Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل السابع والستون: الزيارة التي لم تحدث

Share

الفصل السابع والستون: الزيارة التي لم تحدث

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-19 17:39:26

لم يغادر آسر الملحق حين وصل الضوء إلى أرض الساحة.

جلس قرب الباب، ونسخة إفادته مطوية في جيبه. كلما خرج طفل، أبعد قدميه عن الطريق، كأنه يخشى أن يشغل من المكان أكثر مما يحق له.

هالة نامت ساعة على مقعد في غرفة رباب.

أما حاتم، فبقي يراقب الدعم المؤقت.

قال لرافع:

— يصمد اليوم إذا لم نحمّله أكثر. غدًا نحتاج إلى خلية صالحة، لا ختم جديد على قطعة قديمة.

أرسل رافع رجله بالقطعة المعطوبة وإيصالها إلى المخزن الذي صرفها، وأبقى نسخة الأرقام عند رباب.

ثم التفت إلى آسر.

— قبل أن نراجع الخروج، نراجع منع الزيارات. لا أرى في تقرير الليلة ما يثبت أن حضور الأسرة داخل الغرفة يهدد الاستقرار.

رفعت رباب وجهها.

— هذا ما كنت أقوله منذ سنوات.

لم تجعله اعتذارًا كافيًا.

لكنها نهضت وأحضرت دفتر طلبات الزيارة.

---

اسم أم زياد ظهر أربع مرات.

كل طلب عليه التاريخ، ثم عبارة واحدة:

«يتعذر الاعتماد قبل استقرار المرجع.»

لا وصف لفحص.

ولا اسم من قرر أن حضورها يضر به.

قالت رباب:

— في المرة الرابعة جلست عند الباب حتى أغلقنا. تركت ثوبًا وكيس تمر.

نظرت إلى القاعة.

زياد نائم جالسًا قرب منال، ورأسه إلى الحائط.

سألت:

— هل أُخبر أنها جاءت؟

رباب لم تنظر إليّ.

— قلت له إن طلبها قيد المراجعة.

— في كل مرة؟

أومأت.

كان يمكن للصبي أن يعرف أن أمّه ما زالت تبحث عنه، حتى لو بقي الباب مغلقًا.

لم نكن بحاجة إلى إصلاح اسمه كي يُقال له ذلك.

---

أخذ نادر آخر عنوان.

لم يطلب آسر الذهاب معه.

بقي حتى استيقظ زياد.

حاول الصبي النهوض فور أن رآه، ثم نظر إلى الغرفة التي تنام فيها منال.

قال آسر:

— لا يوجد فحص جديد.

بقي زياد واقفًا.

أخرج آسر نسخة الأمر، ووضعها فوق المنضدة، بعيدًا عن يد الصبي.

— وقعت هذا قبل سنوات. منع عودتكم إلى الأسرة ما دام الاستقرار غير مثبت.

نظر زياد إلى الورقة.

— أعرف.

قال آسر:

— لم أعرف أن أمك جاءت أربع مرات. ولم أطلب أن أرى طلباتها.

رفع الصبي عينيه.

لم يقل شيئًا.

تابع آسر:

— رباب سجلت حضورها. نادر ذهب إلى عنوانها الأخير، ليسأل إن كانت تستطيع الزيارة.

تغير وجه زياد.

ثم التفت إلى رباب.

— أربع مرات؟

أومأت.

لم تحاول شرح الأمر كله دفعة واحدة.

---

ابتعد آسر.

ترك الورقة على المنضدة، لكنه لم ينتظر من الصبي أن يقرأ اعترافه قبل أن يصدق خبر أمه.

زياد بقي أمام رباب.

سألها:

— متى كانت آخر مرة؟

أعطته التاريخ.

حسب في رأسه، ثم قال:

— كنت هنا.

— نعم.

— كنت أساعد في تفريغ العربة.

لم تجب.

رأيت يديه ترتفعان، ثم تهبطان إلى جانبيه.

لم يصرخ.

ذلك جعل المشهد أصعب.

قال:

— كنت أسمعكم عند الباب.

خرج إلى الساحة.

لم يتبعه أحد فورًا.

---

جلست قرب هالة حين استيقظت.

رفعت يدها المصابة، وتفحصت الرباط قبل أن تسأل عن القاعدة.

أخبرتها بما حدث.

قالت:

— هل يعرفون أين أمه الآن؟

— نادر يبحث.

نهضت لتفحص الغرفة التي ستتم فيها الزيارة إن حضرت.

لم نحتاج إلى قاعة خاصة.

زاوية فيها كرسيان، داخل مجال الدعم، دون أدوات فحص على الطاولة.

طلبت رباب إبعاد الصناديق، فحملتها مع آسر.

عند أحد الأغطية، وجدت منال مستيقظة تراقبنا.

قالت:

— هل يأتي أحد لزياد؟

أجبت:

— نحاول الوصول إلى أمّه. لا نعرف بعد إن كان العنوان صحيحًا.

رفعت رأسها نحو الباب.

ثم قالت:

— إذا جاءت، لا تُغلقوه.

لم يقل أحد إنه سيغلقه.

لكنها أرادت أن تسمع الجواب.

قلت:

— سيبقى مفتوحًا.

---

جاء نادر بعد الظهر.

لم يكن وحده.

امرأة تمشي وراءه، تحمل رزمة ملفوفة بقماش أزرق. عند المدخل، أبطأت حتى توقفت.

رباب خرجت للقائها.

لم تتقدم المرأة نحوها.

قالت:

— هل هذه زيارة، أم تريدون توقيعًا آخر؟

أجاب رافع من عند الباب:

— زيارة. لا يُطلب منك نقل اسم، ولا اعتماد فحص.

نظرت إلى يديه.

ثم إلى رباب.

— هل سيرجع إلى الداخل بعد أن أراه من بعيد؟

قالت هالة:

— يمكنك الجلوس معه. لا نخرجه من مجال التثبيت اليوم.

انقبضت أصابع المرأة حول الرزمة.

— أستطيع لمسه؟

هالة أومأت.

— نعم، ما دام لا يتألم من اللمس.

لم نكن قد حسبنا أن هذا السؤال يحتاج إلى جواب قبل أن تستطيع عبور الباب.

---

وقفتُ عند نهاية الممر.

لم أذهب إلى زياد لأخبره أن أمه جاءت؛ رباب فعلت.

خرج الصبي من الغرفة ببطء.

رأى المرأة.

رأيت الرزمة تسقط من يدها.

لم يركض.

خطا خطوة، ثم توقف، كأنه ينتظر أن يكتشف أن المشهد ليس له.

قالت اسمه.

زياد.

مرة واحدة.

تحرك بعدها.

أمسكها من كتفيها أولًا، لينظر إلى وجهها. ثم انحنى فجأة، ودفن رأسه عند عنقها.

ضمت ذراعيها حوله.

بقيت واقفة بصعوبة.

هالة أبعدت كرسيًا إلى جوارهما، ثم انسحبت.

وأنا رجعت إلى الساحة.

---

كان آسر عند الحوض.

نظر إلى الباب حين سمع الصوت، لكنه لم يقترب.

جلس على الحافة الحجرية، ووضع يده السليمة فوق الرباط.

لم ينظر إليّ حين وقفت بجانبه.

قال:

— ظننت أنني أعرف ما يعنيه الانتظار.

لم أجب.

في الغرفة، انتهى صوت البكاء إلى كلمات لا نستطيع تمييزها.

أغلقت رباب نصف الستارة، وتركت الباب كما وعدنا.

خصوصية صغيرة، لا حبسًا جديدًا.

آسر رفع وجهه.

— إذا جاءت أسر أخرى، لا تجعلي شهادتي تتقدم على طلباتها.

قلت:

— قل ذلك لرافع أيضًا.

نهض.

وفعل.

---

بعد ساعة، خرجت أم زياد إلى الساحة.

أخذت الرزمة التي رفعها نادر عن الأرض، ثم عادت إلى ابنها.

لم تكن ثيابًا.

مربى في وعاء صغير، وملعقة خشبية، ورغيفان.

أشياء قد تصمد في انتظار طويل، لكنها أحضرتها كما لو أنها ستعطيه إياها اليوم حتمًا.

رباب قالت:

— يمكن أن تبقي حتى المساء.

المرأة نظرت إلى ابنها.

— أعود غدًا؟

قبل أن تجيب رباب، قال رافع:

— تُسجل الزيارة الدورية. لا تحتاجين إلى بدء الطلب من جديد كل مرة.

هنا فقط جلست المرأة.

كأنها كانت تخاف أن تتكئ على وعد لم يكتمل بعد.

---

حين جاء وقت المغادرة، زياد وقف قرب الباب الداخلي.

لم يعبر إلى الساحة الخارجية.

أمه لم تجذبه معها.

هذا ما اتفقا عليه بعدما شرحت هالة حدود الدعم.

وضعت يدها فوق يده.

قالت:

— غدًا بعد الخَبز.

أومأ.

ثم سألها، بصوت سمعناه جميعًا رغم انخفاضه:

— هل احتفظتِ بالأشياء التي تركتُها؟

قالت:

— كلها.

لم تسردها.

بدا أنه لا يحتاج إلى قائمة.

---

بقي رافع بعد خروجها ليراجع الطلبات الثلاثة الأخرى.

لم تكن الأسر كلها قابلة للوصول.

عنوان تغيّر.

اسم مُحي من دفتر حي.

ومرة كتب فيها الحارس: «لم يحضر أحد»، بينما تحمل رباب إيصال تسلّم ثياب من يد أم.

جلسنا إلى الطاولة.

كنت متعبة، لكنني لم أعد أشعر أن كل ورقة تقود إلى ورقة فقط.

هذا الصباح، كان طلب الزيارة سطرًا مرفوضًا.

الآن، زياد يأكل من وعاء أحضرته أمّه، ويقول لمنال إنها ستعود غدًا.

---

قبيل خروجنا، جاء رسول المخزن بخلية بديلة.

هالة وحاتم فحصا رقمها وسطحها، ثم اختبراها خارج القاعدة.

صالحة.

لم يُسمح بتركيبها قبل أن يوقعا نتيجة الفحص.

وأخيرًا، اتسع الدعم بحيث عاد الأطفال إلى غرفهم دون ازدحام.

منال نامت في فراشها.

زياد أبقى الوعاء قرب النافذة.

رباب وقفت وسط الساحة، تنظر إلى الأبواب المفتوحة.

حين اقتربت منها، أخرجت ورقة من جيبها.

— راجعت تقرير نقل ليان مرة أخرى.

أخذتها.

في أسفل الصفحة الثانية، عنوان مراسلات تابع للمشغل، ورقم غرفة لم نكن نملك له خريطة.

قالت:

— المرأة التي أخذتها لم تكن من طاقم الفحص الدائم. كانت تأتي من بيت الأثر الشرقي.

رفعت رأسي.

— تعرفين البيت؟

— أعرف من كان يرسل طعامه. أم زياد عملت في مطبخهم موسمًا.

التفتُّ إلى الباب الذي خرجت منه المرأة قبل قليل.

لم تكن قد جاءت لتكون شاهدتنا.

جاءت لترى ابنها.

طيّبت الورقة، وقلت:

— نسألها غدًا، بعد أن تجلس معه.

رباب أومأت.

في الطريق إلى الخارج، رأيت آسر ينتظرنا قرب البوابة.

أخبرته بالعنوان، وبمن قد يعرف الطريق.

سأل:

— متى نكلمها؟

قلت:

— بعد زيارتها.

نظر إلى الغرفة التي فيها زياد.

ثم قال:

— حسنًا.

ومشى معنا، يحمل خبرًا جديدًا عن ليان، ويترك لأم أخرى الوقت الذي سُرق منها سنوات.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والستون بعد المائة: لا تجيبي الصوت

    وجدت جنى في دكان حاتم، تمسك مسمارًا بين إصبعين، بينما تحاول وداد إقناعها بأن صندوقها الصغير لا يحتاج إلى قفل بحجم كفها.حين رأت وجهي، وضعت المسمار.— ماذا حدث؟أغلقت الباب خلفي، وبقيت واقفة قربه.— خرج من الكتاب صوت يشبه صوت أمك.لم تتحرك.أضفت قبل أن تسأل:— قال الجملة التي سمعناها، ومعها اسمك هذه المرة.نظرت إلى وداد، ثم إليّ.— هل سمعتموها كلها؟— جملة واحدة. ثم قال: أنا هنا.تحركت شفتاها دون صوت.وضعت وداد يدها على حافة الطاولة، قريبة منها.قالت جنى:— وهل قلتِ شيئًا؟— لم أجبه.— ولماذا؟سحبت كرسيًا وجلست.— لأنني لا أعرف ما الذي أنتجه. نعرف أنه يقلد الأصوات. وقد تكون هناك نسخة أخرى من كلام أمك داخل الغلاف الذي أضافوه إليه. الصوت وحده لا يثبت وجودها.بقيت تنظر إلى يدي.ثم سألت:— ولو قال شيئًا لا تعرفينه؟شعرت بقلبي يضرب بقوة.— سنبحث عن مصدره أيضًا.---لم تطلب الذهاب معي.سألت عن موضع الكتاب، وعن الحراس، وعن الأشخاص الذين سمعوا اسمها.أجبت عن كل ما أعرفه.وحين انتهيت، قالت:— لا تسمحوا لأحد أن يأخذني إليه بحجة أنني سأعرف.— سأثبت ذلك في ملفك، وأبلغ الحراسة.— وأريد أن أعرف ما ت

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والستون بعد المائة: الذين لم يعودوا

    لم تبدأ استعادة الأسماء التسعة عند الخزانة.بدأت بامرأة تقف في ممر دار السكون، وتمنعنا من نقل أمها.قالت وهي تشد طرف الباب:— أخذتموها مرة إلى غرفة أخرى، ثم طلبوا مني أن أثبت أن لي أمًّا. لن تخرج من هنا.توقف الحمالان.كانت العربة خالية، والغطاء مطويًا فوقها.وقفت خلف هالة، أحمل الحافظة التي فيها مرجع الاسم الأول. في آخر الممر، انتظر كاتب المجلس والطبيب.لم يتقدم أحد.قالت هالة:— يمكن أن تبقى هنا.نظرت المرأة إلى العربة.— ولماذا أحضرتم هذه؟— ظننا أن النقل أقصر من نقل أدوات الاستعادة.— لم تسألوني.أومأت هالة.ثم التفتت إلى الحمالين:— أعيداها إلى المدخل.انسحبا بالعربة، وبقي صوت عجلاتها في الممر حتى انعطفت.أرخت المرأة يدها قليلًا.قالت:— أدخلوا ما تحتاجون إليه. أمّي تبقى في سريرها.---كان اسم أمها جميلة بنت راضي.قرأته في القائمة ليلة أمس، إلى جانب رقم وديعة من الخمسين الأولى.أما المرأة التي فتحت لنا الباب، فقالت إنها أمضت سنوات تسمعها تُنادى برقم سرير.جلست جميلة عند النافذة، ملفوفة ببطانية خفيفة. إحدى يديها لا تتحرك جيدًا، وعيناها تتابعان الحقيبة التي تحملها هالة.حين اقترب ا

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والستون بعد المائة: ما يبقى من صوتها

    وصلت جنى قبل الموعد.وجدتها عند باب مخزن المراجعة، تحمل الكيس الذي حفظت فيه خصلة أمها. كانت وداد جالسة إلى جانبها على مقعد أحضره الحارس، وقد وضعت عصا حاتم فوق ركبتيها.قالت حين رأتني:— ساقاي تعترضان على كل ما فاتني.جلست قربها لحظة.— هل تريدين أن نؤجل؟أشارت إلى جنى.— جئنا مبكرًا، فلا تبدئي بهذا.فتحت لنا باب الغرفة الصغيرة، بعيدًا عن موضع الصندوق الأسود.على الطاولة وضعت هالة ثلاث حافظات، وأبقت بينها مسافات واضحة. الأولى لأصل الأثر الذي عاد إلى جنى، والثانية للأوراق التي وُجدت خارج جسد سنا، والثالثة لنسخ الصوت المستخدمة في الأجهزة.لم نطلب من جنى إخراج الخصلة.بقي الكيس في حجرها.قالت:— أريد أن أعرف أين يسمعونها الآن.---وصل دفتر حساب الانتفاع ليلًا، تحت حراسة المجلس.لم يكن سجلًا واحدًا مرتبًا كما تمنيت. كانت معه رزم من أوامر الصرف وأوراق النقل، تحمل الأرقام التي قادتنا إليها جلسة مراد.قضى رافع وكاتب المجلس الساعات الأولى في وصلها بأصولها.أما ما يخص لبنى، فوضعوه أمامنا كاملًا.قلت لجنى:— وجدنا ثلاثة مواضع لنسخ صوت أمك. نسخة كانت في تجهيز سنا، وقد فُصلت من قبل. ونسخة في جهاز

  • الإسم الأخير   الفصل الستون بعد المائة: اتركي الضوء

    حين وصلت هالة، كانت وداد قد ارتدت حذاءها.حذاء بني قديم، احتفظ به حاتم ملفوفًا في قماش طوال السنوات التي لم تستطع فيها الخروج.انحنى ليساعدها عند الكعب، فأبعدت يده برفق.— دعني أجرب.سحبت طرف الحذاء، ثم ضغطت قدمها إلى الأرض.لم يلائمها كما كان.قالت:— اتسع.أجاب حاتم:— أضع له بطانة.— بعد أن نمشي.جلست هالة قبالتها، وأخرجت القرص المستقل الذي أحضرته من دار السكون.قالت:— سنبدأ هنا. لن نقترب من الحد قبل أن نتأكد أن القرص يحمل ما يحتاج إليه جسدك.نظرت وداد إلى المصباح.— وإذا لم يفعل؟— نبقى، ونبحث عن السبب.وضعت وداد كفها فوق ركبتها.— ابدئي.---كنت أعرف اسمها.كتبته، وقرأته في اعتراضها القديم، وسمعته من حاتم بصوت بدا أحيانًا كأنه يخشى أن يستهلكه بالتكرار.لكن ورقة تعرف الاسم لا تكفي لإعادته إلى المدينة.أخرجت هالة بطاقة الحفظ التي فُصلت عن الكتاب يوم أنهينا تعليق اعتراضها. كانت داخل غلاف نحاسي، وعليها خطان مختلفان؛ أحدهما يصل إلى شهادتها، وقد عُزل، والآخر يمتد إلى مرجعها الشخصي.قالت:— وجدنا موضع الحجز. لم يُسحب اسمك من هنا حين أُغلق الاعتراض. بقي محفوظًا تحت رقم الإجراء نفسه.سأل

  • الإسم الأخير   الفصل التاسع والخمسون بعد المائة: من يفتح الباب

    كان مراد ينتظر خلف طاولة خالية.للمرة الأولى، لم يكن أمامه سجل يستطيع أن يغلقه قبل أن أقرأ.وقف حارسان قرب الباب. وعلى الجهة الأخرى جلست صاحبة خاتم المجلس، وإلى جانبها كاتب يحمل صندوق الأوراق الذي طلبته.نظر مراد إلى يدي.أخفيتها تحت حافة الطاولة، ثم أعدتها فوقها.لن أقضي الجلسة أراقب أصابعي لأن عينيه توقفتا عندها.قال:— عطّلتم وسيلة كانت ستجنبك مشقة الحضور.جلست.— كانت ستجيب عن أسئلة لم أسمعها، ببصمة امرأة لم تأذن باستخدامها.— المعايرة لا تعمل هكذا.وضعت نسخة تعليمات الجهاز أمامه.— إذن اشرح هذا السطر.لم يلمس الورقة.— ما تفعلونه بالأجهزة يغيّر شروط الرد.قالت صاحبة الخاتم:— لذلك أحضرنا الأصول. ستحدد الشرط، وموضعه، وما يثبت تطبيقه. لن نعتمد وصفًا عامًا.فتح الكاتب الصندوق.رأيت مراد يتابع حركة الغطاء.كانت أول مرة يبدو فيها مهتمًا بما سيخرج من صندوق أكثر من اهتمامه بما سنقوله.---وصلت هالة بعد بدء الجلسة بقليل.وضعت حقيبتها قرب قدمها وجلست بجانبي. لم تحمل معها أداة لقياس يدي.كنت قد طلبت ذلك قبل خروجنا.هذه جلسة لقراءة ما يزعمون أنه يلزمني. لن تتحول إلى تجربة على جسدي.أخرج الك

  • الإسم الأخير   الفصل الثامن والخمسون بعد المائة: النموذج الأول

    لم يكن مخزن النماذج مظلمًا كما رأيته أول مرة.الحراس فتحوا النوافذ، وأخرجوا الأقمشة المبتلة، ووضعوا أرقامًا كبيرة على الرفوف حتى يستطيع الداخل أن يعرف ما فُحص وما بقي.لكن الرائحة لم تتغير.زيت، ونحاس، ومادة حلوة ثقيلة لا أعرف اسمها.وقفنا عند الباب حتى حضر مسؤول الحفظ.ناول هالة قائمة، ثم قادنا إلى آخر الممر.كانت الحجرة أصغر من غرفة سنا القديمة.وفي وسطها شيء مغطى بقماش رمادي.توقفت قبل أن يرفع الغطاء.كنت أتوقع وجهًا.كرهت أن يكون توقعي الأول وجهًا آخر يشبهني.---ظهر تحت القماش صندوق خشبي، عرضه نحو ذراع، وفوقه لوح مائل تتسع حافته لورقة واحدة.لا جسد.لا رأس.عند الجانب مقبضان صغيران، وبينهما دائرة نحاسية.قالت هالة:— أداة مقارنة.قرأت البطاقة المثبتة عند القاعدة.«النموذج الأول — مرجع مصحح.»رقم معاملتي.وتحت الرقم تاريخ أقدم من تجهيز سنا بسنوات.أطلقت نفسي ببطء.لم يكن ذلك راحة كاملة.في إحدى فتحات الجهاز، رأيت بطاقة مكتوبًا عليها:«اختيار الطرف الأثبت.»قالت هالة للحارس:— لا يلمس أحد المقبضين.ثم فتحت حقيبتها.---فحصت مصدره أولًا.خلية صغيرة في أسفل الصندوق، منفصلة عن خط المخ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status