مهره الصقر

مهره الصقر

last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-21
Oleh:  راكينBaru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel16goodnovel
Belum ada penilaian
14Bab
11Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

المحاور والقصة الرئيسية: البطل (صقر): كبير عائلته في الصعيد، يتميز بالهيبة والشخصية الصارمة، ويعتبر كلمته قانوناً لا يُكسر. يحمل على عاتقه حماية اسم عائلته وأراضیه والالتزام بالعادات والتقاليد الصعيدية الصارمة. البطلة: فتاة تتمتع بالكبرياء والذكاء، غالباً ما تكون قادمة من خلفية مختلفة (كالعيش في المدينة) أو تتمتع بشخصية قوية ترفض الخضوع والسيطرة. بداية الصراع: تبدأ الأحداث بفرض زواج إجباري أو زواج مصلحة/صلح بين العائلتين لإنهاء ثأر أو لحماية البطلة، وهو ما ترفضه البطلة بشدة وتعتبره سلبًا لحريتها، بينما يراه صقر فرماً وهيبة لا يمكن التراجع عنهما. التطور العاطفي: تتحول المواجهات المستمرة والخلافات الحادة بين كبرياء صقر وعناد البطلة إلى انجذاب وتملك، حيث يحاول صقر حمايتها من المخاطر والمكائد المحيطة بها من أعداء العائلة أو الشخصيات الحاسدة. النهاية: تنتهي الرواية باستسلام الطرفين لمشاعرهما الحقيقية، واعتراف صقر بحبه الذي يلين قسوته، وقبول البطلة له بعد أن يثبت لها شهامته وحمايته الصادقة

Lihat lebih banyak

Bab 1

الفصل الاول: لقاء الصقر

في إحدى فيلات حي التجمع الخامس بالقاهرة...

صوت شوك وسكاكين ناعم كان الصوت الوحيد المسموع على مائدة الإفطار الفخمة. الشاشات الزجاجية للفيلا كانت مطلة على حمام السباحة والجاردن الخضرا.

كانت مهـرة قاعدة ببرنسها الأبيض الستان فوق لبس الرياضة، ماسكة تليفونها بتبص على آخر الأخبار والمقالات الصحفية اللي كاتباها، وعيونها العسلية بتلمع بالذكاء والتركيز. شعرها البني الكستنائي كان مربوط بعشوائية أنيقة، وضحكتها بتظهر كل فين وفين وهي بتدردش مع والدتها.

الأم فتحية كانت قاعدة على رأس المائدة، ست قاهرية راقية جداً، شيك في ستايلها، طيبة لأقصى درجة، حنونة وبتعشق ولادها وبتوفرلهم كل سبل الراحة والحرية، بس في نفس الوقت محترمة جداً وتعرف الأصول.

وفجأة.. دخل الحاج منصور الهواري، وشه كان جاد بشكل غير معتاد، ماسك مفاتيح عربيته وورق مهم في إيده. وقف قدامهم وحط الورق على التربيزة، ونطق بقرار نزل عليهم زي الصاعقة:

ـ "سفرنا الصعيد العصر يا جماعة.. جهزوا شنطكم، إحنا هنستقر في النجع عند حاج سليمان أخويا."

أول ما الكلمة خرجت من بقه.. المعلقة وقعت من إيد مهرة على الطبق بعملت صوت رنان!

مهرة رفعت عينها العسلية لأبوها بصدمة وذهول، وقامت وقفت حافية على السجاد:

ـ "نعم؟! يعني إيه نستقر في الصعيد يا بابا؟! حضرتك بتهزر صح؟"

منصور بص لها بثبات وهدوء:

ـ "أنا مبهظرش يا مهرة.. أنا كبرت يا بنتي، وعمك سليمان صحته مش زي الأول، وأملاك العيلة هناك محتاجة إيد تتلف حواليها. إحنا طول عمرنا عايشين هنا بالعيارة، بس الأصل بيحن.. وإحنا أصلنا صعيدة."

مهرة ضحكت بسخرية وعدم تصديق، ورجعت شعرها لورا بعصبية:

ـ "أصلنا الصعيد؟! بابا إحنا حياتنا، شغلي في الصحافة، أصحابي، مؤتمراتي، مستقبلي كله هنا في القاهرة! أروح أعيش في نجع مقفول بعادات وتقاليد من العصر الحجري ليه؟! أنا مش هسافر!"

في اللحظة دي، دخل التوأم آسر ونور (إخوات مهرة الصغيرين)، أول ما سمعوا الجملة عينيهم لمعت بالحماس والرغبة في المغامرة!

آسر نط بفرحة:

ـ "نعااااام؟! هنروح الصعيد بجد يا بابا؟! ده أنا من زمان نفسي أركب خيل وأشوف الجلابيب والخيل العربي بتاع عمي سليمان!"

نور أختها الصغيرة ضحكت وهي بتصفق:

ـ "واو! أخيرًا هنشوف سرايا الهواري اللي كنت بتحكيلنا عنها يا بابا! دي زي المسلسلات بالظبط!"

مهرة بصت لإخواتها بغضب حارق:

ـ "بس أنت وهي! أنتم فاكرينها فسحة ولا رحلة سفاير؟! هناك مفيش الحرية دي، هناك كل حاجة بحساب وأمر من الكبار!"

الأم "فتحية" مسكت إيد جوزها منصور بهدوء وطيبة، وعينيها فيها قلق راقي:

ـ "يا منصور يا حبيبي.. استهدى بالله، القرار ده فجائي قوي. البنت عندها شغلها وهنا حياتنا كلها.. وبعدين أنت عارف أهل النجع وعاداتهم الشديدة، أنا خايفة على مهرة، مهرة طبعها حاد وعنيدة ومش هتعرف تتعامل مع التحكمات دي."

منصور مسك إيد مراته وباسها باحترام:

ـ "يا فتحية يا أم مهرة.. أنتِ عارفة إني عمري ما ظلمتكم، بس دي أصول. ومهرة بنتي متربية ومحترمة وعارفة الأصول كويس، بس لازم تتعلم إن العيلة ليها حق علينا. السفر العصر، وده قرار مفيش فيه رجعة.. انتهى."

منصور سابهم وخرج، ومهرة فضلت واقفة مكانها، صدرها بيعلى وينزل من الغضب والتحدي. قربت منها أمها وربتت على كتفها بحنان:

ـ "يهدي سرك يا بنتي.. معليش، هنروح نشوف الوضع، وأنا معاكي ومش هسمح لحد يضايقك أو يفرض عليكِ حاجة."

مهرة بصت لأمها بعيون مشتعلة وقالت بصوت حاد مليان تحدي:

ـ "ما عاش ولا كان اللي يفرض عليا حاجة يا مامي.. لو فاكرين إن هروح هناك وأسمع الكلام وأبقى جارية في سرايا الهواري.. يبقوا ميعرفوش مين هي مهرة المنصور!"

وفي نفس التوقيت.. في نجع الهواري بالصعيد

كانت الشمس حامية وساطعة على جدران سرايا "الهواري" الشاهقة.

في ديوان العيلة الضخم، كان قاعد الحاج سليمان الهواري بوقاره وهيبته الصارمة، وبجنبه ابنه الكبير فارس.. صقر الصعيد.

فارس كان قاعد بكبرياء وهيبة، لابس جلبابه الكحلي وشاله الأبيض، ماسك سبحته الكهرامان وبينقل الخرز ببطء وثبات. عيونه البنية الداكنة كانت حادة زي عيون الصقر، ملامحه رجولية حادة وصارمة لا تعرف الهزل.

سليمان بص لابنه وقال بصوته الجهوري:

ـ "عمك منصور ومراته وعياله على وصول يا فارس.. جهزت كل حاجة في السرايا؟"

فارس مسح على دقنه الخفيفة ونطق بنبرة ثقيلة ورنانة تهز المكان:

ـ "كل حاجة جاهزة يا أبوي.. بس أنت عارف إن عمي منصور ساب الصعيد من سنين، وعياله تربية القواهر.. يعني العيشة هنه مش هتكون سهلة عليهم."

سليمان ضرب بعصايته على الأرض بصرامة:

ـ "يتربوا من جديد يا فارس! بنت عمك 'مهرة' دي سمعت إنها رأسها ناشفة وكلامها كتير.. والسرايا دي ليها كبير، واللي يدخلها يمتثل لقوانينها.. وإنت اللي هتربي وتظبط، مفهوم؟"

فارس ابتسم ابتسامة حادة وباردة، وعينيه أظلمت بشرار غضب وتحدي مكتوم، وهو بيفتكر البنت الصغيرة اللي شافها من سنين وكانت بتتحدى كلامه:

ـ "اطمئن يا أبوي.. صقر الصعيد مفيش مَهرة بتجري في أرضه إلا وبيلجمها.. وبنت عمي لو جاية القاهرة برأس مرفوعة، هتعرف هنه كيف تطأطئ للكبير!"

على طريق الصعيد الزراعي...

كانت السيارة الجيب السوداء تشق الطريق بسرعة وسط المساحات الخضراء والنخيل الممتد على الجانبين.

في داخل السيارة، كان الجو مشحوناً بالتوتر. مهرة تشند رأسها على الشباك، تضع سماعات الأذن وتغمض عينيها بتحاول تهدي الغضب اللي جواها. كانت تلبس بنطالاً عصرياً أنيقاً، وشعرها البني الكستنائي ينساب على ظهرها.

آسر ونور كانا في الخلف ينظران من النافذة بحماس، وآسر يلتقط الصور بهاتفه.

أما الأم فتحية، فكانت تجلس بجوار منصور، تعدل مكياجها الناعم في مرآة صغيرة، ونطقت بنبرة راقية وفيها قلق دافئ:

ـ "يا منصور.. الطريق طَوّل قوي، والجو بدأ يحرر. هو إحنا قربنا؟ أنا خايفة الشنط تكون اتبهدلت تراب ورا."

ابتسم منصور لزوجته بحنان ومسك يدها:

ـ "خلاص يا فتحية يا حبيبتي، الشارع اللي جاي يدخلنا على نجع الهواري على طول. متقلقيش، السرايا هناك متجهزة على أعلى مستوى، وهتعجبك قوي."

شالت مهرة السماعة من أذنها، وبصت لأبيها في المرآة ونطقت بنبرة حادة:

ـ "وتجهيزات السرايا دي فيها إنترنت وسرعة عالية يا بابا؟ ولا هطلب الإشارة بالحمام الزاجل هناك؟"

نظر منصور إليها بنظرة عتاب هادئة:

ـ "مهرة.. عيب الكلام ده. إحنا رايحين بيت جدك، وإحنا أصولنا هناك. يا ريت تظبطي طريقة كلامك وتهدي شوية."

رفعت مهرة حاجبها بكبرياء:

ـ "أنا بتكلم بأسلوبي العادي يا بابا.. ومحدش له عندي حاجة. أنا جاية عشان خاطر حضرتك بس، لكن غير كده.. مفيش مخلوق هناك يقدر يفرض عليا حاجة!"

طبطبت فتحية على يد مهرة بهدوء:

ـ "اهدي يا مهرة يا حبيبتي.. بلاش تبدأي بمشاكل من أول دقيقة."

أمام سرايا الهواري

ضربات نار متتالية زلزلت الهدوء في النجع! الصوت كان قوياً جداً لدرجة أن نور صرخت وآسر اتخض وهو ينظر من الشباك.

وقفت السيارة أمام البوابات الحديدية الضخمة لسرايا الهواري. كانت البوابات مفتوحة على أسرعها، ورجال العائلة يقفون على الجانبين بالجلاليب والشيلان الصعيدية، يحملون البنادق ويستقبلون العائلة بابتهاج.

نزل منصور من السيارة ووجهه ينور بالابتسامة. وأول من خرج لاستقبالهم كان الجد الحاج عبد الرحيم الهواري، رجل ثمانيني بهيبة العمد وكبار الصعيد، وجهه سمح وبشوش، ومعه الجدة الحاجة فاطمة بابتسامتها الدافيئة التي تطمئن القلوب.

منصور جرى على أبيه وأمه، قبل أيديهما وحضنهما بشوق السنين، وضرب النار زاد ترحيباً بيهم.

نزل آسر ونور وهما مبهوران بالمنظر. ونزلت فتحية بأناقتها وهدوئها، وقفت بجوار منصور بابتسامة محترمة وراقية.

وأخيراً.. فتحت مهرة باب السيارة ونزلت.

أول ما رجلها لمست الأرض الترابية للسرايا، رفعت نظارتها الشمسية على شعرها، وعيونها العسلية تتفحص المكان بشغف وفضول. كانت واقفة بشموخ وثبات عجيب.

الجدة الحاجة فاطمة أول ما شافت مهرة، دموع الفرحة نزلت من عيونها، وفتحت ذراعيها الاثنين وهي بتهتف بلهجة صعيدية أصلية ودافئة:

ـ "تعالي في حضني يا جلب حبوبتك! تعالي يا نِيفّة الغالي.. بسم الله ما شاء الله، جُمَر يا جمرة، تعالي يا بنيتي توحشتِك جوي جوي!"

مهرة أول ما شافت دفء الجدة، ابتسمت ابتسامة رقيقة ودافئة، وجرت على حضن جدتها الضيق، والجدة فضلت تبوسها وتحصنها بالقرآن:

ـ "يا جمر السرايا اللي أشرق، يا حبة عين حبوبتك.. نورتي بيت جَدِّك يا بنيتي."

الجد عبد الرحيم قرب منهم، وعيونه بتلمع بالحب والفخر وهو بيبص لأحفاده، ونطق بلهجته الصعيدية الثقيلة والدافئة:

ـ "تعالي يا مهرة يا جلب جدِك.. تعالي يا بنيتي في حضني. مرحب بيكي وبأمِك وإخوتِك في بيتكم وأرضكم. الصعيد كِله أنوَر بيكِ يا نِيفّة الهواري."

مهرة حضنت جدها باحترام ودفء، وحست لأول مرة إن في الصعيد دفء حقيقي مكنتش متوقعاه.

وفجأة.. صوت خطوات خيل ثقيلة وسريعة هزت الأرض خارج السرايا!

الكل التفت.. كان هناك حصان أسود أدهم عربي أصيل يجري بمرونة وخفة، وراكبه شاب طويل، عريض الكتفين، يرتدي جلباباً صعيدياً أسود وشالاً أبيض ملفوفاً بإتقان وهيبة.

وقف الحصان ببراعة أمام البوابة، ونزل منه بكل ثبات. الرجال وسعوا له الطريق باحترام وهم يهتفون: "يا مرحب بيك يا صقر الصعيد!"

وقبله نزل من السرايا عمه سليمان (والد فارس)، وبجواره فارس.

فـارس قرب بخطوات هادئة وثقيلة، عيونه البنية الداكنة حادة كجمر النار.

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya
Tidak ada komentar
14 Bab
الفصل الاول: لقاء الصقر
في إحدى فيلات حي التجمع الخامس بالقاهرة... صوت شوك وسكاكين ناعم كان الصوت الوحيد المسموع على مائدة الإفطار الفخمة. الشاشات الزجاجية للفيلا كانت مطلة على حمام السباحة والجاردن الخضرا. كانت مهـرة قاعدة ببرنسها الأبيض الستان فوق لبس الرياضة، ماسكة تليفونها بتبص على آخر الأخبار والمقالات الصحفية اللي كاتباها، وعيونها العسلية بتلمع بالذكاء والتركيز. شعرها البني الكستنائي كان مربوط بعشوائية أنيقة، وضحكتها بتظهر كل فين وفين وهي بتدردش مع والدتها. الأم فتحية كانت قاعدة على رأس المائدة، ست قاهرية راقية جداً، شيك في ستايلها، طيبة لأقصى درجة، حنونة وبتعشق ولادها وبتوفرلهم كل سبل الراحة والحرية، بس في نفس الوقت محترمة جداً وتعرف الأصول. وفجأة.. دخل الحاج منصور الهواري، وشه كان جاد بشكل غير معتاد، ماسك مفاتيح عربيته وورق مهم في إيده. وقف قدامهم وحط الورق على التربيزة، ونطق بقرار نزل عليهم زي الصاعقة: ـ "سفرنا الصعيد العصر يا جماعة.. جهزوا شنطكم، إحنا هنستقر في النجع عند حاج سليمان أخويا." أول ما الكلمة خرجت من بقه.. المعلقة وقعت من إيد مهرة على الطبق بعملت صوت رنان! مهرة رفعت عينها ا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-11
Baca selengkapnya
الفصل الثاني: عناد المهره
سلم على عمه منصور وباس يده باحترام: ـ "كيفَك يا عمي منصور.. حمد الله على سلامتكم، نَوَّرتوا السرايا وبلدكم." منصور حضنه بفخر: ـ "الله يسلمك يا فارس يا ابن أخويا.. بسم الله ما شاء الله، بقت هيبتك تسد عين الشمس." وفارس سلم على عمه وعاطفياً على الجد والجدة.. وفي هذه اللحظة، دار بجسمه وضخامته ليتعرف على باقي القادمين. عينان فارس التقتا مباشرة بعيني مهرة! الزمن توقف لثوانٍ. الهواء بينهما اتجمد! فارس نظر إليها.. رأى عيونها العسلية الواسعة، ثباتها الشديد، وعزمتها التي تتحدى الجميع، بدون أي رهبة من هيبته أو من جو الصعيد الجديد عليها. أما مهرة.. فبدلاً من أن تنزل عينها أو ترتبك أمام هيبة "صقر الصعيد".. رفعت رأسها لأعلى وثبتت نظرتها في عينيه بجرأة صريحة. أخذ فارس خطوة بطيئة للإمام، وقفت ضخامته أمامها بالظبط، ونطق بلهجته الصعيدية الحادة والعميقة التي هزت جنبات المكان: ـ "مرحب بيكِ يا بنت عمي في أرض الهواري.. نَوَّرتي نجعِك وبيت جَدِّك." مهرة شعرت بهيبة نبرته، لكنها حطت يدها في جيب جاكيتها، وابتسمت ابتسامة تحدٍ رقيقة، ونطقت بثبات: ـ "أهلاً بيك يا ابن عمي.. النور نور أهله ونور جدو وتيت
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-11
Baca selengkapnya
الفصل الثالث:اقتحام المهره
اقتحام المُهْرَة! وفجأة.. وبدون أي إنذار! خرجت مهرة من بين الشجر، ومشيت بخطوات سريعة وثابتة زي العاصفة، ودخلت في النص بالظبط بين السلاحين المرفوعين! الكل اتسمر في مكانه! الرجالة نزلت السلاح بذهول صدمهم.. بنت بتدخل في نص معركة مسلحة بالجرأة دي؟! فارس عيونه اتوسعت بصدمة ورعب حقيقي على بنت عمّه، وصراخه هز الجبل: ـ "مهرة؟! إنتِ جنيتي يا مجنونة؟! ارجعي ورا!!" فارس جرى عشان يسحبها، بس مهرة زقت إيده بجرأة ورفعت رأسها وشخصيتها الشديدة، وقفت بالظبط قدام أَيْهَم الجعفري! أَيْهَم اتصدم لأول ثانية.. عينيه السودا اتلاقت بعيونها العسلية المشتعلة بالتحدي. لأول مرة في حياته، بنت تقف قدامه بالمسافة دي، بجمالها الجريء وثباتها اللي يهد جبال! أ أَيْهَم ضيق عينيه وقرب منها خطوة بثبات وقوة مرعبة، ونطق بصوت حاد وهرش: ـ "إنتِ جنيتي يا بت إنتِ؟! واجفة في وش السلاح كيف المعتوهة؟! ابعدي عن جُدامي بدل ما تاجعي في السكة!" مهرة حطت إيدها في وسطها، ورفعت دقنها بثبات وقوة وقربت منه خطوة كاملة لحد ما بقت المسافة بينهم قريبة جداً، ونطقت بصوت حاد هز ثقته: ـ "المعتوه هو اللي فاكر إن السلاح والقوة بيمشوا الكب
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-11
Baca selengkapnya
الفصل الرابع :مهره فى مخلب الصقر
:في منتصف الليل.. منتصف الليل تماماً السرايا كانت غارقة في هدوء مريب. الأضواء الخارجية خافتة، وصوت سواقي المية البعيدة هو الوحيد اللي بيشق صمت النجع. جوة الأوضة، كانت مهرة قاعدة على طرف السرير، لابسة كوتشي أسود، بنطلون جينز، وجاكيت غامق. شعرها البني الكستنائي كان مربوط بعناية. عيونها العسلية بتلمع بذكاء حاد وتحدي مشتعل. فارس فاكر إنه حاصرها بالتليفون والمفتاح والغفر.. بس غفل إن مهرة المنصور عقلها يوزن بلد! قربت مهرة من الشباك الأركيت الكبير وبصت لتحت. الغفيرين كانوا قاعدين تحت الشجرة، واحد منهم سرحان في تليفونه والتاني بدأ يغلب عليه النوم. طول النهار، مهرة مكنتش قاعدة بتبكي؛ كانت بتراقب! واكتشفت إن فرع شجرة التوت الضخمة الممتد من المزرعة قريب جداً من سور الشباك جانبي الأوضة. بمنتهى الخفة والهدوء، فتحت الشباك بدون ما يطلع أي صوت. اتسلقت السور الخشبي، ومسكت في الفرع الثقيل بثبات، ونزلت بمرونة لورا السور الخلفي للمزرعة بعيد تماماً عن عيون الغفر! رجليها لمست الأرض الترابية. عدلت جاكيتها، وبصت لشباك الأوضة بنظرة انتصار حارقة، ومهست بصوت واطي وواثق: ـ "قلتلك يا فارس.. مفيش قفص في ا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-11
Baca selengkapnya
الفصل الخامس: عتمه الليل
كانت جدران السرايا لا تزال ترتجف من أثر القرار الذي أعلنه فارس! ​في المجلس، كان منصور يقف ووجهه يشتعل غضباً، ويده ترتعد وهو يشير إلى ابن أخيه: ـ "كتب كتاب مين يا فارس؟! أنت اتجننت؟! دي بنتي أنا، محدش يجبرها على جوازة في عصرنا ده، وأنا هاخد مراتي وعيالي ونرجع القاهرة فوراً!" ​خطا الجد عبد الرحيم خطوة إلى الأمام، وضرب بعصاه الأبنوس على الأرض بصوت هزّ القاعة، ونطق بنبرة حازمة أوقفت الجميع: ـ "اهدك يا منصور! واقعد مكانك! الحُكم اللي جاله فارس هو الصح.. بتّك خرجت بالليل في نجع مليان رجالة وسلاح، ولو الجعافرة دريوا بلي حصل، هيبة عيلتك هتتكسر في الصعيد كله! الجوازة دي هي الحماية الوحيدة لاسمها واسم العيلة!" ​فتحية شهقت بانهيار وضمت مهرة إليها، بينما كانت مهرة تقف كالصنم، عيناها العسليتان تشعان جمرةً من النار والذهول. ​دفعت مهرة يد الجميع، وخطت خطوات ثقيلة ومباشرة نحو فارس، وقفت أمامه ونظرت في عينيه بثبات حارق ونطقت بصوت خفيض يهتز كالنار: ـ "فاكر إنك لما تفرض عليا جوازة بالسلاح والعرف، هتقدر تكسرني يا فارس؟ وحياة دموع أمي وخوفي على بابا، لو اتكتب الكتاب ده.. هخلي حياتك جحيم، ومش هتشوف
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya
الفصل السادس: نسب الدم
​في ساحة السرايا المشتعلة ​كانت الأجواء مشحونة لدرجة لا تُحمل! السلاح مرفوع في كل مكان، وصوت تعشيق البنادق يملأ الأرجاء. ​في المنتصف.. كان فارس الهواري يقف بعيون تشتعل غضباً، جلبابه الكحلي يهتز مع الهواء، وفي وجهه كل الكبرياء والصرامة، فهو بالفعل قد كتب كتابَهُ على مهرة وأصبحت زوجته على سنة الله ورسوله! ​وفجأة، دخل أَيْهَم الجعفري على رأس رجاله بكل هيبة وجرأة، عيناه لا ترتعب من سلاح ولا جيش، متوجهًا مباشرة نحو فارس ومهرة التي كانت تقف وعيونها تفيض بالرفض والتمرد على هذا الزواج المفروض عليها. ​أَيْهَم وقف باِعتداد ورفع صوته الجهوري الذي هزّ السرايا: ـ "فاكر يا ابن الهواري إن بكتب الكتاب المغصوب ده هتقدر تملك مَهرة مش رايدك؟! الحريم في ديار الجعافرة والهوارة ما بينغصبوش، وإذا كنت واخدها بورقة، فاليوم ده هيكون نهايتها!" ​فارس صرّ على أسنانه بقوة، ووجه سلاحه نحوه مباشرة: ـ "المَهرة بقت مراتي وעל ذمتي شرعاً يا أَيْهَم! والتطاول على حرمة بيتي معناه إن مكانك هنا هو القبر!" ​طرح الحل البديل (النسب لإنهاء التار) ​قبل أن يشتعل الرصاص وتتحول السرايا إلى بركة دم، رنَّ صوت عكاز الجد عبد
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya
الفصل السابع: الصقر الجريح
وصلت سيارات الجعافرة بفرامل حادة أطارت التراب في الساحة الكبرى للسرايا. الطلقات النارية كانت تملأ السماء احتفالاً بالصلح والنسب الجديد. ​نزل أَيْهَم من السيارة الجيب، وبمرونة ورجولة وقف عند الباب الخلفي، وفتحه لـ مريم. ​كانت مريم تجلس في الداخل، تمسك فستانها الأبيض برعشة حزن، ونبرة فارس وحضنه الأخير لسه معلمين في قلبها. ​وّطى أَيْهَم لمستواها، ونطق بصوت صعيدي حنون ودافي: ـ "ارفعي راسك يا بنت الهوارة.. أنتِ هنا مش غريبة ولا أسر، أنتِ دخلتي ديار الجعافرة عشان تبقي ست البنات وسيدة الدار دي كلياتها." ​رفعت مريم عينيها الباكية ونطقت بلهجة صعيدية حادة رغم خوفها: ـ "أني داخلة الدار دي برأسي المرفوعة بأخوي فارس والهوارة كلياتهم يا أَيْهَم بيه.. وما عاش ولا كان اللي يظن إن مريم الهواري ممكن تنكسر!" ​ابتسم أَيْهَم بإعجاب شديد بكبريائها الأصيل وقال: ـ "وهذا اللي ريدوه بالظبط.. امشي في حمايتي وتحت ظلي، وما تخافيش من إنس ولا جان!" ​أخذ بيدها بثبات، ودخل بها السرايا أمام الجميع. ​في سرايا الهواري.. لحظة الانكسار والحنية ​في نفس الوقت.. كانت السرايا غارقة في هدوء ثقيل وموجوع بعد ما مريم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-13
Baca selengkapnya
الفصل الثامن : رساله مجهوله
الشمس كانت في كبد السماء، والحرارة ملتهبة على الأراضي الزراعية الممتدة.كانت سيارة فارس الجيب تقف في منتصف الحدود الفاصلة، ووراءه عدد قليل جداً من رجاله بدون أسلحة ظاهرة، في إشارة صريحة للنية الصافية ورغبة حقيقية في حسم التار.على الناحية الثانية، كانت سيارة أَيْهَم الجعفري واقفة بنفس الثبات.نزل أَيْهَم من سيارته، جلبابه الأسود وشاله الكحلي يتطايران مع النسيم. خطواته كانت ثقيلة وواثقة، وعيناه تنظران إلى فارس بنظرة تقييم وحذر.في المقابل، نزل فارس بخطوات رجولية واثقة، وعيناه البنيتان خافيتان لكل شائبة غضب، تحلهما هيبة العمد ورصانة الصقر.تقابل الصقران في منتصف الطريق.. الصمت كان سيّد الموقف لثوانٍ معدودة، والرجالة من الطرفين أيديهم على أزرار الأسلحة تحسباً لأي غدر!مدّ أَيْهَم يده أولاً ونطق بصوت جهوري وواضح:ـ "خطوة مباركة يا ابن الهواري.. جيت في أهلك وناسك."فارس مسك إيد أَيْهَم بضغط رجولي قاسي وواثق، ونطق بنبرة صعيدية ثقيلة وحازمة:ـ "الله يبارك فيك يا ولد الجعافرة.. أني ما جيتش هنه عشان أعيد حديث جديم، أني جيت عشان أطفي النار اللي كانت بتاكل الأخضر واليابس، وعشان أطمن على جوهرة ال
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-13
Baca selengkapnya
الفصل التاسع : جموح المهره
في جناح فارس ومهرة (لحظة الاشتعال) ساد صمتٌ قاتل في الغرفة، كأن الهواء تجمد فجأة!كانت شاشة الهاتف تلمع بالرسالة الغريبة، وعينا فارس تحولتا إلى جمرة من الجحيم. ثوانٍ معدودة مرت وهو ينظر للشاشة، قبل أن يمتد كفه الضخم ويمسك الهاتف بعنف، وعروق يده بارزة كالسلاسل!مهرة وقفت فوراً، وجهها شحب من الصدمة، ونطقت بنبرة يهزها الذهول:ـ "فارس! الرقم ده أنا معرفوش.. والرسالة دي أكيد فيه حاجة غلط!"التفت فارس إليها ببطء مرعب. خطواته الثقيلة وقفت أمامها مباشرة، وعيناه تنظران في عينيها بنظرة حادة كالسكين، ونطق بصوت خفيض، بحّة الغضب الصعيدي تخرج من بين أسنانه:ـ "مين اللي كاتب الرسالة دي يا مهرة؟ ومين اللي مستنيكي في النجع في نص الليل وساعة العتمة؟"مهرة رفعت رأسها بثبات رغم ارتعاش جسدها، وحطت يدها على صدره بثقة ورجاء:ـ "وحياة خوفك على أختك مريم يا فارس.. وحياة الوعد اللي قطعته ليا من شوية، أنا معرفش صاحب الرقم ده، ولا ليّا اتفاق مع حد! دي لعبة ملعوبة عشان تهد اللي بينّا!"فارس صرّ على أسنانه، وعقله يصارع بين غريزة الصقر الشكاك التي تربى عليها، وبين دفء حنيتها وصدق عينها العسلية التي تنظر إليه بغير
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-13
Baca selengkapnya
الفصل العاشر: شمس الهواريه
أشرقت شمس الصعيد على سرايا الهواري وهي تنبض بهيبة وجلال جديدين. لم يعد اسم مُهرة مجرد اسم زوجة قاهرية دخلت الدار غريبة، بل أصبحت "ست السرايا" بكلمة الجد عبد الرحيم وبصمة كبرياء لا تُكسر، تصون كرامة بيتها وتدير شؤونه بعقل يوزن بلد.في البهو السفلي الواسع، كانت مُهرة تشرف بنفسها على ترتيبات الدار بجانب فتحية أم فارس. عباءتها العنابية الراقية وشالها الحريري كانا يعكسان حضوراً يفيض بالأصالة والهدوء، بينما كان الخدَم والعمال يتحركون بإشارة من يدها الرقيقة بكل احترام وتقدير. كانت الطمأنينة تخيم على المكان بعد كشف ألاعيب سعاد وطردها خارج السرايا، لكن هدوء سرايا الهواري دائماً ما يخبئ خلفه عواصف جديدة لا تؤمن بالهدنة.فجأة، دوت في ساحة السرايا الخارجية أصوات صهيل خيلٍ حاد، يتبعها ركض خيول متسارع وصوت خطوات ثقيلة لأحذية جلدية فاخرة تصطدم بالأرضية الرخامية. فتح منصور والد فارس باب المجلس الكبير، يتبعه شاب في أوائل الثلاثينات، فارع الطول، يرتدي الجلباب الصعيدي الأنيق والمصنوع من أجود أنواع الصوف، وعلى وجهه ابتسامة ثقة جريئة تلمع بعيون حادة وذكية.نطق منصور بصوت عالٍ ومرحب يهز البهو:ـ "يا مرحب ي
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-14
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status