หน้าหลัก / المراهقة / الابنة التي سُرقت أنوثتها / الفصل الثالث: الخصلات الأخيرة

แชร์

الفصل الثالث: الخصلات الأخيرة

ผู้เขียน: Cherifa
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-14 01:40:53

وقفت ليان أمام الباب المفتوح تتردد في الدخول.

كانت أصابعها الصغيرة متشبثة بيد أمها بقوة، وكأنها تخشى أن تتركها للحظة واحدة.

أما الرجل الغريب فدخل أولًا وهو يحمل حقيبته السوداء، بينما تبعه سالم بخطوات ثابتة دون أن ينطق بكلمة.

رفعت ليان رأسها ونظرت حولها بحذر.

لم يكن المكان كما تخيلته.

لم يكن مستشفى، ولا مدرسة، ولا منزل أحد الأقارب.

كانت هناك مرايا كبيرة تغطي الجدران، وكراسٍ سوداء مصطفة أمامها، وروائح مختلطة من الشامبو والعطور.

ورغم ذلك، لم تشعر بالراحة.

كان هناك شيء غريب في المكان.

شيء جعل قلبها الصغير ينبض أسرع.

اقترب الرجل من أحد الكراسي وقال مبتسمًا:

"اجلسي هنا يا صغيرة."

نظرت ليان إلى أمها.

ثم إلى والدها.

ثم جلست ببطء.

كانت تشعر أن الجميع يعرف شيئًا لا تعرفه هي.

شيئًا يتعلق بها.

---

فتح الرجل حقيبته وبدأ يخرج أدواته.

مقص.

أمشاط.

آلة حلاقة صغيرة.

تجمدت ليان فورًا.

رفعت يدها بسرعة إلى شعرها الطويل.

ذلك الشعر الذي كانت تحبه أكثر من أي شيء.

كانت أمها تمشطه كل مساء قبل النوم.

وكانت تقف أحيانًا أمام المرآة تتخيل نفسها أميرة من القصص التي تحبها.

التفتت نحو أمها وسألت بخوف:

"أمي... لماذا المقص؟"

خفضت مريم رأسها.

ولم تجب.

شعرت ليان بشيء بارد يمر داخل صدرها.

التفتت نحو والدها.

"أبي؟"

رفع سالم عينيه إليها أخيرًا.

وقال ببرود:

"لأن هذا الشعر لن يبقى."

حدقت فيه بعدم تصديق.

"ماذا؟"

"سيُقص."

بدأت الدموع تتجمع في عينيها.

هزت رأسها بسرعة.

"لكنني أحبه..."

لم يجبها.

اقترب الحلاق أكثر.

فنهضت ليان من الكرسي بسرعة.

"لا أريده أن يُقص!"

ارتجف صوتها وهي تتكلم.

كانت تلك المرة الأولى التي تطلب فيها شيئًا من والدها بهذه الجدية.

رفعت عينيها نحوه وهمست:

"أرجوك يا أبي..."

لكن وجهه بقي جامدًا.

وكأن دموعها لا تعنيه.

---

أعادها الحلاق إلى الكرسي بلطف.

ثم وضع قطعة القماش حول كتفيها.

شعرت ليان أنها محاصرة.

وكأنها لم تعد تملك أي خيار.

أمسك الحلاق أول خصلة من شعرها.

ثم ارتفع صوت المقص.

"قص."

سقطت أول خصلة سوداء على الأرض.

اتسعت عينا ليان.

شعرت وكأن شيئًا منها سقط معها.

ثم جاءت الثانية.

ثم الثالثة.

وبدأت الدموع تنزل بصمت على خديها.

كانت تراقب الخصلات المتناثرة حول قدميها.

خصلات كانت جزءًا منها قبل دقائق فقط.

---

مر الوقت ببطء مؤلم.

كل خصلة تسقط كانت تجعل قلبها أثقل.

حاولت مريم الاقتراب منها مرة.

لكن نظرة واحدة من سالم كانت كافية لتوقفها.

فعادت إلى مكانها.

كانت تمسك طرف ثوبها بقوة حتى ابيضت أصابعها.

أما ليان فلم تعد قادرة على النظر إلى المرآة.

---

وأخيرًا انتهى كل شيء.

أدار الحلاق الكرسي نحو المرآة.

رفعت ليان رأسها ببطء.

ثم تجمدت.

الطفلة التي كانت تنظر إليها من المرآة لم تبدُ مثلها.

كان شعرها قصيرًا جدًا.

قصيرًا أكثر مما تخيلت.

حتى وجهها بدا غريبًا.

وكأن شخصًا آخر يجلس مكانها.

رفعت يدها نحو رأسها ببطء.

ثم همست:

"هذه... لست أنا."

لكن أحدًا لم يرد.

أو ربما لم يرغب أحد في الرد.

---

في طريق العودة إلى المنزل، بقيت ليان صامتة.

كانت تنظر من نافذة السيارة طوال الطريق.

وكلما ظهر انعكاس وجهها على الزجاج، كانت تدير رأسها بعيدًا.

لم تكن تريد رؤية نفسها.

لم تكن تريد تذكر ما حدث.

---

عندما وصلوا إلى المنزل، ركضت مباشرة إلى غرفتها.

أغلقت الباب خلفها.

ثم وقفت أمام المرآة الصغيرة المعلقة على الجدار.

نظرت إلى نفسها طويلًا.

طويلًا جدًا.

حتى بدأت الدموع تنزل من جديد.

لم تكن تعرف ما الخطأ الذي ارتكبته.

كل ما كانت تعرفه أنها كانت تملك شيئًا تحبه...

والآن اختفى.

---

في المساء، كانت جالسة على سريرها عندما سمعت أصواتًا مرتفعة من الغرفة المجاورة.

في البداية تجاهلتها.

لكنها سمعت اسمها.

فتجمدت.

اقتربت من الباب ببطء.

ثم وضعت أذنها عليه.

وكان أول ما سمعته صوت أمها الغاضب:

"إنها فتاة يا سالم!"

ساد الصمت للحظة.

ثم جاء صوت والدها باردًا وحاسمًا:

"ليس بعد الآن."

"ماذا تقصد؟"

جاء صوته أكثر صلابة:

"سأصنع منها الابن الذي حُرمت منه."

اتسعت عينا ليان.

وتراجعت خطوة إلى الخلف.

لم تفهم كل شيء...

لكنها فهمت شيئًا واحدًا.

ما حدث اليوم لم يكن النهاية.

بل كان البداية فقط.

بداية شيء سيغير حياتها كلها.

يتبع...

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها    الفصل السابع عشر: المذكرة

    في صباح اليوم التالي...استيقظت مريم بعد نوم متقطع.---كانت أول فكرة خطرت في رأسها هي المكالمة.---سامر.---بعد كل هذه السنوات...عاد صوته إلى حياتها فجأة.---خرجت من غرفتها بهدوء.---لكنها توقفت للحظة عندما رأت سالم يجلس على الطاولة.---كان يشرب قهوته كعادته.---رفع عينيه نحوها للحظة.---ثم عاد إلى الجريدة التي بين يديه.---شعرت مريم بشيء من الارتباك.---هل لاحظ شيئًا؟---هل سمع شيئًا؟---لم تكن تعرف.---أما سالم...فلم يكن يفكر بالأمر كثيرًا.---لكنه تذكر شيئًا صغيرًا.---ارتباك مريم الليلة الماضية.---ووجودها في المطبخ في ساعة متأخرة.---لم يكن الأمر مهمًا بما يكفي ليسأل عنه.---لكنه بدا غريبًا قليلًا.---غريبًا فقط.---وفي مكان آخر...كان سامر يجلس في شقته.---ينظر إلى رقم الهاتف الذي اتصل منه قبل ساعات.---ما زال غير مصدّق.---مريم اتصلت به.---بعد كل هذه السنوات.---الأغرب من ذلك...أنه اكتشف خلال المكالمة شيئًا لم يكن يعرفه أصلًا.---لدى مريم طفل.أو طفلة...---لم يكن متأكدًا .---لم يكتمل الحديث بينهما.---لأن المكالمة انقطعت فجأة.---عاد سامر يضغ

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل السادس عشر: صوت من الماضي

    "مريم؟"---أغمضت مريم عينيها.---كان الصوت مألوفًا رغم السنوات الطويلة.---صوت أخيها سامر.---الشخص الذي لم تتحدث معه منذ زمن.---"سامر..."---ساد صمت قصير.---ثم قال بهدوء:"هل أنتِ بخير؟"---لم تعرف لماذا...لكن هذا السؤال وحده كاد يجعلها تبكي.---لأن أحدًا لم يسألها ذلك منذ سنوات.---شدت قبضتها حول الهاتف.---وأجابت بصعوبة:"أنا..."---لكن الكلمات خانتها.---فصمتت.---في الطرف الآخر...لم يضغط سامر عليها.---ترك لها الوقت.---وكأنه يعرف أن هناك أشياء يصعب قولها.---وأشياء تصبح أثقل كلما تأخر الكلام عنها.---أغمضت مريم عينيها.---وفجأة...عادت إليها ذكرى قديمة.---قبل سنوات طويلة.---يوم أخبرت عائلتها أنها تريد الزواج من سالم.---تتذكر الجلسة وكأنها حدثت بالأمس.---كان والدها يجلس بصمت.---وعندما سمع الاسم...عبس وجهه.---ثم قال:"هذا الرجل لا يعجبني."---غضبت مريم يومها.---شعرت أنه يحكم عليه دون أن يعرفه.---لكن والدها أكمل:"لا أقول إنه سيئ."---"لكنني لا أرتاح له."---"يريد أن تكون كلمته الأخيرة دائمًا."---أما سامر...فكان أكثر صراحة.---قال لها:

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الخامس عشر: المكالمة

    مرت الأيام التالية كما اعتادت ليان.مدرسة.ثم تدريب.ثم النادي الرياضي.ثم نادي ضبط النفس.ثم العودة إلى المنزل.---أصبحت الأيام متشابهة إلى درجة أنها بدأت تختلط داخل رأسها.---وفي كل صباح...كان سالم يراقبها بعينيه الحادتين.---وكلما عاد من العمل وسألها عن يومها...كان ينتظر الإجابة نفسها.---"جيد."---وكان يبتسم برضا كلما سمعها.---كأن قلة الكلمات دليل نجاح.---أما ليان...فلم تعد تعرف إن كانت تتغير فعلًا.أم أنها فقط تتعب.---في المدرسة...لاحظ يوسف أن الأمر لم يعد مجرد شعور.---كان هناك شيء مختلف فعلًا.---في إحدى الاستراحات...وجد فرصة للجلوس معها بعيدًا عن الآخرين.---جلس إلى جانبها.---ثم قال بهدوء:"ليان."---رفعت رأسها نحوه.---تردد قليلًا.---ثم قال:"هل هناك شيء يضايقك؟"---تجمدت للحظة.---"لا."---لم يقتنع.---"أنت متأكدة؟"---أومأت برأسها.---"أنا بخير."---ساد صمت قصير.---ثم قال يوسف:"الجميع يقولون هذه الجملة عندما لا يكونون بخير."---نظرت إليه ليان.---لثوانٍ قليلة...كادت تتكلم.---كادت تخبره أن كل شيء أصبح ثقيلًا.---أنها متعبة.---أنها ل

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها    الفصل الرابع عشر: أكثر هدوءًا

    مرت الأسابيع التالية بسرعة.أو هكذا بدت للجميع.أما بالنسبة إلى ليان...فكانت الأيام طويلة.طويلة جدًا.---مدرسة.ثم تدريب.ثم النادي الرياضي.ثم نادي ضبط النفس.ثم واجبات.ثم نوم.ثم إعادة كل شيء من جديد.---ومع مرور الوقت...بدأت تلاحظ شيئًا غريبًا.---لم يعد التعب يزعجها كما في السابق.---لم يختفِ.لكنه أصبح جزءًا من حياتها.---وكذلك الحزن.---في السابق...كانت تبكي عندما تشعر بالضغط.أو عندما يصرخ سالم في وجهها.---أما الآن...فأصبحت تكتفي بالصمت.---وكأن دموعها تعلمت الاختباء.---وفي إحدى حصص نادي ضبط النفس...وقف المدرب أمام المجموعة.ثم قال:"ما هي أول علامة على السيطرة؟"---رفع بعض الأطفال أيديهم.---لكن المدرب أجاب بنفسه:"أن لا تُظهر ما تشعر به."---ثم أضاف:"إذا غضبت، لا تُظهر غضبك.""إذا خفت، لا تُظهر خوفك.""إذا تألمت، لا تُظهر ألمك."---استمعت ليان بصمت.---لسبب ما...بدت الكلمات مألوفة.---وكأنها سمعتها من قبل.لكن بصوت مختلف.---في المنزل...بدأ سالم يلاحظ التغيير هو الآخر.---وفي إحدى الأمسيات...عاد الجميع من يوم طويل.---كان التعب واضحًا على وجه لي

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها    الفصل الثالث عشر: خطوات صامتة

    استيقظت ليان قبل شروق الشمس بقليل.لم يكن المنبه قد رن بعد.لكنها استيقظت تلقائيًا.كما لو أن جسدها بدأ يتعلم نظامًا جديدًا دون أن يسألها.---جلست على حافة السرير.كانت عضلاتها تؤلمها.وكتفاها ثقيلين.وساقاها ما تزالان متعبتين من تدريب الأمس.---أغمضت عينيها للحظة.ثم نهضت.لأنها تعرف أن اليوم لن ينتظرها.---في المطبخ...كانت مريم تحضر الفطور.رفعت رأسها عندما رأت ليان.ثم قالت بلطف:"صباح الخير."---أجابت ليان:"صباح الخير."---تأملتها مريم لثوانٍ.ثم سألت:"هل نمتِ جيدًا؟"---ترددت ليان قليلًا.ثم قالت الجواب الذي أصبح جاهزًا دائمًا:"أنا بخير."---ابتسمت مريم ابتسامة صغيرة.لكنها لم تبدُ مقتنعة.---من خلفهما...دخل سالم إلى المطبخ.نظر إلى الساعة أولًا.ثم إلى ليان.وقال:"جيد."---لم تفهم ليان المقصود.---أكمل:"استيقظت قبل المنبه."---ثم جلس إلى الطاولة.وأضاف:"الانضباط يبدأ من الأشياء الصغيرة."---هزت رأسها فقط.---في المدرسة...مر اليوم بهدوء.دروس.تمارين.واجبات.ثم العودة إلى المنزل.---وخلال إحدى الاستراحات...كانت ليان تجلس قرب سور الساحة.تراجع بعض ملاحظاته

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الثاني عشر: بداية التغيير

    بدأت الأيام التالية مختلفة عن كل ما سبق.لم تعد حياة ليان تدور بين المدرسة والمنزل فقط.بل أصبح هناك مكانان جديدان يبتلعان ما تبقى من وقتها.ناديان.الأول لتقوية الجسد.والثاني لتقوية العقل.أو هكذا كان سالم يسميهما.في النادي الأول...كان الهواء ممتلئًا بأصوات الحديد والصفارات.أطفال يركضون.مدربون يصرخون.وتدريبات لا تنتهي.وقفت ليان وسط المجموعة الجديدة بصمت.تشاهد الجميع حولها.تحاول أن تفهم ما المطلوب منها.وقف المدرب أمامهم وقال بصوت حازم:"هنا لا مكان للأعذار.""ولا مكان للضعف.""كل شيء يُبنى بالتكرار."ثم بدأت التدريبات.جري.قفز.تمارين قوة.وساعات طويلة من الإرهاق.كانت عضلاتها تؤلمها كل يوم.لكن سالم لم يكن يسمح لها بالشكوى.في إحدى المرات، عادت إلى السيارة وهي بالكاد تستطيع تحريك ذراعيها.نظر إليها سالم للحظة.ثم قال:"الألم يعني أنك تتقدمين."خفضت رأسها.ولم تجب.أما في النادي الثاني...فكان كل شيء مختلفًا.المكان هادئ.بارد.والوجوه قليلة الكلام.جلس المدرب أمام المجموعة وقال:"هنا لا نتعلم القتال.""نتعلم السيطرة."نظر إلى الأطفال واحدًا واحدًا.ثم أكمل:"السيطرة على ال

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status