หน้าหลัก / المراهقة / الابنة التي سُرقت أنوثتها / الفصل الخامس: الاسم الذي اختفى

แชร์

الفصل الخامس: الاسم الذي اختفى

ผู้เขียน: Cherifa
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-14 02:07:29

لم تنم ليان جيدًا تلك الليلة.

كلما أغمضت عينيها، كانت ترى خزانتها الفارغة.

مكان الفساتين.

مكان أشرطة الشعر الملونة.

مكان الدمية الصغيرة التي كانت تخبئها بعناية وكأنها كنز سري.

كل شيء اختفى.

وكأن أحدًا دخل حياتها بصمت وبدأ يمحوها قطعةً قطعة.

استدارت تحت الغطاء مرات كثيرة.

لكن النوم ظل يهرب منها.

وعندما غفت أخيرًا، كان الفجر قد اقترب.

---

استيقظت على صوت والدها.

"استيقظي."

فتحت عينيها بتعب.

نهضت ببطء وغادرت غرفتها.

كان المطبخ هادئًا على غير العادة.

جلست أمام طبقها دون شهية.

أما سالم فكان يراقبها بصمت.

ثم وضع ورقة فوق الطاولة.

"غدًا ستأخذين هذه إلى المدرسة."

نظرت إلى الورقة.

لم تفهم شيئًا مما كُتب عليها.

لكنها شعرت بذلك الشعور المزعج نفسه.

الشعور الذي يسبق حدوث شيء سيئ.

---

بعد أن غادر سالم المنزل، بقيت ليان وحدها مع أمها.

جلست مريم بجانبها للمرة الأولى منذ أيام.

مررت أصابعها بين خصلات شعرها القصيرة.

ثم همست:

"أنا آسفة يا ليان."

رفعت ليان رأسها بسرعة.

كانت المرة الأولى التي تسمع فيها أمها تعتذر.

سألت بصوت خافت:

"لماذا لا تمنعينه؟"

تجمدت مريم.

ارتجفت شفتاها قليلًا.

لكنها لم تجب.

لأنها لم تكن تملك جوابًا.

ولأن السؤال كان يؤلمها أكثر مما تتخيل ابنتها.

---

في صباح اليوم التالي، ارتدت ليان ملابسها الجديدة.

وقفت أمام المرآة.

حاولت أن تتجنب النظر.

لكنها لم تستطع.

كانت الطفلة التي تراها أمامها تبدو غريبة.

شعر قصير.

ملابس واسعة.

وجه حزين.

أخذت حقيبتها وغادرت مع والدها.

طوال الطريق لم يتحدث أحد.

حتى وصلا إلى المدرسة.

---

دخل سالم إلى الإدارة.

أما ليان فجلست على كرسي صغير قرب الباب.

كانت تسمع أصواتًا متقطعة من الداخل.

ثم سمعت ضحكة قصيرة.

وأوراقًا تُقلب.

وأصوات أقلام.

بعد دقائق خرج أحد الموظفين حاملاً ملفًا.

ابتسم لسالم وقال:

"تم كل شيء."

شعرت ليان بالارتباك.

لكن أحدًا لم يشرح لها شيئًا.

---

دخلت الصف مع بداية الحصة الأولى.

التفت بعض التلاميذ نحوها.

حدقوا في شعرها القصير.

وفي ملابسها الجديدة.

بعضهم تعرف عليها.

والبعض الآخر لم يفعل.

جلست في مكانها بصمت.

وحاولت ألا تنظر إلى أحد.

---

دخلت المعلمة وهي تحمل قائمة الأسماء.

بدأت تنادي التلاميذ واحدًا تلو الآخر.

حتى توقفت فجأة.

نظرت إلى الورقة باستغراب.

ثم قالت:

"ريان سالم؟"

ساد الصمت.

شعرت ليان أن قلبها توقف.

نظرت حولها.

لم يقف أحد.

أعادت المعلمة القراءة.

"ريان سالم؟"

أشار أحد التلاميذ نحوها.

"أظن أنه هناك."

بدأ بعض الأطفال يلتفتون إليها.

تجمدت في مكانها.

ثم رفعت يدها ببطء.

وقالت بصوت مرتجف:

"اسمي ليان..."

عبست المعلمة.

ثم نظرت إلى الملف.

"بحسب الأوراق الرسمية، اسمك ريان."

ضحك أحد الأطفال في الخلف.

وقال آخر:

"أليست هذه ليان؟"

شعرت بحرارة في وجهها.

وتمنت لو أن الأرض تنشق وتبتلعها.

---

طوال اليوم لم تستطع التركيز.

كانت تسمع المعلمة تشرح.

لكن الكلمات لم تصل إليها.

كان هناك اسم واحد فقط يدور داخل رأسها.

ريان.

ريان.

ريان.

وكأنه يطاردها أينما ذهبت.

---

عندما انتهى الدوام، خرجت مسرعة.

كانت تبحث عن والدها.

وما إن رأته حتى ركضت نحوه.

"لماذا قالت المعلمة إن اسمي ريان؟"

نظر إليها سالم بهدوء.

وكأنه كان ينتظر السؤال.

ثم قال:

"لأن هذا اسمك الجديد."

اتسعت عيناها.

"لكن اسمي ليان!"

"كان ليان."

شعرت وكأن شيئًا انكسر داخلها.

"لا أريد هذا الاسم!"

أجاب ببرود:

"رأيك لا يهم."

---

عادت إلى المنزل وهي تكافح دموعها.

لم يكن الأمر يتعلق بالاسم فقط.

كان يتعلق بكل شيء.

شعرها.

ملابسها.

ألعابها.

وأحلامها الصغيرة.

والآن اسمها.

شعرت أن والدها يأخذ منها شيئًا جديدًا كل يوم.

شيئًا يجعلها هي نفسها.

---

في تلك الليلة، أخرجت دفترًا قديمًا من حقيبتها.

فتحت الصفحة الأخيرة.

وأمسكت القلم.

ثم كتبت:

"اسمي ليان."

نظرت إلى الجملة طويلًا.

ثم أعادت كتابتها.

مرة ثانية.

ثم ثالثة.

ثم رابعة.

ثم خامسة.

حتى امتلأت الصفحة كلها.

ليان.

ليان.

ليان.

كانت تكتب الاسم وكأنها تحاول إنقاذه من الضياع.

كانت تكتب الاسم وكأنها تحاول التمسك بآخر شيء يخصها.

وكأنها تخشى أن يأتي يوم لا يبقى فيه أحد يتذكره...

حتى هي نفسها.

---

أغلقت الدفتر ببطء.

وضمته إلى صدرها.

وأغمضت عينيها.

لكن فجأة...

سمعت صوت خطوات تقترب من غرفتها.

تجمدت في مكانها.

كان الصوت يقترب أكثر فأكثر.

حتى توقف أمام الباب مباشرة.

حبست أنفاسها.

ثم تحرك مقبض الباب ببطء.

شعرت بقلبها ينبض بقوة داخل صدرها.

لكن الباب لم يُفتح.

وبعد لحظات، جاء صوت والدها من خلفه.

باردًا كعادته.

هادئًا بطريقة أخافتها أكثر من الصراخ.

"غدًا... سنبدأ الخطوة التالية."

ثم ابتعدت خطواته تدريجيًا.

وعاد الصمت إلى المنزل.

أما ليان فبقيت تحدق في الباب.

لم تكن تعرف ما هي "الخطوة التالية".

لكنها كانت متأكدة من شيء واحد...

كلما حاولت التمسك بنفسها...

كان والدها يجد طريقة جديدة ليسلبها جزءًا منها.

وفي تلك الليلة...

لأول مرة، شعرت بالخوف من الغد أكثر من خوفها من أي شيء آخر.

**يتبع...**

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها    الفصل السابع عشر: المذكرة

    في صباح اليوم التالي...استيقظت مريم بعد نوم متقطع.---كانت أول فكرة خطرت في رأسها هي المكالمة.---سامر.---بعد كل هذه السنوات...عاد صوته إلى حياتها فجأة.---خرجت من غرفتها بهدوء.---لكنها توقفت للحظة عندما رأت سالم يجلس على الطاولة.---كان يشرب قهوته كعادته.---رفع عينيه نحوها للحظة.---ثم عاد إلى الجريدة التي بين يديه.---شعرت مريم بشيء من الارتباك.---هل لاحظ شيئًا؟---هل سمع شيئًا؟---لم تكن تعرف.---أما سالم...فلم يكن يفكر بالأمر كثيرًا.---لكنه تذكر شيئًا صغيرًا.---ارتباك مريم الليلة الماضية.---ووجودها في المطبخ في ساعة متأخرة.---لم يكن الأمر مهمًا بما يكفي ليسأل عنه.---لكنه بدا غريبًا قليلًا.---غريبًا فقط.---وفي مكان آخر...كان سامر يجلس في شقته.---ينظر إلى رقم الهاتف الذي اتصل منه قبل ساعات.---ما زال غير مصدّق.---مريم اتصلت به.---بعد كل هذه السنوات.---الأغرب من ذلك...أنه اكتشف خلال المكالمة شيئًا لم يكن يعرفه أصلًا.---لدى مريم طفل.أو طفلة...---لم يكن متأكدًا .---لم يكتمل الحديث بينهما.---لأن المكالمة انقطعت فجأة.---عاد سامر يضغ

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل السادس عشر: صوت من الماضي

    "مريم؟"---أغمضت مريم عينيها.---كان الصوت مألوفًا رغم السنوات الطويلة.---صوت أخيها سامر.---الشخص الذي لم تتحدث معه منذ زمن.---"سامر..."---ساد صمت قصير.---ثم قال بهدوء:"هل أنتِ بخير؟"---لم تعرف لماذا...لكن هذا السؤال وحده كاد يجعلها تبكي.---لأن أحدًا لم يسألها ذلك منذ سنوات.---شدت قبضتها حول الهاتف.---وأجابت بصعوبة:"أنا..."---لكن الكلمات خانتها.---فصمتت.---في الطرف الآخر...لم يضغط سامر عليها.---ترك لها الوقت.---وكأنه يعرف أن هناك أشياء يصعب قولها.---وأشياء تصبح أثقل كلما تأخر الكلام عنها.---أغمضت مريم عينيها.---وفجأة...عادت إليها ذكرى قديمة.---قبل سنوات طويلة.---يوم أخبرت عائلتها أنها تريد الزواج من سالم.---تتذكر الجلسة وكأنها حدثت بالأمس.---كان والدها يجلس بصمت.---وعندما سمع الاسم...عبس وجهه.---ثم قال:"هذا الرجل لا يعجبني."---غضبت مريم يومها.---شعرت أنه يحكم عليه دون أن يعرفه.---لكن والدها أكمل:"لا أقول إنه سيئ."---"لكنني لا أرتاح له."---"يريد أن تكون كلمته الأخيرة دائمًا."---أما سامر...فكان أكثر صراحة.---قال لها:

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الخامس عشر: المكالمة

    مرت الأيام التالية كما اعتادت ليان.مدرسة.ثم تدريب.ثم النادي الرياضي.ثم نادي ضبط النفس.ثم العودة إلى المنزل.---أصبحت الأيام متشابهة إلى درجة أنها بدأت تختلط داخل رأسها.---وفي كل صباح...كان سالم يراقبها بعينيه الحادتين.---وكلما عاد من العمل وسألها عن يومها...كان ينتظر الإجابة نفسها.---"جيد."---وكان يبتسم برضا كلما سمعها.---كأن قلة الكلمات دليل نجاح.---أما ليان...فلم تعد تعرف إن كانت تتغير فعلًا.أم أنها فقط تتعب.---في المدرسة...لاحظ يوسف أن الأمر لم يعد مجرد شعور.---كان هناك شيء مختلف فعلًا.---في إحدى الاستراحات...وجد فرصة للجلوس معها بعيدًا عن الآخرين.---جلس إلى جانبها.---ثم قال بهدوء:"ليان."---رفعت رأسها نحوه.---تردد قليلًا.---ثم قال:"هل هناك شيء يضايقك؟"---تجمدت للحظة.---"لا."---لم يقتنع.---"أنت متأكدة؟"---أومأت برأسها.---"أنا بخير."---ساد صمت قصير.---ثم قال يوسف:"الجميع يقولون هذه الجملة عندما لا يكونون بخير."---نظرت إليه ليان.---لثوانٍ قليلة...كادت تتكلم.---كادت تخبره أن كل شيء أصبح ثقيلًا.---أنها متعبة.---أنها ل

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها    الفصل الرابع عشر: أكثر هدوءًا

    مرت الأسابيع التالية بسرعة.أو هكذا بدت للجميع.أما بالنسبة إلى ليان...فكانت الأيام طويلة.طويلة جدًا.---مدرسة.ثم تدريب.ثم النادي الرياضي.ثم نادي ضبط النفس.ثم واجبات.ثم نوم.ثم إعادة كل شيء من جديد.---ومع مرور الوقت...بدأت تلاحظ شيئًا غريبًا.---لم يعد التعب يزعجها كما في السابق.---لم يختفِ.لكنه أصبح جزءًا من حياتها.---وكذلك الحزن.---في السابق...كانت تبكي عندما تشعر بالضغط.أو عندما يصرخ سالم في وجهها.---أما الآن...فأصبحت تكتفي بالصمت.---وكأن دموعها تعلمت الاختباء.---وفي إحدى حصص نادي ضبط النفس...وقف المدرب أمام المجموعة.ثم قال:"ما هي أول علامة على السيطرة؟"---رفع بعض الأطفال أيديهم.---لكن المدرب أجاب بنفسه:"أن لا تُظهر ما تشعر به."---ثم أضاف:"إذا غضبت، لا تُظهر غضبك.""إذا خفت، لا تُظهر خوفك.""إذا تألمت، لا تُظهر ألمك."---استمعت ليان بصمت.---لسبب ما...بدت الكلمات مألوفة.---وكأنها سمعتها من قبل.لكن بصوت مختلف.---في المنزل...بدأ سالم يلاحظ التغيير هو الآخر.---وفي إحدى الأمسيات...عاد الجميع من يوم طويل.---كان التعب واضحًا على وجه لي

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها    الفصل الثالث عشر: خطوات صامتة

    استيقظت ليان قبل شروق الشمس بقليل.لم يكن المنبه قد رن بعد.لكنها استيقظت تلقائيًا.كما لو أن جسدها بدأ يتعلم نظامًا جديدًا دون أن يسألها.---جلست على حافة السرير.كانت عضلاتها تؤلمها.وكتفاها ثقيلين.وساقاها ما تزالان متعبتين من تدريب الأمس.---أغمضت عينيها للحظة.ثم نهضت.لأنها تعرف أن اليوم لن ينتظرها.---في المطبخ...كانت مريم تحضر الفطور.رفعت رأسها عندما رأت ليان.ثم قالت بلطف:"صباح الخير."---أجابت ليان:"صباح الخير."---تأملتها مريم لثوانٍ.ثم سألت:"هل نمتِ جيدًا؟"---ترددت ليان قليلًا.ثم قالت الجواب الذي أصبح جاهزًا دائمًا:"أنا بخير."---ابتسمت مريم ابتسامة صغيرة.لكنها لم تبدُ مقتنعة.---من خلفهما...دخل سالم إلى المطبخ.نظر إلى الساعة أولًا.ثم إلى ليان.وقال:"جيد."---لم تفهم ليان المقصود.---أكمل:"استيقظت قبل المنبه."---ثم جلس إلى الطاولة.وأضاف:"الانضباط يبدأ من الأشياء الصغيرة."---هزت رأسها فقط.---في المدرسة...مر اليوم بهدوء.دروس.تمارين.واجبات.ثم العودة إلى المنزل.---وخلال إحدى الاستراحات...كانت ليان تجلس قرب سور الساحة.تراجع بعض ملاحظاته

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الثاني عشر: بداية التغيير

    بدأت الأيام التالية مختلفة عن كل ما سبق.لم تعد حياة ليان تدور بين المدرسة والمنزل فقط.بل أصبح هناك مكانان جديدان يبتلعان ما تبقى من وقتها.ناديان.الأول لتقوية الجسد.والثاني لتقوية العقل.أو هكذا كان سالم يسميهما.في النادي الأول...كان الهواء ممتلئًا بأصوات الحديد والصفارات.أطفال يركضون.مدربون يصرخون.وتدريبات لا تنتهي.وقفت ليان وسط المجموعة الجديدة بصمت.تشاهد الجميع حولها.تحاول أن تفهم ما المطلوب منها.وقف المدرب أمامهم وقال بصوت حازم:"هنا لا مكان للأعذار.""ولا مكان للضعف.""كل شيء يُبنى بالتكرار."ثم بدأت التدريبات.جري.قفز.تمارين قوة.وساعات طويلة من الإرهاق.كانت عضلاتها تؤلمها كل يوم.لكن سالم لم يكن يسمح لها بالشكوى.في إحدى المرات، عادت إلى السيارة وهي بالكاد تستطيع تحريك ذراعيها.نظر إليها سالم للحظة.ثم قال:"الألم يعني أنك تتقدمين."خفضت رأسها.ولم تجب.أما في النادي الثاني...فكان كل شيء مختلفًا.المكان هادئ.بارد.والوجوه قليلة الكلام.جلس المدرب أمام المجموعة وقال:"هنا لا نتعلم القتال.""نتعلم السيطرة."نظر إلى الأطفال واحدًا واحدًا.ثم أكمل:"السيطرة على ال

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status