Home / المراهقة / الابنة التي سُرقت أنوثتها / الفصل الثاني: قرار بلا صوت

Share

الفصل الثاني: قرار بلا صوت

Author: Cherifa
last update publish date: 2026-06-13 06:48:43

في تلك الليلة، لم تستطع ليان النوم.

كانت مستلقية على سريرها الصغير، تحدق في الظلام الذي يملأ الغرفة بينما تتردد كلمات والدها داخل رأسها مرارًا وتكرارًا:

"غدًا... ستتغيرين."

أغمضت عينيها أكثر من مرة محاولة النوم، لكن الكلمات كانت تعود في كل مرة كأنها تلاحقها.

ماذا يقصد؟

ولماذا بدا صوته مختلفًا؟

كانت في السادسة من عمرها فقط، أصغر من أن تفهم ما يحدث حولها، لكنها كانت تملك ذلك الإحساس الطفولي الغريب الذي يخبرها أحيانًا أن شيئًا سيئًا يقترب.

استدارت نحو الجهة الأخرى من الغرفة.

كانت أمها مريم مستلقية على سريرها، لكن عينيها كانتا مفتوحتين.

لم تكن نائمة.

كانت تحدق في السقف بصمت وكأنها غارقة في أفكار ثقيلة.

كادت ليان أن تناديها، لكنها تراجعت.

لأول مرة شعرت أن أمها بعيدة عنها رغم أنها لا تبعد سوى خطوات قليلة.

مرت ساعات طويلة قبل أن تغفو أخيرًا.

لكن نومها لم يكن مريحًا.

استيقظت أكثر من مرة على أحلام مبعثرة لم تتذكر منها شيئًا سوى شعور الخوف.

مع أول خيط من ضوء الصباح، استيقظ المنزل مبكرًا على غير عادته.

سمعت ليان أصوات حركة في المطبخ.

عندما خرجت من غرفتها وجدت أمها ترتب الأطباق وتعيد تنظيم الأشياء بعجلة واضحة.

كانت تتحرك باستمرار، وكأنها تحاول الهروب من شيء يطاردها.

لكن الغريب أنها لم تنظر إلى ابنتها.

ولا مرة.

جلست ليان على الكرسي تراقبها بصمت.

ثم سألت ببراءة:

"أمي... هل اليوم يوم عيد؟"

توقفت مريم للحظة.

ثانية واحدة فقط.

ثم عادت إلى عملها وقالت:

"لا يا حبيبتي... يوم عادي."

لكن صوتها لم يكن عاديًا أبدًا.

كان ضعيفًا ومختنقًا.

شعرت ليان بشيء غريب في صدرها.

شيء لم تستطع فهمه.

مر الصباح ببطء شديد.

بدا المنزل أكثر هدوءًا من المعتاد.

حتى الساعة المعلقة على الحائط كانت أصوات عقاربها تُسمع بوضوح.

تك...

تك...

تك...

جلست ليان قرب النافذة.

في الخارج كان أطفال الحي يلعبون ويركضون ويضحكون.

كانت فتاة صغيرة ترتدي فستانًا أزرق تدور حول نفسها بسعادة.

تابعتها ليان بعينيها طويلًا.

ثم وضعت يدها على الزجاج البارد.

لم تعرف لماذا شعرت فجأة أنها مختلفة عنهم.

وكأن هناك شيئًا يفصلها عن بقية الأطفال.

عند الظهر تمامًا، تغير كل شيء.

سمع الجميع صوت باب المنزل يُفتح.

رفعت ليان رأسها بسرعة.

دخل والدها سالم بخطوات ثابتة.

لكن هذه المرة لم يكن وحده.

كان خلفه رجل لم تره من قبل.

رجل طويل يرتدي ملابس رسمية ويحمل حقيبة سوداء في يده.

شعرت ليان بالتوتر فور رؤيته.

لم تعرف السبب.

لكن وجوده جعل قلبها ينبض أسرع.

دخل الرجل بهدوء وألقى التحية.

ثم تبادل نظرة قصيرة مع سالم.

نظرة لم تفهم معناها.

قال سالم دون أن ينظر إلى ابنته:

"جهزيها."

كلمة واحدة فقط.

لكنها كانت كافية لتجعل معدة ليان تنقبض خوفًا.

رفعت رأسها بسرعة.

"إلى أين؟"

لم يجبها أحد.

نظرت إلى الرجل الغريب.

ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:

"تعالي معنا فقط."

لكنها لم تتحرك.

بقيت واقفة في مكانها.

ثم التفتت نحو والدها.

كانت تنتظر منه أن يبتسم.

أن يطمئنها.

أن يقول لها ألا تخاف.

لكن سالم لم ينظر إليها أصلًا.

وكأنها غير موجودة.

اقتربت مريم أخيرًا.

جلست أمام ابنتها وأمسكت بيديها الصغيرتين.

كانت يداها باردتين.

باردتين بشكل جعل ليان تشعر بالخوف أكثر.

همست لها:

"لا تخافي."

ثم سكتت.

كأن الكلمات التالية علقت في حلقها.

بعد لحظة أضافت بصوت خافت:

"فقط افعلي ما يقولونه."

رفعت ليان عينيها نحو أمها.

للحظة قصيرة شعرت وكأن أمها تريد البكاء.

لكنها أدارت وجهها بسرعة.

خرجوا من المنزل بعد دقائق.

كان الهواء في الخارج باردًا.

أكثر برودة مما اعتادت عليه.

سارت ليان بخطوات بطيئة بينما تمسك أمها بيدها.

أما والدها فكان يسير أمامهم دون أن يلتفت.

وصلوا إلى سيارة متوقفة قرب المنزل.

ركبت ليان في المقعد الخلفي.

جلست بين أمها والرجل الغريب.

ثم انطلقت السيارة.

ساد الصمت.

صمت ثقيل ومزعج.

كانت تسمع صوت المحرك فقط.

نظرت من النافذة.

رأت منزلها يبتعد شيئًا فشيئًا.

ثم الشارع.

ثم الأشجار.

ثم كل شيء تعرفه.

وفجأة شعرت برغبة غريبة في البكاء.

سألت بصوت مرتجف:

"هل سأعود إلى البيت؟"

لم يجب أحد.

لكن يد أمها شدّت على يدها قليلًا.

شدّة صغيرة...

كانت الجواب الوحيد الذي حصلت عليه.

أما سالم فبقي ينظر إلى الطريق أمامه.

وكأن الطفلة الجالسة خلفه لا تعني له شيئًا.

بعد وقت طويل بدأت السيارة تخفف سرعتها.

رفعت ليان رأسها.

ثم توقفت السيارة أخيرًا أمام مبنى لم تره من قبل.

كان مبنى قديمًا بعض الشيء.

نزل الجميع.

ترددت ليان قبل أن تفتح الباب.

شعرت أن قدميها أصبحتا ثقيلتين.

رفعت رأسها ببطء نحو اللافتة المعلقة فوق المدخل.

حاولت قراءة الكلمات.

لم تستطع فهمها كلها.

لكنها كانت متأكدة من شيء واحد...

هذا المكان ليس مدرسة.

وليس منزل أحد الأقارب.

أمسك الرجل الغريب بمقبض الباب.

ثم التفت إليها لأول مرة منذ وصولهم.

ابتسم ابتسامة جعلت قلبها ينقبض أكثر.

وقال بهدوء:

"حسنًا يا صغيرة..."

توقف لثانية.

ثم فتح الباب ببطء.

"...لنبدأ."

في تلك اللحظة شعرت ليان أن شيئًا مهمًا جدًا على وشك أن يتغير في حياتها.

شيئًا لن تستطيع العودة منه كما كانت أبدًا.

يتبع...

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 125: الجنازة

    لم تشرق الشمس على منزل سالم كما اعتادها من قبل.تسللت خيوط الصباح الأولى عبر النوافذ، وأضاءت الممرات الهادئة، لكن أحدًا لم يلتفت إليها.لم يكن هناك صوت خطوات ليان وهي تنزل الدرج مسرعة.لم يُسمع صوتها وهي تنادي أمها من المطبخ.ولم يُفتح باب غرفتها ليسألها أحد إن كانت قد استيقظت.كان المنزل ساكنًا...لكن الصمت هذه المرة لم يكن هدوءًا.كان حزنًا يملأ الجدران.حزنًا جعل كل زاوية في المنزل تبدو وكأنها تحتفظ بشيء منها، وكأن المكان بأكمله ينتظر عودتها، رغم أن الجميع كانوا يستعدون لتوديعها.مرّ قرابة شهر منذ نُقلت ليان إلى المستشفى بعد الحادث.شهر كامل من الانتظار.من الأطباء الذين يدخلون ويخرجون.ومن الأسئلة التي لم يجد أحد إجابة شافية عنها.كانت مريم تقضي الساعات بجوار سرير ابنتها، تمسك يدها وتتحدث إليها، رغم أن ليان لم تكن تفتح عينيها ولم تكن تستجيب لصوتها.كانت تتمسك بأمل صغير...أن تستيقظ ابنتها يومًا، وتنظر إليها، وتناديها كما اعتادت.لكن ذلك الأمل انتهى بخبر لم تستطع مريم تصديقه.رحلت ليان.هكذا أخبروها.وهكذا اضطرت إلى تقبّل حقيقة لم تكن مستعدة لها.---جلست مريم في غرفة الجلوس، ترتدي

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 124: وقت الرحيل

    الجزء الثالث: الحقيقة التي دُفنت كانت الطائرة قد ابتعدت عن المدينة منذ دقائق. وقف سامر على سطح المستشفى، يتابع أضواءها حتى اختفت في عتمة الليل. لم يتحرك. ولم يتكلم. كان يعرف أن ليان أصبحت بعيدة عن الخطر الذي تركته خلفها... لكن الثمن الذي سيدفعه الجميع مقابل ذلك كان قاسيًا. أغمض عينيه. ثم همس: "سامحيني يا ليان..." "كان هذا الطريق الوحيد الذي وجدته." استدار أخيرًا، ونزل إلى الطابق الذي بقي فيه سالم ومريم. كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحًا. وكان المستشفى غارقًا في الصمت. أما الطبيب... فكان ينتظره قرب الغرفة المجاورة. اقترب منه سامر. وسأله بصوت منخفض: "هل كل شيء جاهز؟" أومأ الطبيب ببطء. "نعم." ثم نظر إليه بقلق. "لكن ما سنفعله بعد قليل سيغيّر حياة هذه العائلة إلى الأبد." أجابه سامر بصوت متعب: "حياة ليان كانت تتغير كل يوم دون أن تختار." "أما هذه المرة..." توقف لحظة. "فقد اخترت لها فرصة لتعيش." لم يرد الطبيب. كان يعرف أن القرار الذي اتخذاه لن يكون من السهل التراجع عنه. في الغرفة المجاورة... كان سالم ومريم لا يزالان نائمين من شدة الإرهاق. اقترب سامر من البا

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 123: وقت الرحيل

    الجزء الثاني: عند منتصف الليل كانت الساعة تقترب من الثانية عشرة. في الممر الخلفي للمستشفى، وقف سامر إلى جوار الطبيب. لم يتحدث أيٌّ منهما. كان الصمت بينهما أثقل من أن يُكسر بكلمات عادية. نظر سامر إلى الساعة. ثم سأل بصوت منخفض: "هل وصلوا؟" أجابه الطبيب: "نعم." "الفريق موجود على السطح، وكل شيء جاهز لاستقبالها." أغمض سامر عينيه للحظة. ثم تنفس ببطء. لم يكن مستعدًا لهذه اللحظة... لكنه كان يعرف أنها لن تنتظر حتى يصبح مستعدًا. قال الطبيب: "قبل أن نتحرك، أريدك أن تتذكر شيئًا." التفت سامر إليه. "ما هو؟" أجابه الطبيب بجدية: "ليان ليست مجرد سر نحاول إخفاءه." "إنها مريضة تحتاج إلى العلاج." "وما سيحدث بعد هذه الليلة سيترك أثرًا في حياتها." أطرق سامر رأسه. "أعرف." ثم رفع عينيه. "ولهذا السبب أفعل كل هذا." لم يرد الطبيب. اكتفى بالإشارة نحو الغرفة. "هيا." دخل الاثنان غرفة ليان. كانت مستلقية على السرير، ووجهها الشاحب ساكن تحت الضوء الأبيض. اقترب سامر منها. توقف عند جانب السرير. ثم نظر إلى الطبيب. "هل هي مستعدة؟" أجابه الطبيب: "الفريق أكد جاهزيته." "سنراقب حالتها طو

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 122: وقت الرحيل

    الجزء الأول: العاشرة ليلًا كانت الساعة تشير إلى العاشرة مساءً. جلس سالم ومريم أمام غرفة ليان، وقد أنهكهما الانتظار. لم تكن مريم تكف عن النظر إلى الباب. كلما سمعت خطوات في الممر، رفعت رأسها بسرعة، على أمل أن يأتي الطبيب بخبر جديد. أما سالم... فكان صامتًا، يمسك هاتفه بيده، ويتفقده بين الحين والآخر. في تلك اللحظة، ظهر سامر عند نهاية الممر. كان يحمل كيسًا كبيرًا من الطعام، وعدة قوارير من الماء. اقترب منهما. وقال بابتسامة حاول أن تبدو طبيعية: "لم تأكلا شيئًا منذ ساعات." رفعت مريم رأسها. "لا أشعر بالجوع." أما سالم، فاكتفى بهزة رأس. "ضعه هناك يا سامر." لكن سامر لم يتحرك. وضع الطعام على الطاولة الصغيرة أمامهما. ثم قال: "أعرف أنكما لا تستطيعان التفكير في شيء آخر الآن." "لكن عليكما أن تحافظا على قوتكما." نظرت مريم إلى الطعام، ثم أعادت نظرها إلى باب الغرفة. "كيف سأكل و ابنتي خلف هذا الباب، ولا تعرف إن كانت ستفتح عينيها مرة أخرى؟" انخفض صوتها عند الكلمات الأخيرة. جلس سامر بجانبها. وقال بهدوء: "أعرف يا مريم." "وأعرف أنك لن تتركي مكانك مهما قلت لك." ثم نظر إلى سالم. "و

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 121: ما قبل الرحيل

    لم يكن سامر مستعدًا لتنفيذ الخطة بعد.ليس لأنه تراجع...ولا لأنه خاف.بل لأنه كان يعرف أن الخطوة القادمة...ستغيّر حياة ليان إلى الأبد.بعدها...لن يكون هناك مجال للعودة ببساطة إلى ما كانت عليه الأمور.لن يستطيع أن يعيدها إلى المستشفى.لن يستطيع أن يشرح لمريم كل شيء.ولن يستطيع أن يسمح لسالم بمعرفة الحقيقة في الوقت نفسه.كان عليه أن يختار بين عالمين...وأن يضع حياة طفلة في المنتصف.---في مكتب الطبيب...كان الليل قد بدأ يثقل على نوافذ المستشفى.جلس سامر أمام الطبيب.وكان الملف الطبي مفتوحًا فوق المكتب.لكن أيًّا منهما لم يكن ينظر إلى الأوراق.كان كل واحد منهما يعرف أن الكلمات المكتوبة فيها...أصبحت أقل أهمية من القرار الذي ينتظران اتخاذه.قال سامر أخيرًا:"هل تواصلت معهم؟"أومأ الطبيب."نعم.""تحدثت مع الطبيب المسؤول هناك.""وأرسلت له المعلومات الطبية التي يحتاج إليها."رفع سامر رأسه."وماذا قال؟"أجاب الطبيب:"قال إنهم قادرون على استقبالها.""وإن الفريق سيكون جاهزًا عند وصولها."تنفس سامر ببطء.ثم سأل:"هل يعرفون حالتها كاملة؟""كل ما يحتاجون إلى معرفته طبيًا.""حالتها الحالية مستقرة

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 120: القرار الحاسم

    ظل سامر واقفًا أمام نافذة مكتبه... لكن عينيه لم تكونا تريان الشارع. كان يفكر في ليان. في وجهها. في خوفها. وفي كل مرة حاول فيها أن يجد طريقًا قانونيًا يحميها... كان يصطدم بجدار جديد. دخل الطبيب بهدوء. ووضع الملف أمامه. قال سامر: "هل فكرت في الأمر؟" جلس الطبيب. وظل صامتًا للحظات. ثم قال: "فكرت كثيرًا." "وأعرف أن ما تطلبه مني خطير." رفع سامر عينيه إليه. "وأعرف أنني أضعك في موقف لا تحسد عليه." تنهد الطبيب. ثم قال: "لكنني رأيت حالتها." "ورأيت كم هي ضعيفة." "ولا أستطيع أن أتجاهل ما قد يحدث لها إذا بقيت الأمور كما هي." ساد الصمت. ثم رفع الطبيب رأسه. وقال بحسم: "سأساعدك." تجمد سامر للحظة. "أنت متأكد؟" أومأ الطبيب. "سأبدأ فورًا بتجهيز كل ما يلزم لنقلها طبيًا." "لكن هناك أمر آخر..." توقف. ثم قال: "إذا كنا سنعلن وفاتها هنا..." "فنحن لا نملك جثمانًا يمكن استخدامه." ساد الصمت. ثم أجاب سامر بهدوء: "اترك هذا الأمر لي." نظر إليه الطبيب باستغراب. "ماذا تقصد؟" قال سامر: "لا أريد منك أن تفكر في هذا الجزء." "أنت اهتم بالنقل." "أما الباقي..." "فسأتولاه بنفسي."

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل العاشر: الوعد

    استيقظت ليان في صباح اليوم التالي وهي تشعر بثقل غريب في صدرها.لثوانٍ قليلة، لم تتذكر ما حدث الليلة الماضية.ثم عادت الذكريات كلها دفعة واحدة.صوت الصفعة.دموع أمها.وصوتها وهي تتوسل لسالم أن يتوقف.أغمضت عينيها بقوة.وتمنت لو أن كل ذلك كان مجرد حلم.لكنه لم يكن كذلك.عندما خرجت من غرفتها، وجدت مري

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل التاسع: الصديق الممنوع

    ركبت ليان السيارة بصمت.كانت تنظر من النافذة بينما تمر الشوارع أمامها ببطء.أما سالم فكان يقود دون أن يتحدث.لم يصرخ.لم يوبخها.ولم ينظر إليها حتى.لكن هذا الصمت أخافها أكثر من أي شيء آخر.---عندما وصلا إلى المنزل، ظنت أن الأمر انتهى.وضعت حقيبتها قرب الباب.واستدارت متجهة نحو غرفتها.لكن صوت سال

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الثامن: الخط الذي لا يُرسم مرتين

    في ذلك الصباح، لم تكن ليان مرتاحة منذ لحظة استيقاظها.لم يكن هناك سبب واضح.لكن شعورًا خفيفًا بالقلق كان يرافقها كظلّ لا يختفي.---عندما وصلت إلى النادي، لاحظت أن الجو مختلف.لا ضحك.لا فوضى.حتى الأطفال كانوا يقفون في صفوف منتظمة بشكل غير معتاد.كأن شيئًا مهمًا سيحدث اليوم.---وقف المدرب في منتص

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل السابع: القواعد الجديدة

    لم يكن الظلام هو ما أبقى ليان مستيقظة تلك الليلة...بل كلمات والدها."يبدو أنني كنت متساهلًا أكثر من اللازم.""سنصلح ذلك قريبًا."كلما حاولت تجاهلها، عادت لتتردد داخل رأسها من جديد.تتقلب في سريرها بصمت.وتحدق في السقف كأنها تنتظر أن يشرح لها الظلام ما الذي ينتظرها.لكن الظلام لم يجب.وكان الصمت أث

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status