بيت / المراهقة / الابنة التي سُرقت أنوثتها / الفصل السادس: الخطوة التالية

مشاركة

الفصل السادس: الخطوة التالية

مؤلف: Cherifa
last update تاريخ النشر: 2026-06-15 03:17:16

لم تنم ليان إلا ساعات قليلة تلك الليلة.

كلما أغلقت عينيها، كانت تسمع صوت والدها يتردد داخل رأسها:

"غدًا... سنبدأ الخطوة التالية."

ما هي الخطوة التالية؟

كان السؤال يطاردها بلا رحمة.

تتقلب على سريرها.

تنظر إلى السقف.

ثم إلى دفترها المخبأ تحت الوسادة.

ثم تعود للتفكير من جديد.

في النهاية، غلبها التعب ونامت.

لكن نومها كان خفيفًا ومليئًا بالقلق.

---

في الصباح، جلست إلى مائدة الإفطار بصمت.

كانت أصوات الملاعق والصحون أوضح من أي حديث.

أما سالم فكان يجلس في مكانه المعتاد.

يشرب قهوته بهدوء.

ويقلب صفحات الجريدة.

وكأن شيئًا لم يحدث.

وكأن ابنته لم تقضِ الليلة الماضية كلها خائفة من كلماته.

وأخيرًا، وضع فنجان القهوة على الطاولة.

ورفع نظره إليها.

"انتهي من طعامك."

ارتبكت.

"لماذا؟"

أجاب ببساطة:

"سنخرج."

تجمدت أصابعها الصغيرة حول الملعقة.

لم تعد تحب هذه الكلمة.

في آخر مرة خرجت معه، عادت بشعر قصير.

وفي مرة أخرى، عادت باسم جديد.

لم تعد تعرف ماذا يمكن أن تخسر هذه المرة.

---

بعد ساعة، كانت تجلس في السيارة بجوار والدها.

راقبت الطريق من النافذة بصمت.

المباني تمر.

والأشجار تمر.

والوقت يمر ببطء شديد.

أما سالم فبقي صامتًا طوال الطريق.

صامتًا بطريقة جعلتها أكثر توترًا.

---

أخيرًا توقفت السيارة.

رفعت رأسها ببطء.

كان أمامها مبنى كبير تحيط به ساحة واسعة.

أطفال يركضون.

صفارات عالية.

وكرات تتطاير في الهواء.

ثم وقعت عيناها على اللافتة المعلقة فوق المدخل.

قرأت الكلمات بصعوبة:

"النادي الرياضي."

شعرت بقلبها يهبط.

وتذكرت فورًا ما قاله والدها قبل أيام.

"سأسجلك في نادي كرة القدم."

---

نزل سالم من السيارة.

وأشار إليها أن تتبعه.

دخلت خلفه بخطوات مترددة.

كانت تشعر أنها لا تنتمي إلى هذا المكان.

كل شيء هنا بدا غريبًا.

الأصوات.

الوجوه.

حتى رائحة العشب.

---

توقف سالم أمام مكتب الاستقبال.

تحدث مع الموظف لدقائق.

وسلمه بعض الأوراق.

ثم التفت إليها.

"تم تسجيلك."

شعرت أن الكلمات سقطت فوقها كالحجارة.

"لكنني لا أريد..."

قاطَعها فورًا:

"لم أسألك إن كنت تريدين."

خفضت رأسها.

وسكتت.

---

بعد دقائق، اقترب منهم المدرب.

ابتسم قائلًا:

"مرحبًا يا ريان."

تجمدت.

مرة أخرى.

ذلك الاسم.

الاسم الذي أصبح يلاحقها في كل مكان.

لكنها لم تقل شيئًا.

واكتفت بالنظر إلى الأرض.

---

قادها المدرب إلى الملعب.

بدأ التدريب.

حاولت تقليد الآخرين.

لكن الأمر لم يكن سهلًا.

أخطأت أكثر من مرة.

وتعثرت أكثر من مرة.

وكان التوتر يجعل كل شيء أصعب.

---

وفي إحدى التمارين، ركضت خلف الكرة بسرعة.

لكن قدمها علقت بالأرض.

وفجأة...

سقطت.

ارتطمت ركبتها بالعشب بقوة.

وشعرت بألم حاد.

سمعت بعض الضحكات المتفرقة حولها.

فانخفض رأسها فورًا.

وتمنت لو تختفي.

لكن فجأة...

توقف شخص أمامها.

رفعت رأسها ببطء.

كان أحد أطفال الفريق.

في مثل عمرها تقريبًا.

مد يده نحوها.

وقال بهدوء:

"لا تقلق."

نظرت إلى يده.

ثم إلى وجهه.

لم يكن يضحك.

ولم يكن يسخر منها.

بل بدا صادقًا.

ترددت للحظة.

ثم أمسكت يده.

وساعدها على الوقوف.

ابتسم قائلًا:

"صدقني، كلنا سقطنا في أول تدريب."

وأشار إلى اللاعبين الآخرين.

"حتى هؤلاء."

ثم أضاف ضاحكًا:

"وأظن أنني كنت الأسوأ بينهم جميعًا."

لم تعرف كيف ترد.

فاكتفت بالنظر إليه.

---

مد يده للمصافحة.

وقال:

"أنا يوسف."

ترددت.

ثم قالت بصوت منخفض:

"...ريان."

خرج الاسم بصعوبة.

كأنه لا ينتمي إليها.

لكن يوسف لم يلاحظ شيئًا.

ابتسم فقط.

"تشرفت بمعرفتك."

ثم ركض عائدًا إلى التدريب.

دون أن يطرح أسئلة أخرى.

ودون أن يجبرها على الكلام.

---

خلال بقية التدريب، كان يوسف يتحدث معها أحيانًا.

"مرر الكرة هنا."

"أحسنت."

"كانت أفضل من المرة السابقة."

أما ليان فكانت تكتفي بهز رأسها.

أو بكلمة قصيرة.

أو بصمت كامل.

لم تكن معتادة على اللطف.

وكان جزء منها ينتظر أن يختفي هذا اللطف فجأة.

كما يحدث دائمًا.

---

عند الاستراحة، جلست وحدها على طرف الملعب.

وبعد دقائق جلس يوسف بالقرب منها.

لكن ليس قريبًا جدًا.

وكأنه لا يريد إزعاجها.

بدأ يتحدث عن المدرسة.

ثم عن المدرب.

ثم عن مباراة شاهدها الأسبوع الماضي.

كانت ليان تستمع فقط.

وتراقبه بحذر.

تحاول أن تعرف إن كان لطيفًا فعلًا.

أم أن الأمر مجرد تمثيل مؤقت.

لكن شيئًا في تصرفاته بدا طبيعيًا.

وبسيطًا.

ومريحًا بطريقة غريبة.

---

قبل نهاية التدريب بقليل، أخطأت ليان في إحدى التمريرات.

فركض يوسف خلف الكرة.

ثم أعادها إليها.

وقال مبتسمًا:

"هذه المرة كانت قريبة."

نظرت إليه للحظة.

ثم هزت رأسها بخجل.

لكن شيئًا صغيرًا تحرك داخلها.

شيء يشبه الراحة.

ولأول مرة منذ وصولها إلى النادي...

لم تشعر أنها وحيدة تمامًا.

---

وقبل أن يغادر الأطفال الملعب، مرت طفلة صغيرة قرب السياج ممسكة بيد والدتها.

توقفت للحظة.

ونظرت إلى ليان.

ثم ابتسمت لها.

ابتسامة صغيرة.

لكنها كانت صادقة.

ودافئة.

فابتسمت ليان دون أن تشعر.

ابتسامة قصيرة جدًا.

لكنها كانت حقيقية.

ولثانية واحدة فقط...

نسيت كل ما أثقل قلبها ذلك اليوم.

---

لكنها لم تكن تعلم...

أن سالم كان يراقبها من بعيد.

راقب ابتسامتها.

وراقب حديثها مع يوسف.

وراقب ذلك الهدوء الذي بدأ يعود إليها تدريجيًا.

شيئًا لم يكن يريد رؤيته.

---

عندما انتهى التدريب، عادا إلى السيارة.

طوال الطريق لم ينطق سالم بكلمة واحدة.

كان صامتًا بشكل غريب.

صامتًا أكثر من المعتاد.

حتى بدأت ليان تتمنى لو أنه يتحدث.

أي شيء أفضل من هذا الصمت.

---

وعندما وصلا إلى المنزل، وقبل أن تنزل من السيارة، تكلم أخيرًا.

دون أن ينظر إليها.

قال بهدوء:

"يبدو أنني كنت متساهلًا أكثر من اللازم."

شعرت ببرودة تسري في جسدها.

رفعت رأسها نحوه.

لكنه لم يلتفت.

ثم أضاف:

"سنصلح ذلك قريبًا."

تجمدت في مكانها.

لم تفهم ما يقصده.

لكنها شعرت بالخوف.

خوفًا أكبر من كل ما شعرت به منذ بدأ هذا الكابوس.

وفي تلك الليلة...

ولأول مرة منذ مدة طويلة...

تمنت لو أنها لم تبتسم أصلًا.

**يتبع...**

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   فصل 81: صباح مختلف (3)

    بعد مرور بعض الوقت...أعلن المدرب استراحة قصيرة.جلس اللاعبون على أطراف الملعب.أما ليان...فجلست على أحد المقاعد وهي تلتقط أنفاسها.تناولت زجاجة الماء.وشربت منها ببطء.ثم رفعت رأسها نحو الملعب.كانت تشعر بشيء مختلف.لأول مرة...لم تكن تفكر في الوقت.ولا في عدد التمارين المتبقية.ولا في نظرة والدها إذا أخطأت.كانت فقط...تستمتع.اقترب يوسف وجلس بجانبها.وقال:"أنت اليوم مختلف."نظرت إليه باستغراب."مختلف كيف؟"ابتسم."أهدأ.""عادةً تتعامل مع كل تمرين وكأنه اختبار مصيري."ضحكت ليان."ربما لأنني كنت أعتقد أن الخطأ ممنوع."هز يوسف رأسه."الخطأ طبيعي."ثم أضاف:"خصوصًا في كرة القدم."نظرت إليه لحظة.وقالت:"بدأت أفهم ذلك."ابتسم يوسف."هذا جيد."ثم أشار إلى الملعب."انظر.""حتى أنا أخطئ."رفعت حاجبها."أنت؟"ضحك."لا تذكّريني."ضحكت ليان معه.ثم نهضت عندما دوّت صفارة المدرب."هيا.""قبل أن يقرر أن الاستراحة انتهت."وقف يوسف."هذه أول مرة أراك أنت من يطلب العودة."قالت وهي تبتسم:"لا تعتد على ذلك."---عادت الحصة.لكن هذه المرة...كان التدريب أكثر نشاطًا.بدأ اللاعبون بتدريبات التمرير وال

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   فصل80: صباح مختلف (2)

    وصلت السيارة إلى المدرسة. توقفت بهدوء أمام البوابة. التفت سالم إلى ليان قبل أن تترجل. وقال بالنبرة الهادئة نفسها: "إذا شعرت بأي تعب..." "اتصل بي فورًا." أومأت برأسها. "حسنًا." أخذت حقيبتها. ثم نزلت من السيارة. وقبل أن تغلق الباب... التفتت إليه. "شكرًا." رفع يده إشارة خفيفة. ثم انطلقت السيارة مبتعدة. بقيت ليان تنظر إليها لثوانٍ. ثم همست لنفسها: "ما زال غريبًا..." واستدارت نحو المدرسة. --- كان اليوم الأول من السنة الدراسية الجديدة. امتلأت الساحة بالطلاب. الكل يتبادل التهاني ببداية عام جديد. دخلت ليان القسم. وما إن رفعت رأسها... حتى سمعت صوتًا مألوفًا. "ريان!" التفتت. فوجدت يوسف يلوح لها من آخر الصف. ابتسمت تلقائيًا. وتقدمت نحوه. قال وهو يشير إلى المقعد الفارغ بجانبه: "يبدو أننا سنقضي سنة أخرى في القسم نفسه." نظرت إلى قائمة التلاميذ المعلقة على السبورة. ثم ضحكت. "أظن أن القدر يصر على ذلك." ابتسم يوسف. "وأنا لا أمانع." جلست في المقعد المجاور له. وبدآ يتحدثان بهدوء قبل دخول الأستاذ. سألها يوسف: "كيف أصبحت؟"

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   فصل 79 :صباح مختلف (1)

    مرحبًا أعزائي. 🤍 قبل أن تبدأوا القراءة، لدي طلب صغير منكم. إذا كنتم تستمتعون بالرواية وتنتظرون فصولها، فلا تبخلوا عليّ بالإعجاب أو التعليق. قد تبدو لكم مجرد ضغطة زر أو بضع كلمات، لكنها بالنسبة لي تعني الكثير، وتمنحني حماسًا كبيرًا للاستمرار في الكتابة. صدقًا، لا يوجد شيء يسعد الكاتب أكثر من أن يرى تفاعل قرائه، وأن يعرف أن شخصًا ما أحب الأحداث أو تأثر بالشخصيات أو ينتظر الفصل القادم. حتى لو كان تعليقكم مجرد "أعجبني الفصل" أو "بانتظار القادم"، فسيجعل ابتسامتي لا تفارق وجهي. 🥹🤍 شكرًا لكل شخص يدعمني، ولكل من يقرأ بصمت أو يترك تعليقًا أو إعجابًا. أنتم السبب الذي يجعل هذه الرواية تكبر يومًا بعد يوم، وأتمنى أن تبقوا معي حتى النهاية. أتمنى لكم قراءة ممتعة، وأنتظر آراءكم بكل حب. 🌸✨ تسللت أشعة الصباح إلى غرفة ليان. كانت مستيقظة منذ دقائق. وقفت أمام خزانتها تبحث عن ملابسها المدرسية. فاليوم... هو أول يوم في السنة الدراسية الجديدة. وبعد انتهاء الدوام... ستعود أخيرًا إلى النادي بعد أسبوعين من الراحة. حملت ملابسها. وكانت على وشك الدخول إلى الحمام... حين طُرق الباب برفق.

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   فصل 78 : أول شرخ

    في الجهة الأخرى من المدينة... كان سالم يجلس داخل مكتبه. أمامه شاشة الحاسوب. وملفات كثيرة تنتظر توقيعه. لكن تركيزه... لم يكن على أي منها. ظل ينظر إلى الصفحة نفسها منذ دقائق. ثم أغلق الملف أمامه. وألقى القلم على المكتب. تنهد ببطء. لم يستطع أن يطرد من رأسه ما حدث في النادي. إغماء ريان. كلام الطبيبة. وكلمات مريم. أغمض عينيه للحظة. ثم هز رأسه بقوة. وقال بصوت منخفض: "لا..." "ما أفعله هو الصحيح." "العالم لن يرحم الضعفاء." "وإذا أردت لريان أن يعيش فيه..." "فعليه أن يكون أقوى من الجميع." ساد الصمت. ثم أضاف وكأنه يقنع نفسه: "اليوم تألم..." "لكن غدًا سيشكرني." في تلك اللحظة... طُرق باب المكتب. "تفضل." دخل مساعده في العمل. وبدا عليه شيء من الحرج. قال: "أستاذ سالم..." "أعتذر على الإزعاج." رفع سالم رأسه. "خير؟" قال الرجل: "زوجتي اضطرت للسفر اليوم." "ولم أجد أحدًا يبقى مع ابنتي." "رفضت أن تبقى مع المربية." "فهل تسمح أن تبقى معي هنا حتى نهاية الدوام؟" نظر إليه سالم للحظات. ثم قال بهدوء: "لا بأس." "لكن تأكد أنها لن

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   فصل77 : بداية الطريق

    خارج المكتب... كانت مريم تجلس في قاعة الانتظار. تحمل مجلة بين يديها. لكنها لم تقرأ منها كلمة واحدة. كانت تنظر بين الحين والآخر إلى باب غرفة الدكتورة سعاد. وتتساءل... كيف تسير الجلسة في الداخل. بعد نحو أربعين دقيقة... فُتح الباب. خرجت ليان. كانت ملامحها أكثر هدوءًا. ولم يكن ذلك الهدوء المصطنع الذي اعتادت أن تراه عليها... بل هدوءًا حقيقيًا. ابتسمت مريم عندما رأت ابنتها. ثم وقفت. اقتربت منها. "كيف كانت الجلسة؟" ابتسمت ليان. وقالت: "جيدة." "ولم أشعر أنها انتهت بسرعة." ارتاحت مريم لسماع ذلك. ثم خرجت ليان إلى قاعة الانتظار لتشرب قليلًا من الماء. أما الدكتورة سعاد... فأشارت إلى مريم أن تبقى للحظات. أغلقت الباب بهدوء. ثم جلست أمامها. وقالت بابتسامة مطمئنة: "لا تقلقي." "أرى فرقًا واضحًا بينها وبين الجلسة الأولى." تنفست مريم براحة. "الحمد لله." أومأت سعاد. ثم أضافت: "ما زالت تحمل أشياء كثيرة بداخلها." "لكنها بدأت تتكلم بإرادتها." "وهذه خطوة مهمة جدًا." ابتسمت مريم. وقالت: "هل ستحتاج إلى جلسات كثيرة؟" فكرت سعاد قليلً

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 76: خطوة إلى الأمام

    تسللت أشعة الشمس بهدوء عبر نافذة غرفة ليان. فتحت عينيها ببطء. شعرت براحة لم تشعر بها من قبل... جلست على طرف السرير. وبقيت للحظات تسترجع ما حدث في اليوم السابق. زيارة خالها. ضحكاتهم حول الطاولة. حديثه معها عن الدكتورة سعاد. وقوله لها: "أريدك أن تعيشي حياتك أنت أيضًا." ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهها. ثم نهضت. بدلت ملابسها. ورتبت سريرها. وألقت نظرة أخيرة على غرفتها قبل أن تخرج. --- في الطابق السفلي... كانت مريم قد انتهت من إعداد الإفطار. أما سالم... فكان يجلس إلى الطاولة يحمل فنجان قهوته، ويقرأ بعض الملفات قبل الذهاب إلى العمل. اقتربت ليان. وألقت التحية. "صباح الخير." رفع سالم رأسه عن الأوراق. ونظر إليها للحظة. ثم قال بهدوء: "صباح الخير." جلست في مكانها. وبدأت تتناول إفطارها. وبعد لحظات... قطع سالم الصمت. "كيف تشعر اليوم؟" رفعت رأسها. وأجابت بهدوء: "أفضل بكثير." أومأ برأسه. ثم قال: "هذا جيد." ترددت قليلًا. ثم جمعت شجاعتها. وقالت: "أبي..." نظر إليها منتظرًا. "أريد أن أعود إلى النادي." ساد صمت قصير. ت

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الثاني: قرار بلا صوت

    في تلك الليلة، لم تستطع ليان النوم.كانت مستلقية على سريرها الصغير، تحدق في الظلام الذي يملأ الغرفة بينما تتردد كلمات والدها داخل رأسها مرارًا وتكرارًا:"غدًا... ستتغيرين."أغمضت عينيها أكثر من مرة محاولة النوم، لكن الكلمات كانت تعود في كل مرة كأنها تلاحقها.ماذا يقصد؟ولماذا بدا صوته مختلفًا؟كانت

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل العاشر: الوعد

    استيقظت ليان في صباح اليوم التالي وهي تشعر بثقل غريب في صدرها.لثوانٍ قليلة، لم تتذكر ما حدث الليلة الماضية.ثم عادت الذكريات كلها دفعة واحدة.صوت الصفعة.دموع أمها.وصوتها وهي تتوسل لسالم أن يتوقف.أغمضت عينيها بقوة.وتمنت لو أن كل ذلك كان مجرد حلم.لكنه لم يكن كذلك.عندما خرجت من غرفتها، وجدت مري

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الثالث: الخصلات الأخيرة

    وقفت ليان أمام الباب المفتوح تتردد في الدخول.كانت أصابعها الصغيرة متشبثة بيد أمها بقوة، وكأنها تخشى أن تتركها للحظة واحدة.أما الرجل الغريب فدخل أولًا وهو يحمل حقيبته السوداء، بينما تبعه سالم بخطوات ثابتة دون أن ينطق بكلمة.رفعت ليان رأسها ونظرت حولها بحذر.لم يكن المكان كما تخيلته.لم يكن مستشفى،

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الأول: ولادة الخيبة

    كانت الليلة هادئة في القرية، لكن داخل منزل عائلة سالم كان التوتر يملأ الأجواء. الرياح الباردة كانت تصطدم بالنوافذ الخشبية وتُصدر أصواتًا خافتة تشبه الهمسات، وكأنها تُعلن عن حدث كبير على وشك الوقوع. في فناء المنزل كان سالم يسير ذهابًا وإيابًا بخطوات سريعة، يضع يديه خلف ظهره أحيانًا ثم يعيدهما إلى

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status