หน้าหลัก / المراهقة / الابنة التي سُرقت أنوثتها / الفصل الرابع: الابن الذي لم يولد

แชร์

الفصل الرابع: الابن الذي لم يولد

ผู้เขียน: Cherifa
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-14 01:51:05

استيقظت ليان في صباح اليوم التالي على شعور غريب.

للحظة قصيرة، نسيت ما حدث بالأمس.

لكن ما إن رفعت يدها إلى رأسها حتى توقفت.

لم تجد شعرها الطويل.

لم تجد الخصلات الناعمة التي كانت تمرر أصابعها بينها كل صباح.

فتحت عينيها بسرعة وجلست على السرير.

عاد كل شيء إلى ذاكرتها دفعة واحدة.

المقص.

المرآة.

الخصلات المتساقطة على الأرض.

وكلمات والدها الباردة.

أغمضت عينيها بقوة محاولة منع دموعها من النزول.

لكنها فشلت.

انسابت دمعة صغيرة على خدها قبل أن تمسحها بسرعة.

كانت تتمنى لو أن كل ما حدث مجرد حلم مزعج.

لكن الحقيقة كانت أقسى من أن تختفي بمجرد الاستيقاظ.

---

خرجت من غرفتها متجهة إلى المطبخ.

كانت مريم تحضر الإفطار بصمت.

وعندما رأت ابنتها، توقفت للحظة.

كان الحزن واضحًا في عينيها.

اقتربت منها وربتت على كتفها برفق.

"صباح الخير يا حبيبتي."

لم تجب ليان.

جلست على الكرسي وأبقت رأسها منخفضًا.

لم تكن غاضبة من أمها.

لكنها لم تعد تعرف ماذا تشعر.

---

بعد دقائق دخل سالم.

وكعادته جلس دون أن يلقي التحية.

ثم وضع شيئًا على الطاولة أمام ليان.

رفعت رأسها ببطء.

كان كيسًا ورقيًا كبيرًا.

نظرت إليه باستغراب.

"ما هذا؟"

أجاب سالم بهدوء:

"ملابسك الجديدة."

---

فتحت الكيس ببطء.

وفي اللحظة التي رأت فيها ما بداخله، شعرت بانقباض في صدرها.

سراويل واسعة.

قمصان رياضية.

أحذية سوداء.

وجوارب داكنة.

لم يكن هناك فستان واحد.

ولا لون وردي.

ولا أي شيء يشبه ما ترتديه الفتيات في عمرها.

رفعت رأسها نحوه.

"لكن... هذه ليست ملابسي."

نظر إليها سالم مباشرة.

ثم قال:

"بل أصبحت ملابسك من الآن."

---

شعرت ليان أن شيئًا بداخلها ينكسر.

مرة أخرى.

التفتت نحو أمها وكأنها تبحث عن النجدة.

لكن مريم بقيت صامتة.

كانت تعرف أن أي اعتراض سيشعل شجارًا جديدًا.

شجارًا تعرف نتيجته مسبقًا.

---

بعد الإفطار، طلب منها سالم أن ترتدي الملابس الجديدة.

رفضت في البداية.

تشبثت بثوبها القديم بكلتا يديها.

كان آخر شيء تشعر أنه ما زال يخصها.

لكن والدها لم يمنحها خيارًا.

وبعد دقائق، كانت تقف أمام المرآة.

شعر قصير.

ملابس أولاد.

وجه صغير حزين.

حدقت في انعكاسها طويلًا.

كلما نظرت أكثر، شعرت أن الطفلة الموجودة في المرآة غريبة عنها.

وكأن شخصًا آخر يقف مكانها.

---

في ذلك المساء، خرج سالم معها إلى السوق.

كانت تسير خلفه بصمت.

كلما مروا بجانب متجر يبيع الفساتين، كانت عيناها تتعلقان به للحظات.

رأت فستانًا أصفر جميلًا معروضًا خلف الزجاج.

فستانًا يشبه الذي كانت تحلم بارتدائه يومًا.

توقفت دون وعي.

لكن صوت والدها أعادها إلى الواقع.

"هيا."

خفضت رأسها وأكملت السير.

دون أن تنطق بكلمة.

بدأت تتعلم شيئًا جديدًا.

أن بعض الأحلام لا يُسمح لها حتى بأن تُقال بصوت مرتفع.

---

عند عودتهما إلى المنزل، أوقفها سالم أمامه.

ثم قال بلهجة حازمة:

"من اليوم، لن أسمع منك أي اعتراض."

نظرت إليه بخوف.

أكمل:

"ستتعلمين أن تكوني قوية."

صمت للحظة.

ثم أضاف:

"وسأسجلك قريبًا في نادي كرة القدم."

اتسعت عيناها.

كانت قد رأت الأولاد يلعبون في الحي كثيرًا.

لكنها لم تتخيل يومًا أنها ستكون واحدة منهم.

أو على الأقل...

هذا ما أراده والدها.

---

في تلك الليلة، جلست ليان قرب النافذة.

كانت تراقب القمر بصمت.

لم تعد تبكي كما فعلت بالأمس.

لكن الحزن ما زال هناك.

هادئًا.

ثقيلاً.

يكبر داخلها شيئًا فشيئًا.

ثم تذكرت كلمات والدها:

"سأسجلك قريبًا في نادي كرة القدم."

فعاد الخوف إليها من جديد.

إذا كان قص الشعر مجرد البداية...

فماذا ينتظرها بعد ذلك؟

---

في الغرفة المجاورة، كان سالم يتحدث مع مريم.

قال بثقة:

"بعد أشهر قليلة، لن يلاحظ أحد الفرق."

رفعت مريم رأسها نحوه.

"وماذا عن ليان؟"

أجاب دون تردد:

"ستعتاد."

---

كانت ليان تسمع كل كلمة من خلف باب غرفتها.

وضمت ركبتيها إلى صدرها بصمت.

شعرت لأول مرة أن والدها لا يريدها كما هي...

بل يريد شخصًا آخر تمامًا.

شخصًا لم تكن هي.

بعد دقائق، نهضت ببطء.

واتجهت نحو خزانتها الصغيرة.

فتحت الباب.

كانت تريد فقط أن ترى فستانًا واحدًا.

أي فستان.

أي شيء يثبت أن ليان ما زالت موجودة.

بدأت تبحث بين الرفوف.

مرة.

ثم مرة أخرى.

ثم مرة ثالثة.

لكنها تجمدت فجأة.

الخزانة كانت فارغة.

فارغة تمامًا.

اختفت فساتينها كلها.

اختفت أشرطة شعرها الملونة.

واختفت حتى الدمية الصغيرة التي كانت تخبئها في الرف العلوي بعيدًا عن أنظار والدها.

حدقت في الفراغ بصمت.

لم تستطع البكاء.

كانت الصدمة أكبر من الدموع.

رفعت يدها ولمست الرف الفارغ.

وكأنها تتأكد أن ما تراه حقيقي.

في تلك اللحظة فقط...

أدركت أن ما يحدث لم يكن قرارًا اتخذه والدها بالأمس.

بل خطة بدأها منذ وقت طويل.

خطة لن يسمح لأحد بإيقافها.

أما هي...

فلم تكن تعرف بعد أن الأسوأ لم يبدأ حتى الآن.

**يتبع...**

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها    الفصل السابع عشر: المذكرة

    في صباح اليوم التالي...استيقظت مريم بعد نوم متقطع.---كانت أول فكرة خطرت في رأسها هي المكالمة.---سامر.---بعد كل هذه السنوات...عاد صوته إلى حياتها فجأة.---خرجت من غرفتها بهدوء.---لكنها توقفت للحظة عندما رأت سالم يجلس على الطاولة.---كان يشرب قهوته كعادته.---رفع عينيه نحوها للحظة.---ثم عاد إلى الجريدة التي بين يديه.---شعرت مريم بشيء من الارتباك.---هل لاحظ شيئًا؟---هل سمع شيئًا؟---لم تكن تعرف.---أما سالم...فلم يكن يفكر بالأمر كثيرًا.---لكنه تذكر شيئًا صغيرًا.---ارتباك مريم الليلة الماضية.---ووجودها في المطبخ في ساعة متأخرة.---لم يكن الأمر مهمًا بما يكفي ليسأل عنه.---لكنه بدا غريبًا قليلًا.---غريبًا فقط.---وفي مكان آخر...كان سامر يجلس في شقته.---ينظر إلى رقم الهاتف الذي اتصل منه قبل ساعات.---ما زال غير مصدّق.---مريم اتصلت به.---بعد كل هذه السنوات.---الأغرب من ذلك...أنه اكتشف خلال المكالمة شيئًا لم يكن يعرفه أصلًا.---لدى مريم طفل.أو طفلة...---لم يكن متأكدًا .---لم يكتمل الحديث بينهما.---لأن المكالمة انقطعت فجأة.---عاد سامر يضغ

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل السادس عشر: صوت من الماضي

    "مريم؟"---أغمضت مريم عينيها.---كان الصوت مألوفًا رغم السنوات الطويلة.---صوت أخيها سامر.---الشخص الذي لم تتحدث معه منذ زمن.---"سامر..."---ساد صمت قصير.---ثم قال بهدوء:"هل أنتِ بخير؟"---لم تعرف لماذا...لكن هذا السؤال وحده كاد يجعلها تبكي.---لأن أحدًا لم يسألها ذلك منذ سنوات.---شدت قبضتها حول الهاتف.---وأجابت بصعوبة:"أنا..."---لكن الكلمات خانتها.---فصمتت.---في الطرف الآخر...لم يضغط سامر عليها.---ترك لها الوقت.---وكأنه يعرف أن هناك أشياء يصعب قولها.---وأشياء تصبح أثقل كلما تأخر الكلام عنها.---أغمضت مريم عينيها.---وفجأة...عادت إليها ذكرى قديمة.---قبل سنوات طويلة.---يوم أخبرت عائلتها أنها تريد الزواج من سالم.---تتذكر الجلسة وكأنها حدثت بالأمس.---كان والدها يجلس بصمت.---وعندما سمع الاسم...عبس وجهه.---ثم قال:"هذا الرجل لا يعجبني."---غضبت مريم يومها.---شعرت أنه يحكم عليه دون أن يعرفه.---لكن والدها أكمل:"لا أقول إنه سيئ."---"لكنني لا أرتاح له."---"يريد أن تكون كلمته الأخيرة دائمًا."---أما سامر...فكان أكثر صراحة.---قال لها:

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الخامس عشر: المكالمة

    مرت الأيام التالية كما اعتادت ليان.مدرسة.ثم تدريب.ثم النادي الرياضي.ثم نادي ضبط النفس.ثم العودة إلى المنزل.---أصبحت الأيام متشابهة إلى درجة أنها بدأت تختلط داخل رأسها.---وفي كل صباح...كان سالم يراقبها بعينيه الحادتين.---وكلما عاد من العمل وسألها عن يومها...كان ينتظر الإجابة نفسها.---"جيد."---وكان يبتسم برضا كلما سمعها.---كأن قلة الكلمات دليل نجاح.---أما ليان...فلم تعد تعرف إن كانت تتغير فعلًا.أم أنها فقط تتعب.---في المدرسة...لاحظ يوسف أن الأمر لم يعد مجرد شعور.---كان هناك شيء مختلف فعلًا.---في إحدى الاستراحات...وجد فرصة للجلوس معها بعيدًا عن الآخرين.---جلس إلى جانبها.---ثم قال بهدوء:"ليان."---رفعت رأسها نحوه.---تردد قليلًا.---ثم قال:"هل هناك شيء يضايقك؟"---تجمدت للحظة.---"لا."---لم يقتنع.---"أنت متأكدة؟"---أومأت برأسها.---"أنا بخير."---ساد صمت قصير.---ثم قال يوسف:"الجميع يقولون هذه الجملة عندما لا يكونون بخير."---نظرت إليه ليان.---لثوانٍ قليلة...كادت تتكلم.---كادت تخبره أن كل شيء أصبح ثقيلًا.---أنها متعبة.---أنها ل

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها    الفصل الرابع عشر: أكثر هدوءًا

    مرت الأسابيع التالية بسرعة.أو هكذا بدت للجميع.أما بالنسبة إلى ليان...فكانت الأيام طويلة.طويلة جدًا.---مدرسة.ثم تدريب.ثم النادي الرياضي.ثم نادي ضبط النفس.ثم واجبات.ثم نوم.ثم إعادة كل شيء من جديد.---ومع مرور الوقت...بدأت تلاحظ شيئًا غريبًا.---لم يعد التعب يزعجها كما في السابق.---لم يختفِ.لكنه أصبح جزءًا من حياتها.---وكذلك الحزن.---في السابق...كانت تبكي عندما تشعر بالضغط.أو عندما يصرخ سالم في وجهها.---أما الآن...فأصبحت تكتفي بالصمت.---وكأن دموعها تعلمت الاختباء.---وفي إحدى حصص نادي ضبط النفس...وقف المدرب أمام المجموعة.ثم قال:"ما هي أول علامة على السيطرة؟"---رفع بعض الأطفال أيديهم.---لكن المدرب أجاب بنفسه:"أن لا تُظهر ما تشعر به."---ثم أضاف:"إذا غضبت، لا تُظهر غضبك.""إذا خفت، لا تُظهر خوفك.""إذا تألمت، لا تُظهر ألمك."---استمعت ليان بصمت.---لسبب ما...بدت الكلمات مألوفة.---وكأنها سمعتها من قبل.لكن بصوت مختلف.---في المنزل...بدأ سالم يلاحظ التغيير هو الآخر.---وفي إحدى الأمسيات...عاد الجميع من يوم طويل.---كان التعب واضحًا على وجه لي

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها    الفصل الثالث عشر: خطوات صامتة

    استيقظت ليان قبل شروق الشمس بقليل.لم يكن المنبه قد رن بعد.لكنها استيقظت تلقائيًا.كما لو أن جسدها بدأ يتعلم نظامًا جديدًا دون أن يسألها.---جلست على حافة السرير.كانت عضلاتها تؤلمها.وكتفاها ثقيلين.وساقاها ما تزالان متعبتين من تدريب الأمس.---أغمضت عينيها للحظة.ثم نهضت.لأنها تعرف أن اليوم لن ينتظرها.---في المطبخ...كانت مريم تحضر الفطور.رفعت رأسها عندما رأت ليان.ثم قالت بلطف:"صباح الخير."---أجابت ليان:"صباح الخير."---تأملتها مريم لثوانٍ.ثم سألت:"هل نمتِ جيدًا؟"---ترددت ليان قليلًا.ثم قالت الجواب الذي أصبح جاهزًا دائمًا:"أنا بخير."---ابتسمت مريم ابتسامة صغيرة.لكنها لم تبدُ مقتنعة.---من خلفهما...دخل سالم إلى المطبخ.نظر إلى الساعة أولًا.ثم إلى ليان.وقال:"جيد."---لم تفهم ليان المقصود.---أكمل:"استيقظت قبل المنبه."---ثم جلس إلى الطاولة.وأضاف:"الانضباط يبدأ من الأشياء الصغيرة."---هزت رأسها فقط.---في المدرسة...مر اليوم بهدوء.دروس.تمارين.واجبات.ثم العودة إلى المنزل.---وخلال إحدى الاستراحات...كانت ليان تجلس قرب سور الساحة.تراجع بعض ملاحظاته

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الثاني عشر: بداية التغيير

    بدأت الأيام التالية مختلفة عن كل ما سبق.لم تعد حياة ليان تدور بين المدرسة والمنزل فقط.بل أصبح هناك مكانان جديدان يبتلعان ما تبقى من وقتها.ناديان.الأول لتقوية الجسد.والثاني لتقوية العقل.أو هكذا كان سالم يسميهما.في النادي الأول...كان الهواء ممتلئًا بأصوات الحديد والصفارات.أطفال يركضون.مدربون يصرخون.وتدريبات لا تنتهي.وقفت ليان وسط المجموعة الجديدة بصمت.تشاهد الجميع حولها.تحاول أن تفهم ما المطلوب منها.وقف المدرب أمامهم وقال بصوت حازم:"هنا لا مكان للأعذار.""ولا مكان للضعف.""كل شيء يُبنى بالتكرار."ثم بدأت التدريبات.جري.قفز.تمارين قوة.وساعات طويلة من الإرهاق.كانت عضلاتها تؤلمها كل يوم.لكن سالم لم يكن يسمح لها بالشكوى.في إحدى المرات، عادت إلى السيارة وهي بالكاد تستطيع تحريك ذراعيها.نظر إليها سالم للحظة.ثم قال:"الألم يعني أنك تتقدمين."خفضت رأسها.ولم تجب.أما في النادي الثاني...فكان كل شيء مختلفًا.المكان هادئ.بارد.والوجوه قليلة الكلام.جلس المدرب أمام المجموعة وقال:"هنا لا نتعلم القتال.""نتعلم السيطرة."نظر إلى الأطفال واحدًا واحدًا.ثم أكمل:"السيطرة على ال

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status