كانت الليلة هادئة في القرية، لكن داخل منزل عائلة سالم كان التوتر يملأ الأجواء. الرياح الباردة كانت تصطدم بالنوافذ الخشبية وتُصدر أصواتًا خافتة تشبه الهمسات، وكأنها تُعلن عن حدث كبير على وشك الوقوع. في فناء المنزل كان سالم يسير ذهابًا وإيابًا بخطوات سريعة، يضع يديه خلف ظهره أحيانًا ثم يعيدهما إلى جيبه بعصبية واضحة. كانت والدته تجلس على كرسي قديم قرب الباب تراقبه بابتسامة مطمئنة، وكأنها تريد تهدئته دون كلمات. قالت له بصوت هادئ: "لا تقلق يا بني، أشعر أنه سيكون ولدًا ." توقف سالم للحظة، ونظر إلى السماء المظلمة وكأنها ستعطيه إجابة. منذ شهور طويلة وهو يعيش على هذا الأمل. كان يحلم بابن يحمل اسمه، يكمل العائلة، ويكون امتدادًا له أمام الناس. أصبح هذا الحلم جزءًا من هويته حتى صار يتحدث عنه بثقة وكأنه حقيقة لا تقبل الشك. مرت الساعات ببطء شديد، والوقت يبدو وكأنه لا يتحرك. كل دقيقة كانت أطول من التي قبلها، وكل صوت في المنزل كان يثير قلقه أكثر. بعد منتصف الليل بقليل، رن هاتفه فجأة. الصوت قطع الصمت مثل سكين حاد. أسرع إلى الرد، وقلبه ينبض بسرعة. لم يستغرق الاتصال سوى دقيقة واحدة. لكن تلك الد
最終更新日 : 2026-06-13 続きを読む