Share

134 — القناع

Author: Nayko Ayasame
last update publish date: 2026-09-03 13:38:54

مالت نحوه. كادت شفتاهما تلتقيان.

لكنّه توقف.

رفع إبهامه إلى فمه، وضغطه فوق شفتيها ليمنعها من الاقتراب أكثر. كانت بشرته باردة، وعيناه قاسيتين.

ابتعدت جُوفي ببطء، وقد اختفت ابتسامتها.

قال بصوت منخفض وجامد: "أكنتِ تظنين حقًا أنني سأسمح لكِ بلمسي بهذه الطريقة؟"

ثم مال برأسه قليلًا.

"ألا تعتقدين أنكِ تستطيعين جعل كل رجل يستسلم لسحرك بمجرد استخدام جسدك وكلماتك الناعمة؟"

اشتد فكها. "أنا لا أحاول أن أسحرك."

"أوه." ارتفع حاجبه. "إذًا أردتِ ببساطة أن تنامي معي، ثم تذهبي لتلعبي دور الزوجة السعيدة مع عشيقك
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • الانتقام الممنوع عرضه عليَّ زوجُ صديقتي المقرَّبة    135 — الهدية الكبرى قادمة

    قال فانس: "أحتاج أولًا إلى أن أصنع إرثي الخاص. طريقًا للخروج من قبضة أبي."نهض واتجه نحو النافذة. امتدت المدينة أمامه أسفل المبنى، مترامية تحت سماء رمادية.ثم قال: "واصل مراقبتها. وراقب زين أيضًا. عن كثب. أريد أن أعرف كل شيء.""وماذا عن الصور؟""احتفظ بها. إنها ورقة ضمان بالنسبة لي، وليست سلاحي. ليس بعد."أنهى المكالمة.بقيت زهرة الأوركيد فوق حافة النافذة. مد يده ولمس بتلاتها برفق.كانت لا تزال حية.ثلاث سنوات.فكر في الأمر بصمت.امنحني ثلاث سنوات.ثم استدار وعاد إلى حاسوبه المحمول.مشروع هورايزن.القرية.العمل الذي سيمنحه الحرية.— بعد ثلاث سنوات، قصر بلاك وود —كانت كعكة عيد الميلاد الثالث للتوأم على شكل قلعة، مكونة من ثلاث طبقات من عجينة السكر، تعلوها أبراج وردية وزرقاء، وتتربع فوق أسوارها تنانين بلاستيكية صغيرة.كان أوستن هو من أصر على التنانين.أما سيلينا فأصرت على اللون الوردي.وجُوفي أصرت على كل شيء آخر.كانت قاعة الاحتفالات في قصر بلاك وود مكتظة بأفراد الطبقة الراقية؛ أعضاء مجلس الإدارة، وعائلات من أصحاب الثروات القديمة، وسياسيون، وصحفيون من صفحات المجتمع الذين وعدوا بالكتابة

  • الانتقام الممنوع عرضه عليَّ زوجُ صديقتي المقرَّبة    134 — القناع

    مالت نحوه. كادت شفتاهما تلتقيان.لكنّه توقف.رفع إبهامه إلى فمه، وضغطه فوق شفتيها ليمنعها من الاقتراب أكثر. كانت بشرته باردة، وعيناه قاسيتين.ابتعدت جُوفي ببطء، وقد اختفت ابتسامتها.قال بصوت منخفض وجامد: "أكنتِ تظنين حقًا أنني سأسمح لكِ بلمسي بهذه الطريقة؟"ثم مال برأسه قليلًا."ألا تعتقدين أنكِ تستطيعين جعل كل رجل يستسلم لسحرك بمجرد استخدام جسدك وكلماتك الناعمة؟"اشتد فكها. "أنا لا أحاول أن أسحرك.""أوه." ارتفع حاجبه. "إذًا أردتِ ببساطة أن تنامي معي، ثم تذهبي لتلعبي دور الزوجة السعيدة مع عشيقك في الخفاء؟ يا لكِ من امرأة نبيلة."نهض.تعثرت جُوفي إلى الخلف، واضطرت إلى الإمساك بالكرسي لتستعيد توازنها؛ الكرسي نفسه الذي كان يجلس عليه كل ليلة، يقرأ بصمت ويتجاهل وجودها.قال وهو ينظر إليها: "سمحت لكِ بأن تلمسيني يا جُوفي. لعبت دوري كزوجك. وأديت واجباتي، حتى عندما لم أشعر تجاهكِ بأي شيء. حافظت على قناعي. وواصلت هذا التمثيل لأنني ظننت أن هذا ما يتطلبه زواجنا."توقف لحظة."النظام. السلام. الاستقرار."ثم انخفض صوته أكثر."لكنني رجل لديه كرامة هادئة. وهذا الرجل لا يستطيع أن يدخل فراش امرأة تسللت

  • الانتقام الممنوع عرضه عليَّ زوجُ صديقتي المقرَّبة    133 — يا لجرأتها

    انحنى الرجل على الأرض.وعند حافة المكتب، بالقرب من كومة من الأوراق، وجد شعرة واحدة.شقراء. ناعمة.التقطها بملقط صغير، ثم وضعها داخل الكيس البلاستيكي وأحكم إغلاقه. بعد ذلك تفحص الكرسي، فعثر على شعرة أخرى باللون نفسه.أخذها أيضًا.استقام، وظلت ملامحه هادئة. ثم رفع عينيه إلى الصور الموضوعة على الرف.زين مع نيريسا.زين مع ليو.زين بمفرده.حفظ الوجوه جميعها في ذاكرته.ثم عاد زين إلى الغرفة."هل وجدت ما كنت تبحث عنه؟" سأل العميل."نعم." رفع زين ملفًا بيده. "هذه هي المستندات التي طلبتها."ابتسم الرجل."ممتاز. سأراجعها الليلة."تصافحا، ثم غادر العميل.بقي زين وحده في مكتبه.لم يكن يعلم أن بعض شعره أصبح الآن داخل كيس بلاستيكي صغير، في طريقه إلى أحد المختبرات.ولم يكن يعلم أن حياته على وشك أن تتغير.بعد مغادرة العميل، حلّ الليل تدريجيًا.وعلى الجانب الآخر من المدينة، كان فانس جالسًا خلف مكتبه في غرفة دراسته الخاصة داخل البنتهاوس. كانت الغرفة غارقة في الإضاءة الخافتة، بينما توهجت أضواء المدينة خلف النوافذ.كان يراجع المستندات؛ ملفات هورايزن، وتقارير التقدم، وموافقات التمويل.كان العمل الشيء الوح

  • الانتقام الممنوع عرضه عليَّ زوجُ صديقتي المقرَّبة    132 — الفخّ المزدوج

    وصل الظرف البني البسيط مع بريد الصباح. لم يحمل عنوانًا للمرسل، ولا اسمًا، ولا أي علامة تدل على مصدره. مجرد حزمة سميكة اندست بين الفواتير وكتالوجات التسوق.كان والد جوي جالسًا في مكتبه، بينما كانت أشعة الشمس الصباحية تتسلل عبر النوافذ الطويلة. جلست زوجته أمامه تقرأ الصحيفة بهدوء.شقّ الظرف وفتحه.سقطت الصور فوق سطح المكتب.صور لامعة، واضحة، ومدمّرة.الحديقة. البركة. عربة الأطفال. زين يحمل الصبي. زين يقبّل جبين الفتاة. جوي تسند رأسها إلى كتف زين. والتوأم بينهما.عائلة.كذبة.رفعت زوجته عينيها عن الصحيفة."ما هذا؟"لم يجب. دفع الصور نحوها.شحُب وجهها، وارتفعت يدها إلى فمها."من أرسلها؟""لا يوجد اسم." قلب الظرف بين أصابعه. "لا شيء. شخص ما يراقبهم."جلسا في صمت، والصور مبعثرة بينهما.قالت زوجته أخيرًا: "علينا أن نذهب إليها."أومأ برأسه. جمع الصور وأعادها إلى الظرف، ثم نهض.بعد دقائق، انفتح باب المصعد عندما وصلا إلى طابق البنتهاوس الذي كانت جوي تتقاسمه مع فانس. دخل والداها دون أن يطرقا الباب.رفعت جوي رأسها عن الأريكة. كانت ترضع التوأم، واحدًا في كل ذراع. كان الصبي يرضع بنهم، بينما كانت ال

  • الانتقام الممنوع عرضه عليَّ زوجُ صديقتي المقرَّبة    131 — المراقب الصامت

    بعد ثلاثة أيام، أخبرت جوي مربية التوأمين أنها ستأخذهما لاستنشاق بعض الهواء النقي. كانت ستذهب إلى حديقة خاصة وهادئة، حيث المساحات المفتوحة والأشجار الكثيفة، وهو مكان مناسب للأطفال ولا يعرفه أحد.قالت لها بصرامة: "لا تخبري زوجي أو والديّ. وإلا ستفقدين عملك."أومأت المربية برأسها من دون أن تطرح أي سؤال.كانت الحديقة معزولة عن بقية المدينة. مساحة واسعة من العشب، وأشجار قديمة تمتد أغصانها فوق الممرات، وبركة صغيرة هادئة. لم تكن هناك حشود، ولا كاميرات، ولا أحد يراقب المكان.وصل زين أولًا.وقف بالقرب من البركة، ويداه في جيبي معطفه، ووجهه شاحب من قلة النوم. لم ينم جيدًا منذ أيام. ظل يفكر في هذه اللحظة، يتخيل كيف سيكون لقاؤه بطفليه، ويتساءل إن كان سيعرف كيف يكون أبًا بعد كل ما حدث.ثم سمع صوت عجلات عربة الأطفال فوق الحصى.استدار.توقفت جوي على بعد خطوات منه. كان التوأمان مستلقيين في عربة مزدوجة، أحدهما إلى جوار الآخر. كان الصبي نائمًا، بينما كانت الفتاة مستيقظة، تفتح عينيها الداكنتين وتغلقهما وهي تحدق في السماء.اتجه زين نحوهما.بدت ساقاه ضعيفتين، وخفق قلبه بعنف.فكّت جوي حزام الصبي أولًا وحملت

  • الانتقام الممنوع عرضه عليَّ زوجُ صديقتي المقرَّبة    130 — اللقاء السري

    في صباح اليوم التالي، جلس فانس في مكتبه.كانت المدينة تبدو رمادية خلف النوافذ الزجاجية. انتشرت ملفات مشروع هورايزن فوق مكتبه؛ تقارير التقدم، وموافقات التمويل، وتقارير المشروع في القرية. كان نظام الطاقة الكهرومائية قد اكتمل، وانضمت ثلاث مجتمعات أخرى إلى المشروع. كان السيد أشوورث راضيًا، لكن مجلس الإدارة ظل منقسمًا.لم يرفع فانس عينيه عندما فُتح الباب.دخل ويليام.لم يطرق الباب. لم يفعل ذلك يومًا.ألقى مجلة على مكتب فانس، فتطايرت صفحاتها قبل أن تستقر. ظهرت على الغلاف صورة للقرية ونظام الطاقة الكهرومائية، وتحتها عنوان كبير:"وريث بلاكوود يرفض إمبراطورية عائلته من أجل حلم مستدام."نظر فانس إلى الغلاف، لكنه لم يلمسه.قال ويليام: "عليك أن توقف هذا المشروع."لم يجب فانس."لقد تركتك تعبث بهذا الحلم السخيف لفترة طويلة بما يكفي. لكنك الآن أصبحت أبًا. لديك توأمان. ولديك مسؤوليات. حان الوقت لتعود إلى رشدك."قال فانس بهدوء: "المشروع مربح.""ليس مربحًا بما يكفي." كان صوت ويليام باردًا. "دعم أشوورث لا يعني شيئًا. إنه رجل واحد. أما مجلس الإدارة فيراقبك. بدأوا يطرحون الأسئلة. يريدون أن يعرفوا لماذا يه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status