Home / المذؤوب / التحرر من قيد الألفا / دموع الامومة والعهد الفضي

Share

دموع الامومة والعهد الفضي

last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-24 19:41:58

داخل الجناح الملكي الفخم لمملكة اللايكان المخفية، كان ضوء الشموع الدافئ ينعكس على الجدران الحجرية المذهبة، ممتزجاً بأشعة الشمس الدافئة التي تتسلل من النوافذ الزجاجية الكبيرة. جلست الملكة على حافة الفراش الوفير المغطى بالحرير الناعم، عيناها الذهبيتان تفيضان بحنان جارف لم تشعر به منذ عشرين عاماً وهي تمسك بيدي ابنتها "إيلارا" وتتحسس أصابعها برفق كأنها تضمن أنها لن تختفي مجدداً.

بجوارهما، كانت الصديقة المخلصة "ليرا" تجلس بهدوء تراقب المشهد وبيدها المهد الهادئ للطفل الهجين، وعيناها تلمعان بالراحة بعد كل ما مرتا به من عذاب.استجمعت إيلارا شتات روحها المنهكة، وبدأت تسرد لوالدتها تفاصيل الجحيم الذي عاشته؛ حكت لها بنبرة متهدجة وعيون باكية وعقل مكسور كيف عاشت في قطيع الألفا كاسيان منبوذة تماماً،

لم تكن سوى فتاة بشرية ضعيفة بلا روح ذئب في عالم لا يرحم الضعفاء، يُنظر إليها كوصمة عار. وحكت لها عن قسوة وجفاء كاسيان الذي لم يرَ فيها يوماً سوى وعاء مستأجر لإنجاب وريثه الشرعي، وكيف تحولت حياتها فجأة مع عودة حبيبته السابقة "سيرافينا" إلى سلسلة من الاتهامات والمؤامرات الدنيئة، حتى انتهى بها المطاف مسجونة في غرفة باردة، محرومة حتى من ضم طفلها الرضيع إلى صدرها وهي فوق فراش ولادتها، يصفونها بالضعف والنبذ ويخططون لتربية الصغير بعيداً عن أحضانها.مع كل كلمة تنطق بها إيلارا، كانت عيون الملكة تتوهج بغضب مرعب، وهالتها الملكية الطاغية تكاد تحرق الهواء في الغرفة من فرط الحنق والغيظ. شددت الملكة على يدي ابنتها وقالت بصوت متهدج يمتزج فيه الحنان بالوعيد الصارم:

"يكفي يا حبيبتي.. يكفي دموعاً يا قلب أمكِ. قسماً بعرش اللايكان العظيم ودماء أجدادنا التي لا تُقهر، كل قطرة دموع سقطت من عينيكِ سأجعل ذلك الألفا وقبيلته الظالمة يدفعون ثمنها دماً ونادماً. لقد انتهى زمن الخضوع وزمن البكاء يا أميرة مملكتي."

نظرت إيلارا نحو طفلها النائم، وحلّت غشاوة من القلق والخوف على وجهها الشاحب، فالتفتت نحو والدتها وقالت بنبرة مرتعشة شابتها اللهفة:

"أمي.. أنا خائفة. كاسيان ألفا قاسي، عنيد، ومتغطرس للغاية، ولن يترك وريثه الشرعي يضيع من بين يديه أبداً. في الليلة التي هربنا فيها، سمعت عواء النفير الحربي يملأ الجبال والوديان.. سيبحث عنا في كل شبر، وسيقود مستذئبيه وجنوده في مطاردة لا تنتهي، وأخشى أن تجدنا ذئاب حراسته وتقلب هذه الأرض علينا!"

ابتسمت الملكة ابتسامة ثقة ملكية باردة، وربتت على كتف إيلارا لتطمئن قلبها المرتجف، وقالت بنبرة وقورة وصارمة لا تشوبها ذرة شك:

"لا تقلقي يا حبيبتي، ولا تدعي الخوف يلمس روحكِ النقية. منذ اللحظة الأولى التي وطأت فيها أقدامكما الغابة المحرمة، وتدفقت طاقتكِ الكامنة لتلتحم بدمي وجسدي، قمتُ بتفعيل تعاويذ الإخفاء الملكية القديمة. إنها تعاويذ سحرية رهيبة وقوية جداً، تحيط بحدود مملكتنا كجدار غير مرئي يبتلع الروائح ويمحو الآثار تماماً. لو قلب ذلك الألفا وجنوده وجيشه الأرض حجراً بحجر، فستبقى خطواتهم عمياء ولن يجدوا شعرة واحدة من أثركما. أنتما هنا في بقعة آمنة لا تصلها أعتى جيوش المستذئبين."

تنهدت إيلارا بالراحة لأول مرة، وسألت والدتها بشرود عن ماضيها:

"وكيف اختطفتُ منكِ يا أمي؟ كيف انتهى بي المطاف في ذلك القطيع الملعون؟"

تنهدت الملكة بغصة حزينة وقالت وعيناها تلمعان بالذكريات المؤلمة:

"قبل عشرين عاماً، في ليلة كسوف القمر، تعرض القصر الملكي لخيانات ومؤامرات دنيئة من أطراف تحالفت مع المستذئبين لكسر شوكة اللايكان. تسلل أحد الخونة إلى غرفتكِ واختطفكِ وأنتِ رضيعة لإضعاف عرشنا وتشتيت دمنا الملكي. ظننا أننا فقدناكِ للأبد، وتوارى أثركِ.. لكن الأقدار العادلة أعادتكِ لتستيقظ روح ذئبكِ الملكي الكامن على أعتاب موطنكِ الحقيقي."

بعد ذلك الحوار المشحون، أشارت الملكة بوقار إلى خادماتها لإحضار وجبة الغداء داخل القاعة الملحقة بالجناح. وضعت الطاولة الخشبية الفخمة المطرزة بالذهب، وامتزجت عليها أفخم أنواع اللحوم المشوية، المخبوزات الطازجة، والفواكه الملونة. جلست الملكة وعند يمينها إيلارا وعند يسارها ليرا.لاحظت الملكة أن إيلارا تأكل بارتباك وخجل، وجسدها النحيل يبدو ضعيفاً ومجهداً من آثار النفاس والهرب الشاق. وبحنان بالغ لم تعهده إيلارا طوال حياتها، مدت الملكة يدها وأخذت قطعة كبيرة من اللحم الناضج والمغذّي، ووضعتها بنفسها في طبق إيلارا، ثم سكبت لها كأساً من الحساء الساخن والأعشاب المقوية للجسد.نظرت الملكة في عيني ابنتها وقالت بنبرة دافئة وناعمة:

"كلي يا إيلارا.. كلي جيداً يا ابنتي. جسدكِ بحاجة للقوة ليعوض أيام الحرمان والبرد. من الآن فصاعداً، لن يمر يوم وأنتِ جائعة أو خائفة. طعامكِ، شرابكِ، وصحتكِ هي مسؤوليتي الأولى كأم حرمت من إطعام طفلتها لسنوات."

نزلت دمعة صامتة من عين إيلارا، ومسحتها بسرعة وهي تشعر بدفء حقيقي يغزو قلبها. التفتت الملكة نحو ليرا، ووضعت فيطبقها جزءاً من الطعام أيضاً وقالت بامتنان:

"وأنتِ يا ليرا.. أكلتِ معنا كابنة ثانية. ولائكِ لإيلارا وحمايتكِ لها ولطفلها في تلك الليلة العاصفة لن يمر دون مكافأة تليق بشجاعتكِ. أنتِ لستِ يتيمة منبوذة هنا، أنتِ فرد من عائلتنا الملكية."

احمرّت وجنتا ليرا من الفرحة والامتنان، وبدأت الفتاتان في تناول الطعام بشهية وراحة حقيقية لأول مرة منذ سنوات.بعد انتهاء الغداء الوافر، نهضت الملكة ووقفت بكامل هيبتها الطاغية، ونظرت إلى إيلارا بصلابة محاربة وعينين تشعان بالبريق الفضي قائلة:

"والآن يا إيلارا.. حان وقت العمل الفعلي. غداً سيبدأ ممر التدريب الشاق والعنيف. لن تبقي تلك الفتاة البشرية المنبوذة التي يستقوي عليها مستذئب؛ سنعلمكِ كيف تتحكمين في طاقتكِ الملكية الرهيبة التي فجرتِها في ليلة لقائنا بتلك اللمسة السحرية، وكيف تروضين روح ذئب اللايكان الفضي الكامن في أعماقكِ لتصبحي المقاتلة الأولى لعشيرتنا وقائدتنا القادمة. وصديقتكِ المخلصة ليرا ستتدرب معكِ خطوة بخطوة، لتكون ذراعكِ الأيمن وقائدة حرسكِ الخاص. يمر عامان من التدريب والدماء والعرق والصلابة.. حتى تكوني جاهزة لكسر قيد الألفا بيدكِ، وتلقينه درساً في الكبرياء."

لمعت عينا إيلارا ببريق فضي حاد طغى على ملامح وجهها، وقبضت على قبضة يدها بقوة وعزم، مدركة أن رحلة ولادة الملكة المحاربة قد بدأت بالفعل، وأن الندم لن يكون كافياً للألفا كاسيان عندما يحين وقت الحساب وتتحرر الرفيقة المرفوضة من قيده تماماً.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • التحرر من قيد الألفا   مناورات في الظل

    عند الحدود الشمالية المتاخمه للغابة المحرمة، ساد هدوء مريب انقطع فجأة باضطراب حاد في الطقس. بدأت الرياح تدور في حلقات عنيفة، واهتزت أوراق الأشجار العملاقة رغماً عن سكون الجو في المناطق المجاورة. كانت "ليرا" تقف في الظلام خلف حافة الضباب الكثيف، تقود فرقة صغيرة من نخبة محاربي اللايكان. وبناءً على الرسالة السحرية التي تلقتها من إيلارا عبر القلادة، رفعت ليرا يدها وأعطت إشارتها للجنود. لم يتقدم المحاربون خطوة واحدة نحو أراضي المستذئبين، ولم يظهروا أجسادهم، بل أطلقوا بالتزامن نبضات طاقة جسدية مكثفة وموجهة نحو خط الحدود، محدثين دويًا صامتاً تسبب في اهتزاز الأرض بشكل خفيف ومتواصل تصاعدت معه الأتربة في الهواء.في القصر الملكي، ارتجفت النوافذ الزجاجية فجأة، ودقت طبول الطوارئ بعنف شق صمت المساء. اندفعت مجموعات الحراس في الردهات، واصطدمت الأبواب رعباً من هذا التهديد المجهول. في مكتبه، انتفض الألفا "كاسيان" فور سماعه تقارير الحراس المرعوبين؛ فالمستذئبون لم يشعروا طوال تاريخهم بمثل هذه القوة المباغتة والمقلقة عند حدودهم. وبدافع غريزته القيادية لحماية قطيعه وأراضيه من أي غزو محتمل، أصدر كاسيان أمر

  • التحرر من قيد الألفا   رماد الخديعة

    انتصفت ليلة القطيع، وغرق القصر الملكي في سكون مطبق لم يقطعه سوى صفير الرياح الجافة عبر الممرات الحجرية. تأكدت "إيلارا" من نوم طفلها "ليو" بعمق، ثم نهضت من فراشها البسيط بخطوات صامتة كخيال مألوف. لم تكن بحاجة لإشعال أي ضوء؛ فتدريباتها في أرض اللايكان جعلت عينيها ترى تفاصيل العتمة بوضوح. تسللت عبر المخرج الخلفي لجناحها، متفادية مسارات الحرس بدقة مستغلة معرفتها القديمة بجدول نوباتهم.كان هدفها واضحاً: الجناح الخاص بـ "سيرافينا". نجحت في التسلل عبر شرفة الجناح الجانبية المستترة بالظلال، ودلفت إلى الداخل مستغلة غياب سيرافينا التي كانت تجلس مع بعض نساء القطيع في القاعة السفلية. بدأت إيلارا تفتش الأدراج الخشبية الفخمة وخلف الستائر بهدوء تام دون ترك أي أثر يدل على وجودها. خلف لوحة معلقة في زاوية الغرفة، عثرت على تجويف سري صغير يحتوي على زجاجة قاتمة مغلقة بإحكام.فتحت الزجاجة بحذر، واشتمت رائحتها بحواسها الحادة.لم تكن رائحة سم عادي، بل كانت خليطاً نفاذاً من رماد نبات "المورغانا" المحرم والأعشاب السامة المخلوطة بدماء فاسدة. تذكرت فوراً كتابات السحر الملكية التي قرأتها في مكتبة والدتها؛ هذا ال

  • التحرر من قيد الألفا   غشاوة الرماد وعين الهجين

    لم يكن العيش داخل جدران قصر الألفا كاسيان يعني الاستسلام، بل كان بمثابة مراقبة الصياد لفرائسه من داخل عرينهم. ومع إشراقة صباح اليوم الأول، رفض الألفا كاسيان بروح ثائرة كبريائه أن تأكل رفيقته وابنه وريث الدم من طعام القصر العادي أو الخدم، فأمر الطهاة بإعداد أفخم أنواع اللحوم والمأكولات الملكية الطازجة، وتوجه بنفسه يحمل الأطباق نحو غرفتها القديمة الباردة، مدفوعاً بلهفة الأب وجحيم الندم الذي يحرق وجدانه ويريد كسب رضا طفله بأي طريقة.دلف كاسيان إلى الغرفة بهيبته الطاغية ورائحة الغابة والمطر تفوح منه، ووضع الأطباق الفخمة المذهبة فوق الطاولة الخشبية البسيطة. التفت نحو الصغير "ليو" الذي كان يجلس بهدوء فوق مقعد صغير، وجثا الألفا على ركبتيه ليكون بمستوى طوله، ومد يده المرتجفة بقطعة من اللحم الناضج يحاول إطعام ابنه بنفسه، وعيناه الرماديتان تلمعان ببريق عاطفي باَكٍ وهو يقول بنبرة رخيمة دافئة خافتة: "ليو.. يا بني الصغير.. خذ هذا الطعام من يد والدك. لقد حُرمتُ من رؤيتك لعامين، وجسدك الصغير يحتاج القوة ليعوض أيام الحرمان والبرد. ارجوك.. اقترب مني."لكن رد فعل الطفل جاء صاعقاً وممزقاً لروح الألف

  • التحرر من قيد الألفا   حصار طرواده الفضي

    وقفت إيلارا على حافة الغابة المحرمة، تتأمل الضباب الكثيف الذي يفصل بين عالمين؛ عالم مملكة اللايكان الفخمة التي احتضنتها وصنعت منها ملكة، وعالم قطيع المستذئبين الظالم الذي ذاقت فيه الويلات. لم تكن ترتدي درعها الفضي المصقول، ولا عباءتها الحريرية الزرقاء. بدلاً من ذلك، كانت ترتدي ثوباً قديماً وبسيطاً، رمادي اللون وممزق الحواف، تعمدت اختياره بعناية لخداع أعدائها. لقد أخفت هالتها الفضية والذهبية بالكامل خلف حواجز سحرية ملكية، لتبدو أمام الجميع مجرد امرأة بشرية منكسرة، منهكة، وجائعة، عادت لتستجدي العطف العائلي .بجوارها، كانت والدتها الملكة تقف بهيبتها الطاغية، وعيناها الذهبيتان تلمعان بدموع الفراق والقلق. ربتت الملكة على كتف ابنتها وهمست بنبرة دافئة ممتلئة بالحب: "إيلارا.. يا قلب أمكِ. روحي ترتعد خوفاً من عودتكِ إلى ذلك الوكر اللعين، حتى وإن كانت هذه خطتكِ. تذكري أن جيشنا بقيادة ليرا يعسكر الآن في الخفاء التام خلف حدود هذا الضباب. بـإشارة واحدة من قلادتكِ، سنحرق حدود قطيعهم ونقلب قصرهم رأساً على عقب لحمايتكِ." ابتسمت إيلارا ابتسامة غامضة وهادئة، ونظرت إلى والدتها بثقة مفرطة قائلة

  • التحرر من قيد الألفا   ولاده ملكه

    على الجانب الآخر من الغابة المحرمة، حيث تقبع مملكة اللايكان المخفية تحت حماية تعاويذ الإخفاء القديمة، كانت الأجواء مختلفة تماماً. لم يكن هناك شحوب أو ضعف، بل كانت الساحة الملكية الكبرى للقصر الفضي تنبض بالطاقة العسكرية المهيبة. كانت شمس الصباح تعكس بريقها فوق الدروع الفضية للمحاربين الذين اصطفوا باحترام تام على جوانب الساحة، تملأ قلوبهم الهيبة وهم يراقبون القتال العنيف الدائر في المنتصف.في وسط الساحة، كانت هناك امرأة تتحرك بخفة خارقة وبسرعة لا يمكن لعين بشرية أو حتى ذئب عادي ملاحقتها. كانت ترتدي درعاً فضياً مصقولاً بعناية يحمل شعار "الذئب ذو الأجنحة"، وتتطاير خلفها عباءة من الحرير الأزرق الملكي الداكن. وبحركة التوائية ذكية، تفادت ضربة سيف قادمة من أعتى قادة حرس اللايكان، واستدارت بسرعة مرعبة لتسدد له ركلة قوية في صدره دفعت بجسده الضخم ليتهاوى أرضاً وسط غبار الساحة، مسببة صوتاً مدوياً أتبعه صمت مذهول من الحاضرين.تنفست الصعداء، وغمدت سيفها الفضي الطويل بخفة واحترافية عالية، ثم التفتت نحو المرآة الكبيرة الموضوعة عند حافة ساحة التدريب لتتأمل انعكاس صورتها. لم تكن هذه المرأة سوى "إيلارا

  • التحرر من قيد الألفا   رماد السنين و جحيم الندم

    مر عامانعامان كاملان على تلك الليلة العاصفة التي اهتزت فيها أركان القصر الملكي. عامان كاملان والبحث لم يتوقف لثانية واحدة، وعامان ورابطة الرفيق المكسورة تنهش في روح الألفا وجسده كالنار المستعرة التي لا تنطفئ. لم تعد أراضي القطيع كما كانت في السابق؛ فقد خيّم عليها الشحوب والضعف، وباتت الهيبة التي تميز بها القطيع مجرد ذكريات رمادية تحيط بقائد تحول إلى نسخة مظلمة ومحطمة من نفسه. لقد أعلن الحرب، واستنفر الجيوش، وقلب المحاربون الأرض حجراً بحجر، فتشوا الكهوف والوديان، وعبروا مسارات الغابات المحرمة، لكن كل جهودهم باءت بالفشل الذريع، وكأن إيلارا وطفلها قد تبخرا في الهواء ولم يتركا خلفهما ذرة أثر واحدةداخل مكتبه الواسع ذي الجدران الخشبية الداكنة، كان الألفا "كاسيان" يجلس خلف مكتبه الضخم. ملامحه الحادة والصارمة التي كانت ترعب الأعداء في الماضي غطاها الشحوب التام والهزال، وعيناه الرماديتان اللتان كانتا تشعان بالسطوة والكبرياء أصبحتا غائرتين يملؤهما السواد وجحيم السهر المستمركان الطاولة أمامه مغطاة بالكامل بتقارير البحث الفاشلة، والخرائط الممزقة عند الحواف من فرط نوبات غضبه العارم التي كان

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status