Share

الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال
الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال
Author: حلاوة الشرق

الفصل 1

Author: حلاوة الشرق
في العام الثاني من زواجها، وبينما كانت جميلة الزاهر ترتب درجها، مزقت عن غير قصد شهادة زواجها. هرعت إلى مكتب شؤون الأحوال المدنية لتجديدها، لكن موظف الشبَّاك نظر إليها بدهشة، وقال: "سيدتي، لا توجد أي معلومات عن تسجيل زواجك في النظام."

"هذا مستحيل... لقد مضى سنتان على زواجي!" قالت جميلة وهي تمده نصف الشهادة الممزقة.

تفقَّد الموظف النظام ثلاث مرات بصبر، ثم أدار الشاشة نحوها قائلًا: "حقًا، لا يوجد أي سجل باسمك. وبالنظر إلى ختمك، فهو مائل... يبدو أنه مزيف."

خرجت جميلة من المكتب كأنها فقدت روحها، حينها رن هاتفها فجأة.

"آنسة جميلة، مرحبًا، أنا المحامي الذي وكلَّه والدك. هل يمكنك الحضور إلى مكتب النجاح للمحاماة لتوقيع اتفاقية الإرث؟"

تسائلت جميلة عن كيف وصل إليها هذا المُحتال، وكانت على وشك قطع الاتصال، حين قال المتصل فجأة: "آنسة جميلة، والدتك هي فاطمة الزاهر، وتركتك عند دار الرعاية الأولى في المدينة قبل عشرين عامًا. وبعد التحقيق، تبين أنك الطفلة الوحيدة ذات الصلة البيولوجية بإبراهيم العدلي، أغنى رجل في مدينة المرجان سابقًا."

تجمدت جميلة في مكانها، ثم هرعت لمقابلة المحامي.

سمعت من فم المحامي أكثر خبرٍ غير معقولٍ في حياتها: والدها البيولوجي إبراهيم العدلي كان إمبراطور أعمال، وتوفي الشهر الماضي، وممتلكاته من الأسهم والعقارات والشركات تصل قيمتها إلى عشرة مليارات، وهي ابنته الوحيدة ذات الصلة البيولوجية به.

بينما كان ذهنها غارقًا في دوامة الصدمة، سألها المحامي فجأة: "ما هي حالتك الزوجية؟ هل لديك أطفال؟"

ظهرت صورة زوجها في رأسها كالوميض.

تذكرت الشهادة المزيفة الممزقة، وأمسكت القلم وقالت بصوت ثابت: "أعطني ساعتين، أحتاج أولًا للتحقق من أمر واحد."

خرجت من المكتب، وتوجهت مباشرة إلى شركة زوجها.

كان باب مكتب أحمد الدرباوي مواربًا، وعندما اقتربت لتدفعه، خرج صوت امرأة ناضجٍ وفاتن: "أحمد، لقد تزوجنا منذ خمس سنوات، متى سنجعل علاقتنا علنية؟"

تجمدت جميلة في مكانها.

الصوت مألوف للغاية… إنها أميرة الغزالي، مرشدتهما أيام دراستهما الجامعية.

أميرة أكبر من أحمد بست سنوات، لكنها كانت متألقة في الجمال والهيئة.

كانت محبوبة الجميع في أيام الجامعة، ووصفت بأنها أفضل مرشدة في المدرسة.

حبست جميلة أنفاسها، حتى سمعت صوت زوجها الدافئ والمغناطيسي يقول: "الشركة على وشك أن تُدرج في البورصة، وهناك الكثير من العمل يحتاج إليها، كما أن جدي ترك وصية تمنعك من دخول عائلتي، وإذا أعلنت عن علاقتنا الآن، أخشى أن تقوم جدتي بخلق المتاعب لكِ، وأنا لن أتحمَّل هذا..."

شعرت جميلة وكأن هناك صوت انفجارٍ يدوي في أذنيها، ورفعت يدها لتغطية فمها حتى لا تنفجر بالبكاء.

جمعت الشهادة المزيفة التي مزقتها بعناية، ووضعتها ككنز صغير في حقيبتها.

أدركت أنها كانت ضحية مخدوعة منذ البداية.

خرجت جميلة مسرعة من الشركة، أخذت نفسًا عميقًا، وأجرت مكالمة بهدوء وثقة، وكأنها إنسانة جديدة: "أيها المحامي قدير، أستطيع توقيع اتفاقية الإرث الآن... وأنا حاليًا عازبة، بلا أطفال، سأرث كل الممتلكات وحدي."

بعد استكمال الإجراءات، عادت جميلة بالسيارة إلى المنزل، لكنها كانت مشتتة الذهن، مما جعلها تصطدم بسيارة أخرى، فأصيبت بجروح طفيفة في جبينها.

بعد العلاج، تذكرت شيئًا وذهبت لإجراء فحص نسائي.

وعندما حصلت على تقريرها الطبي، شعرت بقسوة الحقيقة.

جسدها سليم تمامًا، ولا شيء يمنع الحمل أو الحياة الزوجية الطبيعية.

"أنتِ تقولين إن رحمي سليم تمامًا، صحيح؟"

"صحيح، بالنظر إلى تقريركِ الطبي، جسدكِ سليمٌ تمامًا."

"ويمكنني الحمل؟"

"بالطبع."

"وهذا لن يؤثر على العلاقة الزوجية؟"

حين سألت جميلة هذا السؤال، لم تستطع الطبيبة التي تجاوزت الخمسين أن تخفي حرجها، وقالت: "وهل يحتاج هذا إلى سؤال؟"

لكن في فحص ما قبل الزواج، أمسك أحمد بتقريرها الطبي وأخبرها أن رحمها يعاني خللًا خطيرًا، فهي لا تستطيع الحمل، بل حتى الحياة الزوجية الطبيعية قد تُلحق بجسدها ضررًا لا رجعة فيه.

"حتى لو كان الأمر كذلك، فسأتزوجك." قال لها يومها هذه الجملة وهو يمسك بيدها، وفي عينيه ثبات دافئ لا يتزعزع: "طوال حياتي... سأختاركِ أنتِ."

من أجل ذلك العهد، واجها معًا عاصفة اعتراضات من عائلته، عائلة الدرباوي.

رأت بعينيها والدَه يحطم فنجان الشاي صارخًا: "أتجلب إلى بيتنا امرأة لا تُنجب لتقطع نسلنا؟"

وسمعت أمَّه تبكي في مجلس العائلة شاكية: "ابني ممسوس!"

ومع ذلك، كان يبتسم كل مرة ويهمس لها: "لا تصغي إليهم، أنا معكِ."

وعلى مدى عامين، كانت تسمع كلمات حماتها، صريحة حينًا ومبطنة حينًا، مثل: "الدجاجة التي لا تبيض"، و"لا تستطيع إنجاب طفل، فما فائدة الزواج منها؟"، وأخذت هذه العبارات تلتصق بها كداءٍ مزمن، تلازمها في ليالٍ لا تنتهي من الأرق.

...

حين سمع أحمد أن جميلة تعرّضت لحادث سير، أسرع إلى المستشفى ليأخذها.

كان يرتدي قميصًا أبيض، بطول يزيد على المائة والثمانين سنتيمترًا، يهرول بقلق ظاهر. وعندما رأته، ارتسمت في ذهنها الستة أعوام التي جمعتها معه.

كان لقاؤهما الأول في مكتب المرشدة أميرة. جاءت تسلّم أوراقًا نيابة عن زميلة، وكان هو يناقش أمرًا مع أميرة. رفع عينيه، فالتقت نظراتهما، أومأ بأدب، ولم يقل شيئًا.

ثم بدأت بعدها أربع سنوات من المطاردة المحمومة.

كان أحمد فتى الجامعة المدلل؛ وسيمًا، متفوقًا، ومن عائلة ثرية.

ومع إصراره اللطيف وحنانه المفرط، لم تكن فتاة تقوى على مقاومته.

ولا جميلة استطاعت.

نشأت يتيمة، باردة الطبع، منطوية. ومع ذلك، استسلمت تحت وطأة اهتمامه الكاسح.

تحدث أحمد معها طويلًا، ولما لم تُبدِ رد فعل، ظنها مذعورة، فضمّها إلى صدره. غير أنها دفعته فجأة كما لو كانت تستفيق من حلم، ونهضت.

"لنذهب."

رمت بهذه الكلمة المقتضبة، ثم تجاوزته.

ذلك الصدر الذي كان يمنحها دفئًا وأمانًا، صار يبعث في نفسها اشمئزازًا خانقًا.

في السيارة، ظل أحمد قلقًا عليها.

"ما الذي حدث؟ أنتِ دائمًا تقودين بحذر، ماذا جرى اليوم؟"

لم تُجب. كانت تحدّق في راحة يدها، حيث يتلألأ خاتم الألماس الكبير بوميض مؤلم.

لم يتضايق أحمد من تجاهلها له، ومدّ يده ليقبض على يدها بعفوية، فتفادته مرة أخرى.

"أتغضبين مني؟ حسنًا، إن لم تشائي الكلام فلن أُجبرك. اليوم لدينا ضيف مهم في البيت، طلبت من الخادمة إعداد أطباقك المفضلة، لعل مزاجك يتحسن."

كان لطيفًا إلى حدٍّ مثالي، لكنه كلما ازداد لطفًا، ازدادت رغبتها في الضحك.

"ابتسمي، لا تغضبي. حين أنتهي من ضغط العمل سأمضي وقتًا أطول معك. سيتم إدراك الشركة في البورصة، وأنا مشغول جدًا مؤخرًا."

ظنّ أنه نجح في تهدئتها، فابتسم.

قالت ببرود: "نعم، هذا أمرٌ سعيدٌ جدًا. أشعر أن حياتي حقًا... مليئة بالتجارب."

لم يفهم ما وراء كلماتها.

يقع قصر عائلة الدرباوي في أرقى مناطق مدينة المرجان، في حدائق الكورنيش، وتبلغ مساحته أكثر من خمسمائة متر مربع.

كل ذلك كان ثمرة تخلّيها عن مسيرتها بعد التخرج، لتشاركه بناء شركته.

ما إن دخلت البيت حتى بلغ سمعها ضحك مرح من الطابق العلوي؛ صوت طفل، وصوت امرأة ناعم عذب.

الطفل هو حازم الدرباوي، الذي تبنّياه بعد زواجهما مباشرة، وهو في الخامسة الآن.

رفعت جميلة عينيها، ولم تُفاجأ حين رأت أميرة، التي لم ترها منذ خمس سنوات.

كانت ترتدي فستانًا صوفيًا أزرق مائلًا إلى الأخضر، وشعرها منسدلٌ بتموجات واسعة. تجاوزت الثلاثين، لكن ملامحها لا تزال غضّة كفتاة في أوائل العشرين، وحضورها أكثر نضجًا وجاذبية.

قال أحمد بحماسة بجانبها: "جميلة، هل علمتِ من جاء!"

لأول مرة تسمع في صوته هذا القدر من الاندفاع الصادق.

عادةً، مهما كان لطيفًا وحنونًا معها، لم يكن ينفعل هكذا.

كان شعورًا ينبع من القلب، مليئًا بالاندفاع والعاطفة، حب رجولي بدائي وغريزي.

"الأستاذة أميرة؟" قالت جميلة رافعة حاجبيها، متظاهرة بالدهشة.

لكن الاشمئزاز في داخلها بلغ ذروته.

كانت أميرة أمامها رزينة وقورة، مختلفة تمامًا عن دلالها المتكلف الذي رأته سابقًا.

"جميلة، مضى زمن طويل."

نزلت أميرة ممسكة بيد حازم بسرعة، وحيّت جميلة بحرارة.

سقط بصر جميلة على الطفل.

لم يمض وقت طويل بعد زواجهما، حتى اقترح عليها أن يتبنيا صبيًا صغيرًا من دار الرعاية التي كانت جميلة قد أقامت فيها سابقًا، وأسموه حازم.

وادعى أحمد أن تبني هذا الطفل سيُسكت كبار عائلته، وأن والديه لن يضغطا على جميلة لإنجاب الأطفال بعد ذلك.

شعرت جميلة أن أحمد يفكر في مصلحتها، فوافقت.

لكنها لم تتوقع أن السنتين اللتين قضتهما في تربية حازم ستكونان مليئتين بالمعاناة الشديدة.

كان سريع الغضب، يرشقها بالأشياء عند أدنى انزعاج، وكأن عداوة دفينة تسكنه.

بل إنه طلب يومًا من أبيه، أمامها، أن يعيد له "أمه الحقيقية".

حين ضاقت ذرعًا واقترحت التخلي عنه، استطاع أن يقنعها في النهاية، قال لها إن حازم يفتقر إلى الأم ويستحق الشفقة، لذا يجب على جميلة أن تتحلى بالمزيد من التسامح تجاهه، الأمر الذي جعل جميلة تتذكر أيضًا أنها كانت مُهملة من قِبل والديها منذ صغرها.

الآن، وهي ترى الطفل يتشبث بيد أميرة، وتستعيد كل تصرفات زوجها، انكشف لها كل شيء دفعة واحدة.

متزوجان منذ خمس سنوات... والطفل في الخامسة.

عائلة الدرباوي لم تقبل بأميرة زوجة له، لذا... استخدمها ستارًا؟ درعًا يتلقى عنهما العواصف؟

وبينما كانوا يتناولون الطعام، كان الأب والابن يملآن صحن أميرة بالطعام، يتبادلون الضحكات، بينما جلست جميلة صامتة كأنها دخيلة.

عندما رأى أحمد أن الوقت مناسب، وضع الأطباق وأدوات الطعام جانبًا، وتحدث إلى جميلة بصوت رقيق: "جميلة، الأستاذة أميرة تعمل على كتاب عن تربية الأطفال، وتبحث عن مكان هادئ. وبما أنني مشغول، وأنتِ مثقلة بالعمل والبيت، فكرت... أن تقيم عندنا فترة. ستساعدك في تهذيب حازم، ويبدو أنه يحبها كثيرًا."

يا للسخرية.

خمس سنوات متزوجان في الخفاء، والآن يريد إدخالها إلى البيت علنًا؟

تابعت جميلة طعامها دون رد، وكأنها لم تسمع كلامه.

ساد الصمت.

"جميلة، أنا أكلمك." قال لها أحمد بخفوت محرجًا.

وضعت وعاءها.

قبل أن تتكلم، سارعت أميرة قائلة: "أنا آسفة، لا أريد أن أسبب لكم حرجًا. جميلة، أحمد قال ذلك بدافع القلق عليكِ. أنتِ تعملين وتديرين البيت وتعتنين بحازم، وهذا مرهق جدًا، فأراد أن أساعدك..."

"لا! أريد أن تبقى العمة أميرة معنا!"

صرخ حازم، وضرب المائدة، وبدأ يرمي عيدانه بعنف.

"حازم، لا تتصرَّف هكذا..."

"حازم، هذا سوء أدب!"

عندما رأت أميرة الوضع، سارعت تحاول تهدئة حازم، وامتزج صوتها مع صوت جميلة.

حدّق الصغير في جميلة بعينين مشتعلتين، ثم أمسك كوبًا... وقذفه بما فيه نحوها دفعة واحدة.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Mga Comments (8)
goodnovel comment avatar
sanae
أين التكملة
goodnovel comment avatar
nbader2002
أين التكملة ؟
goodnovel comment avatar
Tere Naam
حبيبتي 145787989665164888888
Tignan lahat ng Komento

Pinakabagong kabanata

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 776

    نظرت كاميليا إلى جميلة، مدركة أن ذلك لم يكن سوى عذر.ففي هذه الغرفة ذكريات أجمل لحظاتهما معًا، وربما خشيت جميلة أن تستعيدها، فتزداد معاناتها ويصعب عليها النوم طوال الليل.أومأت كاميليا برأسها، ثم طلبت من السائق إيصال جميلة إلى منزلها.وفي طريق العودة، ظلت جميلة تحدق من نافذة السيارة، غارقة في أفكارها.كانت أضواء الطريق متناثرة في الليل، وتلقي ظلالها المتداخلة على وجهها مسحة من الغموض والحزن.تذكرت جميلة الأيام التي كانت تعود فيها إلى المنزل مع قاسم.كانا دائمًا يتصرفان بعجلة، وكأنهما يريدان اختصار عمر كامل في لحظة واحدة.سواء عند لقائهما، أم حين سجلا زواجهما، أم عند فراقهما.وحين توقفت السيارة عند الإشارة الحمراء، توقفت سيارة أخرى بمحاذاتها.نظرت جميلة عبر النافذة، وخُيل إليها أنها لمحت وجهًا مألوفًا. فعقدت حاجبيها قليلًا، وظنت للحظة أنها تتوهم ما تراه.لكن قبل أن تستوعب ما حدث، كانت السيارة المجاورة قد انعطفت بالفعل إلى طريق آخر."اتبع تلك السيارة!"أمرت جميلة السائق على عجل.لكن يبدو أن سائق السيارة الأخرى لاحظ أنهما يتبعانه، فغير مساره عدة مرات، ثم استغل التقاطع التالي واختفى عن الأ

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 775

    وفوق ذلك، لم تعد نادين هذه المرة إلا من أجل قاسم.وحين رأى حمدي أن جميلة متمسكة بموقفها، لم يواصل النقاش. وكل ما تمناه هو ألا تخون نادين ثقتها بها.في المساء، وبعد أن أنهت جميلة أعمالها في مجموعة درويش، عادت إلى منزل عائلة درويش.فطوال الأيام الماضية، لم تجرؤ على زيارة الجدة سندس والجد شاكر، خشية أن توقظ رؤيتهما في نفسها ذكريات مؤلمة وتزيد حالتها النفسية سوءًا.لكنها استعادت توازنها إلى حد كبير، ولم يعد من المناسب أن تواصل تجنب زيارتهما.ما إن علمت كاميليا أن جميلة ستزورهم حتى أعدت مائدة مليئة بالأطباق الشهية.حتى جمال عاد إلى المنزل في وقت أبكر من المعتاد، وساعد في إعداد مائدة الطعام.لكن كان هناك طبق وملعقة إضافيان على المائدة."ألم يقل قاسم إنه مسافر في رحلة عمل؟ هل سيعود الليلة؟"ما إن رأت الجدة سندس الطبق والملعقة الإضافيين حتى لمعت عيناها بالمفاجأة والفرح.تبادلت كاميليا وجمال نظرة سريعة، ثم قال جمال للخادمة: "وضعت أدوات طعام إضافية عن طريق الخطأ، أزيليها. لن يعود قاسم اليوم."التزمت جميلة الصمت، لكن حديثهما آلمها بشدة.خفضت جميلة رأسها، وأمسكت الجدة سندس بيدها وأبقتها إلى جوارها

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 774

    هم حمدي بالكلام، لكنه ندم على الفور.هل أخطأ في اختيار كلماته قبل قليل؟كل ما تمناه الآن ألا يكون قد تسبب في أي سوء فهم....بعد الظهر، طلبت جميلة من حمدي أن يوصل بعض المستندات إلى نادين.ما إن خرج حمدي من موقف السيارات حتى لمح شخصًا مألوفًا يخرج من بهو الفندق.تفاجأ حمدي حين أدرك أن تلك المرأة كانت أميرة.ماذا تفعل هنا؟هل يعقل أنها جاءت للقاء نادين؟ساور حمدي الشك، وحين رأى نادين، أخذ ينظر إليها بريبة وتساؤل."لماذا تحدق بي طوال الوقت؟ هل هناك شيء على وجهي؟"رغم أن نادين كانت منشغلة بتصفح المستندات، فإنها لاحظت نظرات حمدي بطرف عينها.صحيح أن نادين كانت مستاءة منه بعض الشيء، لكنها قررت، مراعاةً لقاسم وجميلة، أن تتجاوز عن الأمر هذه المرة بعد ما قاله لها في السيارة."لا، لا شيء."أشاح حمدي بنظره سريعًا، ثم حك أنفه في حرج.رفعت نادين رأسها، وقالت: "حسنًا، لقد استلمت المستندات. يمكنك الانصراف الآن.""سيدة نادين.""ماذا؟"تردد حمدي لحظة، لكنه قرر في النهاية أن يسألها: "هل قابلت أحدًا قبل قليل؟""من؟" سألت نادين باستغراب."عندما جئت إلى هنا، رأيت أميرة تخرج من الفندق. هل..."نظرت نادين إليه

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 773

    لماذا تهتم إلى هذا الحد بأمر مجرد مساعد؟بعد أن انتهت جميلة ونادين من تناول الغداء، طلبت جميلة من حمدي أن يوصل نادين إلى منزلها أولًا.وقبل أن تغادر، شددت جميلة على نادين مرة أخرى ألا تفشي ما حدث لقاسم بأي حال من الأحوال قبل انتهاء المناقصة.كادت نادين تقع في فخ أميرة قبل قليل، لذا أصبحت أكثر حذرًا.أومأت نادين برأسها، وقالت لجميلة: "اطمئني."من أجل قاسم، كانت نادين مستعدة هذه المرة للالتزام بكل ما تطلبه منها جميلة.في طريق العودة، لاحظت نادين أن حمدي أكثر توترًا من المعتاد؛ فمنذ أن ركبت السيارة وحتى وصولهما، لم يبادر إلى الحديث معها ولو بكلمة واحدة تقريبًا.وحتى حين التقت عيناهما مصادفة، كان حمدي يسارع إلى صرف نظره عنها.وكأنه بات يعاملها حقًا كما لو كانت وباء يخشى الاقتراب منه.وسرعان ما وصلا إلى الفندق الذي تقيم فيه نادين.فتح حمدي قفل باب السيارة، ثم انتظر بصمت أن تنزل نادين من دون أن ينبس بكلمة."هل تكرهني إلى هذه الدرجة؟"لم تعد نادين قادرة على كتمان ما بداخلها، فسألته مباشرة.تجمد حمدي للحظة، ثم قال مرتبكًا: "سيدة نادين، لماذا تقولين هذا؟ كيف أجرؤ على...""كيف تجرؤ؟ في كل مرة تر

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 772

    لم ترد جميلة على اتهامات أميرة، بل اكتفت بابتسامة ساخرة، كانت أشبه بصفعة قوية على وجه أميرة، وكأنها أهانتها من دون أن تنطق بكلمة.عقدت أميرة حاجبيها، فقد كان أفراد الأمن يمسكون بها بإحكام، فلم تستطع التحرك رغم محاولاتها الإفلات منهم.اقتربت نادين منها، وقالت بسخرية: "لم أكن أعرف أن الوقاحة قد تصل إلى حد اتهام المذنب للآخرين بذنبه! أما انعدام المبادئ، فلا داعي لأن تذكرينا به، فأنتِ آخر من يحق له الحديث عنه، بل إن وصفك به يعد مجاملة لك!""جميلة، علمت أن قاسم يعاني من مرض خطير. أنا قلقة عليك حقًا. لقد بذلت جهدًا كبيرًا حتى تمكنت أخيرًا من الزواج، فهل يعقل أن تصبحي أرملة بعد كل هذا، وفي وقت مبكر إلى هذا الحد؟"اشتد غضب أميرة، لكنها أدركت أن مجادلة نادين لن تفيدها في شيء، فواصلت توجيه كلامها إلى جميلة، متعمدة نطق كل كلمة ببطء ووضوح.لكن جميلة أرخت قبضتها على وجنتي أميرة بدلًا من أن تزيد ضغطها عليهما.واتسعت ابتسامتها أكثر، من دون أن يبدو عليها أدنى تأثر بكلمات أميرة.ما إن أنهت أميرة كلامها حتى تركت جميلة وجهها، وكأنها لم تعد ترغب في إضاعة المزيد من الوقت معها.وحين رأت أميرة جميلة تستدير،

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 771

    ما إن بدأت أميرة الكلام حتى عقدت نادين حاجبيها بضيق، ولم تستطع إخفاء استيائها.كانت قد سمعت بعض ما حدث لجميلة، ورغم أنها لم تكن تعرف التفاصيل جيدًا، فإنها كانت تتذكر مدى حقارة أحمد وأميرة ومدى الاشمئزاز الذي يثيرانه.كانت نادين تظن أن فضائح أحمد وأميرة قد انتشرت على نطاق واسع، إلى حدٍ لم يعودا معه يجرؤان على البقاء في مدينة المرجان.لكنها لم تتوقع أن تجرؤ أميرة على العودة إلى مدينة المرجان، فضلًا عن أن تصبح واحدة من العاملين في مجموعة الأفق.وبعد كل ما فعلته، لا تزال تتظاهر بالندم وتأتي للاعتذار؟أليست هذه محاولة متعمدة لإثارة الاشمئزاز واستفزاز الآخرين؟نظرت نادين إلى جميلة، وشعرت فجأة بالإعجاب بقدرتها المذهلة على ضبط أعصابها.قالت جميلة بسخرية: "تقولين إننا في الموقف نفسه؟ يبدو أنكِ بارعة حقًا في تبرئة نفسك وتحسين صورتك!"وما إن حاولت أميرة التقدم خطوة إلى الأمام حتى أمسك بها عدد من أفراد الأمن من ذراعيها، منتظرين أوامر جميلة.ولم تستطع نادين منع نفسها من الضحك بسخرية، وقالت: "يبدو أنني لم أختبر الكثير من هذه الدنيا بعد. فقد رأيت أشخاصًا دنيئين، لكنني لم أرَ في حياتي شخصًا بهذه الدنا

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 7

    "مما أنت خائفة؟"التفت أحمد إليها، واحتضنها بحنان، صوته دافئ وكأنه قادر على إذابة كل الجليد."أخشى أن يتدخل أفراد عائلتك ويمنعونا من البقاء معًا، أخشى أن أعيش أنا وحازم بلا اسم ولا حق طوال العمر، وأخشى أنه عندما أشيخ، قد تغير قلبك..."خفضت أميرة عينيها، وكادت كلماتها تختنق بالعبرة عند حديثها."لن يح

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 6

    لم تمشِ جميلة سوى بضع خطوات، حتى نزل رجل من السيارة وفتح لها باب المقعد الخلفي.كان هو نفس الرجل الذي سلّمها بطاقة قاسم في المرة السابقة، لكن هذه المرة لم يرتدِ زي الخدمة الرسمي، بل بدلة سوداء بسيطة ونظارات شمسية، بدت شخصيته أكثر ودّية.ابتسمت جميلة وجلست في السيارة.بدا أن الرجل جاء خصيصًا ليقلها،

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 5

    توقفت السيارة، وفتح ممدوح الباب مجددًا، داعيًا جميلة: "اصعدي، دعينا نتحدث في الداخل."ترددت جميلة لثوانٍ، لكنها صعدت أخيرًا.خلال الرحلة، علمت جميلة سريعًا من ممدوح أن الشخص الذي أنقذها اليوم كان من أحد أكبر العائلات الثرية في البلاد، عائلة درويش.كانت ممتلكات عائلة درويش تنتشر في مجالات المال والتك

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 4

    "منزل عائـ... عائلة العدلي؟" كررت جميلة الكلمتين بدهشة."نعم، عائلة العدلي، ومن الآن فصاعدًا سيكون منزلك."صمتت جميلة لثوانٍ. والدها، إبراهيم العدلي، هو والدها البيولوجي، وميراثه البالغ عشرة مليارات قد أصبح الآن في يدها. العودة إلى بيت عائلة العدلي لم تكن مسألة اختيار، بل قدر محتوم، ولا فائدة من اله

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status