Share

الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال
الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال
Author: حلاوة الشرق

الفصل 1

Author: حلاوة الشرق
في العام الثاني من زواجها، وبينما كانت جميلة الزاهر ترتب درجها، مزقت عن غير قصد شهادة زواجها. هرعت إلى مكتب شؤون الأحوال المدنية لتجديدها، لكن موظف الشبَّاك نظر إليها بدهشة، وقال: "سيدتي، لا توجد أي معلومات عن تسجيل زواجك في النظام."

"هذا مستحيل... لقد مضى سنتان على زواجي!" قالت جميلة وهي تمده نصف الشهادة الممزقة.

تفقَّد الموظف النظام ثلاث مرات بصبر، ثم أدار الشاشة نحوها قائلًا: "حقًا، لا يوجد أي سجل باسمك. وبالنظر إلى ختمك، فهو مائل... يبدو أنه مزيف."

خرجت جميلة من المكتب كأنها فقدت روحها، حينها رن هاتفها فجأة.

"آنسة جميلة، مرحبًا، أنا المحامي الذي وكلَّه والدك. هل يمكنك الحضور إلى مكتب النجاح للمحاماة لتوقيع اتفاقية الإرث؟"

تسائلت جميلة عن كيف وصل إليها هذا المُحتال، وكانت على وشك قطع الاتصال، حين قال المتصل فجأة: "آنسة جميلة، والدتك هي فاطمة الزاهر، وتركتك عند دار الرعاية الأولى في المدينة قبل عشرين عامًا. وبعد التحقيق، تبين أنك الطفلة الوحيدة ذات الصلة البيولوجية بإبراهيم العدلي، أغنى رجل في مدينة المرجان سابقًا."

تجمدت جميلة في مكانها، ثم هرعت لمقابلة المحامي.

سمعت من فم المحامي أكثر خبرٍ غير معقولٍ في حياتها: والدها البيولوجي إبراهيم العدلي كان إمبراطور أعمال، وتوفي الشهر الماضي، وممتلكاته من الأسهم والعقارات والشركات تصل قيمتها إلى عشرة مليارات، وهي ابنته الوحيدة ذات الصلة البيولوجية به.

بينما كان ذهنها غارقًا في دوامة الصدمة، سألها المحامي فجأة: "ما هي حالتك الزوجية؟ هل لديك أطفال؟"

ظهرت صورة زوجها في رأسها كالوميض.

تذكرت الشهادة المزيفة الممزقة، وأمسكت القلم وقالت بصوت ثابت: "أعطني ساعتين، أحتاج أولًا للتحقق من أمر واحد."

خرجت من المكتب، وتوجهت مباشرة إلى شركة زوجها.

كان باب مكتب أحمد الدرباوي مواربًا، وعندما اقتربت لتدفعه، خرج صوت امرأة ناضجٍ وفاتن: "أحمد، لقد تزوجنا منذ خمس سنوات، متى سنجعل علاقتنا علنية؟"

تجمدت جميلة في مكانها.

الصوت مألوف للغاية… إنها أميرة الغزالي، مرشدتهما أيام دراستهما الجامعية.

أميرة أكبر من أحمد بست سنوات، لكنها كانت متألقة في الجمال والهيئة.

كانت محبوبة الجميع في أيام الجامعة، ووصفت بأنها أفضل مرشدة في المدرسة.

حبست جميلة أنفاسها، حتى سمعت صوت زوجها الدافئ والمغناطيسي يقول: "الشركة على وشك أن تُدرج في البورصة، وهناك الكثير من العمل يحتاج إليها، كما أن جدي ترك وصية تمنعك من دخول عائلتي، وإذا أعلنت عن علاقتنا الآن، أخشى أن تقوم جدتي بخلق المتاعب لكِ، وأنا لن أتحمَّل هذا..."

شعرت جميلة وكأن هناك صوت انفجارٍ يدوي في أذنيها، ورفعت يدها لتغطية فمها حتى لا تنفجر بالبكاء.

جمعت الشهادة المزيفة التي مزقتها بعناية، ووضعتها ككنز صغير في حقيبتها.

أدركت أنها كانت ضحية مخدوعة منذ البداية.

خرجت جميلة مسرعة من الشركة، أخذت نفسًا عميقًا، وأجرت مكالمة بهدوء وثقة، وكأنها إنسانة جديدة: "أيها المحامي قدير، أستطيع توقيع اتفاقية الإرث الآن... وأنا حاليًا عازبة، بلا أطفال، سأرث كل الممتلكات وحدي."

بعد استكمال الإجراءات، عادت جميلة بالسيارة إلى المنزل، لكنها كانت مشتتة الذهن، مما جعلها تصطدم بسيارة أخرى، فأصيبت بجروح طفيفة في جبينها.

بعد العلاج، تذكرت شيئًا وذهبت لإجراء فحص نسائي.

وعندما حصلت على تقريرها الطبي، شعرت بقسوة الحقيقة.

جسدها سليم تمامًا، ولا شيء يمنع الحمل أو الحياة الزوجية الطبيعية.

"أنتِ تقولين إن رحمي سليم تمامًا، صحيح؟"

"صحيح، بالنظر إلى تقريركِ الطبي، جسدكِ سليمٌ تمامًا."

"ويمكنني الحمل؟"

"بالطبع."

"وهذا لن يؤثر على العلاقة الزوجية؟"

حين سألت جميلة هذا السؤال، لم تستطع الطبيبة التي تجاوزت الخمسين أن تخفي حرجها، وقالت: "وهل يحتاج هذا إلى سؤال؟"

لكن في فحص ما قبل الزواج، أمسك أحمد بتقريرها الطبي وأخبرها أن رحمها يعاني خللًا خطيرًا، فهي لا تستطيع الحمل، بل حتى الحياة الزوجية الطبيعية قد تُلحق بجسدها ضررًا لا رجعة فيه.

"حتى لو كان الأمر كذلك، فسأتزوجك." قال لها يومها هذه الجملة وهو يمسك بيدها، وفي عينيه ثبات دافئ لا يتزعزع: "طوال حياتي... سأختاركِ أنتِ."

من أجل ذلك العهد، واجها معًا عاصفة اعتراضات من عائلته، عائلة الدرباوي.

رأت بعينيها والدَه يحطم فنجان الشاي صارخًا: "أتجلب إلى بيتنا امرأة لا تُنجب لتقطع نسلنا؟"

وسمعت أمَّه تبكي في مجلس العائلة شاكية: "ابني ممسوس!"

ومع ذلك، كان يبتسم كل مرة ويهمس لها: "لا تصغي إليهم، أنا معكِ."

وعلى مدى عامين، كانت تسمع كلمات حماتها، صريحة حينًا ومبطنة حينًا، مثل: "الدجاجة التي لا تبيض"، و"لا تستطيع إنجاب طفل، فما فائدة الزواج منها؟"، وأخذت هذه العبارات تلتصق بها كداءٍ مزمن، تلازمها في ليالٍ لا تنتهي من الأرق.

...

حين سمع أحمد أن جميلة تعرّضت لحادث سير، أسرع إلى المستشفى ليأخذها.

كان يرتدي قميصًا أبيض، بطول يزيد على المائة والثمانين سنتيمترًا، يهرول بقلق ظاهر. وعندما رأته، ارتسمت في ذهنها الستة أعوام التي جمعتها معه.

كان لقاؤهما الأول في مكتب المرشدة أميرة. جاءت تسلّم أوراقًا نيابة عن زميلة، وكان هو يناقش أمرًا مع أميرة. رفع عينيه، فالتقت نظراتهما، أومأ بأدب، ولم يقل شيئًا.

ثم بدأت بعدها أربع سنوات من المطاردة المحمومة.

كان أحمد فتى الجامعة المدلل؛ وسيمًا، متفوقًا، ومن عائلة ثرية.

ومع إصراره اللطيف وحنانه المفرط، لم تكن فتاة تقوى على مقاومته.

ولا جميلة استطاعت.

نشأت يتيمة، باردة الطبع، منطوية. ومع ذلك، استسلمت تحت وطأة اهتمامه الكاسح.

تحدث أحمد معها طويلًا، ولما لم تُبدِ رد فعل، ظنها مذعورة، فضمّها إلى صدره. غير أنها دفعته فجأة كما لو كانت تستفيق من حلم، ونهضت.

"لنذهب."

رمت بهذه الكلمة المقتضبة، ثم تجاوزته.

ذلك الصدر الذي كان يمنحها دفئًا وأمانًا، صار يبعث في نفسها اشمئزازًا خانقًا.

في السيارة، ظل أحمد قلقًا عليها.

"ما الذي حدث؟ أنتِ دائمًا تقودين بحذر، ماذا جرى اليوم؟"

لم تُجب. كانت تحدّق في راحة يدها، حيث يتلألأ خاتم الألماس الكبير بوميض مؤلم.

لم يتضايق أحمد من تجاهلها له، ومدّ يده ليقبض على يدها بعفوية، فتفادته مرة أخرى.

"أتغضبين مني؟ حسنًا، إن لم تشائي الكلام فلن أُجبرك. اليوم لدينا ضيف مهم في البيت، طلبت من الخادمة إعداد أطباقك المفضلة، لعل مزاجك يتحسن."

كان لطيفًا إلى حدٍّ مثالي، لكنه كلما ازداد لطفًا، ازدادت رغبتها في الضحك.

"ابتسمي، لا تغضبي. حين أنتهي من ضغط العمل سأمضي وقتًا أطول معك. سيتم إدراك الشركة في البورصة، وأنا مشغول جدًا مؤخرًا."

ظنّ أنه نجح في تهدئتها، فابتسم.

قالت ببرود: "نعم، هذا أمرٌ سعيدٌ جدًا. أشعر أن حياتي حقًا... مليئة بالتجارب."

لم يفهم ما وراء كلماتها.

يقع قصر عائلة الدرباوي في أرقى مناطق مدينة المرجان، في حدائق الكورنيش، وتبلغ مساحته أكثر من خمسمائة متر مربع.

كل ذلك كان ثمرة تخلّيها عن مسيرتها بعد التخرج، لتشاركه بناء شركته.

ما إن دخلت البيت حتى بلغ سمعها ضحك مرح من الطابق العلوي؛ صوت طفل، وصوت امرأة ناعم عذب.

الطفل هو حازم الدرباوي، الذي تبنّياه بعد زواجهما مباشرة، وهو في الخامسة الآن.

رفعت جميلة عينيها، ولم تُفاجأ حين رأت أميرة، التي لم ترها منذ خمس سنوات.

كانت ترتدي فستانًا صوفيًا أزرق مائلًا إلى الأخضر، وشعرها منسدلٌ بتموجات واسعة. تجاوزت الثلاثين، لكن ملامحها لا تزال غضّة كفتاة في أوائل العشرين، وحضورها أكثر نضجًا وجاذبية.

قال أحمد بحماسة بجانبها: "جميلة، هل علمتِ من جاء!"

لأول مرة تسمع في صوته هذا القدر من الاندفاع الصادق.

عادةً، مهما كان لطيفًا وحنونًا معها، لم يكن ينفعل هكذا.

كان شعورًا ينبع من القلب، مليئًا بالاندفاع والعاطفة، حب رجولي بدائي وغريزي.

"الأستاذة أميرة؟" قالت جميلة رافعة حاجبيها، متظاهرة بالدهشة.

لكن الاشمئزاز في داخلها بلغ ذروته.

كانت أميرة أمامها رزينة وقورة، مختلفة تمامًا عن دلالها المتكلف الذي رأته سابقًا.

"جميلة، مضى زمن طويل."

نزلت أميرة ممسكة بيد حازم بسرعة، وحيّت جميلة بحرارة.

سقط بصر جميلة على الطفل.

لم يمض وقت طويل بعد زواجهما، حتى اقترح عليها أن يتبنيا صبيًا صغيرًا من دار الرعاية التي كانت جميلة قد أقامت فيها سابقًا، وأسموه حازم.

وادعى أحمد أن تبني هذا الطفل سيُسكت كبار عائلته، وأن والديه لن يضغطا على جميلة لإنجاب الأطفال بعد ذلك.

شعرت جميلة أن أحمد يفكر في مصلحتها، فوافقت.

لكنها لم تتوقع أن السنتين اللتين قضتهما في تربية حازم ستكونان مليئتين بالمعاناة الشديدة.

كان سريع الغضب، يرشقها بالأشياء عند أدنى انزعاج، وكأن عداوة دفينة تسكنه.

بل إنه طلب يومًا من أبيه، أمامها، أن يعيد له "أمه الحقيقية".

حين ضاقت ذرعًا واقترحت التخلي عنه، استطاع أن يقنعها في النهاية، قال لها إن حازم يفتقر إلى الأم ويستحق الشفقة، لذا يجب على جميلة أن تتحلى بالمزيد من التسامح تجاهه، الأمر الذي جعل جميلة تتذكر أيضًا أنها كانت مُهملة من قِبل والديها منذ صغرها.

الآن، وهي ترى الطفل يتشبث بيد أميرة، وتستعيد كل تصرفات زوجها، انكشف لها كل شيء دفعة واحدة.

متزوجان منذ خمس سنوات... والطفل في الخامسة.

عائلة الدرباوي لم تقبل بأميرة زوجة له، لذا... استخدمها ستارًا؟ درعًا يتلقى عنهما العواصف؟

وبينما كانوا يتناولون الطعام، كان الأب والابن يملآن صحن أميرة بالطعام، يتبادلون الضحكات، بينما جلست جميلة صامتة كأنها دخيلة.

عندما رأى أحمد أن الوقت مناسب، وضع الأطباق وأدوات الطعام جانبًا، وتحدث إلى جميلة بصوت رقيق: "جميلة، الأستاذة أميرة تعمل على كتاب عن تربية الأطفال، وتبحث عن مكان هادئ. وبما أنني مشغول، وأنتِ مثقلة بالعمل والبيت، فكرت... أن تقيم عندنا فترة. ستساعدك في تهذيب حازم، ويبدو أنه يحبها كثيرًا."

يا للسخرية.

خمس سنوات متزوجان في الخفاء، والآن يريد إدخالها إلى البيت علنًا؟

تابعت جميلة طعامها دون رد، وكأنها لم تسمع كلامه.

ساد الصمت.

"جميلة، أنا أكلمك." قال لها أحمد بخفوت محرجًا.

وضعت وعاءها.

قبل أن تتكلم، سارعت أميرة قائلة: "أنا آسفة، لا أريد أن أسبب لكم حرجًا. جميلة، أحمد قال ذلك بدافع القلق عليكِ. أنتِ تعملين وتديرين البيت وتعتنين بحازم، وهذا مرهق جدًا، فأراد أن أساعدك..."

"لا! أريد أن تبقى العمة أميرة معنا!"

صرخ حازم، وضرب المائدة، وبدأ يرمي عيدانه بعنف.

"حازم، لا تتصرَّف هكذا..."

"حازم، هذا سوء أدب!"

عندما رأت أميرة الوضع، سارعت تحاول تهدئة حازم، وامتزج صوتها مع صوت جميلة.

حدّق الصغير في جميلة بعينين مشتعلتين، ثم أمسك كوبًا... وقذفه بما فيه نحوها دفعة واحدة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (8)
goodnovel comment avatar
sanae
أين التكملة
goodnovel comment avatar
nbader2002
أين التكملة ؟
goodnovel comment avatar
Tere Naam
حبيبتي 145787989665164888888
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 798

    "لقد لاحظت أن النساء اللواتي تربطهن بك علاقة ما زلن مخلصات لك إلى أبعد حد، ومستعدات للتضحية بكل شيء من أجلك."تنهد رحيم بإعجاب وهو يقول ذلك.لكن قاسم سرعان ما رد عليه ببرود قائلًا: "ليس لدي سوى امرأة واحدة."رغم هدوء صوت قاسم، شعر رحيم بقشعريرة تسري في جسده.كان قاسم شديد التدقيق حقًا، حتى إنه لا يدع تعليقًا عابرًا يمر دون أن يتوقف عنده.حك رحيم أنفه، وسارع إلى تغيير الموضوع: "بالطبع أعرف أن المرأة الوحيدة في حياتك هي جميلة. كنت أعبر عن إعجابي فحسب، فنادين فتاة جديرة بالتقدير حقًا."وبينما كان يتحدث، مد هاتفه أمام قاسم.انتشرت مقاطع مقتطعة من البث المباشر لنادين على الإنترنت انتشارًا واسعًا، وبفضل قاعدتها الجماهيرية الكبيرة ومكانتها بوصفها وجهًا بارزًا في العمل الخيري، كان معظم الناس مستعدين لدعمها.لكن مع تزايد الاهتمام بالقضية، بدأت تظهر تعليقات متباينة.فقد وجه كثيرون إليها تعليقات جارحة، متهمين مجموعة درويش بشرائها لاستغلال القضية في إثارة الضجة وتحقيق الأرباح، وواصفين إياها بالمتصنعة التي تدعي الفضيلة بينما تفعل عكسها.باختصار، من وجهة نظر مجموعة درويش، نجحت نادين إلى حد ما في توج

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 797

    سأل والد نادين جميلة بحذر: "سيدة جميلة، لا بد أنك من رتبت هذا، أليس كذلك؟"هزت جميلة رأسها، وازدادت ملامحها جدية.لم يستطع والد نادين إلا أن يضحك بسخرية، وقال: "إذًا، يبدو أن أحدهم قد سبقك بخطوة."وأخيرًا فهمت نادين ما يدور في الحديث، فسارعت إلى سؤال جميلة: "من يكون؟"فالشخص الذي استطاع إجبار نادر على التراجع وإنهاء تهديداته لعائلة الرفاعي، لا بد أنه واجه ضغوطًا أو تهديدات مماثلة، وربما أشد مما واجهوه هم.لكن جميلة لم تكن قد تحركت بعد، فمن الذي بادر إلى التصرف؟...في تلك الأثناء، عاد رحيم إلى غرفة قاسم.كان قاسم يقف أمام النافذة، يحدق في السماء الصافية الممتدة أمامه.انتهى تدريب قاسم اليوم قبل الموعد المحدد، فقد استعادت وظائفه الحركية قدرًا كبيرًا من كفاءتها الطبيعية. ولذلك، أوصى الطبيب بأن يبدأ، اعتبارًا من اليوم، في التوقف عن تناول الدواء.أما إذا استمر تحكمه بجسده في التحسن خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، دون أن تتراجع حالته مجددًا، فحينها فقط يمكن اعتباره قد تعافى تمامًا.كان من المفترض أن يكون هذا خبرًا سارًا يستحق الاحتفال، لكن وجه قاسم خلا تمامًا من علامات الفرح.ربما لم يكن الطبي

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 796

    فالمسؤول الحقيقي عن الخلافات والاستياء بينهما هو من أجبرهما على اتخاذ هذا الموقف."نادين، لقد أخطأت. لطالما عاملتك كطفلة، وتجاهلت رغباتك واختياراتك. لكن الآن، القرار لك. إذا كنت لا تزالين ترغبين في مساعدة جميلة، فلن أقف في طريقك."خفضت نادين رأسها، ولم تجرؤ على النظر في عيني والدها اللتين فاضتا بالمشاعر."أبي، أنا أفهم أنك تفعل كل هذا من أجلي.""لكن لو كان عليّ الاختيار، فأنا لا أريد الخضوع لمن يهددوننا ويجبروننا على فعل ما يريدون."قالت نادين بصوت خافت، وقد بدت نبرتها خالية من الثقة.لكن والدتها تقدمت فجأة وأمسكت بيدها، وقالت: "لا بأس، إذا كنتِ لا تريدين ذلك، فلن نخضع لهم."ثم تابعت: "في النهاية، لم تعد لدينا مناصب نخشى خسارتها. وحتى لو نصبوا لنا فخًا أو ألحقوا بنا الأذى، فما الذي يمكن أن يحدث أكثر من ذلك؟"ثم التفتت إلى والد نادين، وقالت: "أعتقد أن ابنتنا محقة. تنازل واحد قد يعني التنازل طوال العمر. لقد تقدم بنا العمر، ولم نعد نريد أن نعيش تحت تهديد أحد.""أمي..." شعرت نادين بالذنب حين سمعت كلام والدتها."افعلي ما ترينه صوابًا يا نادين."ابتسم والدها ابتسامة خفيفة، وأضاف: "مهما حدث،

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 795

    في الحقيقة، لم تكن جميلة مطمئنة تمامًا حيال ما حدث أيضًا.فلو كانت تعلم أن نادين ستستغل ما فعلته لتحقيق غايتها، لما خاطرت بإنقاذها سرًا."حسنًا، جميلة لم تفعل ذلك من أجلكما. إنها صديقتي، والآن هل صدقتما ذلك؟"قاطعت نادين الحديث، فأومأت والدتها برأسها على الفور، وقالت: "أجل، صدقنا. لقد أخطأنا، وما كان ينبغي لنا أن نتصرف بهذه الثقة المفرطة، ونظن أننا نعرف مصلحتك أكثر منك. المهم أنك بخير الآن."قالت نادين ببرود، وهي تحدق في والدها بعناد وإصرار: "أنا بخير، بل إنني أفضل التعرض للاختطاف على أن يضغط عليّ والداي ويجبراني على فعل ما لا أريد."كانت تدرك جيدًا أن ما حدث قد استنفد صبر والديها، وأنها خرجت من هذه المواجهة العائلية منتصرة تمامًا.راقبت جميلة الموقف، ولم تستطع إلا أن تتنهد في سرها.يبدو أن من اعتادوا الحب والدلال هم الأقدر على معرفة كيفية التأثير في قلوب من يحبونهم والتأثير في قراراتهم."حسنًا، لن أجبرك على شيء بعد الآن. افعلي ما تشائين."تحدث والد نادين أخيرًا.فقد ظل طوال الوقت خلف والدة نادين، ورغم أنه كان قلقًا على ابنته بشأن سلامتها بقدر قلق زوجته، فإنه تمالك نفسه واحتفظ بقدر أكب

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 794

    ما إن أنهى حمدي كلامه حتى أدرك أنه ربما تمادى في الحديث.وحين لاحظ نظرات نادين المندهشة، خفض رأسه بسرعة، وقال: "أعتذر يا سيدة نادين، فأنا مجرد شخص غريب، وليس من حقي أن أتدخل في شؤونك. لكنني حقًا أحسدك، لأن لديك والدين يهتمان بك إلى هذا الحد."تفاجأت جميلة أيضًا حين سمعت كلامه.فهي لم تكن تعرف شيئًا عن ظروف حمدي.لكنها تذكرت أن قاسم ربما أخبرها من قبل بأنه اعتاد الاستعانة بحمدي كلما احتاج إلى شيء، وأن ذلك كان يلبي حاجة حمدي نفسه أيضًا.فقد اعتاد حمدي قضاء معظم وقته وحيدًا، وحين تخف أعباء العمل، كان يجد نفسه حائرًا، لا يعرف كيف يشغل وقته.وهكذا، انتهى الأمر بحمدي إلى تولي جميع المهام التي كان يتقاسمها عدة مساعدين لقاسم.نظرت نادين إلى حمدي بذهول، ولم تتمكن من الكلام إلا بعد لحظات، ثم قالت بصعوبة: "لم تعتذر؟ أنا لم أقل إنني لا أريدك أن تتكلم!"ثم أضافت على عجل: "حسنًا، لن أتشاجر معهما بعد الآن. أنا أفهم الأمور جيدًا، فلا داعي لأن تتصرفوا وكأنكم تحملون هم الدنيا كلها."وما إن سمع حمدي أنها تراجعت عن موقفها، حتى رفع رأسه على الفور، وقال بحماس: "كنت أعلم ذلك يا سيدة نادين! كنتِ غاضبة فحسب، ل

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 793

    لكن جميلة أوصتهما أيضًا بأنه بعد العثور على نادين، ينبغي سؤالها عما تريده هي بنفسها.فإذا لم تعد نادين ترغب في التورط في الصراع الدائر بين مجموعة درويش ومجموعة الأفق، فسيكون من الأفضل أن تغادر أيضًا.فعلى الأقل، لن تتورط عائلة الرفاعي في هذا الصراع.أما جميلة، فقد أكدت لها أنها ستنتظرها مهما طال الوقت، إن قررت العودة.لكن لماذا سارت الأمور على نحو مختلف تمامًا عما كان متوقعًا؟سارعت صبا إلى إطلاع جميلة على ما حدث.اتضح أن نادين هي من أرسلت رسالة تدعي فيها أنها اختُطفت.ولم يعلم سمير وصبا بالأمر إلا قبل قليل.كانت هذه المرة الأولى التي يمارس فيها والدا نادين عليها هذا القدر من الضغط، ولذلك كانت غاضبة بشدة. وما إن غادرت المطار حتى ذهبت لشراء هاتف جديد.لم تتوقع صبا أبدًا أن أول ما ستفعله نادين بعد شراء الهاتف هو إرسال رسالة إلى والدتها تزعم فيها أنها اختُطفت، انتقامًا منها.وحين اكتشف سمير ما فعلته، تخلص من الهاتف على الفور تجنبًا لأي متاعب.والآن، كان الثلاثة في منزل جميلة...."نادين، لماذا تتصرفين باندفاع هكذا؟ لو خرج الأمر عن السيطرة، فلن أستطيع تبرئة نفسي مهما حاولت."بعد عودتهم إلى

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 6

    لم تمشِ جميلة سوى بضع خطوات، حتى نزل رجل من السيارة وفتح لها باب المقعد الخلفي.كان هو نفس الرجل الذي سلّمها بطاقة قاسم في المرة السابقة، لكن هذه المرة لم يرتدِ زي الخدمة الرسمي، بل بدلة سوداء بسيطة ونظارات شمسية، بدت شخصيته أكثر ودّية.ابتسمت جميلة وجلست في السيارة.بدا أن الرجل جاء خصيصًا ليقلها،

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 5

    توقفت السيارة، وفتح ممدوح الباب مجددًا، داعيًا جميلة: "اصعدي، دعينا نتحدث في الداخل."ترددت جميلة لثوانٍ، لكنها صعدت أخيرًا.خلال الرحلة، علمت جميلة سريعًا من ممدوح أن الشخص الذي أنقذها اليوم كان من أحد أكبر العائلات الثرية في البلاد، عائلة درويش.كانت ممتلكات عائلة درويش تنتشر في مجالات المال والتك

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 4

    "منزل عائـ... عائلة العدلي؟" كررت جميلة الكلمتين بدهشة."نعم، عائلة العدلي، ومن الآن فصاعدًا سيكون منزلك."صمتت جميلة لثوانٍ. والدها، إبراهيم العدلي، هو والدها البيولوجي، وميراثه البالغ عشرة مليارات قد أصبح الآن في يدها. العودة إلى بيت عائلة العدلي لم تكن مسألة اختيار، بل قدر محتوم، ولا فائدة من اله

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 3

    حين همّت جميلة بالصعود إلى السيارة، رتَّب أحمد ملامحه بسرعة، مستعدًا للذهاب معها.اعتادا الذهاب معًا إلى الشركة في كل صباح."دع مساعدك يوصلك، أنا مرتبطة بموعد مع سمسار العقارات. سأذهب لرؤية المنزل." قالت جميلة بهدوء.توقف أحمد للحظة، وقال متفاجئًا: "لكن لدينا اجتماع مهم في الشركة اليوم..."قاطعته جم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status