Partager

الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال
الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال
Auteur: حلاوة الشرق

الفصل 1

Auteur: حلاوة الشرق
في العام الثاني من زواجها، وبينما كانت جميلة الزاهر ترتب درجها، مزقت عن غير قصد شهادة زواجها. هرعت إلى مكتب شؤون الأحوال المدنية لتجديدها، لكن موظف الشبَّاك نظر إليها بدهشة، وقال: "سيدتي، لا توجد أي معلومات عن تسجيل زواجك في النظام."

"هذا مستحيل... لقد مضى سنتان على زواجي!" قالت جميلة وهي تمده نصف الشهادة الممزقة.

تفقَّد الموظف النظام ثلاث مرات بصبر، ثم أدار الشاشة نحوها قائلًا: "حقًا، لا يوجد أي سجل باسمك. وبالنظر إلى ختمك، فهو مائل... يبدو أنه مزيف."

خرجت جميلة من المكتب كأنها فقدت روحها، حينها رن هاتفها فجأة.

"آنسة جميلة، مرحبًا، أنا المحامي الذي وكلَّه والدك. هل يمكنك الحضور إلى مكتب النجاح للمحاماة لتوقيع اتفاقية الإرث؟"

تسائلت جميلة عن كيف وصل إليها هذا المُحتال، وكانت على وشك قطع الاتصال، حين قال المتصل فجأة: "آنسة جميلة، والدتك هي فاطمة الزاهر، وتركتك عند دار الرعاية الأولى في المدينة قبل عشرين عامًا. وبعد التحقيق، تبين أنك الطفلة الوحيدة ذات الصلة البيولوجية بإبراهيم العدلي، أغنى رجل في مدينة المرجان سابقًا."

تجمدت جميلة في مكانها، ثم هرعت لمقابلة المحامي.

سمعت من فم المحامي أكثر خبرٍ غير معقولٍ في حياتها: والدها البيولوجي إبراهيم العدلي كان إمبراطور أعمال، وتوفي الشهر الماضي، وممتلكاته من الأسهم والعقارات والشركات تصل قيمتها إلى عشرة مليارات، وهي ابنته الوحيدة ذات الصلة البيولوجية به.

بينما كان ذهنها غارقًا في دوامة الصدمة، سألها المحامي فجأة: "ما هي حالتك الزوجية؟ هل لديك أطفال؟"

ظهرت صورة زوجها في رأسها كالوميض.

تذكرت الشهادة المزيفة الممزقة، وأمسكت القلم وقالت بصوت ثابت: "أعطني ساعتين، أحتاج أولًا للتحقق من أمر واحد."

خرجت من المكتب، وتوجهت مباشرة إلى شركة زوجها.

كان باب مكتب أحمد الدرباوي مواربًا، وعندما اقتربت لتدفعه، خرج صوت امرأة ناضجٍ وفاتن: "أحمد، لقد تزوجنا منذ خمس سنوات، متى سنجعل علاقتنا علنية؟"

تجمدت جميلة في مكانها.

الصوت مألوف للغاية… إنها أميرة الغزالي، مرشدتهما أيام دراستهما الجامعية.

أميرة أكبر من أحمد بست سنوات، لكنها كانت متألقة في الجمال والهيئة.

كانت محبوبة الجميع في أيام الجامعة، ووصفت بأنها أفضل مرشدة في المدرسة.

حبست جميلة أنفاسها، حتى سمعت صوت زوجها الدافئ والمغناطيسي يقول: "الشركة على وشك أن تُدرج في البورصة، وهناك الكثير من العمل يحتاج إليها، كما أن جدي ترك وصية تمنعك من دخول عائلتي، وإذا أعلنت عن علاقتنا الآن، أخشى أن تقوم جدتي بخلق المتاعب لكِ، وأنا لن أتحمَّل هذا..."

شعرت جميلة وكأن هناك صوت انفجارٍ يدوي في أذنيها، ورفعت يدها لتغطية فمها حتى لا تنفجر بالبكاء.

جمعت الشهادة المزيفة التي مزقتها بعناية، ووضعتها ككنز صغير في حقيبتها.

أدركت أنها كانت ضحية مخدوعة منذ البداية.

خرجت جميلة مسرعة من الشركة، أخذت نفسًا عميقًا، وأجرت مكالمة بهدوء وثقة، وكأنها إنسانة جديدة: "أيها المحامي قدير، أستطيع توقيع اتفاقية الإرث الآن... وأنا حاليًا عازبة، بلا أطفال، سأرث كل الممتلكات وحدي."

بعد استكمال الإجراءات، عادت جميلة بالسيارة إلى المنزل، لكنها كانت مشتتة الذهن، مما جعلها تصطدم بسيارة أخرى، فأصيبت بجروح طفيفة في جبينها.

بعد العلاج، تذكرت شيئًا وذهبت لإجراء فحص نسائي.

وعندما حصلت على تقريرها الطبي، شعرت بقسوة الحقيقة.

جسدها سليم تمامًا، ولا شيء يمنع الحمل أو الحياة الزوجية الطبيعية.

"أنتِ تقولين إن رحمي سليم تمامًا، صحيح؟"

"صحيح، بالنظر إلى تقريركِ الطبي، جسدكِ سليمٌ تمامًا."

"ويمكنني الحمل؟"

"بالطبع."

"وهذا لن يؤثر على العلاقة الزوجية؟"

حين سألت جميلة هذا السؤال، لم تستطع الطبيبة التي تجاوزت الخمسين أن تخفي حرجها، وقالت: "وهل يحتاج هذا إلى سؤال؟"

لكن في فحص ما قبل الزواج، أمسك أحمد بتقريرها الطبي وأخبرها أن رحمها يعاني خللًا خطيرًا، فهي لا تستطيع الحمل، بل حتى الحياة الزوجية الطبيعية قد تُلحق بجسدها ضررًا لا رجعة فيه.

"حتى لو كان الأمر كذلك، فسأتزوجك." قال لها يومها هذه الجملة وهو يمسك بيدها، وفي عينيه ثبات دافئ لا يتزعزع: "طوال حياتي... سأختاركِ أنتِ."

من أجل ذلك العهد، واجها معًا عاصفة اعتراضات من عائلته، عائلة الدرباوي.

رأت بعينيها والدَه يحطم فنجان الشاي صارخًا: "أتجلب إلى بيتنا امرأة لا تُنجب لتقطع نسلنا؟"

وسمعت أمَّه تبكي في مجلس العائلة شاكية: "ابني ممسوس!"

ومع ذلك، كان يبتسم كل مرة ويهمس لها: "لا تصغي إليهم، أنا معكِ."

وعلى مدى عامين، كانت تسمع كلمات حماتها، صريحة حينًا ومبطنة حينًا، مثل: "الدجاجة التي لا تبيض"، و"لا تستطيع إنجاب طفل، فما فائدة الزواج منها؟"، وأخذت هذه العبارات تلتصق بها كداءٍ مزمن، تلازمها في ليالٍ لا تنتهي من الأرق.

...

حين سمع أحمد أن جميلة تعرّضت لحادث سير، أسرع إلى المستشفى ليأخذها.

كان يرتدي قميصًا أبيض، بطول يزيد على المائة والثمانين سنتيمترًا، يهرول بقلق ظاهر. وعندما رأته، ارتسمت في ذهنها الستة أعوام التي جمعتها معه.

كان لقاؤهما الأول في مكتب المرشدة أميرة. جاءت تسلّم أوراقًا نيابة عن زميلة، وكان هو يناقش أمرًا مع أميرة. رفع عينيه، فالتقت نظراتهما، أومأ بأدب، ولم يقل شيئًا.

ثم بدأت بعدها أربع سنوات من المطاردة المحمومة.

كان أحمد فتى الجامعة المدلل؛ وسيمًا، متفوقًا، ومن عائلة ثرية.

ومع إصراره اللطيف وحنانه المفرط، لم تكن فتاة تقوى على مقاومته.

ولا جميلة استطاعت.

نشأت يتيمة، باردة الطبع، منطوية. ومع ذلك، استسلمت تحت وطأة اهتمامه الكاسح.

تحدث أحمد معها طويلًا، ولما لم تُبدِ رد فعل، ظنها مذعورة، فضمّها إلى صدره. غير أنها دفعته فجأة كما لو كانت تستفيق من حلم، ونهضت.

"لنذهب."

رمت بهذه الكلمة المقتضبة، ثم تجاوزته.

ذلك الصدر الذي كان يمنحها دفئًا وأمانًا، صار يبعث في نفسها اشمئزازًا خانقًا.

في السيارة، ظل أحمد قلقًا عليها.

"ما الذي حدث؟ أنتِ دائمًا تقودين بحذر، ماذا جرى اليوم؟"

لم تُجب. كانت تحدّق في راحة يدها، حيث يتلألأ خاتم الألماس الكبير بوميض مؤلم.

لم يتضايق أحمد من تجاهلها له، ومدّ يده ليقبض على يدها بعفوية، فتفادته مرة أخرى.

"أتغضبين مني؟ حسنًا، إن لم تشائي الكلام فلن أُجبرك. اليوم لدينا ضيف مهم في البيت، طلبت من الخادمة إعداد أطباقك المفضلة، لعل مزاجك يتحسن."

كان لطيفًا إلى حدٍّ مثالي، لكنه كلما ازداد لطفًا، ازدادت رغبتها في الضحك.

"ابتسمي، لا تغضبي. حين أنتهي من ضغط العمل سأمضي وقتًا أطول معك. سيتم إدراك الشركة في البورصة، وأنا مشغول جدًا مؤخرًا."

ظنّ أنه نجح في تهدئتها، فابتسم.

قالت ببرود: "نعم، هذا أمرٌ سعيدٌ جدًا. أشعر أن حياتي حقًا... مليئة بالتجارب."

لم يفهم ما وراء كلماتها.

يقع قصر عائلة الدرباوي في أرقى مناطق مدينة المرجان، في حدائق الكورنيش، وتبلغ مساحته أكثر من خمسمائة متر مربع.

كل ذلك كان ثمرة تخلّيها عن مسيرتها بعد التخرج، لتشاركه بناء شركته.

ما إن دخلت البيت حتى بلغ سمعها ضحك مرح من الطابق العلوي؛ صوت طفل، وصوت امرأة ناعم عذب.

الطفل هو حازم الدرباوي، الذي تبنّياه بعد زواجهما مباشرة، وهو في الخامسة الآن.

رفعت جميلة عينيها، ولم تُفاجأ حين رأت أميرة، التي لم ترها منذ خمس سنوات.

كانت ترتدي فستانًا صوفيًا أزرق مائلًا إلى الأخضر، وشعرها منسدلٌ بتموجات واسعة. تجاوزت الثلاثين، لكن ملامحها لا تزال غضّة كفتاة في أوائل العشرين، وحضورها أكثر نضجًا وجاذبية.

قال أحمد بحماسة بجانبها: "جميلة، هل علمتِ من جاء!"

لأول مرة تسمع في صوته هذا القدر من الاندفاع الصادق.

عادةً، مهما كان لطيفًا وحنونًا معها، لم يكن ينفعل هكذا.

كان شعورًا ينبع من القلب، مليئًا بالاندفاع والعاطفة، حب رجولي بدائي وغريزي.

"الأستاذة أميرة؟" قالت جميلة رافعة حاجبيها، متظاهرة بالدهشة.

لكن الاشمئزاز في داخلها بلغ ذروته.

كانت أميرة أمامها رزينة وقورة، مختلفة تمامًا عن دلالها المتكلف الذي رأته سابقًا.

"جميلة، مضى زمن طويل."

نزلت أميرة ممسكة بيد حازم بسرعة، وحيّت جميلة بحرارة.

سقط بصر جميلة على الطفل.

لم يمض وقت طويل بعد زواجهما، حتى اقترح عليها أن يتبنيا صبيًا صغيرًا من دار الرعاية التي كانت جميلة قد أقامت فيها سابقًا، وأسموه حازم.

وادعى أحمد أن تبني هذا الطفل سيُسكت كبار عائلته، وأن والديه لن يضغطا على جميلة لإنجاب الأطفال بعد ذلك.

شعرت جميلة أن أحمد يفكر في مصلحتها، فوافقت.

لكنها لم تتوقع أن السنتين اللتين قضتهما في تربية حازم ستكونان مليئتين بالمعاناة الشديدة.

كان سريع الغضب، يرشقها بالأشياء عند أدنى انزعاج، وكأن عداوة دفينة تسكنه.

بل إنه طلب يومًا من أبيه، أمامها، أن يعيد له "أمه الحقيقية".

حين ضاقت ذرعًا واقترحت التخلي عنه، استطاع أن يقنعها في النهاية، قال لها إن حازم يفتقر إلى الأم ويستحق الشفقة، لذا يجب على جميلة أن تتحلى بالمزيد من التسامح تجاهه، الأمر الذي جعل جميلة تتذكر أيضًا أنها كانت مُهملة من قِبل والديها منذ صغرها.

الآن، وهي ترى الطفل يتشبث بيد أميرة، وتستعيد كل تصرفات زوجها، انكشف لها كل شيء دفعة واحدة.

متزوجان منذ خمس سنوات... والطفل في الخامسة.

عائلة الدرباوي لم تقبل بأميرة زوجة له، لذا... استخدمها ستارًا؟ درعًا يتلقى عنهما العواصف؟

وبينما كانوا يتناولون الطعام، كان الأب والابن يملآن صحن أميرة بالطعام، يتبادلون الضحكات، بينما جلست جميلة صامتة كأنها دخيلة.

عندما رأى أحمد أن الوقت مناسب، وضع الأطباق وأدوات الطعام جانبًا، وتحدث إلى جميلة بصوت رقيق: "جميلة، الأستاذة أميرة تعمل على كتاب عن تربية الأطفال، وتبحث عن مكان هادئ. وبما أنني مشغول، وأنتِ مثقلة بالعمل والبيت، فكرت... أن تقيم عندنا فترة. ستساعدك في تهذيب حازم، ويبدو أنه يحبها كثيرًا."

يا للسخرية.

خمس سنوات متزوجان في الخفاء، والآن يريد إدخالها إلى البيت علنًا؟

تابعت جميلة طعامها دون رد، وكأنها لم تسمع كلامه.

ساد الصمت.

"جميلة، أنا أكلمك." قال لها أحمد بخفوت محرجًا.

وضعت وعاءها.

قبل أن تتكلم، سارعت أميرة قائلة: "أنا آسفة، لا أريد أن أسبب لكم حرجًا. جميلة، أحمد قال ذلك بدافع القلق عليكِ. أنتِ تعملين وتديرين البيت وتعتنين بحازم، وهذا مرهق جدًا، فأراد أن أساعدك..."

"لا! أريد أن تبقى العمة أميرة معنا!"

صرخ حازم، وضرب المائدة، وبدأ يرمي عيدانه بعنف.

"حازم، لا تتصرَّف هكذا..."

"حازم، هذا سوء أدب!"

عندما رأت أميرة الوضع، سارعت تحاول تهدئة حازم، وامتزج صوتها مع صوت جميلة.

حدّق الصغير في جميلة بعينين مشتعلتين، ثم أمسك كوبًا... وقذفه بما فيه نحوها دفعة واحدة.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Commentaires (8)
goodnovel comment avatar
sanae
أين التكملة
goodnovel comment avatar
nbader2002
أين التكملة ؟
goodnovel comment avatar
Tere Naam
حبيبتي 145787989665164888888
VOIR TOUS LES COMMENTAIRES

Dernier chapitre

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 802

    "ها؟"لم يستوعب حمدي مقصد نادين في البداية.تملّكها الاستياء، فقالت: "انس الأمر."ثم فتحت باب السيارة وهمّت بالنزول."آنسة نادين!"تحرّك شيء في داخل حمدي، فاندفع يقول: "بالطبع لديّ ما أريد قوله لك!""ما هو؟"التفتت نادين إليه، ونظرت إليه بشيء من الترقب.قال حمدي بصدق واضح: "لقد أسأت فهمك قليلًا في السابق، بل وراودتني بعض الظنون السيئة بشأنك. لذلك أريد أن أعتذر إليك، وآمل ألّا تؤاخذيني على ذلك."قطبت نادين جبينها قليلًا، وشعرت بضيق خفيف في صدرها."أهذا كل ما لديك؟ مجرد اعتذار؟""أجل."لم يتغير تعبير وجه حمدي قيد أنملة."... لم أؤاخذك على ذلك من الأساس."تمتمت نادين بضيق، ثم غادرت مباشرة، دون أن تكلف نفسها عناء مواصلة الحديث معه.عندما عادت إلى المنزل، خرجت والدتها لاستقبالها أيضًا.رأت الأم ابنتها بعد يوم شاق، فرق قلبها لها، وسألتها: "لقد أوشكتم على الانتهاء من جميع الترتيبات، أليس كذلك؟""أجل."كانت نادين لا تزال تفكر في تعابير وجه حمدي قبل قليل، لذا بدت شاردة الذهن.أمسكت والدتها بيدها، وعادت بها إلى غرفة النوم. وبعد أن أغلقت الباب، ابتسمت ابتسامة خفيفة وجلست إلى جوارها."نادين، هناك

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 801

    "لقد وضعت جميع الأطباق على المائدة. هيا بنا نتناول الطعام."ضمّت نادين شفتيها، ثم قالت وكأن شيئًا خفيًّا دفعها إلى الكلام: "كنت أريد مساعدتكم في إحضار الأطباق أيضًا، لكن الوقت لم يسعفني."ابتسم حمدي ابتسامة خفيفة وهو يضع آخر وعاء من الحساء في منتصف المائدة، وقال: "آنسة نادين، لا داعي لكل هذا التكلف."تجمدت نادين للحظة، وشعرت بأن معاملته لها أصبحت أكثر لطفًا وودًّا على نحو مفاجئ.ففي كل مرة كان حمدي يراها فيها من قبل، كان يتعامل معها بحذر وريبة، ويبدو عليه التوتر الشديد.ولم يسبق له، ولو مرة واحدة، أن بادر إلى مخاطبتها بهذا القدر من الود والاحترام."بل أنتم من تبالغون في المجاملة. ألسنا الآن... أصدقاء؟"أومأت نادين برأسها، ثم تمتمت بهذه الكلمات بشيء من الحرج، وقد خفت صوتها قليلًا.في الحقيقة، لم تكن تكره جميلة من قبل.لكن من يستطيع ألّا يشعر بالكراهية والاستياء حين يُنتزع منه الشخص الذي يحبه؟غير أن ما حدث قد حدث، ولم يعد الندم يجدي نفعًا.فالنصيب الذي جمع بينها هي وقاسم قد تبدّد، ولم يعد بالإمكان استعادته من جديد.كانت نادين تدرك جيدًا أن تعلّقها بقاسم يفوق حبها له، لكن ذلك الحب كان صا

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 800

    تنهد المساعد بشيء من العجز.فقد كان نادر يولي مسألة العثور على شقيقته اهتمامًا بالغًا، وعلى مدار السنوات الماضية، استعان بمعظم مكاتب البحث عن المفقودين والمحققين الخاصين في مدينتي المرجان وأوريان، سواء أكانت مؤسسات كبيرة أم صغيرة، ومع ذلك، لم يكن من بينهم سوى عدد قليل يمكن الوثوق بهم حقًا.لكن نادر ما كان يستقبلهم إلا بحفاوة بالغة، وكأنهم ضيوف من كبار الشخصيات، وما إن يحرز أحدهم ولو تقدمًا ضئيلًا في التحقيق، حتى يدفع له بسخاء ومن دون تردد.لكن المساعد كان يدرك جيدًا أن معظم هؤلاء لم تكن لديهم سوى المعلومات نفسها التي يكررونها مرارًا وتكرارًا، محاولين نسب الفضل إلى أنفسهم.ولعل نادر كان يعرف ذلك في قرارة نفسه أيضًا.لكنه ظل يبذل قصارى جهده في البحث، وكأنه يحاول التمسك بأي بصيص من الأمل، حتى حين يبدو أن الأمل قد انعدم تمامًا."لكن الأمر عاجل بالنسبة إليّ أيضًا! لقد عثرت بالفعل على شقيقة السيد نادر!"أخرج المحقق بعض المستندات من حقيبته، ثم رفع نظارته قليلًا، وقال: "دعني أخبرك، شقيقة السيد نادر تحمل لقب الزاهر، وهي...""حسنًا، سأتولى إيصال المعلومات إليه. يمكنك الانصراف الآن."بدأ المساعد

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 799

    وفي فترة ما بعد الظهر، استدعى مجلس إدارة مجموعة الأفق نادر لعقد اجتماع معه.قضى نادر فترة ما بعد الظهر بأكملها في المكتب الملحق بجناحه الفندقي، بينما ظلت أميرة تنتظره خارج المكتب طوال الوقت.ولم يخرج نادر إلا عند حلول المساء، وقد بدا شاحب الوجه. وما إن رأته أميرة حتى أشاحت بنظرها عنه."أعلم أن الوضع ليس مطمئنًا الآن، لكن صحتك تظل الأهم مهما حدث. لم تأكل شيئًا طوال اليوم، لذا طلبت لك بعض الطعام. يجب أن تأكل."بعد أن أنهت أميرة كلامها، غادرت جناح نادر بصمت.وحين رأى نادر مظهرها الخائف والمتردد، لمعت في عينيه لمحة من التأثر، لكنه في النهاية لم يقل شيئًا.وبعد مغادرتها، فك ربطة عنقه بضيق، ثم جلس على الأريكة.كان على الطاولة بعض الحلوى والمشروبات، إلى جانب الطعام الذي طلبته أميرة له.لم تكن لدى نادر أي شهية للطعام، فاكتفى بفتح عبوة القهوة وارتشف منها رشفة واحدة.لكن مرارة القهوة في فمه لم تكن شيئًا يُذكر أمام مرارة قلبه.كان مجلس الإدارة غاضبًا للغاية من الوضع الراهن.فعلى الرغم من أن مجموعة الأفق شركة عائلية، فإن عائلة نادر تنازلت عن معظم أسهمها لإدراج الشركة في البورصة، ولم يعد لها الآن س

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 798

    "لقد لاحظت أن النساء اللواتي تربطهن بك علاقة ما زلن مخلصات لك إلى أبعد حد، ومستعدات للتضحية بكل شيء من أجلك."تنهد رحيم بإعجاب وهو يقول ذلك.لكن قاسم سرعان ما رد عليه ببرود قائلًا: "ليس لدي سوى امرأة واحدة."رغم هدوء صوت قاسم، شعر رحيم بقشعريرة تسري في جسده.كان قاسم شديد التدقيق حقًا، حتى إنه لا يدع تعليقًا عابرًا يمر دون أن يتوقف عنده.حك رحيم أنفه، وسارع إلى تغيير الموضوع: "بالطبع أعرف أن المرأة الوحيدة في حياتك هي جميلة. كنت أعبر عن إعجابي فحسب، فنادين فتاة جديرة بالتقدير حقًا."وبينما كان يتحدث، مد هاتفه أمام قاسم.انتشرت مقاطع مقتطعة من البث المباشر لنادين على الإنترنت انتشارًا واسعًا، وبفضل قاعدتها الجماهيرية الكبيرة ومكانتها بوصفها وجهًا بارزًا في العمل الخيري، كان معظم الناس مستعدين لدعمها.لكن مع تزايد الاهتمام بالقضية، بدأت تظهر تعليقات متباينة.فقد وجه كثيرون إليها تعليقات جارحة، متهمين مجموعة درويش بشرائها لاستغلال القضية في إثارة الضجة وتحقيق الأرباح، وواصفين إياها بالمتصنعة التي تدعي الفضيلة بينما تفعل عكسها.باختصار، من وجهة نظر مجموعة درويش، نجحت نادين إلى حد ما في توج

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 797

    سأل والد نادين جميلة بحذر: "سيدة جميلة، لا بد أنك من رتبت هذا، أليس كذلك؟"هزت جميلة رأسها، وازدادت ملامحها جدية.لم يستطع والد نادين إلا أن يضحك بسخرية، وقال: "إذًا، يبدو أن أحدهم قد سبقك بخطوة."وأخيرًا فهمت نادين ما يدور في الحديث، فسارعت إلى سؤال جميلة: "من يكون؟"فالشخص الذي استطاع إجبار نادر على التراجع وإنهاء تهديداته لعائلة الرفاعي، لا بد أنه واجه ضغوطًا أو تهديدات مماثلة، وربما أشد مما واجهوه هم.لكن جميلة لم تكن قد تحركت بعد، فمن الذي بادر إلى التصرف؟...في تلك الأثناء، عاد رحيم إلى غرفة قاسم.كان قاسم يقف أمام النافذة، يحدق في السماء الصافية الممتدة أمامه.انتهى تدريب قاسم اليوم قبل الموعد المحدد، فقد استعادت وظائفه الحركية قدرًا كبيرًا من كفاءتها الطبيعية. ولذلك، أوصى الطبيب بأن يبدأ، اعتبارًا من اليوم، في التوقف عن تناول الدواء.أما إذا استمر تحكمه بجسده في التحسن خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، دون أن تتراجع حالته مجددًا، فحينها فقط يمكن اعتباره قد تعافى تمامًا.كان من المفترض أن يكون هذا خبرًا سارًا يستحق الاحتفال، لكن وجه قاسم خلا تمامًا من علامات الفرح.ربما لم يكن الطبي

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 7

    "مما أنت خائفة؟"التفت أحمد إليها، واحتضنها بحنان، صوته دافئ وكأنه قادر على إذابة كل الجليد."أخشى أن يتدخل أفراد عائلتك ويمنعونا من البقاء معًا، أخشى أن أعيش أنا وحازم بلا اسم ولا حق طوال العمر، وأخشى أنه عندما أشيخ، قد تغير قلبك..."خفضت أميرة عينيها، وكادت كلماتها تختنق بالعبرة عند حديثها."لن يح

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 6

    لم تمشِ جميلة سوى بضع خطوات، حتى نزل رجل من السيارة وفتح لها باب المقعد الخلفي.كان هو نفس الرجل الذي سلّمها بطاقة قاسم في المرة السابقة، لكن هذه المرة لم يرتدِ زي الخدمة الرسمي، بل بدلة سوداء بسيطة ونظارات شمسية، بدت شخصيته أكثر ودّية.ابتسمت جميلة وجلست في السيارة.بدا أن الرجل جاء خصيصًا ليقلها،

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 8

    "أنتِ…!"تلعثمت حورية لوهلة، ولم تعرف ماذا تقول.فجميلة اعتادت الصمت والخضوع دائمًا، كيف أصبحت فجأة اليوم فصيحة وواعية لما تقول؟وما زاد الطين بلة أنها كانت تعرف أن انتقالها للخروج من منزل أحمد وترك الشركة، سيجعل والدتها تبدو هي غير المعقولة."حسنًا يا أمي، عندما تختار بهيرة المطعم الذي تريد أن تأكل

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 2

    لم يكن لدى جميلة وقت لتدرك ما يحدث، قبل أن يصبّ عليها حازم عصير الفاكهة في وجهها!على الفور، هرع الخدم لمساعدتها في التنظيف."حازم!" صرخ أحمد بغضب، ففزع الطفل وركض إلى الطابق العلوي كالريح.عندما همّ بملاحقته، نهضت أميرة سريعًا لتوقفه: "أحمد، إنه مجرد طفل، لا يمكن استخدام العنف لتربيته. سأذهب لأطمئن

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status