Share

الفصل 7 مأزق أثناء الصفقة

Author: عبير التفاح والكرز
تجمدت ساسا. هبطت كلمات جافين على رأسها كالصاعقة، وتسارعت أنفاسها، وراح صدرها يعلو ويهبط بسرعة، فيما امتدت الحرارة إلى أذنيها.

خرج صوتها بالغ الخفوت: "سيدي... هذا... هذا ليس تدليكًا."

بقي جافين هادئًا ولم تبرح عيناه وجهها. كان يجلس قريبًا منها، وصدره العاري أمامها مباشرة.

أجاب ببطء: "أعرف أنه ليس تدليكًا عاديًا، لكن هذا ما أريده منك الليلة."

هزت رأسها فورًا، وارتجفت يداها بعنف في حجرها.

"لا، سيدي. لـ... لا أستطيع. أنا مجرد خادمة ولم أفعل شيئًا كهذا قط. أرجوك لا تطلب مني ذلك."

ارتعش صوتها واغرورقت عيناها. ضاق صدرها من امتزاج الخوف بالخجل. أرادت النزول عن السرير والفرار من الغرفة، لكن ساقيها كانتا واهنتين.

لم يغضب جافين، بل مد يده من جديد ولمس ذقنها برفق، رافعًا وجهها كي تنظر إليه.

سألها بصوت منخفض: "تحتاجين إلى المال، أليس كذلك؟ من أجل أمك. كم تحتاجين؟ ألفان وخمسمئة دولار؟ خمسة آلاف دولار؟ يمكنني أن أعطيك أكثر من ذلك الليلة وحدها."

أغمضت ساسا عينيها بقوة وانسابت دموعها على خديها. كانت كلماته مغرية للغاية، لكن طلبه ثقيل جدًا.

همست وهي تبكي: "أنا... أشعر بخجل شديد يا سيدي. أنا خائفة، ولا أريد أن يُلمس جسدي بهذه الطريقة. أرجوك أن تتفهم."

مسح دموعها بإبهامه. كانت حركته بطيئة تكاد تكون رقيقة، لكن نظرته ظلت مهيمنة.

قال: "لن أجبرك. لكنني لا أحب المراوغة أيضًا. تعجبينني يا سمايا؛ براءتك وطيبتك وجسدك الذي رغبت في لمسه منذ أول يوم دخلت فيه هذا القصر."

ابتلعت ريقها بصعوبة. كان ذهنها في فوضى. تصورت أمها المريضة في قرية السنايا، وربما كانت تتألم الآن لأنها لا تملك تكلفة غسيل الكلى. يستطيع المال الذي يعرضه جافين تغيير كل شيء، لكن الثمن...

انكسر صوتها: "سيد جافين، أنا بحاجة شديدة إلى هذا المال، لكنني... لست امرأة تفعل هذه الأشياء. أخشى أن تحتقرني بعد ذلك."

قرب وجهه حتى امتزجت أنفاسهما.

همس: "لن أحتقرك، بل سأرغب فيك أكثر، لأنك مختلفة عن سائر النساء."

ازدادت حرارة الغرفة. شعرت ساسا بحرارة جسده القريب جدًا. كان صدرها الممتلئ يرتفع وينخفض بسرعة من التوتر. نظر جافين إلى صدرها لحظة، ثم عاد إلى عينيها.

قال بصوت أعمق: "قرري الآن. إما أن تأخذي المال بالطريقة التي أريدها، وإما أن تخرجي من هذه الغرفة خالية اليدين."

اشتد بكاؤها رغم محاولتها كبته. عضت شفتها السفلى حتى آلمتها، واندلع صراع عنيف في ذهنها.

ظلت تبكي وتهز رأسها. امتزج الخجل باليأس في صدرها.

همست بصوت مرتجف: "لا أستطيع يا سيدي. أشعر بخجل شديد ولم أفعل شيئًا كهذا قط. أرجوك لا تجبرني."

بقي جافين هادئًا، مثبتًا عينيه عليها طويلًا، ولم يظهر أنه سيتراجع.

عندها اهتز هاتف ساسا الموضوع على الطاولة المجاورة بقوة. انتفضت ونظرت إلى الشاشة، ثم حدقت في جافين بوجه شاحب.

"سيدي، أمي تتصل. هل تسمح لي بالإجابة؟ أخشى أن يكون قد أصابها مكروه."

صمت جافين قليلًا، ثم أومأ.

"أجيبي يا سمايا."

تناولت الهاتف بيد مرتجفة.

"مرحبًا يا أمي، ماذا حدث؟" ظل أثر البكاء في صوتها.

جاءها صوت امرأة مذعورة من الطرف الآخر: "ساسا، أنا ستيا النماري، جارة أمك المقابلة. أغمي على أمك أمام المنزل هذا المساء، ووجدتها ملقاة على الأرض. نقلناها إلى مركز السنايا الصحي، لكن حالتها ساءت. قال الطبيب إنها بحاجة إلى غسيل الكلى فورًا، غير أنهم يطلبون دفعة علاج مقدمة. هل تستطيعين إرسال المال الآن؟ إن تأخرنا، فقد يصيب أمك مكروه."

شعرت ساسا كأن ماء مثلجًا صُب عليها. شحب وجهها تمامًا وانهمرت دموعها.

"هـ... هل أغمي عليها؟ ستيا، أرجوك ابقي معها! سأحاول تدبير المال بأسرع ما أستطيع. أرجوك اطلبي من الطبيب أن يبدأ علاجها أولًا."

"حاولي تدبيره يا ساسا. قال الطبيب إنهم سينتظرون حتى هذه الليلة."

"حـ... حسنًا يا ستيا. شكرًا لك، أستودعك أمي."

أنهت المكالمة ويداها ترتجفان بشدة، حتى كاد الهاتف يسقط منهما. خفضت رأسها، واهتز كتفاها وهي تحاول كتم نشيج أخذ يعلو.

كان جافين يراقبها صامتًا، ثم سأل أخيرًا بصوت منخفض: "ما الذي حدث لأمك؟"

لم تجب فورًا، بل واصلت البكاء وهي تقبض على الهاتف.

أصبح عرض جافين كحبل يلتف حول عنقها. فمن ناحية كانت شديدة الخوف والخجل، ومن ناحية أخرى عرفت أن هذا قد يكون السبيل السريع الوحيد لإنقاذ أمها.

رفعت وجهها المبلل بالدموع وحدقت فيه بيأس.

قالت بصوت أجش خافت: "سيد جافين... حالة أمي خطرة. أغمي عليها وتحتاج إلى غسيل الكلى الآن، وهم يطلبون دفعة مقدمة..."

ابتلعت ريقها بصعوبة قبل أن تتابع:

"أنا... بحاجة ماسة إلى ذلك المال، سيدي."

عاد الصمت إلى الغرفة. نظر إليها جافين من دون كلام، وعيناه قاتمتان غامضتان. وبدا عرضه المعلق بينهما أشد وطأة.

"حسنًا، ليس عليك سوى أن تقرري يا سمايا. هل تقبلين عرضي؟"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الخادمة المفضلة للرئيس التنفيذي المتغطرس   الفصل 30 ساسا باتت مقيدة

    شعرت ساسا بالوهن والعجز عن الحركة حين لم يجب جافين عن سؤالها، واكتفى بنظرة جعلتها تشعر بضآلة أكبر.ولأنها لم تملك قوة المقاومة، فتحت فمها أخيرًا. وضع القرص في فمها وساعدها على ابتلاعه بالماء الذي يحمله. وبعد أن تأكد من ابتلاعها إياه، أعاد الكأس إلى مكانه.مرر يده على رأسها ببطء، وكانت في لمسته هيمنة واضحة.قال: "فتاة مطيعة. أصدرت أوامري قبل قليل لترتيب نقل أمك. ستُنقل الليلة إلى مستشفى أكثر تطورًا، وتجهيزاته أفضل بكثير من المستشفى الحالي."انتفضت، وحل الخوف محل الفرح. "ستُنقل؟ هذه الليلة؟"تابع بهدوء: "نعم، وسأسمح لك بزيارتها في عطلة نهاية كل أسبوع."اعترتها حالة من الهلع، ودار رأسها وهي تتخيل ما سيحدث في المستشفى."سيدي، لا... ماذا لو صُدمت أمي؟ سترتبك حتمًا بسبب النقل المفاجئ."قرب وجهه وهمس في أذنها حتى شعرت بحرارة أنفاسه."رُتب كل شيء، فلا تقلقي يا ساسا. يعرف الموظفون هناك ما عليهم قوله."توقف لحظة، ثم ابتسم ابتسامة اقشعر لها جلدها."ما فعلته قبل قليل لم يخيب أملي. أنا راض تمامًا."شعرت ساسا كأن ماءً مثلجًا صُب عليها عند كلمة "راض". أحست بالقذارة.بل إنها، في نظر نفسها، أصبحت قذرة

  • الخادمة المفضلة للرئيس التنفيذي المتغطرس   الفصل 29 آه يا سيدي، لا

    أخرج جافين أصابعه من أسفلها. تلاحقت أنفاس ساسا القصيرة وارتجف جسدها، وقد ابتلت منطقتها الحميمة تمامًا.انتقل إلى منتصف السرير وتموضع أمامها مباشرة. وما إن رأت حجم عضوه حتى أصابها الخوف.سألت بصوت مرتجف وعينين متسعتين: "سيدي، إنه... كبير جدًا. هل يجب أن يدخل؟"لم يجب، بل نظر إليها نظرة غامضة. أمسك فخذيها وباعد بينهما ليفسح لنفسه مجالًا.قال باقتضاب: "لا تتحركي يا ساسا. اتبعيني."بدأ يضغط رأس عضوه إلى مدخلها ببطء، فصرخت ساسا وقبضت على الملاءة حتى ابيضت أظافرها.أنّت: "آه! سيدي، لا... ليس الآن. هذا يؤلمني."توقف لحظة ليتيح لها تنظيم أنفاسها. كان يعرف أنها ما تزال ضيقة جدًا لأنها المرة الأولى، لكن حرارة الحمى والشهوة في جسده لم تسمحا له بالانتظار طويلًا.عاد يدفع، بقوة أكبر هذه المرة.انفجرت دموعها. "سيدي... يؤلمني كثيرًا... لا تدخله كله. ماذا تفعل؟ أرجوك ببطء."تجاهل جافين اعتراضها وواصل الدفع حتى دخل فيها كله من دون أن يبقى منه شيء.انتفضت وتقوس ظهرها من الضيق الهائل في داخلها.تأوهت وسط بكائها: "آه! آه..."شعرت بالامتلاء والحرارة الشديدين.ترك لها لحظات كي تعتاد وجوده، ثم بدأ يتحرك دخول

  • الخادمة المفضلة للرئيس التنفيذي المتغطرس   الفصل 28 ساسا المبتلة

    شعرت ساسا بأن عالمها يدور بسرعة أكبر. امتزج دفء أنفاس جافين عند عنقها بحرارة أخرى أخذت تسري من بطنها إلى أطراف أصابعها.اجتاح ذلك الشعور الغريب وعيها، وهي التي لم تقترب من رجل إلى هذا الحد قط.جعلتها حرارة جسده المحموم وجو الغرفة تشعر بالدوار وبأنها أسيرة عناق قوي ملحّ ومسيطر.همست وهي تهز رأسها وتحاول إدارة وجهها والتراجع قليلًا: "سيدي... لكنني لا أستطيع."غير أن راحة جافين راحت تمسح ظهرها في هدوء أضعف مقاومتها تدريجيًا.لم يصرخ عليها. جاء صوته منخفضًا منضبطًا، لكنه ضاغط: "لا ترفضيني يا ساسا. تعرفين أنني لا أحب انتظار ما صار في متناول يدي."ظلت تنظر إلى وجهه. وعلى الرغم من شحوبه، كانت عيناه شديدتي الجدية.قالت: "أنت مريض يا سيدي. الأفضل أن تستريح."تنفس باقتضاب، ونظر إلى شفتيها قبل أن يعود إلى عينيها."أعرف أن حياتك صعبة يا ساسا. تفكرين في نفقات المستشفى وغسيل الكلى وكل علاج أمك المتواصل، أليس كذلك؟"صمتت وشعرت بحرارة الدموع في عينيها، فقد لامس كلامه واقعها المؤلم بدقة.تابع ببطء: "ماذا لو نقلت أمك إلى مستشفى أفضل؟ سأوفر لها أفضل الأطباء والتجهيزات الكاملة، وأتحمل كل التكاليف. لن تضطر

  • الخادمة المفضلة للرئيس التنفيذي المتغطرس   الفصل 27 أريد مضاجعتك

    شعرت ساسا بحرارة جسد جافين تتسرب عبر ملابسهما في ذلك العناق المحكم.تجرأت ووضعت راحتها ببطء فوق صدره لتتحسس نبض قلبه.سألت بهدوء: "كيف مرضت هكذا يا سيدي؟ هل أكلت شيئًا أضرك أم أرهقت نفسك؟"لم يجب، بل صمت وزاد إحكام ذراعه حول خصرها.ساد الهدوء، فظنت أنه غفا من المرض والتعب.نادته بحذر: "هل نمت يا سيدي؟"أجاب بصوت منخفض أجش: "لا."خفضت رأسها وحاولت إبعاد جسدها قليلًا كيلا يلتصق جسداهما كثيرًا."علي العودة إلى غرفتي لتستريح براحة. ألا تجد صعوبة في التنفس ونحن هكذا؟"أجاب باسترخاء: "هل تجدين أنت صعوبة في التنفس بسبب هذا العناق؟"هزت رأسها مسرعة عند عنقه. "لا أقصد نفسي، بل أخشى أن تتعب أنت في التنفس."ضحك بخفة واهتز صدره تحتها. "أحب احتضانك هكذا يا ساسا، فكيف يضيق نفسي؟"حيرها جوابه، وشعرت باضطراب في معدتها، لكنها اجتهدت في حسن الظن.إنه مريض، ومن الطبيعي أن يتصرف بغرابة قليلًا ويحتاج إلى الدفء.ثم أقنعت نفسها بأنه لا يمكن أن يقدم على شيء معها وهو ضعيف هكذا.صمت جافين لحظات، ثم سأل بصوت أخفض:"هل اتصلت بأمك؟"أومأت وهي ما تزال بين ذراعيه. "نعم يا سيدي. اتصلت بها بعد عودتنا من المطعم. ما تزا

  • الخادمة المفضلة للرئيس التنفيذي المتغطرس   الفصل 26 ابقي هنا يا سمايا

    وقفت ساسا أمام باب غرفة جافين بمشاعر متضاربة. خفق قلبها بسرعة وهي تتساءل لماذا استدعاها إلى غرفته الخاصة في هذه الساعة المتأخرة.كان ممر الطابق العلوي ساكنًا، ولا تضيئه سوى مصابيح جدارية خافتة.نظرت بقلق إلى غرفة أمارا في آخر الممر.لم تر سيدة المنزل منذ الصباح، ولم تعرف إلى أين ذهبت، لكن مجرد تخيل ظهورها فجأة وضبط ساسا أمام غرفة جافين جعل البرودة تسري في كفيها.همت بالطرق، فإذا بالباب الكبير يُفتح من الداخل.وقف جافين هناك، لكنه لم يكن على حالته المعتادة.بدا واهنًا، ووجهه شديد الشحوب، حتى إن شفتيه، اللتين كانتا عادة بلون حيوي، مالتا إلى الزرقة.انتفضت ساسا، وتلاشى خوفها من أمارا ليحل محله قلق صادق. "سيدي؟ لماذا وجهك شاحب إلى هذا الحد؟"ومن دون انتظار أمر، أمسكت بجسده حين ترنح قليلًا.رافقته وهو يمشي ببطء إلى السرير.وحين استلقى، رأت حبات العرق البارد تغطي جبينه.سألت بصوت مرتجف وهي تجرؤ على لمس ظهر يده البارد كالثلج: "هل أنت مريض يا سيدي؟ أين يؤلمك؟"أغمض جافين عينيه بقوة، واصطكت أسنانه من شيء يكابده.همس بصوت أجش: "أشعر بالبرد يا ساسا... وبضيق النفس."تذكرت ما حدث في المطعم. هل يعان

  • الخادمة المفضلة للرئيس التنفيذي المتغطرس   الفصل 25 ساسا، تعالي إلى غرفتي الآن

    ما إن توقفت السيارة أمام قصر المهساري حتى عاد الصمت. همت ساسا بفتح الباب، لكن صوت جافين أوقفها.قال من دون أن ينظر إليها: "تصرفي كالمعتاد يا ساسا. لن تجرؤ العاملات على كثرة السؤال حين يرين ملابسك الجديدة. وإن سألن، فتجاهليهن. لا تقلقي من شيء ما دمت في هذا القصر."فوجئت مرة أخرى. كأنه يقرأ أفكارها، عرف تمامًا أنها قلقة من النظرات الفضولية والهمسات حين تدخل بملابس فاخرة من رأسها حتى قدميها.أومأت وحاولت تهدئة قلبها. "شكرًا يا سيدي. فهمت."نزلت من السيارة بحذر.لم تدخل من الباب الرئيس الفخم، بل دارت إلى الباب الجانبي الذي يستخدمه الموظفون كيلا تلفت الأنظار.وما إن دخلت المطبخ النظيف، التفت بعض العاملات اللواتي يرتبن الأواني.بدا عليهن الذهول من مظهرها المختلف. خفضت رأسها وأسرعت إلى غرفتها.أقفلت باب غرفتها الصغيرة البسيطة، وأسندت ظهرها إليه وأطلقت زفرة طويلة.نظرت إلى الساعة: كانت السابعة وخمسين دقيقة مساءً. بقيت عشر دقائق على موعد اتصالها بأمها.وضعت الهاتف على السرير ونظرت إلى انعكاسها في المرآة الصغيرة.بدت الملابس الجديدة والحذاء الجديد والدفء الذي أشعرتها به معاملة جافين تلك الليلة ك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status