Share

الرجل الذي كان أبي

Penulis: Almtor
last update Tanggal publikasi: 2026-08-18 06:02:31

الذين ماتوا قبل أن يولدوا

الفصل الخامس: الرجل الذي كان أبي

استيقظ سليم على صوت قطرات ماء.

قطرة.

ثم أخرى.

ثم ثالثة.

فتح عينيه ببطء.

سقف أبيض.

مصباح دائري.

رائحة مطهر.

حاول تحريك يده، فاكتشف أنها مقيدة إلى جانب السرير.

حاول رفع رأسه.

ألم حاد اخترق عنقه.

أغمض عينيه.

تذكر كل شيء.

البيت.

مريم.

النسخة.

أمه.

الرجل الذي قال إنه والده.

ثم الإبرة.

فتح عينيه مرة أخرى.

كان هناك شخص يجلس بجانب السرير.

رجل في منتصف العمر.

شعره أسود، لكنه بدأ يتحول إلى الرمادي.

كان يرتدي قميصًا أبيض.

لم يتكلم.

ظل ينظر إلى سليم.

قال سليم:

— أين أنا؟

الرجل لم يجب.

— من أنت؟

ابتسم.

— تعرفني.

— لا.

— بلى.

اقترب من السرير.

— فقط أخبروك أن تنساني.

تجمد سليم.

كان صوت الرجل مألوفًا.

ليس كصوت أبيه الذي سمعه في التسجيلات.

بل كصوت جاء من مكان أعمق.

من ذاكرة لم يستطع الوصول إليها.

قال الرجل:

— أنا نادر.

— أبي مات.

— نعم.

— رأيت جثته.

— لم تكن جثتي.

— رأيت وجهه.

— وجه نسخة.

رفع سليم رأسه.

— أين أمي؟

تغير وجه الرجل.

— أمك اختارت جانبها.

— ماذا يعني ذلك؟

— ستفهم.

— أين مريم؟

لم يجب.

صرخ سليم:

— أين مريم؟

اقترب الرجل.

— مريم هي السبب في كل هذا.

— لا.

— أنت تثق بها لأنها أختك.

— لأنها أختي فعلًا.

ابتسم الرجل.

— هل أنت متأكد؟

ثم أخرج ملفًا.

وضعه أمام سليم.

على الغلاف:

سليم نادر — الأصل.

شعر سليم بأن قلبه يخفق.

— ما هذا؟

— تاريخك.

— لا أريد أن أراه.

— بل تريد.

فتح الملف.

في الصفحة الأولى صورة لجنين.

وتحتها:

الجنين رقم 00.

حدق سليم في الصورة.

— هذا أنا؟

— نعم.

قلب الصفحة.

كانت هناك تقارير طبية.

ثم تاريخ.

18 أغسطس 1998.

رفع رأسه.

— أنا ولدت عام 1999.

— الجسد الذي عشت فيه ولد عام 1999.

— والجسد الأصلي؟

صمت الرجل.

ثم قال:

— لم يولد.

— ماذا؟

— مات قبل أن يولد.

لم يستطع سليم الكلام.

قال الرجل:

— كنت جنينًا عندما بدأت التجربة.

— أي تجربة؟

— نقل الوعي.

— وعي من؟

ابتسم.

— وعيي.

أغلق سليم الملف.

— أنت مجنون.

— ربما.

— أبي كان طبيبًا.

— نعم.

— وأنت...

— أنا أبوك.

— لا.

— اسمي نادر.

ثم اقترب أكثر.

— وأنا الشخص الذي زرع أول ذاكرة في دماغك.

توقف سليم.

— لماذا؟

— لأنني كنت أموت.

— من ماذا؟

— السرطان.

سكت لحظة.

— كان أمامي ستة أشهر فقط.

ثم قال:

— لم أكن مستعدًا للموت.

ضحك سليم بمرارة.

— فقررت سرقة جسد طفل؟

— لم أسرقه.

— ماذا تسمي ذلك؟

— محاولة للبقاء.

— على حسابي.

— على حساب الجميع.

صمت سليم.

قال نادر:

— كنت أول إنسان يرفض الموت.

— لكنك فشلت.

— لا.

أشار إلى رأس سليم.

— نجحت.

فتح الباب.

دخلت امرأة.

كانت أمه.

توقف قلب سليم.

— أمي...

اقتربت.

كانت عيناها حمراوين.

— سليم.

— لماذا؟

لم تجب.

— لماذا كذبتِ عليّ؟

جلست بجانبه.

— لأن الحقيقة كانت ستقتلك.

— الجميع يقول ذلك.

— لأنهم يعرفون.

— هل كنتِ تعرفين أن أبي داخل جسدي؟

أغمضت عينيها.

— ليس تمامًا.

— ماذا يعني ذلك؟

— الوعي لا ينتقل كاملًا.

نظر إليها.

— إذًا ماذا انتقل؟

قالت:

— جزء منه.

— والجزء الآخر؟

نظرت إلى نادر.

— بقي في المختبر.

قال نادر:

— حتى وجدنا طريقة لإعادته.

سأل سليم:

— النسخة؟

— نعم.

— الرجل الذي يشبهني؟

أومأ.

— هو يحمل الجزء الآخر.

فهم سليم.

— لهذا تريدون قتلي.

قالت أمه:

— لا.

— إذًا ماذا تريدون؟

قال نادر:

— دمجكما.

سكت.

— دمج؟

— جسد واحد.

— وذاكرة واحدة.

— ووعي واحد.

قال سليم:

— ومن سيبقى؟

لم يجب نادر.

قالت أمه:

— الشخص الذي يملك الإرادة الأقوى.

ضحك سليم.

— وأنا؟

قال نادر:

— أنت.

— ولماذا أنا؟

نظر نادر في عينيه.

— لأنك تحمل شيئًا لا أحمله.

— ماذا؟

قال:

— الخوف من الموت.

سليم لم يفهم.

تابع نادر:

— أنا قضيت حياتي أهرب من الموت.

— وأنت؟

— أنت تعلمت أن تعيش معه.

ثم اقترب.

— ولهذا أنت النسخة الوحيدة التي نجحت في تكوين وعي مستقل.

سأل سليم:

— وماذا عن مريم؟

صمتت أمه.

عرف من وجهها أن هناك شيئًا خطيرًا.

— ماذا فعلتم بها؟

قال نادر:

— مريم كانت خطأ.

— لا.

— كان يجب ألا تعرف.

— ماذا تعرف؟

قال:

— أنها ليست ابنتنا.

تجمد سليم.

— ماذا؟

أمه بدأت تبكي.

— مريم...

قال نادر:

— كانت ابنة أول تجربة.

— أول تجربة؟

— فتاة وُلدت بذاكرة شخص ميت.

سأل سليم:

— من؟

قال نادر:

— أختك الكبرى.

شعر سليم أن الأرض اختفت.

— ماذا؟

— مريم لم تكن مريم.

— إذًا من كانت؟

— كانت ليلى.

اسم لم يسمعه من قبل.

لكن بمجرد أن سمعه، انفجرت ذاكرة في رأسه.

فتاة.

أكبر منه.

تمسك يده.

تقول:

— لا تخف يا سليم.

ثم صورة أخرى.

نفس الفتاة.

لكنها تنظر إليه من خلف زجاج.

ثم صوت نادر:

— التجربة فشلت.

وصوت امرأة:

— لا تقتلها.

وصوت أبيه:

— إذا تركناها، ستتذكر.

ثم صرخة.

فتح سليم عينيه.

كانت أمه أمامه.

قال:

— أين مريم؟

قالت:

— لا أعرف.

— تكذبين.

— لا أعرف أين أخذوها.

— من أخذها؟

نادر قال:

— هي ذهبت بنفسها.

— لماذا؟

— لأنها اكتشفت الحقيقة.

— أي حقيقة؟

قال:

— أنها ليست أول مريم.

توقف سليم.

— ماذا يعني ذلك؟

لم يجب نادر.

فتح الباب.

دخل رجلان.

أحدهما يحمل حقيبة سوداء.

قال نادر:

— حان الوقت.

حاول سليم مقاومة القيود.

— ماذا ستفعلون؟

قال نادر:

— سنعيدك إلى المختبر.

— لا.

— هناك ستلتقي بنسختك.

— لن أفعل.

اقتربت أمه.

أمسكت يده.

قالت:

— سليم، اسمعني.

نظر إليها.

— إذا أردت أن تعيش، لا تسمح لهم بدمجك.

— لماذا؟

بدأت الدموع تنزل من عينيها.

— لأنك إذا اندمجت معه...

توقفت.

— ماذا؟

همست:

— لن تكون أنت من يستيقظ.

رفع سليم عينيه.

لكن نادر كان قد سمعها.

نظر إليها بغضب.

— ابتعدي.

ثم أمسك أحد الرجال بكتفها.

صرخ سليم:

— اتركوها!

لكنهم دفعوها خارج الغرفة.

أغلق الباب.

ثم بدأ السرير يتحرك.

لم يستطع سليم المقاومة.

كان يُدفع عبر ممر طويل.

أبواب زجاجية.

غرف مليئة بالأجهزة.

أشخاص يرتدون المعاطف البيضاء.

ثم رأى شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقه.

خلف زجاج إحدى الغرف...

كانت هناك سبع جثث صغيرة.

أجساد أطفال.

كل واحد منها يحمل رقمًا.

قال سليم:

— توقفوا.

لم يتوقفوا.

رأى الطفل رقم 08.

كان حيًا.

جالسًا داخل غرفة زجاجية.

يحدق فيه.

ثم رفع الطفل يده ووضعها على الزجاج.

قال سليم:

— أنت قلت إنك ذاكرة.

ابتسم الطفل.

ثم كتب بإصبعه على الزجاج:

"كنت أكذب."

توقف السرير فجأة.

رفع سليم رأسه.

في نهاية الممر كانت هناك غرفة كبيرة.

داخلها وقف الرجل الذي يشبهه.

لكن هذه المرة لم يكن وحده.

كان بجانبه شخص آخر.

امرأة.

سليم لم يرها من قبل.

لكنها كانت تشبه مريم.

أكثر مما ينبغي.

اقتربت المرأة من الزجاج.

وقالت:

— مرحبًا يا سليم.

تجمد.

— من أنت؟

ابتسمت.

— أنا مريم.

— لا.

— نعم.

— مريم ماتت.

— مريم التي تعرفها ماتت.

ثم أشارت إلى نفسها.

— لكن أنا...

وضعت يدها على الزجاج.

— أنا مريم الأولى.

فتح سليم فمه.

لم يخرج صوت.

قال الرجل الذي يشبهه:

— الآن ستعرف لماذا كانت عائلتك خائفة منك.

اقتربت مريم الأولى.

— لأنك لم تكن التجربة الأخيرة يا سليم.

ثم نظرت خلفه.

إلى الطفل رقم 08.

— أنت كنت التجربة الأولى.

ساد صمت.

ثم أضاءت جميع أجهزة المختبر.

ظهر صوت إلكتروني:

"بدء الاستيقاظ."

رفع الرجل الذي يشبه سليم عينيه.

ابتسم.

وقال:

— انتهى وقت الهروب.

ثم أضاف:

— الآن حان وقت أن تتذكر من قتلك أول مرة.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الذين ماتوا قبل أن يولدوا   حين استيقظ الآخر

    لم يكن هناك ظلام هذه المرة، بل بياض كامل، بياض لا نهاية له، بلا جدران ولا أرض ولا سقف. كان سليم واقفًا في مكان لا يعرفه، ينظر إلى يديه اللتين لم تعودا ترتجفان، ويحاول أن يتذكر كيف وصل إلى هنا. آخر شيء يتذكره هو اصطدامه بالرجل الذي خرج من جسد الطفل رقم 08، ثم الضوء الذي ابتلع المختبر، ثم صوته هو نفسه وهو يقول: «استيقظ يا سليم». حاول أن ينادي مريم، لكن صوته لم يخرج. حاول أن يتحرك، فاكتشف أن قدميه لا تلامسان شيئًا. ثم سمع صوتًا خلفه: «أخيرًا استيقظت». استدار بسرعة. كان هناك رجل يقف على بعد خطوات منه. لم يكن نسخة منه هذه المرة، ولم يكن يشبه والده، ولم يكن طفلًا. كان رجلًا مسنًا بوجه هادئ وعينين سوداويين تمامًا، وكأنهما لا تعكسان أي ضوء. قال سليم: «من أنت؟» ابتسم الرجل وقال: «هذا السؤال لم يتغير منذ البداية». أجابه سليم بعصبية: «قلت لك من أنت؟» فرد الرجل: «أنا أول شخص مات هنا». شعر سليم بقشعريرة. «أبي؟» هز الرجل رأسه. «لا». «إذًا من؟» اقترب الرجل ببطء وقال: «أنا أنت». تراجع سليم. «كفى. الجميع يقولون إنهم أنا». ضحك الرجل. «لأنك لم تفهم حتى الآن أن كلمة أنا هي المشكلة». ثم أشار إلى الفراغ ال

  • الذين ماتوا قبل أن يولدوا   الرجل الذي تحت الارض

    لم يتحرك سليم.ظل واقفًا أمام الدرج المفتوح، يحدق في العتمة التي ابتلعت نهايته.صوت الرجل الذي في الأسفل ما زال يتردد في رأسه:— سليم! لا تصدقهم!ثم صوت أبيه:— اتركوه ينزل.كان هناك شيء خاطئ.شيء يعرفه سليم دون أن يستطيع تفسيره.الأصوات متشابهة.الوجوه متشابهة.والذكريات التي استعادها خلال الساعات الماضية كانت تتناقض مع بعضها.كل حقيقة تقوده إلى حقيقة أخرى أكثر رعبًا.التفت إلى مريم.— الرسالة.كانت تحدق في هاتفه.— ماذا؟— أنت قلتِ إنك لم ترسليها.— لم أفعل.— إذًا من فعل؟هزت رأسها.— لا أعرف.رفع الهاتف.— الرسالة تقول إن الشخص الموجود في الأسفل هو سليم الحقيقي.قال الرجل الذي يشبهه:— لا تنزل.نظر إليه سليم.— لماذا؟— لأن هذا ما يريدونه.— ومن "هم"؟— الجميع.ضحك سليم بمرارة.— إجابة رائعة.اقترب منه الرجل.— اسمعني.— لا أستطيع الوثوق بك.— أعرف.— ربما أنت أبي.— لست أباك.— ربما أنت أنا.— ربما.— وربما أنت الشخص الذي قتلني.صمت الرجل.ثم قال:— هذا هو الشيء الوحيد الذي أخشاه.— لماذا؟خفض عينيه.— لأنني لا أتذكر.توقف سليم.— ماذا لا تتذكر؟— آخر مرة مت فيها.سألت مريم:— ما

  • الذين ماتوا قبل أن يولدوا   مدينة النسخ

    لم يكن سليم يعرف أيهما أكثر رعبًا.أن يرى عشرات الرجال الذين يشبهونه يقفون خلف باب المختبر...أم أن يدرك أنهم جميعًا ينظرون إليه كما لو أنهم كانوا ينتظرونه منذ سنوات.كانوا متشابهين في الوجه والطول تقريبًا، لكنهم لم يكونوا متطابقين تمامًا.أحدهم كان أكبر سنًا.آخر بدا في العشرين.ثالث كان يحمل ندبة فوق عينه.رابع كانت ذراعه اليسرى مختلفة اللون.لكن جميعهم كانوا يحملون شيئًا واحدًا.نفس النظرة.نظرة شخص يعرف أنه ليس الوحيد.تراجع سليم.قال:— من هؤلاء؟مريم لم تجب.كانت تحدق فيهم بوجه شاحب.قال الرجل الذي يشبه سليم:— لا تنظر إليهم.— لماذا؟— لأنهم ليسوا نسخًا.توقف.— ماذا؟قال:— هم ذكريات بأجساد.بدأ الرجال يدخلون المختبر.واحدًا تلو الآخر.لم يهاجموا.لم يتكلموا.فقط تقدموا حتى أصبحوا دائرة حول سليم.ثم قال أحدهم:— هل تتذكرنا؟هز سليم رأسه.— لا.قال آخر:— ستتذكر.قال ثالث:— لقد انتظرنا طويلًا.صرخ سليم:— ماذا تريدون مني؟جاءت الإجابة من الجميع في اللحظة نفسها:— أن تعود إلى مكانك.أمسكت مريم بيده.— لا تستمع إليهم.قال سليم:— أين أبي؟أشارت إلى الباب.— هرب.— لماذا؟— لأنه

  • الذين ماتوا قبل أن يولدوا   الجسد الذي تذكر

    حين انفتح باب المختبر، لم يدخل أحد.دخل الظلام.كان الممر خلف الباب غارقًا في عتمة كاملة، رغم أن أضواء الطوارئ في بقية المختبر كانت تعمل.ظل سليم يحدق فيه.ثم سمع صوت خطوات.خطوة.ثم أخرى.بطيئة.ثقيلة.قالت أمه:— لا تتحرك.لكن سليم لم يستطع.كان الصوت القادم من الممر مألوفًا.صوت أبيه.— سليم...تراجع.— لا.قالت ليلى:— لا تسمعه.— إنه داخل رأسي.— أعرف.— كيف؟نظرت إليه بخوف.— لأن هذا هو الجزء الذي أخفناه.قال الرجل الذي يشبهه:— لقد بدأ يستيقظ.صرخ سليم:— من؟لم يجب.ظهرت في الظلام هيئة رجل.كان يمشي ببطء.وعندما وصل إلى الضوء، توقف سليم عن التنفس.كان والده.نفس الوجه.نفس الملابس التي دُفن بها.نفس الندبة فوق حاجبه.لكن عينيه كانتا مختلفتين.باردتين.فارغتين.قال:— كنت أتساءل متى ستتذكرني.تراجع سليم حتى اصطدم بالسرير.— أنت ميت.ابتسم الرجل.— نعم.— رأيتك في القبر.— القبر كان لجسدي.— إذًا من أنت؟قال:— الجزء الذي لم يُدفن.اقترب خطوة.— أنا الذاكرة التي زرعناها فيك.قال سليم:— أنت أبي.— كنت أباك.— وماذا أنت الآن؟نظر إليه.— أنا الشيء الذي يحاول العودة.صرخت ليلى:—

  • الذين ماتوا قبل أن يولدوا   من قتلك اول مره

    كان صوت الجهاز يتكرر في أرجاء المختبر.بدء الاستيقاظ.مرة.ثم مرة ثانية.ثم بدأت الأضواء الحمراء تشتعل فوق الأبواب.سليم لم يفهم ما يحدث، لكنه عرف شيئًا واحدًا:كانوا جميعًا ينتظرون هذه اللحظة.الرجل الذي يشبهه وقف خلف الزجاج، هادئًا.أما مريم الأولى فكانت تراقبه بنظرة لم يستطع تفسيرها.قال سليم:— ماذا يعني "الاستيقاظ"؟لم تجبه.صرخ:— ماذا سيحدث؟قال الرجل:— ستتذكر.— ماذا؟— موتك.ارتجف سليم.— أنا لم أمت.ابتسم الرجل.— بل مت.— متى؟— قبل أن تولد.توقفت الأصوات في رأسه.شعر أن شيئًا يضغط على جمجمته من الداخل.ثم انفتح باب الغرفة.دخل رجلان.حاولا دفعه إلى الداخل.قاوم.— لا!أمسك أحدهما بذراعه.صرخ:— اتركني!ثم جاءت أمه.كانت تبكي.— سليم!نظر إليها.— ساعديني!اقتربت.لكنها لم تساعده.قالت:— آسفة.— أمي!وضعت يدها على وجهه.— إذا أردت أن تعرف الحقيقة، يجب أن تذهب حتى النهاية.ثم ابتعدت.أغلق الباب.وبقي سليم وحده.---الغرفة كانت دائرية.في منتصفها كرسي معدني.فوقه جهاز يشبه خوذة ضخمة متصلة بعشرات الأسلاك.وعلى الجدار شاشة كبيرة.ظهر عليها رقم:00ثم تغير إلى:01ثم:02حتى و

  • الذين ماتوا قبل أن يولدوا   الرجل الذي كان أبي

    الذين ماتوا قبل أن يولدواالفصل الخامس: الرجل الذي كان أبياستيقظ سليم على صوت قطرات ماء.قطرة.ثم أخرى.ثم ثالثة.فتح عينيه ببطء.سقف أبيض.مصباح دائري.رائحة مطهر.حاول تحريك يده، فاكتشف أنها مقيدة إلى جانب السرير.حاول رفع رأسه.ألم حاد اخترق عنقه.أغمض عينيه.تذكر كل شيء.البيت.مريم.النسخة.أمه.الرجل الذي قال إنه والده.ثم الإبرة.فتح عينيه مرة أخرى.كان هناك شخص يجلس بجانب السرير.رجل في منتصف العمر.شعره أسود، لكنه بدأ يتحول إلى الرمادي.كان يرتدي قميصًا أبيض.لم يتكلم.ظل ينظر إلى سليم.قال سليم:— أين أنا؟الرجل لم يجب.— من أنت؟ابتسم.— تعرفني.— لا.— بلى.اقترب من السرير.— فقط أخبروك أن تنساني.تجمد سليم.كان صوت الرجل مألوفًا.ليس كصوت أبيه الذي سمعه في التسجيلات.بل كصوت جاء من مكان أعمق.من ذاكرة لم يستطع الوصول إليها.قال الرجل:— أنا نادر.— أبي مات.— نعم.— رأيت جثته.— لم تكن جثتي.— رأيت وجهه.— وجه نسخة.رفع سليم رأسه.— أين أمي؟تغير وجه الرجل.— أمك اختارت جانبها.— ماذا يعني ذلك؟— ستفهم.— أين مريم؟لم يجب.صرخ سليم:— أين مريم؟اقترب الرجل.— مريم هي الس

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status