Home / الرومانسية / الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه / الفصل الثالث – أريد الطلاق

Share

الفصل الثالث – أريد الطلاق

last update publish date: 2026-08-07 00:02:11

أوقفت سيلينا سيارتها في مرآب القصر، وبقيت للحظات جالسة خلف المقود، تحاول أن تلتقط أنفاسها. كانت يداها لا تزالان ترتجفان، بينما تعصف الأفكار برأسها بلا رحمة. بدت أحداث الليلة الماضية كأنها ضباب كثيف... حلم مشوش، أو ربما كابوس لم تستفق منه بعد.

ترجلت من السيارة بخطوات مترددة، ودخلت المنزل في صمت. كان القصر غارقًا في الظلام، ولم تكن تضيء الممر سوى أضواء خافتة تقودها إلى جناحها.

صعدت الدرج ببطء، وقلبها يخفق بعنف. كان رأسها ينبض من أثر الشراب والليلة العاصفة التي عاشتها.

وحين دفعت باب الغرفة، وجدتها مظلمة تمامًا.

تنفست الصعداء، وظنت أنها ستتمكن من الاستلقاء ومحاولة نسيان كل ما حدث.

لكن...

دوّى صوت نقرة خافتة في المكان.

أضاء المصباح الجانبي المجاور للمقعد، فتجمدت سيلينا في مكانها، وكادت تصرخ عندما رأت قيصر جالسًا هناك... ينتظرها.

كانت عيناه غارقتين في الظلال، ووجهه متصلبًا، يفيض كراهية.

قال بصوت بارد اخترق الصمت كحد السكين:

— أين قضيتِ الليلة؟

تجمدت في مكانها، بينما أخذ صدرها يعلو ويهبط مع أنفاسها المتسارعة.

ثم رفعت ذقنها، محاولةً استعادة رباطة جأشها.

— لستُ مدينةً لك بأي تفسير.

استدارت متجهة نحو الحمام، لكنها لم تخطُ سوى خطوة واحدة حتى شعرت بيده تقبض بعنف على ذراعها.

دار جسدها بقوة، لتجد نفسها في مواجهته مباشرة.

ورأت الغضب المشتعل في عينيه.

قال وهو يضغط على ذراعها بقسوة:

— سأعيد السؤال... أين قضيتِ الليلة يا سيلينا؟

كان الألم حادًا، لكنها رفضت أن تُظهر ضعفها.

رفعت حاجبيها بابتسامة ساخرة وقالت:

— فهمت... أنت وحدك من يحق له الاستمتاع مع عشيقته، أليس كذلك؟

اشتد فكّه، وازدادت أصابعه ضغطًا على ذراعها.

تابعت بنبرة مستفزة:

— هل ترى هذا الجسد؟... هناك رجال آخرون يتمنونه أيضًا.

كانت تلك القطرة التي أفاضت الكأس.

ارتفعت يده بسرعة...

وفي اللحظة التالية...

دوّى صوت الصفعة في أنحاء الغرفة.

شعرت سيلينا بحرارة الضربة تمزق وجهها، وسقطت أرضًا وهي في حالة ذهول.

اشتعل خدها ألمًا، وامتلأت عيناها بالدموع رغمًا عنها.

زمجر قيصر باحتقار:

— يا عديمة الشرف!

وضعت يدها على خدها المرتجف.

التقت عيناهما.

كانت عيناه تمتلئان بالحقد...

أما عيناها فامتلأتا بالألم والصدمة.

أدخل يده في جيب سرواله بهدوء مقصود، وأخرج هاتفه.

فتح الشاشة، ثم شغّل مقطع فيديو ومدّه نحوها.

— هل تعرفين هذا؟

نظرت إلى الشاشة...

ورأت نفسها تدخل فندقًا بسيطًا.

كانت الصورة تهتز قليلًا، لكنها كانت واضحة بما يكفي.

وكان هناك رجل يسير بجوارها.

وجهها...

وجسدها...

لا مجال للإنكار.

إنها هي.

شحبت ملامحها، وشعرت وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.

همست بصوت مرتجف:

— من أين حصلت على هذا الفيديو؟

رفع حاجبه ببرود.

— لا يهم من أين حصلت عليه... المهم ما الذي فعلتِه.

أوقف الفيديو عند اللحظة التي دخلت فيها الفندق برفقة ذلك الرجل.

وساد صمت خانق.

ثم قال وهو يطلق كلماته كالسُم:

— وبعد كل هذا تأتين لتحاكميني؟ أقسم أنني لولا أن مستقبلي المهني أغلى من حياتك... لقتلتك بيدي.

حبست سيلينا أنفاسها.

تابع باحتقار:

— اسم عائلة براون أكبر من أن تدنّسه امرأة مثلك.

ابتلعت ريقها بصعوبة، وكانت كل كلمة تغرس نفسها في قلبها كحد السكين.

وانهمرت دموعها بلا توقف.

اقترب منها خطوة أخرى وقال:

— سأدمّر حياتك. عندما التقيت بكِ، لم تكوني شيئًا. مجرد سكرتيرة لا عائلة لها، ولا مستقبل، ولا قيمة. كل ما تملكينه اليوم... أنا من منحكِ إياه.

شعرت أن الكلمات تمزقها من الداخل.

ثم أمسك بذراعيها بعنف، وأجبرها على الوقوف.

صرخ في وجهها:

— أريد الطلاق! وستغادرين هذا المنزل!

ثم دفعها بقوة.

فسقطت جالسة على حافة السرير.

وفي اللحظة التالية، دوّى صوت الباب وهو يُغلق بعنف حتى اهتزت الغرفة كلها.

بقيت مكانها...

ساكنة...

وخدها يحترق...

وقلبها محطم.

وللمرة الأولى منذ اكتشفت خيانته...

بكت حتى لم تعد تملك دموعًا.

---

قضت سيلينا يومها كله داخل الغرفة.

ومع اقتراب المساء، شعرت بأن جسدها أصبح ثقيلًا، وكأنه يحمل فوق كتفيه كل الإهانات التي تعرضت لها خلال الأيام الماضية.

ما فعله قيصر لم يكن مجرد خيانة...

لقد حطمها بالكامل.

وفي صباح اليوم التالي...

لم تعد تشعر بفرقٍ بين الليل والنهار.

كان الألم في وجهها ما يزال حاضرًا، يذكرها بكل ما حدث.

لكن شيئًا ما في داخلها...

قد تغيّر.

وهي مستلقية على السرير تحدق في السقف، أدركت أن قيصر كان محقًا في أمر واحد...

لم يعد لديها شيء.

لكن ذلك...

لا يعني أنها لا تستطيع أن تبدأ من جديد.

أخذت نفسًا عميقًا.

مسحت دموعها.

ثم نهضت.

---

وصلت سيلينا إلى منزل تاتيانا من دون موعد مسبق.

بدت مرهقة، وعيناها تحملان آثار ليالٍ طويلة من البكاء.

قالت بصوت متردد:

— تاتي... أنا... أحتاج إلى عمل.

عقدت تاتيانا حاجبيها بدهشة، لكن عندما نظرت إلى الساعة تذكرت أن لديها موعدًا بعد دقائق.

فقالت بسرعة:

— للأسف لا أستطيع الحديث الآن، لكنني أعرف شركة تبحث عن موظفة. أرسلي سيرتك الذاتية، وسأعطيك البريد الإلكتروني.

كتبت العنوان بسرعة على ورقة، وسلمتها لها.

— أرسليه اليوم، حسنًا؟

أومأت سيلينا، وهي تضغط الورقة بين يديها كما لو كانت تحمل فرصة حياة جديدة.

---

عادت إلى منزلها، وفتحت حاسوبها المحمول، وأرسلت سيرتها الذاتية، ثم بدأت تبحث عن وظائف أخرى.

كان الأسبوع الأول محبطًا.

أرسلت عشرات الطلبات.

وأجرت اتصالات عديدة.

لكن الرد كان دائمًا واحدًا:

"سنعاود التواصل معك قريبًا."

إلى أن مرّ أسبوعان على بدء بحثها...

وفجأة، اهتز هاتفها معلنًا وصول رسالة إلكترونية.

> "السيدة سيلينا برنارديس المحترمة،

يسر شركة T&R Enterprises دعوتكم لإجراء مقابلة شخصية لشغل منصب السكرتيرة التنفيذية. يرجى الحضور إلى قسم الاستقبال في تمام الساعة التاسعة صباحًا من الغد، حيث سيتم اصطحابكم إلى مكتب الرئيس."

تسارع نبض قلبها.

أخيرًا...

فرصة حقيقية.

لقد تواصلت معها الشركة التي أخبرتها عنها تاتي.

---

في صباح اليوم التالي، استعدت بعناية.

اختارت ملابس رسمية أنيقة، وربطت شعرها في كعكة منخفضة، وانتعلت حذاءً بكعب بسيط.

وصلت إلى مقر الشركة قبل التاسعة بقليل، وقدمت نفسها في قسم الاستقبال.

ابتسمت موظفة الاستقبال وقالت:

— تفضلي بالانتظار قليلًا، يا سيدة برنارديس. سيستقبلك رئيس الشركة بعد لحظات.

أومأت برأسها، بينما شعرت بانقباض خفيف في معدتها.

وبعد دقائق...

اصطحبتها السكرتيرة إلى بابين خشبيين ضخمين.

فتحت البابين، وأشارت إليها بالدخول.

خطت سيلينا خطوة إلى الأمام...

ورفعت عينيها.

وفي تلك اللحظة...

توقف قلبها عن النبض.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه   الفصل 164 — كنت بحاجة إلى رؤيتكِ

    كانت حلبة الرقص تنبض بالأضواء الملونة، والأجساد تتحرك على إيقاع الموسيقى الصاخبة، والضحكات تتعالى، بينما تضيع الأحاديث وسط الضجيج.كانت سيلينا هناك، ترقص إلى جانب غابرييل وزوي وآرثر، لكن أفكارها كانت في مكان آخر.تحرك جسدها مع الموسيقى، إلا أن قلبها كان يخفق بإيقاع مختلف، مضطربًا، كما لو كان يستشعر أن شيئًا ما على وشك الحدوث.وفجأة...شعرت به.اجتازت قشعريرة عمودها الفقري كتيار كهربائي، وانتشرت في جسدها حرارة مألوفة حين أحاط ذراعان قويان خصرها من الخلف.خانها قلبها.اندفع يخفق داخل صدرها كالرعد.وتلك الرائحة...ذلك العطر تحديدًا.لم يكن من الممكن أن تخطئه.رائحة خشبية دافئة، آسرة، مشبعة بالحنين.تعثرت أنفاسها.وعرفت.لم تكن بحاجة إلى أن تراه كي تعرف.فالقلب لا يكذب.والجسد يتذكر.لأن الحب لا يستأذن قبل حضوره... بل يفرض نفسه عليك بكل ما فيه.استدارت ببطء، وكأن الزمن توقف حولها، كمن يعرف المصير مسبقًا ولا يملك سوى مواجهته.وكان هناك.هو.— ثور... — همست بصوت يكاد لا يُسمع، وهي تبتعد عن عناقه.التقت عيناهما.واختفى كل ما حولهما.الأضواء.الموسيقى.الناس.لم يعد هناك حشد، ولم تعد هناك حفل

  • الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه   الفصل 163 — سأطلب إجازة... أو جلسة لطرد الأرواح!

    حكت سيلينا لزوي كل شيء.عن اقتحام الشقة، وعن الفوضى المتعمدة التي تركها من فعل ذلك خلفه...صُدمت زوي.— هذه المرأة مختلة تمامًا! سيلينا، يجب أن تكوني حذرة جدًا.— أعرف. ولهذا ينام غابرييل هنا منذ ذلك اليوم. سيبقى معي حتى الأحد. أشعر بأمان أكبر بهذه الطريقة.استمر حديثهما بضع دقائق أخرى، فضفضتا خلالها وتبادلتا كلمات المودة والتشجيع.ورغم المسافة، شعرت سيلينا بأنها محاطة بالاهتمام.وحين أنهت المكالمة، كانت رائحة الطعام الشهية قد بدأت تصل إليها من المطبخ.ذهبت إلى غابرييل وتناولا العشاء معًا.حكت له عن جولتها في مركز التسوق، وعن أثاث الأطفال، وعن المشاعر التي اجتاحتها وهي تتخيل نفسها تجهز غرفة التوأم.وكان غابرييل يستمع إليها باهتمام، بتلك النظرة التي كانت تفيض دعمًا وحنانًا.بعد ذلك، رتبا كل شيء معًا وذهبا للراحة.ونام غابرييل في غرفة الجلوس.---صباح الجمعة، استيقظت سيلينا بقلب مثقل.كان النهار غائمًا، وكأن السماء تعكس حالتها النفسية.كان ذلك اليوم عشية زفاف ثور وإيزابيلا، والقلق ينهشها من الداخل.ظلت مستلقية في فراشها تحدق في السقف، تتساءل عن قرارات ثور.لماذا تخلّى عن مقتنيات زوجته ا

  • الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه   الفصل 162 — كاتبتي المفضلة

    ابتسم غابرييل بفخر.— وستنجحين. أنا أؤمن بكِ كثيرًا.— شكرًا... — قالت وهي تنظر إليه بعينين امتزج فيهما الامتنان بالقوة. — وأنت، هل لديك خطط لليوم؟— لدي بعض الأمور التي يجب أن أنجزها في الخارج. وفكرت في شيء... إذا أردتِ، يمكنني أن آتي لأنام هنا حتى يوم الأحد. أنهي كل ما لدي خلال النهار، وأعود مساءً لأبقى معكِ.ابتسمت سيلينا، وأضاءت عيناها.— أريد ذلك. إذن اتفقنا.وبعد أن أنهيا الإفطار، نهض غابرييل.— سأنزل سريعًا إلى السيارة لأحضر حقيبتي الاحتياطية. أترك واحدة هناك دائمًا للطوارئ. وإذا سمحتِ لي، سآخذ حمامًا أيضًا...— بالطبع أسمح لك! لا تحتاج حتى إلى السؤال يا غابرييل. اعتبر هذا المنزل منزلك أيضًا.ابتسم بخفة وغادر.وبينما كان غابرييل في الأسفل، بقيت سيلينا للحظات في المطبخ، تحدق في كأسها وتفكر في كل ما كانت تعيشه.كان الأمر كما لو أن الحياة قررت أن تختبر كل ما لديها من قوة دفعة واحدة.لكنها الآن، أكثر من أي وقت مضى، كانت تعرف ما تريده.وهذا وحده كان يبقيها واقفة.حين عاد غابرييل وهو يحمل حقيبته، وجدها تخرج من المطبخ.— سأستحم — قالت. — سأترك لك حمام الضيوف.— ممتاز. لن أستغرق وقتًا

  • الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه   الفصل 161 — لكنني لن أزحف خلفه

    بعد أن انتهت سيلينا من تناول الطعام، نهضت وقالت:— سأذهب لتنظيف أسناني.— هل لديكِ فرشاة أسنان إضافية لي؟ — سأل غابرييل.— نعم، في خزانة حمام الضيوف.ذهب كل منهما في اتجاه.ملأت أصوات المياه الجارية، وفرش الأسنان، والأبواب التي تُفتح وتُغلق برفق أرجاء الشقة، وكأن تلك التفاصيل اليومية البسيطة كانت تعيد إليها شيئًا من طبيعتها بعد فوضى تلك الليلة.حين انتهى غابرييل، توقف عند باب غرفة سيلينا.— هل يمكنني الدخول؟— نعم، ادخل — أجابت من الحمام.خرجت بعد قليل وهي تجفف يديها بالمنشفة.— أظن أنني سأحاول النوم.اقترب غابرييل من السرير، وجلس على حافته، ثم أسند ظهره إلى اللوح الخلفي. أخذ وسادة ووضعها فوق ساقيه وقال برفق:— استلقي هنا. عندما تنامين، سأذهب إلى غرفة الجلوس، اتفقنا؟ نامي مطمئنة. لن يحدث لكِ شيء.ترددت سيلينا للحظة.لكن الأمان الذي حملته تلك اللفتة كان أكبر من أن ترفضه.استلقت وأسندت رأسها إلى حجره، فغطاها باللحاف الخفيف، ثم بدأ يمرر أصابعه بين خصلات شعرها ببطء، بحركات هادئة تكاد تنوّمها.بعد دقائق، أصبحت أنفاسها أعمق وأكثر انتظامًا.كانت قد نامت.حرّك غابرييل جسدها بحذر شديد، كما لو

  • الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه   الفصل 160 — إنها تريد إخافتكِ

    كان الليل قد غرق في سكون ما بعد منتصفه، والمدينة ملتفة بضباب كثيف وصامت. قلّت السيارات في الشوارع الرئيسية، وبدت المباني الشاهقة كأنها غارقة في النوم خلف نوافذها المظلمة. أضواء المصابيح الصفراء صبغت الطريق بمسحة من الكآبة، وحين توقف صوت محرك السيارة، بدا كهمسة صغيرة وسط صمت الليل الثقيل.أوقف غابرييل السيارة أمام مبنى سيلينا قرابة الواحدة بعد منتصف الليل، وأطلق تنهيدة خافتة.التفت إليها بتلك النظرة الحامية التي كانت تظهر دائمًا حين يتعلق الأمر بها؛ بتلك المرأة القوية التي كان يراها تنهض من بين أنقاضها وتولد من جديد.— الوقت متأخر جدًا... — قال بصوت منخفض وحازم. — سأصعد معكِ وأوصلكِ حتى باب شقتكِ، وبعدها أنزل وأعود إلى المنزل.ابتسمت سيلينا ابتسامة متعبة، لكنها صادقة.كان الإرهاق ظاهرًا في عينيها، ولم يبقَ من مساحيق تجميلها إلا القليل، وشعرها أصبح مبعثرًا بعض الشيء، ومع ذلك ظل جمالها قويًا، عفويًا، وحقيقيًا.— حسنًا... شكرًا يا غابرييل. هذا لطف كبير منك. أنت رائع حقًا.بادلها الابتسامة بإيماءة صغيرة، ثم خرج من السيارة.كان هواء الليل باردًا ورطبًا. وصعد الاثنان في صمت، وكأن تلك اللحظة

  • الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه   الفصل 159 — أتوق بجنون إلى تقبيل ذلك الرجل

    في صباح الثلاثاء، استيقظت سيلينا وهي مصممة على الانغماس بكل طاقتها في مرحلتها الجديدة.بعد الإفطار، أمضت الصباح في إنشاء حساباتها ككاتبة على مواقع التواصل الاجتماعي. اختارت بعناية كل كلمة في نبذتها التعريفية، وجرّبت أكثر من نسخة لصورتها الشخصية، وانتقت الصور التي ستضعها في الغلاف، ثم بدأت بمتابعة حسابات الكتّاب ودور النشر والمكتبات.وقبل انتهاء استراحة غداء زوي بعشرين دقيقة، اهتز هاتف سيلينا.كانت زوي.— يا صديقتي، هل لديكِ وقت لبعض الأخبار المثيرة؟— دائمًا يا فتاة. هاتي ما عندكِ!ضحكت زوي من الطرف الآخر قبل أن تبدأ:— لن تصدقي ما حدث. آرثر أوصلني إلى الجامعة بالأمس، وعاملني كأميرة حقيقية. وبعد انتهاء المحاضرات، عاد ليأخذني! ولم يكتفِ بذلك، بل اصطحبني إلى بار براهما. الرجل نبيل فعلًا يا سيل. أنا جادة.ضحكت سيلينا بمودة.— يا فتاة! يبدو أن الأمور تتجه نحو قصة حب تصلح لمسلسل رومانسي!— يا صديقتي، أنا فعلًا أستمتع بالتعرف إليه. آرثر محترم ولطيف ومضحك... لكنني أتماسك، صدقيني! أموت شوقًا لتقبيل ذلك الرجل، ومع ذلك أسيطر على نفسي. إن كان يريد شيئًا حقيقيًا معي، فعليه أن يبذل جهدًا من أجلي.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status