首頁 / الرومانسية / الرسائل التي لم تصل / الفصل السادس: خيوط تتقاطع

分享

الفصل السادس: خيوط تتقاطع

作者: Zeze
last update publish date: 2026-07-24 13:32:35

مرّ أسبوع كامل على لقاء جمانة الأول بزياد المهيري، أسبوع بدت خلاله الأيام أطول من المعتاد، وكأن الزمن نفسه أصبح يتباطأ كلما اقتربت من مكتبه أو تبادلت معه حديثًا عابرًا حول تفاصيل المشروع. حاولت أن تتصرف بطبيعية أمام زملائها، أن تُخفي الاضطراب الذي يعتمل في داخلها، لكن ريما، بحسّها الصحفي الذي لا يخطئ، لاحظت من نبرة صوتها عبر الهاتف أن شيئًا يشغل بالها أكثر من المعتاد.

اتصلت بها في مساء أحد الأيام، وقالت بلا مقدمات: "طيب يا جمانة، خبريني شو صار مع سامر، هل قدر يتحقق من سجل زياد المهني زي ما اتفقتوا؟"

أجابت جمانة وهي تجلس على حافة سريرها، صوتها يحمل مزيجًا من القلق والفضول: "سامر بعده يشتغل عليها، قالي إنه المسألة مو سهلة زي ما تخيلنا، لأنه سجلات نقابة المهندسين القديمة مش كلها محوسبة، في جزء كبير منها لسا على ورق، وبده وقت إنه يوصل لملف زياد الكامل".

سكتت ريما للحظة، ثم قالت بجدية غير معتادة منها: "وأنا من جهتي، لقيت حدا ممكن يساعدنا، خبير خطوط قديم كان يشتغل مع الجريدة زمان قبل ما يتقاعد، اسمه الأستاذ فؤاد حداد، ناس بتقول عنه إنه من أدق الخبراء بهالمجال بالبلد كله. ممكن نوريه نسخة عن الرسالة العاشرة وعن الورقة اللي كتبها زياد، بس لازم نكون حذرين كتير، لأنه إذا حكى الخبر لحدا غلط، ممكن يوصل لزياد نفسه إنه في حدا عم يحقق فيه، وهاد ممكن يخرب كل شي".

وافقت جمانة على الفكرة رغم توجسها، وحددتا موعدًا لزيارة الخبير في مكتبه المتواضع في أحد الأحياء القديمة من العاصمة، حيث كانت الرفوف مكدّسة بملفات صفراء وأدوات قياس دقيقة، ورائحة الورق القديم تملأ المكان. استقبلهما الرجل السبعيني بابتسامة هادئة، وأخذ الورقتين بيدين مرتجفتين قليلًا من التقدم في العمر، لكن عينيه ظلتا حادتين وهو يفحص كل حرف تحت عدسة مكبرة صغيرة.

بعد دقائق طويلة من الصمت المطبق، الذي شعرت خلاله جمانة أن قلبها سيتوقف عن الخفقان، رفع الرجل رأسه أخيرًا وقال بصوت هادئ ورزين: "الخطان يتشابهان في عدة سمات جوهرية، ميل الحروف، ضغط القلم في نهاية الكلمات، طريقة رسم حرف العين والغين تحديدًا، وهذه تفاصيل لا يمكن أن تكون صدفة بسيطة. لكن لا أستطيع أن أجزم بتطابق كامل مئة بالمئة دون فحص أكثر دقة بأدوات متخصصة، فالفارق الزمني بين الرسائل قد يكون أثّر على بعض ملامح الخط بفعل الظروف التي كُتبت فيها".

خرجت جمانة من المكتب وهي تشعر أن الأرض تميل تحت قدميها قليلًا، فما كان مجرد حدس وشعور غامض بدأ يتحول أمامها إلى شبه يقين علمي، وإن لم يكن كاملًا بعد. جلست في السيارة صامتة لدقائق طويلة، بينما كانت ريما تراقبها بقلق، تنتظر أن تتكلم أولًا.

قالت أخيرًا بصوت متهدج: "ريما، إذا كان هو فعلًا، إذا كان زياد هو من كتب لي كل هالرسائل طول عشر سنين وهو بالسجن، هاد معناه إنه كان بريء فعلًا، ومعناه كمان إنه... إنه كان يحبني، أو على الأقل يهتم فيني، من غير ما أعرف حتى وجهه".

لم تُجب ريما مباشرة، بل مدّت يدها وأمسكت بيد صديقتها بحنان، تاركة إياها تستوعب ثقل ما تشعر به دون أن تُثقل عليها بمزيد من الأسئلة. في تلك اللحظة، شعرت جمانة أن رحلتها لم تعد مجرد بحث عن حقيقة غامضة، بل أصبحت أيضًا رحلة نحو مشاعر لم تكن مستعدة تمامًا لمواجهتها.

في اليوم التالي، وبينما كانت تراجع مخططات المشروع مع زياد في قاعة الاجتماعات، وجدت نفسها تراقبه بعين مختلفة تمامًا عن الأيام الأولى، تتفحص حركاته، نبرة صوته حين يتحدث عن الماضي، الطريقة التي يتجنب بها أحيانًا بعض الأسئلة الشخصية بلباقة يصعب أن تكون عفوية بالكامل. لاحظ زياد نظراتها المتكررة، فتوقف عن الشرح للحظة وسألها بابتسامة متسائلة: "في شي غلط بالمخطط، آنسة جمانة؟ شكلك شاردة اليوم".

ارتبكت جمانة قليلًا، وحاولت أن تستعيد تماسكها بسرعة: "لا، أبدًا، بس... بفكر بتفاصيل كتير بآن واحد، هيك المشروع، بيحتاج تركيز مضاعف".

ابتسم زياد ابتسامة هادئة وقال: "أعرف هالإحساس، أحيانًا العقل بيكون مليان أفكار ما إلها علاقة بالشغل، بس لازم نتعلم نفصل بينها، أنا شخصيًا تعلمت هالدرس بطريقة قاسية جدًا بحياتي". ثم صمت للحظة، وكأنه أدرك أنه قال أكثر مما ينبغي، وعاد بسرعة إلى الحديث عن تفاصيل السقف المقترح للمبنى.

لم يفت هذا التعليق العابر انتباه جمانة، بل زرع في داخلها المزيد من اليقين أن وراء هدوء هذا الرجل قصة مؤلمة لم يفصح عنها بعد. في المساء، وبعد أن انصرف الجميع من المكتب، وجدت جمانة نفسها تتأخر قليلًا في القاعة، تحت ذريعة إنهاء بعض الأوراق، على أمل أن تحظى بلحظة أخرى بمفردها مع زياد، دون أن تعترف حتى لنفسها بصراحة أن الرغبة في التقرب منه لم تعد مجرد جزء من التحقيق.

سألته وهي تتظاهر بترتيب أوراقها: "أستاذ زياد، إذا ما بترغب تجاوب، ما تحس حالك مجبر، بس... هل عندك عيلة هون بعمّان؟ أهل، إخوة؟"

توقفت يد زياد عن الكتابة للحظة، ونظر إليها بعينين فيهما ظل من الحزن القديم قبل أن يجيب بصوت هادئ: "عندي أخت وحيدة، ليلى، أصغر مني بسنتين. هي اللي وقفت جنبي بأصعب سنوات حياتي، لما الكل ابتعد، هي الوحيدة اللي ما تخلّت عني ولا لحظة واحدة".

شعرت جمانة بقشعريرة تسري في جسدها عند سماع الاسم، الاسم نفسه الذي وجدته ريما في القصاصة الصحفية القديمة، ليلى المهيري، الأخت التي قالت للصحافة قبل عشر سنوات إن أخاها بريء. حاولت أن تُخفي ارتجاف صوتها وهي تسأل بحذر شديد: "وين هي هلق؟ يعني بتشوفها كتير؟"

أجاب زياد وقد عادت الظلال إلى ملامحه من جديد: "بتزورني كل أسبوع تقريبًا، بس هي كمان مرت بظروف صعبة كتير بسبب كل اللي صار، اضطرت تغيّر شغلها وسكنها أكتر من مرة، الناس ما بترحم لما بتسمع اسم عيلة فيها واحد مسجون، حتى لو كان بريء بقلب أخته". ثم أضاف بعد صمت قصير، وكأنه يفاجئ نفسه بصراحته: "بس هاد كله ماضي، آنسة جمانة، وأنا هلق بحاول أبني حياة جديدة، بعيدة عن كل هالظلال".

ودّعها بعد ذلك بلطف وغادر القاعة، تاركًا خلفه جمانة واقفة بمفردها، قلبها يعتصره شعوران متناقضان، إشفاق عميق على رجل بدا صادقًا في كل كلمة، وقلق متصاعد من اقتراب اللحظة التي ستضطر فيها أن تواجهه بكل ما تعرفه، أو تظن أنها تعرفه. عادت إلى منزلها تلك الليلة، واتصلت بريما فورًا، لتخبرها باسم ليلى المهيري، الاسم الذي طالما بحثتا عنه دون جدوى، والذي جاءها هذه المرة من فم زياد نفسه، دون أن يدرك أنه بذلك قد فتح أمامهما بابًا كانتا تظنانه موصدًا إلى الأبد.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • الرسائل التي لم تصل    الفصل السابع: ليلى المهيري

    لم تنم جمانة تلك الليلة إلا قليلًا، وحين استيقظت في الصباح كانت ريما قد أرسلت لها رسالة تخبرها فيها أنها نجحت، عبر بعض معارفها في نقابة المحامين، في الحصول على عنوان صيدلية صغيرة تعمل فيها امرأة تُدعى ليلى المهيري في أحد أحياء المدينة الشرقية. لم تكن ريما متأكدة تمامًا أنها الشخص نفسه، فالاسم قد يتكرر، لكنها اقترحت أن تذهبا معًا للتأكد بأنفسهما، دون أن تكشفا في البداية عن هويتيهما الحقيقيتين أو سبب زيارتهما.وصلتا إلى الصيدلية في وقت متأخر من بعد الظهر، صيدلية صغيرة نظيفة، تقف خلف طاولتها امرأة في أواخر الثلاثينيات، ذات ملامح هادئة تشبه إلى حد كبير ملامح زياد، العينان نفسهما اللتان تحملان نظرة عميقة، والابتسامة الحذرة التي تبدو وكأنها تخفي وراءها سنوات من التعب. شعرت جمانة بيقين فوري أن هذه هي المرأة التي تبحثان عنها.تقدمت ريما أولًا، وقالت بلباقتها الصحفية المعتادة: "مساء الخير، بدنا دواء لالتهاب حلق بسيط، بس بصراحة، إذا ممكن، عندنا كمان سؤال شخصي، إذا ما عندك مانع".رفعت المرأة نظرها بحذر واضح، وكأنها اعتادت أن تتوقع المفاجآت غير السارة من كل سؤال غريب يوجَّه إليها، وقالت بصوت متحف

  • الرسائل التي لم تصل    الفصل السادس: خيوط تتقاطع

    مرّ أسبوع كامل على لقاء جمانة الأول بزياد المهيري، أسبوع بدت خلاله الأيام أطول من المعتاد، وكأن الزمن نفسه أصبح يتباطأ كلما اقتربت من مكتبه أو تبادلت معه حديثًا عابرًا حول تفاصيل المشروع. حاولت أن تتصرف بطبيعية أمام زملائها، أن تُخفي الاضطراب الذي يعتمل في داخلها، لكن ريما، بحسّها الصحفي الذي لا يخطئ، لاحظت من نبرة صوتها عبر الهاتف أن شيئًا يشغل بالها أكثر من المعتاد.اتصلت بها في مساء أحد الأيام، وقالت بلا مقدمات: "طيب يا جمانة، خبريني شو صار مع سامر، هل قدر يتحقق من سجل زياد المهني زي ما اتفقتوا؟"أجابت جمانة وهي تجلس على حافة سريرها، صوتها يحمل مزيجًا من القلق والفضول: "سامر بعده يشتغل عليها، قالي إنه المسألة مو سهلة زي ما تخيلنا، لأنه سجلات نقابة المهندسين القديمة مش كلها محوسبة، في جزء كبير منها لسا على ورق، وبده وقت إنه يوصل لملف زياد الكامل".سكتت ريما للحظة، ثم قالت بجدية غير معتادة منها: "وأنا من جهتي، لقيت حدا ممكن يساعدنا، خبير خطوط قديم كان يشتغل مع الجريدة زمان قبل ما يتقاعد، اسمه الأستاذ فؤاد حداد، ناس بتقول عنه إنه من أدق الخبراء بهالمجال بالبلد كله. ممكن نوريه نسخة عن

  • الرسائل التي لم تصل    الفصل الخامس: وجه من الماضي

    مرّ أسبوعان دون تقدم يُذكر في التحقيق، إذ لم تفلح محاولات ريما في الوصول إلى سجلات زيارات السجن، بسبب القيود الرسمية المشددة على مثل هذه المعلومات، ولم تُثمر محاولاتها أيضًا في العثور على أثر واضح لليلى المهيري، التي بدا أنها غيّرت مكان إقامتها أكثر من مرة خلال السنوات الماضية. شعرت جمانة بإحباط متصاعد، وبدأت تتساءل إن كانت كل هذه الجهود ستبوء بالفشل في النهاية، تاركة إياها حبيسة الغموض ذاته الذي عاشت فيه طوال عشر سنوات.في تلك الأثناء، كانت الحياة اليومية تفرض عليها إيقاعها المعتاد، فقد كانت جمانة تعمل مهندسة ديكور داخلي في مكتب هندسي متوسط الحجم، يتولى مشاريع تصميم داخلي لفلل ومكاتب تجارية في عمّان. كان مديرها قد أخبرها قبل أيام أن المكتب بصدد التعاقد مع استشاري خارجي جديد للمساعدة في مشروع كبير يتعلق بترميم وإعادة تصميم مبنى تجاري قديم في وسط البلد، مشروع يتطلب خبرة خاصة في الهندسة الإنشائية إلى جانب التصميم الداخلي.في صباح أحد الأيام، دخلت جمانة إلى مكتبها لتجد اجتماعًا مقررًا مع ذلك الاستشاري الجديد لمناقشة تفاصيل المشروع. جلست في قاعة الاجتماعات مع زملائها، تراجع أوراقها استعدا

  • الرسائل التي لم تصل    الفصل الرابع: ملف مغلق

    استغرق الأمر من سامر أسبوعًا كاملًا قبل أن يتمكن من الحصول على نسخة كاملة من ملف القضية، مستعينًا بمعرفته الشخصية بأحد كتّاب العدل الذين عملوا سابقًا في المحكمة التي نظرت القضية. حين أعطاها الملف أخيرًا، وضعه على طاولة غرفة معيشته بحذر، وقال بجدية لم تعهدها جمانة فيه من قبل: "قبل ما تفتحيه، بدي أوضحلك إشي، هاد الملف فيه تفاصيل قاسية عن الليلة اللي مات فيها بابا، وفيه كمان أشياء يمكن ما كنتِ تعرفيها عن علاقة بابا بشركائه، خصوصًا خالد نمر".جلست جمانة، ريما بجانبها كما اتفقتا مسبقًا، وبدأت الثلاثة يقلبون صفحات الملف الرسمي، الذي كان أكثر تفصيلًا وتعقيدًا بكثير من التغطية الصحفية المختصرة التي قرأتاها في الأرشيف. تضمن الملف محاضر استجواب الشهود، وتقرير الطب الشرعي، وتقرير خبراء الحرائق، إلى جانب مرافعات الدفاع والادعاء.لفت انتباه جمانة أولًا تقرير خبير الحرائق، الذي أشار إلى أن نقطة اشتعال الحريق كانت في الزاوية الجنوبية الشرقية من المستودع، حيث كانت تُحفظ بعض المواد الكيميائية المستخدمة في أعمال البناء، وأن الحريق انتشر بسرعة غير معتادة، مما يرجح استخدام مادة معجلة للاشتعال. لكن ما لفت

  • الرسائل التي لم تصل    الفصل الثالث: خيوط أولى

    استقبلت ريما جمانة في مقهى صغير قرب مكتب الجريدة التي تعمل فيها، مقهى هادئ اعتادتا الجلوس فيه كلما احتاجتا إلى حديث بعيد عن ضجيج المدينة. وضعت ريما هاتفها جانبًا فور أن رأت ملامح صديقتها المتوترة، وقالت وهي تسحب كرسيها أقرب: "طيب، احكيلي كل شي من الأول، ما بدي أفوت ولا تفصيلة".سردت جمانة على مسامعها كل ما فكرت فيه الليلة الماضية، من ملاحظتها حول توقيت الرسائل الثابت منذ عشر سنوات، مرورًا بجملة الرسالة الأولى الغامضة عن "الكتابة نيابة عنه"، وصولًا إلى الفرضية التي بدأت تتشكل في ذهنها: أن كاتب الرسائل ربما يكون رجلًا كان محرومًا من حريته طوال هذه المدة، وربما، وهنا خفض صوتها وكأنها تخشى أن تنطق الاسم بصوت عالٍ، ربما يكون هو زياد المهيري نفسه.أطرقت ريما برأسها للحظة، ثم قالت بحماس الصحفية التي تشم رائحة قصة مهمة: "لو صح ظنك، هاد معناه إنه كان يكتب الرسائل من داخل السجن، وحدا تاني كان يوصلها لأهلك بالنيابة عنه. جمانة، هاد مو مجرد قصة حب غامضة، هاد ممكن يكون قصة أعمق بكتير، ممكن يكون في علاقة بين قضية والدك والقضية اللي حُكم فيها على هالراجل".هزت جمانة رأسها موافقة، فقد كانت تلك بالضبط

  • الرسائل التي لم تصل    الفصل الثاني: عام الرماد

    لم تكن جمانة تتذكر الكثير من تفاصيل ذلك اليوم، اليوم الذي تغيّرت فيه حياتها إلى الأبد، لكنها كانت تتذكر الرائحة. رائحة الدخان التي علقت بملابسها حين ركضت من المدرسة إلى المستشفى، رائحة اللهب المحترق التي لم تفارق أنفها لأشهر طويلة بعدها، حتى حين كانت تغسل شعرها مرات متكررة، ظلت تشم تلك الرائحة كلما أغمضت عينيها.كانت في السابعة عشرة من عمرها، طالبة في الصف الحادي عشر، حين اتصلت بها أمها بصوت مبحوح لتخبرها أن والدها إبراهيم في المستشفى، وأن هناك حريقًا اندلع في مستودع الشركة. ركضت جمانة من فصلها دون أن تنتظر إذن المعلمة، ودون أن تحمل حقيبتها، وركبت أول سيارة أجرة وجدتها، قلبها يخفق بعنف طوال الطريق وكأنه يحاول أن يهرب من صدرها.حين وصلت إلى المستشفى، وجدت أمها جالسة على مقعد بلاستيكي في الممر، ووجهها شاحب كورقة بيضاء، وأخاها سامر واقفًا بجانبها يحاول أن يتماسك رغم أن يديه كانتا ترتجفان بوضوح. لم يحتج أحد أن يقول شيئًا، فقد قرأت جمانة الخبر في عيونهم قبل أن يخرج الطبيب من الغرفة ليخبرهم رسميًا أن إبراهيم السالم قد فارق الحياة متأثرًا بحروق بالغة واستنشاق دخان كثيف.في الأيام التي تلت ال

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status