Share

٤- تحت المراقبة

Penulis: Maryam mamdouh
last update Tanggal publikasi: 2026-08-17 08:58:47

لاما

- ستنحرف ابنتك جرَّاء تدليلك المبالغ فيه مثلما فعلت اختك، ستكون سبب فساد بنات العائلة.

- يجب أن تتدلل وتعامل كأميرة، فمن سواي يذقها الحنان ويغدقها بعطائه، فهي غاليتي وحبيبتي.

كلمات اعتدت على سماعها من جدي وأبي الذي اعشق كلماته عنِّي،

معه احيا كما أحب

يسقيني الحنان دون حساب، معه أشعر أن القادم مزهر، يعيد على سمعي مرارًا »أحلم بيوم زفافك، وأنا أسلمك إلى مَن ملك قلبك وعقلك، مَن يعرف قدرك وقيمتك، مَن أطمئن عليكِ في معيته».

كل يوم يمر تزداد معاناتي، ويزداد تيم تجبرًا،

لم يرحمني لا بالبيت ولا حتى في المدرسة

من سوء حظي اننا في مدرسة واحدة، تجمع كل المراحل التعليمية السابقة للجامعة

أنا دومًا تحت مراقبته،

وإن وجد ما لا يستهويه يعنفني أمام زملائي

قامت إدارة المدرسة باستدعاء والدتي أثناء سفر والدي مرارًا، أحيانا تذهب هي وكثيرًا ما يذهب جدي، فيثير المزيد من المشاكل والكثير من إحراجي

وكالعادة تخفي امي كل ما يحدث عن والدي

أمَّا جدي فلا يعطي للأمر أهمية،

تيم فعل ما يرغب وجدي دافع عنه باستماتة

وأنا مَن احرج دومًا حتى لم يعد لي أي أصدقاء،

يعاملني الجميع بازدراء

أنال شفقة بعض المعلمين

ولأن والدي دومًا يهوى مفاجأتي وتدليلي، عاد يومًا من سفره بموعد يوافق موعد انتهاء يومي الدراسي، فمر عليَّ لنعود معًا

هناك مع لقاء أبوي حنون مليء بالمشاعر الصادقة

لفتنا انتباه الجميع،

ومنهم إحدى المعلمات التي تعرف كل معاناتي

والتي لم تتردد وأسرعت إلينا وقصت لوالدي كل ما يفعله أخي

رجاؤها له، يتردد بأذني كما لو كنت اسمعها الآن:

- اتمنى أن تنقذها من أجل حالتها النفسية، هي تتعرض لكثير من المضايقات بسبب أفعال أخيها، أصبحت وحيدة منبوذة بين زملائها، وأحيانًا تكون محل سخريتهم، والدتها لا حول لها ولا قوة، والسيد حازم لا يرى بأفعال تيم أي خطأ، بل يشجعه، قد يئسنا من تغيير وضعها.

نظرات الأسف ملأت عيني والدي، صمت الحديث بيننا على غير العادة.

عُدنا فدخل والدي غرفته، تلته والدتي، واسرعت أنا لغرفتي هربًا من نظرات جدي

بدلت ملابسي واتجهت لغرفة والدي، فاستمعت لكلماته المعاتبة:

- لمَ تخفين عليَّ أفعاله حتى وصل لهذه الدرجة من التمادي؟! لمَ الصمت؟!

- تعلم ألا حيلة لي بغيابك، حين تعود يمتنع تيم عن مضايقتها.

- لكنه يعود بغيابي.

- سيكبر يومًا ويعي سوء فعله.

- وما العمل حتى هذا الحين، أنترك له لاما يؤذيها؟! سأسحب ملفها من المدرسة وابحث عن أخرى واترك تيم بمدرسته.

- لن يوافق والدك وأنت تعلم وستحدث مشكلة كبيرة، لا أريده ان يغضب عليك، كما انه وحيد دونك لن يتحمل العيش وحده ولن يتحمل طبعه غيرنا.

- وما العمل إذن! لن اترك لاما مع تيم بنفس المدرسة لا أريد لها المزيد من الإحراج.

- سنفكر سويًا وبالتأكيد سنجد حل مناسب.

لم أعلم حينها هل أسعد لاهتمامهما، أم احزن لانهما عجزا عن ردع تيم

لكنهما يعجزان عن ردع جدي بالحقيقة.

مر شهران منذ حديث والديَّ، ظننت أنهما نسيا ما حدث، كما انتهى العام الدراسي.

اوشك تيم على الانتقال لمرحلة التعليم الثانوي

على مائدة الغداء تحدث أبي عن نيته لنقلي من المدرسة الى أخرى، فغضب جدي

- إما ان تنقلهما معًا أو اتركها تحت مراقبة تيم.

- وجدت مدرسة أفضل، ومستواها اكثر رقيًّا، لن استطيع نقل تيم معها فمصاريف المدرسة باهظة لن استطيع نقلهما معًا، وأرى تيم متأقلم مع أصدقائه بعكس لاما، لا أصدقاء لديها.

طرق جدي المائدة بكفيه غاضبًا:

- إذن عليك دفع المصاريف الباهظة لتيم لا للاما، بالتأكيد ستكون فرصه أفضل في الدراسة وبعدها سوق العمل، ألا تهتم بمصلحة ابنك؟! بالنهاية ابنتك ستتزوج وستجد مَن يعولها، كما ان مستواها الدراسي متأخر عكس حفيدي الغالي تيم.

لم يجادل والدي كثيرًا، وفهمت بعدها أن هذه هي الخطة التي حاكها مع أمي

وبها أصبح جدي هو مَن يبحث ويتحرك بل واستخدم معارفه للبحث عن أفضل المدارس الثانوية وبهذا انتقل تيم من مدرستي لأخرى.

وبهذا نجوت من بطشه خارج المنزل وبقى ما ألقاه منه دخل المنزل

من حين لآخر يقع على سمعي كلمات والدي وهو يوصي تيم بحسن معاملتي، يوضح له من ديننا ما يحسه على الرفق بي ومصاحبتي، وكل ما يفعله والدي يضيع هباءً مع اول لحظة يجلس فيها تيم مع جدي

اتمم تيم المرحلة الثانوية بمجموع كبير أهله لدخول الكلية التي يريدها، كلية الهندسة، سعيدة مِن أجله وأشعر بالفخر به حقًا

لكن للأسف جدي أفسده جعله لا يميز أفعاله أو يسيطر عليها،

اصبح يتمادى حتى مع أمي.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (1)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
راقية جدا ماشاء الله
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • الزوج الثالث   ٢٣- مفاجأة صادمة

    لاما ارسل راكان إلي إخطار الطلاق نلت حريتي وسجني تحررت من قيد زواجي لأدخل سجن تيم .. الحياة تزداد سوءًا يراقبني.. يحدد لي كل افعالي.. يحسب لي موعد خروجي وعودتي بالثواني لا الدقائق المعايرة جزء اساسي من يومي انجبت لين توأمًا «منى وشذى» ترى هل سيعاملهما مثلما يعاملني؟!! اتمنى ألا يفعل كلما اقتربت من التوأم عايرني بعجزي منعني عن زيارة قبر ابي وحين ذهبت بموعد عملي لم يسمح لي الغفير بالدخول أمره تيم ألا يفعل وإلا طرده حينها ظهر نفس الشخص من جديد شعرت بنظراته تخترقني رغم انني لم ارفع رأسي ولم انظر له فقط شكرته لتدخله بفضله زرت ابي اليوم كنت أراقب الوقت كي لا يقع الغفير في مشكلة بسببي ثم عدت لبرودة حياتي او للهيبها وعذابها عماد بكل مرة أراها يزداد تعاطفي لها وتزداد أسئلتي كشغفي للاقتراب أصبحت تأتي مبكرًا وكذلك فعلت أنا حين رفض الغفير دخولها تدخلت رأيتها عن قرب لم ترفع وجهها لتنظر لي أهو خجل ام حرج؟!! نبرتها الخافتة الشاكرة لامست كبريائي منحتني شعور افتقرت إليه مع مياسين اجد نفسي بكل مرة اقارن بينهما! استمرت هكذا لفترة بعدها

  • الزوج الثالث   ٢٢- الطلاق الأول

    عماد لا يوجد جديد بحياتي سوى الانتظار نعم الانتظار... انتظر زيارتها لوالدها أشعر أنه القاسم المشترك الثاني بيننا فالأول الألم والثاني تعلقها بوالدها فلم تكثر زياراتها للمقابر سوى بعد وفاته لكنها لم تأتِ منذ أيام طويلة قد تصل إلى أسبوعين وأنا أترقب قدومها.. رغبة داخلي تتمنى الاطمئنان عليها وكالعادة دون سبب مقنع اليوم سأزور قبر والدي.. لعلها تأتي! لاما اقتربت مني نور بوجه مشرق مالت على أذني وهمست بها - لا أعلم إن كان هذا سيسعدك أم يحزنك! ابنة المدير شرطت طلاقك قبل عقد قرانها وقد وافق والدي راكان وتم تحديد موعد عقد القران بنهاية هذا الأسبوع. رمقتها بصدمة، بل غبطة وفرح أخيرًا سأتحرر سأنول صك عتقي يجب أن ابشِّر والدي اعتدلت نور وامعنت النظر بوجهي أعلم أنها تتخبط داخلها لا تعلم رد فعلي.. هل سأسعد لابتعادي عن راكان؟ أم أحزن لعودتي لبراثن تيم؟ وارتاحت برؤية بسمتي العريضة عاد النبض لأوردتي وتدفقت بها الحياة ثم مُحيت بسمتي، ماذا سيكون رد فعل تيم؟! ضغطت نور على كف يدي تدعمني وكأنها فهمت ما جال بعقلي لم أتردد واستأذنت من العمل باكرًا وذهبت لزيارة وال

  • الزوج الثالث   ٢١- سجينة بمنزل أخي

    لاما أعيش أسوأ أيامي بالمنزل يلاحقني تيم بسموم كلماته ونظراته وبالعمل يكيد راكان لي انتقامًا علمت أنه تقدم بالفعل لخطبة ابنة المدير العام بعدما تركت المنزل ... لا بل وقت وفاة والدي فترة تعبي وهذا هو سبب نظرات الشفقة من زملائي اشتد بي القهر فذهبت لزيارة أبي دون اخبار تيم سيرفض ككل مرة و ... ويضربني جسدي متلون بجميع ألوان الطيف وما أشد وجع القلب! عماد لا يوجد ضغط عمل اليوم شعرت بالملل ففتحت مواقع التواصل الاجتماعي اعرف من خلالها الأخبار و.. أخبار مياسين.. تزوجت ... منذ خمسة أعوام ومنذ بضعة أسابيع لم أجد أي اخبار عنها واليوم وجدت منشور لها صورة لمولود صغير وجملة واحدة «الحفيد الثالث اللهم لا حسد» نعم انجبت مياسين للمرة الثالثة وجميعهم ذكور وكأنها تعايرني عن بعد ... أم أنا من أصبحت شديد الحساسية واتعمد جلد نفسي؟! ضاق صدري وشعرت بالاختناق وجدت اتصال من أمي تطمئن عليَّ يبدو انها رأت المنشور - عماد، ما رأيك بزيارة والدك اليوم، منذ فترة لم أذهب إليه، تذهب وحدك دون إخباري. - سامر عليكِ بعد قليل استعدي. حين وصلت و

  • الزوج الثالث   ٢٠- أريد الطلاق

    عماد تتعلق عيني بها كلما رأيتها أتابع كل ما تفعل حزنها الدائم دموعها التي لا تتوقف بكاؤها المستمر عقلي بدأ يعقد مقارنة بينها وبين مياسين لم أعد أسال نفسي عن السبب ... أجهله دومًا لاما البكاء لم يعد يريح قلبي همومي في تزايد زيارتي لقبر والدي هي ما تؤنسني في هذا العالم لم استمع لرفض راكان وزرت قبر أبي أوقن أنه سيشتكي لتيم لكنى لم أتوقع سرعة فعله حين عدت من المقابر وجدت تيم عندنا وجهه غاضب.. بل أسود من شدة غضبه ومحتقن بالدماء عروقه نافرة بمجرد دخولي اندفع صوبي وصفعني تهدجت أنفاسي تضخم قلبي وكاد يتوقف الذعر هو أقل ما أشعر به في هذه اللحظة قبض على ذراعي ودفعني نحو المجلس صفعني مرة ... اثنين ... ثلاث ثم بدأ تحقيقه - أين كنتِ؟ - ازور أبي. - ألم يرفض زوجك؟! - بلى - ولمَ ذهبتي؟ أتعاندي؟! ألم أحذرك من اغضابه؟! - إنه حقي، والدي ووالدك، أتتذكر؟! - احذري لاما، لا تختبري صبري كثيرًا لقد نفذ بالفعل، لا تفعلي ما امنعك عنه. غادر تيم دون كلمة إضافية يسلبون مني حتى حق زيارة قبر والدي وقف راكان أمامي يتحدث بتبجح: - أخبرتك ألا تذهبي، أن

  • الزوج الثالث   ١٩- هل استطيع؟

    عماد أيام مرت وصورتها لا زالت عالقة بذهني أتساءل إن كانا اهتمَّا بعلاجها أم لا؟ لمَ؟ لا أعلم حقًا لمَ تشغل بالي!!! لاما لم أكن أعلم أن القدر ما زال يحمل لي من الوجع الكثير موت والدي.. هو البداية فقط رأيت تهامس زملائي فظننته لإهمال راكان لي ما أثار ريبتي هو نظرة نور التي تحمل الأسف والشفقة وبعض التأنيب سألتها.. فامتنعت ولم تقل سوى جملة واحدة - اسألي زوجك لاما. راكاااان أشعر انه يخفي أمرًا لم يعد يلح على الإنجاب لم يعد يطلب أن نذهب للطبيب منذ ان تماثلت للشفاء لم يعد يهتم بالأدوية رغم أنني في حيرة والشكوك تغزوني إلا إنني فضلت الصمت وبالتأكيد سيأتي يومًا تتكشف فيه الأمور ولم يكن هذا اليوم ببعيد في العمل سمعت أحد الزملاء يهنئ راكان همسًا منذ متى كان له اصدقاء بالعمل! قد وشى بهم جميعًا! بالمساء ذهب إلى والديه دوني وحين عاد جلس يتحدث معي - لاما، أريد أن يكون لي طفلًا، أريد الشعور بإحساس الأبوة، يجب أن أتزوج. - مبارك لك، وأنا أيضًا أريد أن أكون أم لطفلي. - الطبيب أخبرنا بصعوبة الأمر معًا. - أعلم كما ستتزوج من أخرى أنا أيضًا سأتزو

  • الزوج الثالث   ١٨- الأسوأ قادم

    كثرت شكوى راكان إلى تيم، ورد فعله معروف - اطيعِ زوجك يكفي انه يتحمل عجزك وعدم قدرتك على الإنجاب. - لست عاقر يا تيم، الطبيب أكد ان كلانا بكامل قدرته على الإنجاب. - الواقع يقول أنك لم تحملي رغم قدرة زوجك؛ إذن العيب بك، أنتِ عاقر لاما. دخلت غرفة والدي وجلست جواره بصمت لن اشتكي له حالته تسوء وصحته في تدهور وبصوت بالكاد يصدح ناداني - نعم حبيبي، ماذا تريد؟ - اقتربي لاما، اقتربي حبيبتي، هل تذكري وصيتي؟ - ابي ارجوك! - نفذيها لاما ولا تترددي، أشعر باقتراب الأجل، بعد وفاتي سيعود تيم لأفعاله السابقة، لن يمنعه راكان، هو ضعيف الشخصية لن يعترض، هل تتذكري رقم عمتك؟ - نعم. - هي لن تخذلك ابدًا، ابقي على تواصل معها دون علم أخوكِ أو زوجك. ضمني أبي ضمة طويلة حتى شعرت بارتخاء يديه رفض عقلي الفراق بدأت اهمس بأذنه أناجيه زحفت البرودة إلى جسدينا وعلقت الكلمات بحلقي زادت غصتي تراجعت للخلف قليلا انظر لوجهه الذي سكن للنهاية نزفت عيني بقيت على حالي أنظر إليه بصمت موجع وكأن قدري أن أشاهد والديَّ وكل منهما يودعني بطريقته.. ثم.. ثم يرحــل بقيت مكاني متجمدة حتى دخل تيم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status