Share

٥- فراق أبدي

Penulis: Maryam mamdouh
last update Tanggal publikasi: 2026-08-17 09:03:46

لاما

الأيام تمر دون تغيير،

يزداد تمادي تيم،

وصمت والدتي مستمر،

لم يعد وجود والدي يحميني من نظراته وبعض أوامره

يتحمل كلمات والدي الزاجرة في سبيل قول ما يرغب وينال من جدي التشجيع والحماية

اقضي معظم يومي داخل غرفتي هربًا

وفي حضور والدي اتحرك باستحياء؛ كي لا أثير المزيد من المشاكل

وحين طرأ تغيير في حياتي كان للأسوأ، اتذكر هذا اليوم كما لو كنت اعايشه الآن.

تغيبت من المدرسة لأذاكر دروسي المتأخرة، لم أجد أمي على غير العادة.

حين عاد تيم من جامعته لم تكن عادت من بالخارج وسمعت حوار طويل عصبي من جهة جدي يحرض أخي عليها

وعلى الرغم من أن والدي لم يكن مسافرًا، إلا أن جدي

لم يهاتفه وكذلك لم يفعل تيم

وقت مر بتحفز

عصبية

تحريض

حتى مرت ساعة كاملة وربما اكثر

حبست نفسي بالغرفة اترقب افعالهما

وهما نسيا وجودي.. اليوم أحمد الله انهما نسياني

صوت المتاح يدور بباب المنزل نبهنا جميعًا

خرجت من غرفتي على اطراف أصابعي

لا اريد أن ينتبه لوجودي احدهم

اختبأت خلف ستار الممر

فُتح الباب ودلفت أمي

فاستقبلها أخي يسألها قبل أن تخطو خطوتها الثانية

- أمي، أين كنتِ؟

- كنت اقضي أمرًا تأخرت عنه منذ فترة.

- أين بالتحديد؟

- اتستجوبني يا تيم؟!! اِعلم أنني والدتك وأنا مَن يمكنه سؤالك، بل ومحاسبتك أيضًا، فاحذر!

لم يعجب جدي بحديثها وقرر التدخل لصالح تيم:

- اجيبي على سؤاله، أخبريه أين كنتِ، كيف تخرجين دون إذني أو اخبار ابنك!!

- يجب أن تعلم يا عمي أن سالم زوجي وابنك يعلم بخروجي، بل هو مَن أوصلني لوجهتي قبل ذهابه لعمله، تيم ابني، لي الحق في سؤاله وهو لا يملك حق سؤالي، وأنت هنا في بيتي ضيف، لقد طال سكاتي ونفذ صبري.

تحولت تعابير جدي لكتلة غضب،

قبض تيم على ذراع والدتي ينهرها وصاح بوجهها

- كيف تحدثين جدي هكذا؟!!!

تحرك جدي نحوها و..

صفعها

جحظت عين أمي توزع نظرها بين تيم وجدي

وبدأ كيانها في الانهيار

أنفاسها تتهدج

جسدها يترنح

وبالكاد تفتح مقلتيها

بدا على وجه تيم

الخوف.. الندم.. الاعتذار

لم ينطق لسانه بأي مما بدا

كِبر نفسه .. يجوز

خوف من جدي.. ربما

بالنهاية.. لا يستطيع التراجع

وصدح صوتها تناديني

- لاما، لاما.

خرجت وجسدي يرتجف كريشة في مهب الريح،

وقفت جانبها ادعمها، فشعرت بوهنها الشديد

- ساعديني لأصل لغرفتي، جسدي خذلني أيضًا

- أنا سأفعل يا أمي.

كان هذا صوت تيم، لكن أمي لم ترد عليه ولم تنظر إليه:

- هيَّا يا لاما.

استلقت أمي فوق فراشها، دثرتها بالغطاء

إجهادها يتزايد وكأنه انتظر وقوع أمرًا ليعلن عن نفسه

هاتف داخلي اخبرني أنها المرة الأخيرة التي ستجمعني بها وبعدها.. الفراق

انقبض قلبي وازدادت وتيرته مع رؤية حالها

نظرت لي والدتي والدموع تنساب علي وجهها وتتسارع

- كنت ازور قبر والدي .. جدك، كان دائما يدللني ويعامل كأميرة كما يفعل سالم معكِ، سامحيني يا ابنتي، ولا تبخلي على في زيارة قبري.

تنهدت والدتي بحزن وضعف:

- اخبري والدك أنني احببته بكل كياني واطلبي منه أن يسامحني إن اغضبته يومًا، ابلغي تيم أنني غاضبة منه، بالحقيقة لم أفعل، لكن ربما يحاول أن يصلح من نفسه، اهتمي بنفسك لاما، أدعو لكِ دوما براحة القلب والهناء، لا تيأسي يا ابنتي.

اغلقت أمي عينها، وهدأت انفاسها

جلست على الفراش اسفل قدميها

أنظر إليها واطالعها

تبدو نائمة وهادئة اكثر من اللازم

مر وقت لا أعلم مداه وأنا وهي على وضعينا ثابتتين

حتى دلف والدي

- لاما، ماذا بكِ؟ لمَ تبكين؟

أشرت لأمي دون حديث

- هي نائمة يا لاما، لمَ الخوف؟!

اومأت نافية،

فقدت طاقتي.. وكلماتي

اقترب والدي من الفراش يربت بحنان على كتف والدتي يوقظها:

- حبيبتي، استيقظي لقد عدت، اعتذر لأني لم استطع اللحاق بكِ وزيارة قبر عمي رحمه الله، حبيبتي استيقظي.

لم تجب أمي ولن تفعل،

لقد حان وقت الفراق

ماتـت أمي

تركتني

ليتها أخذتني معها!

مرَّت باقي الأحداث سريعة

دُفِنت والدتي واقيم العزاء

لم أبكِ

لم أصرخ.. رغم أن وجعي كان يفوق تحملي

وجع شديد الصعوبة.. مميت

فقدت قدرتي على التعبير عنه

فقدت حتى كلماتي

بعد العزاء..

وقف جدي أمامي وطلب مني أشياء عديدة

أوامر .. أوامر

لم أعي أي منها

عقلي شارد..

وعيني ترى شفاه تتحرك ووجهه مجعد بغضب

كلما طال صمتي زاد غضبه

أمَّا أنا فتوقفت حواسي..

لا أسمع حديثهم ..

ولا أشعر بهم

قبض على ذراعي وهمَّ بتعنيفي..

فسقطت غائبة عن الوعي

حملني والدي وادخلني الغرفة وهاتف الطبيب

- تحتاج طبيب نفسي..

صدمة تلقاها والدي من كلمات الطبيب

والطبيب النفسي اخبرهم انني لم اتحمل خبر وفاة امي، ومكوثي جانبها ادخلني أصابني بصدمة شديدة افقدتني النطق مؤقتا

أصبحت كجثة هامدة..

لا أتحرك

لا اتحدث

ولا آكل

فقط انظر أمامي بصمت ومعلق بيدي محلول وريدي يغذيني.

اشتد حزن والدي لما ألمَّ بي،

تيم.. لم يستوعب ما حدث

جدي.. كالعادة لا يراني، ومقتنع بادعائي المرض

تأثر جدي بعد وفاة والدتي

فقد شعر بالهِرَم.. وأن الموت يحاوطه

فبدأ يهابه، والمرض كان كريمًا معه وأعطاه ببذخ اكتشف جدي مرضه ببضع أمراض بعضها مزمن.. أظهرت عليه عمره الحقيقي

فجدي وتيم كوالدي، ثلاثتهم وسامتهم وقامتهم مع بياض بشرتهم تسحر الأعين من النظرة الأولى، يصعب بل يستحيل توقع سنهم الحقيقي

وسامة والدي تتضافر مع حنانه وتجعل حوله هالة مضيئة وكأنه ملك من السماء

أمَّا جدي وتيم فيخفيان خلفها قساوة قلبيهما

اعتذر عن سفريات كُثر من أجلي،

وفضَّل العمل الإداري بالمطار خلال فترة مرضي

بعدما تعافيت كنت اخرج معه نتحدث كثيرًا.. في كل المواضيع، فترة شعرت فيها بآدميتي، شعرت بالامتنان لأفعال والدي الحنونة التي تداوي جراحي

لم يعجب تيم ما يحدث،

انتظرنا بالمجلس وحين هممت بالخروج مع والدي، ناداني بصوت غاضب، ينذر ببداية العاصفة:

- لاما، إلى أين؟

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (1)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
راقية جدا جدا
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • الزوج الثالث   ٢٣- مفاجأة صادمة

    لاما ارسل راكان إلي إخطار الطلاق نلت حريتي وسجني تحررت من قيد زواجي لأدخل سجن تيم .. الحياة تزداد سوءًا يراقبني.. يحدد لي كل افعالي.. يحسب لي موعد خروجي وعودتي بالثواني لا الدقائق المعايرة جزء اساسي من يومي انجبت لين توأمًا «منى وشذى» ترى هل سيعاملهما مثلما يعاملني؟!! اتمنى ألا يفعل كلما اقتربت من التوأم عايرني بعجزي منعني عن زيارة قبر ابي وحين ذهبت بموعد عملي لم يسمح لي الغفير بالدخول أمره تيم ألا يفعل وإلا طرده حينها ظهر نفس الشخص من جديد شعرت بنظراته تخترقني رغم انني لم ارفع رأسي ولم انظر له فقط شكرته لتدخله بفضله زرت ابي اليوم كنت أراقب الوقت كي لا يقع الغفير في مشكلة بسببي ثم عدت لبرودة حياتي او للهيبها وعذابها عماد بكل مرة أراها يزداد تعاطفي لها وتزداد أسئلتي كشغفي للاقتراب أصبحت تأتي مبكرًا وكذلك فعلت أنا حين رفض الغفير دخولها تدخلت رأيتها عن قرب لم ترفع وجهها لتنظر لي أهو خجل ام حرج؟!! نبرتها الخافتة الشاكرة لامست كبريائي منحتني شعور افتقرت إليه مع مياسين اجد نفسي بكل مرة اقارن بينهما! استمرت هكذا لفترة بعدها

  • الزوج الثالث   ٢٢- الطلاق الأول

    عماد لا يوجد جديد بحياتي سوى الانتظار نعم الانتظار... انتظر زيارتها لوالدها أشعر أنه القاسم المشترك الثاني بيننا فالأول الألم والثاني تعلقها بوالدها فلم تكثر زياراتها للمقابر سوى بعد وفاته لكنها لم تأتِ منذ أيام طويلة قد تصل إلى أسبوعين وأنا أترقب قدومها.. رغبة داخلي تتمنى الاطمئنان عليها وكالعادة دون سبب مقنع اليوم سأزور قبر والدي.. لعلها تأتي! لاما اقتربت مني نور بوجه مشرق مالت على أذني وهمست بها - لا أعلم إن كان هذا سيسعدك أم يحزنك! ابنة المدير شرطت طلاقك قبل عقد قرانها وقد وافق والدي راكان وتم تحديد موعد عقد القران بنهاية هذا الأسبوع. رمقتها بصدمة، بل غبطة وفرح أخيرًا سأتحرر سأنول صك عتقي يجب أن ابشِّر والدي اعتدلت نور وامعنت النظر بوجهي أعلم أنها تتخبط داخلها لا تعلم رد فعلي.. هل سأسعد لابتعادي عن راكان؟ أم أحزن لعودتي لبراثن تيم؟ وارتاحت برؤية بسمتي العريضة عاد النبض لأوردتي وتدفقت بها الحياة ثم مُحيت بسمتي، ماذا سيكون رد فعل تيم؟! ضغطت نور على كف يدي تدعمني وكأنها فهمت ما جال بعقلي لم أتردد واستأذنت من العمل باكرًا وذهبت لزيارة وال

  • الزوج الثالث   ٢١- سجينة بمنزل أخي

    لاما أعيش أسوأ أيامي بالمنزل يلاحقني تيم بسموم كلماته ونظراته وبالعمل يكيد راكان لي انتقامًا علمت أنه تقدم بالفعل لخطبة ابنة المدير العام بعدما تركت المنزل ... لا بل وقت وفاة والدي فترة تعبي وهذا هو سبب نظرات الشفقة من زملائي اشتد بي القهر فذهبت لزيارة أبي دون اخبار تيم سيرفض ككل مرة و ... ويضربني جسدي متلون بجميع ألوان الطيف وما أشد وجع القلب! عماد لا يوجد ضغط عمل اليوم شعرت بالملل ففتحت مواقع التواصل الاجتماعي اعرف من خلالها الأخبار و.. أخبار مياسين.. تزوجت ... منذ خمسة أعوام ومنذ بضعة أسابيع لم أجد أي اخبار عنها واليوم وجدت منشور لها صورة لمولود صغير وجملة واحدة «الحفيد الثالث اللهم لا حسد» نعم انجبت مياسين للمرة الثالثة وجميعهم ذكور وكأنها تعايرني عن بعد ... أم أنا من أصبحت شديد الحساسية واتعمد جلد نفسي؟! ضاق صدري وشعرت بالاختناق وجدت اتصال من أمي تطمئن عليَّ يبدو انها رأت المنشور - عماد، ما رأيك بزيارة والدك اليوم، منذ فترة لم أذهب إليه، تذهب وحدك دون إخباري. - سامر عليكِ بعد قليل استعدي. حين وصلت و

  • الزوج الثالث   ٢٠- أريد الطلاق

    عماد تتعلق عيني بها كلما رأيتها أتابع كل ما تفعل حزنها الدائم دموعها التي لا تتوقف بكاؤها المستمر عقلي بدأ يعقد مقارنة بينها وبين مياسين لم أعد أسال نفسي عن السبب ... أجهله دومًا لاما البكاء لم يعد يريح قلبي همومي في تزايد زيارتي لقبر والدي هي ما تؤنسني في هذا العالم لم استمع لرفض راكان وزرت قبر أبي أوقن أنه سيشتكي لتيم لكنى لم أتوقع سرعة فعله حين عدت من المقابر وجدت تيم عندنا وجهه غاضب.. بل أسود من شدة غضبه ومحتقن بالدماء عروقه نافرة بمجرد دخولي اندفع صوبي وصفعني تهدجت أنفاسي تضخم قلبي وكاد يتوقف الذعر هو أقل ما أشعر به في هذه اللحظة قبض على ذراعي ودفعني نحو المجلس صفعني مرة ... اثنين ... ثلاث ثم بدأ تحقيقه - أين كنتِ؟ - ازور أبي. - ألم يرفض زوجك؟! - بلى - ولمَ ذهبتي؟ أتعاندي؟! ألم أحذرك من اغضابه؟! - إنه حقي، والدي ووالدك، أتتذكر؟! - احذري لاما، لا تختبري صبري كثيرًا لقد نفذ بالفعل، لا تفعلي ما امنعك عنه. غادر تيم دون كلمة إضافية يسلبون مني حتى حق زيارة قبر والدي وقف راكان أمامي يتحدث بتبجح: - أخبرتك ألا تذهبي، أن

  • الزوج الثالث   ١٩- هل استطيع؟

    عماد أيام مرت وصورتها لا زالت عالقة بذهني أتساءل إن كانا اهتمَّا بعلاجها أم لا؟ لمَ؟ لا أعلم حقًا لمَ تشغل بالي!!! لاما لم أكن أعلم أن القدر ما زال يحمل لي من الوجع الكثير موت والدي.. هو البداية فقط رأيت تهامس زملائي فظننته لإهمال راكان لي ما أثار ريبتي هو نظرة نور التي تحمل الأسف والشفقة وبعض التأنيب سألتها.. فامتنعت ولم تقل سوى جملة واحدة - اسألي زوجك لاما. راكاااان أشعر انه يخفي أمرًا لم يعد يلح على الإنجاب لم يعد يطلب أن نذهب للطبيب منذ ان تماثلت للشفاء لم يعد يهتم بالأدوية رغم أنني في حيرة والشكوك تغزوني إلا إنني فضلت الصمت وبالتأكيد سيأتي يومًا تتكشف فيه الأمور ولم يكن هذا اليوم ببعيد في العمل سمعت أحد الزملاء يهنئ راكان همسًا منذ متى كان له اصدقاء بالعمل! قد وشى بهم جميعًا! بالمساء ذهب إلى والديه دوني وحين عاد جلس يتحدث معي - لاما، أريد أن يكون لي طفلًا، أريد الشعور بإحساس الأبوة، يجب أن أتزوج. - مبارك لك، وأنا أيضًا أريد أن أكون أم لطفلي. - الطبيب أخبرنا بصعوبة الأمر معًا. - أعلم كما ستتزوج من أخرى أنا أيضًا سأتزو

  • الزوج الثالث   ١٨- الأسوأ قادم

    كثرت شكوى راكان إلى تيم، ورد فعله معروف - اطيعِ زوجك يكفي انه يتحمل عجزك وعدم قدرتك على الإنجاب. - لست عاقر يا تيم، الطبيب أكد ان كلانا بكامل قدرته على الإنجاب. - الواقع يقول أنك لم تحملي رغم قدرة زوجك؛ إذن العيب بك، أنتِ عاقر لاما. دخلت غرفة والدي وجلست جواره بصمت لن اشتكي له حالته تسوء وصحته في تدهور وبصوت بالكاد يصدح ناداني - نعم حبيبي، ماذا تريد؟ - اقتربي لاما، اقتربي حبيبتي، هل تذكري وصيتي؟ - ابي ارجوك! - نفذيها لاما ولا تترددي، أشعر باقتراب الأجل، بعد وفاتي سيعود تيم لأفعاله السابقة، لن يمنعه راكان، هو ضعيف الشخصية لن يعترض، هل تتذكري رقم عمتك؟ - نعم. - هي لن تخذلك ابدًا، ابقي على تواصل معها دون علم أخوكِ أو زوجك. ضمني أبي ضمة طويلة حتى شعرت بارتخاء يديه رفض عقلي الفراق بدأت اهمس بأذنه أناجيه زحفت البرودة إلى جسدينا وعلقت الكلمات بحلقي زادت غصتي تراجعت للخلف قليلا انظر لوجهه الذي سكن للنهاية نزفت عيني بقيت على حالي أنظر إليه بصمت موجع وكأن قدري أن أشاهد والديَّ وكل منهما يودعني بطريقته.. ثم.. ثم يرحــل بقيت مكاني متجمدة حتى دخل تيم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status