Inicio / الرومانسية / الزوجة السرية للملياردير البغدادي / الفصل التاسع والتسعون: الدماء عند الضفة

Compartir

الفصل التاسع والتسعون: الدماء عند الضفة

last update Fecha de publicación: 2026-10-08 05:54:44

كان الليل في البستان المهجور يخيم بسكون ثقيل ومشرع على كل الاحتمالات.

لا صوت سوى حفيف سعف النخل المتباعد وخرير المجرى المائي الصغير على مقربة من الجدار الطيني المتآكل.

توقف الزمان عند تلك المسافة الضيقة التي تفصل بين ياسين وسارة—مسافة لا تتعدى ثلاث خطوات، لكنها تشبه برزخاً من النار والدماء والذكريات القديمة التي احترقت في جحيم الفرار.

"---"

كان ياسين يقف بصلابته المعهودة، جسده المشوق يرسم ظلاً طويلاً على الأرض الطينية، ويداه الممسكتان بمسدسه لا ترتجفان قيد أنملة.

كانت حافة السبطانة السوداء
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل التاسع والتسعون: الدماء عند الضفة

    كان الليل في البستان المهجور يخيم بسكون ثقيل ومشرع على كل الاحتمالات. لا صوت سوى حفيف سعف النخل المتباعد وخرير المجرى المائي الصغير على مقربة من الجدار الطيني المتآكل. توقف الزمان عند تلك المسافة الضيقة التي تفصل بين ياسين وسارة—مسافة لا تتعدى ثلاث خطوات، لكنها تشبه برزخاً من النار والدماء والذكريات القديمة التي احترقت في جحيم الفرار. "---" كان ياسين يقف بصلابته المعهودة، جسده المشوق يرسم ظلاً طويلاً على الأرض الطينية، ويداه الممسكتان بمسدسه لا ترتجفان قيد أنملة. كانت حافة السبطانة السوداء موجهة بنعومة ودقة متناهية نحو منتصف صدر سارة. عايَنَ ملامحها الشاحبة في العتمة، وعينيها اللتين تنبضان ببريق غريبين مزيج من الإجهاد الشديد والتمرد الشرس. "ضعي يديكي على جدار الطين واديري ظهركِ يا سارة..." قال ياسين بنبرة خفيفة، لكنها صلبة كصخرة جلامود لم تؤثر فيها رياح السنوات: "الشرطة والنقيب خليل يبحثون عنكِ في المربعات التجارية... لا أحتاج لإراقة دمائكِ هنا، لكن لن أسمح لكي بالخروج من هذا البستان حية أو طليقة إن أظهَرتِ أية حركة غادرة." "---" سارة لم تدر وجهها، ولم تضع يديها على الجدار.

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل الثامن والتسعون: لقاء في العتمة

    هبطت سارة السلالم الإسمنتية المظلمة للعمارة المجاورة بلهفة وتلاحق في أنفاسها. كانت درجة الحرارة مرتفعة في جسدها، وآلام كتفها المصاب تتصاعد مع كل درجة تنزلها، لكن صدى خطوط الأقدام الصلبة وصوت النداءات اللاسلكية العالية المنطلقة من السطح الذي غادرته للتو، كانا يضخان الأدرينالين في شرايينها كالمصل المشتعل. خرجت من الباب الخلفي الضيق للعمارة لتجد نفسها في أزقة الحي القديم، حيث الأزقة الضيقة المتشابكة والجدران الإسمنتية العالية التي تحجب أضواء الشوارع الرئيسية. "---" كان صمت الليل في هذا الجزء المنسي من المدينة يقطعه من بعيد صوت صفارات الدوريات الأمنية التي بدأت تنتشر عند المداخل الرئيسية. وقفت سارة لثوانٍ معدودة تخفي جسدها بين ظل جدار قديم وحاوية نفايات معدنية كبيرة. كانت تجثو على ركبتيها، يدها السليمة تضغط بقوة على كتفها النازف، وعيناها تدوران في العتمة تقرآن تضاريس المكان. لم تكن تملك أي أسلحة ثقيلة، ولا قنابل دخانية، ولا وسائل تضليل تكنولوجية؛ كان سلاحها الوحيد في هذه اللحظة هو فهمها العميق لسيكولوجية المطاردة وجغرافية الأزقة الشعبية. "---" سمعت صوت اندفاع أقدام متعدد

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل السابع والتسعين: ملاذ في قلب الجنوب

    أطراف محافظة الديوانية – الرابعة والنصف صباحاً. كان الهواء النقي الممتزج برائحة البساتين العتيقة ورطوبة النهر القريب يلف أزقة الأحياء الفرعية القريبة من مدخل المحافظة. تبطئ شاحنة الخضروات الكبيرة سرعتها تدريجياً وهي تقترب من تحويلة الشارع التجاري الفرعي لتفادي الازدحام المبكر للسيطرة الرئيسية. من بين ثنايا القماش الثقيل المغطي لصناديق الحمل، انسلت سارة بخفة كأنها ظلال تتكسر في العتمة. سقطت على الحافة الترابية المحاذية للشارع، وكتمت صرخة ألم حادة كادت تنفجر من حنجرتها إثر الضغط الفجائي على كتفها المصاب. "---" استقرت سارة لدقائق معدودة خلف جدار إسمنتي قديم لمنزل مهجور على جانبي الطريق. كانت أنفاسها المتهدجة تصدر بخاراً أبيض خفيفاً في برودة الصباح العراقي الجنوبي. مسحت العرق البارد عن جبهتها بأطراف أكمام معطفها الأسود المترب، ونظرت بعينين حادتين ومجهدتين نحو لافتات الطرق المكتوبة بخط عريض تشير إلى مركز مدينة الديوانية. "وصلت..." همست سارة لنفسها بنبرة خفيفة تخالطها بحة التعب والحمى: "هنا في عمق الفرات الأوسط... ستتشتت خطوط ياسين وتتكسر بوصلته المباشرة." "---" مشيت سارة بخطوات

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل السادس والتسعين: هدوء ما بعد العاصفة

    أطراف التاجي – الثانية ظهراً. كانت الشمس الخافتة تتسلل عبر شقوق السقف الخشبي للمخبأ التحت أرضي، لترسم خيوطاً متكسرة من الضوء وسط الغبار الرطب. سارة ما زالت مستلقية على الأرضية الإسمنتية القاسية، وجسدها يرتجف إثر نفحات الحمى التي لم تهدأ بعد. رغم آلام كتفها ونزيفها الخفيف، كان عقلك يعمل بصفاء ذهني عجيب، يُحلل المعطيات ويستبعد الخيارات الخطرة واحداً تلو الآخر. "---" "الخروج خارج العراق الآن فكرة قاتلة،" همست سارة بصوت شاحب ومجهد وهي تسحب جرعة ماء صغيرة من القنينة البلاستيكية. كانت تعلم أن فاروق وشبكة الحدود الشمالية أصبحوا تحت الرادار المباشر لاستخبارات ياسين بعد حركة شاحنة الأدوية. أي محاولة للوصول إلى الحدود الدولية أو التوجه نحو كركوك وأربيل ستكون مجرد السير نحو حبل المشنقة برغبتها. قرارها الحاسم كان تغيير الوجهة بالكامل: البقاء داخل العراق، والتوجه نحو إحدى محافظات الجنوب أو الفرات الأوسط حيث يمكنها التخفي وسط صخب الأحياء والمناطق الشاسعة. "---" في مقر الاستخبارات العسكرية – بغداد. كان الجو شاحناً بالتوتر في غرفة العمليات المغلقة. الخرائط الرقمية تغطي الجدران، وشاشات الع

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل الخامس والتسعين: جدار من الصمت

    أطراف التاجي – الخامسة والنصف صباحاً. خيوط الفجر الأولى تبدأ بالتسلل من بين السحب الداكنة، لترسم ظلالاً رمادية على المزارع والهياكل الخرسانية المهجورة. كانت سارة تقف عند المدخل الداخلي للهيكل الطيني القديم، وشالها الأسود ملفوف بصلابة حول رأسها وكتفها المدمى. أمسكت هاتفها المؤقت وهي تستمع لصوت محرك سيارة يبتعد على الشارع الرئيسي، ثم نظرت نحو الأفق البعيد حيث تلعق أنوار الدوريات حوافي الطريق. "---" حسّها الاستخباراتي والدفاعي المستنفر أرسل إليها إشارة تحذير قاطعة كحد السيف: "التحرك الآن نحو نقطة الالتقاط انتحار محقق." أدركت بذكائها المعهود أن الاتصال القصير الذي أجرته مع فاروق كان كافياً لتوجيه أجهزة الالتقاط التابعة لياسين نحو هذا القطاع. أي حركة إضافية منها في هذا التوقيت الخاطئ ستعني السقوط المباشر في الكمين المنتظر. "---" نزعت سارة شريحة الاتصال فوراً، وكسرتها بأطراف أصابعها المرتجفة حتى شطرتها إلى نصفين، ثم ألقت بها في الساقية الطينية الميتة تحت قاع الهيكل. أغلقت الهاتف بالكامل وأخرجت البطارية، لتقطع كل خيط لاسلكي يمكن أن ينبض بينها وبين العالم الخارجي. قررت اتخاذ الخيا

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل الرابع والتسعين: ملاذ تحت الرماد

    أطراف التاجي – الرابعة صباحاً. كانت الرياح المحملة برذاذ المطر البارد تضرب جسد سارة المنهك وهي تتسلق خارجةً من صندوق شاحنة الطحين الصغيرة، بعد أن أبطأت سرعتها عند تحويلة الطريق الفرعي. سقطت على الرصيف الترابي المبتل بركبتيها، وكتمت أنيناً حاداً كاد أن يفلت من حنجرتها بسبب الضغط الرهيب على كتفها المصاب. طحين أبيض اختلط بطين الطريق والدماء الجافة على معطفها الطبي الممزق، لتظهر كأنها شبح يخرج من ركام الموت. "---" مشيت سارة بخطوات متثاقلة ومترنحة بين الأزقة الضيقة لمنطقة زراعية شبه مهجورة تضم مخازن قديمة وغرفاً متناثرة. كانت الحمى قد بدأت تلتهم جسدها، ورؤيتها تشوشت بفعل التعب المفرط والجروح المفتوحة. لكن عقلها المحترف ظل يوجه قدميها نحو هدف محدد كانت قد أعدته كأمكانية طوارئ أمنية أخيرة منذ أشهر طويلة، قبل أن تتهاوى إمبراطوريتها المالية. "---" توقفت أمام هيكل بيت طيني قديم ذي باب خشبي مهشّم يقع في زاوية خفية لا تصلها أضواء السيارات. دفعت الباب بكتفها السليم، ليفوح منه عبق الرطوبة والغبار والتراب العتيق. داخل الغرفة الخلفية المظلمة، كان هناك مخبأ تحت الأرض يغطيه بساط صوفي قديم وب

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status