Share

الفصل السبعون: أول خيط

last update Tanggal publikasi: 2026-10-01 04:44:13

الصباح. الأعظمية. غرفة سارة الصغيرة.

سارة تستيقظ قبل الفجر، وتغسل وجهها بماء بارد، وتنظر لنفسها بالمرآة المشقوقة. شعر قصير غامق وعينان هادئتان.

تلبس العباءة السوداء وتسحب طرفها على رأسها، ثم تخرج قبل أن يستيقظ الزقاق.

"---"

الساعة الثامنة. شارع مقابل مبنى مجموعة البغدادي.

مقهى صغير بزاوية الشارع، كراسيه على الرصيف. سارة تجلس على الكرسي الأبعد، وتطلب شاياً تشربه ببطء حتى يبرد.

من مكانها ترى مدخل البناية الزجاجية بوضوح: الحراس عند الباب، والسيارات السوداء، والموظفين يدخلون بأوراقهم وقهوتهم.

"---"
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل التسعون: ملاذ دافئ

    بغداد – منطقة الجادرية، السابعة مساءً. الهدوء المخيم على الصالة الرئيسية لشقة ليلى كان يختلف تماماً عن ضجيج وممرات المستشفى الحادة. رائحة الهيل وماء الورد تفوح من استكانات الشاي العراقي الدافئ الموضوعة على الطاولة الخشبية الوسطى. الضوء الخافت للمصباح الجانبي يضفي لمسة من السكينة والطمأنينة التي غابت عن هذا البيت لسنوات طويلة. "---" زين يجلس على الكنبة العريضة، ملابسه الرسمية تم استبدالها بدشداشة قطنية ناعمة ودافئة. كتفه الأيسر مثبت بعناية بضمادة طبية نظيفة ورباط مقوى، ووجهه الشاحب بدأت تعود إليه الدماء والحيوية ببطء. على قدميه الممدودتين، يرقد طفله الصغير "بغداد"، الملتف بلحافه الصوفي الناعم، يغط في نوم عميق وثقيل، بينما تداعب أصابع زين يد الطفل الصغيرة بحنان جارف. "---" ليلى تجلس بالقرب منه تماماً على حافة الكنبة، ترتدي ثوباً بيئياً هادئاً وشالاً رمادياً ينسدل على كتفيها. تستند بيدها على كتف زين الأيمن السليم، وتنظر إلى وجهه المجهد بعينين ملؤهما الحب والإصرار. "زين... الممرضة قالت لازم ما تحرك كتفك نهائياً، ولا تشيل أي شيء ثقيل لمدة أسبوعين على الأقل." تغير ليلى الضمادة ا

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل التاسع والثمانون: الثمن الأكبر

    مستشفى بغداد التعليمي – الطابق الثالث، العناية الجراحية. الهدوء الشاحب يسيطر على الممر الضيق في الساعات الأولى بعد الفجر. أصوات الخطوات الخفيفة للممرضات وصرير عجلات أجهزة الضغط على البلاط هي الصوت الوحيد الذي يخترق هذا الصمت. داخل الغرفة رقم 304، ترقد سارة على السرير الطبي المرتفع، وأنابيب الأكسجين والمغذيات تغرس في يدها، بينما ينبض جهاز مراقبة القلب بصوت منتظم وضعيف. "---" لكن خلف هذا الجسد الذي يبدو ساكناً ومستسلماً للآلام، كان عقل سارة يعمل بسرعة جنونية كالمحرك المشتعل. الضمادة الثقيلة الملتفة حول كتفها الأيسر تسري فيها نغزات ألم حادة مع كل نفس تتنفسه. لكن ما كان يؤلمها بحق ليس الجرح الجسدي، بل القيد الحديدي اللامع الذي يربط معصمها الأيمن بالحافة المعدنية للسرير الطبي. "---" عبر زجاج الشباك الفاصل بين الغرفة والممر، كانت سارة ترصد الانعكاسات الباهتة للحارسين المرابطين عند الباب. الشرطي الأكبر سناً، يتكئ على كرسيه الخشبي وعيناه تغمضان بين الحين والآخر من شدة التعب بعد خفر طويل استمر ثماني ساعات. أما الشرطي الشاب، فكان يتصفح هاتفه بقلة صبر ويسحب أنفاساً عميقة من سيكارته ال

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل الثامن والثمانين: الخيار الأخير

    كانت صرخات أجهزة اللاسلكي تتصاعد متداخلة مع حفيف أشجار النخيل وأصوات تلاطم مياه دجلة الحزينة على جرف الجادرية. أنوار الدوريات الزرقاء والحمراء تقطع ظلام الليل، تلقي بظلالها الملتوية على جدران البساتين القديمة وعلى وجوه رجال الشرطة المدججين بالسلاح وهم يضيقون الخناق خطوة بعد خطوة. "---" كانت سارة تقف عند الحافة تماماً. قدمها اليسرى كانت تلامس طين الشاطئ الرطب، واليمنى تتثبت بصخرة بارزة. خلفها المياه المظلمة والنهر العريض الذي لا يرحم مجرياً، وأمامها شبكة متداخلة من بنادق الكلاشنكوف والكشافات الضوئية التي أعمى بصرها ضياؤها المباشر. "---" "سارة! انتهى كل شيء! سلمي نفسكِ وسلاحكِ والأرض محاطة بالكامل!" جاء الصوت عبر مكبر الصوت المحمول من خلف إحدى السيارات العسكرية، ممزوجاً بصوت الضابط الذي طاردها لأشهر عبر الممرات والدفاتر المزورة. "---" شعرت سارة ببرودة المعدن في يدها اليمنى. كان مسدساً صغيراً أسود اللون، اتسخ بالتراب والندى. كانت أنفاسها متسارعة، وصدرها يعلو ويهبط بحشرجة جافة. في تلك اللحظة، لم تمر حياتها كلها أمام عينيها كما يقولون في القصص، بل مرت صورة واحدة فقط: صورة الأغ

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل السابع والثمانون: دماء على الأسفلت

    صوت أجهزة الإنعاش وصفارات الإسعاف يمزق صمت شوارع الجادرية. سيارة الإسعاف تنطلق بسرعة جنونية نحو مستشفى اليرموك التعليمي، وتتبعها سيارات الشرطة العشائرية والأمن. في الداخل، يرقد زين على السدية المتحركة، وجهه شاحب كالموت، وقناع الأكسجين يغطي نصف ملامحه، بينما يحاول المسعفون وضع الضمادات المكبوسة لإيقاف النزيف المتدفق من كتفه الأيسر. "---" ليلى تجلس بجانبه مباشرة على أرضية سيارة الإسعاف. يداها، وعباءتها، وحتى حافة شالها الرمادي ملطخة بالكامل بدماء زين الجافة والدافئة. تمسك بيده الباردة بكلا يديها، وتهمس بنحيب يقطع الفؤاد: "زين... اسمعني أترجاك. لا تغمض عينك... خليك وياي. أنا هنا بجانبك وما راح أعوفك بعد اليوم." زين يفتح عينيه ببطء شديد، ينظر إليها من خلف قناع الأكسجين، ويحاول ضغط أصابعه الضعيفة على يدها كأنه يرجوها ألا تستيقظ من هذا الكابوس. "---" عند مدخل الطوارئ في المستشفى... تصل المسعفون ويركضون بالسدية نحو غرفة العمليات الكبرى. الأطباء والممرضون يلتفون حول زين بسرعة: "رصاصة مسدس مكتوم بالكتف الأيسر القريب من الشريان! انزلوا به فوراً للعمليات، جيبوا كيسين دم ف

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل السادس والثمانون: مواجهة تحت الظلام

    الجادرية، بغداد – السابعة مساءً. الشارع الفرعي المطوق بالأشجار العالية كان شبه خالٍ من المارة. الإنارة الخافتة لأعمدة الشارع ترسم ظلالاً طويلة ومتحركة على الأسفلت. زين يقف بجانب سيارته، يضع يديه في جيبي بنطاله، وعيناه معلقتان بالشباك المضاء في الطابق الثاني حيث تجلس ليلى وابنه بغداد. البرودة بدأت تتسلل إلى جسده المنهك، لكنه رفض الجلوس داخل السيارة، أصرّ على البقاء واقفاً ليكون الحارس المرئي بالنسبة لليلى. "---" من خلف شجرة السدر القريبة عند زاوية الزقاق... تتحرك سارة بخطوات خفيفة ومحسوبة. ترتدي عباءة سوداء واسعة، وتغطي نصف وجهها بشال قماشي غامق. في يدها اليسرى، تحتفظ بالظرف الأصفر الثقيل الذي يحتوي على وثائق الملكية الأصلية المفبركة وعقود الضمان السابقة. أما يدها اليمنى داخل جيب العباءة، فتعتصر بضغط هستيري على مقبض مسدس صغير من نوع "طرق الكتم" بحجم كف اليد، كانت قد اشترته سرّاً عن طريق أحد المهربين في البصرة تحسباً لمثل هذه اللحظات. "---" زين يشعر بحركة غير طبيعية في الظل خلف سيارته. يلتفت بسرعة، وتتسع عينيه بالصدمة وهو يرى سارة تخرج من بين ظلال الشجر وتقف عل

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل الخامس والثمانون: فحوصات التزوير

    بغداد – مديرية الأدلة الجنائية والتحقيق القضائي. الضجيج في الممرات العالية يرافقه صرير الملفات والتحركات السريعة لضباط الاستخبارات والمحامين. زين يقف أمام مكتب الخبير الجنائي، ووجهه يحمل نُدوب السهر والانكسار، لكن عينيه أظهرتا لأول مرة منذ أيام بريقاً من الإصرار القاطع. بجانبه يقف ياسين والأستاذ سيف، وبيديهما الحقيبة الجلدية التي احتوت على القصاصات والمراسلات السرية المفبركة التي عُثر عليها في شقة الكرادة. "---" "استاذ زين... تقرير الفحص المبدئي للطباعة والبصمات اكتمل" يقول الضابط التحقيقي وهو يضع الملف الأزرق على الطاولة. "التوقيع المنسوب لك في عقود الشروط الجزائية القديمة تم نقله إلكترونياً باستخدام تقنية المسح الضوئي العالي، والبصمة المرفقة على التنازل هي بصمة مطاطية مجتزأة من معاملات تأسيس قديمة يعود تاريخها لعام 2022." ياسين يضرب بيده على الطاولة بانتعاش وحماس: "يعني التزوير الاحتيالي ثابت رسمياً بتقرير قضائي قاطع!" "---" الضابط يهز رأسه بالتأكيد: "نعم، التزوير ثابت جنائياً. القاضي وقع قبل قليل قرار بطلان مطالبات الدائنين الوهميين، ورفع حجز الحسابات عن الشركة فوراً، مع

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status