LOGIN«أيعقل أنكِ حقاً لا تعرفين—ولا ترين—كم أنتِ فاتنة ومذهلة إلى هذا الحد الخارق؟» تحركت سارة بعدم مرتاح: «هل يمكننا العودة إلى مناقشة تناسق الألوان لغرفة جلوسك—؟» «دعنا نرى.» اختار سايمون إهمال تغييرها للموضوع بينما كان ينظر إليها بنظرات تقييمية: «شاعركِ بلون منتصف الليل—أسود ببريق أزرق—وعيناكِ... يا إلهي! أستطيع الحديث عن عينيكِ طوال الليل! فهما تملكان لوناً جميلاً للغاية؛ مشتعلتان—» «سايمون—» «أستطيع الغرق فيهما بكل سعادة،» واصل كلامه بلا رحمة: «وبشرتكِ شاحبة وخالية من الشوائب كالألباستر. وفمكِ!» أظلم صوته بنبرة دخانية: «هل تريدين مني أن أخبركِ بالأشياء التي تخيلتُ أن هاتين الشفتين الحسيتين والناعمتين تسببانها لي طوال اليومين الماضيين؟» —------------ بعد علاقتها الكارثية التي انتهت بإجهاض مروع، قررت سارة مكال الابتعاد عن جميع العلاقات... حتى ظهر سايمون هاميلتون، والذي كان من نوع الرجال الذي يتوجب عليها تجنبه تماماً. لكن عندما يستأجر سايمون سارة لتصميم شقته الفاخرة، تكون هذه الفرصة أثمن من أن ترفضها... وفرصة تحطم عزيمة سارة في البقاء بعيدة عن غرفة نومه!
View Moreأسرعت سارة مكال نحو موقف السيارات التابع للمبنى الإداري الذي كان يتوجب عليها تصميمه بعد بضعة أيام، وهرولت بأسرع ما سمح لها حذاؤها ذو الكعب العالي.
وعندما دخلت سيارتها وبدأت في القيادة، تمنت بصدق ألا يكون عميلها الجديد منزعجاً للغاية من تأخرها. لقد استغرق اجتماعها مع هوارد كيندريك الكثير من وقتها، وكان ذلك أمراً لم تخطط له؛ حتى إنها كادت تلوم هوارد على ذلك. فالرجل ببساطة لم يكن يستطيع حسم أمره بشأن ما يريده، ولذا وجدت نفسها تقدم له اقتراحات مختلفة. وعندما اختار أخيراً ما يريده، كانت تعلم أنها ستتأخر عن لقاء عميلها التالي، لكن الأمر ظل خطأها؛ إذ كان يجدر بها التخطيط لهذا التأخير.
كانت محاولة القيادة بحذر أثناء عجلة من أمرها تثير الإحباط إلى أقصى حد، وعندما لمحت فجأة الاختناق المروري أمامها، تأوهت بصوت عالٍ. وفكرت أنه من المؤكد أن قدرها هو خسارة هذا العميل الجديد. وكانت على وشك الاستسلام عندما أدركت أنها تستطيع أخذ طريق آخر، طالما أنها تستدير والان بالذات. وتأملت أن يكون هذا الطريق التالي سالكاً.
ودون تفكير، حاولت التراجع إلى الخلف لتتمكن من الانضمام إلى المسار المجاورة. بدا الأمر وكأنه فكرة جيدة... حتى سمعت صوت اصطدام. لم تكتفِ بسماعه فحسب، بل شعرت به أيضاً، وعلمت في تلك اللحظة أنها ستتأخر حتماً والان بالذات، ولا يوجد شيء يمكنها فعله لإيقاف ذلك. ليس هذا فقط، بل أصبح لديها الان مشكلة أخرى يتعين عليها التعامل معها.
وسرعان ما استُبدلت مشاعر القلق لديها بالغضب وهي تخرج لتفقد سيارتها ومواجهة ذلك الأحمق الذي صدمها من الخلف. ولشدة خيبتها، رأت أن أحد مصابيحها الخلفية قد انكسر، بينما الجاني... خب، أياً كان بحق السماء، فقد نجا دون شيء سوى خدش بسيط على مصد سيارته الأمامي.
رفعت سارة نظرها بغضب، في الوقت المناسب تماماً لترى السائق يخرج من سيارته، خالعاً نظارته الشمسية وهو يقترب منها.
لم يستغرق الأمر من سارة وقتاً طويلاً لتلاحظ أنه كان رجلاً وسيماً للغاية. كانت بدلته الداكنة مفصلة لِتُلائم بدقة كتفيه وصدره المفتولين، وخصره النحيل، وساقيه الطويلتين القويتين. وفكرت في أنها لياقة ربما صقلها بتمارين الجري في الصباح الباكر في إحدى حدائق نيويورك. كان طوله يتجاوز الستة أقدام ببضعة إنشات، بشعر داكن طويل قليلاً، وعينين خضراوين حادتين في وجه أسمر وسيم ومصقول كالمنحوتة.
سألها الرجل بصوت عميق ومبحوح: «هل أنتِ بخير يا آنسة؟»
حدقت سارة فيه بغضب، وكانت أشد غضباً من نفسها لملاحظتها كل هذه التفاصيل عنه في بضع ثوانٍ فقط. فردت بحادة: «أي نوع من الأسئلة هذا؟ كيف يُفترض بي أن أكون بخير؟ لقد اصطدمتَ بسيارتي للتو وكسرتَ مصابيحي الخلفية!»
قطّب جبهته ورفع حاجبيه، وكأنه أُخذ على حين غرة بسبب انفعالها، فتجهمت سارة داخلياً. وفكرت بأنه يملك الجرأة حتى ليتظاهر بالصدمة!
قال: «أنا أسف، لكنني أعتقد أنكِ أخطأتِ في ذلك. أنتِ من اصطدم بي.»
شهقت سارة، غير قادرة على إخفاء غضبها أكثر من ذلك أو حتى المحاولة للتحلي بلباقة. واستقامت في وقفتها وحدقت في وجهه مباشرة، وتعابيرها تحمل تحدياً: «عفواً منك... لكنك ظهرتَ من اللاشيء!»
وبدا واضحاً أن الرجل لم يكن ينوي تحمل اللوم هو الآخر: «لم أفعل. أنتِ تحركتِ إلى الخلف فجأة دون سبب وجيه!»
دافعت عن نفسها: «كان ذلك لأنني كنتُ في عجلة من أمري وأحاول تجنب الازدحام المروري!»
أصر قائلاً: «هذا لا يعني أنه كان عليكِ فعل ذلك. لقد كنتِ مخطئة.»
«لقد تفقدتُ الطريق ولم يكن هناك أحد خلفي! أنت فقط أتيتَ خلفي مباشرة قبل أن تتاح لي فرصة التحرك. لو كنتَ منتبهاً، لرأيتَ ما كنتُ أحاول فعله وبقيتَ بعيداً عن طريقي!»
بدأ الاثنان في جذب انتباه السائقين الآخرين من حولهما، ولم تكن سارة في مزاج يسمح بإعطاء أي شخص عرضاً مجانياً في منتصف الطريق. نظر الرجل إليها، وضاقت عيناه وهي تلتقيان بعينيها، ثم جالت نظراته على وجهها المؤطر بكتلة متدفقة من الشعر.
بدأ قائلاً: «يا سيدتي، أنتِ من صدمتِني، وصدقيني، يجدر بي أن أكون أنا المنزعج، لكنكِ لا ترينني أفتعل مشكلة. الان إن كانت المشكلة تكمن في إصلاح سيارتكِ، فسنكون سعيداً بفعل ذلك أو دفع قيمة الضرر، لكنني لن أعتذر عن شيء لم أفعله. خاصة عندما تكون لديكِ هذه الطريقة في التعامل.»
أُخذت سارة بالدهشة. إن كان هناك شيء يملكه هذا الرجل بالتأكيد... بعيداً عن وسامته وثراءه الواضح... فهو الجرأة. هل كان يعتقد حقاً أنها بحاجة إلى المال منه لإصلاح سيارتها؟ وهل أخبرها للتو وبكل بساطة أنه لن يعتذر لها؟ كم كان رجلاً متكبراً!
قالت له: «أولاً، يمكنك الاحتفاظ بمالك؛ فأنا لستُ بحاجة إليه. وثانياً، يُرجى أن تحتفظ باعتذارك التافه لنفسك. فأنت جلياً تفتقر إلى القدرة على رؤية مدى خطئك، ولن تحاول حتى الاحتكام إلى العقل بسبب غرورك المتضخم. أتمنى لك يوماً سعيداً!»
ودون أن تمنحه فرصة للرد، استدارت ومشيت عائدة لتركب سيارتها. لقد رفضت افتعال المزيد من المشاهد أكثر مما حدث بالفعل، وكان يتوجب عليها الاتصال لإبلاغ عميلتها بأنها ستتأخر.
عزت نفسها بينما بدأ الهاتف يرن: لقد كان مجرد واحد من تلك الأيام السيئة. إن لم يستطيعوا الانتظار، فسيتعين عليهم إعادة تحديد موعد الاجتماع.
كانت باربرا كينت منزعجة بالفعل بحلول الوقت الذي تواصلت فيه معها، ولعدم معرفتها بمتى ستخرج من الازدحام المروري، طلبت سارة إعادة تحديد موعد الاجتماع، وهو ما وافقت عليه باربرا على مضض. وكادت المرأة لا تخفي انزعاجها من التغيير المفاجئ في الخطط، ولم تكن سارة تستطيع لومها. بل كانت تلوم ذلك الرجل، فكرت وهي تغلق الخط؛ ذلك الأحمق ذو العينين الخضراوين الذي يرى نفسه أسمى من أن يعتذر حتى عن إفساد يومها.
وقلبُها يضرب كـ الطبل في داخل صدرها، شدّت عمودها الفقري ومدّت يدها خلف ظهرها لفتح حمالة الصدر. وكانت نهايات أعصابها تغني، وجسدها يفيض بـ حرارة سائلة. رفعت ذراعيها ونزعت حمالة الصدر أولاً من جانب ثم من الآخر قبل أن تدعها تسقط على الأرض خلفها. وشعرت بـ حرارة الحمرة تتصاعد في عنقها، لكنها رفضت الاعتراف بها؛ وبدلاً من ذلك، رفعت ذقنها لأعلى ووضعت يديها على وركيها، تتداه بـ نظراته حتى يكتفي.لم تكن تعلم ما تتوقعه بعد ذلك، لكن سايمون كان يعلم بوضوح.قال: «هذا كل شيء؛ أنا أنسحب.»ودفع الأوراق جانباً، ومد يده نحوها. دعب بشرة كتفها، وأصابعه رقيقة وخفيفة جداً لدرجة جعلتها ترتجف، والتقشعريرية الصغيرة ترتفع في أثر لمسته.قال قبل أن يهبط فمه على فمها: «أنتِ جميلة بـ شكل مذهل.»وأرادته بداخلها، فوقها، متشابكاً معها، يحبها بـ الشراسة والقسوة اللتين تشكلان العلامتين المميزتين لـ شخصيته. أرادته، بكليته، بـ يأس.تخللت أصابع سارة شعره، محبة ملمسه. وحثها سايمون على الاقتراب حتى أصبحت تجلس وساقاها على كلا جانبي جسده. ثم وضع يديه العريضتين على مؤخرتها وسحبها ضد بروز انتصابه. وشهقت سارة بينما الإحساس ينساب خ
ولكن الجولة التالية انقضت بـ سرعة فائقة. وكانت أول إشارة حصلت عليها على خسارتها هي ابتسامة سايمون الراضية والواثقة، فهبطت نظراتها إلى الأوراق: زوجان يهزمان زوجاً واحداً... تباً!قال سايمون: «حمالة الصدر، يا سارة.»وفكرت في الإصرار على نزع سراويلها بدلاً من ذلك—لأنه على الأقل سيكون لديها غطاء الثوب لحمايتها. ولكن ماذا لو خسرت جولة أخرى؟ لم تكن تستطيع خلع حمالة الصدر دون نزع الثوب، ومما يعني أن الثوب سيكون التالي وستجلس هنا لا ترتدي شيئاً سوى حمالة الصدر.وانتشرت الحرارة خلالها، متغلغلة في عظامها، ودمها، وكل خلية من جسدها. ولكن أكانت تلك حرارة الإحراج أم حرارة الإثارة؟ لم تكن تعلم، لكنها دفعت بنفسها على ركبتيها وأمسكت بـ حافة ثوبها؛ فلم يتبقَّ شيء سوى المواجهة بـ جراءة، لأنها لن تتراجع عن رهان. وببطء، نزعت الثوب لأعلى، كاشفة عن فخذيها، وبطنها، ونهدَيها، قبل أن تسحبه فوق رأسها وتسقطه على السرير.وانضمت عينا سايمون بـ لون الرصاص وهو يراقبها. وكانت تعلم ما يراه؛ فالحرير الأبيض لـ سراويلها كان رقيقاً، والكؤوس الدانتيلية اللطيفة لـ حمالة الصدر كادت لا تحتفظ بـ نهدَيها في كل مرة تميل فيها إلى
لم يستطع سايمون مقاومة أي تحدٍ، وكانت هي ستتحداه إن كان ذلك هو كل ما يلزم. لم تكن تعلم ما إن كانت قادرة على هزيمته حقاً، لكن لم يكن يتوجب عليه معرفة أن ثقتها مهتزة؛ فقد كانت بارعة في أوراق اللعب، لا شك في ذلك، وكانت بارعة جداً في المخاتلة.سألها: «ما هي الرهانات؟» وانتعش قلبها؛ فقد أثارت فضوله بما يكفي لإخراجه من حالة الجهم.«إن فزتُ، ستأخذني لنفعل شيئاً أحبه وأنت تكرهه.»«على سبيل المثال؟»أبحر عقلها بعيداً بحيرة: «لا أعلم... ربما نذهب للتسوق أو شيء من هذا القبيل. أعني... أنا أتسوق، وأنت تجلس وتنتظرني؛ وأنا واثقة من أنك ستكره ذلك.»وكانت واثقة من أنه كاد يبتسم: «وإن فزتُ أنا؟»هزت سارة كتفيها: «نذهب إلى مكان تريده أنت بدلاً من ذلك.»قال وهو يرتشف من الشامبانيا: «لا يبدو ذلك حافزاً كبيراً.» وانضمت عيناه، ونظراته تنزلق فوق جسدها. ودفئت بشرتها، وانتصب نهدَاها أسفل قماش ثوبها؛ وفي أية ثانية سيعلم التأثير الذي تحدثه عليه.قال وعيناه تتلقيان عينيها مجدداً: «لديّ فكرة أفضل.»«ما هي؟»«نلعب على الملابس التي نرتديها، أو لا نلعب على الإطلاق.»وضرب قلب سارة كـ الرعد في أذنيها. بوكر التعرية! أكا
استجمع سايمون سيطرته، وشعرت سارة بذراعيه تؤمنان استقرارهما حول خصرها وهو ينظر لأسفل في عينيها. لقد قُلب عالمها للتو رأساً على عقب، بينما كان هو يهز رأسه.«لقد جعلتِني أخوض الجحيم؛ جردتِ حياتي من الداخل إلى الخارج وقلبتِها رأساً على عقب. كان ترككِ تمشين خارج تلك الشقة هو أصعب شيء فعلتُه على الإطلاق، لكن كان عليّ ترككِ تذهبين... ورجوتُ فقط أن تعودي إليّ. وقد فعلتِ.»مد يده لأعلى وسحب رأسها نحو رأسه، مقبلاً إياها بعمق. وكانت سارة لا تزال تصارع لاستعادة أنفاسها، ولا تزال في حالة صدمة مما فعلتْه للتو، ومما قاله هو للتو. وكأنه يقرأ أفكارها، تراجع قبل أن يشتعلا في ألسنة اللهب؛ فمسد بعض الشعر خلف إحدى أذنيها ونظر في عينيها.«أنا أحبكِ يا سارة؛ أحبكِ بعمق وجنون. كيف يمكنكِ عدم معرفة ذلك؟»هزت رأسها بضآلة، والذهول يجعل صوتها يرتجف: «لم أستطع السماح لنفسي بـ الأمل في ذلك لثانية واحدة. كنتُ أعلم أن عليّ فعل هذا، وإخبارَك بما أشعر به، لكنني لم أستطع تحمُّل فكرة رفضك وإلا لما ملكتُ الشجاعة لإخبارِك أبداً.»هز رأسه وسحبها أشد قرباً: «لقد وقعتُ في حبكِ في ذلك الحفل عندما التقينا.»وكانت سارة تذوب في











