سبب للزواج

سبب للزواج

last updateLast Updated : 2026-10-15
By:  Sassenach WCompleted
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
80Chapters
2.7Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

«أيعقل أنكِ حقاً لا تعرفين—ولا ترين—كم أنتِ فاتنة ومذهلة إلى هذا الحد الخارق؟» تحركت سارة بعدم مرتاح: «هل يمكننا العودة إلى مناقشة تناسق الألوان لغرفة جلوسك—؟» «دعنا نرى.» اختار سايمون إهمال تغييرها للموضوع بينما كان ينظر إليها بنظرات تقييمية: «شاعركِ بلون منتصف الليل—أسود ببريق أزرق—وعيناكِ... يا إلهي! أستطيع الحديث عن عينيكِ طوال الليل! فهما تملكان لوناً جميلاً للغاية؛ مشتعلتان—» «سايمون—» «أستطيع الغرق فيهما بكل سعادة،» واصل كلامه بلا رحمة: «وبشرتكِ شاحبة وخالية من الشوائب كالألباستر. وفمكِ!» أظلم صوته بنبرة دخانية: «هل تريدين مني أن أخبركِ بالأشياء التي تخيلتُ أن هاتين الشفتين الحسيتين والناعمتين تسببانها لي طوال اليومين الماضيين؟» —------------ بعد علاقتها الكارثية التي انتهت بإجهاض مروع، قررت سارة مكال الابتعاد عن جميع العلاقات... حتى ظهر سايمون هاميلتون، والذي كان من نوع الرجال الذي يتوجب عليها تجنبه تماماً. لكن عندما يستأجر سايمون سارة لتصميم شقته الفاخرة، تكون هذه الفرصة أثمن من أن ترفضها... وفرصة تحطم عزيمة سارة في البقاء بعيدة عن غرفة نومه!

View More

Chapter 1

1

أسرعت سارة مكال نحو موقف السيارات التابع للمبنى الإداري الذي كان يتوجب عليها تصميمه بعد بضعة أيام، وهرولت بأسرع ما سمح لها حذاؤها ذو الكعب العالي.

وعندما دخلت سيارتها وبدأت في القيادة، تمنت بصدق ألا يكون عميلها الجديد منزعجاً للغاية من تأخرها. لقد استغرق اجتماعها مع هوارد كيندريك الكثير من وقتها، وكان ذلك أمراً لم تخطط له؛ حتى إنها كادت تلوم هوارد على ذلك. فالرجل ببساطة لم يكن يستطيع حسم أمره بشأن ما يريده، ولذا وجدت نفسها تقدم له اقتراحات مختلفة. وعندما اختار أخيراً ما يريده، كانت تعلم أنها ستتأخر عن لقاء عميلها التالي، لكن الأمر ظل خطأها؛ إذ كان يجدر بها التخطيط لهذا التأخير.

كانت محاولة القيادة بحذر أثناء عجلة من أمرها تثير الإحباط إلى أقصى حد، وعندما لمحت فجأة الاختناق المروري أمامها، تأوهت بصوت عالٍ. وفكرت أنه من المؤكد أن قدرها هو خسارة هذا العميل الجديد. وكانت على وشك الاستسلام عندما أدركت أنها تستطيع أخذ طريق آخر، طالما أنها تستدير والان بالذات. وتأملت أن يكون هذا الطريق التالي سالكاً.

ودون تفكير، حاولت التراجع إلى الخلف لتتمكن من الانضمام إلى المسار المجاورة. بدا الأمر وكأنه فكرة جيدة... حتى سمعت صوت اصطدام. لم تكتفِ بسماعه فحسب، بل شعرت به أيضاً، وعلمت في تلك اللحظة أنها ستتأخر حتماً والان بالذات، ولا يوجد شيء يمكنها فعله لإيقاف ذلك. ليس هذا فقط، بل أصبح لديها الان مشكلة أخرى يتعين عليها التعامل معها.

وسرعان ما استُبدلت مشاعر القلق لديها بالغضب وهي تخرج لتفقد سيارتها ومواجهة ذلك الأحمق الذي صدمها من الخلف. ولشدة خيبتها، رأت أن أحد مصابيحها الخلفية قد انكسر، بينما الجاني... خب، أياً كان بحق السماء، فقد نجا دون شيء سوى خدش بسيط على مصد سيارته الأمامي.

رفعت سارة نظرها بغضب، في الوقت المناسب تماماً لترى السائق يخرج من سيارته، خالعاً نظارته الشمسية وهو يقترب منها.

لم يستغرق الأمر من سارة وقتاً طويلاً لتلاحظ أنه كان رجلاً وسيماً للغاية. كانت بدلته الداكنة مفصلة لِتُلائم بدقة كتفيه وصدره المفتولين، وخصره النحيل، وساقيه الطويلتين القويتين. وفكرت في أنها لياقة ربما صقلها بتمارين الجري في الصباح الباكر في إحدى حدائق نيويورك. كان طوله يتجاوز الستة أقدام ببضعة إنشات، بشعر داكن طويل قليلاً، وعينين خضراوين حادتين في وجه أسمر وسيم ومصقول كالمنحوتة.

سألها الرجل بصوت عميق ومبحوح: «هل أنتِ بخير يا آنسة؟»

حدقت سارة فيه بغضب، وكانت أشد غضباً من نفسها لملاحظتها كل هذه التفاصيل عنه في بضع ثوانٍ فقط. فردت بحادة: «أي نوع من الأسئلة هذا؟ كيف يُفترض بي أن أكون بخير؟ لقد اصطدمتَ بسيارتي للتو وكسرتَ مصابيحي الخلفية!»

قطّب جبهته ورفع حاجبيه، وكأنه أُخذ على حين غرة بسبب انفعالها، فتجهمت سارة داخلياً. وفكرت بأنه يملك الجرأة حتى ليتظاهر بالصدمة!

قال: «أنا أسف، لكنني أعتقد أنكِ أخطأتِ في ذلك. أنتِ من اصطدم بي.»

شهقت سارة، غير قادرة على إخفاء غضبها أكثر من ذلك أو حتى المحاولة للتحلي بلباقة. واستقامت في وقفتها وحدقت في وجهه مباشرة، وتعابيرها تحمل تحدياً: «عفواً منك... لكنك ظهرتَ من اللاشيء!»

وبدا واضحاً أن الرجل لم يكن ينوي تحمل اللوم هو الآخر: «لم أفعل. أنتِ تحركتِ إلى الخلف فجأة دون سبب وجيه!»

دافعت عن نفسها: «كان ذلك لأنني كنتُ في عجلة من أمري وأحاول تجنب الازدحام المروري!»

أصر قائلاً: «هذا لا يعني أنه كان عليكِ فعل ذلك. لقد كنتِ مخطئة.»

«لقد تفقدتُ الطريق ولم يكن هناك أحد خلفي! أنت فقط أتيتَ خلفي مباشرة قبل أن تتاح لي فرصة التحرك. لو كنتَ منتبهاً، لرأيتَ ما كنتُ أحاول فعله وبقيتَ بعيداً عن طريقي!»

بدأ الاثنان في جذب انتباه السائقين الآخرين من حولهما، ولم تكن سارة في مزاج يسمح بإعطاء أي شخص عرضاً مجانياً في منتصف الطريق. نظر الرجل إليها، وضاقت عيناه وهي تلتقيان بعينيها، ثم جالت نظراته على وجهها المؤطر بكتلة متدفقة من الشعر.

بدأ قائلاً: «يا سيدتي، أنتِ من صدمتِني، وصدقيني، يجدر بي أن أكون أنا المنزعج، لكنكِ لا ترينني أفتعل مشكلة. الان إن كانت المشكلة تكمن في إصلاح سيارتكِ، فسنكون سعيداً بفعل ذلك أو دفع قيمة الضرر، لكنني لن أعتذر عن شيء لم أفعله. خاصة عندما تكون لديكِ هذه الطريقة في التعامل.»

أُخذت سارة بالدهشة. إن كان هناك شيء يملكه هذا الرجل بالتأكيد... بعيداً عن وسامته وثراءه الواضح... فهو الجرأة. هل كان يعتقد حقاً أنها بحاجة إلى المال منه لإصلاح سيارتها؟ وهل أخبرها للتو وبكل بساطة أنه لن يعتذر لها؟ كم كان رجلاً متكبراً!

قالت له: «أولاً، يمكنك الاحتفاظ بمالك؛ فأنا لستُ بحاجة إليه. وثانياً، يُرجى أن تحتفظ باعتذارك التافه لنفسك. فأنت جلياً تفتقر إلى القدرة على رؤية مدى خطئك، ولن تحاول حتى الاحتكام إلى العقل بسبب غرورك المتضخم. أتمنى لك يوماً سعيداً!»

ودون أن تمنحه فرصة للرد، استدارت ومشيت عائدة لتركب سيارتها. لقد رفضت افتعال المزيد من المشاهد أكثر مما حدث بالفعل، وكان يتوجب عليها الاتصال لإبلاغ عميلتها بأنها ستتأخر.

عزت نفسها بينما بدأ الهاتف يرن: لقد كان مجرد واحد من تلك الأيام السيئة. إن لم يستطيعوا الانتظار، فسيتعين عليهم إعادة تحديد موعد الاجتماع.

كانت باربرا كينت منزعجة بالفعل بحلول الوقت الذي تواصلت فيه معها، ولعدم معرفتها بمتى ستخرج من الازدحام المروري، طلبت سارة إعادة تحديد موعد الاجتماع، وهو ما وافقت عليه باربرا على مضض. وكادت المرأة لا تخفي انزعاجها من التغيير المفاجئ في الخطط، ولم تكن سارة تستطيع لومها. بل كانت تلوم ذلك الرجل، فكرت وهي تغلق الخط؛ ذلك الأحمق ذو العينين الخضراوين الذي يرى نفسه أسمى من أن يعتذر حتى عن إفساد يومها.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
80 Chapters
1
أسرعت سارة مكال نحو موقف السيارات التابع للمبنى الإداري الذي كان يتوجب عليها تصميمه بعد بضعة أيام، وهرولت بأسرع ما سمح لها حذاؤها ذو الكعب العالي.وعندما دخلت سيارتها وبدأت في القيادة، تمنت بصدق ألا يكون عميلها الجديد منزعجاً للغاية من تأخرها. لقد استغرق اجتماعها مع هوارد كيندريك الكثير من وقتها، وكان ذلك أمراً لم تخطط له؛ حتى إنها كادت تلوم هوارد على ذلك. فالرجل ببساطة لم يكن يستطيع حسم أمره بشأن ما يريده، ولذا وجدت نفسها تقدم له اقتراحات مختلفة. وعندما اختار أخيراً ما يريده، كانت تعلم أنها ستتأخر عن لقاء عميلها التالي، لكن الأمر ظل خطأها؛ إذ كان يجدر بها التخطيط لهذا التأخير.كانت محاولة القيادة بحذر أثناء عجلة من أمرها تثير الإحباط إلى أقصى حد، وعندما لمحت فجأة الاختناق المروري أمامها، تأوهت بصوت عالٍ. وفكرت أنه من المؤكد أن قدرها هو خسارة هذا العميل الجديد. وكانت على وشك الاستسلام عندما أدركت أنها تستطيع أخذ طريق آخر، طالما أنها تستدير والان بالذات. وتأملت أن يكون هذا الطريق التالي سالكاً.ودون تفكير، حاولت التراجع إلى الخلف لتتمكن من الانضمام إلى المسار المجاورة. بدا الأمر وكأنه
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more
2
حسناً، ربما كانت قد تضررت بالفعل، لكنه ساهم بنصيب وافر في ذلك وكانت بحاجة إلى شخص لتصب جام غضبها عليه. خاطرت سارة بإلقاء نظرة على مرآتها وهي تعلم أنه ما زال خلفها، وكادت تشهق عندما رأته يراقبها بالفعل من داخل سيارته. ثبتت نظرها بعناد لعدة ثوانٍ قبل أن تشيح بنظرها عنه.قررت أنه بعد إلغاء اجتماعها، ستتوجه إلى المنزل مباشرة. بدا الاسترخاء في حوض الاستحمام فكرة رائعة حقاً، ولحسن الحظ أنها لن تضطر لرؤية ذلك الأحمق مرة أخرى أبداً.—------------لم تكن سارة مكال تستمتع أبداً بحفلات الكوكتيل، فقد أُجبرت على حضور عدد كبير جداً منها في الماضي... ومعظمها كان بدفع من شقيقها سكوت مكال. وكانت تستمتع بحفلات أعضاء مجلس الشيوخ بدرجة أقل بكثير. كان معظم أثرياء المدينة وجميلاتها يملؤون عن آخره غرفة الاستقبال الضخمة في أحد أرقى فنادق نيويورك. وكانت الثرثرة صاخبة، والضحكات أشد صخباً، بينما كانت الجواهر التي تزين معصمي السيدات الأنيقات، وأعناقهن، وآذانهن تتلألأ وتبرق في ضوء حوالي اثنتي عشرة ثريا من الكريستال معلقة في السقف. وفي الوقت نفسه، كانت حواس سارة تتعرض لهجوم من رائحة عشرات العطور باهظة الثمن التي ت
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more
3
توقف نفسُ سايمون الان في حلقها عندما نظرت هي فوق رؤوس الرجال المحيطين بها، جالية بنظرها في الغرفة بعدم اهتمام واضح—وكأنها كانت على دراية بأن هناك من يراقبها، لكن لم تكن لديها أي فكرة عن هوية هذا الشخص أو السبب. وتأكد انطباعه السابق عن مللها التام من معجبيها ومن محيطها عندما كتمت تثاؤباً؛ في الوقت نفسه الذي التقت فيه نظراتهما. التقت النظرات، ثم مع تحول نظر المرأة ببطء نحو عينيه مجدداً، ثبتت... ثم فجأة... تعرّفت عليه!عَرَف أنها فعلت ذلك من طريقة اتساع عينيها بمفاجأة. كان يراقب كل حركة... الطريقة التي أخذت بها نفساً عميقاً... اللون الذي تصاعد إلى وجنتيها... التجهم على وجهها قبل أن تشيح بنظرها بسرعة. كان رد فعلها أشد إثارة للتسلية مما تخيله، وابتسم سايمون داخلياً. وكان الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو شعوره بنوع غريب من الفرح لمجرد أنها تذكرته. وفكر في أنه يبدو أنه ترك انطباعاً كبيراً لديها.نظرت في اتجاهه مجدداً، لتتأكد على الأرجح من أنه هو بالفعل، فرفع سايمون حاجباً متسائلاً—ليتلقى فقط نظرة فارغة يتبعها هزة كتف غير مهتمة في الرد، قبل أن تستدير المرأة ذات الفستان الأحمر، كما كان سايمون يلقب
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more
4
«أرجو أن تعذر قدومي والتعريف بنفسي؟» رفع حاجبيه الداكنين المتسائلين فوق عينين خضراوين غامضتين: «أنا سايمون هاميلتون.»اعترفت سارة بينها وبين نفسها بأن صوته كان مثيراً للغاية؛ عميقاً ومبحوحاً، وتحته نبرة داكنة وحسية. إنه نوع الأصوات الكفيلة بإرسال قشعريرة من المتعة تسري في أعمدة النساء الفقارية. أعمدة نساء أخريات، تصحيحاً جازماً من سارة؛ فلحسن الحظ أنها كانت تتمتع بمناعة تامة ضد الرجال المغرورين أمثال سايمون هاميلتون، وتحديداً ضد سايمون هاميلتون نفسه.قالت: «لستُ بحاجة لمعرفة من تكون يا سيد هاميلتون.» تماماً كما كانت تعرف حقيقته تماماً. وبدا أن الرجال الذين كانوا يتنافسون على لفت انتباهها قد أدركوا أنه رجل يُحذر منه—ولأسباب تختلف عن أسباب سارة—وانسحبوا الان إلى مسافة آمنة، تاركين الاثنين بمفردهما تماماً في غرفة ممتلئة بأثرى وأرقى شخصيات نيويورك.ارتفع حاجباه بتساؤل: «لا تحتاجين؟»وجهت له ابتسامة عتاب: «بالطبع لا احتاج. فبعد الطريقة التي تصرفتَ بها بالأمس عندما تصادمنا، لا أرى أي سبب يدعوني للرغبة في معرفتك بأي شكل من الأشكال.»تأمل سايمون المرأة ذات الفستان الأحمر الضيق من خلال جفون مض
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more
5
«بالفعل.» كانت تلك النظرة الخضراء قاسية ولا تلين: «وهل تشكلين دائماً رأيكِ الخاص عن الناس قبل أن تتعرفي عليهم حقاً؟»هزت كتفيها: «تكون المرأة غير حكيمة إن لم تعر اهتماماً لـ... ملاحظاتها.»تماماً كما كانت غير حكيمة المرأة التي اختارت إهمال حقيقة أن صوت سايمون هاميلتون قد ازداد قسوة في الدقائق الأخيرة.«مما يسمح لكِ بلا شك بتقرير أنه لا يوجد دود دون نار...؟»أوه، كانت سارة متأكدة تماماً من وجود الكثير من النار عندما يختار هذا الرجل توجيه سحره القاتل نحو امرأة: «ليس بالظبط،» ردت بجفاف مستخفة: «لدي فقط عينان وعقل راجح لأشكل بهما رأيي الخاص.»اتسعت فتحتا أنفه: «ومع ذلك فقد قررتِ بالفعل عدم الثقة بي، لمجرد أن شيئاً سيئاً قد حدث بالأمس. شيء لم يكن لي أي سيطرة عليه.»كانت سارة قد قررت أكثر من ذلك بكثير! قالت: «أعرف ما يكفي لأكون حذرة، نعم.»تصلب فك سايمون هاميلتون: «ألستِ مستعدة لمنحي فرصة إحسان الظن؟»«بأي طريقة؟»«بأن ما حدث بالأمس لم يكن خطئي.»أجابت دون تردد: «من المرجح أنه لم يكن كذلك، لا.»«هذا أمر يدعو للأسف.»«أحقاً؟»انطبق فمه وأمال رأسه بجفاء: «أثق بأنني لم أفسد عليكِ استمتاعكِ بهذ
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more
6
أرادت سارة أن تخبر سايمون هاميلتون أين يمكنه أن يذهب بسيارته! ولكن، والأهم من ذلك بكثير، أن الندم الشديد كان يساورها الان لأنها دعت مارك لمرافقتها إلى هنا هذه الأمسية في المقام الأول. لقد التقيا في الأسبوع الماضي، في حفلة شبيهة بهذه الحفلة؛ ودرست سارة ملامحه بدم بارد وموضوعية، ليتبين لها أنها تستحسن شعره الأشقر وعينيه الزرقاوين، وحقيقة أنه كان طويلاً ويبدو في صحة جيدة.وبناءً على قاعدة أنه لا يمكنها مجرد السير نحو رجل غريب تماماً وسؤاله أن يكون متبرعاً لطفل التلقيح الصناعي الخاص بها—بعد أن تثبت الفحوصات أنه مخصب بالطبع—قررت سارة أنه قد يكون من الأفضل أن يتعرف كلاهما على الآخر بشكل أفضل قليلاً قبل أن تفجر هذه القنبلة في وجه مارك. كان هذا هو السبب الوحيد الذي جعلها تذهب إلى مكتبه في وقت مبكر من مساء الأمس وتطلب منه أن يكون مرافقها في حفلة الكوكتيل التي يقيمها السيناتور أشكروفت الليلة.رغم أن مارك بدا وكأن لديه فكرة مختلفة تماماً عما تؤول إليه علاقتهما... وجهت سارة لـ سايمون هاميلتون ابتسامة زائفة ومشرقة: «من اللطف الكبير منك أن تعرض ذلك يا سايمون، ولكن—»قاطعها مارك بثقة سلسة وهو يحرك ذ
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more
7
لم يكن ذلك الدفء منعكساً بأي شكل من الأشكال في عيني سارة البنيتين المذهلتين، ولم تبذل أي جهد لتجاري حماس مرافقها: «نتمنى لك ليلة سعيدة إذن يا سيد هاميلتون.»ضحكت عيناه وهو ينظر إليها: «أعتقد أنكِ ناديتِني بـ "سايمون" قبل قليل.»استخفت ببرود: «أفعلتُ؟ كم كان ذلك تجاوزاً للحدود مني!»لم يكن ذلك كافياً بالنسبة لـ سايمون. استدار ليراقب سارة ومرافقها وهما يعبران الغرفة لتقديم اعتذارهما للمضيف قبل المغادرة؛ كل ذلك دون أن تلتفت تلك العينان ولو بنظرة واحدة للخلف باتجاهه. واصل سايمون مراقبة التمايل الحسي لتلك المنحنيات الممتلئة المحددة بعذوبة داخل ذلك الفستان الأحمر الضيق، وقطع وعداً صامتاً لنفسه عندما أغلقت أيدي البواب الباب خلف مغادرة سارة.وعدٌ بأنه في يوم ما—أو ليلة ما؛ لا يهم حقاً أي وقت كان!—سيسمع سارة تصرخ باسمه وهو يضاجعها.—------------ارتشف سايمون الشمبانيا بعد مغادرة سارة ومارك، ولم يكن يدري ما إذا كان يجدر به أن يتسلى بإبعاد سارة له أم يغضب منه. لم يكن هذا الشيء يحدث معه كثيراً، ووجد نفسه لا يزال يفكر فيها بعد دقائق من رحيلها.لدرجة أنه لم يلاحظ اقتراب سكوت مكال، صديقه القديم أيام
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more
8
«اتصالك الهاتفي هذا الصباح أوضح تماماً أنك تتوقع مني التواجد هنا في تمام الساعة الخامسة، سواء كان ذلك مناسباً لي أم لا،» ذكّرته باستخفاف يصعب إخفاؤه من نفاد الصبر.«بالفعل.» وقف سايمون وتحرك ببطء حول مكتبه ليتكئ عليه وهو ينظر إليها من بين جفون مضيقة: «وحقيقة وجودكِ هنا يبدو أنها تعني أنكِ لم تكوني أكثر سعادة مني يوم السبت باحتمالية توجيه إهانة إلى سمعتكِ؟»ظهر تجهم على ذلك الجبين الألباستري الناعم: «هذه ليست مقارنة عادلة يا سيد هاميلتون، فالتهديدات التي وجهتها لي هذا الصباح كانت تتعلق بسمعتي المهنية، لا الشخصية.»«أعتقد أن المثل يقول "الانتقام ذو مرارة قاسية"؟» هز كتفيه دون أي ندم. لقد لعبت هذه المرأة معه عن عمد—وبقصد!—مساء السبت بعدم كشفها عن هويتها الحقيقية، وأهانته في وجهه، ولعله كان متسلياً للغاية على حسابه بسبب ذلك.فكر سايمون في الأمر طويلاً وبجدية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقرر في النهاية أنه إن كانت سارة مكال تريد ممارسة الألعاب، فهو سعيد بمجاراتها. وبهذه الفكرة في ذهنه، اتصل بمكتبها بنفسه ذلك الصباح وطلب التحدث إليها شخصياً. وبعد تأخير قصير، دارت محادثة شبه أحادية الجانب بلغ ف
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more
9
مع تثبيت شعرها عند أعلى رأسها، أصلح من الممكن الان رؤية القوس النحيل لعنقها الشهي، بشره ناعمة كالبورسلين الصيني الفاخر. كانت ملاذة شهية وجد سايمون نفسه يتوق إلى تذوقها. ومن المفترض أن ذلك لم يكن أمراً مستحيلاً تماماً، إن لم تكن سارة ومارك معاً حقاً.استقام ببطء: «هذا أمر يدعو للأسف، لأن الشيء الوحيد الذي أهتم بالتحدث عنه هذه الأمسية هو حياتكِ الشخصية.»اتسعت تلك العينان بحذر: «أنا لا أفهم.»«لا؟» وجد سايمون نفسه يراقب بتركيز وهي ترطب شفتيها الملمعتين بلون الخوخ قبل أن تتحدث مجدداً.«فهمتُ من مكالمتنا الهاتفية في وقت سابق اليوم أنك تريدني هنا في الخامسة تماماً لنتمكن من مناقشة التصاميم الجديدة المحتملة للديكور في شقتك.»ابتسم سايمون قليلاً: «لا أتذكر أنني ذكرتُ ولو مجرد ذكر أي تصاميم لشقتي خلال محادثتنا القصير صباح اليوم.»اعترفت ببطء بعد بضع ثوانٍ من التفكير: «خب... لا، ولكن كان هذا هو السبب وراء اتصال مساعدتك قبل يومين.»«موعدان لم تكن لديكِ أي نية بالوفاء بهما على الإطلاق.»«لا.»«لماذا؟»شعرت سارة وكأن طولها لا يتجاوز إنشين وهي تدرك أنها تصرفت كالحمقاء. لكن الأمر كان مغرياً للغاية
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more
10
«هذا أمر في غاية... أوه، يا للروعة...!» بهرت سارة أنفاسها وهي تلاحظ للمرة الأولى المنظر المنبعث من النافذة الزجاجية الكبيرة الضخمة خلفه—وكان ذلك شهادة مؤكدة على مدى الجاذبية القوية التي تجد بها سايمون، لأن المنظر من النافذة كان مذهلاً؛ مدينة نيويورك بكل مجدها. واصلت سارة النظر إلى أفق نيويورك وهي تسير ببطء نحو النافذة، مبهورة بهذا المزيج بين المباني الشاهقة المتألقة والحديقة الخضراء الغناء.ذكّرها سايمون وهو ينضم إليها عند النافذة: «يبدو أنني أتذكر أنكِ قلتِ إنكِ تُعدّين برج هاميلتون مجرد مبنى طويل آخر يحجب المنظر.»تألمت سارة داخلياً عند تذكيرها بصلابة حديثها في الحفلة: «ربما كنتُ قليلاً... غير مهذبة معك في الحفلة مساء السبت.»تهكم بصوت خافت: «ربما كنتِ كذلك؟»اعترفت: «كنتُ غير مهذبة.»«أي سبب خاص يفسر ذلك...؟»«أعتقد أنك تعرف السبب بالفعل يا سايمون،» نظرت سارة إليه بطرف عينها، وهي مدركة تماماً لمدى قربه منها الآن. قريب بما يكفي لتستنشق ذلك المزيج المذكر من صابون الليمون وعطر الصندل بعد الحلاقة. قريب بما يكفي لتكاد ذراعاهما تتلامسان. قريب بما يكفي لتكون مدركة تماماً للحرارة المنبعثة
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status