เข้าสู่ระบบ⚠️تنبية للبالغين فقط عادت إيميليا إلى المدينة بعد سنوات، لكنها لم تعد لتستعيد ما خسرته. هذه المرة، لديها حسابات قديمة تريد تصفيتها، وحياة جديدة تريد بناءها مهما كان الثمن. امرأة تعرف جيدًا ما تريد، وتعرف أيضًا أن بعض الأبواب لا تُفتح إلا بالمراوغة. بينما تبحث عن الرجل المناسب ليكون زوجها، تدخل حياة رجل جديد، رجل يراها كما أرادت أن يراها الجميع: امرأة هادئة، بريئة، بلا ماضٍ يستحق السؤال. لكن إيميليا تخفي حقيقة واحدة قد تهدم كل شيء. هي أم عزباء. ومع ذلك، تقف أمام حبيبها الجديد وتدّعي أنها عذراء. لماذا؟ وما الذي تخشاه إلى هذا الحد؟ كل خطوة تخطوها تبدو محسوبة، وكل ابتسامة تخفي شيئًا، وكل علاقة تبدأ بالحب قد تحمل في داخلها بذرة خيانة. فأحيانًا، لا تأتي الخيانة من عدو، بل من الشخص الذي منحته قلبك، وصدّقته، وظننت أنك تعرفه أكثر من الجميع. لكن الماضي لا يموت بهذه السهولة. حين تبدأ الأسرار القديمة بالاقتراب منها، تجد إيميليا نفسها عالقة بين حياة صنعتها بيديها، وحبٍ قديم ترك في روحها جرحًا لم يلتئم. في هذه اللعبة، لا أحد يعرف الحقيقة كاملة. والحب كان بطعم الخيانه؟ قد يكون أجمل كذبة في الحكاية. لكن السؤال الحقيقي... كم كذبة تستطيع إيميليا أن تحافظ عليها قبل أن يصبح الحب نفسه دليل إدانتها؟
ดูเพิ่มเติมوقفت إيميليا أمام المرآة، تثبّت آخر خصلة من شعرها، ثم مالت قليلًا لتتفقد انعكاسها.
كانت حقيبتها مفتوحة قرب السرير، حين ظهر في المرآة وجه صغير خلفها. توقفت. كان نوا عند الباب، بشعره الكيرلي المنفوش الذي تمرد في كل اتجاه، كأنه لم يتفق بعد مع المشط على قواعد الحياة. بدت عيناه الخضراء المزرقة واسعتين فوق خديه المستديرين، وفيهما ذلك المزيج الغريب من البراءة والذكاء الذي يجعل من الصعب معرفة أيهما سيتغلب على الآخر. إيمي. ابتسمت والتفتت إليه. نعم، يا لصّ الهدوء؟ اقترب بخطواته الصغيرة، ثم أشار إلى الحقيبة بإصبع ممتلئ وناعم. أنتِ مسافرة؟ يبدو أن الحقيبة أخبرتك. هز رأسه بحماس، فتراقصت خصلاته حول جبينه. هي سيئة جدًا في حفظ الأسرار. ضحكت إيميليا. وأنت؟ أنا لا أقول شيئًا. سكت لحظة، ثم أضاف بجدية طفولية: إلا إذا أعطيتِني قطعة حلوى. رفعت حاجبًا. تبتزني؟ هز رأسه سريعًا. لا... أتفاوض. ثم اقترب أكثر ورفع ذراعيه إليها. وأنا سأذهب معك. لا، يا نوا. سأذهب للعمل. لوى شفتيه، وانخفضت عيناه قليلًا، ثم قال بصوت خافت: أكره العمل... لأنه يسرقك مني. انحنت وحملته، فالتف ذراعاه الصغيران حول عنقها، واستقرت كفاه الدافئتان على ظهرها. كان جسده خفيفًا بين ذراعيها، ورائحة شعره النظيفة تعبق قرب عنقها، بينما دفن وجهه الصغير في كتفها. همس: اشتقت لكِ قبل أن تذهبي. أغمضت عينيها، ثم ضمته إليها أكثر، وقبّلت خصلاته الكيرلي برفق. همست قرب أذنه: أنت فعلًا... لصّ الهدوء. ما إن هدأ نوا بين ذراعيها، حتى ظهرت المربية عند الباب. مدّت إيميليا الطفل إليها، ثم أوصتها بحزم: اعتني به جيدًا. وإن احتاج إلى شيء، أو حدث أي أمر، اتصلي بي فورًا. أومأت المربية، وما إن خرجت حتى رن هاتفها. أجابت. سأكون واضحة. المال يُدفع في موعده. لا أعمل مجانًا، ولا أقبل تأخيرًا آخر. توقفت للحظة، ثم أضافت ببرود: احترم الاتفاق، وإلا تحدث مع المحامي. أغلقت المكالمة. لكن كلمة واحدة ظلت ترن في رأسها. مجانًا. ومضت الذكرى. في الثالثة عشرة، كانت تجلس في قصر فخم، تحمل كتبها بين ذراعيها، وتشرح الدروس لصبي في عمرها. كان لطيفًا معها على نحو أربكها؛ يبتسم لها كلما نجح في حل سؤال، فيحمر وجهه خجلًا، ثم يخفض عينيه سريعًا. كانت تبتسم له رغم تعبها. مرّ شهر ثم سنوات والأجر الذي وُعدت به لم يصل. كلما سألت، جاءها الجواب نفسه: لاحقًا. ومع كل مرة، كانت تبتلع سؤالها. كانت صغيره، فقيرة. وخائفة من أن تخسر العمل. حتى انتهى كل شيء، دون أن تحصل على شيء. عادت إيميليا إلى الحاضر، وضغطت على الهاتف بين أصابعها. ذلك العاهر اللعين... جعلني أعمل بالمجان. ثم سحبت نفسًا بطيئًا، وأخفت غضبها خلف وجهها الهادئ. بعد ساعات، وصلت إلى المدينة الأخرى. كان جيمس ينتظرها بباقة زهور وابتسامة دافئة. انطلقت السيارة. وحين عبرت الجسر، شحب وجه إيميليا. عاد الصوت. توسل، صراخ حتى انبحّ صوتها من كثرة الرجاء. ابتلعت الذكرى، وأدارت وجهها نحو النافذة. في الاتجاه المعاكس، مرت سيارة رولز-رويس فانتوم سوداء. داخلها، التمعت عينان زرقاوان، والتفت صاحبها نحو نافذة السياره وعينيه واسعتان . سأل السائق: هل هناك شيء؟ التفت إليه ببطء، وقال ببرود متعالٍ: حين يصبح فضولك بمستوى فهمك، ربما أسمح لك بالسؤال. قد السيارة. خفض السائق عينيه فورًا. قبض على هاتفه، شعور ثقيل استقر في صدره بلا سبب. لم يعرف أن الماضي ابداً كان قد عبر الطريق معه للتو.في اليوم التالي، وصل جيمس إلى الشركة، وفي يده باقة من الأزهار.توقّف أمام إيميليا، ومدّها إليها بابتسامة هادئة.أخذتها، وجلست معه في الحديقة لبعض الوقت. كان يتحدث ويبتسم، لكن شيئًا في داخله ظل عالقًا؛ تأنيب ضمير صغير، لا يهدأ مهما حاول تجاهله.ومن الطابق العلوي، كان داميان يراقبهما.بلا حركة.هبط بصره إلى الباقة، ثم إلى يد جيمس حين استقرت قرب إيميليا.اشتدّ خط فكه.وفي اللحظة التالية، انطلقت السنديانة من بين أصابعه وسقطت قرب قدميهما.انتفض الاثنان.رفعت إيميليا رأسها نحو الأعلى، لكن داميان كان قد ابتعد عن الحافة واختفى، واضعًا يديه في جيبي بنطاله، كأن شيئًا لم يحدث.بعد قليل، غادر جيمس.وفي طريقها إلى مكتبها، صادفت إيميليا لورين وكلوي. كانت الباقة لا تزال بين يديها.اتسعت عينا لورين بإعجاب.واو، أزهار لطيفة!التفتت كلوي إلى الباقة.هل يوزعونها هنا؟ابتسمت إيميليا ببساطة.لا، حبيبي أعطاها لي.شرقت كلوي في القهوه سعلت، ثم حدّقت في إيميليا كأنها لم تسمع جيدًا.تمتمتالحبيبة تحمل الباقة... والخطيبة المستقبلية تمدحها.رفعت عينيها بسرعة.وهناك، في الطابق العلوي، كان داميان واقفًا.يراقب.ت
اما عند ايميليا الغافلة عن تحركات داميان وتشوش افكار جيمس أغلقت باب غرفتها، وبقيت يدها على المقبض لثانية، كأنها تتأكد أن العالم صار خلفها فعلًا. أسندت ظهرها إلى الخشب، ثم أخرجت هاتفها واتصلت بنوا.ظهر وجهه ملتصقًا بالكاميرا، ثم اهتز الهاتف فجأة، فلم يظهر سوى جبينه.إيمي، هل ترينني؟تسللت ابتسامة إلى فمها؛ صغيرة، دافئة، مختلفة عن كل الأقنعة التي ارتدتها طوال اليوم.أرى شعرة واحدة فقط.حرّك الهاتف بيديه الصغيرتين، فظهر نصف وجهه، وشعره مبعثر فوق جبينه، وملابس نومه مزينة بديناصورات ملونة.هكذا؟الآن أراك.جلس فوق وسادته، ثم ابتسم لها تلك الابتسامة التي كانت قادرة على انتزاع شيء من التعب العالق خلف عينيها.اشتقت إليكِ.ارتخت عضلات وجهها دون مقاومة، وانخفض كتفاها قليلًا.وأنا اشتقت إليك أكثر، يا صغيري.في الخارج، كانت الحسابات والخطط والعمل والوجوه الملتبسة تتزاحم حولها، وكل واحد منها يطالبها بيقظة جديدة.أما صوت نوا، فكان وحده يعيدها إلى مكان لا تحتاج فيه إلى الحذر.إيمي، ماذا تفعلين؟أكمل حساباتي.التقطت القلم، وأدارته بين أصابعها قبل أن تضعه خلف أذنها. ثم عادت عيناها إلى الورقة أمامها؛
في نهاية اليوم، خرجت الفتيات الثلاث من الشركة.حاولت إيميليا الانفصال عنهما، فقد اعتادت السير وحدها. لم تكن تبحث عن صداقات، ولا عن حياة مزدحمة بالعلاقات.كان لها هدف واحد: رجل جيد تتزوجه، مال تجمعه، وثأر لم تنسه لصوفيا.لكن كلوي أمسكت بذراعها وجرتها معها.هيا، لا تفسدي مزاجي.سارت الثلاث أمام مبنى الشركة، فالتفتت إليهن الأنظار.إيميليا بملامحها الهادئة وشعرها الأسود الطويل، لورين بوجهها اللطيف وشعرها الأشقر المنساب، وكلوي بملامحها الحادة وشعرها النحاسي القصير.توقفن في المرآب.رفعت كلوي ذقنها بثقة.هيا يا لورين، سأوصلك.أمم... لدي سيارة.اتكأت كلوي على سيارتها القديمة.بغرور، لكنها ليست بجمال سيارتي.أشارت لورين إلى سيارتها.كانت سيارة حديثة من طراز 2027، بخطوط أنيقة وتقنيات متقدمة.انفتح فم كلوي.هذه...ابتسمت لورين ببساطة.هدية من والدي في عيد ميلادي.تلاشت ابتسامة إيميليا.لم تعد تسمع بقية الحديث.عيد ميلاد.هدية.صوت قديم عاد إليها.كل عيد ميلاد...كسر ضلع.ثم ضلع صوفيا.ضغطت أصابعها على حقيبتها حتى عادت الحواف إلى وضوحها.استفاقت على شهقة كلوي.هل أنتِ جادة؟أجل، يمكنك أخذها.ناو
جلست لورين معهما، وكانت تحاول بجدية متابعة العمل، تسجل الملاحظات وتسأل عن كل تفصيل.لكن خلال دقائق، وجدت نفسها وسط حديث لم تخطط له أصلًا.هذا النوع أفضل للبشرة الجافة.رفعت كلوي العبوة أمامها بحماس.مستحيل! هذا تحديدًا يجعل المساحيق تتكتل.اتسعت عينا لورين بإعجاب.حقًا؟ لم أكن أعرف ذلك.بدأت كلوي تشرح لها الفروقات بين الأنواع وكأنها تلقي محاضرة مهمة، بينما راحت لورين تسألها بفضول حقيقي.رفعت إيميليا عينيها عن الشاشة.ابتسمت لكلامهما، ثم عادت إلى عملها دون أن تفقد تركيزها.كانت لورين لطيفة، متواضعة، ولا تتصرف كابنة رجل أعمال يستعد لتسليمها شركته.أراد والدها أن تتعلم الإدارة بعيدًا عن اسمه، لذلك اختارت شركة داميان، صديق العائلة، حيث لن يعرف أحد حقيقتها.رفعت كلوي العبوة أمام إيميليا.أنتِ أيضًا تحتاجين إلى هذه.نظرت إيميليا إليها.أنا أحتاج إلى إنهاء هذا التقرير.ضحكت لورين، بينما تمتمت كلوي:لهذا السبب لا أفهم كيف ما زلتِ جميلة.نهضت إيميليا نحو آلة القهوة.كانت كلوي لا تزال تشرح للورين الفرق بين نوعين من مساحيق التجميل، حين دخل داميان.لم تحتج إيميليا إلى النظر إليه.عرفت خطواته.وضع





