Compartilhar

دمٌ واحد

last update Data de publicação: 2026-08-30 19:00:20

لم تسمع سُلاف شيئًا بعد الجملة الأخيرة.

"والآخر يجب أن يموت."

كانت تحدق في نائل.

أخوها.

الكلمة وحدها كانت كافية لتجعل كل ما عاشاه خلال السنوات الماضية يبدو كأنه ينتمي إلى حياة شخص آخر.

تذكرت أول لقاء بينهما.

أول مرة وثقت به.

أول مرة وقف أمامها ليحميها.

كل مرة شعرت فيها أن وجوده إلى جانبها يمنحها شيئًا من الأمان.

ثم جاءت الحقيقة كضربة واحدة.

قالت بصوت خافت:

"أنت أخي."

لم يجب نائل.

كررها:

"أنت أخي."

رفع نائل عينيه إليها.

"على ما يبدو."

صفعته.

لم يدافع عن نفسه.

قالت:

"كنت تعرف؟"

"لا."

"أقسم."

"أقس
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • الساعة الثالثة عشر   البيت الذي لم يعرفه أحد

    في صباح اليوم التالي، اكتشفت سُلاف أن بناء بيت صغير أصعب بكثير من إنقاذ مدينة.المشكلة الأولى كانت الخشب.المشكلة الثانية أن ريان كان مقتنعًا بأن الخشب المطلوب لا يحتاج إلى كل ذلك المال.والمشكلة الثالثة أن الرجل الذي يعمل في السوق كان مقتنعًا تمامًا بأن ريان لا يفهم شيئًا في الخشب.وقفت سُلاف بينهما وهي تحاول ألّا تضحك.قال ريان:— أخبرتك أن هذا السعر مبالغ فيه.رد البائع:— وأخبرتك أن هذا النوع من الخشب يتحمل الرطوبة والملح.— لكننا لا نبني سفينة.— والبيت قرب البحر، يا سيدي.تدخلت سُلاف:— كم لو أخذنا كمية أقل؟نظر إليها الرجل.— ستحتاجون إلى كمية أخرى لاحقًا.قال ريان:— إذن نأخذها لاحقًا.— وستدفعون أكثر.صمت ريان.همست سُلاف:— أعتقد أنك خسرت.نظر إليها باستنكار.— أنا لم أخسر.— أنت واقف منذ عشر دقائق تتجادل مع رجل يبيع الخشب.— هذا تفاوض.— هذا عناد.ضحك البائع.وقال:— تزوجا أولًا، وبعدها ستعرفين أن هذا هو التفاوض.احمر وجه ريان قليلًا.أما سُلاف فضحكت حتى اضطرت إلى الابتعاد.لم تكن هناك نبوءة.ولا ساعة بثلاث عقارب.ولا عالم ينتظر قرارها.فقط رجل يبالغ في سعر الخشب، ورجل آخر

  • الساعة الثالثة عشر   ما الذي يستحق أن يبقى؟

    مع شروق الشمس، لم تُخفِ أُفُق ما وجدته سُلاف.كان يمكنها أن تفعل ذلك بسهولة.صناديق السجلات تُنقل إلى مكان بعيد، والباب يُغلق، ثم تُترك الحكاية بين أربعة أشخاص يعرفونها. كان ذلك سيجنب المدينة خوفًا جديدًا، ويمنع الناس من تحويل الماضي إلى سلاح.لكن سُلاف كانت تعرف أن إخفاء الحقيقة بحجة حماية الناس يشبه أول خطوة اتخذتها دار التقدير قبل عقود طويلة.بدأ الأمر دائمًا بجملة تبدو معقولة:نحن نعرف ما هو أفضل لكم.لذلك، عند الظهر، امتلأت ساحة أُفُق.لم يكن اجتماعًا احتفاليًا.لا رايات.لا منصة مرتفعة.ولا أحد جلس فوق الآخرين.وضعت مريم ست طاولات متجاورة، وعلى كل واحدة منها مجموعة من الأوراق القديمة.وقف نائل عند المدخل ينظم الناس، بينما جلس ريان مع أعضاء مجلس الماء والتجارة والحماية.أما سُلاف فبقيت واقفة في منتصف الساحة.قالت:— وجدنا تحت الميناء أرشيفًا قديمًا.تعالت الهمسات.تابعت:— ليس أرشيفًا للأموال ولا للأراضي فقط. إنه سجل لقرارات أشخاص عاشوا قبلنا، وسُجلت فيه اختياراتهم ونتائجها، ثم استُخدمت هذه المعلومات لاحقًا للتنبؤ بما قد يفعله الناس.رفع رجل من الصفوف الأمامية يده.— وهل يمكنه فع

  • الساعة الثالثة عشر   الباب الذي بقي مفتوحًا

    ظلّت سُلاف تحدّق في المفتاح لحظات أطول مما أرادت.لم يكن كبيرًا ولا مزخرفًا. قطعة معدنية قديمة، اسودّت أطرافها من الزمن، وفي رأسها نقش صغير يشبه نصف دائرة يتوسطها خط مستقيم.أخذته بين أصابعها وقلبته.قال ريان: — هل تعرفينه؟هزّت رأسها.— لا.ثم أضافت وهي تنظر إلى الرجل الواقف أمامها: — لكن أبي يعرفه.تبادل الرجل وريان نظرة قصيرة.كان في أواخر الخمسينيات، يحمل آثار سفر طويل على وجهه، ومعطفه مبلل عند الكتفين. لم يبدُ عليه الخوف من المكان، ولا الفضول الزائد تجاه سُلاف. كأنه جاء لإنجاز مهمة محددة، ويريد العودة قبل أن تتغير السماء.قال:— طلب مني قيس أن أعطيك هذا عندما تهدأ أُفُق.سألته سُلاف: — ومتى كتب الرسالة؟— قبل وقت طويل.— كم؟ابتسم الرجل ابتسامة صغيرة.— قيس لم يكن يحب إعطاء الأرقام عندما يتعلق الأمر بالأشياء التي يريد لها أن تنتظر.قال ريان: — من أنت؟— اسمي جابر.ثم وضع يده على صدره.— كنت أعمل في مرفأ أيلورا القديم.ارتفع حاجبا سُلاف.— مرفأ أيلورا؟— نعم.اقترب نائل من الطاولة.— ظننا أن المرفأ الذي أعيد فتحه هو المرفأ القديم نفسه.أجاب جابر:— هو جزء منه فقط.ساد الصمت.كانت

  • الساعة الثالثة عشر   حين يصبح الهدوء اختبارًا

    مرّت ثلاثة أشهر.ولم يحدث شيء يستحق أن يُكتب في سجل الطوارئ.وهذا، بالنسبة إلى أهل أُفُق، كان خبرًا غريبًا.في الماضي، كانت الأيام الهادئة تعني أن شيئًا ما يختبئ خلفها.أما الآن، فقد بدأ الناس يتعلمون أن الهدوء قد يكون مجرد هدوء.في السوق، كان الأطفال يركضون بين الباعة.عند الميناء، عادت القوارب إلى رحلاتها المنتظمة.وفي الحي الشرقي، اكتمل بناء البيوت الجديدة.أما سُلاف، فقد أصبحت تملك مشكلة لم تعرف كيف تتعامل معها.الملل.دخلت إلى ورشة الخشب في الصباح، فوجدت ريان يحاول تثبيت لوح فوق نافذة البيت.وقفت تراقبه.سقط المسمار على الأرض.انحنى يبحث عنه.ثم سقط لوح الخشب.قالت:— هل تريد المساعدة؟رفع رأسه.— لا.— متأكد؟— جدًا.— لأنك منذ عشر دقائق تحاول تثبيت اللوح نفسه.— هذه استراتيجية.ضحكت.— اسمها العناد.— والنتيجة واحدة.ناولته المسمار.أخذه منها.ثم قال:— لا تخبري أحدًا.— ماذا؟— أنني احتجت مساعدتك.— سأخبر الجميع.— كنت أعرف أنك لن تتغيري.ابتسمت.كانت هذه التفاصيل الصغيرة غريبة عليها.قبل وقت قصير، كان كل يوم يحمل سؤالًا عن العوالم، والماضي، والاختيارات، والساعة.أما الآن، فقد

  • الساعة الثالثة عشر   المدينة التي تعلّمت أن تعيش

    كان أول صباح لم تستيقظ فيه أُفُق على خبر سيئ منذ وقت طويل.لم يصل رسول يركض من الشمال.لم تظهر راية على الأفق.لم يُسمع صوت إنذار عند الميناء.ولم يجد أحد رسالة مجهولة تحت باب المجلس.كانت الشمس تشرق فقط.وكأن العالم، للمرة الأولى، لم يكن يطلب منهم شيئًا.خرجت سُلاف من منزلها باكرًا، فوجدت ثلاثة رجال يتشاجرون أمام الطريق الجديد المؤدي إلى البحر.توقفت.قال الأول:— قلت إن هذا الطريق يجب أن يمر من هنا.رد الثاني:— وستقطع بذلك جزءًا من أرضي.قال الثالث:— وأنا أقول إنكم الاثنين مخطئان.ابتسمت سُلاف.قال أحدهم فور رؤيتها:— سُلاف! جيد أنك جئت.توقفت.نظرت إليه.ثم قالت:— لا.ارتبك الرجل.— ماذا؟— لا تنادني.ضحك ريان الذي كان خلفها.قال:— بدأت تتعلم.رمقتها سُلاف بنظرة ساخرة.ثم التفتت إلى الرجال.— ما المشكلة؟شرحوا لها الأمر.استمعت.ثم قالت:— ومن المسؤول عن الطريق؟أجاب أحدهم:— مجلس الطرق.— اذهبوا إليه.نظر الرجل إليها وكأنه توقع منها أن تحسم الأمر بنفسها.— لكننا ظننا أنك...قاطعته:— أنا ماذا؟لم يجب.ابتسمت.— بالضبط.ومضت.قال ريان وهو يلحق بها:— قاسٍ.— ضروري.— كنتِ تستطي

  • الساعة الثالثة عشر   بعد أن سقطت الراية

    في اليوم التالي لسقوط الراية السوداء، اكتشفت أُفُق أن هزيمة فكرة أصعب بكثير من إسقاط راية.فالراية يمكن إنزالها في دقائق.أما الخوف الذي جعل الناس يرفعونها، فيحتاج إلى وقت أطول.منذ الصباح، امتلأت الساحة بالناس.بعضهم جاء ليسأل عن الطعام.آخرون عن الحماية.فريق ثالث أراد معرفة ما سيحدث للجنود الذين خدموا تحت الراية السوداء.وكان السؤال الأكثر تكرارًا:— ومن المسؤول الآن؟وقفت مريم أمام الحشد.نظرت إلى الوجوه المتعبة، ثم قالت:— لا أحد وحده.تعالت أصوات متداخلة.— ماذا يعني ذلك؟— ومن يتخذ القرار؟— ومن يحاسبنا إذا حدث شيء؟لم تحاول مريم إسكاتهم.تركت الأسئلة تتراكم.ثم قالت:— هذه الأسئلة ليست مشكلة.صمت الناس.— المشكلة أن نحتاج إلى شخص واحد حتى نشعر أن لدينا جوابًا.---في الطرف الآخر من الساحة، كان سليم يتحدث مع فارس.قال فارس:— ستعود الفوضى.رد سليم:— ربما.— أنت تقولها وكأن الأمر لا يعنيك.— بل يعنيني.ثم نظر إلى المدينة.— لكنني تعلمت شيئًا.— ماذا؟— عندما كنت أقول للناس: «اتبعوني وسأحميكم»، كنت أظن أنني أقدم لهم حلًا.ابتسم بسخرية.— الآن أدركت أنني كنت أقدم لهم شيئًا أخطر.

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status