ليرتوي قبرك

ليرتوي قبرك

last update最後更新 : 2026-09-11
作者:  FARAHA HALAwLAw剛剛更新
語言: Arab
goodnovel16goodnovel
評分不足
12章節
3閱讀量
閱讀
加入書架

分享:  

檢舉
作品概覽
目錄
掃碼在 APP 閱讀

故事簡介

قوة المرأة

التشويق

حب وكراهية

فتاة سيئة

محام

أم وحيدة

بعد الطلاق

الندم

تبدأ الحكاية بمشهد غامض داخل مقبرة يخيّم عليها البرد والسماء الرمادية؛ رجل يقف أمام قبر، يحمل في يده قارورة مملوءة بالدم، ويسكبه فوق التراب والحروف المحفورة على شاهد القبر بخشوع مخيف، قبل أن يهمس بوعد غامض: «سأُصفّي دماءهم جميعًا… حتى يرتوي قبرك.» منذ تلك اللحظة، يبدو الموت كأنه ليس النهاية، بل بداية لسلسلة من الأسرار التي ستعيد تشكيل حياة نوال الخوري بالكامل.

查看更多

第 1 章

قبر ودم

أخذت نوال نفسًا عميقًا في المقابل، تناول هو كراسة وقلمًا، مستعدًا لالتقاط كل ما سيقوله هذا الصمت الثقيل قبل الكلمات أخذت نوال نفسًا عميقًا، كأنها تحاول أن تملأ بالونًا بالهواء حتى حافته، ثم تتركه ينفجر دفعة واحدة ، كان صدرها يرتفع ببطء، وعيناها لا تستقران على شيء ثم قالت: " منذ جنازة طليقي... وأنا في دوامة لا أفهمها، أيها الطبيب " ، رفع الطبيب نظره إليها مباشرة، دون أن يكتب هذه المرة: "وكيف توفّي طليقك يا تُرى؟" أجابت بهدوءٍ مضطرب، كأنها تلتقط الكلمات من مكان بعيد: "لا أذكر... لكنه الآن حي ، وهو زوجي."

"سأُصفّي دماءهم جميعًا... حتى يرتوي قبرك "

الفصل الاول

قبر ودم

كان واقفًا عند قبرٍ مجاور،عيناه لا تنظر الى ما حوله ، ولا إلى النعش… بل إلى اسمٍ محفورٍ في الحجر، كأنه جرحٌ مفتوح اب ان يبرأ ، بدا وجهه شاحبًا جدًا، ونظره شاخصا ، ضيّقت عيني أحاول أن أرى ما الذي كان يخرجه من معطفه... رأيته ينحني قليلًا تابعته بصمت ثم رأيته يُخرج شيئًا من معطفه وللحظة ظننتها قنينة ماء...لكن الرائحة وصلت قبلي إلى الحقيقة

اللون الأحمر ، وتلك الكثافة الثقيلة!!! لم تترك مجالًا للشك كان دمًا……

•••

أوراق الأشجار تتحرّك ببطء، متناغمةً مع الرياح الباردة ، السماء ملبّدة بالغيوم الرمادية، تنذر ببكاء الغيوم صفعت تلك الرياح وجهه وأنا شاردة النظر وضائع العقل احدث بنفس بعجب غريبٌ جدًا...لم أكن أعلم أن الموت يمكن أن يكون صامتًا إلى هذا الحد ولم أتخيّل يومًا أن الميت يبدو... يبدو كما النائم، لكن …نومًا بلا يقظة ، ما زالت صورته عالقة أمام عيني، وما زالت ابتسامته لم تفارق ذهني، لكن كل شيء بدا متلاشيًا حين لفّوه بالكفن الأبيض.

بدا كطفلٍ في اللفة...لكن الفرق أن هذا خرج إلى الدنيا، وذاك خرج منها وضعوه في التابوت... ببرود ثم أنزلوه ببطء إلى القبر،إلى تلك الحفرة الضيقة،إلى ذلك الظلام الدامس ، ثم مضت ..مضت الجنازة كما تمضي كل الجنازات: وجوه شاحبة، دعوات محفوظة، وبكاء لا يصل إلى القلب ، التراب يُهال فوق القبر، وكأن الأرض تؤدي واجبًا اعتادته ، كان قلبي مبتلًا، لكن عيني أبت أن تفيض وفي لحظة ودون وعي، تحرّكت عيناي... فاذا بها تقع عليه ، كان جالسًا هناك لكنّه... لم يكن جزءًا من المشهد فبعد انتهاء الدفن، وبعد أن خفَّت أصوات العزاء،كان لا يزال هناك لم يكن بعيدًا جدًا، بدت صورة واضحة لي وأنا أقف عند قبر زوجي تحرّكت لا إراديًا، واقتربت خطواتي.

كان واقفًا عند قبرٍ مجاور،عيناه لا تنظر الى ما حوله ، ولا إلى النعش… بل إلى اسمٍ محفورٍ في الحجر، كأنه جرحٌ مفتوح اب ان يبرأ ، بدا وجهه شاحبًا جدًا، ونظره شاخصا ، ضيّقت عيني أحاول أن أرى ما الذي كان يخرجه من معطفه... رأيته ينحني قليلًا تابعته بصمت ثم رأيته يُخرج شيئًا من معطفه وللحظة ظننتها قنينة ماء...لكن الرائحة وصلت قبلي إلى الحقيقة

اللون الأحمر ، وتلك الكثافة الثقيلة!!! لم تترك مجالًا للشك كان دمًا……

دمٌ طازج، داكن، ينساب ببطء فوق التراب، حتى تشبّعت به الحروف المحفورة على القبر كان يتسلّل فوق الأرض...لكن بدا وكأنها ترفض أن تتشرّبه أمّا هو... فلم يرتجف،لم يتردّد،ولم يرمش حتى بدا كأنه تمثالٌ بلا روح كان يفعل ذلك بخشوعٍ مرعب،كأنه يؤدي صلاةً سرّية لا يعرفها سواه وكان ذلك وحده كافيًا ليرسل قشعريرة باردة إلى جسدي تقدّمتُ خطوة رغم ارتجاف ركبتيّ، ثم رأيت شفتيه تتحرّكان...كان يهمس ، همسٌ خافت، بالكاد يُسمع...لكنه اخترقني كالسهم "سأُصفّي دماءهم جميعًا... حتى يرتوي قبرك "

حينها فقط أدركت: هذا الرجل لا يودّع ميتًا...إنه يعقد وعدًا

ووعده... لم يكن للحياة ، وما إن وقع ذلك على أذني، حتى تجمّدتُ في مكاني للحظات ابتلعتُ غصّتي، وشعرت بأن أطرافي قد بردت على نحوٍ مرعب ، تحرّكتُ بسرعة عبر المقابر المتراصّة،أواصل سيري دون أن ألتفت ، خرجت من أسوار المقبرة، واتجهت مسرعةً إلى سيارتي جلست خلف المقود لدقائق،أحاول استيعاب ما رأيت.

كانت الأسئلة تتزاحم في رأسي: هل كان ذلك حقيقيًا؟

ما الذي رأيته قبل دقائق؟لم أجد إجابة، فأدرتُ المحرّك وقدتُ سيارتي ، عدتُ إلى البيت... لكن المشهد ظلّ يرافقني

ذلك الرجل... وتلك القنينة الممتلئة بذلك السائل الثقيل...

من... من الذي يبلّل قبرًا بالدم؟ تأملتُ المبنى الهائل أمامي، ذلك المبنى الذي يتوسّط المدينة كم مرّة دخلته دون أن أراه حقًا؟ اليوم بدا لي كأنه يقف في القمّة، يراقبني وأنا أعود مثقلةً بما رأيت.

اتجهتُ إلى الداخل صعدتُ المصعد وضغطتُ الأزرار وصولًا إلى الطابق الذي أسكنه ، حيّاني بعض الناس، وكنت بالكاد أردّ التحية بابتسامةٍ خفيفة لا تصل إلى عيني ، دخلتُ شقّتي أغلقتُ الباب خلفي بهدوء... وكأن أي صوتٍ زائد قد يعيد فتح القبر الذي تركته هناك.

ما إن خطوتُ إلى الداخل حتى ركض عالمي الصغير نحوي، أحاط خصري بذراعيه الصغيرتين، ورفع رأسه مبتسمًا وهو يقول بنبرته المعتادة: " مرحبًا أمي " ابتسمتُ بخفوت، مررتُ يدي على شعره الناعم، وأجبته بصوتٍ حاولتُ أن أجعله طبيعيًا: "أهلًا يا ماما"

كفّه الدافئة احاطت بأطرافي الباردة يجرني إلى الداخل

و يحادثني بحماس عن يومه، عن المدرسة، عن أصدقائه، عن أشياء بسيطة... كان يُفترض أن تُنقذني ، كنت أسمعه...لكن عقلي لم يكن معه إطلاقًا ذلك المشهد يصرّ على البقاء...يصرّ على مرافقتي. هل كان ما رأيته جريمة قتل؟ أم طقسًا... صلاةً غريبة لا أفهمها؟ هل كان الدم بشريًا؟ لا... مستحيل ربما كان... دمًا حيوانيًا فقط. تنهدتُ، حين شدّ رامز يدي فجأة انحنيتُ إليه وابتسمت، محاولة أن أبدو حاضرة.

لكنني لم أكن هنا كنتُ قد دفنتُ طليقي، والد طفلي، قبل ساعاتٍ فقط... ذلك الرجل الذي عشتُ معه أجمل سنين العمر، تقاسمنا الحلوة والمرة ، لكن... ومع ذلك، بدا المشهد الذي رأيته في المقبرة أوضح في ذهني من جنازته نفسها كأن جنازته بهتت في ذاكرتي،ً بينما ذلك المشهد... ازداد وضوحًا.

جاء صوت الخادمة من الخلف، ترحب بقدومي فطلبتُ منها أن تجهّز رمز للنوم ، فتعلّق بي أكثر، رافضًا الابتعاد ، حاولتُ تهدئته بالكلام، ثم بالإقناع، ثم بالصبر... دون جدوى أخيرًا أشرتُ لها، فأخذته إلى الداخل وسط احتجاجه ، أخذتُ نفسًا عميقًا ، أنا أعرفه... عنيد، يشبهني كثيراً تأملتُ الفراغ الذي تركه للحظة، قبل أن أنزع سترتي السوداء وألقي بها على الأريكة الجلدية.

كنت أرتدي سوادًا يليق بسواد هذا اليوم،ومع ذلك بدوتُ أنيقة

فأنا... حتى في الجنازات، أحرص أن أبدو مهندمة ، تمدّدتُ على الأريكة، والمشكلات تضرب رأسي بلا رحمة.

اسمي نوال الخوري ، سبعة وثلاثون عامًا ، محامية جنائية أعيش وانا ادافع عن أشخاص لا أؤمن ببراءتهم ، أنا مطلّقة... أو ربما أرملة الآن ، فقبل ساعات مضت كنت أقف عند قبر طليقي ، ومنذ ذلك الحين، لم أعد متأكدة من معنى أي شيء رسمي في حياتي.

فاعوام كاملة لا تختفي لمجرد أن العلاقة انتهت بورقة طلاق

لذلك أستخدم "مطلقة" أحيانًا... وأحيانًا أخرى أشعر أن "أرملة" أقرب للحقيقة.

كنت فيما مضى أمّ لطفلين... أم الآن فلدي رامز، ذو الستة أعوام، الذي ما زال يظن أن العالم يمكن فهمه ، أما أنا... فقد توقفت عن هذا الاعتقاد منذ وقت طويل ، الناس يقولون إنني ناجحة وهم محقون في شيء واحد فقط: القضايا لا تُنهكني بل تنتهي عندي ، لا أدافع عن الأبرياء دائمًا في الحقيقة... نادرًا ما يحدث ذلك.

أنا أدافع عمّن يستطيع الدفع... أولئك الذين يملكون ما يكفي من المال ليعيدوا كتابة الحقيقة بدأت حياتي المهنية في مكتب صغير بالكاد يُعرف اسمه ملفات بسيطة، قضايا رخيصة، وأتعاب بالكاد تكفي الإيجار.

أما الآن... فأنا أعمل في واحدة من أكبر شركات المحاماة في المدينة قضايا أكبر، أموال أكبر، وأسرار أثقل ، البعض يصفني بالقسوة والبعض الآخر لا يجد كلمة ألطف من "فاسدة".

ربما لا يخطئون كثيرًا، ففي هذه المهنة، لا أحد يصل إلى القمة وهو نظيف اليدين.. تمددتُ قليلًا على الأريكة، أُسافر في أفكاري محاولًا استدراج النوم كي يأتي لكن كلما أغمضتُ عينيّ، عاد نفس المشهد ليضرب جفوني من جديد وبعد حربٍ صامتة مع ذاتي، استسلمتُ أخيرًا للنوم.

لم تمضِ سوى ساعاتٍ قليلة من غفوتي حتى رنّ هاتفي قرب الفجر نظرة واحدة إلى الشاشة كانت كافية لتوقظني تمامًا:

رقم المكتب تنهدتُ قبل أن أجيب بتثاقل ، جاءني صوت زميلي متوترًا، خافتًا على غير عادته، يحمل في نبرته قضية جديدة تبعث على القلق.

اعتدلتُ في جلستي شعرتُ وكأنها بداية شيءٍ ما... لا أعرف ما هو، لكن إحساسًا غريبًا تسلّل إلى صدري تساءلتُ بسرعة:

" ما الأمر؟" ساد لحظة صمت، ثم قال: " جريمة قتل... لكن الغريب فيها ليس القتل نفسه"

شدّدتُ قبضتي على الهاتف،و سألته عن التفاصيل، فبدأ يتحدث بصوتٍ منخفض: " الضحية وُجدت في مستودعٍ مهجور خارج المدينة لا آثار مقاومة تُذكر... ولا سلاح في المكان"

توقف لحظة، ثم أضاف: " لكن الدم... كان مفقودًا تقريبًا"

شعرتُ بقشعريرة حقيقية تسري في ظهري "دمٌ مفقود؟"

عاد ذلك المشهد إلى رأسي فجأة ، أكد بصوتٍ أكثر وضوحًا:

" الجثة كانت شبه جافة...وكأن أحدهم أفرغها عمدًا، كمن يعصر ثوبًا مبتلًا." أغمضتُ عينيّ بقوة،ومجددًا عاد المشهد ذاته ، جاءني صوته عبر الهاتف، ضبابيًا: " نوال؟ هل أنتِ معي؟"

فتحتُ عينيّ ببطء ثم سألتُ:" هل عُرفت هوية الضحية؟"

أجاب:" ليس بعد ، لكن وُجد بالقرب من الجثة قطعة قماش ملوّثة بالدم... ليست من ملابس الضحية"

ابتلعتُ ريقي وسألت:" وأين هي الآن؟" ، " في المشرحة... والقضية تحولت رسميًا إلى جريمة قتل متعمّد " ساد صمتٌ قصير، كان أثقل من الكلمات ثم أردفت بهدوء لم أعرف من أين جاء:" سأحضر"

أغلقتُ الهاتف، وجلستُ أحدّق في الفراغ لم أكن أحتاج إلى دليل...ولا إلى تقرير كنتُ أعرف... أن الدم الذي رأيته في المقبرة لم يكن وحيدًا، وأن ذلك الرجل لم يكن يودّع ميتًا كان يفتتح سلسلة جلتُ بنظري في الأرجاء، أخذتُ نفسًا عميقًا، وهمستُ لنفسي:" يا إلهي... هل دخلتُ قضية كنتُ شاهدةً عليها؟"

نهضتُ، وقدماي بالكاد تحملانني ، اتجهتُ إلى الغرفة، وأخذتُ حمامًا دافئًا ، ارتديتُ ثوبًا داكنًا بسيطًا، لكن حتى البساطة عندي لا تُترك للصدفة ، مرّرتُ يدي عليه سريعًا، كأنني أتأكد أنه لا يخون الصورة التي أريدها ، في الأعلى، انعكست شقتي على الزجاج الممتد: مساحة واسعة، نظيفة، مرتبة بدقة مبالغ فيها كل شيء فيها يبدو محسوبًا... حتى الفراغ.

في الأسفل، كانت سيارتي السوداء تنتظرني بصمت لامع لم تكن مجرد وسيلة نقل، بل جزءًا من المشهد الذي أحرص دائمًا أن أكون فيه في المنتصف وقفتُ أمام المرآة للحظة امرأة في السابعة والثلاثين... ملامح متماسكة، وعينان لم تنمَا.

نزلتُ مع رامز إلى المرآب ، كان يقفز حولي كعادته، لا يتوقف عن الثرثرة:" اليوم لدينا حصة رسم! تعرفين؟ المعلمة قالت إن رسوماتي جميلة... وأيضًا سامر أخذ قلمي أمس ولم يُعدْه!

كنتُ أومئ أحيانًا، وأجيب أحيانًا، وأغيب أكثر ، فتحتُ له باب السيارة، ساعدته على الجلوس، ثم قدتُ خارج المبنى

المدينة تستيقظ ببطء، والشمس تتسلل بين الأبنية " أمي؟

لماذا أنتِ ساكتة؟"

تنبهتُ فجأة:" ماذا قلتَ يا صغيري؟" زفر بضيقٍ طفولي: "قلتُ لكِ إنني أريد أن أكون شرطيًا عندما أكبر... أو محاميًا مثلك! " شدّني كلامه ابتسمتُ رغماً عني:"أتمنى أن تختار مهنة لا تُرهق قلبك ، ضحك، ثم عاد للكلام... كثير الكلام، يتحدث بلا توقف ، كنتُ أقود، وعقلي ليس على الطريق ، كان هناك عند مستودعٌ مهجور، وجثةٌ جافة، ودمٌ غائب توقفتُ أمام المدرسة نزل رامز مسرعًا، ثم عاد فجأة، فتح الباب، وألقى بنفسه في حضني:"أحبكِ أمي"

شدّدته إليّ بقوة، كأنني أتشبث بشيءٍ حقيقي وسط هذا العبث

" وأنا أحبك أكثر" ركض إلى الداخل، ولوّح لي بيده بقيتُ في السيارة لحظة أطول يدي على المقود، ونظري عالق في شيء لا أراه ، المدينة أمامي بدت مرتبة بشكل مريب ... وكأنها لا تعترف بما في رأسي تحركتُ أخيرًا.

أملك كل ما يفترض أن يجعل الحياة أسهل: المال، النفوذ، الاسم

لكن لا شيء من ذلك يفسر لماذا لا يغادر ذلك القبر ذهني ذلك المشهد... لم يكن يجب أن يبقى ، أدرتُ المحرك من جديد وانطلقتُ نحو المشرحة ونحو الحقيقة... تلك الحقيقة التي لم أكن أعرف إن كنت مستعدة لمواجهتها ربما...لم أكن مستعدة ، لكنني، بطريقة ما، كنت قد أقحمت نفسي فيها بالفعل...

展開
下一章
下載

最新章節

更多章節
暫無評論。
12 章節
قبر ودم
أخذت نوال نفسًا عميقًا في المقابل، تناول هو كراسة وقلمًا، مستعدًا لالتقاط كل ما سيقوله هذا الصمت الثقيل قبل الكلمات أخذت نوال نفسًا عميقًا، كأنها تحاول أن تملأ بالونًا بالهواء حتى حافته، ثم تتركه ينفجر دفعة واحدة ، كان صدرها يرتفع ببطء، وعيناها لا تستقران على شيء ثم قالت: " منذ جنازة طليقي... وأنا في دوامة لا أفهمها، أيها الطبيب " ، رفع الطبيب نظره إليها مباشرة، دون أن يكتب هذه المرة: "وكيف توفّي طليقك يا تُرى؟" أجابت بهدوءٍ مضطرب، كأنها تلتقط الكلمات من مكان بعيد: "لا أذكر... لكنه الآن حي ، وهو زوجي.""سأُصفّي دماءهم جميعًا... حتى يرتوي قبرك "الفصل الاول قبر ودمكان واقفًا عند قبرٍ مجاور،عيناه لا تنظر الى ما حوله ، ولا إلى النعش… بل إلى اسمٍ محفورٍ في الحجر، كأنه جرحٌ مفتوح اب ان يبرأ ، بدا وجهه شاحبًا جدًا، ونظره شاخصا ، ضيّقت عيني أحاول أن أرى ما الذي كان يخرجه من معطفه... رأيته ينحني قليلًا تابعته بصمت ثم رأيته يُخرج شيئًا من معطفه وللحظة ظننتها قنينة ماء...لكن الرائحة وصلت قبلي إلى الحقيقة اللون الأحمر ، وتلك الكثافة الثقيلة!!! لم تترك مجالًا للشك كان دمًا……•••أوراق الأشجار
last update最後更新 : 2026-09-11
閱讀更多
تسعة اشهر
كانت رائحة المُعقّم أول ما استقبلني ، نفّاذة، حادّة، كأنها تحاول عبثًا إخفاء رائحة الموت ، الممر طويل، أبيض، وصامت على نحوٍ مريب خطواتي كانت ثابتة ، هذه ليست زيارتي الأولى للمشرحة، لكنها المرة الأولى التي أشعر فيها أن عقلي يسبق جسدي .حيّاني الطبيب الشرعي بإيماءة مقتضبة ، ملامحه متعبة، وعيناه توحيان بأن ما سأراه لن يكون عاديًا ، واصلنا السير، وهو يشرح التفاصيل: " الضحية رجل في منتصف الأربعينيات، قال وهو يتقدّم أمامي " لا آثار كفاح واضحة، ولا جروح دفاعية"توقف أمام درجٍ معدني، وضع يده على المقبض، ثم التفت إليّ:"لكن ما يثير القلق... ليس سبب الوفاة فقط" أومأتُ له أن يكملسحب الدرج ، الصوت المعدني الحاد شقّ الصمت في رأسيكانت الجثة ممددة ، جلدها شاحب على نحوٍ غير طبيعي، كأن الحياة انسحبت منها ببطءٍ متعمّد.اقتربتُ خطوة... ثم تجمّدت ، تجمّدتُ وكأنها المرة الأولى التي أرى فيها جثة، رغم أن عملي جعلني أرى عددًا لا يُحصى منها عشرات الجثث... لكن هذه المرة لم يكن الموت غريبًا فقط ، شعرتُ وكأنني رأيت هذا المشهد من قبل...لكن في شخصٍ أقرب.من؟ ومتى؟ لست متأكدة تمامًا لكنه كان مألوفًا بشكل كبير
last update最後更新 : 2026-09-11
閱讀更多
اين حدث
تراجعتُ إلى الخلف خطواتٍ دون وعي، كأنني أفقد توازني مع الواقع، وما إن انتبهتُ لنفسي حتى وجدتني أركض بسرعة نحو موقف السيارات ، كل ما أردته... سيارتي لم أعد أستطيع فهم أي شيء مما يقوله راضي ، كنت أشعر أنني أكاد أفقد صوابي.سأذهب إلى ابني ، كيف... كيف يقول إن طفلي لم يبلغ عامه الأول بعد؟ أكاد أجن وأنا أركض بين السيارات، أتلفّت حولي بقلق، توقفت فجأة ، نظرتُ حولي مرة... ثم مرة أخرى لا شيء ، لم أجدها ، لم أجد سيارتي ، مع أنني متأكدة تمامًا أنني ركنتها هنا قبل أن أدخل.همستُ بارتباك، بالكاد خرج الصوت من بين شفتيّ: " كيف... أين... أين سيارتي؟" بدأتُ أدور بعيني بين صفوف السيارات، أبحث بعجلة، كأنها قد تختبئ فجأة بين الهياكل المعدنية.ركض راضي خلفي وهو يناديني ، التفتُّ إليه بسرعة كان صدري يعلو ويهبط من شدة التوتر، وصوتي خرج مرتجفًا أكثر مما أردت:" أنا... لا أجد سيارتي" توقف لحظة ينظر إليّ... ثم ضحكلكنها لم تكن ضحكة سخرية هذه المرة ، كانت قصيرة، مترددة... أقرب إلى دهشة ممزوجة بالقلق.قال وهو يشير بيده أمامنا: " نوال..." ثم أضاف ببطء كأنه لا يصدق ما يسمعه: " سيارتك هناك... أمامك مباشرة" تج
last update最後更新 : 2026-09-11
閱讀更多
قضية مليونية
قدتُ السيارة متجهةً إلى شقتي ، أو... إلى المكان الذي يفترض أن تكون فيه شقتي ، توقفتُ فجأة حدّقتُ أمامي طويلاً ، المبنى... لم يكن مكتملًا ، هيكل إسمنتي عارٍ، بلا نوافذ، بلا أبواب، بلا حياة ضيّقتُ عينيّ، وهززتُ رأسي بشرود "أين...أين اختفى المبنى؟" خرج السؤال مكسورًا ، ضغطت يدي على المقود بقوة، ثم ضربتُ جبيني عليه بخفة وأنا أتمتم: " ما الذي... ما الذي يحدث معي؟ هل أفقد عقلي؟ أم أنني فقدته أصلًا؟"تنفستُ باضطراب " هل أنا أحلم وأنا مستيقظة؟" رفعتُ رأسي فجأة، وفكرة عبثية ارتطمت بعقلي ، هل... هل عدتُ بالزمن؟ كما في الأفلام؟ ضحكتُ ضحكة قصيرة، بسخرية مريرة " سحقًا، ماذا تقولين يا نوال؟" أدرتُ المقود بعنف. وانا اتمتم لنفسي " قدِ السيارة... عدِ أدراجك." ثم خطرت في بالي ماذا لو فعلا انا في الماضي !!! وفي محاولة لمجاراة ما يحدث معي توجهتُ إلى موقعي القديم إلى منزلي السابق ، شقتي البسيطة توقفتُ هناك ، نزلتُ بخطوات مترددة، اتجهتُ مباشرة إلى الباب أدخلتُ كلمة السر ، فانفتح الباب.وقبل أن أستوعب المشهد...سمعتُ صوته ، نعم صوته كان متجهاً نحوي " أخيرًا عدتِ!" قالها وهو يهدهد الطفل على كتفه " انه
last update最後更新 : 2026-09-11
閱讀更多
الكوابيس يجب الا تتسرب
لوّحت نوال بيدها نافية، وقد اشتدّ اضطرابها، ورفضت في داخلها هذه القضية السوداوية رفضًا جازمًا، بضميرٍ حيّ يصرخ أن البراءة هنا لا تنتمي لهذا الرجل ، كان الرجل في نظره قد ارتكب أبشع ما يمكن أن يُرتكب بحق طفلةٍ صغيرة، ولم يكن الحديث عن تبرئته سوى محاولة لقلب المعنى ذاته ، لم تستطع تقبّل الفكرة؛ كيف يُطلب منها أن تُعيد تشكيل الحقيقة، وأن تُحمّل أمًّا ضعيفة ما لا يُحتمل، بينما يُمحى ثقل الجريمة عن الفاعل الحقيقي؟تنهد مروان ونهض من مكانه، ثم اقترب منها بخطوات هادئة"نوال... أرجوك، ما بالك؟" رفعت عينيها إليه بحدّة " ما بالي؟ بالي أنني أحاول ألّا أفقد إنسانيتي ، هل تريدني أن أتحول إلى شخص مخيف، مجرم إلى هذا الحد، أدافع عن إنسان مظلم كهذا؟" أمسكها بكتفيها برفق، محاولًا تثبيتها " اسمعي... في مجال العمل لا يوجد أبطال ولا أشرار ، ليست لديكِ مشكلة شخصية مع الأم ، ولو أن الأم دفعت لكِ المبلغ نفسه، لكنتِ تدافعين عنها الآنالمسألة ببساطة أنها لم توكّلك، بل وكّلت محاميًا فشل في عمله أين الجريمة في ذلك؟" هزّت نوال رأسها ببطء، لكن اقتناعه لم يصل إليها ، كانت كلماتُه تمرّ فوقها دون أن تستقرّ ، زفر مر
last update最後更新 : 2026-09-11
閱讀更多
نجلاء
انتهى الإفطار بهدوءٍ متقطّع، كأنه لم يكتمل أصلًا، بل تفرّق بين اللقمات والكلمات القليلة التي قيلت ثم سقطت في الصمت ، واحدًا تلو الآخر، بدأ كلٌّ منهم يستعد ليومه، كأن البيت نفسه يغيّر إيقاعه مع لحظة الخروج ، اقتربت نوال من مرام، وانحنت قليلًا لتكون في مستواها، ثم قبّلتها على رأسها قبلةً سريعة لكنها ممتلئة بدفءٍ أموميٍّ تلقائي، لا يحتاج إلى كلام ، شدّت على يدها لحظة، وكأنها تحفظ ملامحها قبل أن تخرج من الباب "إلى اللقاء يا ماما." خرجت الكلمة من الطفلة بنبرةٍ خفيفة، مألوفة، كأنها جزء من طقس يومي لا يكتمل بدونه الصباح ، رفعت مرام يدها الصغيرة تلوّح بسرعة، ثم التفتت نحو والدها، وكأنها تنتظر دوره في إغلاق هذا المشهد الصباحي المعتاد.ابتسم مروان لها، تناول مفاتيحه بهدوء، ثم اقترب من نوال للحظة قصيرة توقّف أمامها، كأنها جزء ثابت من وداعه اليومي، ثم انحنى قليلًا وقبّل خدّها بخفة، يضيف إلى الروتين تفصيلة صغيرة لا يلتفت إليها أحد: "إلى اللقاء، زوجتي العزيزة" ابتسمت نوال ابتسامة صغيرة، بالكاد تُرى، واكتفت بصمتٍ خفيف وهي تودّعهما بعينيها ، ثم أغلقت الباب خلفهما ، ساد البيت سكونٌ مختلف، أثقل قليلًا
last update最後更新 : 2026-09-11
閱讀更多
توقف عن لومي
وصلت نوال إلى المدرسة، وكان شعور ثقيل يجثم على صدرها كأن الهواء نفسه صار أكثر كثافة ، لم تكن تعرف لماذا، لكن القلق جاءها دفعة واحدة، حادًا وغير مبرر، حتى تمتمت لنفسها وهي تنظر إلى البوابة: "مرام؟" لم تنتظر الفكرة أن تكتمل ، أوقفت السيارة بسرعة، ونزلت منها وكأن شيئًا يدفعها من الداخل ، دخلت مسرعة، وصوت خطواتها يسبقها:"مرام! مرام أين أنتِ؟"لكن المكان كان غريبًا على نحوٍ مقلق... فارغًا أكثر مما يجب الهدوء لم يكن طبيعيًا، بل ثقيلًا، كأن المدرسة أُغلقت فجأة وبقيت هي وحدها ، وفجأة... تبدّل كل شيء ، لم تعد ترى الجدران بوضوح. لم تعد تسمع إلا صدى صوتها وهي تركض بين ممرات خالية، ثم إلى ساحة الألعاب، عيناها تبحثان بشكلٍ يائس، ودموعها بدأت تنزل دون إذن.توقفت فجأة ، شعرت بشيء تحت قدمها ، تراجعت ببطء، وانحنت وهي ترتجف... دبوس شعر وردي تجمدت لحظة، ثم التقطته بأصابع غير مستقرة نظرت إليه طويلًا، وكأن الذاكرة تصرخ قبل أن تفهم: "هذا... دبوس مرام..." ارتجف صوتها وهي ترفع يدها إلى فمها: "يا إلهي... لقد... لقد وضعت جهاز التتبع في الدبوس... لا... لا يا مرام... لاااا!" سقطت على الأرض فجأة، وانكسر صوتها إل
last update最後更新 : 2026-09-11
閱讀更多
خاطفة
وصلت نوال إلى المشرحة بخطوات سريعة تكاد تسبق أنفاسها دفعت الباب الزجاجي ودخلت دون أن تمنح المكان فرصة ليهدأ حيّت باقتضاب، وسألت فورًا عن المسؤول، ثم أخرجت بطاقتها الرسمية ولوّحت بها أمام الموظف كأنها تريد اختصار كل المقدمات بعد لحظات، خرج الطبيب المختص " مرحبًا، سيدة نوال الخوري." قالت وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة: " بشأن الجثة التي نُقلت قبل أمس" " نعم، ماذا بشأنها؟" "هل نُقلت معها أي سلسلة أو شيء مشابه؟ أي متعلّق شخصي غير مُسجّل؟"عقد حاجبيه بشك: "تعنين المرأة التي توفيت بعد أن دُفعت من الأعلى؟" هزّت رأسها نافية بسرعة: " لا، لا أتحدث عن تلك. أقصد الجريمة الأخرى... الجثة التي نُقلت بعد وفاتها إثر سحب الدم كاملًا من جسدها" توقف لحظة، يسترجع السجلات في ذهنه، ثم هزّ رأسه ببطء: " لا، صراحةً لا توجد حالة بهذه المواصفات" مرّت يدها في شعرها بتوتر واضح: "كيف لا يوجد؟... لقد تلقيت اتصالًا ذلك الصباح بخصوص تلك الجثة."أخرجت هاتفها بسرعة، فتحت سجل المكالمات، ومدّته نحوه نظر إلى الشاشة لثوانٍ، ثم قال: " هذا الاتصال كان بخصوص المرأة التي سقطت من الأعلى، لا غيرها." تصلّب فكّها ، شعرت بأن شيئًا داخلي
last update最後更新 : 2026-09-11
閱讀更多
شريط مشوه
"نوال... نوال... "كان صوت مروان يأتيها من مسافةٍ بعيدة، كأنه يخترق طبقاتٍ كثيفة من الضباب شعرت بلمساتٍ خفيفة على خدّها، إيقاعها بطيء، حذر، كمن يخشى أن يوقظ شيئًا هشًّا أكثر مما هو مستيقظ ، فتحت عينيها السقف السرير ، وجه مروان قريب منها، مسندًا رأسه على كفّه، راقدًا على جانبه، يربّت خدّها بيده الأخرى ، حدّقت فيه طويلًا دون أن تتكلم، كأنها تحتاج وقتًا لتتعرّف على ملامحه من جديد، كأن وجهه مألوف... لكنه لا ينتمي تمامًا إلى اللحظة ثم تحرّكت عيناها بسرعة في الغرفة، تتفحّص المكان بقلقٍ خفي، تتحقق من الجدران، من الظلال، من الباب، من الواقع نفسه سألها بصوت مبحوح من النعاس: "هل شاهدتِ كابوس؟" نظرت إليه ، كان البكاء يصعد في حلقها ببطء، خانقًا، ثقيلاً، كأن صدرها ممتلئ بشيء لا تستطيع لفظه " لا أدري يا مروان... لم أعد أعرف" أغمضت عينيها، وبدأت تبكي بصمت دموعها تنساب بلا صوت، بلا ارتجاف، كأنها تستسلم أخيرًا لثقلٍ طويل قاومته كثيرًا تنهد مروان، واقترب أكثر، وسحبها إلى حضنه " هشش... لا بأس... حسنًا..." اعتدل قليلًا، اتكأ على ظهر السرير، وجذبها لتستلقي على صدره صار رأسها تحت ذقنه، وأنفاسها تضرب قميصه ب
last update最後更新 : 2026-09-11
閱讀更多
المقبرة
تنهد الطبيب وهو ينظر إليها، بينما كانت هي خافضة رأسها، تحدّق في يديها كأنهما الشيء الوحيد الثابت في عالم يتفكك بين أصابعها ، رفعت رأسها فجأة، وصوتها خرج منخفضًا ومشدودًا:" صرت أخاف أن أرمش، أيها الطبيب... أخاف أن أرمش فأجد نفسي في مكانٍ آخر... في نقاشٍ باهت لا أعرف كيف بدأ."ابتسم الطبيب ابتسامة مطمئنة، كأنه على وشك أن يقول شيئًا يضع كل هذا في إطارٍ مفهوم، ثم—صوت مطرقة طرقٌ هادئ... منتظم توقّف كل شيء للحظة، رفعت نوال رأسها الغرفة تغيّرت.لم تعد هناك نافذة نصف مغلقة، ولا مكتب خشبي، ولا أريكة جانبية الضوء اختلف، والهواء نفسه صار أثقل جدران باهتة، مساحة أوسع، وصدى ضربات المطرقة يتردد في مكانٍ غير مرئي حولها ، تلفّتت بسرعة الطبيب لم يعد يجلس أمامها في وضع الاستماع اختفى من موضعه كما لو أن جلوسه لم يكن ثابتًا أصلًا. مكانه أصبح خاليًا، إلا من طاولة مرتفعة، وشخصٍ يقف بعيدًا بملابس رسمية، يطرق بمطرقته على سطح خشبي.مرة... مرتين.. جلسة المحكمة مستمرة جملة خرجت من مكان غير محدد تجمدت نوال. نظرت إلى كفّيها بسرعة، ثم إلى ملابسها لم تعد في العيادة بل في قاعة. قاعة واسعة، باردة، ممتلئة بوجوه لا ت
last update最後更新 : 2026-09-11
閱讀更多
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status