تسجيل الدخولشعر بنظرة الحزن في عين حفيده فأردف بضجر. -طب قوم اتوضي وصلي الفجر معايا انا وجدك حمزة وبعد صلاة الجمعة تاخد بعضك وتمشي. تحرك نحو الخارج سريعاً وهو يهتف بأبتسامة. -يا سلام انت تأمر طبعاً يا حبيبي. وصلوا الثلاثة إلي المسجد وعندما دلفوا بداخله وجدو عدي يصلي في الصف الأول وبجانبه بودا ويزن. كاد ان يخرج مرة أخرى؛ لكن حمزة اوقفه. -رايح فين؟ هاتسيب فرض ربنا عشان الخصام. اومئ له برأسه موافقه الرأي. -معاك حق دا بيت ربنا مش بيتي انا. وبعد أن ادو فرضهم ترجلوا جميعاً خارج المسجد؛ وقف بودا في مواجهته. -بابا انا ماكنتش اعرف اي حاجه صدقني لانا ولا يزن لنا أي دور في اللي حصل. استمع الي حديث ولده جيداً لكن نظرته كانت مسلطة على عين اخيه الصغير الذي هتف بعناد. -طردتني من بيت ابويا وحرمته علياوقولت ماشي لكن انا ماعنديش ڨيلا في زايد عشان اروحها نصيبك بقى ان بيتي يكون قدام بيتكم. ثم اسرع عدي في خطاه وهو يكبت ضحكته على وجهه من عين اخوه الغاضوب. رمق العاصي بطرف عينه يزن الذي جري على عمه حمزة ليسنده. - عمي مال وشك تعبان كده اتسند عليا يا حبيبي. ليجد العاصي نفسه يسير وسطهم مجبراً مثل كل يوم وإ
احنا بقينا نعتمد على بودا جوزك ويزن ابن عدي اكتر منه ياطمطموانتِ بنفسك كنتي بتشوفي دا وانتِ في الشركة لما بدء يرمي حمل شغله كله على يزن، ومراته كمان لما حست بده كانت بتداري عليه وتصلح من وراه لحد ما بقي يستهبل معاها هي كمان. -عندك حق يا بابا وماحدش فينا بيلوم عمو عاصي على عقابه ليه بس كمان انت عودتنا ان هو يعاقب وانت طبطب هو يشد وانت ترخي يا حمزة. ابتسم على مداعبة صغيرته له؛ ولعب بأصابعه في خصال شعرها وهو يضحك. -حاضر يا ست طمطم بس على الاقل اديني فرصه ازعل منه شوية لأن عمك مش هيسامح بسهولة وانا مش هزعل اخويا مني حتى لو فيها مقاطعة لأخوكي انتِ. اعتدلت طمطم من علي صدره وهي تضحك. -لاء من الناحية دي اطمن ياسين اتفق معانا اننا مش هانسيبكم حتى لو طردنا كلنا؛ بردو هنقعد معاكم وكمان بودا ويزن جايين. -في الحالة دي بقى لازم تستحملوا اي حاجة يعملها. كادت ان تعطيه الاجابه لكن صوت صراخ صغارها اتاها قبل دق الباب من الخارج. -يا لهوي عيالي هايصحو المنطقة يا بابا. جرت لتفتح الباب وتركته يضحك عليها ويأكد لها. -اهم عيالك دول هما اللي هايهدو ويخلوه ينسى الزعل حبه. وصلت سيارة الإسعاف بعاصي ال
نظرت اليه نظرة توددية وربتت على كتفه متفهمة مدى انتمائه لجده. -ياسين بلاش يا حبيبي خليه لوحده النهاردة وهو لما يهدى هيطلع لنا فوق دا حتى جدك حمزة سابه وطلع شقته. -عشان خاطري انتِ خدي البنات واطلعي يا حبيبتي وبعدين يا ستي ماتقلقيش على جدو حمزة طمطم سبقتنا وطلعت ليه والبنات قالولها هايخلوا بالهم من ولادها.تنهدت ليان بثقل واردفت بضيق:-ناناه خدي الواد التقيل ده من علي ايدي؛ وقولي لياسين يودينا لبابي المستشفى دلوقتي.زمجر ياسين واصتقت أسنانه ببعضهم وهو يحاول ان يهمس لها. -بس يا بت انتِ بطلي زن لجدك يسمعنا؛ قولتلك هاخدكم الصبح تشفوه لكن دلوقتي هتروحو تعملوا ايه. اخذت غمزة الطفل من علي يدها وزجتها امامها لتقطع هذا الحديث الذي ربما يتفاقم لأكثر من ذلك ويعلو صوتهم ليصل اليه بالداخل. -طيب طيب زي ما انت عايز تعالوا يا بنات نطلع على فوق.أسرعت بالترجل ومن خلفها؛ ليان وغمزة؛ بينما وقفت لينا الهادئة تحمل عاصي الرضيع؛ وتحني رأسها بحزن.وضع اصابعه أسفل ذقنها لينظر في عيناها الدامعه ويجففها بأبهامه. -بتعيطي ليه دلوقتي قولتلك هاوديكي الصبح.بعدت اصابعه عنها وابتعدت بخوف عنه هامسة.-ماتمدش ايدك
وبعد أن ذهب؛ اتكئ حمزة على نفسه بوهن وقصد هو الاخر باب الخروج مغلقه على هذان العنيدان؛ قاصداً الصعود الي شقته وهو يستمع الي صياحهم على بعض.دفعت هي الباب و لجت عليه؛ وعلى وجهها يتراقص شيطانها.-انت خلاص عقلك دا فوت؛ كبرت وخرفت زي ما بيقولو.مع آخر كلمه نطق بها لسانها؛ استوعبت معنى ما تفوهت به؛ لكن سبق السيف العزل. اقتظ وجهه بحمرة الغضب وأشار لها بسبابتها وهو ينهرها بغضب:-اخرجي برة يا غمزة؛ مش عايز اشوفك قدامي؛ ماتخلنيش احاسبك على غلطات غيرك بعنادك ده. -لاء مش هاخرج برة يا عاصي؛ وانت هاتتصل بزين دلوقتي وتقوله يطمن على عاصي؛ ويجيب الولاد وغزل ويجو علي هنا. -جيه اليوم اللي قدرتي توقفي قدامي فيه؛ لاء وكمان بتديني أوامر يابنت عثمان.رفع يده لينزلها على وجنتها؛ لكن حبه لها وقف حائلاً ورده عن ما ينتويه؛ ظلت يده مثبته في الهواء؛ وظلت هي تهزي بهذه الكلمات:-اضرب مستني ايه؛ ليك حق تعملها ماهو ابني الكبير مش هنا عشان يحميني من عصبيتك دي. ابتعد عنها وهو يلوم نفسه وجلس على الفراش معطيها ظهره هاتفاً. -مش ابنك الكبير يا هانم هو اللي بيحميكي؛ وماكانش ابنك من الأساس؛ ولا هايكون بعد كده؛ ربينا وك
اللي هيقرب من الدايرة دي هيدخل معاه وسطها؛ لموا نفسكم وارجعوا مكانكم تاني. وبعد مرور خمسة عشر دقيقة؛ ظلت وصلة التأديب مستمرة طيلتها؛ وصل زين وعدي اليهم وتفاجئو بمنظر الرجال اللذين بدي عليهم الإرهاق؛ وعاصي يكاد يلفظ أنفاسه الاخيرة بين ايديهم. بدي عليه الازعاج وصاح عدي فيهم. -بس انت وهو ايه اللي بتعملو ده؛ وقفو ضرب. لكن لا حياة لمن تنادي؛ فاتجه زين الي ابيه بوجه غاضب. -كفاية يا بابا؛ اأمرهم يبطلو اللي بيعملوه ده؛ عاصي كده هيموت. -انت تخرس خالص؛ وماتستعجلش على رزقك لسه دورك جاي يا زين باشا. -ليه دا كله عملنا فيك ايه عشان تعاملنا المعامله دي؛ ماشي ياسيدي عاقبني زي ما انت عايز بس قولهم يوقفو ضرب فيه بقى. وقف العاصي بكل غضب؛ وجهر بصوته. -انت بتعلي صوتك وتقف قصادي؛ بتتحداني يا زين. تفاقم الأمر بينهم لدرجة ان زين خطف سلاحه من يده مهدداً له. -أه بتحداك ولو ماسيبتش عاصي حالاً ؛ وحياة راس ابويا اللوا احمد السيوفي لأكون متصل بيه دلوقتي حالاً وابلغة يجيب حملة ويجي يقبض على كل اللي هنا. انتبه الجميع الي ما قاله زين؛ توقف الرجال عن ضرب عاصي؛ صمتٍ تام عم المكان وبعدها تحرك العاصي الكبير و
جرت دانا نحو الأعلى لتخبر ليا بكل ما يحدث؛ وتحولت حالة غزل من النقيض الي نقيض اخر؛ ملئت الفرحة وجهها واقترب من زوجها تنفض يد بودا من يده وهي تضحك:-عادي يعني يا حمزة؛ مش مهم اي حاجة تحصل لنا المهم ان هو بخير. جحظت عين حمزة من بلاهة زوجته وهتف فيها وهو مندهش:-و خوفنا عليه طول اليوم دانتى كنتي هتموتي من الرعب عليه من شوية؛ دلوقتي بتقولي عادي. -وقفت غزل واتجهت نحو ليا التي دلفت مسرعة واستقبلتها بين ذراعيها. -اه عادي الواد بيحب مراته؛ واكيد عمل كده عشان يرجعها ليه تاني. وقف حمزة من علي الاريكة متجهاً نحو غرفة ابيه وهو يهتف. -ملعون ا... على ا.. مراته؛ حلال فيه اللي عاصي هيعملوا انا داخل انام جاتكم الغم عيلة... وصل عاصي بأحفاده ورجاله الي ڨيلا فهد الحمصاني؛ وكان متأهباً بأن يكسر رأس من يقف في وجهه او يمنعه من الدخوللكنه وجد فهد يقف بنفسه في استقباله:-دي خطوة عزيزة عليا اوي يا عاصي باشا. -كان ممكن تبقى خطوة ملوثة بدم عدد كبيرمن رجالة مالهمش اي ذنب يا بشمهندس فهد؛ حمدلله على السلامه لحقت تيجي من السفر. ابتسم فهد ضاحكاً على تلميحات عاصي الساخرة:-ما انت عارف كل حاجه يا باشا؛ فوت ب
عاصي :عامله ايه يا امافاطمه:نحمدو يا حبيبي اما انا النهارده عامله لك محشي ورق عنب وبط انما ايه يستهلو بوؤكعاصي:الله الله طب يلا هاتي بسرعه الا انا جعانفاطمه :طب اقعد والبت هاتجبلك الاكلالا قولي صحيح مين البت السافله اللي كانت واقفه ترد عليك وقاعدين عند الحجه توحه دولعاصي: انا عارف يا اما اهي
عاصي:ولما هما حالتهم نيله كده مش كانو يعرفوها مين اللي طالبين منه الحمايه ويخلوها تحط واطي شويه ياابا دي كانت بتكلمني وكأنها بنت وزيرحمزه:ههههههه بس بصراحه يا عاصي ليها حق بعيونها الخضر دول وجمالها ده تتكبر كده علي خلق الله عاصي:حمززززززه لم نفسك انت اصلا لسه دورك جاي وهاطلع كل اللي فيا عليك ا
فضالي: يووه قولتلك لما يجي اخوك هاحكيلكو انتو الاتنين مره واحده انا هاطلع استريح فوق شويه وانت يازين تعالي اطلع معايا خلي ستك تغيرلك هدومك اللي وسختها دي يلازين: ماسي يا جدو يلا بيناصعد فضالي والطفل زين الي بيتهم ودخل الي شقتهم فضالي: بت يا حسنه انتي يابتحسنه وهي فتاه بسيطه غير جميلة جاءت بها ف
اولاً تعريف الأبطال الحج عبدالرحمن فضالي /الاب اللقب :الحج فضالي العمر: خمسة خمسون عام صاحب وكاله لبيع المواد الغذائية في حي الجمالية الزوجه: فاطمه عبد العزيز السن: خمسون عام ربة منزل وبنت عمه وطول عمرها عارفه ان جوزها مش بيحبها الابن الكبير: العاصي فضالي السن:سبعة وعشرون سنة الشكل: اظن ا







