Share

العذراء لثلاثة حراس مافيا
العذراء لثلاثة حراس مافيا
Author: Teddy

1.

Author: Teddy
last update publish date: 2026-08-18 13:30:03

الفصل الأول

وجهة نظر نينا

كانت السماء تمطر في اليوم الذي دفنّا فيه أمي.

لم يكن مطراً خفيفاً أو لطيفاً.

فتحت السماء أبوابها وكأنها غاضبة، وتسكبت المياه الباردة على المظلات السوداء، والوجوه المبتلة، والتربة البنية الطرية التي كانت تنتظر تابوتها.

كانت وُماضات الكاميرات تشتعل من بعيد.

واصطفت السيارات السوداء الطويلة على طول الطريق.

وكان رجال الأمن ينتشرون في كل مكان بنظاراتهم الداكنة ووجوههم الصارمة.

وقف والدي أمام القبر كالتمثال، فكّه مشدود، وأصابعه متشنجة حول مظلته. كانت أطراف بدلته السوداء المصممة خصيصاً له مبتلة، لكنه لم يتحرك.

وكان المحافظ إلى جانبه، ورجال نافذون آخرون يقفون على مقربة، وهم يهمسون بأدعية بدت مزيفة وبعيدة.

وقفتُ خلفهم بقليل، تحت مظلة كان أحد المساعدين يمسكها لأجلي. كان فستاني الأسود يلتصق بجلدي، وكعب حذائي يغوص في الطين.

كان الناس يبكون.

الأقارب، والعمات، وأفراد الكنيسة.

ارتفعت عويلهم مع صوت المطر، ليملأ الهواء حتى شعرتُ بضيق في صدري.

لكنني لم أستطع البكاء. كانت عيناي تحرقانني، لكن الدموع ظلت عالقة في مكان ما خلف أضلعي.

همستُ تحت أنفاسي: "لم تكن لترغب في هذا. كانت تكره المطر دائماً."

"نينا."

لمست يدٌ مرفقي. دافئة. ومألوفة.

التفتُّ لأرى جوش، حبيبي في أيام الثانوية. حبيبي السابق، صححتُ في عقلي، لكننا لم ننطق كلمة "انفصال" أبداً. نحن فقط... توقفنا.

كان يرتدي بدلة سوداء تناسب كتفيه العريضين تماماً. وكان شعره مبتلاً ومبعثراً، وقطرات المطر تنزلق على فكّه. كان هناك شفقة في عينيه، وشيء آخر... شيء حاد.

قال بصوت خافت: "تعالي، إنكِ ترتجفين."

تمتمتُ، على الرغم من أن أصابعي كانت خدرة: "أنا بخير، أريد البقاء."

قال: "لا تستطيعين حتى الشعور بقدميكِ. أنظري إلى نفسكِ، إنكِ تتجمدين."

أخذ المظلة من المساعد دون أن يطلب منه، وانزلقت يده إلى معصمي، لتمسك به أصابعه. كانت قبضته حازمة، ليست مؤلمة، ولكنها ليست لطيفة أيضاً.

قال: "خمس دقائق فقط. تحتاجين للتهوية."

لم يكن هناك هواء. فقط مطر وطين وعطر ورائحة ثقيلة للملابس المبتلة والحزن.

نظرتُ للوراﺀ نحو القبر. كان الكاهن لا يزال يتحدث. طاف اسم أمي عبر المطر وضربني كالصفعة.

ابتلعتُ ريقي وسمحتُ لجوش بأن يقودني بعيداً.

تحرك بسرعة، متخللاً الجمع. حاول الصحفيون الاقتراب، لكن رجال الأمن دفعوهم للوراء. سمعتُ اسم والدي، ثم اسمي، ثم كلمة "اغتيال" تهمس كالمصيبة بين الميكروفونات.

مررنا بصف السيارات ودخلنا المبنى الجانبي للمقبرة، وهو بناء أبيض صغير بطلاء متقشر وباب معدني. لم ألاحظه من قبل أبداً.

فتح جوش الباب وسحبني إلى الداخل.

كانت الغرفة تفوح برائحة الغبار والزهور الذابلة. وكانت هناك نافذة ضيقة واحدة عالية على الجدار، يضرب المطر عليها مثل الأصابع.

أغلق الباب خلفنا، حاهباً الضوضاء في الخارج. وجعل هذا الهدوء المفاجئ أذني تطنان.

لففتُ ذراعيّ حول نفسي. كان فستاني مبتلاً، وشعري ملتصقاً بعنقي.

ولثانية، ضربتني الحقيقة: أمي كانت في ذلك الصندوق في الخارج. لم تكن تجلس في المطبخ، تدندن، أو تراسلني لتسألني إن كنتُ قد أكلت.

تنهدتُ بصوت خافت: "لقد رحلت حقاً."

التفتَ جوش إليّ ببطء. وتلاينت عيناه.

قال: "نينا"، وفي هذه المرة بدا اسمي كما كان في الثانوية، عندما كان يهمس به عند أذني خلف الفصل.

اقترب واحتضن وجهي بكلا يديه. كانت راحتاه دافئتين، وخشنين من التمرين.

قال: "أنا آسف جداً. أعلم كم كنتِ تحبينها."

كسرت كلماته شيئاً ما بداخلي. وشخصت رؤيتي.

اختنقتُ بكلماتي: "كان يجب أن أكون معها. كنتُ في السكن الجغرافي، أقرأ التشريح، وهي كانت..." انكسر صوتي. "ماتت بمفردها في تلك السيارة."

قال بسرعة: "لم يكن بإمكانكِ المعرفة. لم يكن خطأكِ. والدكِ... كان يجب على والدكِ أن..."

صحتُ به: "لا تتحدث عنه!"

توقف، ثم تنهد وسحبني إلى صدره. ارتطم جبيني بقميصه. وشتممتُ رائحة عطره، نفس الرائحة الخشبية التي يضعها دائماً، مزيجة بالمطر والعرق.

همس في شعري: "لا بأس. ابكي يا حبيبتي. ابكي فقط."

وقفتُ مشدودة لبرهة. ثم انزلقت أول دمعة. دمعة واحدة فقط، لكنها حرقَت بشرتي كالحامض.

التفتت أصابعي حول مقدمة قميصه. وخرجت نحيبٌ من صدري، صغيرة ومشوهة. كان يربد على ظهري، ويهمس: "لا بأس، أنا معكِ. أنا معكِ."

لثوانٍ معدودة، كان من الجيد الاستناد إلى شخص ما، وعدم الوقوف بشكل مستقيم مثل والدي، بتصلب تام أمام الكاميرات. ضغطتُ وجهي بقوة أكبر عليه، تاركة الألم يهزني.

ثم شعرتُ به.

بدأت يداه بالتحرك نحو الأسفل. من ظهري إلى خصري. ومن خصري إلى انحناءة وركيّ.

تجمّد جسدي.

همستُ وأنا أبتعد قليلاً: "جوش."

قال وصوته أصبح أكثر ثقلاً الآن: "لا بأس. أنا فقط... أنا هنا."

رفع ذقني بأصابعه. كانت عيناه داكنتين، تتفحصان وجهي، ثم تنزلان إلى فمي.

تسارعت دقات قلبي.

انحنى وقبّلني.

كانت القبلة مفاجئة. اصطدمت شفتاه بشفتيّ، بقوة، ومبتلتين من المطر. لم يكن فيها أي لطف. لا مساحة. ولا هواء.

أصبح عقلي فارغاً لثانية. ثم انطلقت كل إنذارات الخطر في جسدي دفعة واحدة.

دفعتُ صدره. تمتمتُ ضد فمه: "توقف. جوش، توقف."

لكنه لم يفعل. اشتدت ذراعه حول خصري، ساحباً إياي لالتصاق تام به. وحفر الجدار في ظهري. تحرك فمه فوق فمي، بملل وإلحاح، وكأنه يحاول ابتلاع الحزن مني.

صحتُ وأنا أدير رأسي بعيداً: "قلتُ توقف!"

قطع القبلة بصوت منزعج. كان تنفسه خشناً. وبؤبؤا عينيه متسعين للغاية.

تساءل بغضب: "ماذا؟"

قلتُ وشفتي تشعران بالانتفاخ: "لا أريد هذا. ليس الآن. ليس هنا. أمي تُدفن في الخارج!"

حدق بي وكأنني ضربته للتو.

قال ببطء: "نحن نتواعد منذ ثلاث سنوات. ثلاث سنوات يا نينا."

رددتُ عليه وأنا أضم نفسي: "وماذا في ذلك؟"

ارتفع صوته قائلاً: "وتستمرين في القول إنكِ تريدين الانتظار! دائماً الانتظار. دائماً 'ليس الآن'. متى سيكون الوقت المناسب إذاً؟"

انقبض صدري: "لماذا نتحدث عن هذا اليوم بالذات؟"

قال وهو يشير بإبهامه نحو صدره: "لأنني رجل." ثم هبطت يده للأسفل، نحو مقدمة بنطاله، في حركة بذيئة جعلت معدتي تقلب.

"أنا رجل لدي احتياجات يا نينا. لا يمكنني الاستمرار في الوقوف والابتسام للصور والتظاهر بأنني لا أشعر بشيء."

اشتعل الغضب عبر حزني، حاداً وسخناً.

قلتُ وكل كلمة تخرج مقطوعة: "أنا أدفن أمي! لا أستطيع التنفس. لا أستطيع التفكير. وأنت تتحدث عن احتياجاتك؟"

ضحك ضحكة واحدة باردة: "بالطبع. الأمر يتعلق بكِ دائماً، أليس كذلك؟"

همستُ: "ما الخطب بك؟"

اقترب مني مجدداً وعيناه ضيقتان: "تعرفين، أحياناً أظن أنكِ تستمتعين بتعذيبي. دائماً تقبيل، وتلميحات، ثم تبتعدين. 'أريد الانتظار'. 'لستُ مستعدة'."

كررتُ: "لأنني لستُ مستعدة. وأنت قلتَ إنك تحترم ذلك..."

قاطعني: "حاولت! ثلاث سنوات يا نينا. ثلاث سنوات من مواعدات الفنادق والمكالمات المتأخرة والعودة للمنزل بمفردي. هل تظنين أنني آلي؟"

مد يده ليأخذني مجدداً، وأمسكت أصابعه بمعصمي.

قلتُ وأنا أحاول السحب للوراﺀ: "اتركني!"

قال وهو ينحني: "تعالي، دعيني على الأقل أجعلكِ تشعرين براحة أكبر. إنكِ مشدودة، يمكنني مساعدتكِ على الاسترخاء."

صحتُ به: "جوش، لا!"

لكنه كان يخفض رأسه بالفعل، مستهدفاً فمي مرة أخرى.

أدرتُ وجهي بعيداً. فهبطت شفتاه على خدي بدلاً من ذلك، وانزلقتا نحو أذني. وتحركت يده الطليقة نحو جانبي، لتكمش أصابعه القماش المبتل لفستاني.

قشعر جلدي.

"توقف!" نترتُ ذراعي، لكن قبضته اشتدت، تاركة كدمة.

قال بقسوة وصوته ساخن عند أذني: "أنتِ لا تفهمين. أنا أستمر في الانتظار والانتظار، وأنتِ تظنين أنني لست بشراً. أنا بشر، دم ولحم. لقد تعبتُ من التظاهر."

قلتُ والغضب يهز كلماتي: "لقد وعدتَ! وعدتَ بأن تنتظر معي."

سخر قائلاً: "أجل، وانظري إلى أين أوصلني ذلك."

ابتعد قليلاً ليتحقق مني، وكانت عيناه جائعتين وزائغتين.

انفجر قائلاً: "لهذا السبب أخرج مع غيركِ! لهذا السبب أضاجع فتيات أخريات يا نينا! لأنكِ تستمرين في إغلاق ساقيكِ وإغلاق قلبكِ وتركي معلقاً."

ضربتني الكلمات كاللكمة.

ولثانية، دارت الغرفة بي.

خرج صوتي صغيراً: "أنت... ماذا؟"

اشتد فكّه: "لقد سمعتِني."

تحركت يدي قبل أن يستوعب عقلي ذلك.

تردد صدى الصفعة في الغرفة الصغيرة. صوت حاد ونظيف قطع الهواء الثقيل.

التفت رأسه إلى الجانب. وظهرت طبعة حمراء على خده.

وقف هناك، يتنفس بصعوبة. وكان المطر يضرب النافذة، بصوت عالٍ وسريع، وكأنه يصفق لي.

وببطء، أعاد وجهه إليّ. كانت عيناه أشد ظلاماً الآن. وقاسيتين. الفتى الذي كنتُ أعرفه قد رحل. كان هذا شخصاً آخر.

قال بصوت منخفض: "لقد صفعتِني."

رددتُ عليه رغم أن يدي كانت ترتجف: "تستحق ذلك! أتظن أن بإمكانك خيانتي ثم المجيء إلى هنا، في جنازة أمي، ومحاولة استغلال حزني للحصول على ما تريد؟"

خطا خطوة واحدة للإمام.

تراجعتُ للخلف حتى اصطدم كتفاي بالجدار.

حذرته: "جوش، لا تفعل."

ارتفعت يده، وتجمعت أصابعه بقوة، وكأنه على وشك ضربي... ولكن قبل أن يصل إليّ، سمعنا أصوات إطلاق نار ضخمة وضوضاء عارمة في الخارج.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • العذراء لثلاثة حراس مافيا   30.

    إليك ترجمة الفصل الثلاثين إلى اللغة العربية:الفصل الثلاثونوجهة نظر نيناترنحتُ عائدة إلى غرفتي وكأن الأرض تميل تحت قدميّ. كانت شفتاي تشتعلان ألمًا حيث كان فم دانتي حاراً، وتملكياً، يتذوق طعم دمي ونبيذه.كان صدري يعلو ويهبط، ورئتاي منقبضتين، وكأنني ركضتُ ميلاً كاملاً بدلاً من مجرد عشر خطوات في الممر. أضحى الحاسوب المحمول أثقل في ذراعيّ الآن، لم يعد درعاً بل أصبح شيئاً حياً، شيئاً قد يعضني.دفعتُ الباب بقدمي ليغلق خلفي. أحدث القفل صوتاً كان عالياً جداً في هذا الهدوء. لم أكلف نفسي عناء إضاءة النور؛ فقد كانت أشعة ضوء القمر تتخلل الستائر كقضبان فضية نحيفة ممتدة على السرير. ألقيتُ بنفسي على الفراش، وسحبتُ ركبتيّ لأعلى، ثم فتحتُ الحاسوب المحمول.وهجت الشاشة بلون أزرق وأبيض حاد في الظلام. حبستُ أنفاسي.ظهرت خانة كلمة المرور.كتبتُ كلمة المرور الافتراضية التي يستخدمونها دائماً لهذه الأشياء—admin123—وأنا أتوقع إلى حد ما أن تحظرني الشاشة إلى الأبد.لكنها لم تفعل.تحملت سطح المكتب. كانت نظيفة، وخالية إلا من أيقونة متصفح ومجلد واحد مكتوب عليه "المدرسة". لا تطبيقات أخرى، لا تنزيلات، ولا سلة مهملا

  • العذراء لثلاثة حراس مافيا   29.

    إليك ترجمة الفصل التاسع والعشرين إلى اللغة العربية:الفصل التاسع والعشرونوجهة نظر نيناظلت نظرات دانتي مثبتة على الحاسوب المحمول وكأنه قنبلة يدوية قابلة للانفجار. امتد الصمت حتى أصبح مؤلماً.ثم تحدث، بصوت منخفض وخالٍ من المشاعر: "خذيه يا نينا."لم أتحرك.استند إلى الخلف في كرسيه، ووضع مرفقيه على الذراعين، واشتبكت أصابعه. "إنه لكِ. استخدميه. لكن افهمي هذا—" تحولت عيناده نحو إيزابيلا، ثم عادت إليّ، أشد برودة من ذي قبل."كل ضغطة زر. كل بحث. كل ملف. كل ثانية تقضينها عليه ستكون تحت المراقبة. لا خصوصية. لا أسرار. إذا تنفستِ بشكل خاطئ فوق هذا الجهاز، سأعرف."انعصرت معدتي. بدا الجهاز الفضي فجأة وكأنه طوق في عنقي مقتنع بلباس اللطف.حدقتُ فيه، ثم فيه. "إذن فهو ليس هدية، بل مقود للسيطرة."انحنى فمه، في شيء لا يرتقي ليكون ابتسامة. "سمّه ما شئتِ. أردتِ طريقة للتظاهر بأنكِ لا تزالين طالبة؟ ها هو ذا، خذيه."بقيت يداي في حجري. "لا أريده."زفر دانتي من أنفه. مد يده ليتناول كاس نبيذه، وأخذ رشفة بطيئة، وعيناه لا تفارقان عينَيّ. لطخ السائل الأحمر شفتيه لثانية قبل أن يلحسه ويزيله.قال بهدوء: "حسناً، انسَ

  • العذراء لثلاثة حراس مافيا   28.

    إليك ترجمة الفصل الثامن والعشرين إلى اللغة العربية:الفصل الثامن والعشرونوجهة نظر نينابقيتُ بين ذراعي إنزو لفترة طويلة.كانت وجنتاي مبتلتين بالدموع، وصدري يؤلمني، ويداي ما زالتا ترتجفان من أثر دويّ إطلاق النار، ومن الرمال، ومن الطريقة التي ضحك بها دانتي وكأن الأمر لا يعني شيئاً.احتضنني إنزو بقوة، ممسكاً بإحدى يديه مؤخرة رأسي، والأخرى على خصري. لم يتحدث كثيراً، بل اكتفى بالتنفس معي.وكان دانتي يقف على بعد بضع أقدام.دلك فكه حيث لكمه إنزو. كانت عيناه داكنتين وباردتين، وينظر إلينا وكأننا مشكلة يحتاج إلى حلها.قال دانتي أخيراً: "هل انتهيتما؟"جفلتُ.لم يجبه إنزو، بل اشتدت قبضته حول ذراعي.أخذ دانتي نفساً بطيئاً وقال: "استمعا إليّ جيداً... هي أسيرة هنا، وليست أميرة، وليست مشروعك الخيري الصغير."تصلب جسدي بين ذراعي إنزو.وواصل دانتي كلامه: "لمجرد أنها تمتلك جسداً جميلاً، فهذا لا يعني أنها مميزة! لقد فقدنا رجالاً بسببها، رجالاً أخياراً! وثم إن دين والدها لن يجلب لنا حتى هذا القدر الكبير من المال في النهاية."كانت كل كلمة تخرج منه كأنها طعنة سكين.انقبضت أصابع إنزو على كتفي، وقال بهدوء: "د

  • العذراء لثلاثة حراس مافيا   27.

    vإليك ترجمة الفصل السابع والعشرين إلى اللغة العربية:الفصل السابع والعشرونوجهة نظر نيناكان الرمال في شعري. في فمي. وفي حمالة صدري.كان جسد دانتي مضغوطاً تحتي، عضلات صلبة وحرارة ورائحة زيت السلاح. يداه كانتا مقفلتين حول خصري. قميصي ارتفع لأعلى، وبطني العاري يلامس صدره.لثانية واحدة مجنونة، كان وجهه شبه مدفون بين نهديّ.اكتفينا بالتحديق في بعضنا البعض. كلانا يتنفس بصعوبة.لم يحدث شيء. لا قبلة. ولا لحظة لطيفة.مجرد صدمة. وحرارة. ومسدس ما زال في يده.قال بصوت خشن: "ابتعدي عني يا قطتي."احترقت وجنتاي: "إذن دعني أرحل."تركني، فسارعتُ بالابتعاد، وسحبتُ قميصي لأسفل، وأنا أنفض الرمال عن بشرتي بيدين ترتجفان. كان قلبي يدق كالطرّاق في صدري.صحتُ بحدة: "ما الخطب بك؟ كان بإمكانك كسر عنقي!"وقف وهو يعرج قليلاً، وقميصه يلتصق بظهره من أثر العرق. كانت عيناه داكنتين ومغتاظتين: "ما الخطب بي؟ أنتِ من قلتِ إنكِ تريدين مسدساً لتضعي رصاصة في رأسي.""كنتُ غاضبة!"سخر قائلاً: "مرحباً بكِ في عالمي. أناس غاضبون يحملون أسلحة. تعالي."أمسك بمعصمي وجرني عائداً نحو خط الرماية. كانت الشمس ساطعة للغاية، والهواء يبد

  • العذراء لثلاثة حراس مافيا   26.

    إليك ترجمة الفصل السادس والعشرين إلى اللغة العربية:الفصل السادس والعشرونوجهة نظر نينالم يرمش دانتي.لثانية واحدة، ساد صمت شديد في الغرفة لدرجة أنني كنتُ أسمع دقات قلبي ترن في أذنيّ.كنتُ قد قلتُ له وصدري يعلو ويهبط: "ربما إذا دربتني وأعطيتني مسدساً اللعنة، فحينها سأتصرف كرجل ببهجة وأنا أضع بضع رصاصات في رأسك."تحرك فكه وتصلب.ثم تحرك.في ثانية واحدة كان في الطرف الآخر من الغرفة، وفي الثانية التالية كان أمامي مباشرة؛ كان صدره يكاد يلامس صدري، وعيناه داكنتان وصارمتان.قال بصوت خافت: "حذارِ يا نينا... أنتِ تطلبين أشياء لا تفهمينها."رددتُ عليه رغم أن معدتي كانت منقبضة: "لستُ خائفة منك."ضحك ضحكة واحدة خالية من أي مرح: "بل ينبغي لكِ أن تكوني كذلك."اندفعت يده فجأة، وأطبقت أصابعه حول ذراعي؛ لم تكن اللمسة رقيقة ولا ناعمة. سحبني إلى الأمام بسرعة جعلتني أتعثر وأرتطم به."هي— اتركني—"زمجر قائلًا: "حسناً! تريدين أسلحة؟ تريدين أن 'تتصرفي كرجل'؟ دعيني أريكِ كيف يبدو ذلك حقاً."جرني نحو الجدار البعيد.كنتُ في هذه الغرفة لأسابيع ولم ألاحظ أي شيء غريب فيها قط؛ كانت مجرد مكتب... مكتب باهظ الثمن و

  • العذراء لثلاثة حراس مافيا   25.

    إليك ترجمة الفصل الخامس والعشرين إلى اللغة العربية:الفصل الخامس والعشرونوجهة نظر نيناكانت كلماته أشد إيلاماً من الصفعة.لم يشهد هذا القصر سلاماً منذ أن أتيتِ.لثانية واحدة، اكتفيتُ بالتحقيق فيه، وأذناي تطنان، ووجهي يحترق، والدماء لا تزال تسيل على جبهتي. ثم انقبض صدري بسرعة كبيرة لدرجة أنني لم أستطع التنفس.أطلقتُ ضحكة مكسورة كانت أقرب إلى النشيج.صرختُ: "حسناً، ليس وكأنني أردتُ البقاء هنا!"تردد صدى صوتي بين الرخام والفولاذ. تجمد الجميع في مكانهم: الحراس، ونانا، وحتى إيزابيلا هَدأت وتوقفت نوبات نشيجها الزائفة.أشرتُ إلى دانتي بيد ملطخة بالدماء."أنا لم أستيقظ صباح أحد الأيام وأقل: 'يا للروعة، أريد أن يُختطفني ثلاثة مجرمين وأُحبس في قفص زجاجي بجوار البحر!' هل تظن أن هذه هي حياة أحلامي؟"انهالت الدموع ساخنة وسريعة، واختلطت بالدماء على وجهي لتتقاطر على ذقني.اختنقتُ بالكلمات: "لقد فقدتُ أمي! هل تسمعني؟ رأيتُ السرطان يأكلها وهي حية! ثم فقدتُ حريبي لأنه لم يستطع تحمُّل حزني! ثم باعني والدي كقطعة أثاث! والان هو ميت أيضاً! وأنتم—"نكزتُ بإصبعي نحو دانتي مجدداً."أنتم الثلاثة هنا تعبثون بع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status