Share

2 . اطضراب

last update Tanggal publikasi: 2026-08-17 20:13:01

اقترب نوح منها بخطوات هادئة، وعلى وجهه ابتسامة صغيرة لم تستطع ليان تفسيرها. لم يقل شيئًا، ولم يحاول كسر ذلك الصمت الذي سيطر على الغرفة، بل ظل ينظر إليها وكأنه يحاول أن يحفظ تفاصيل وجهها في ذاكرته.

توقف أمامها مباشرة، ثم مد يده إليها وأمسك يدها برفق، ورفعها إلى شفتيه وقبّلها، بينما عيناه لا تزالان معلقتين بعينيها.

تجمدت ليان في مكانها.

لم تتحرك.

ولم تقل كلمة واحدة.

شعرت وكأن الدماء انسحبت من وجهها دفعة واحدة، ثم عاد الخجل ليغمرها بالكامل. أصبح تنفسها مضطربًا، وراحت تحاول أن تستجمع هدوءها، لكن وجود نوح أمامها بهذه الطريقة جعل الأمر مستحيلًا.

لاحظ نوح ارتباكها، واتسعت ابتسامته قليلًا، وكأن خجلها أسعده أكثر مما كان يتوقع.

خفضت ليان عينيها سريعًا، ولم تعرف ماذا تفعل بيدها التي لا تزال بين يديه.

أما هو، فلم يبدُ عليه أي ارتباك.

كان هادئًا بصورة أثارت دهشتها.

وكأنه لم يكن يقف أمام عروسه التي سيتزوجها بعد قليل، بل أمام امرأة يعرفها منذ سنوات.

في تلك اللحظة تنحنحت السيدة منال محاولة أن تمنح ابنتها فرصة لالتقاط أنفاسها، وقالت وهي تبتسم:

— حسنًا... أعتقد أن الوقت حان لأترككما، سأذهب إلى الضيوف في الأسفل.

رفعت ليان عينيها إليها بسرعة، وكأنها كانت تتمنى ألا تتركها والدتها وحدها معه.

لكن منال اكتفت بابتسامة ذات معنى، ثم اتجهت نحو الباب.

قالت المصورة وهي تجهز الكاميرا:

— حسنًا، دعونا نأخذ بعض الصور سريعًا قبل النزول.

ابتعد نوح قليلًا، ووقفت ليان إلى جواره.

بدأت المصورة تلتقط لهما الصور، مرة وهما يقفان بجوار بعضهما، ومرة وهما ينظران إلى الكاميرا، وأخرى التفت فيها نوح نحو ليان بينما كانت هي تخفض عينيها بخجل.

وفي كل مرة كانت المصورة تنظر إلى الصور في الكاميرا، كانت تبتسم بإعجاب.

كان الاثنان يبدوان وكأنهما خُلقا ليقفا في الصورة نفسها.

وبعد دقائق قليلة انتهت المصورة، وأعلنت أن كل شيء أصبح جاهزًا.

تنفست ليان بعمق.

الآن حان الوقت.

وقت النزول إلى القاعة.

وقت أن يراهما الجميع معًا للمرة الأولى كزوج وزوجة.

---

في الأسفل، كانت قاعة الزفاف تبدو وكأنها قطعة من عالم آخر.

كانت القاعة واسعة للغاية، ذات سقف مرتفع تتدلى منه ثريات كريستالية ضخمة، تنعكس أضواؤها على الجدران اللامعة فتملأ المكان ببريق ساحر.

انتشرت الطاولات المستديرة في أرجاء القاعة، وقد زُينت كل واحدة منها بتنسيقات أنيقة من الزهور البيضاء والشموع الطويلة داخل حوامل زجاجية فاخرة.

أما في مقدمة القاعة، فقد أُعدّ المكان الخاص بالعروسين، وخلفه امتد جدار مزين بالورود البيضاء والذهبية، تتوسطه أحرف اسميهما بطريقة أنيقة.

كانت الأضواء موزعة بعناية، بعضها يغمر المكان بإضاءة دافئة وناعمة، وبعضها يسلط الضوء على الممر المؤدي إلى المنصة.

وفي منتصف القاعة امتدت ساحة الرقص، وقد انعكست عليها أضواء صغيرة متحركة جعلت الأرضية تبدو وكأنها مغطاة بآلاف النجوم.

كان كل شيء فاخرًا، راقيًا، ومنظمًا بدقة شديدة.

أما الضيوف، فكانوا قد امتلأت بهم القاعة بالفعل.

رجال يرتدون أفخم البدلات، ونساء في أزياء أنيقة، وأفراد من عائلة الحسيني يجلسون في الصفوف الأمامية، بينما كانت الأحاديث والضحكات تملأ المكان في انتظار ظهور العروسين.

وفجأة خفتت الإضاءة.

توقفت الأحاديث تدريجيًا.

ثم بدأت الموسيقى.

موسيقى هادئة ومهيبة، تتصاعد نغماتها شيئًا فشيئًا، معلنة عن اللحظة التي انتظرها الجميع.

اتجهت الأنظار إلى مدخل القاعة.

وبعد لحظات...

ظهر نوح.

كان يسير بخطوات ثابتة، وبجانبه ليان.

ما إن ظهرا حتى ارتفعت الهمهمات والإعجاب بين الحضور.

كانت ليان تبدو كأنها لوحة بديعة خرجت للتو من إطارها.

فستانها الأبيض ينساب حولها بأناقة، وشعرها الكستنائي مرتب بعناية، بينما كانت عيناها الخضراوان تلمعان تحت الأضواء.

وبجانبها كان نوح يبدو أكثر وسامة وهيبة، ببدلته الأنيقة وملامحه الهادئة التي حافظت على جديتها رغم الابتسامة الخفيفة التي ارتسمت على وجهه.

كانا معًا صورة متكاملة.

عروس وعريس...

لكن أكثر ما لفت الأنظار لم يكن جمالهما فقط، بل الطريقة التي كان نوح ينظر بها إلى ليان من وقت لآخر.

وكأنه لا يرى أحدًا سواها.

بدأت التهاني تتعالى بمجرد وصولهما إلى المكان المخصص لهما.

— ما شاء الله!

— ربنا يسعدكم.

— ألف مبروك يا نوح.

— ألف مبروك يا ليان.

كانت ليان تبتسم بخجل، بينما كانت منال تقف بين المدعوين ودموع الفرح تملأ عينيها.

ثم بدأت مراسم عقد القران.

جلس الجميع في أماكنهم، وساد القاعة هدوء واضح، بينما بدأت الكلمات الرسمية التي ستعلن أمام الجميع بداية حياة جديدة للعروسين.

كانت ليان تشعر بقلبها يخفق بقوة.

وعندما تم عقد القران وأُعلنت رسميًا زوجة لنوح سالم الحسيني، شعرت للحظة أنها تحلم.

لم تستوعب أن الأمر أصبح حقيقة.

أنها بالفعل أصبحت زوجته.

التفتت نحو نوح، فوجدته ينظر إليها.

ابتسم.

ابتسمت له هي الأخرى.

ثم بدأت القاعة تضج بالتصفيق والزغاريد والتهاني.

انهالت المباركات عليهما من كل جانب، وتقدم أفراد العائلتين لتهنئتهما، بينما كانت ليان تستقبل الكلمات بابتسامة خجولة لا تفارق وجهها.

وبعد انتهاء مراسم عقد القران، بدأ حفل الزفاف.

ارتفعت الموسيقى من جديد، وأضاءت الأنوار أرضية الرقص.

بدأ بعض الضيوف في التوجه إلى الساحة، ثم لم يمض وقت طويل حتى انضم إليهم نوح.

وللمرة الأولى منذ بداية اليوم، بدا مختلفًا تمامًا.

اختفى ذلك الهدوء الرسمي الذي يحيط به دائمًا، وظهرت على وجهه ابتسامة واسعة.

كان يرقص مع رفاقه ويضحك معهم، ويتبادل معهم المزاح، وكأنه رجل آخر غير ذلك الرئيس التنفيذي المعروف بصرامته وغروره.

وقفت ليان تراقبه من بعيد.

لم تستطع منع نفسها من الابتسام.

كانت سعيدة.

سعيدة بطريقة لم تعرفها من قبل.

لكن شيئًا آخر بدأ يحدث داخلها.

كلما رأته يضحك، ازداد خفقان قلبها.

وكلما التقت عيناه بعينيها من بعيد، كانت تشعر بالخجل وتشيح بنظرها سريعًا.

ثم عاد ينظر إليها مرة أخرى.

وفي لحظة، وبينما كان يتحدث مع أحد أصدقائه، التفت نحوها دون قصد، فوجدها تنظر إليه.

تلاقت عيناهما.

توقف للحظة.

ثم ابتسم لها.

ابتسامة هادئة، لكنها كانت كافية لتجعل قلب ليان يخفق بعنف.

خفضت عينيها بخجل، وهي لا تعرف لماذا أصبح وجوده يؤثر فيها بهذه الطريقة.

ربما لأنها للمرة الأولى بدأت تنظر إليه لا باعتباره الرجل الذي تقدم لخطبتها...

بل باعتباره زوجها.

زوجها الذي ستبدأ معه من اليوم حياة جديدة.

ولم تكن تعرف أن تلك الليلة السعيدة، التي ظنت أنها ستكون مجرد بداية لحياة هادئة ومستقرة، ستفتح أمامها أبوابًا لم تكن مستعدة لها.

أبوابًا تخفي خلفها أسرارًا كثيرة...

أسرارًا تتعلق بنوح نفسه.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    149 - الغيرة آلتي أحرقت شيري

    الفصل: الغيرة التي أحرقت شيري أما عند شيري... فبعد أن أغلقت مكالمتها مع رنا، كانت تجلس على الأرض وسط الحطام الذي صنعته بيديها. لقد حطمت من شدة غضبها وغيرتها كل ما استطاعت الوصول إليه تقريبًا داخل الجناح. كانت أنفاسها متسارعة، وشعرها مبعثرًا، وملامحها تحمل انهيارًا واضحًا. لكنها لم تكن تنظر إلى شيء من حولها. كان كل ما يهمها هو هاتفها الذي ما زالت تمسكه بين يديها. رفعت الشاشة أمام عينيها، وراحت تتنقل بين الصور ومقاطع الفيديو التي أرسلتها إليها رنا. كانت تنظر إلى نوح وليان... مرة بعد مرة... وكأنها تبحث في كل صورة عن دليل ينفي ما رأته. لكن الصور كانت واضحة. نوح معها. يبتسم يقضي وقته إلى جوارها. ويبدو سعيدًا. اشتعلت الغيرة في صدر شيري بصورة جنونية. وهمست لنفسها: — مستحيل... ثم هزت رأسها بعنف. — مستحيل! ضغطت على الهاتف بقوة، وقالت بصوت مرتجف: — بعد كل ما فعلته... بعد كل هذا الصبر... بعد كل هذه السنوات التي انتظرته فيها... توقفت لحظة، ثم صرخت: — مستحيل أن يأتي أحد ويأخذه مني في لحظة! أخذت نفسًا متقطعًا، ثم تابعت: — مستحيل أن أتركه لها! ثم ضربت

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    148 - الحقيقة وراء الخطة

    الفصل: الحقيقة وراء الخطة أكملت ليان حديثها، وقالت وهي تنظر إلى نوح بثبات: — كيف كنت تريدني أن أخبرها بأنها أساءت الاختيار؟ كيف كنت سأقول لها إن الرجل الذي ائتمنتْه على ابنتها لم يكن سوى ذئب بشري، وأنه لم يكن أهلًا لتلك الأمانة؟ توقفت لحظة، ثم تابعت بصوت يحمل ألمًا عميقًا: — كانت ستحمل نفسها ذنبي. كانت ستبكي وتتألم، وتقول لنفسها إنها السبب في كل ما حدث لي. كانت ستشعر بالخجل من أبي عندما تزوره في قبره، وستظل تطلب منه العفو لأنها أخطأت في حق ابنته. ارتجف صوتها قليلًا، لكنها تماسكت وأكملت: — كما أنني خفت عليها. خفت أن يحدث لها مكروه وأخسرها بسببك، كما خسرت أبي بسبب والدك. ثم أضافت، وقد ازدادت حدة صوتها: — وبعدها كان مازن سيحملني ذنب فقدانها أيضًا، ويرحل ويتركني وحيدة في هذه الدنيا. ساد الصمت للحظات. ثم رفعت ليان رأسها، ونظرت إلى نوح بثبات لم يعتده منها. — كل هذه الأشياء هي التي جعلتني أمشي معك في هذا الطريق، وليست تهديداتك التافهة والفارغة. كانت تلك أول مرة تواجه فيها ليان نوح بأفعاله منذ أن تزوجته. وللمرة الأولى، قالت له كل ما ظل يؤلمها طوال تلك الفترة دون أن تحاول إخفاء شي

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    147 - بين الحقيقة والألم 2

    اتسعت عينا ليان من شدة الدهشة. — أنا أعطيتك شبه موافقة؟ — أجل. حدقت فيه للحظات، ثم قالت: — حسنًا... أخبرني بشيء واحد فقط قلته لك وجعلك تخمن أنني وافقت. استغرب نوح سؤالها. — كل ما قلته... ألم تطلبي أن نؤجل الحديث في هذا الأمر حتى نعود إلى المنزل؟ لأن الحديث سيطول ونحن كنا على وشك السفر. أومأت ليان. — حسنًا، أعترف أنني قلت ذلك. ثم نظرت إليه مباشرة. — ولكن أين الموافقة في كلامي؟ شعر نوح وكأنه دخل دائرة مغلقة يدور فيها ولا يجد مخرجًا. فقال: — هل تريدين أن تخبريني أنك كنتِ عازمة على الرفض حتى قبل السفر؟ أجابته ليان دون تردد: — أجل. ثم أضافت: — وليس فقط قبل السفر. بل منذ أول يوم أخبرتني فيه عن عرضك، قلت لك إنني أرفض. صمتت لحظة، ثم تابعت: — لكنك أنت من قلت إنك ستعطيني فرصة للتفكير، وأنا لم أرد عليك وقتها لأنني كنت قد أجبتك بالفعل. أنت فقط لم تتقبل رفضي. ثم قالت بحسم: — ولو كنت انتظرت سنوات بدل الأسابيع، لكنت أيضًا سأرفض. صُعق نوح من كلامها. ظل ينظر إليها غير مصدق. ثم قال: — هذا يعني أنك تلاعبتِ بي؟ هل تعلمين مع من قررتِ التلاعب؟ نظرت إليه ليان بهدوء. — أنا لم أتلاع

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    146 - بين الحقيقة والألم

    ظل نوح جالسًا داخل السيارة، عاجزًا عن استيعاب ما قالته ليان. كان مصدومًا. لقد ظن طوال الطريق أنه وصل أخيرًا إلى ما يريده. ظن أن ليان وافقت على عرضه، وأن كل ما تبقى هو أن يتفقا على التفاصيل، ثم يبدأ في ترتيب حياته بالشكل الذي يريده. قرب ليان منه... والحصول على ما وعده به والده... كل شيء بدا له قريبًا جدًا. لكنها في لحظة واحدة حطمت كل توقعاته. هز نوح رأسه ببطء، ثم قال لنفسه: أعتقد أنها كانت قد وافقت بالفعل. بدأ يستعيد كلماتها التي قالتها قبل العودة. ثم تذكر إصرارها على تأجيل الحديث حتى يصلا إلى العاصمة. قال في نفسه: وبدليل كلامها قبل العودة... وعندما وصلنا إلى هنا، خافت، لذلك تراجعت عن موافقتها وقالت هذا الكلام. وبدأ غضبه يهدأ قليلًا بعدما وصل إلى هذا الاستنتاج. زفر ببطء، وكأنه يخرج الضيق المتراكم داخل صدره. أجل... لقد خافت. ثم تابع التفكير: وهذا منطقي. إنها ما زالت صغيرة، ومن المؤكد أنها خافت من فكرة قربي منها، ومن الحمل والأنجاب. لذلك تراجعت في اللحظة الأخيرة. رفع نوح رأسه قليلًا. بدأ يرى الأمر من زاوية مختلفة. إذا كانت المشكلة هي الخوف... فربما يستطيع حلها. إذن

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    145 - غيرة وجنون

    تغيرت ملامح رنا. — صداقة؟ ثم قالت باستغراب: — أي صداقة يا شيري؟ أنتما كنتما تحبان بعضكما بشدة! أجابت شيري وهي تحاول الحفاظ على هدوئها: — للأسف، لم نتفاهم، ولم يحدث نصيب بيننا. لكن علاقتنا بقيت جيدة، لدرجة أنني أعمل الآن في شركته، وفي منصب عالٍ، وقريبة جدًا منه. قالت ذلك، بينما كان داخلها ممتلئًا بالغيظ والمرارة. كانت تكره اضطرارها إلى إنكار زواجها من نوح. لكنها لم تكن تملك خيارًا آخر بسبب تحذيراته. فهمت رنا الصورة الآن. إذن لا توجد علاقة رسمية بين نوح وشيري، كما قالت شيري. وشعرت أن القنبلة التي كانت تخطط لإلقائها لن يكون تأثيرها بالقوة التي أرادتها. فهي كانت تتمنى أن يكون نوح متزوجًا من شيري بالفعل، حتى تخبرها بما رأته، فتشعر بالخيانة والألم بصورة أكبر. لكنها رغم ذلك قررت الاستمرار في خطتها. سألتها: — حسنًا... ونوح؟ هل تزوج يا شيري؟ جزت شيري على أسنانها. كانت تريد إنهاء المكالمة فورًا. لكنها اضطرت إلى الإجابة. — نعم، تزوج بالفعل. — حقًا؟ — نعم. ترددت رنا لحظة، ثم قالت: — في الحقيقة... أنا قابلته مع امرأة في أحد الأماكن. تغيرت ملامح شيري. — ماذا؟. بدأت رنا تحك

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    144 - القنبلة التي انتظرتها رنا

    الفصل: القنبلة التي انتظرتها رنا أما شيري، فكان هذا اليوم بالنسبة إليها أسعد يوم ستعيشة.بعد عدة أيام من الحزن والغضب. فقد استيقظت في الصباح على رسالة من نوح يخبرها فيها بأنه سيعود اليوم إلى العاصمة. لم تستطع شيري أن تخفي فرحتها. أخيرًا... نوح سيعود. بعد أسابيع طويلة من الغياب، ستراه من جديد. كانت تشعر بأنها اشتاقت إليه بصورة كبيرة، بل شعرت في الأيام الأخيرة بأنها أصبحت هشة وضعيفة أمام هذا الاشتياق. ولهذا قررت أن تضع كل خططها جانبًا في الوقت الحالي. فشوقها إلى نوح كان أكبر من أي شيء آخر. قررت أن لا تذهب إلى العمل في ذلك اليوم، لأنها أرادت أن تستعد جيدًا لاستقباله عندما يعود. كانت تريد أن يراها في أبهى صورة. فكرت في الذهاب إلى مصفف الشعر، وتغيير قصة شعرها، وراحت تفكر منذ الصباح فيما سترتديه عندما تلتقي به. وقفت أمام خزانة ملابسها، وبدأت تبحث بين فساتينها عن الفستان الذي ستختاره لاستقباله. كانت تبتسم كلما تخيلت لحظة رؤيته من جديد. وفجأة، رن هاتفها. رفعت شيري رأسها بسرعة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة ظنًا منها أن نوح هو المتصل. لكن عندما أمسكت الهاتف ونظرت إل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status