Share

224 - خيانة بدافع الانتقام 2

last update publish date: 2026-10-20 19:47:53

ظلت تنظر إليه للحظات، ثم أزاحت الغطاء ونهضت بهدوء. لم تكن تتحرك بتلك العجلة التي صاحبت مغادرتها السابقة، ولم تكن تتلفت حولها بقلق، بل بدت هادئة على نحو غريب، وكأنها اتخذت قرارها بشأن ما ستفعله بعد ذلك.

دخلت الحمام واغتسلت، ثم ارتدت ملابسها ورتبت مظهرها بعناية.

وبعد أن انتهت، خرجت وجلست على أحد المقاعد القريبة من السرير، تنتظر استيقاظ آدم.

لم يكن لديها ما يدعوها إلى الهرب هذه المرة، ولم تكن تشعر بالحاجة إلى الاعتذار أو تبرير وجودها. لقد جاءت بإرادتها، وهي تعرف جيدًا لماذا فعلت ذلك.

وبعد مرور
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي   250 - طلاق بطعم الإذلال

    الفصل: طلاقٌ بطعم الإذلال ارتجفت شيري من تهديده، فهي تعرف أن الأدلة التي يملكها كافية لتجعل موقفها بالغ الصعوبة. — لن أخبره، أقسم لك. لن يعرف شيئًا مني. أخذ نوح نفسًا عميقًا، ثم قال بلهجة لا تقبل النقاش: — انتهى الأمر يا شيري. أنتِ..... طالق. طالق.طالق تجمدت شيري في مكانها، ولكنها كانت تعلم أن هذا ما سيحدث في نهاية المواجهة. ــ ثم أقترب نوح منها بخطوات بطيئة وقال باحتقار. لا أريد أن أراكِ مرة أخرى، لا في هذا القصر ولا في الشركة ولا في أي مكان. بدأت شيري تبكي بحرقة، ثم قالت: — لكنني لا أستطيع المغادرة الآن. أحتاج إلى بعض الوقت لأجمع أغراضي. — لن تأخذي شيئًا من هنا. حدقت فيه بصدمة. — ماذا تقصد؟! أتريدني أن أغادر من دون ملابسي وأغراضي؟ أجابها ببرود: — كل ما تملكينه هنا اشتريته أنا بمالي. الملابس، والمجوهرات، والسيارة، وكل ما اعتدتِ استخدامه. دخلتِ حياتي من دون أن تملكي شيئًا، وستعودين إلى عائلتك من دون أن تأخذي من ممتلكاتي شيئًا. قالت شيري بصوت مخنوق: — لا يمكنك أن تفعل هذا بي يا نوح! كيف سأخرج من القصر بهذه الحالة؟ — هذا ليس شأني بعد الآن. لقد اخترتِ طريقك، وعليكِ تحمل

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي   249 - حقائق صادمة

    الفصل : حقائق صادمة ثم شرحت له خطته: — كان يريد أن يؤدي اختلاس الأموال إلى تراجع أرباح الشركة وانخفاض قيمة أسهمها، فتتكبد الشركة خسائر كبيرة. وبعدها كان سيقدم إلى أعضاء مجلس الإدارة تقارير ومستندات يزعم من خلالها أنك فشلت في إدارة الشركة منذ توليك المنصب، وأنك تسببت في تراجع أدائها. تابعت شيري بصوت منخفض: — كان يخطط لإقناع أعضاء المجلس بعزلك، ثم الضغط على والدك لإجراء انتخابات لاختيار رئيس تنفيذي جديد. وعندها كان سيتقدم هو للمنصب، ويحاول إقناعهم بأنه الأحق به، ليحقق أخيرًا ما حُرم منه في المرة السابقة. ظل نوح واقفًا في مكانه، وقد بدا عليه الذهول. كان يعلم أن آدم يحمل له الكثير من الكراهية، لكنه لم يتوقع أن يصل به الأمر إلى تعريض الشركة للخسائر، والإضرار بمصالحها، لمجرد الانتقام منه والحصول على المنصب الذي من حقة هو من الأساس. تراجع نوح خطوات قليلة، ثم مرر يديه بين شعره، وهو يحاول استيعاب ما سمعه. كم من الأسرار كانت تُحاك من خلف ظهره؟ وكم من الأشخاص الذين وثق بهم كانوا ينتظرون الفرصة المناسبة لطعنه؟ أما شيري، فكانت تراقبه بحذر، ولا تجرؤ على مقاطعته. أرادت أن تنهض وتغادر، لكنه

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي   248 - لحظة المواجهة

    الفصل: لحظة المواجهة بعدما أنتهي نوح من ضرب شيري ظل واقفًا أمامها .وقد بلغ غضبه حدًّا لم يعد قادرًا معه على التفكير بهدوء. كانت عيناه تشتعلان بالمرارة، وصدره يعلو ويهبط من شدة انفعاله، بينما كانت شيري ملقاة على الأرض، عاجزة عن استجماع قواها، غارقة في دمائها شبهة فاقده للوعي . مرّت لحظات ثقيلة قبل أن يتراجع نوح عنها، ثم اتجه إلى الحمام وعاد يحمل كوبًا من الماء. أفرغة بغضب على وجهها، فانتفضت شيري وفتحت عينيها بفزع، وأخذت تحاول التقاط أنفاسها. نظرت إليه بخوف شديد، ثم قالت بصوت مرتجف: — أرجوك يا نوح، ارحمني! سأموت بين يديك أن لم تتركني. أرجوك، فكر في نفسك وفي مستقبلك أولا. ألقى نوح الكوب جانبًا، فارتطم بالأرض وتحطم، وتناثرت شظاياه في أرجاء المكان. ثم صرخ في وجهها: — لماذا فعلتِ ذلك؟! لماذا خنتِني بعد كل ما فعلته من أجلك؟! لم تجد شيري إجابة. كانت تدرك أن كل شيء انتهى، وأن الرجل الذي ظنت أنها تستطيع الاحتفاظ به مهما فعلت قد اكتشف أخيرًا حقيقتها. لقد خسرت ثقته، وخسرتة هو للأبد. ومع ذلك، قررت أن تحتفظ بسر واحد لنفسها، مهما كانت العواقب. لن تخبره بأنها زوّرت نتائج الفحوصات الطبية، و

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي   247 - سقوط الأقنعة 2

    ارتجف صوته، واشتدت قبضته على شعرها. — فكرتُ فيكِ، وفي مشاعركِ، وفي مستقبلكِ! لم أفكر في نفسي، ولم أفكر في الألم الذي سأعيشه بعد ابتعادكِ عني. دستُ على قلبي، وتنازلتُ عن كل ما أريده، لأنني لم أكن أريد أن أظلمكِ! فعلتُ المستحيل من أجلكِ، وفي النهاية تكافئينني بهذه الطريقة؟! ارتجفت شيري وهي تستمع إليه. لم تكن تعرف ما إذا كان قد اكتشف حقيقة الفحوصات أم لا، لكنها أدركت من كلماته أنه لا يزال يعتقد أنه هو من لا يستطيع الإنجاب. غير أن الصدمة الحقيقية لم تأتِ من ذلك. فجأة، صرخ نوح في وجهها: — ولم تكتفي بخيانتي! بل سرقتِ أموالي أيضًا! أنتِ وآدم تتعاونان على اختلاس أموال الشركة من وراء ظهري؟! تسرقينني أنا، بعدما فعلتُ كل ذلك من أجلكِ؟! اتسعت عينا شيري، وشعرت بأن الدماء انسحبت من وجهها. المال! لقد عرف أيضًا بشأن العمليات التي نفذتها مع آدم، وبشأن الأموال التي اختلساها من الشركة. لم تعد تعرف كيف استطاع اكتشاف كل شيء. كيف عرف بعلاقتها بآدم، وكيف وصل إلى تفاصيل العمليات المالية التي حرصا على إخفائها؟ شعرت بأن جميع الأبواب أُغلقت في وجهها دفعة واحدة، وأن الأسرار التي اعتقدت أنها دفنتها جيدً

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي   246 - سقوط الأقنعة

    الفصل: سقوط الأقنعة أنهت شيري استعدادها أمام المرآة، ثم ألقت نظرة أخيرة على انعكاسها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة راضية. كانت تشعر بسعادة غامرة، مقتنعة بأن نوح عاد أخيرًا إليها، وأن كل ما حدث بينهما لن يكون سوى خلاف عابر سرعان ما سينتهي. استدارت نحو الباب، وخطت خطوات سريعة لتخرج من جناحها وتذهب إلى استقباله، لكن قبل أن تمد يدها إلى المقبض، انفتح الباب بعنف مفاجئ. انتفضت شيري وتراجعت عدة خطوات إلى الوراء، مطلقة شهقة مذعورة. رفعت عينيها نحو الباب، فتجمدت ابتسامتها على شفتيها، وحل محلها الذهول. كان نوح واقفًا أمامها، لكن مظهره لم يكن يشبه الرجل الذي تخيلت أنها ستراه عند عودته إلى القصر. كان الشر يتطاير من عينيه، ووجهه محتقنًا من شدة الغضب، بينما تصبب العرق من جبينه وابتلت خصلات شعره به. احمرَّت عيناه كالجمر المشتعل، وانطبقت أسنانه بعضها على بعض حتى بدت عضلات فكه مشدودة بشدة. أما نظراته، فكانت تحمل من الكراهية والاحتقار ما جعل شيري تشعر وكأنها تقف أمام شخص لا تعرفه. لم ترَ في عينيه شوقًا، ولم تلمح فيهما أثرًا للحنين الذي ظنت أنه أعاده إليها. لم يكن هناك سوى غضب عارم، بدا وكأنه يوشك

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي   245 - عوده تحمل العاصفة

    الفصل: عودةٌ تحمل العاصفة في جناحه الخاص بالفندق، وقف نوح وسط الفوضى التي خلّفها خلفه، بعدما حطّم الأثاث وقلب الأشياء من حوله، وصرخ وبكى حتى بحَّ صوته. ومع ذلك، لم يشعر بأن غضبه قد خفَّ، ولا بأن النار المشتعلة في صدره قد انطفأت. كان الغضب يتأجج داخله كبركان يوشك على الانفجار، وكأن كل ما فعله لم يكن سوى محاولة فاشلة لإخماد نيران تزداد اشتعالًا مع كل لحظة تمر. شعر بأن قلبه يكاد يتوقف من شدة الانفعال، وأنه إن بقي في ذلك المكان دقيقة أخرى، فسوف يفقد السيطرة على نفسه تمامًا. وقف مترنحًا، يلتقط أنفاسه المتسارعة بصعوبة، ثم رفع يده ومسح العرق المتصبب عن جبينه. ظل ساكنًا للحظات، يحاول استعادة أنفاسه، قبل أن ينحني ويلتقط هاتفه من فوق الأريكة، ثم تناول مفاتيح سيارته. اندفع نحو الباب وخرج مسرعًا. كان مظهره يوحي لمن يراه بأنه متجه إلى معركة لا يعرف كيف ستنتهي، أو أنه يحمل في صدره ما يكفي من الغضب لخوض قتال عنيف مع أي شخص يعترض طريقه. هبط إلى الطابق الأرضي، واتجه مباشرة إلى سيارته، ثم جلس خلف المقود وأدار المحرك، وانطلق بأقصى سرعة. لم يشغل باله بإشارات المرور، ولم يكترث بالسرعة التي يقود بها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status