Share

276 - قرار نوح

last update publish date: 2026-11-03 00:28:58

ظل نوح مستيقظًا وقتًا طويلًا من الليل، مستلقيًا على جانبه، وعيناه معلقتان بليان التي كانت غارقة في نوم عميق. كان يتأمل ملامحها تحت الضوء الهادئ للمصباح، بينما تتزاحم الأفكار في رأسه، ويعود بذاكرته إلى ما حدث بينهما منذ بداية تلك الليلة.

لم يستطع التوقف عن التفكير في موافقتها على النوم إلى جواره. كان الأمر بالنسبة إليه أكبر من مجرد مشاركة سرير واحد؛ فقد شعر وكأنها منحته إشارة خضراء صغيرة، وفتحت أمامه بابًا ظل مغلقًا في وجهه طويلًا، حتى وإن لم تفتحه إلا بمقدار ضئيل.

كان يدرك أن تلك الخطوة لا تع
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي   279 - خطوة إلى المصيدة

    التفتت إليه قليلًا، وأجابته بهدوء: — تفضل. تردد لثانية قصيرة، ثم قال: — هل تسمحين لي بالانتقال للإقامة معكِ في المنزل خلال هذه الفترة؟ التفتت ليان إليه بسرعة، وارتسمت على وجهها علامات الدهشة. — ماذا تقول ؟ولماذا؟ حاول نوح أن يجعل صوته أكثر هدوءًا، وأن يضفي عليه شيئًا من الحزن، ثم قال: — كما تعلمين، لقد انفصلت أنا وشيري، وأنا أقيم حاليًا في فندق بعيد بعض الشيء عن هنا. وبصراحة، لقد سئمت الإقامة في الفنادق، وأريد أن أنتقل إلى منزلكِ وأعيش معكِ لبعض الوقت. ظلت ليان تنظر إليه باستغراب، ثم قالت: — ولماذا لا تعود إلى قصرك الذي كنت تعيش فيه مع شيري؟ إن المنزل الذي تريد الانتقال إليه لا يُقارن بذلك القصر. بل إن مساحته لا تساوي حتى مساحة غرفة واحدة فيه، على ما أعتقد! تأثر نوح بكلماتها وشعر بكم الظلم الذي ظلمة لها فهي لم تكن تبالغ كثيرًا في وصف الفرق بين المكانين. لكنه لم يكن يرغب في العودة إلى ذلك القصر مرة أخرى، ولا في استعادة الذكريات التي ارتبطت به. قال بنبرة جادة: — لا أريد العودة إلى ذلك القصر يا ليان. لم أعد أرغب في العيش فيه، وقد عرضته للبيع بالفعل. عقدت ليان حاجبيها قليلًا،

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي   278 - رجل نبيل

    قضت العائلة يومًا جميلًا ، وسط أجواء من الألفة والمرح. بدا الجميع مستمتعًا بوقتهم، وكأنهم قرروا أن يتركوا خلفهم مشاغل الحياة لبعض الوقت، ويتفرغوا لقضاء يوم مميز معًا. أما نوح، فقد كان قد حسم أمره بالفعل، وقرر ألا يلتزم بتحذيرات ليان أو يترك المسافة التي طلبت منه الحفاظ عليها. لذلك انتهز كل فرصة تسنح له كي يقترب منها؛ فتارة يحيط خصرها بذراعه، وتارة يضع يده على كتفها، وأحيانًا كان يميل ليطبع قبلة على خدها، أو يمسك يدها ويقبلها برقة. كانت ليان تدرك جيدًا سبب تصرفاته. فمنذ فترة، بدأت تلاحظ التغير الواضح في نظراته إليها وطريقة حديثه معها، وأدركت أن مشاعره تجاهها لم تعد كما كانت في بداية زواجهما. كانت تعرف أن تلك التصرفات لم تعد مجرد حركات يؤديها أمام عائلته لإيهامهم بسعادتهما، أو لإغاظتها كما كان يفعل سابقًا. بل أصبحت نابعة من مشاعر حقيقية يحملها في قلبه. كل نظرة، وكل كلمة، وكل لمسة، كانت تعبر عن إحساس صادق بداخله. ولهذا لم تكن تنزعج من تصرفاته بالقدر الذي كان يتوقعه، فصدق مشاعره جعلها تتقبل بعض تلك المواقف دون اعتراض شديد. فضلًا عن أن كل ما يفعله كان يصب في مصلحة خطتها، ويقربها أكثر م

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي   277 - قرار نوح 2

    في الصباح، استيقظ نوح فجأة، وفتح عينيه بصعوبة، ثم اعتدل جالسًا على السرير وهو يشعر ببعض الثقل في رأسه. لم يستوعب في البداية كم من الوقت قضاه نائمًا، ولا متى غلبه النعاس في الليلة الماضية. التفت تلقائيًا إلى الجانب الآخر من السرير، لكنه لم يجد ليان. كان المكان الذي نامت فيه فارغًا وبارداً .وكأنها غادرته منذ فترة. نظر نوح إلى ساعة الهاتف الموضوع بالقرب منه، فاكتشف أن الوقت قد تأخر بالفعل، وأن الصباح أوشك على الانتهاء، واقتربت الساعة من الظهيرة. نهض بسرعة، وأخذ يتلفت في أرجاء الغرفة بحثًا عنها. تسلل إليه قلق مفاجئ، وراودته فكرة مزعجة: ماذا لو كان كل ما حدث في الليلة الماضية مجرد حلم؟ ماذا لو أنه تخيل موافقتها على النوم إلى جواره، ولم تكن قد قضت الليل معه على السرير نفسه من الأساس؟ لكن أفكاره توقفت عندما سمع صوت المياه يتدفق من داخل الحمام الملحق بغرفة النوم. تنفس الصعداء فورًا، وأدرك أن ليان موجودة في الداخل وتستحم. ابتسم ابتسامة صغيرة، ثم صار بأتجاة اغراضة وأخذ ملابسه، واتجه إلى الحمام الآخر الموجود خارج غرفة النوم. اغتسل وبدّل ملابسه، ثم عاد إلى الغرفة مرتديًا ملابس الخروج. كان

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي   276 - قرار نوح

    ظل نوح مستيقظًا وقتًا طويلًا من الليل، مستلقيًا على جانبه، وعيناه معلقتان بليان التي كانت غارقة في نوم عميق. كان يتأمل ملامحها تحت الضوء الهادئ للمصباح، بينما تتزاحم الأفكار في رأسه، ويعود بذاكرته إلى ما حدث بينهما منذ بداية تلك الليلة. لم يستطع التوقف عن التفكير في موافقتها على النوم إلى جواره. كان الأمر بالنسبة إليه أكبر من مجرد مشاركة سرير واحد؛ فقد شعر وكأنها منحته إشارة خضراء صغيرة، وفتحت أمامه بابًا ظل مغلقًا في وجهه طويلًا، حتى وإن لم تفتحه إلا بمقدار ضئيل. كان يدرك أن تلك الخطوة لا تعني أنها سامحته، ولا أنها تخلت عن رغبتها السابقة في الانفصال عنه، لكنه أراد أن يراها بداية يمكنه البناء عليها. لقد أصبح عليه الآن أن يتقدم نحوها بنفسه، وأن يبذل كل ما يستطيع حتى يجعلها تنسى بعضًا من آلام الماضي، ويعوضها عن كل ما عانته بسببه، وربما يتمكن يومًا من نيل مسامحتها. راودته فكرة أن ليان ربما قررت بالفعل أن تمنح نفسها فرصة أخرى معه. ربما أرادت أن ترى ما إذا كان قادرًا على التغير حقًا، وما إذا كان يستطيع أن يكون الزوج الذي تستحقه. وإذا نجح في إثبات ذلك لها، فقد تقرر مسامحته والاستمرار معه

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي   275 -,ليلة من الحيرة والمشاعر المتضاربة

    كانت ليان مستلقية على جانبها، تنظر إلى نوح وتحاول أن ترسم على وجهها ملامح الخجل . وكأنها تشعر بالحرج من وجوده قريبًا منها على السرير نفسه. لكن ما كان يظهر على ملامحها لم يكن انعكاسًا لما يدور بداخلها؛ ففي أعماقها كان القلق والخوف يتصارعان. كانت تدرك جيدًا أنها تخوض مجازفة كبيرة، وأن السماح لنوح بالنوم إلى جوارها خطوة لم تكن بسيطة بالنسبة إليها. حاولت تهدئة نفسها وإقناعها بأنها لن تتعرض لأي أذى. كانت تقول في داخلها إن نوح، في وضعه الحالي، لن يفعل شيئًا قد يضايقها أو يتجاوز حدودها، ثم يعود ليندم عليه بعد ذلك. لقد أصبح حريصًا على إرضائها بأي طريقة، ويخشى أن يفقد ما بدأ يستعيده من تقارب معها. ولذلك كانت واثقة من أنه لن يقدم على أي تصرف قد يجعلها تنفر منه مجددًا. تمسكت بهذه الأفكار لتبدد مخاوفها، بينما كانت تراقبه في صمت تحت الإضاءة الهادئة للمصباحين الموجودين بجوار السرير. أما نوح، فكان ينظر إليها بابتسامة لم تفارق شفتيه. وبعد لحظات من الصمت، قال بصوت هادئ: — لا أستطيع أن أصدق أنكِ تنامين إلى جواري الآن، على السرير نفسه! ابتسمت ليان وأجابته ببساطة: — وما الغريب في ذلك ؟ لقد أخبرتك

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي   274 - خطوة نحو الإقتراب

    بعد مرور بضع دقائق، خرجت ليان من الحمام بعدما انتهت من الاستحمام وارتدت بيجامة نومها. كانت قد جففت شعرها باستخدام المجفف، ثم خرجت لتجد نوح جالسًا على أحد الكراسي أمام السرير. كان قد بدّل ملابسه هو الآخر، واستحم وارتدى بيجامة النوم. لم تحتج ليان إلى كثير من التفكير لتعرف طبيعة الحديث الذي سيدور بينهما في تلك اللحظة. لكنها كانت قد حددت مسبقًا الطريقة التي ستتعامل بها مع هذا الموقف صحيح أن ما تنوي فعله ينطوي على قدر من المجازفة، إلا أنها كانت واثقة من قدرتها على السيطرة على الموقف، ومطمئنة إلى أن الأمور ستسير وفقًا لما تريد ما إن رآها نوح حتى نهض من مكانه، والتفت إليها مبتسمًا، ثم قال: — أخيرًا انتهيتِ؟ أومأت ليان برأسها وهي تبتسم ابتسامة خفيفة، ثم أجابت: — نعم، لكنني متعبة جدًا يا نوح، وأريد أن أنام. أشار نوح بيده نحو السرير وقال بهدوء: — حسنًا، اذهبي واستريحي. سأخرج وأنام على الأريكة في الخارج. تظاهرت ليان بالدهشة، ثم نظرت إليه وقالت: — ولكن الأريكة الموجودة في الخارج صغيرة، ولن تكون مريحة لك. ألن تضايقك؟ فأنت طويل القامة، ولن تستطيع النوم عليها براحة. ابتسم نوح ابتسامة خف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status