Share

88 - ضحكة من القلب

last update publish date: 2026-09-20 08:30:08

دخلت المطبخ، وألقت التحية على سميرة، ثم بدأت بالفعل في إعداد إفطارها.

وكالعادة، لم تترك سميرة الفرصة تمر دون أن تبدأ في الحديث معها.

كانت تحكي لها مواقف طريفة حدثت معها، وتروي لها بعض القصص المضحكة التي تجعل ليان تبتسم رغمًا عنها.

ومع مرور الدقائق، بدأت ليان تندمج في حديثها.

ضحكت أكثر من مرة.

وللمرة الأولى منذ استيقاظها، شعرت أن صدرها أصبح أخف قليلًا.

كانت سميرة تعرف كيف تخرجها من حالتها السيئة دون أن تسألها كثيرًا عن السبب.

وبعد أن انتهت ليان من إعداد طعامها، قررت أن تتناوله في المطبخ إ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    90 - حفله شواء

    أنزل نوح ليان من بين ذراعيه، وأعادها إلى الأرض بهدوء، ثم نظر إليها نظرة فهمت منها على الفور أنه ينتظر منها أن تتحدث. أدركت ليان أنه لن يتركها تقف صامتة أمام الجميع، ولذلك رسمت على وجهها ابتسامة مصطنعة، وقالت: — شكرًا لك يا نوح على اهتمامك الكبير. بالطبع سأقبل الهدية، إنها رائعة حقًّا. شكرًا لك على هذه السيارة الجميلة. ابتسم نوح في رضا، ثم مد يديه نحوها، وكأنه يخبرها دون أن ينطق بكلمة: ضعي يديكِ في يديَّ. فهمت ليان الإشارة، ورغمًا عنها وضعت كلتا يديها في يديه. وما إن فعلت ذلك حتى جذبها نوح نحوه مره اخرى، ثم وضع يديها حول خصره، بينما رفع ذراعيه ووضعهما حول كتفيها، في مشهد بدا لمن يراه وكأنها هى من تحتضنه. كانت الصورة أمام العائلة أشبه بمشهد من قصة حب. نبيلة والجدة زينب كانتا تتابعان المشهد بعينين لامعتين، من شدة السعادة. أما سالم، فكان يراقبهما وهو يشعر برضا كبير، وكأن كل ما تمناه من أجل ابنه وزوجته بدأ يتحقق أمام عينيه. أما حازم... فكان يقف مذهولًا. لم يكن يتوقع أن يرى نوح بهذه البراعة في التمثيل. كان يعرف أن صديقه بارع في إخفاء أسراره، لكنه لم يتخيل أن يصل به الأمر إلى هذ

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    89 - هديه تحمل خلفها خطة

    إغتاظ نوح في كلمات ليان للحظات، ثم قال بنبرة تحمل سخرية واضحة، وكأنه يعيد عليها كلماتها ليجعلها تدرك حجم موقفها: — حقًّا؟! أنا وعائلتي جئنا وهدمنا هدوءكِ واستقراركِ فعلًا يا مدام ليان؟ حسنًا، نحن آسفون. ولكن يبدو أنكِ نسيتِ نقطة مهمة جدًا... هذا البيت بيتي. لقد اشتريته بمالي، وهو مسجل باسمي. ولذلك، أنا وعائلتي نستطيع أن نأتي في الوقت الذي نريده، ونبقى المدة التي نحددها . وأنتِ، في الحقيقة، لستِ مطالبة حتى بالاعتراض على أي شيء. لم تهتم ليان بأي كلمة مما قاله. رفعت عينيها إليه، ثم قلبتهما بلامبالاة واضحة، قبل أن تبتسم ابتسامة ساخرة قصيرة، وكأن حديثه لم يترك فيها أي أثر. ثم أعادت نظرها إلى طبقها، وأكملت تناول طعامها بهدوء، وكأن نوح لم يكن واقفًا أمامها من الأساس. ضايقه تجاهلها أكثر مما كان يتوقع. لكنه لم يرغب في الدخول معها في مواجهة جديدة أمام سميرة، ولذلك قرر أن يحتفظ برد فعله لنفسه. سأعاقبكِ على هذه الطريقة... ولكن ليس الآن. ثم صرف نظره عنها، واتجه إلى سميرة التي كانت منشغلة بإعداد الطعام، وقال: — ماذا تفعلين يا سميرة؟ ماذا تعدين للغداء اليوم؟ بدأت سميرة تشرح له ما كانت تنوي

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    88 - ضحكة من القلب

    دخلت المطبخ، وألقت التحية على سميرة، ثم بدأت بالفعل في إعداد إفطارها. وكالعادة، لم تترك سميرة الفرصة تمر دون أن تبدأ في الحديث معها. كانت تحكي لها مواقف طريفة حدثت معها، وتروي لها بعض القصص المضحكة التي تجعل ليان تبتسم رغمًا عنها. ومع مرور الدقائق، بدأت ليان تندمج في حديثها. ضحكت أكثر من مرة. وللمرة الأولى منذ استيقاظها، شعرت أن صدرها أصبح أخف قليلًا. كانت سميرة تعرف كيف تخرجها من حالتها السيئة دون أن تسألها كثيرًا عن السبب. وبعد أن انتهت ليان من إعداد طعامها، قررت أن تتناوله في المطبخ إلى جوار سميرة. فقد شعرت أن جلوسها هنا أفضل بكثير من العودة إلى غرفة الجلوس والجلوس مع عائلة نوح، ثم الاضطرار إلى تمثيل السعادة طوال الوقت. جلست ليان وبدأت تناول إفطارها، بينما استمرت سميرة في الحديث معها. وفي الوقت نفسه، كان نوح قد أنهى مكالمته مع حازم. ظل في غرفة المكتب لبعض الوقت بعد انتهاء المكالمة، جالسًا وحده يفكر في كل ما تحدث عنه مع صديقه. كان يرتب أموره في ذهنه بعناية. لم يكن يريد أن يترك أي خطأ. ولا يريد أن يسمح بوجود أي ثغرة صغيرة يمكن أن تؤدي إلى انكشاف خطته. كان يعلم أن خطوة

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    87 - من أجلهم

    بعد أن أنهت ليان مكالمتها مع والدتها، ظلت للحظات ممسكة بالهاتف، تنظر إلى شاشته في صمت. كانت كلمات والدتها لا تزال تتردد في أذنها. لم تكن تعلم كيف استطاعت كلمات بسيطة منها أن تمنحها كل هذا القدر من القوة. لكنها أدركت شيئًا واحدًا. لقد أصبح لديها الآن دافع قوي يجعلها تستمر. دافع يجعلها تتحمل كل الضغوط التي قد تواجهها، مهما كانت قاسية. فكرت في والدتها. ثم فكرت في أخيها. وتذكرت كم يحبانها، وكم يتمنيان أن يرياها سعيدة وناجحة. شعرت أن عليها أن تصبر من أجلهما. إن كان عليها أن تتحمل كل هذا الوضع لبعض الوقت، فستتحمله. من أجل نفسها أولًا، ومن أجل أمها وأخيها أيضًا. مسحت ليان آثار الدموع عن وجهها، ثم أخذت نفسًا عميقًا ونهضت من مكانها. بدأت في تغيير ملابسها، فقد كان هذا اليوم عطلة رسمية، وكانت جامعتها أيضًا في إجازة، ولذلك لم يكن أمامها حتى فرصة الخروج إلى الجامعة. كانت تتمنى لو كان عليها الذهاب إليها اليوم. كانت الجامعة بالنسبة إليها في هذه الفترة أكثر من مجرد مكان للدراسة. كانت مساحة تستطيع فيها أن تبتعد قليلًا عن نوح وعائلته. أن تخرج من هذا المنزل. أن تتنفس. أن تشعر، ولو لس

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    86 - صوت أمي

    لم تعرف ماذا تقول. ثم أجابت: — نعم يا أمي، لقد نمت جيدًا. كانت تكذب. لكنها لم تكن تريد أن تقلق والدتها. قالت والدتها: — الحمد لله. أخبريني، كيف حالك؟ وكيف تسير دراستك ؟ — بخير والحمد لله. — هل تذهبين إلى الجامعة بانتظام؟ — نعم. ثم أضافت ليان محاولةً أن تجعل صوتها أكثر نشاطًا: — وأذاكر جيدًا أيضًا، فلا تقلقي عليَّ. ضحكت والدتها بخفة وقالت: — أهم شيء دراستك يا حبيبتي. أتمنى أن أراكِ متفوقة، وأن تحققي كل ما تتمنينه في حياتك. أغمضت ليان عينيها. كانت كلمات والدتها تؤلمها أكثر مما تريحها. لأنها كانت تتمنى لو تستطيع أن تقول لها الحقيقة. أن تخبرها بكل شيء. أن تقول لها إنها ليست بخير. وأنها متعبة. وأنها لم تعد تعرف إلى متى تستطيع التحمل. لكنها لم تستطع. ابتلعت غصتها وقالت: — إن شاء الله يا أمي، سأحقق كل ما أتمناه. سألتها والدتها: — وماذا عن نوح؟ كيف حالة ؟ شعرت ليان بانقباض في صدرها بمجرد سماع اسمه. لكنها أخفت ذلك سريعًا، وأجابت: — إنه بخير يا أمي. سألتها والدتها: — هل أنتِ متأكدة؟ — نعم، أنا متأكدة. — وهل هو موجود الآن؟ ترددت ليان للحظة، ثم قالت: — نعم، إنه

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    85 - إلى متى

    أما ليان، فكانت لا تزال غارقة في نوم عميق، وكأنها تحاول الهروب من واقعها المرير بالنوم. كانت تتمنى لو استطاعت أن تنام طويلًا، وألا تستيقظ حتى يمر كل شيء، وكأن النوم وحده قادر على أن يمنحها ساعات قليلة من الراحة بعيدًا عن كل ما عانته. لكن جسدها لم يعد قادرًا على الاستمرار في النوم. فتحت عينيها ببطء، وشعرت بإرهاق شديد يثقل جسدها بالكامل. كان جسدها متعبًا، وكأنها لم تنم طوال الليل، بل قضت ساعاتها في صراع متواصل مع أفكارها ومشاعرها. تحركت ببطء، ثم جلست مستندة إلى الحائط. ضمت ساقيها إلى صدرها، واحتضنتهما بذراعيها، ثم أسندت رأسها إلى الحائط وأغمضت عينيها للحظات. أخذت نفسًا طويلًا، وحاولت أن تهدئ نفسها. لكنها ما إن أغلقت عينيها حتى بدأت أحداث الليلة الماضية تتدافع داخل رأسها. لم تكن تريد التفكير في أي شيء. كانت تتمنى لو تستيقظ وقد نسيت كل ما حدث. لكن ذاكرتها لم ترحمها. بدأت الأحداث تتوالى أمامها رغمًا عنها. المطعم... شيري... نوح... طريقته في معاملتها... جلوسها وحيدةً على تلك الطاولة البعيدة... انتظارها لنوح داخل السيارة أمام قصر شيري... كل كلمة سمعتها... كل نظرة شعرت بها..

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status