LOGINالعصور القديمة بينما كان شابٌ عادي يجلس في حديقة منزله، لمح ضوءاً خافتاً ينبعث من شجرةٍ عتيقة يبلغ عمرها ألف عام. وفجأة، اقترب ليجد باباً قد ظهر على جذعها؛ بابٌ يمثل معبراً بين عالمين مختلفين. جذب الشاب الباب بقوة، فإذا به يدخل عالم العصور القديمة قبل ألف سنة تاه الشاب في أرجاء المكان وهو في حالة من الدهشة والذهول، وبينما كان يستكشف المنطقة بحذر، حاصره حراس القصر ووجهوا سيوفهم الحادة نحوه. اقتادوه رهينةً إلى السجن، ظناً منهم أنه جاسوسٌ من مملكةٍ عدوة
View Moreبينما كان "تشين" يقود سيارته برفقة تلك الفتاة الغامضة، نظرت إليه بخبث وقالت: "سنلعب قليلاً!". وفجأة، أمسكت بمقود السيارة وحرفته بقوة حتى اصطدم بحواجز الطريق البلاستيكية. نزلت من السيارة بكل برود، ونزعت مشبك شعرها ثم رمته قائلة بسخرية: "اشتري لي مشبكاً آخر عندما نلتقي في المرة القادمة"، ثم لوحت بيدها وذهبت. صرخ "تشين" طالباً المساعدة لأن قدمه علقت، لكنها لم تلتفت إليه وتابعت مشيها.بعد قليل، وصلت سيارات سوداء فخمة، ونزل منها والدها، زعيم العصابة، مع رجاله. ارتمت في حضنه وتظاهرت بالخوف والحزن، مدعية أن مجهولين حاولوا اختطافها. استشاط الأب غضباً وأمر حراسه: "اذهبوا وابحثوا عن الخاطف واقتلوه فوراً!". تظاهرت بالهدوء وقالت: "لا داعي لذلك يا أبي"، ثم ركبت معه السيارة. لكن بمجرد أن أغلقت الباب، همس الزعيم لحراسه: "تخلصوا من صاحب السيارة المحطمة إن وجدتموه حياً".نفذ الحراس الأوامر، وفي المساء، انتشر خبر مفجع؛ فقد وُجدت سيارة "تشين" منفجرة تماماً، وداخلها جثة متفحمة لم يتم التعرف على ملامحها.أخبر رئيس العصابة ابنته ببرود: "لقد تخلصنا من ذلك الأحمق وفجرنا به السيارة". صُعقت الفتاة وتجمدت الدم
بعد مرور ست سنوات، كبر الأبناء وأصبح كل منهم في منصب مرموق يليق بموهبته. أصبح الابن الأكبر خبيراً في الذكاء الاصطناعي ومحاضراً في كبرى جامعات كندا. أما الابن الثاني، فقد نال رتبة البروفيسور الأولى في الكيمياء بفرنسا. والابن الثالث غدا عبقرياً في الأمن السيبراني (الهكر الأخلاقي) لدى كبرى الشركات في الصين واليابان. بينما الابن الرابع، فقد تربع على عرش الطهاة عالمياً، يسافر بين البلدان ليقدم إبداعاته في أرقى المناسبات الدولية. أما الابنة الصغرى، فقد أصبحت أعظم متسابقة سيارات، وحصدت العديد من الجوائز والكؤوس في السباقات العالمية الكبرى.حان وقت عودة الأبناء من الخارج لرؤية والديهم اللذين كبرا في السن. بلغ أحمد من العمر سبعين عاماً، أما الأم الإمبراطورة فقد وصل عمرها إلى ثلاثين ألف عام! فبالرغم من أنها تنتمي لجنس الخالدين في عالمها القديم حيث لا تجري الأعمار كما في عالمنا، إلا أنها كانت لا تزال تبدو شابة في قمة جمالها، وكأن الزمن لم يمسسها بسوء.اجتمع الأبناء حول والدهم العجوز وأمهم الخالدة في مشهد مؤثر، حيث امتزجت دموع الفرح بالفخر لما حققه الأبناء بفضل تربية والدهم وتضحياته. قال الأب أ
قال الابن الرابع (المخترع): "أبي، لقد حكيت لنا سابقاً قصتك في تلك المملكة التي تعود لألف عام عبر الشجرة القديمة، ولكن أين هي تلك الشجرة الآن؟". أجاب أحمد: "يا بني، تلك الشجرة بوابة سحرية تظهر مرة واحدة كل سبع سنوات، وغداً هو موعد ظهورها المنتظر. سآخذكم معي لتروا المملكة، موطن والدتكم الإمبراطورة السابقة، وملك جدكم الأكبر". هبط الخبر على الأطفال كالفرحة العارمة، وصرخوا بحماس: "يااااي! سنرى عالم أمنا!".وفي الصباح، بتمام الساعة العاشرة، انشقت الأرض وظهرت الشجرة القديمة بجمالها المهيب وبوابتها التي تنقل بين العالمين. ارتدى الجميع ملابسهم واستعدوا، ثم عبروا البوابة ليجدوا أنفسهم في تلك المملكة الأسطورية. وبينما هم في طريقهم نحو القصر، رأوا رجلاً متشردًا بملابس رثة يجلس في زاوية الطريق. كان ذلك المتشرد هو عدوهم القديم، الإمبراطور الذي حاول الانقلاب سابقاً.سأل الابن الأكبر: "أبي، لماذا تنظر إلى هذا الشخص وتتسم؟". أجاب أحمد بهدوء: "هذا هو عدو أمكم يا بني، لقد أصبح مشردًا ومنبوذًا بعد أن طردته أخته التي استولت على عرشه وبسطت عدلها في البلاد". ضحك الأطفال وأحمد والإمبراطورة وهم يرون كيف دار
أرسل أحمد العشيق ورجاله إلى الشرطة لينالوا جزاءهم العادل، ثم استكمل حفل الزفاف في أجواء مليئة بالبهجة والسعادة. وبعد مرور سبعة أشهر، رُزقت الإمبراطورة بخمسة توائم من أحمد؛ أربعة أولاد وبنت واحدة. لكن هؤلاء الأطفال لم يكونوا أطفالاً عاديين قط، بل ولدوا بمواهب فطرية مذهلة:الابن الأكبر (تشين): وُلد بشغف فطري لفنون القتال، وأصبح خبيراً في المهارات الخارقة والقوة البدنية.الابن الثاني: ظهر ذكاؤه في الكيمياء والعلوم، قادراً على ابتكار مركبات مدهشة.الابن الثالث: عشق فنون الطهي، وأصبح اسماً لامعاً في عالم المذاق الرفيع.الابن الرابع: تميز في التصميم والاختراعات التقنية، يبتكر آلات لم يرها أحد من قبل.الابن الخامس: أصبح عبقرياً في "الهكر" واختراق الأجهزة الرقمية وتأمينها.الابنة الوحيدة: كانت موهبتها في السرعة، حيث تعلمت قيادة الدراجات وسيارات السباق بمهارة فائقة على يد أمهر المدربين.هكذا تشكلت عائلة البطل أحمد والإمبراطورة، عائلة تجمع بين قوة العالم القديم وتكنولوجيا العالم الحديث. قالت الطفلة الوحيدة: "أبي، أريد تناول المثلجات"، فأجابها أحمد بابتسامة: "كما تحبين يا صغيرتي، هيا يا أ
في الصباح التالي، قرر أحمد أن يأخذ الملكة في رحلة فريدة، فاصطحبها إلى الشجرة السحرية وعاد بها إلى عالمه الحديث. ذُهلت الملكة مما رأت؛ فحاولت كسر الهاتف لغرابته، وكادت أن تكسر التلفاز وهي تظن أن الأشخاص بداخله حقيقيون، فمنعها أحمد ضاحكاً وقال: "هذا هو عصرنا يا جلالة الملكة، ما ترينه مجرد تمثيل داخل
وصل أحمد إلى منزله في وقت متأخر من الليل وغط في نوم عميق. وفي صباح الغد، توجه مباشرة إلى القصر ليري الملكة الأغراض التي أحضرها. قال لها بثقة: "انظري يا جلالة الملكة"، ثم أطلق طائرة بدون طيار (درون) في السماء لتصوير تحركات الوزراء المتمردين، وأراها الأسلحة التي كدّسها استعداداً للحرب الوشيكة التي س
تسلّم أحمد أوراق ملكية الفيلا الفاخرة، وبينما كانت الموظفة تودعه بابتسامة عريضة، فكر في نفسه: "لقد حان الوقت لامتلاك سيارة تليق بهذا الثراء". توجه أحمد إلى إحدى كبرى شركات السيارات، وللمرة الثانية، التقى بالخائنة وعشيقها هناك.قال العشيق بسخرية: "ما هذا الحظ؟ أينما ذهبت أجدك في وجهي أيها الفقير!".
بعد ليلة واحدة قضاها في السجن، أخرجوه ليُساق إلى حتفه. كان مقيداً مع حوالي خمسة عشر شخصاً بسلسلة حديدية واحدة، يسيرون ببطء نحو ساحة الإعدام. وبمحض الصدفة، اصطدمت السلسلة الحديدية بأحد الحراس، فاختل توازنه وسقط. استغل الشاب تلك الفوضى، ووجد مفتاحاً سقط من الحارس، ففتح القفل بسرعة البرق وفرّ هارباً