登入قال الابن الرابع (المخترع): "أبي، لقد حكيت لنا سابقاً قصتك في تلك المملكة التي تعود لألف عام عبر الشجرة القديمة، ولكن أين هي تلك الشجرة الآن؟". أجاب أحمد: "يا بني، تلك الشجرة بوابة سحرية تظهر مرة واحدة كل سبع سنوات، وغداً هو موعد ظهورها المنتظر. سآخذكم معي لتروا المملكة، موطن والدتكم الإمبراطورة السابقة، وملك جدكم الأكبر". هبط الخبر على الأطفال كالفرحة العارمة، وصرخوا بحماس: "يااااي! سنرى عالم أمنا!".
وفي الصباح، بتمام الساعة العاشرة، انشقت الأرض وظهرت الشجرة القديمة بجمالها المهيب وبوابتها التي تنقل بين العالمين. ارتدى الجميع ملابسهم واستعدوا، ثم عبروا البوابة ليجدوا أنفسهم في تلك المملكة الأسطورية. وبينما هم في طريقهم نحو القصر، رأوا رجلاً متشردًا بملابس رثة يجلس في زاوية الطريق. كان ذلك المتشرد هو عدوهم القديم، الإمبراطور الذي حاول الانقلاب سابقاً.سأل الابن الأكبر: "أبي، لماذا تنظر إلى هذا الشخص وتتسم؟". أجاب أحمد بهدوء: "هذا هو عدو أمكم يا بني، لقد أصبح مشردًا ومنبوذًا بعد أن طردته أخته التي استولت على عرشه وبسطت عدلها في البلاد". ضحك الأطفال وأحمد والإمبراطورة وهم يرون كيف دار الزمان بظالميهم، ثم أكملوا طريقهم بزهو نحو القصر الملكي. عند وصولهم إلى القصر، كانت المساعدة في استقبالهم؛ فرحبت بهم بحرارة وعرفتهم على الأطفال، من الابن الأكبر "تشين" وصولاً إلى الأخت الصغرى. دخل الجميع بابتسامات عريضة، وقضوا أسبوعاً ممتعاً في استكشاف زوايا المملكة وتاريخها. وعندما حان وقت العودة قبل إغلاق بوابة الشجرة، أسرع الجميع نحو المخرج، لكن الطفلة الصغرى تعثرت وسقطت في حفرة عميقة على الطريق. ولحسن الحظ، استخدم الابن الأكبر قوته الخارقة في التحكم بالأشياء عن بُعد، فرفعها بيديه وأخرجها بأمان، ليعبر الجميع البوابة عائدين إلى عالمهم الأصلي. قال الأب أحمد: "غداً تبدأ الدراسة، فقد انتهت العطلة". أجاب الأطفال بطاعة: "حاضر يا أبي". جهزوا أدواتهم وغسلوا ملابسهم، وفي الصباح أوصلهم أحمد بسيارته الفاخرة إلى المدرسة. هناك، بدأت مضايقات بعض التلاميذ؛ فقال أحدهم بسخرية: "أبوك مجرد رجل فقير وفاشل، أما أبي فهو مستشار في شركة سيارات كبرى!". لم يتحمل "تشين" الإهانة، فصفع التلميذ بقوة قائلاً: "لن أسمح لك بالتحدث عن أبي هكذا!". اندلع شجار كبير، فتدخلت المعلمة وأوقفتهم، ثم اتصلت بالإمبراطورة وبوالدة التلميذ الآخر. وصلت والدة التلميذ غاضبة وكادت أن تضرب ابن أحمد، لكن الإمبراطورة وصلت في الوقت المناسب وأمسكت يدها وصفعتها قائلة: "كيف تجرئين على المساس بابني؟". صرخ الابن: "أمي، لقد أهان أبي ووصفه بالفقير والفاشل، فلم أتمالك نفسي!". وبينما كان الشجار يتصاعد، اتصل الابن الثاني بوالده عبر "ساعة إلكترونية" متطورة من اختراعه. وصل أحمد إلى المدرسة، فقالت والدة التلميذ بغرور: "أنت مجرد فقير، سأتصل بزوجي المستشار ليريك من يكون!". وبالفعل اتصلت به، وبعد دقائق وصل الزوج وهو يصرخ: "أين ذلك الوغد الذي أزعج عائلتي؟ سأجعله يدفع الثمن غالياً!". استدار أحمد ببطء ونظر إليه قائلاً: "أرني كيف ستجعلني أدفع الثمن؟". صُعق المستشار عندما رأى وجه أحمد، فالتفت إلى زوجته وصفعها بقوة! صرخت الزوجة: "لماذا تصفعني لأجل هؤلاء الفاشلين؟"، فزادها صفعة أخرى وقال بغضب: "هذا الرجل هو المدير التنفيذي لشركة السيارات التي أعمل بها!". ارتعش المستشار وركع معتذراً، وأمر زوجته وأطفاله بالاعتذار فوراً. قال المستشار بذعر: "سيدي المدير، سامحني حقاً، لم أكن أعلم أن هؤلاء أطفالك وهذه زوجتك". نادى أحمد حراسه وأمرهم بإخراجهم من المكان، بينما اعتذرت المعلمة بخجل لأنها انحازت للمستشار ظناً منها أنه الأقوى. عانق أحمد عائلته، وأدرك الجميع أن القوة الحقيقية هي الحكمة والنجاح.بينما كان "تشين" يقود سيارته برفقة تلك الفتاة الغامضة، نظرت إليه بخبث وقالت: "سنلعب قليلاً!". وفجأة، أمسكت بمقود السيارة وحرفته بقوة حتى اصطدم بحواجز الطريق البلاستيكية. نزلت من السيارة بكل برود، ونزعت مشبك شعرها ثم رمته قائلة بسخرية: "اشتري لي مشبكاً آخر عندما نلتقي في المرة القادمة"، ثم لوحت بيدها وذهبت. صرخ "تشين" طالباً المساعدة لأن قدمه علقت، لكنها لم تلتفت إليه وتابعت مشيها.بعد قليل، وصلت سيارات سوداء فخمة، ونزل منها والدها، زعيم العصابة، مع رجاله. ارتمت في حضنه وتظاهرت بالخوف والحزن، مدعية أن مجهولين حاولوا اختطافها. استشاط الأب غضباً وأمر حراسه: "اذهبوا وابحثوا عن الخاطف واقتلوه فوراً!". تظاهرت بالهدوء وقالت: "لا داعي لذلك يا أبي"، ثم ركبت معه السيارة. لكن بمجرد أن أغلقت الباب، همس الزعيم لحراسه: "تخلصوا من صاحب السيارة المحطمة إن وجدتموه حياً".نفذ الحراس الأوامر، وفي المساء، انتشر خبر مفجع؛ فقد وُجدت سيارة "تشين" منفجرة تماماً، وداخلها جثة متفحمة لم يتم التعرف على ملامحها.أخبر رئيس العصابة ابنته ببرود: "لقد تخلصنا من ذلك الأحمق وفجرنا به السيارة". صُعقت الفتاة وتجمدت الدم
بعد مرور ست سنوات، كبر الأبناء وأصبح كل منهم في منصب مرموق يليق بموهبته. أصبح الابن الأكبر خبيراً في الذكاء الاصطناعي ومحاضراً في كبرى جامعات كندا. أما الابن الثاني، فقد نال رتبة البروفيسور الأولى في الكيمياء بفرنسا. والابن الثالث غدا عبقرياً في الأمن السيبراني (الهكر الأخلاقي) لدى كبرى الشركات في الصين واليابان. بينما الابن الرابع، فقد تربع على عرش الطهاة عالمياً، يسافر بين البلدان ليقدم إبداعاته في أرقى المناسبات الدولية. أما الابنة الصغرى، فقد أصبحت أعظم متسابقة سيارات، وحصدت العديد من الجوائز والكؤوس في السباقات العالمية الكبرى.حان وقت عودة الأبناء من الخارج لرؤية والديهم اللذين كبرا في السن. بلغ أحمد من العمر سبعين عاماً، أما الأم الإمبراطورة فقد وصل عمرها إلى ثلاثين ألف عام! فبالرغم من أنها تنتمي لجنس الخالدين في عالمها القديم حيث لا تجري الأعمار كما في عالمنا، إلا أنها كانت لا تزال تبدو شابة في قمة جمالها، وكأن الزمن لم يمسسها بسوء.اجتمع الأبناء حول والدهم العجوز وأمهم الخالدة في مشهد مؤثر، حيث امتزجت دموع الفرح بالفخر لما حققه الأبناء بفضل تربية والدهم وتضحياته. قال الأب أ
قال الابن الرابع (المخترع): "أبي، لقد حكيت لنا سابقاً قصتك في تلك المملكة التي تعود لألف عام عبر الشجرة القديمة، ولكن أين هي تلك الشجرة الآن؟". أجاب أحمد: "يا بني، تلك الشجرة بوابة سحرية تظهر مرة واحدة كل سبع سنوات، وغداً هو موعد ظهورها المنتظر. سآخذكم معي لتروا المملكة، موطن والدتكم الإمبراطورة السابقة، وملك جدكم الأكبر". هبط الخبر على الأطفال كالفرحة العارمة، وصرخوا بحماس: "يااااي! سنرى عالم أمنا!".وفي الصباح، بتمام الساعة العاشرة، انشقت الأرض وظهرت الشجرة القديمة بجمالها المهيب وبوابتها التي تنقل بين العالمين. ارتدى الجميع ملابسهم واستعدوا، ثم عبروا البوابة ليجدوا أنفسهم في تلك المملكة الأسطورية. وبينما هم في طريقهم نحو القصر، رأوا رجلاً متشردًا بملابس رثة يجلس في زاوية الطريق. كان ذلك المتشرد هو عدوهم القديم، الإمبراطور الذي حاول الانقلاب سابقاً.سأل الابن الأكبر: "أبي، لماذا تنظر إلى هذا الشخص وتتسم؟". أجاب أحمد بهدوء: "هذا هو عدو أمكم يا بني، لقد أصبح مشردًا ومنبوذًا بعد أن طردته أخته التي استولت على عرشه وبسطت عدلها في البلاد". ضحك الأطفال وأحمد والإمبراطورة وهم يرون كيف دار
أرسل أحمد العشيق ورجاله إلى الشرطة لينالوا جزاءهم العادل، ثم استكمل حفل الزفاف في أجواء مليئة بالبهجة والسعادة. وبعد مرور سبعة أشهر، رُزقت الإمبراطورة بخمسة توائم من أحمد؛ أربعة أولاد وبنت واحدة. لكن هؤلاء الأطفال لم يكونوا أطفالاً عاديين قط، بل ولدوا بمواهب فطرية مذهلة:الابن الأكبر (تشين): وُلد بشغف فطري لفنون القتال، وأصبح خبيراً في المهارات الخارقة والقوة البدنية.الابن الثاني: ظهر ذكاؤه في الكيمياء والعلوم، قادراً على ابتكار مركبات مدهشة.الابن الثالث: عشق فنون الطهي، وأصبح اسماً لامعاً في عالم المذاق الرفيع.الابن الرابع: تميز في التصميم والاختراعات التقنية، يبتكر آلات لم يرها أحد من قبل.الابن الخامس: أصبح عبقرياً في "الهكر" واختراق الأجهزة الرقمية وتأمينها.الابنة الوحيدة: كانت موهبتها في السرعة، حيث تعلمت قيادة الدراجات وسيارات السباق بمهارة فائقة على يد أمهر المدربين.هكذا تشكلت عائلة البطل أحمد والإمبراطورة، عائلة تجمع بين قوة العالم القديم وتكنولوجيا العالم الحديث. قالت الطفلة الوحيدة: "أبي، أريد تناول المثلجات"، فأجابها أحمد بابتسامة: "كما تحبين يا صغيرتي، هيا يا أ
في الصباح التالي، قرر أحمد أن يأخذ الملكة في رحلة فريدة، فاصطحبها إلى الشجرة السحرية وعاد بها إلى عالمه الحديث. ذُهلت الملكة مما رأت؛ فحاولت كسر الهاتف لغرابته، وكادت أن تكسر التلفاز وهي تظن أن الأشخاص بداخله حقيقيون، فمنعها أحمد ضاحكاً وقال: "هذا هو عصرنا يا جلالة الملكة، ما ترينه مجرد تمثيل داخل الشاشة".اشترى لها ملابس عصرية تليق بجمالها، ثم ذهبا إلى السوق لشراء الخضروات واللحم. كانت الملكة، بقوتها المعتادة، تحمل جميع الأكياس وحدها، مما جعل الناس يتهامسون: "انظروا إلى هذا الرجل، يترك زوجته تحمل كل هذه الأغراض!". التفت إليها أحمد محرجاً وقال: "هل سمعتِ؟"، فأجابت ببساطة: "هذه الأغراض بالنسبة لي أخف من الإبرة".عند عودتهما للمنزل، رن جرس الباب؛ لقد كان والدا أحمد. خبأ أحمد الملكة بسرعة وفتح الباب. سأله والده: "أين صديقتك؟ هل علاقتكما بخير؟"، فأجاب أحمد بارتباك: "لقد افترقنا". تنهد والداه قائلين: "أنت لا تنجح في أي علاقة أبداً!". ودعهما أحمد بسرعة وأخرجهما، لكن أمه قالت بشك: "إنه يخفي شيئاً ما، لننتظر ونرى".بعد انصرافهما، خرجت الإمبراطورة وسألته: "من هذان؟"، فأجاب: "إنهما والداي".
وصل أحمد إلى منزله في وقت متأخر من الليل وغط في نوم عميق. وفي صباح الغد، توجه مباشرة إلى القصر ليري الملكة الأغراض التي أحضرها. قال لها بثقة: "انظري يا جلالة الملكة"، ثم أطلق طائرة بدون طيار (درون) في السماء لتصوير تحركات الوزراء المتمردين، وأراها الأسلحة التي كدّسها استعداداً للحرب الوشيكة التي ستندلع بعد يومين. غمرت السعادة قلب الملكة، وبدا الإعجاب في عينيها بوضوح، حتى أنها اقتربت منه وقبّلته على خده، لكنها كتمت مشاعرها العميقة وعادت بهيبتها المعتادة إلى القصر.داخل قاعة الاجتماعات، وقف الوزير متمردًا وقال بوقاحة: "جلالة الملكة، عليكِ التنحي عن العرش وترك الحكم للأمير الثاني". ردت الملكة بحزم: "هذا العرش تركه لي والدي قبل وفاته". لكن الوزير تابع باستخفاف: "يا جلالة الملكة، أنتِ امرأة ولا تصلحين للحكم!".في تلك اللحظة، لم يتمالك أحمد نفسه، فأخرج مسدساً صغيراً وأطلق النار نحو الوزير (أصابه أو أطلقها كتحذير). صُدم الجميع من هذا السلاح الغريب ومن جراءة أحمد على مخالفة القانون الذي يمنع المساس بمجموعة القصر الملكية. صرخ الأمير الثاني: "يجب إعدامه فوراً يا جلالة الملكة! لقد خالف القواع