เข้าสู่ระบบتسلّم أحمد أوراق ملكية الفيلا الفاخرة، وبينما كانت الموظفة تودعه بابتسامة عريضة، فكر في نفسه: "لقد حان الوقت لامتلاك سيارة تليق بهذا الثراء". توجه أحمد إلى إحدى كبرى شركات السيارات، وللمرة الثانية، التقى بالخائنة وعشيقها هناك.
قال العشيق بسخرية: "ما هذا الحظ؟ أينما ذهبت أجدك في وجهي أيها الفقير!". وأضافت الخائنة بحدة: "ستبقى دوماً فقيراً في نظري، حتى لو بعت ذلك 'الجنسنج' وحصلت على بعض المال. زوجي يعمل مستشاراً في شركة 'تركس' للذكاء الاصطناعي، فمن أنت لتنافسه؟". ثم صرخ العشيق: "اغرب من هنا، هذا المكان ليس لأمثالك!". تجاهل أحمد كلماتهم ودخل الصالة بهدوء ليعاين السيارات. جاءت الموظفة فرحب بها وقال: "أريد شراء أغلى سيارة لديكم". ضحك العشيق بصخب وقال: "أغلى سيارة؟ هل تمزح؟ ارحل قبل أن نطردك". ببرود تام، أخرج أحمد بطاقته البنكية وقال: "مرري البطاقة". في تلك اللحظة، جاء مدير الفرع مستفسراً: "ماذا يحدث هنا؟". قال العشيق: "سيد المدير، هذا المتسول جاء ليعبث هنا". نظر المدير إلى أحمد بشك وقال: "يا هذا، إذا لم تكن تنوي الشراء، فاخرج حالاً". رد أحمد بثقة: "ما رأيك في رهان؟ سأشتري كل السيارات الموجودة في هذا المعرض الآن، وإذا نجحت العملية، عليك وعلى هذا العشيق أن تفي بعهدك". سأل المدير: "وما هو الرهان؟". أجاب أحمد: "أن تركع أنت وهذا العشيق، وتزحفا على الأرض وتنبحا كالكلاب!". وافق المدير وهو واثق من فشل أحمد. مررت الموظفة البطاقة، ومن المرة الأولى، ظهرت علامة "تمت العملية بنجاح". تجمدت الدماء في عروق الجميع، فنظر إليهم أحمد وقال بصرامة: "الآن، أوفوا بالرهان.. اركعوا، وانبحوا كالكلاب!" بعد محاولات بائسة للتهرب، أُجبروا في النهاية على تنفيذ الرهان تحت أنظار الجميع. انصرف أحمد ببرود، بينما كان العشيق يصرخ خلفه بحقد: "سأدمرك يا أحمد! سأجعلك تندم على إذلالي!". توجه أحمد مباشرة إلى مكان سري يقع تحت الأرض لبيع الأسلحة والمعدات المتطورة؛ فاشترى قاذفات "آر بي جي"، وطائرات درون صغيرة، وأسلحة نارية من طراز كلاشينكوف ورشاشات، وقام بتخزينها في منزله. كان على وشك العودة إلى المملكة، لكن رنين هاتفه أوقفه. كان المتصل صديقه القديم من أيام الثانوية، الذي دعاه لوليمة تجمع زملاء الفصل القدامى. ارتبك أحمد وفكر في نفسه: "يا إلهي! ماذا عن جلالة الملكة؟"، لكنه وافق في النهاية، وخرج بسيارته "الرولز رويس" الفاخرة متوجهاً إلى فندق (5 نجوم) في شمال المدينة، وهو أشهر فندق في المنطقة. عند وصوله، وجد جميع الزملاء، ومن بينهم "تشيون فنق" مدير شركة الاقتصاد الثري، والآنسة "يون يون" المسؤولة عن توزيع المؤن عالمياً. صُدم الجميع عند رؤيته ينزل من تلك السيارة الفاخرة، فقال المدير الثري بسخرية: "بالتأكيد هي مستأجرة، فكيف لمثله أن يملكها؟". ضحك الجميع بتنمر، لكن أحمد لم يبالِ بهم ودخل معهم. ما لم يكن يعرفه الزملاء، أن هذا الفندق الضخم يعود في الأصل لجد أحمد الأكبر، وقد كُتب الفندق باسم أحمد سراً دون علمه! وبينما هم جالسون، قال المدير الثري بسخرية: "أخبرنا يا أحمد، ماذا تعمل الآن؟". أجاب صديقه بالنيابة عنه: "إنه بلا عمل حالياً". ضحك المدير وقال بصوت عالٍ: "تعال لتعمل عندي كمنظف للمراحيض! نحتاج لشخص مثلك ليهتم بنظافة الحمامات". وأضافت مديرة التوزيع "يون يون" بضحكة متعالية: "هذا شرف كبير لك أن تعمل عند السيد المدير!" وفجأة، دخلت مديرة الفندق العامة وهي تبحث بعينيها عن شخص ما، ثم سألت بصوت مسموع: "أين السيد أحمد؟". أجاب أحمد بهدوء: "أنا هنا". انحنت المديرة باحترام شديد وقالت: "أهلاً بك يا سيدي الرئيس في فندقك الخاص!". صُعق الجميع من هول المفاجأة، بينما وقف أحمد مذهولاً وقال: "فندقي؟!". فأجابت المديرة: "ألا تعلم؟ لقد كُتب هذا الفندق بالكامل باسمك كوصية من جدك الأكبر بعد وفاته". جن جنون المدير الثري وصرخ: "مستحيل! كيف لفقير مثله أن يملك فندقاً بهذا الحجم والشهرة؟ إنه لا يملك حتى ثياباً لائقة لشرائها، فكيف يملك عقاراً كهذا؟!". لم يكترث أحمد بصراخهم، بل أمر الحراس فوراً بطرد كل من كان جالساً معه على الطاولة. عندها بدأ الزملاء بالتوسل: "أرجوك يا أحمد، نحن زملاء قدامى، لا تطردنا.. نحن نعتذر!". لكن أحمد لم يلتفت إليهم، وقال للمديرة: "يجب أن أذهب الآن، لدي عمل هام". ودعته المديرة باحترام قائلة: "في أمان الله يا سيدي الرئيس". انطلق أحمد بسيارته "الرولز رويس" مباشرة إلى منزله، وهناك جهز حقيبة ظهره بكل الأسلحة والمعدات التكنولوجية التي اشتراها. خرج متوجهاً إلى الحديقة، ودخل عبر البوابة السحرية الموجودة في الشجرة، ليعود إلى مملكته الثانية والمنزل الذي اختارته له مساعدته هناك.بينما كان "تشين" يقود سيارته برفقة تلك الفتاة الغامضة، نظرت إليه بخبث وقالت: "سنلعب قليلاً!". وفجأة، أمسكت بمقود السيارة وحرفته بقوة حتى اصطدم بحواجز الطريق البلاستيكية. نزلت من السيارة بكل برود، ونزعت مشبك شعرها ثم رمته قائلة بسخرية: "اشتري لي مشبكاً آخر عندما نلتقي في المرة القادمة"، ثم لوحت بيدها وذهبت. صرخ "تشين" طالباً المساعدة لأن قدمه علقت، لكنها لم تلتفت إليه وتابعت مشيها.بعد قليل، وصلت سيارات سوداء فخمة، ونزل منها والدها، زعيم العصابة، مع رجاله. ارتمت في حضنه وتظاهرت بالخوف والحزن، مدعية أن مجهولين حاولوا اختطافها. استشاط الأب غضباً وأمر حراسه: "اذهبوا وابحثوا عن الخاطف واقتلوه فوراً!". تظاهرت بالهدوء وقالت: "لا داعي لذلك يا أبي"، ثم ركبت معه السيارة. لكن بمجرد أن أغلقت الباب، همس الزعيم لحراسه: "تخلصوا من صاحب السيارة المحطمة إن وجدتموه حياً".نفذ الحراس الأوامر، وفي المساء، انتشر خبر مفجع؛ فقد وُجدت سيارة "تشين" منفجرة تماماً، وداخلها جثة متفحمة لم يتم التعرف على ملامحها.أخبر رئيس العصابة ابنته ببرود: "لقد تخلصنا من ذلك الأحمق وفجرنا به السيارة". صُعقت الفتاة وتجمدت الدم
بعد مرور ست سنوات، كبر الأبناء وأصبح كل منهم في منصب مرموق يليق بموهبته. أصبح الابن الأكبر خبيراً في الذكاء الاصطناعي ومحاضراً في كبرى جامعات كندا. أما الابن الثاني، فقد نال رتبة البروفيسور الأولى في الكيمياء بفرنسا. والابن الثالث غدا عبقرياً في الأمن السيبراني (الهكر الأخلاقي) لدى كبرى الشركات في الصين واليابان. بينما الابن الرابع، فقد تربع على عرش الطهاة عالمياً، يسافر بين البلدان ليقدم إبداعاته في أرقى المناسبات الدولية. أما الابنة الصغرى، فقد أصبحت أعظم متسابقة سيارات، وحصدت العديد من الجوائز والكؤوس في السباقات العالمية الكبرى.حان وقت عودة الأبناء من الخارج لرؤية والديهم اللذين كبرا في السن. بلغ أحمد من العمر سبعين عاماً، أما الأم الإمبراطورة فقد وصل عمرها إلى ثلاثين ألف عام! فبالرغم من أنها تنتمي لجنس الخالدين في عالمها القديم حيث لا تجري الأعمار كما في عالمنا، إلا أنها كانت لا تزال تبدو شابة في قمة جمالها، وكأن الزمن لم يمسسها بسوء.اجتمع الأبناء حول والدهم العجوز وأمهم الخالدة في مشهد مؤثر، حيث امتزجت دموع الفرح بالفخر لما حققه الأبناء بفضل تربية والدهم وتضحياته. قال الأب أ
قال الابن الرابع (المخترع): "أبي، لقد حكيت لنا سابقاً قصتك في تلك المملكة التي تعود لألف عام عبر الشجرة القديمة، ولكن أين هي تلك الشجرة الآن؟". أجاب أحمد: "يا بني، تلك الشجرة بوابة سحرية تظهر مرة واحدة كل سبع سنوات، وغداً هو موعد ظهورها المنتظر. سآخذكم معي لتروا المملكة، موطن والدتكم الإمبراطورة السابقة، وملك جدكم الأكبر". هبط الخبر على الأطفال كالفرحة العارمة، وصرخوا بحماس: "يااااي! سنرى عالم أمنا!".وفي الصباح، بتمام الساعة العاشرة، انشقت الأرض وظهرت الشجرة القديمة بجمالها المهيب وبوابتها التي تنقل بين العالمين. ارتدى الجميع ملابسهم واستعدوا، ثم عبروا البوابة ليجدوا أنفسهم في تلك المملكة الأسطورية. وبينما هم في طريقهم نحو القصر، رأوا رجلاً متشردًا بملابس رثة يجلس في زاوية الطريق. كان ذلك المتشرد هو عدوهم القديم، الإمبراطور الذي حاول الانقلاب سابقاً.سأل الابن الأكبر: "أبي، لماذا تنظر إلى هذا الشخص وتتسم؟". أجاب أحمد بهدوء: "هذا هو عدو أمكم يا بني، لقد أصبح مشردًا ومنبوذًا بعد أن طردته أخته التي استولت على عرشه وبسطت عدلها في البلاد". ضحك الأطفال وأحمد والإمبراطورة وهم يرون كيف دار
أرسل أحمد العشيق ورجاله إلى الشرطة لينالوا جزاءهم العادل، ثم استكمل حفل الزفاف في أجواء مليئة بالبهجة والسعادة. وبعد مرور سبعة أشهر، رُزقت الإمبراطورة بخمسة توائم من أحمد؛ أربعة أولاد وبنت واحدة. لكن هؤلاء الأطفال لم يكونوا أطفالاً عاديين قط، بل ولدوا بمواهب فطرية مذهلة:الابن الأكبر (تشين): وُلد بشغف فطري لفنون القتال، وأصبح خبيراً في المهارات الخارقة والقوة البدنية.الابن الثاني: ظهر ذكاؤه في الكيمياء والعلوم، قادراً على ابتكار مركبات مدهشة.الابن الثالث: عشق فنون الطهي، وأصبح اسماً لامعاً في عالم المذاق الرفيع.الابن الرابع: تميز في التصميم والاختراعات التقنية، يبتكر آلات لم يرها أحد من قبل.الابن الخامس: أصبح عبقرياً في "الهكر" واختراق الأجهزة الرقمية وتأمينها.الابنة الوحيدة: كانت موهبتها في السرعة، حيث تعلمت قيادة الدراجات وسيارات السباق بمهارة فائقة على يد أمهر المدربين.هكذا تشكلت عائلة البطل أحمد والإمبراطورة، عائلة تجمع بين قوة العالم القديم وتكنولوجيا العالم الحديث. قالت الطفلة الوحيدة: "أبي، أريد تناول المثلجات"، فأجابها أحمد بابتسامة: "كما تحبين يا صغيرتي، هيا يا أ
في الصباح التالي، قرر أحمد أن يأخذ الملكة في رحلة فريدة، فاصطحبها إلى الشجرة السحرية وعاد بها إلى عالمه الحديث. ذُهلت الملكة مما رأت؛ فحاولت كسر الهاتف لغرابته، وكادت أن تكسر التلفاز وهي تظن أن الأشخاص بداخله حقيقيون، فمنعها أحمد ضاحكاً وقال: "هذا هو عصرنا يا جلالة الملكة، ما ترينه مجرد تمثيل داخل الشاشة".اشترى لها ملابس عصرية تليق بجمالها، ثم ذهبا إلى السوق لشراء الخضروات واللحم. كانت الملكة، بقوتها المعتادة، تحمل جميع الأكياس وحدها، مما جعل الناس يتهامسون: "انظروا إلى هذا الرجل، يترك زوجته تحمل كل هذه الأغراض!". التفت إليها أحمد محرجاً وقال: "هل سمعتِ؟"، فأجابت ببساطة: "هذه الأغراض بالنسبة لي أخف من الإبرة".عند عودتهما للمنزل، رن جرس الباب؛ لقد كان والدا أحمد. خبأ أحمد الملكة بسرعة وفتح الباب. سأله والده: "أين صديقتك؟ هل علاقتكما بخير؟"، فأجاب أحمد بارتباك: "لقد افترقنا". تنهد والداه قائلين: "أنت لا تنجح في أي علاقة أبداً!". ودعهما أحمد بسرعة وأخرجهما، لكن أمه قالت بشك: "إنه يخفي شيئاً ما، لننتظر ونرى".بعد انصرافهما، خرجت الإمبراطورة وسألته: "من هذان؟"، فأجاب: "إنهما والداي".
وصل أحمد إلى منزله في وقت متأخر من الليل وغط في نوم عميق. وفي صباح الغد، توجه مباشرة إلى القصر ليري الملكة الأغراض التي أحضرها. قال لها بثقة: "انظري يا جلالة الملكة"، ثم أطلق طائرة بدون طيار (درون) في السماء لتصوير تحركات الوزراء المتمردين، وأراها الأسلحة التي كدّسها استعداداً للحرب الوشيكة التي ستندلع بعد يومين. غمرت السعادة قلب الملكة، وبدا الإعجاب في عينيها بوضوح، حتى أنها اقتربت منه وقبّلته على خده، لكنها كتمت مشاعرها العميقة وعادت بهيبتها المعتادة إلى القصر.داخل قاعة الاجتماعات، وقف الوزير متمردًا وقال بوقاحة: "جلالة الملكة، عليكِ التنحي عن العرش وترك الحكم للأمير الثاني". ردت الملكة بحزم: "هذا العرش تركه لي والدي قبل وفاته". لكن الوزير تابع باستخفاف: "يا جلالة الملكة، أنتِ امرأة ولا تصلحين للحكم!".في تلك اللحظة، لم يتمالك أحمد نفسه، فأخرج مسدساً صغيراً وأطلق النار نحو الوزير (أصابه أو أطلقها كتحذير). صُدم الجميع من هذا السلاح الغريب ومن جراءة أحمد على مخالفة القانون الذي يمنع المساس بمجموعة القصر الملكية. صرخ الأمير الثاني: "يجب إعدامه فوراً يا جلالة الملكة! لقد خالف القواع