FAZER LOGINظلوا يسيرون لأميال ولكن لا شيء...جلس أيمن يلتقط أنفاسه ثم قال: اللعنة ...لما أصبح الصيد صعبا هكذا
أبتسم أمجد قائلا: حسنا...أن الصيد يستلزم مجهودا وأنت يا أخي تفرغ كل طاقتك في شيء أخر ...لذلك
قالها ثم غمز لأخيه...ضحك أيمن قائلا: حسنا .. طاقتي تخرج علي الفراش..لذلك ...أنا سأرحل ...وأوفر طاقتي لليل
قالها وهو ينظر إلي حنين..التي أشاحت بوجهها بعيدا....مر من جانبها وهو يبتسم ثم التفت إلي أخيه وقال بصوت مرتفع: حسنا سأترك الصيد لك ...انه ممل وليس جميلا كما كنت أظنه...يمكنك أن تحظي بها...
عرفت حنين أنه يقصدها...لكنها لم تلتفت له...ولكنه أقترب فجأة منها ووضع يده علي ظهرها ثم همس بجانب أذنها قائلا: أجعلي أخي سعيدا ..وإلا ...
لم يكمل عبارته ورحل مبتعدا عائدا إلي القصر...نظرت إلي سيدها الذي أشار لها بأصبعه كي تقترب, حركة يفعلها لها كثير من زبائن المطعم وتغضبها...اقتربت بحذر فنظر لها أمجد وقال بصوت مرتفع: لا تشغلين بالك..إن كان هناك أي فريسة فقد أخافها صوت أيمن المزعج..
اعتدلت حنين ثم أسرعت إليه حتى وقفت بجانبه...وضع أمجد ذراعه حول خصرها ثم حرك جسدها ناحية الشرق وقال: ما الشيء الغريب الذي تلاحظينه
ارتعش جسدها فلم تكن معتادة أن يلمسها أحد كما خطرت في بالها فكرة أن يكون أمجد كأخيه ولكنها طردتها سريعا وحاولت تهدئة نفسها... لا تتصرفين كفريسة انه في طور الصيد.... قالتها لنفسها وهي تحاول أن تفكر فيما يقصده ..أستغرق الأمر بضعة ثواني ثم ألتفتت له وقالت: ماذا تقصد....أنا لا أعـ
بدا علي وجهه خيبة الأمل وقال: لقد تغيرت حقا...لم تعودي كما كنت
نظرت حنين مرة أخري ...كانت السماء بدأت تتلون بلون أزرق فاتح...الشمس لم تظهر بعد في السماء ولكنها استطاعت الرؤية بوضوح
حنين: ما الأمر...ماذا تقصد يا أمجد
توقف أمجد ونظر لها ...لم تكن تعرف هل يبتسم ...أم هو غاضبا
حنين: ما الأمر؟
أمجد: سيدي!
حنين: ماذا؟
أقترب أمجد منها مسرعا وقال: ما الأمر يا سيدي؟...ما الذي تقصده يا سيدي؟...لا يجب أن تنسي من أنا ومن أنت
"اللعنة" قالتها حنين وهي تنظر إلي أعين أمجد الغاضبة..لا تعرف ماذا تقول..لقد اعتادت أن تلقبه باسمه دون ألقاب عندما كانوا أطفالا...والآن هي لم تعد طفلة ..الآن ..هي في ورطة
حنين: أنا آسفة...سيدي
ظل أمجد ينظر لها حتى طأطأت رأسها في خجل....أبتعد في هدوء فأتبعته دون إصدار صوتا... ظلا يتوغلا في الغابة حتى أصيبت بالإرهاق وبدأت تتخاذل في اللحاق به....نظر لها أمجد غاضبا أكثر من مرة...ثم أقترب منها وقال: ما الأمر أنك تعطليني
كانت تتنفس بصعوبة فلم تكن معتادة علي بذل مجهود كهذا
حنين: أنا آسفة...أنا حقا متعبة وأشعر بالبرد..هل يمكن أن نستريح قليلا
عقد أمجد حاجبيه وقال: نستريح؟؟؟؟ هل تريدين أيضا سريرا وكوبا من الشاي
ضحكت حنين وهي تحرك جسدها كي تدفئ نفسها وقالت: وبعض البسكويت كذلك
أراد أن يعنفها فطقس الصيد شيء مهما للأسياد ولا يصح المزاح حوله...ولكن بدلا من ذلك أبتسم وضرب جبهتها بأصبعه وقال: حسنا انتظري هنا..التقطي أنفاسك...وسأبحث أنا عن أي شيء بالجوار ثم أعود لك
"لا تتأخر" نظر لها أمجد غاضبا واتجه إليها ولكنها أسرعت "لا تتأخر يا سيدي..كي ..لا يصيبك مكروه..أو أنفلونزا.. أو..أنت تعرف"
ألتفت أمجد وأكمل سيره وهو يضحك ....لم يكن معتادا أن يأمره أحد...وحنين لم يمر علي وجودها أربع وعشرون ساعة وتقوم بإعطائه الأوامر...هو يعرف أن ذلك خاطئا...إن سمعتها أمه أو أيمن أو أي احد أخر سيتحول الأمر إلي كارثة...خاصة وهو يتساهل معها كثيرا...ولكنه يحب ذلك ...يحب أن تتحداه... وأن لا توافقه علي كل شيء كما تفعل باقي النساء...لقد مل من تنفيذ الجميع لأوامره دون مناقشة...حنين تعطيه مذاقا أخر ...لطالما كانت تفعل...منذ كانت طفلة وتتسلل خلف أخيها تراقبهم من خلف الشجرة فينظر لها مبتسما فتعود لتختبئ مرة أخري...كانت تأمره ليساعدها علي صعود الشجرة...ثم تأمره ليفتح ذراعيه ويلتقطها عندما ترمي بنفسها من فوقها ...كانت طفلة في السابعة وكان هو في الثالثة عشر يتعلم الصيد مع ممدوح ...تذكر ممدوح فوقف يلتقط أنفاسه ثم أكمل السير...يجب أن يصطاد...يجب أن يقتل شيئا..يجب أن...يأكل
*****
ظلت حنين تراقب أمجد بعينيها...أنه بعيد ولكنه في مجال رؤيتها...صرت قشعريرة في جسدها عندما طرأت فكرة مجنونة في رأسها أن يكون أيمن بالغابة يتحين لحظة اختفاء أخيه لينقض عليها...نظرت حولها ثم أخذت بندقيتها من علي كتفها ووضعتها بين يديها..ستكون مستعدة إن هاجمها شيئا ما ...ظلت تنظر لأمجد حتى أختفي تماما...عندها شعرت بشيء يقترب...هذا الشعور الغريب عندما تكون بمفردك ولكنك رغم ذلك تشعر بحضور شخصا ما..أو شيئا ما...نظرت حولها مرة أخري ولكنها لم تجد شيء...الأشجار حولها ليست بكثيفة وتستطيع رؤية السماء...أشعة الشمس بدأت في اختراق فروع الأشجار لذلك كانت مطمئنة أنها تستطيع رؤية كل شيء حولها...سمعت صوتا ما خلفها فألتفت ثم بدأ كل شيء....عواء مجموعة من الذئاب ثم انقضاضهم عليها ...أمسكت بندقيتها وأطلقت علي احدهما فلم تصبه..ثم أطلقت علي الأخر لتصيبه ولكن سارع ذئب آخر وهجم عليها من الخلف بالتحديد من ظهرها...شعرت بأسنانه تحتك بعمودها الفقري...سقطت متألمة وبدأت في الصراخ ...المزيد من الذئاب بدأت تخرج من بين الأشجار... كانت تهاجمها واحدا تلو الآخر...أمسك احدهما بقدمها وبدأ بسحبها ولكنها ضربته بمقبض البندقية فوقع أرضا...جاء ذئب أخر وغرس أسنانه في كتفها فصرخت من الألم... تركت بندقيتها و أمسكت به تحاول أن تبعده عن كتفها....جاء ذئب آخر وهجم عليها من الخلف وأطبق فكيه علي ظهرها...ظلت تصرخ وهي تحاول أن تبعده ولكنها لم تستطع الوصول إليه ...هجم أثنين أخريين علي جسدها الممدد...عندها عرفت.. لا داعي للمقاومة...ستموت كما مات أخيها...لا داعي للقتال...يؤلمها حقا أن تمر أمها بهذا الموقف مرة أخرى ولكن ما باليد حيلة ...هي لم تسعي إلي ذلك ...الآن لا داعي للقلق...ولكن السؤال هل يوجد جنة ونار كما يؤمن المسلمين...و إن كان ...إلي أين ستذهب هي
أطبق ذئب أخر أسنانه علي ذراعها...لم تقاوم ..فقط تركته...لحظات مرت وهي تنتظر الرحيل حتى سمعت صوت دوي مرتفع...احدهم يجري نحوها وهو يطلق النار علي الذئاب...بعض الذئاب خافت وابتعدت ..والبعض الأخر مازال مطبق فكيه علي جسدها النحيل...
ظل أمجد يصرخ باسمها وهو يبعد الذئاب واحدا تلو الآخر..البعض يرحل مبتعدا ..والبعض يعود ليحاول غرز أنيابه في جسدها... أعاد أمجد تعبئة البندقية ثم بدأ في أطلاق الرصاص...أكثر من سبعة ذئاب وقعت قتيلة... عندها جثا علي ركبتيه يتفحص جسدها ...أغلقت عينيها وتمنت الذهاب إلي الجنة
وضع أمجد البندقية جانبا وجثا علي ركبتيه يتفحصها...الدماء تغطي جسدها كله...لم يعرف أين أصيبت ..تنزف بغزارة..ظل ينظر حوله مستجديا المساعدة ولكن لا شيء.. أمسك بجسدها ثم رفعه وعاد مسرعا إلي القصر..كان يعرف أن الطريق طويلا ولكنه لن يتركها..كلا ..لن يسمح بأن يعيد التاريخ نفسه
أسرع أمجد وهو يحمل جسدها إلي قصره ...كان يضعها علي الأرض عندما يشعر بالتعب ...يلتقط أنفاسه ثم يسرع مرة أخري....كان يعتصر جسدها في بعض الأحيان ليتأكد أنها مازالت تتنفس...عندها لاحظ عدد من الذئاب تهرول حوله...اللعنة...ستهاجمهم في أي لحظة..لذلك أمسك بها بقوة و وضعها علي كتفه ثم أنطلق مرة أخري...ركض حتى أصابه التعب.. فسقط أرضا مع جسدها..حاول أحد الذئاب الإمساك بها ولكنه أسرع وقذفه بفرع شجرة يابس ملقي علي الأرض....ثم أمسك بجسدها وضمه إلي صدره...انه متعب ولا يستطيع أكمال الطريق و القصر مازال بعيدا كما إنها تنزف بغزارة سيفقدها..ماذا يفعل..هل يستسلم.. تساقطت دموعه فمسحها فلطخت الدماء وجهه..دمائها..لها رائحة زكية .. وكأنه يعرفها منذ زمن سحيق ولكنه لا يتذكر أين أشتمها من قبل... احتضن جسدها ثم فكر..يمكنه إنقاذها إذا قام بـ...
عاد أيمن من رحلة الصيد الفاشلة منذ بعض الوقت..بدل ملابسه وتناول فطوره ...ثم جلس مع أمه..هي طلبت منه ذلك ..أن يتحدثا ...ربما ستطلب منه العودة ليعيش معها بالقصر ويساعد أمجد كما كانت تلح عليه باستمرارالسيدة وفاء: عدت سريعا من رحلة الصيد ...لابد وأنك وفقت أذن أبتسم أيمن بركن فمه وقال: بل علي العكس...كان فشل ذريعاقطبت السيدة وفاء جبينها ثم قالت: وماذا ستفعلضحك أيمن وقال: أنا أمارس نوعا مختلفا من الصيد يا أمي ...أنت تعرفين هذا ابتسمت السيدة وفاء و هي تأخذ رشفة من فنجان الشاي ثم ضيقت عينيها قائلة: أيمن ...أريد التحدث معك في أمر هام ...انـ...أنه يخص أخيك لم يرفع أيمن عينيه وقال: أيهما ...السيدة وفاء: أمجد بالطبع...انه...أنه لا يحترم الطرق القديمة...كما يتساهل معهم....هل رأيت كيف يعامل تلك الفتاة ...ابنة شاكرأبتسم أيمن وقال: أي رجل في مكانه ولديه مشاعر سيعاملها بطريقة مختلفة...الفتاة جميلة قطبت السيدة وفاء جبينها وقالت: تعجبك أنت أيضارفع أيمن رأسه وقال: لا تقلقين لن نتعارك علي فتاة من المعاقبون...أنها جميلة لا شك بذلك ..ولكن...هو ..انهأسرعت السيدة وفاء وقالت: هو ماذا ....ما الذي ت
ظلوا يسيرون لأميال ولكن لا شيء...جلس أيمن يلتقط أنفاسه ثم قال: اللعنة ...لما أصبح الصيد صعبا هكذا أبتسم أمجد قائلا: حسنا...أن الصيد يستلزم مجهودا وأنت يا أخي تفرغ كل طاقتك في شيء أخر ...لذلك قالها ثم غمز لأخيه...ضحك أيمن قائلا: حسنا .. طاقتي تخرج علي الفراش..لذلك ...أنا سأرحل ...وأوفر طاقتي لليل قالها وهو ينظر إلي حنين..التي أشاحت بوجهها بعيدا....مر من جانبها وهو يبتسم ثم التفت إلي أخيه وقال بصوت مرتفع: حسنا سأترك الصيد لك ...انه ممل وليس جميلا كما كنت أظنه...يمكنك أن تحظي بها... عرفت حنين أنه يقصدها...لكنها لم تلتفت له...ولكنه أقترب فجأة منها ووضع يده علي ظهرها ثم همس بجانب أذنها قائلا: أجعلي أخي سعيدا ..وإلا ...لم يكمل عبارته ورحل مبتعدا عائدا إلي القصر...نظرت إلي سيدها الذي أشار لها بأصبعه كي تقترب, حركة يفعلها لها كثير من زبائن المطعم وتغضبها...اقتربت بحذر فنظر لها أمجد وقال بصوت مرتفع: لا تشغلين بالك..إن كان هناك أي فريسة فقد أخافها صوت أيمن المزعج..اعتدلت حنين ثم أسرعت إليه حتى وقفت بجانبه...وضع أمجد ذراعه حول خصرها ثم حرك جسدها ناحية الشرق وقال: ما الشيء الغريب الذي تلا
"حنين..حنين" سمعت أحدهما يهمس باسمها فاعتدلت سريعا وتذكرت أين هي...إنها الجدة حلال...تهزها لتستيقظ...نظرت حولها ثم إلي الساعة المثبتة بالحائط ..."اللعنة ..أن الساعة الثانية بعد منتصف الليل"قالتها حنين وهي تستعد لمهاجمة جدتها ...ولكن الجدة حلال قالت: انه أبيك...تعاركي معه هو .. تململت حنين في فراشها وأرادت الصراخ ولكنها استسلمت في النهاية وبدأت الاستعداد لليوم الطويل ..هزت رأسها راضية عن ملابسها وهي تتطلع إلي انعكاسها في المرأة ثم توجهت إلي غرفة أبيها, طرقت الباب لتسمح لنفسها بالدخول ...فوجدته ممدا علي فراشه أعتدل مبتسما وأشار إليها لتجلس علي أقرب مقعد حنين: أبي قالت لي الجدة انـأشار شاكر إلي أبنته لتتوقف عن الحديث قائلا: نعم ..نعم ..أنا من طلبت منها ...أغلق الكتاب الذي كان يمسكه ثم قال: حنين...انتبهي جيدا للكلمات التي سأقولها الآن...السيد أمجد ليس مثل أبيه..ولـ ..ولكن لا تثقين به..انه رغم كل شيء...من الأسياد..وقاطعت حنين أبيها مسرعة: أنا لم أنسي أبدا يا أبي ....ابتسم شاكر لابنته وقال: حسنا ...أنت ذكية وسريعة البديهة ...ولكن تحكمي بانفعالاتك قليلا...سيقوم باستفزازك ليختبرك..
تمددت حنين في فراشها الجديد وتطلعت إلي الغرفة التي تم تجديدها بالكامل..ومع ذلك أحتفظ أبيها برسوماتها السخيفة المثبتة علي خزانة الملابس ...اقتربت ومررت أصابعها علي رسوماتها القديمة...كانت تأمل أن تصير رسامة شهيرة أو فنانة معروفة ...ولكن ...لا شيء...لم تأخذ حتى شهادة الابتدائية...لكي يتأكد السادة من أن يظل المعاقبون تحت سطوتهم منعوا عنهم الالتحاق بأي نظام تعليمي...إلا بعض الأشياء التي ظنوا أنها ستكون مفيدة لهم ...مثل تعلم اللغة الانجليزية والفرنسية وتعلم بعض المهارات الحياتية كالصيد والزراعة والطبخ ...ولكن ما حظي بالنصيب الأكبر كان الصيد فهي تعلم كل شيء عن الصيد...الصيد بالسكين ...الصيد بالبندقية..الصيد بالسهام...كيفية تقطيع حيوان...والاستفادة بجلده..كل تلك الأشياء التي كان يجبرها أبيها علي تعلمها مع أخويها ....قامت بتغيير ملابسها ثم هبطت مرة أخري فقد كانت جائعة....وجدت الجدة حلال تضع الطعام علي الطاولة... نظرت لها و لمعت عيناهاالجدة حلال: لقد نضجت وأصبحت امرأة ...امرأة جميلة أيضامرة أخري كلمات يجب أن تشعر أي فتاة بالسعادة ولكن هنا تجعلها تشعر وكأنها سلعة ابتسمت حنين ونظرت إلي أبيها
تذكرت حنين كل تلك الأمور وهي تهبط درجات السلم..لمحها السائق فتحرك فاتحا لها باب السيارة...رأت ساقيه فقط ولكنها خمنت..أنه هو ..أنه أمجد ..اقتربت أكثر..فوجدته جالسا ينظر إلي الشارع المزدحم الذي تقع فيه بنايتها ألقي نظرة عليها ثم أشاح وجهه بعيدا ...انتفض قلبها ...كان مازال يبدوا كأخر مرة رأته فيها..جسده الطويل الممشوق وبشرته التي عانقتها الشمس فصبغتها بوهج يلاءم لون عينيه البنية..شعره الأسود يلامس جبهته علي استحياء دفعها السائق قليلا لتدخل فنظرت له متسائلة..ربما أرتكب خطأ ما فلا يصح لها الجلوس بجانبه...لمس السائق ظهرها وأشار بيده إليها كي تدخل...نظرت له مرة أخيرة وهي تستجديه ليقتلها ولا يدعها تركب معه بمفردها...ولكنها في النهاية استسلمت صعدت إلي السيارة وما أن جلست حتى امسك السائق بحقيبتها أطبقت يدها ولكنها أحست بتململ أمجد من خلفها فتركتها له, وضعها في حقيبة السيارة ثم انطلق عائدا إلي القرية..لم تكن تعرف حنين ماذا تفعل...هل تجلس معتدلة ..أم تريح ظهرها...هل تبدأ هي بتحيته...أم تتركه هو يبدأ الحديث..أمجد: كنت انتظرك منذ نصف ساعةبدأ صدرها يعلو ويهبط وهي تحاول البحث عن كلمات لائقة
توقفت السيارة أمام تلك الورشة المتهالكة فنادي الأسطى جمال فتاه ليتبين من القادم و يدخله..طل الصبي برأسه..ثم لا شيء..الأسطى مازال ينتظر ولكن لا مجيب ..هم بصفعه علي قفاه ولكنه عرف السبب في تسمره كالصنم ..سيارة سوداء فاخرة تسد مدخل الحارة أمامه ..ما الذي جاء بشخص مثله إلى هذا المكان ..ربما واجه مشكلة بالسيارة ولكن.. هناك أكثر من ورشة على الشارع الرئيسي فلما ورشته هو ..خرج رجل يرتدي بذلة من مقعد السائق ثم توجه إلى الباب الخلفي وفتحه ليبرز رجل سمين يبدوا عليه الثراء الفاحش ..تحرك السائق في اتجاه الورشة ولكن الأسطى جمال أسرع وأنزل الباب الدوار بسرعة وكأن الرجل مصاب بالطاعون الأسود نظر له الفتى وهم بالتحدث ولكن الأسطى جمال ربت على رأسه قائلا: أقسم لي يا عبد الله ..عندما ترى سيارة كتلك مرة أخرى لا تتعامل مع راكبيها هز الفتي رأسه ببلاهة ولكن الأسطى قطب جبينه فهمس الفتي بخوف: أقسم لكعليه أن يكون حازما حتى وأن بدا قاسيا ..فهو يعرف جيدا أن مالك هذه السيارة ليس بملاك ..أي شخص يزور تلك الساحرة الشمطاء ونسائها المخادعات ما هو إلا شيطان في صورة بشر ..رفع الأسطى رأسه ثم توجه الراديو وأدار الق







