Share

هجوم الذئاب

last update publish date: 2026-08-25 19:12:31

ظلوا يسيرون لأميال ولكن لا شيء...جلس أيمن يلتقط أنفاسه ثم قال: اللعنة ...لما أصبح الصيد صعبا هكذا 

أبتسم أمجد قائلا: حسنا...أن الصيد يستلزم مجهودا وأنت يا أخي تفرغ كل طاقتك في شيء أخر ...لذلك 

قالها ثم غمز لأخيه...ضحك أيمن قائلا: حسنا .. طاقتي تخرج علي الفراش..لذلك ...أنا سأرحل ...وأوفر طاقتي لليل 

قالها وهو ينظر إلي حنين..التي أشاحت بوجهها بعيدا....مر من جانبها وهو يبتسم ثم التفت إلي أخيه وقال بصوت مرتفع: حسنا سأترك الصيد لك ...انه ممل وليس جميلا كما كنت أظنه...يمكنك أن تحظي بها...   

عرفت حنين أنه يقصدها...لكنها لم تلتفت له...ولكنه أقترب فجأة منها ووضع يده علي ظهرها ثم همس بجانب أذنها قائلا: أجعلي أخي سعيدا ..وإلا ...

لم يكمل عبارته ورحل مبتعدا عائدا إلي القصر...نظرت إلي سيدها الذي أشار لها بأصبعه كي تقترب, حركة يفعلها لها كثير من زبائن المطعم وتغضبها...اقتربت بحذر فنظر لها أمجد وقال بصوت مرتفع: لا تشغلين بالك..إن كان هناك أي فريسة فقد أخافها صوت أيمن المزعج..

اعتدلت حنين ثم أسرعت إليه حتى وقفت بجانبه...وضع أمجد ذراعه حول خصرها ثم حرك جسدها ناحية الشرق وقال: ما الشيء الغريب الذي تلاحظينه 

ارتعش جسدها فلم تكن معتادة أن يلمسها أحد كما خطرت في بالها فكرة أن يكون أمجد كأخيه ولكنها طردتها سريعا وحاولت تهدئة نفسها... لا تتصرفين كفريسة انه في طور الصيد.... قالتها لنفسها وهي تحاول أن تفكر فيما يقصده ..أستغرق الأمر بضعة ثواني ثم ألتفتت له وقالت: ماذا تقصد....أنا لا أعـ

بدا علي وجهه خيبة الأمل وقال: لقد تغيرت حقا...لم تعودي كما كنت 

نظرت حنين مرة أخري ...كانت السماء بدأت تتلون بلون أزرق فاتح...الشمس لم تظهر بعد في السماء ولكنها استطاعت الرؤية بوضوح 

حنين: ما الأمر...ماذا تقصد يا أمجد

توقف أمجد ونظر لها ...لم تكن تعرف هل يبتسم ...أم هو غاضبا 

حنين: ما الأمر؟ 

أمجد: سيدي!

حنين: ماذا؟

أقترب أمجد منها مسرعا وقال: ما الأمر يا سيدي؟...ما الذي تقصده يا سيدي؟...لا يجب أن تنسي من أنا ومن أنت 

"اللعنة" قالتها حنين وهي تنظر إلي أعين أمجد الغاضبة..لا تعرف ماذا تقول..لقد اعتادت أن تلقبه باسمه دون ألقاب عندما كانوا أطفالا...والآن هي لم تعد طفلة ..الآن ..هي في ورطة 

حنين: أنا آسفة...سيدي

ظل أمجد ينظر لها حتى طأطأت رأسها في خجل....أبتعد في هدوء فأتبعته دون إصدار صوتا... ظلا يتوغلا في الغابة حتى أصيبت بالإرهاق وبدأت تتخاذل في اللحاق به....نظر لها أمجد غاضبا أكثر من مرة...ثم أقترب منها وقال: ما الأمر أنك تعطليني 

كانت تتنفس بصعوبة فلم تكن معتادة علي بذل مجهود كهذا 

حنين: أنا آسفة...أنا حقا متعبة وأشعر بالبرد..هل يمكن أن نستريح قليلا

عقد أمجد حاجبيه وقال: نستريح؟؟؟؟ هل تريدين أيضا سريرا وكوبا من الشاي

ضحكت حنين وهي تحرك جسدها كي تدفئ نفسها وقالت: وبعض البسكويت كذلك 

أراد أن يعنفها فطقس الصيد شيء مهما للأسياد ولا يصح المزاح حوله...ولكن بدلا من ذلك أبتسم وضرب جبهتها بأصبعه وقال: حسنا انتظري هنا..التقطي أنفاسك...وسأبحث أنا عن أي شيء بالجوار ثم أعود لك 

"لا تتأخر" نظر لها أمجد غاضبا واتجه إليها ولكنها أسرعت "لا تتأخر يا سيدي..كي ..لا يصيبك مكروه..أو أنفلونزا.. أو..أنت تعرف"

ألتفت أمجد وأكمل سيره وهو يضحك ....لم يكن معتادا أن يأمره أحد...وحنين لم يمر علي وجودها أربع وعشرون ساعة وتقوم بإعطائه الأوامر...هو يعرف أن ذلك خاطئا...إن سمعتها أمه أو أيمن أو أي احد أخر سيتحول الأمر إلي كارثة...خاصة وهو يتساهل معها كثيرا...ولكنه يحب ذلك ...يحب أن تتحداه... وأن لا توافقه علي كل شيء كما تفعل باقي النساء...لقد مل من تنفيذ الجميع لأوامره دون مناقشة...حنين تعطيه مذاقا أخر ...لطالما كانت تفعل...منذ كانت طفلة وتتسلل خلف أخيها تراقبهم من خلف الشجرة فينظر لها مبتسما فتعود لتختبئ مرة أخري...كانت تأمره ليساعدها علي صعود الشجرة...ثم تأمره ليفتح ذراعيه ويلتقطها عندما ترمي بنفسها من فوقها ...كانت طفلة في السابعة وكان هو في الثالثة عشر يتعلم الصيد مع ممدوح ...تذكر ممدوح فوقف يلتقط أنفاسه ثم أكمل السير...يجب أن يصطاد...يجب أن يقتل شيئا..يجب أن...يأكل

*****

       ظلت حنين تراقب أمجد بعينيها...أنه بعيد ولكنه في مجال رؤيتها...صرت قشعريرة في جسدها عندما طرأت فكرة مجنونة في رأسها أن يكون أيمن بالغابة يتحين لحظة اختفاء أخيه لينقض عليها...نظرت حولها ثم أخذت بندقيتها من علي كتفها ووضعتها بين يديها..ستكون مستعدة إن هاجمها شيئا ما ...ظلت تنظر لأمجد حتى أختفي تماما...عندها شعرت بشيء يقترب...هذا الشعور الغريب عندما تكون بمفردك ولكنك رغم ذلك تشعر بحضور شخصا ما..أو شيئا ما...نظرت حولها مرة أخري ولكنها لم تجد شيء...الأشجار حولها ليست بكثيفة وتستطيع رؤية السماء...أشعة الشمس بدأت في اختراق فروع الأشجار لذلك كانت مطمئنة أنها تستطيع رؤية كل شيء حولها...سمعت صوتا ما خلفها فألتفت ثم بدأ كل شيء....عواء مجموعة من الذئاب ثم انقضاضهم عليها ...أمسكت بندقيتها وأطلقت علي احدهما فلم تصبه..ثم أطلقت علي الأخر لتصيبه ولكن سارع ذئب آخر وهجم عليها من الخلف بالتحديد من ظهرها...شعرت بأسنانه تحتك بعمودها الفقري...سقطت متألمة وبدأت في الصراخ ...المزيد من الذئاب بدأت تخرج من بين الأشجار... كانت تهاجمها واحدا تلو الآخر...أمسك احدهما بقدمها وبدأ بسحبها ولكنها ضربته بمقبض البندقية فوقع أرضا...جاء ذئب أخر وغرس أسنانه في كتفها فصرخت من الألم... تركت بندقيتها و أمسكت به تحاول أن تبعده عن كتفها....جاء ذئب آخر وهجم عليها من الخلف وأطبق فكيه علي ظهرها...ظلت تصرخ وهي تحاول أن تبعده ولكنها لم تستطع الوصول إليه ...هجم أثنين أخريين علي جسدها الممدد...عندها عرفت.. لا داعي للمقاومة...ستموت كما مات أخيها...لا داعي للقتال...يؤلمها حقا أن تمر أمها بهذا الموقف مرة أخرى ولكن ما باليد حيلة ...هي لم تسعي إلي ذلك ...الآن لا داعي للقلق...ولكن السؤال هل يوجد جنة ونار كما يؤمن المسلمين...و إن كان ...إلي أين ستذهب هي 

    أطبق ذئب أخر أسنانه علي ذراعها...لم تقاوم ..فقط تركته...لحظات مرت وهي تنتظر الرحيل حتى سمعت صوت دوي مرتفع...احدهم يجري نحوها وهو يطلق النار علي الذئاب...بعض الذئاب خافت وابتعدت ..والبعض الأخر مازال مطبق فكيه علي جسدها النحيل... 

ظل أمجد يصرخ باسمها وهو يبعد الذئاب واحدا تلو الآخر..البعض يرحل مبتعدا ..والبعض يعود ليحاول غرز أنيابه في جسدها... أعاد أمجد تعبئة البندقية ثم بدأ في أطلاق الرصاص...أكثر من سبعة ذئاب وقعت قتيلة... عندها جثا علي ركبتيه يتفحص جسدها ...أغلقت عينيها وتمنت الذهاب إلي الجنة 

  وضع أمجد البندقية جانبا وجثا علي ركبتيه يتفحصها...الدماء تغطي جسدها كله...لم يعرف أين أصيبت ..تنزف بغزارة..ظل ينظر حوله مستجديا المساعدة ولكن لا شيء.. أمسك بجسدها ثم رفعه وعاد مسرعا إلي القصر..كان يعرف أن الطريق طويلا ولكنه لن يتركها..كلا ..لن يسمح بأن يعيد التاريخ نفسه 

   أسرع أمجد وهو يحمل جسدها إلي قصره ...كان يضعها علي الأرض عندما يشعر بالتعب ...يلتقط أنفاسه ثم يسرع مرة أخري....كان يعتصر جسدها في بعض الأحيان ليتأكد أنها مازالت تتنفس...عندها لاحظ عدد من الذئاب تهرول حوله...اللعنة...ستهاجمهم في أي لحظة..لذلك أمسك بها بقوة و وضعها علي كتفه ثم أنطلق مرة أخري...ركض حتى أصابه التعب.. فسقط أرضا مع جسدها..حاول أحد الذئاب الإمساك بها ولكنه أسرع وقذفه بفرع شجرة يابس ملقي علي الأرض....ثم أمسك بجسدها وضمه إلي صدره...انه متعب ولا يستطيع أكمال الطريق و القصر مازال بعيدا كما إنها تنزف بغزارة سيفقدها..ماذا يفعل..هل يستسلم.. تساقطت دموعه فمسحها فلطخت الدماء وجهه..دمائها..لها رائحة زكية .. وكأنه يعرفها منذ زمن سحيق ولكنه لا يتذكر أين أشتمها من قبل... احتضن جسدها ثم فكر..يمكنه إنقاذها إذا قام بـ...

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • القرية الملعونة    الفصل36 والاخير القانون الخامس عشر: اختلاط الدماء مع المعاقبون محرم..ومن يفعل ذلك يعاقب

    جلست حنين تراقب الجميع وهي لا تقوي علي الوقوف...حدقت في الجسد الممدد بجانبها ..ثم عادت ونظرت إلي السماء فضوء الشمس كان يظهر علي استحياء"سيكون بخير"رفعت حنين رأسها في تعب فوجدت القائل أبيها..كان وجهه مسودا ويديه تنزف..جلس بصعوبة بجانبها و أكمل: سيكون بخير..لقد تحرك جسده منذ قليل مفعول الدواء الذي أعطاه إياه سامح بدأ في الزوال..توقف عن الحديث وهو ينظر إلي يديه ثم قال: آلا تعرفين أين سامح ألقت حنين نظرة علي حسن الجالس في ركن بعيد يبكي بمفرده وقالت: ابتلعته الأرض هو وميثاقه تسمر أبيها قليلا ثم قال: حقا...هل رأيته بالفعلحنين: نعم رأيته..أظنـقطع حديثها صوت تهليل وصراخ من بعض الرجال أرادت حنين الصراخ بهم فكفاهم طوال الليل والجميع يصرخ ...ولكن أصوات الصراخ كانت سعيدة نوعا ما ..لذلك تحرك أبيها فورا إلي الصوت فتبعته مترنحة ... لم تتبين حنين ما الأمر ...الرجال طوال الليل وهم يرفعون حطام القصر للبحث عن أحياء..أخرجوا السيدة وفاء منذ قليل وهرع بها أمجد إلي المستشفي..أما الآن فكانوا يبحثون عن باقي الخدام..أخرجوا بالفعل بعض الجثث ولكن كانت تبدوا و أنها قتلت من قبل سقوط القصر فوق الجميع ..مثل

  • القرية الملعونة    الفصل35 القانون الثالث عشر: تسري قوانين الميثاق علي كل رجل وامرأة وطفل وشيخ ومن يخالف ذلك فالموت نهايته

    تمددت حنين في فراشها للمرة الأولي منذ بضعة أشهر ... "ما كان يجب أن أذهب"قالتها حنين بصوت مرتفع دون أن تلاحظ تواجد أمها بجانب البابمنال: قلت لك اعتدلت حنين لتلقي نظرة علي أمها التي سارعت قائلة: أخيك قادم ..حنين: أيهم منال مقطبة جبينها: وحيد بالطبع حنين في استسلام: لا يهم ..إن عرف سامح بوجودي هنا فأنا ميتة لا محال منال في غضب: قلت لك مائة مرة أنا سأحميك ..طارق سيحميك ..و وحيد قادم ليكون معك حنين: وكأن هذا سيمنعه نظرت منال بغضب لأبنتها ثم غادرت ..اعتدلت حنين مرة أخري وظلت تستمع إلي أمها وهي تصرخ في وجه طارق ليجد حلا لمشكلتها..ابتسمت ثم تمددت مرة أخرى تراقب سقف غرفتها...عرفت الآن إجابة لسؤال لطالما أرقها..لما الفراعنة كانوا يرسمون علي أسقف معابدهم ..لابد أنهم كانوا مثلها..يتطلعون إلي السقف طوال اليوم ...خطرت لها فكرة مجنونة تعود لممارسة هوايتها في الرسم مرة أخري ولكن تلك المرة ستعلق رسوماتها علي السقف بذلك تجد شيئا تتطلع إليه..تذكرت لوحاتها البدائية المثبتة علي خزانة ملابسها..لوحات رسمتها وهي طفلة, الآن تشعر بغصة كلما تذكرت القرية..ما كان عليها العودة..أو ربما كان يجب عل

  • القرية الملعونة    فصل ٣٤ إخوة ولكن ..

    خرج سامح من السيارة ولكنه لم يتجه إلي القصر بل عاد ونظر بداخل أحدي السيارات التي كانت تتبعه ..."جيد..جيد..قطع نظيف"قالها سامح وهو يتفحص الجثة الملاقاة علي المقعد بجانب السائق "أين نضعه سيدي"أعتدل سامح وهو يمسح يديه بمنديل ثم قال: مع إخوته بالطبع ...لطالما كان بشار رجل يحب عائلتهأمسك رجلين بجسد بشار ثم أخرجوه من السيارة وذهبوا مبتعدين أقترب أحد الرجال بحذر من سامح وقال: سيدي..أنـ..أنها السيدة وفاءقطب سامح جبينه وقال: ما بها الرجل: أنها في حالة سيئة ..و لا تتوقف عن السؤال عن السيد أمجد سامح: حسنا..حسنا..سأذهب لها بنفسي الرجل: وماذا سنفعل ببقيتهم تطلع سامح في وجه الرجل ثم قال: ضعوا العم وجدي في مكتبي..أما طارق و ولده فضعوه في أي غرفة مغلقة***** أشعلت السيدة وفاء لفافة التبغ العاشرة بيد مرتعشة وأخذت بضعة أنفاس ثم تطلعت إلي وجهها في المرأة وصرخت ..لم تكن تتحمل المزيد فمنذ أول أمس وسامح أرغمها علي المكوث بغرفتها..تسمع صوت الصراخ بالخارج وتشم رائحة الدم ولكنها لا تستطيع الخروج..حاولت التواصل مع أمجد أو أيمن ولكن دون فائدة..حتى الخادمات اختفين و من يحضر لها الطعام رجل غليظ من

  • القرية الملعونة    الفصل33 القانون الرابع عشر: دماء الوافدين ليست لنا, أنها للمعاقبين

    وضع أيمن سماعة الهاتف ثم نظر إلي أخيه أمجد: ما الأمر ..من كان معك علي الهاتف أيمن مقطبا جبينه: وحيدأمجد: حنين..هل حـهز أيمن رأسه بالنفي وقال: كلا..ليست حنين..ولكن..أظن العم وجدي وجد طريقة لأبطال اللعنات تهاوي جسد أمجد علي أقرب مقعد: مـ..ما الذي تقولهأيمن: سأخبرك في الطريق إلي القاهرة ...لنغادر الآن قالها أيمن ثم خرج مسرعا لتجهيز السيارة ...تذكر سامح وعمه برهان ..ما الذي سيفعله بهم "اللعنة" قالها أيمن لا يمكن لكلاهما ترك المكان..هل يذهب هو..أم يطلب من أمجد ذلك...استدار ليعود إلي أخيه فوجده مكانه علي المقعد لم يتحرك فقط صدره يعلو ويهبط وينظر بشرود إلي أرضية الغرفة ...أقترب منه وهو يخمن ما يدور في رأسه ..هل من الممكن أن تعود له ..هل ستسامحه بعد أن أجبرها علي رؤيته مع امرأة أخري...كل تلك الأمور وأكثر...الأمل شيء صعب حقا ...يتغللك كماء دافئ في يوم شديد البرودة ثم يجردوك منه ويتركوك عاريا في بحيرة مثلجة ليس لك أمل في النجاة"أمجد...لأذهب بمفردي ...أمكث أنت هنا لمراقبة العم برهان"رفع أمجد رأسه فجأة و قال: كلا..أريد رؤيتها أيمن: ربما من الأفضل ألا أمجد: أنا لا أتناقش معك..أنا سأذه

  • القرية الملعونة    فصل ٣٢ قريتكم الملعونة

    وضعت منال صحيفة عليها بعض أكواب الشاي أمام الضيف الغير متوقع و تبادلت مع زوجها النظرات فبادر طارق بالترحيب للمرة الخامسة بالعم وجدي أبتسم العم وجدي قائلا: لا داعي للتهذيب معي سيد طارق..لابد وأنك تكره القرية وكل ما يأتي منها فتح طارق فاه فلم يكن يتوقع أن يكون العم وجدي بهذه الصراحة ولكنه أسرع قائلا: العفو يا سيد وجدي ..أنا فقط ...لا أتقبل فكرة أن يكون كل ساكني القرية من المشركين بالله...العم وجدي: نعم ..بالطبع ..ولكني لست واحد منهم قطب طارق جبينه وقال: هل..أنت مسلم العم وجدي: لا يمكنك تلقيبي بالمسلم ..ولكني أؤمن بوجود الله ...وأحترم كل الأديان السماوية وكل ما جاء بهاأبتسم طارق وقال: وما فائدة الإيمان بشيء وأنت لا تتبع تعاليمهرفع العم وجدي رأسه فلمعت عويناته تحت الإضاءة الصفراء وقال: وهل ممارسة طقوس معينة يجعل مني مسلم حتى وإن كان لا يوجد إيمان بقلبيطارق: بالطبع لا ولكن لا يمكن أن أطلق علي نفسي مؤمن بالله إن لم اتبع تعليماته..وتعليماته تلك أرسلها علي لسان أنبيائه في شكل الأديان السماوية ..أبتسم العم وجدي وهم بقول شيء ما ولكن باب الحجرة تحرك وبرزت حنين ومن خلفها وحيد مقطبا جبينه

  • القرية الملعونة    فصل ٣١.. إبطال اللعنة

    مر بعض الوقت ثم ظهر أيمن..كان يبدوا عليه التعب والتوترأقترب أيمن منها ثم امسك بقنينة ماء كانت أمامها وتجرع ما بها...ثم نظر إليها وقال: خذي بعض الطعام إلي غرفة أمجدقال تلك الكلمات ثم غادر مسرعا..تعجبت حنين من تصرفه..لقد أمرها آلا تغادر..ربما أمجد من طلب منه ذلك..ربما أخيرا سيتحدث معها.. ابتسمت حنين للمرة الأولي وشعرت بالسعادة تجتاحها...أمجد...نعم..كان يدعي أنه لا يهتم بها كي لا يثير الشكوك..الآن يمكنها التحدث معه وأخباره كيف كانت بدونه..يمكنها السقوط بين ذراعيه والبكاء أسرعت تضع الكثير من الأطعمة في الصحيفة أمامها ثم حملتها وغادرت المطبخ...صعدت الدرج مسرعة وهي تتفادى الاصطدام بأي من الضيوف الثمالي..غادر الكثير ولكن البعض بقي..رأت أحد الأسياد وهو يحتضن عبير ألقت نظرة فعرفت أن من بقي من الأسياد هو من يريد العبث طوال الليل مع نساء القرية..لم تعبأ بما يحدث حولها وتوجهت إلي غرفة أمجد...أدارت المقبض وفتحت الباب..كانت الغرفة مظلمة ولكنها استطاعت رؤيته يجلس علي الفراش و...شهقت حنين وتركت الصحيفة تسقط من يدها...أمجد يجلس فوق أحد النساء..تحديدا تلك المرأة الخاصة بإيهاب أبن عمه...نظر لها أمج

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status