Home / الرومانسية / القرية الملعونة / القانون الثاني: لا تنجب نساؤكم حتى تنجب السيدات 

Share

القانون الثاني: لا تنجب نساؤكم حتى تنجب السيدات 

last update publish date: 2026-09-02 01:50:50

  عاد أيمن من رحلة الصيد الفاشلة منذ بعض الوقت..بدل ملابسه وتناول فطوره ...ثم جلس مع أمه..هي طلبت منه ذلك ..أن يتحدثا ...ربما ستطلب منه العودة ليعيش معها بالقصر ويساعد أمجد كما كانت تلح عليه باستمرار

السيدة وفاء: عدت سريعا من رحلة الصيد ...لابد وأنك وفقت أذن 

أبتسم أيمن بركن فمه وقال: بل علي العكس...كان فشل ذريعا

قطبت السيدة وفاء جبينها ثم قالت: وماذا ستفعل

ضحك أيمن وقال: أنا أمارس نوعا مختلفا من الصيد يا أمي ...أنت تعرفين هذا 

ابتسمت السيدة وفاء و هي تأخذ رشفة من فنجان الشاي ثم ضيقت عينيها قائلة: أيمن ...أريد التحدث معك في أمر هام ...انـ...أنه يخص أخيك 

لم يرفع أيمن عينيه وقال: أيهما ...

السيدة وفاء: أمجد بالطبع...انه...أنه لا يحترم الطرق القديمة...كما يتساهل معهم....هل رأيت كيف يعامل تلك الفتاة ...ابنة شاكر

أبتسم أيمن وقال: أي رجل في مكانه ولديه مشاعر سيعاملها بطريقة مختلفة...الفتاة جميلة 

قطبت السيدة وفاء جبينها وقالت: تعجبك أنت أيضا

رفع أيمن رأسه وقال: لا تقلقين لن نتعارك علي فتاة من المعاقبون...أنها جميلة لا شك بذلك ..ولكن...هو ..انه

أسرعت السيدة وفاء وقالت: هو ماذا ....ما الذي تعرفه عنهما

قطب أيمن جبينه وقال: أن الموضوع يشغلك حقا...لا تقلقين ..أمجد ذكي...لن يفعل شيئا غبيا

أراحت السيدة وفاء ظهرها علي المقعد وظلت تنظر لأظافرها   

نظر أيمن إلي أمه وأراد أن يعرف ماذا يدور برأسها فقال: حسنا ما المطلوب مني فعله...

السيدة وفاء: أن تأخذ أنت مكانه...أن...أن تعيد القرية إلي سابق عهدها ..أنـ

قاطع أيمن أمه بحدة قائلا: هل تظنين أني أفضل من أمجد...أن كان الأمر عائدا لي لأطلقت سراح الجميع..أنا..لا ..أؤمن بالميثاق

قطبت السيدة وفاء جبينها وظل صدرها يعلو ويهبط ...كان يعرف انه قال شيئا محرما ...شيئا يستحق عليه الضرب بالسوط كما أعتاد أبيه معاقبته ...ولكنه كان قد مل حقا من الميثاق والقرية وكل هذا الهراء....

السيدة وفاء: هل جننت...أنـ

  وقف أيمن فجأة وبدأ يشتم الهواء من حوله...كانت هناك رائحة غريبة ..رائحة دماء ...و رائحة أخيه....نظر أيمن إلي أمه ولم ينبس بنبت شفة ولكنه أمسك بدرابزين الشرفة وقفز إلي الخارج....شهقت السيدة وفاء و أطلقت صرخة...ولكن أيمن لم يهتم ...أسرع إلي الغابة يتتبع رائحة الدماء...دماء طازجة ...لم يشعر بتلك الغريزة تحركه منذ وقت طويل ...ربما شعر بها أخر مرة عندما كان مراهقا و يستخدم النساء لأول مرة ....ولكن الرائحة قوية حقا..إنها دماء ..ربما تخص حنين...ولكن لما يشتم رائحة أخيه أيضا؟..هل أصابه مكروه؟... أسرع يركض بين الأشجار حتى وجد أخيه يحمل جسدا دامي والذئاب تحيط به تحاول اقتناص الجسد من بين أنامله....صرخ أيمن و أسرع إلي أخيه... حمل جسدها من بين يده ثم أسرع إلي القصر...

  تجاهلت الذئاب أمجد و ظلت تركض خلف جسد حنين...كان أيمن سريعا حقا....لحظات ثم كان أمام القصر ..وجد سائقهم فؤاد يحمل بندقيته ويوجهها ناحية الذئاب وأمه من خلفه تصرخ ...أسرع أيمن وأدخلها إلي القصر ولكنه القى نظرة أخيرة...كان أمجد يمشي متثاقلا وحوله الذئاب لا تهاجمه ولكنها تزمجر وكأنها تسبه...ففي النهاية كان هو السبب في عدم حصولها علي وليمة اليوم 

     حمل أيمن جسد حنين إلي جناح الضيوف.. وضعه برفق علي الفراش ثم سمع دوي الطلقات...لابد وأن الذئاب تجرأت واقتربت من القصر فقرر فؤاد قتل واحد أو اثنين...شيء غريب حقا..انه لم يري ذئب واحد طوال فترة مكوثه في القرية... كان يسمع عوائهم فقط في بعض الليالي فمن أين أتت الآن..وما الذي جعلها تهاجمها هي بالذات..و ..تذكر ممدوح ..

"اللعنة"..قالها أيمن ثم أسرع إلي الخارج ليطمئن علي أخيه...وجد الذئاب تحاول الدخول بالفعل ولا تهتم بطلقات فؤاد...صرخ أمجد في أمه لتحتمي بغرفتها ثم امسك ببندقية وبدأ في التصويب...تساقطت مجموعة صرعى..حتى أبتعد ذئب ضخم وقام بالعواء فتراجع بقيتهم ..

"لابد وانه الألفا" 

قالها فؤاد وهو يلتقط أنفاسه..ألقي أمجد نظرة أخيرة علي الذئاب وهي تتراجع إلي الغابة ثم أسرع و أغلق الأبواب خلفهم 

أيمن صارخا: ما الذي حدث..ولما الذئاب تهـ

أمجد وصدره يعلو ويهبط: طبيب أحضر الطبيب

قطب أيمن جبينه ونظر إلي والدته وقال: هل جننت ...ماذا سنقول له 

صرخ أمجد: لا أهتم ...الطبيب ...الآن       

لم يتحرك أيمن وظل ينظر إلي أخيه في تحد...لذلك أسرعت السيدة وفاء للوقوف بينهم ثم دفعت أمجد برفق من صدره وقالت: حسنا ..سأستدعي طبيب العائلة...هيا أصعد إلي غرفتك وأغتسل 

ظل أمجد ينظر إلي أخيه بثبات وقال: أين وضعتها 

لم يعلق أيمن ولكنه أبتسم بركن فمه 

أسرعت السيدة وفاء: في جناح الضيوف ..لا تقلـ

لم تكمل السيدة وفاء جملتها ..لان أمجد تحرك مسرعا إلي جناح الضيوف و حمل حنين ثم دخل إلي غرفته 

نظر أيمن إلي أمه وقال: هل جن أم ماذا ...ماذا لو رآه أحد الخدم ...أنه مجنون...قالها ثم أبتعد غاضبا     

أسرعت السيدة وفاء خلفه لتري ما الذي ينوي فعله فوجدت أحدي الخادمات تساعده علي تنظيف جروحها...أشارت للخادمة للخروج من الغرفة ...ثم جلست مكانها وقالت: أمجد عزيزي ...ماذا تفعل...ماذا لو رآك أحد من القرية أو الخدام ..أو تـ

صرخ أمجد: اللعنة عليهم ...اللعنة علي الجميع أنا لا أهتم أنا....لن أتركها تموت كأخيها ..أنا ..لن أفعل...

قال الكلمات الأخيرة وهو يوشك علي البكاء..تأملته السيدة وفاء وتذكرت كم كان حزينا لوفاة ممدوح..لذلك قررت مساعدته 

السيدة وفاء بنفاذ صبر: حسنا ...دعني أنظف جراحها وأبدل لها ملابسها لحين حضور الطبيب...

نظر لها أمجد وتساقطت دموعه..رقت لحاله فقررت المساعدة ولذلك دفعته كطفل للخارج ثم عادت تجلس بجانبها و تصرخ علي الخادمة لتحضر لها قميصا من خزانة ملابسها الخاصة ..

****

مرت ساعة وأمجد ينتظر الطبيب غارقا في ذكرياته المريرة حول الحادث المشئوم..يحاول الربط بين الحدثين..لماذا حدثا؟ لماذا أبنائك يا شاكر ..من أنت؟ ولما يحدث ذلك معك؟..خرج الطبيب أخيرا وهو يمسح الدماء من علي يديه بقطعة قماش قائلا: ماذا حدث سيد أمجد

أمجد: خرجت معي للصيد...و...هاجمتها الذئاب 

الطبيب: الذئاب...أنا لم أري أي ذئاب هنا من قبل... أنه شيء غريب حقا  

أمجد غاضبا: أنه ما حدث...

رفع الطبيب يده: أسف...أنا لم أقصد يا سيد أمجد...ولكن ...

أمجد: ولكن ماذا؟؟؟ ما الأمر...هل..هل ستكون بخير 

قالها وهو ينظر إلي جسدها الدامي علي فراشه

الطبيب: أنها معجزة إنها مازالت تتنفس ..أنا ..لا أظن إنها 

لم يدع أمجد الطبيب يكمل جملته ودخل إلي الغرفة وأغلق الباب ....كان أيمن ينتظر في الممر ليستمع لما يقوله الطبيب ..فأسرع إليه واضعا بعض المال بيده: حسنا...لا داعي لأن يعرف أحد عما حدث هنا

هز الطبيب رأسه وقال مبتسما: لا داع لتذكيري سيد أيمن ..أنا في الخدمة دائما 

أبتسم أيمن وقال: حسنا شكرا لك ..ولكن هل لي بسؤال 

الطبيب: بالطبع يا سيدي

أيمن: طوال سنوات عملك ...هل رأيت مثل تلك الحالة

أسرع الطبيب: واحدة فقط يا سيدي بالإضافة للآنسة

أيمن: لم تأخذ وقتا في التفكير حقا

الطبيب: كلا يا سيدي ..كما قلت لك ..تلك الأشياء لا تحدث...أن الأمر غريب حقا..فنحن لسنا في الصحراء أو الجبال...نحن في قرية زراعية ...

أيمن: حسنا...ما الحالة السابقة الـ

توقف أيمن عن الكلام عندما لاحظ الابتسامة التي ترتسم علي وجه الطبيب...

أيمن: انه...

الطبيب: نعم ...منذ عشرة أعوام ..أخيها الأكبر 

أيمن بشرود: حسنا...يمكنك الرحيل ...

انحني الطبيب في أدب ثم غادر مسرعا..حك أيمن ذقنه مفكرا فيما حدث توا ...ثم نظر إلي أخيه وهو يجلس بجانب الفراش ينظر إلي حنين...

"الأحمق" قالها ثم دخل إلي الغرفة..اعتدل أمجد سريعا عند رؤية أخيه ...جلس أيمن بجانبه علي الفراش وقال: هل أنت بخير...كان يجب أن تترك الطبيب يفحصك أنت أيضا   

أمجد: أنا بخير

أيمن: ولكني شممت دماءك...أنت مصاب 

أمجد: كلا ...خدش بسيط في يدي ..نزفت قليلا

قال تلك الكلمات وهو ينظر إلي يده ثم أسرع يقف بجانب النافذة..لاحظ أيمن الضمادة علي كف أخيه الأيسر..فأسرع يقف بجانبه وقال: خدش بسيط أذن...يبدوا لي جرح قاطع بأداة حادة كسكين أو خنجر 

نظر أمجد إلي يده ثم قال بشرود: ليس حقا

عندها تحول أيمن ودفع أخيه غاضبا: هل جننت؟؟؟ ما الذي فعلته؟؟؟...لو عرف أحد لقدمت إلي المحاكمة 

زمجر أمجد غاضبا وقال: أنا السيد الأول...سأفعل ما أريده وقتما أريده ولن يجادلني أحد

أيمن: حقا...أيها المجنون...ما فعلته محرما

أمجد غاضبا: ما الذي جعله محرما...لو لم أنقل لها بعض من دمائي لكانت ميتة..هل هذا ما تريده..جثة أخري..قتيل أخر بسببنا..هه..اخبرني 

قالها ثم دفع أخيه عن طريقه ووقف بجانب الفراش...

نظر لها أيمن ثم قال: لا أعرف كيف يمكن إنقاذها ..ولكنك تماديت هذه المرة...هذه المرة لن تمر كسابقتها ...أنا سأخبر الجميع

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • القرية الملعونة    الفصل36 والاخير القانون الخامس عشر: اختلاط الدماء مع المعاقبون محرم..ومن يفعل ذلك يعاقب

    جلست حنين تراقب الجميع وهي لا تقوي علي الوقوف...حدقت في الجسد الممدد بجانبها ..ثم عادت ونظرت إلي السماء فضوء الشمس كان يظهر علي استحياء"سيكون بخير"رفعت حنين رأسها في تعب فوجدت القائل أبيها..كان وجهه مسودا ويديه تنزف..جلس بصعوبة بجانبها و أكمل: سيكون بخير..لقد تحرك جسده منذ قليل مفعول الدواء الذي أعطاه إياه سامح بدأ في الزوال..توقف عن الحديث وهو ينظر إلي يديه ثم قال: آلا تعرفين أين سامح ألقت حنين نظرة علي حسن الجالس في ركن بعيد يبكي بمفرده وقالت: ابتلعته الأرض هو وميثاقه تسمر أبيها قليلا ثم قال: حقا...هل رأيته بالفعلحنين: نعم رأيته..أظنـقطع حديثها صوت تهليل وصراخ من بعض الرجال أرادت حنين الصراخ بهم فكفاهم طوال الليل والجميع يصرخ ...ولكن أصوات الصراخ كانت سعيدة نوعا ما ..لذلك تحرك أبيها فورا إلي الصوت فتبعته مترنحة ... لم تتبين حنين ما الأمر ...الرجال طوال الليل وهم يرفعون حطام القصر للبحث عن أحياء..أخرجوا السيدة وفاء منذ قليل وهرع بها أمجد إلي المستشفي..أما الآن فكانوا يبحثون عن باقي الخدام..أخرجوا بالفعل بعض الجثث ولكن كانت تبدوا و أنها قتلت من قبل سقوط القصر فوق الجميع ..مثل

  • القرية الملعونة    الفصل35 القانون الثالث عشر: تسري قوانين الميثاق علي كل رجل وامرأة وطفل وشيخ ومن يخالف ذلك فالموت نهايته

    تمددت حنين في فراشها للمرة الأولي منذ بضعة أشهر ... "ما كان يجب أن أذهب"قالتها حنين بصوت مرتفع دون أن تلاحظ تواجد أمها بجانب البابمنال: قلت لك اعتدلت حنين لتلقي نظرة علي أمها التي سارعت قائلة: أخيك قادم ..حنين: أيهم منال مقطبة جبينها: وحيد بالطبع حنين في استسلام: لا يهم ..إن عرف سامح بوجودي هنا فأنا ميتة لا محال منال في غضب: قلت لك مائة مرة أنا سأحميك ..طارق سيحميك ..و وحيد قادم ليكون معك حنين: وكأن هذا سيمنعه نظرت منال بغضب لأبنتها ثم غادرت ..اعتدلت حنين مرة أخري وظلت تستمع إلي أمها وهي تصرخ في وجه طارق ليجد حلا لمشكلتها..ابتسمت ثم تمددت مرة أخرى تراقب سقف غرفتها...عرفت الآن إجابة لسؤال لطالما أرقها..لما الفراعنة كانوا يرسمون علي أسقف معابدهم ..لابد أنهم كانوا مثلها..يتطلعون إلي السقف طوال اليوم ...خطرت لها فكرة مجنونة تعود لممارسة هوايتها في الرسم مرة أخري ولكن تلك المرة ستعلق رسوماتها علي السقف بذلك تجد شيئا تتطلع إليه..تذكرت لوحاتها البدائية المثبتة علي خزانة ملابسها..لوحات رسمتها وهي طفلة, الآن تشعر بغصة كلما تذكرت القرية..ما كان عليها العودة..أو ربما كان يجب عل

  • القرية الملعونة    فصل ٣٤ إخوة ولكن ..

    خرج سامح من السيارة ولكنه لم يتجه إلي القصر بل عاد ونظر بداخل أحدي السيارات التي كانت تتبعه ..."جيد..جيد..قطع نظيف"قالها سامح وهو يتفحص الجثة الملاقاة علي المقعد بجانب السائق "أين نضعه سيدي"أعتدل سامح وهو يمسح يديه بمنديل ثم قال: مع إخوته بالطبع ...لطالما كان بشار رجل يحب عائلتهأمسك رجلين بجسد بشار ثم أخرجوه من السيارة وذهبوا مبتعدين أقترب أحد الرجال بحذر من سامح وقال: سيدي..أنـ..أنها السيدة وفاءقطب سامح جبينه وقال: ما بها الرجل: أنها في حالة سيئة ..و لا تتوقف عن السؤال عن السيد أمجد سامح: حسنا..حسنا..سأذهب لها بنفسي الرجل: وماذا سنفعل ببقيتهم تطلع سامح في وجه الرجل ثم قال: ضعوا العم وجدي في مكتبي..أما طارق و ولده فضعوه في أي غرفة مغلقة***** أشعلت السيدة وفاء لفافة التبغ العاشرة بيد مرتعشة وأخذت بضعة أنفاس ثم تطلعت إلي وجهها في المرأة وصرخت ..لم تكن تتحمل المزيد فمنذ أول أمس وسامح أرغمها علي المكوث بغرفتها..تسمع صوت الصراخ بالخارج وتشم رائحة الدم ولكنها لا تستطيع الخروج..حاولت التواصل مع أمجد أو أيمن ولكن دون فائدة..حتى الخادمات اختفين و من يحضر لها الطعام رجل غليظ من

  • القرية الملعونة    الفصل33 القانون الرابع عشر: دماء الوافدين ليست لنا, أنها للمعاقبين

    وضع أيمن سماعة الهاتف ثم نظر إلي أخيه أمجد: ما الأمر ..من كان معك علي الهاتف أيمن مقطبا جبينه: وحيدأمجد: حنين..هل حـهز أيمن رأسه بالنفي وقال: كلا..ليست حنين..ولكن..أظن العم وجدي وجد طريقة لأبطال اللعنات تهاوي جسد أمجد علي أقرب مقعد: مـ..ما الذي تقولهأيمن: سأخبرك في الطريق إلي القاهرة ...لنغادر الآن قالها أيمن ثم خرج مسرعا لتجهيز السيارة ...تذكر سامح وعمه برهان ..ما الذي سيفعله بهم "اللعنة" قالها أيمن لا يمكن لكلاهما ترك المكان..هل يذهب هو..أم يطلب من أمجد ذلك...استدار ليعود إلي أخيه فوجده مكانه علي المقعد لم يتحرك فقط صدره يعلو ويهبط وينظر بشرود إلي أرضية الغرفة ...أقترب منه وهو يخمن ما يدور في رأسه ..هل من الممكن أن تعود له ..هل ستسامحه بعد أن أجبرها علي رؤيته مع امرأة أخري...كل تلك الأمور وأكثر...الأمل شيء صعب حقا ...يتغللك كماء دافئ في يوم شديد البرودة ثم يجردوك منه ويتركوك عاريا في بحيرة مثلجة ليس لك أمل في النجاة"أمجد...لأذهب بمفردي ...أمكث أنت هنا لمراقبة العم برهان"رفع أمجد رأسه فجأة و قال: كلا..أريد رؤيتها أيمن: ربما من الأفضل ألا أمجد: أنا لا أتناقش معك..أنا سأذه

  • القرية الملعونة    فصل ٣٢ قريتكم الملعونة

    وضعت منال صحيفة عليها بعض أكواب الشاي أمام الضيف الغير متوقع و تبادلت مع زوجها النظرات فبادر طارق بالترحيب للمرة الخامسة بالعم وجدي أبتسم العم وجدي قائلا: لا داعي للتهذيب معي سيد طارق..لابد وأنك تكره القرية وكل ما يأتي منها فتح طارق فاه فلم يكن يتوقع أن يكون العم وجدي بهذه الصراحة ولكنه أسرع قائلا: العفو يا سيد وجدي ..أنا فقط ...لا أتقبل فكرة أن يكون كل ساكني القرية من المشركين بالله...العم وجدي: نعم ..بالطبع ..ولكني لست واحد منهم قطب طارق جبينه وقال: هل..أنت مسلم العم وجدي: لا يمكنك تلقيبي بالمسلم ..ولكني أؤمن بوجود الله ...وأحترم كل الأديان السماوية وكل ما جاء بهاأبتسم طارق وقال: وما فائدة الإيمان بشيء وأنت لا تتبع تعاليمهرفع العم وجدي رأسه فلمعت عويناته تحت الإضاءة الصفراء وقال: وهل ممارسة طقوس معينة يجعل مني مسلم حتى وإن كان لا يوجد إيمان بقلبيطارق: بالطبع لا ولكن لا يمكن أن أطلق علي نفسي مؤمن بالله إن لم اتبع تعليماته..وتعليماته تلك أرسلها علي لسان أنبيائه في شكل الأديان السماوية ..أبتسم العم وجدي وهم بقول شيء ما ولكن باب الحجرة تحرك وبرزت حنين ومن خلفها وحيد مقطبا جبينه

  • القرية الملعونة    فصل ٣١.. إبطال اللعنة

    مر بعض الوقت ثم ظهر أيمن..كان يبدوا عليه التعب والتوترأقترب أيمن منها ثم امسك بقنينة ماء كانت أمامها وتجرع ما بها...ثم نظر إليها وقال: خذي بعض الطعام إلي غرفة أمجدقال تلك الكلمات ثم غادر مسرعا..تعجبت حنين من تصرفه..لقد أمرها آلا تغادر..ربما أمجد من طلب منه ذلك..ربما أخيرا سيتحدث معها.. ابتسمت حنين للمرة الأولي وشعرت بالسعادة تجتاحها...أمجد...نعم..كان يدعي أنه لا يهتم بها كي لا يثير الشكوك..الآن يمكنها التحدث معه وأخباره كيف كانت بدونه..يمكنها السقوط بين ذراعيه والبكاء أسرعت تضع الكثير من الأطعمة في الصحيفة أمامها ثم حملتها وغادرت المطبخ...صعدت الدرج مسرعة وهي تتفادى الاصطدام بأي من الضيوف الثمالي..غادر الكثير ولكن البعض بقي..رأت أحد الأسياد وهو يحتضن عبير ألقت نظرة فعرفت أن من بقي من الأسياد هو من يريد العبث طوال الليل مع نساء القرية..لم تعبأ بما يحدث حولها وتوجهت إلي غرفة أمجد...أدارت المقبض وفتحت الباب..كانت الغرفة مظلمة ولكنها استطاعت رؤيته يجلس علي الفراش و...شهقت حنين وتركت الصحيفة تسقط من يدها...أمجد يجلس فوق أحد النساء..تحديدا تلك المرأة الخاصة بإيهاب أبن عمه...نظر لها أمج

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status