Inicio / الرومانسية / القرية الملعونة / القانون الأول: الذكور لنا ...الإناث لهم

Compartir

القرية الملعونة
القرية الملعونة
Autor: مها آدم

القانون الأول: الذكور لنا ...الإناث لهم

last update Fecha de publicación: 2026-08-25 19:07:45

   توقفت السيارة أمام تلك الورشة المتهالكة فنادي الأسطى جمال فتاه ليتبين من القادم و يدخله..طل الصبي برأسه..ثم لا شيء..الأسطى مازال ينتظر ولكن لا مجيب ..هم بصفعه علي قفاه ولكنه عرف السبب في تسمره كالصنم ..سيارة سوداء فاخرة تسد مدخل الحارة أمامه ..ما الذي جاء بشخص مثله إلى هذا المكان ..ربما واجه مشكلة بالسيارة ولكن.. هناك أكثر من ورشة على الشارع الرئيسي فلما ورشته هو ..

خرج رجل يرتدي بذلة من مقعد السائق ثم توجه إلى الباب الخلفي وفتحه ليبرز رجل سمين يبدوا عليه الثراء الفاحش ..تحرك السائق في اتجاه الورشة ولكن الأسطى جمال أسرع وأنزل الباب الدوار بسرعة وكأن الرجل مصاب بالطاعون الأسود 

نظر له الفتى وهم بالتحدث ولكن الأسطى جمال ربت على رأسه قائلا: أقسم لي يا عبد الله ..عندما ترى سيارة كتلك مرة أخرى لا تتعامل مع راكبيها  

 هز الفتي رأسه ببلاهة ولكن الأسطى قطب جبينه فهمس الفتي بخوف: أقسم لك

عليه أن يكون حازما حتى وأن بدا قاسيا ..فهو يعرف جيدا أن مالك هذه السيارة ليس بملاك ..أي شخص يزور تلك الساحرة الشمطاء ونسائها المخادعات ما هو إلا شيطان في صورة بشر ..رفع الأسطى رأسه ثم توجه الراديو وأدار القرص ليبزغ صوت القرءان في المكان

على الجهة الأخرى من باب الورشة وقف السائق الشاب وخلفه سيده مكتنز الجثة ..أشار له فتوجه إلي أحد المنازل المتهالكة ودخلها غير عابئ بأسرة الفئران التي فرت ما أن رأته ..بضعة ثوان مرت ثم خرج السائق وهز رأسه بالموافقة ..

سار الرجل السمين يتمايل كالسكارى ثم دلف هو الآخر إلى المنزل

واضعا منديلا مبللا بالعطر علي أنفه ليمنع الرائحة القذرة هز رأسه لتحية المرأة ذات الجلباب الأسود والتي تفترش الأرض ..ردت المرأة التحية فظهرت أسنانها الصفراء

- هل علمت من هو؟ 

- يمكنني ضرب الودع وذبح الشاه ونتف الريش وستخرج الإجابة كالسابق ..فلما تكرر السؤال؟

-  لأن الإجابة غير مقنعة ..ولد شاكر مات منذ عقد من الزمن 

- الإجابة لا تحمل أي التباس ..الأمر يبدأ وينتهي عند هذا المدعو شاكر 

أقترب الرجل منها وقال محذرا: لقد دفعت الكثير من المال وهذا ما أحصل عليه 

ابتسمت المرأة فظهرت أسنانها المقززة أكثر وقالت: أحذر 

هبت نسمة هواء تحمل رائحة عفنة فنظر الرجل حوله ليجد مجموعة من النسوة يرتدين الأسود يقفن حوله هو وسائقه ..اللعنة هل كن يقفن هكذا منذ البداية ..أم ماذا؟

شعر الرجل بتوتر سائقه خاصة عندما وضع يده داخل بذلته ليخرج سلاحه ..فأشار له ليطمئنه ثم قال بصوت يملئه الحنان: أنت تتذكرين وصية الست جمالات ..أليس كذلك؟ 

تابعت المرأة أعمالها المبهمة علي أرضية الغرفة قائلة: لقد نفذنا المطلوب فهل لديك الشجاعة لتنفذ أنت وصيتها 

وقفت المرأة فجأة وبدا أن دماء سوداء اللون تغطي يدها, اقتربت منه فهبت رائحة نفاذة فعاد لوضع المنديل علي أنفه 

- ثق في رجلك بالداخل وأعطه الأمان ثم أجني الحصاد الأسود    

***                                             

القاهرة 23 فبراير عام 1977 

"أبي...هل كل شيء علي ما يرام"

 أغلقت عينيها لتسمع صوت أبيها..فهي تعرف أن تلك المكالمة وراءها كارثة..وضعت سماعة الهاتف ثم بدأت في لملمة أشياءها وقلبها ينتفض..كم مر علي رحيلها..لم تعد تتذكر ..ولكنها بالتأكيد تتذكر القرية بجنابتها المشئومة ورحيق الذل والخذلان ينبعث من كل شيء حولها..ستغيب لأسبوع على الأقل...خرجت من غرفتها فوجدت أمها تنظر لها مقطبة الجبين...

حنين: أمي ...سأذهب إلى القرية لبضعة أيام 

"لماذا" قالتها منال صارخة وملامح الفزع تملئ وجهها 

أمسكت حنين بيد أمها ثم دخلت إلي غرفتها وأغلقت الباب.. وضعت يدها علي الراديو وقامت برفع الصوت..بتلك الطريقة ستضمن آلا يسمعهما زوج أمها أو أي شخص آخر بالمنزل 

حنين: أمي علي الذهاب...أبي وقع وكسر ساقه..والآن ...موسم الصيـ

هنا صرخت أمها وتهاوت أرضا...تساقطت دموع حنين وأمسكت بيدها ترفعها ثم احتضنتها قائلة: أمي سأكون بخير ..الأمر مختلف الآن...لن أغامر صدقيني...ولكن علي الرجوع إلي القرية ..أنت تعرفين ذلك 

توقفت منال عن البكاء...و احتضنت أبنتها بقوة فربما تكون تلك المرة الأخيرة التي ترها فيها...

"وأين أخيك"

حنين: لقد بعثوه إلي رحلة عمل مهمة...ولا يوجد غيري 

"ماذا سأقول لطارق"

حنين: أخبريه أي شيء...أو الحقيقة...اخبريه أن أبي كسر ساقه وعلي العودة للقرية كي أراعاه... 

"أنها يتساءل كثير هذه الأيام" 

حنين: لا تخبريه شيء...لا نريد حادثة أخري...سأذهب وأعود سريعا ...اجعلي حسين يعمل مكاني في المطعم...لقد كبر الآن وأصبح رجلا 

تنهدت أمها ثم قالت في حزن: حسنا...ولكن...

حنين بحزم: بدون لكن يا أمي...يجب أن أذهب أنتهي الأمر

انتهت حنين من توديع الصغيرين و طارق  زوج أمها ثم حملت حقيبتها الصغيرة وغادرت....نزلت الدرج مسرعة ثم توقفت لتتسارع ضربات قلبها  لمن تلك السيارة السوداء الفاخرة التي تسد مدخل البناية

"اللعنة" قالتها حنين وهي تتفحص السيارة...لم تكن تصدق ولو بعد مائة عام أن احدهما سيأتي يوما ما من أجلها...خاصة هو... "اللعنة" ..تجمدت حنين مكانها...هل تأخر الوقت لتتصل بأبيها وتعتذر عن الحضور..ولكنه أتصل منذ نصف ساعة فقط ...والقرية تبعد أكثر من ثلاث ساعات...هذا معناه شيئا واحد فقط...أبيها كان يعلمها فقط ..ولا يطلب منها...أو ربما أبيها لا يعلم بقدومه...

أشتعل رأسها غضبا...كانت تلك الأشياء تجعلها حانقة بحق...طريقة تعاملهم تلك وكأنهم ما زلوا خدام لهم.. قراراتهم دائما تسري علي رقاب الجميع...أو جميع أفراد عائلتها هي بوجه خاص كونهم من  "المعاقبون"

تذكرت حنين حياتها قبل عشرة سنوات كيف كانت....كانت الابنة الصغرى في عائلتها التي تضم أخويها وأمها وأبيها وجدتها..أو بالأحرى زوجة جدها ....هي لم تعترف يوما أن تلك المرأة جدتها ...كانت تقرأ في القصص قديما أن الجدات نبع للحنان وبديل للام ولكن تلك المرأة كانت بعيدة كل البعد عن الحنان أو الحب...كانت كل ما تهتم به هو تنفيذ "الميثاق المقدس" أو  كما تحب أن تطلق عليه "القانون"  في النهاية جدتها لم تكن من "المعاقبون" ولكن من "المراقبون"...

 اصطحبها أبيها في يوم مولدها السابع إلي قبو منزلهم المظلم عطن الرائحة وجلسوا علي ضوء الشموع مع أخويها ثم بدأ في السرد قائلا: حنين...الناس عشائر...ونحن عشيرة مختلفة من البشر...قريتنا تلك ليست قرية عادية ولكنها مملكة...نحن لا نتبع دولة أو دين معين...نحن لا نتبع فصيل سياسي أو اجتماعي معين ...كل شخص في هذه القرية له مكانة محددة ...يعرف لماذا ولد وكيف سيموت....نحن "المعاقبون" تمردنا علي أسيادنا منذ مئات السنين ولذلك تمت معاقبتنا ... أصبحنا خدم لهم..كلا..لا تحزني..نحن لسنا هذا النوع من الخدم...نحن لنا كرامة أيضا...ولكن حريتنا الآن مكبلة...

أرتشف أبيها بعض الخمر ثم أكمل: كما كنت أقول لك...الناس في قريتنا عشائر..هناك "المراقبون"  كالجدة "حلال" وهم مختصون بمراقبتنا لتنفيذ الميثاق ... أو القانون

توقف أبيها عن الكلام ثم نظر لها وقال: هل تعرفين معني كلمة الميثاق

هزت حنين رأسها مسرعة بالنفي 

أبتسم أبيها وربت علي كتفيها وقال: حسنا ...ميثاق يعني ...كتاب مكتوب به بعض القوانين التي تلزمنا بفعل أفعال معينة..مثل أن أكون أنا و أخويك تحت سلطة "السيد قاسم" نعمل تحت سطوته و نطيع أوامره كما نعيش في ضيعته لنكن قريبين منه إن احتاج أي شيء..وله جزء من مالنا..هل تتذكرين أعمامك..نعم..سافروا إلي الخارج ..ولكنهم حتى اليوم يبعثون بجزء من مما يكسبون كل عام إلي السيد قاسم 

تسارعت أنفاسها من الخوف ولكن أبيها وضع يده علي كتفها وقال مطمئنا: حنين...لا تخافين أنت محظوظة كونك فتاة..أنت غير ملزمة بفعل كل تلك الأشياء ..ولكنك ملزمة بأتباع بعض القوانين... لذلك...يجب عليك الانتباه للكلمات التالية...أولا..لا تخرجين بمفردك أبدا من المنزل إلا مع أمك أو أحد أخويك أو معي أنا شخصيا...لا تخرجين بمفردك مع واحد من الأسياد..هل تسمعينني ...ثانيا أن رأيت شيئا سيئا يحدث لي أو لأحد أخويك يجب أن تهربي... غادري سريعا من هنا حتى بدون أمك ...واصلي السير في الطريق خلف منزلنا وستصلين إلي القرية التالية ...هل تسمعنني

هزت حنين رأسها فأبتسم أبيها و أكمل: لو قابلتي احد الأسياد وأنت بمفردك...لا تتحدثين حتى يتحدث هو ...وأن سألك عن شيء لا تنظرين في عينيه.. أجيبي باختصار ولا تطيلين الكلام...إن عاملك جيدا..فهو ليس بصديق لك...وإن عاملك بطريقة سيئة ..تعلمي تجاوز تلك الأمور....

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • القرية الملعونة    القانون الثاني: لا تنجب نساؤكم حتى تنجب السيدات 

    عاد أيمن من رحلة الصيد الفاشلة منذ بعض الوقت..بدل ملابسه وتناول فطوره ...ثم جلس مع أمه..هي طلبت منه ذلك ..أن يتحدثا ...ربما ستطلب منه العودة ليعيش معها بالقصر ويساعد أمجد كما كانت تلح عليه باستمرارالسيدة وفاء: عدت سريعا من رحلة الصيد ...لابد وأنك وفقت أذن أبتسم أيمن بركن فمه وقال: بل علي العكس...كان فشل ذريعاقطبت السيدة وفاء جبينها ثم قالت: وماذا ستفعلضحك أيمن وقال: أنا أمارس نوعا مختلفا من الصيد يا أمي ...أنت تعرفين هذا ابتسمت السيدة وفاء و هي تأخذ رشفة من فنجان الشاي ثم ضيقت عينيها قائلة: أيمن ...أريد التحدث معك في أمر هام ...انـ...أنه يخص أخيك لم يرفع أيمن عينيه وقال: أيهما ...السيدة وفاء: أمجد بالطبع...انه...أنه لا يحترم الطرق القديمة...كما يتساهل معهم....هل رأيت كيف يعامل تلك الفتاة ...ابنة شاكرأبتسم أيمن وقال: أي رجل في مكانه ولديه مشاعر سيعاملها بطريقة مختلفة...الفتاة جميلة قطبت السيدة وفاء جبينها وقالت: تعجبك أنت أيضارفع أيمن رأسه وقال: لا تقلقين لن نتعارك علي فتاة من المعاقبون...أنها جميلة لا شك بذلك ..ولكن...هو ..انهأسرعت السيدة وفاء وقالت: هو ماذا ....ما الذي ت

  • القرية الملعونة    هجوم الذئاب

    ظلوا يسيرون لأميال ولكن لا شيء...جلس أيمن يلتقط أنفاسه ثم قال: اللعنة ...لما أصبح الصيد صعبا هكذا أبتسم أمجد قائلا: حسنا...أن الصيد يستلزم مجهودا وأنت يا أخي تفرغ كل طاقتك في شيء أخر ...لذلك قالها ثم غمز لأخيه...ضحك أيمن قائلا: حسنا .. طاقتي تخرج علي الفراش..لذلك ...أنا سأرحل ...وأوفر طاقتي لليل قالها وهو ينظر إلي حنين..التي أشاحت بوجهها بعيدا....مر من جانبها وهو يبتسم ثم التفت إلي أخيه وقال بصوت مرتفع: حسنا سأترك الصيد لك ...انه ممل وليس جميلا كما كنت أظنه...يمكنك أن تحظي بها... عرفت حنين أنه يقصدها...لكنها لم تلتفت له...ولكنه أقترب فجأة منها ووضع يده علي ظهرها ثم همس بجانب أذنها قائلا: أجعلي أخي سعيدا ..وإلا ...لم يكمل عبارته ورحل مبتعدا عائدا إلي القصر...نظرت إلي سيدها الذي أشار لها بأصبعه كي تقترب, حركة يفعلها لها كثير من زبائن المطعم وتغضبها...اقتربت بحذر فنظر لها أمجد وقال بصوت مرتفع: لا تشغلين بالك..إن كان هناك أي فريسة فقد أخافها صوت أيمن المزعج..اعتدلت حنين ثم أسرعت إليه حتى وقفت بجانبه...وضع أمجد ذراعه حول خصرها ثم حرك جسدها ناحية الشرق وقال: ما الشيء الغريب الذي تلا

  • القرية الملعونة    غابة هادئة

    "حنين..حنين" سمعت أحدهما يهمس باسمها فاعتدلت سريعا وتذكرت أين هي...إنها الجدة حلال...تهزها لتستيقظ...نظرت حولها ثم إلي الساعة المثبتة بالحائط ..."اللعنة ..أن الساعة الثانية بعد منتصف الليل"قالتها حنين وهي تستعد لمهاجمة جدتها ...ولكن الجدة حلال قالت: انه أبيك...تعاركي معه هو .. تململت حنين في فراشها وأرادت الصراخ ولكنها استسلمت في النهاية وبدأت الاستعداد لليوم الطويل ..هزت رأسها راضية عن ملابسها وهي تتطلع إلي انعكاسها في المرأة ثم توجهت إلي غرفة أبيها, طرقت الباب لتسمح لنفسها بالدخول ...فوجدته ممدا علي فراشه أعتدل مبتسما وأشار إليها لتجلس علي أقرب مقعد حنين: أبي قالت لي الجدة انـأشار شاكر إلي أبنته لتتوقف عن الحديث قائلا: نعم ..نعم ..أنا من طلبت منها ...أغلق الكتاب الذي كان يمسكه ثم قال: حنين...انتبهي جيدا للكلمات التي سأقولها الآن...السيد أمجد ليس مثل أبيه..ولـ ..ولكن لا تثقين به..انه رغم كل شيء...من الأسياد..وقاطعت حنين أبيها مسرعة: أنا لم أنسي أبدا يا أبي ....ابتسم شاكر لابنته وقال: حسنا ...أنت ذكية وسريعة البديهة ...ولكن تحكمي بانفعالاتك قليلا...سيقوم باستفزازك ليختبرك..

  • القرية الملعونة    رحلة صيد

    تمددت حنين في فراشها الجديد وتطلعت إلي الغرفة التي تم تجديدها بالكامل..ومع ذلك أحتفظ أبيها برسوماتها السخيفة المثبتة علي خزانة الملابس ...اقتربت ومررت أصابعها علي رسوماتها القديمة...كانت تأمل أن تصير رسامة شهيرة أو فنانة معروفة ...ولكن ...لا شيء...لم تأخذ حتى شهادة الابتدائية...لكي يتأكد السادة من أن يظل المعاقبون تحت سطوتهم منعوا عنهم الالتحاق بأي نظام تعليمي...إلا بعض الأشياء التي ظنوا أنها ستكون مفيدة لهم ...مثل تعلم اللغة الانجليزية والفرنسية وتعلم بعض المهارات الحياتية كالصيد والزراعة والطبخ ...ولكن ما حظي بالنصيب الأكبر كان الصيد فهي تعلم كل شيء عن الصيد...الصيد بالسكين ...الصيد بالبندقية..الصيد بالسهام...كيفية تقطيع حيوان...والاستفادة بجلده..كل تلك الأشياء التي كان يجبرها أبيها علي تعلمها مع أخويها ....قامت بتغيير ملابسها ثم هبطت مرة أخري فقد كانت جائعة....وجدت الجدة حلال تضع الطعام علي الطاولة... نظرت لها و لمعت عيناهاالجدة حلال: لقد نضجت وأصبحت امرأة ...امرأة جميلة أيضامرة أخري كلمات يجب أن تشعر أي فتاة بالسعادة ولكن هنا تجعلها تشعر وكأنها سلعة ابتسمت حنين ونظرت إلي أبيها

  • القرية الملعونة    ذكريات

    تذكرت حنين كل تلك الأمور وهي تهبط درجات السلم..لمحها السائق فتحرك فاتحا لها باب السيارة...رأت ساقيه فقط ولكنها خمنت..أنه هو ..أنه أمجد ..اقتربت أكثر..فوجدته جالسا ينظر إلي الشارع المزدحم الذي تقع فيه بنايتها ألقي نظرة عليها ثم أشاح وجهه بعيدا ...انتفض قلبها ...كان مازال يبدوا كأخر مرة رأته فيها..جسده الطويل الممشوق وبشرته التي عانقتها الشمس فصبغتها بوهج يلاءم لون عينيه البنية..شعره الأسود يلامس جبهته علي استحياء دفعها السائق قليلا لتدخل فنظرت له متسائلة..ربما أرتكب خطأ ما فلا يصح لها الجلوس بجانبه...لمس السائق ظهرها وأشار بيده إليها كي تدخل...نظرت له مرة أخيرة وهي تستجديه ليقتلها ولا يدعها تركب معه بمفردها...ولكنها في النهاية استسلمت صعدت إلي السيارة وما أن جلست حتى امسك السائق بحقيبتها أطبقت يدها ولكنها أحست بتململ أمجد من خلفها فتركتها له, وضعها في حقيبة السيارة ثم انطلق عائدا إلي القرية..لم تكن تعرف حنين ماذا تفعل...هل تجلس معتدلة ..أم تريح ظهرها...هل تبدأ هي بتحيته...أم تتركه هو يبدأ الحديث..أمجد: كنت انتظرك منذ نصف ساعةبدأ صدرها يعلو ويهبط وهي تحاول البحث عن كلمات لائقة

  • القرية الملعونة    القانون الأول: الذكور لنا ...الإناث لهم

    توقفت السيارة أمام تلك الورشة المتهالكة فنادي الأسطى جمال فتاه ليتبين من القادم و يدخله..طل الصبي برأسه..ثم لا شيء..الأسطى مازال ينتظر ولكن لا مجيب ..هم بصفعه علي قفاه ولكنه عرف السبب في تسمره كالصنم ..سيارة سوداء فاخرة تسد مدخل الحارة أمامه ..ما الذي جاء بشخص مثله إلى هذا المكان ..ربما واجه مشكلة بالسيارة ولكن.. هناك أكثر من ورشة على الشارع الرئيسي فلما ورشته هو ..خرج رجل يرتدي بذلة من مقعد السائق ثم توجه إلى الباب الخلفي وفتحه ليبرز رجل سمين يبدوا عليه الثراء الفاحش ..تحرك السائق في اتجاه الورشة ولكن الأسطى جمال أسرع وأنزل الباب الدوار بسرعة وكأن الرجل مصاب بالطاعون الأسود نظر له الفتى وهم بالتحدث ولكن الأسطى جمال ربت على رأسه قائلا: أقسم لي يا عبد الله ..عندما ترى سيارة كتلك مرة أخرى لا تتعامل مع راكبيها هز الفتي رأسه ببلاهة ولكن الأسطى قطب جبينه فهمس الفتي بخوف: أقسم لكعليه أن يكون حازما حتى وأن بدا قاسيا ..فهو يعرف جيدا أن مالك هذه السيارة ليس بملاك ..أي شخص يزور تلك الساحرة الشمطاء ونسائها المخادعات ما هو إلا شيطان في صورة بشر ..رفع الأسطى رأسه ثم توجه الراديو وأدار الق

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status