Share

وافق .. لقد وافق حقا .

Penulis: Akrab
last update Tanggal publikasi: 2026-10-15 14:17:49

في جوف الليل، عاد الزوج إلى داره بعد الواقعة النكراء التي ارتكبها ألكسندر، حين هتك عرض الفلاح ومرغ كرامة زوجته في الوحل.

ألفى زوجته وابنته جالستين حول مائدة طعام قد غُطّيت بأفخر ألوان المآدب وأطيبها، مما لم يذق له طعماً قط طيلة حياته؛ فهو الفلاح الكادح، المعذب تحت سياط العوز وسطوة ألكسندر.

وقف مسجىً أمام المائدة، يحدق فيها مذهولاً ومتأملاً أطباقاً لم يعهدها قط. لقد زخر الطبق بالدجاج المشوي ولحم العجل؛ وهو الذي طالما أمضى عمره يرعى الدجاج والعجول في أراضي ألكسندر، دون أن ينال شرف تذوقها يوماً.

التفت إلى زوجته وابنته متسائلاً بصوت خافت: "أأخذتم المال من الكيس؟!"

فأجابت باستهانة: "أجل".

"الكيس الذي امتلأ بالدراهم القذرة التي رماها إلينا ذلك الوغد ألكسندر بعد أن استباح جسدك وشرفك؟"

"أجل.. فهل تشعر بالعار الآن؟"

سكت الفلاح مطبقاً على غيظه.

فقالت بتهكم: "انظر إلى هذه المائدة، أرايت مثيلاتها في عمرك؟"

"كلا."

"إذاً، كُلْ واهنأ بطعامك، ولا تلقِ بالاً لمصدر ثمنه. فقد انتُهك عرضي ونُزِع شرفي، ولم يعد يعنيني ما حدث أو ما سيحدث. حسْبنا الآن أن بين أيدينا مالاً يكفينا عاماً كاملاً."

فضرب بيده على الطاولة صارخاً: "اصمتي أيتها الحمقاء! أتريشين أن آكل طعماً أُتي بثمن جسد زوجتي؟ أجُننتِ؟!"

فردت بلا مبالاة: "إذن لا تأكل! واذهب لتقتات من عرق جبينك الذي لا يكاد يسد رمقك أيها الأحمق."

صاح مذهولاً: "أجننتِ حقاً؟! كيف تخاطبينني بهذا الأسلوب المهين؟"

فرمقته بنظرة حارقة وقالت: "اصمت أيها الجبان! فلولا عجزك وجبنك ما تجرأ الحراس وألكسندر على تدنيس جسدي. لستُ كما عهدتني سابقاً؛ أنا زوجتك بعد، ولكن بوجوهٍ أخر."

سأل حائراً: "ماذا تعنيْن؟"

"بعد الذي رأيته وحل بي، لم يعد في قلبي موضع لخوف. والآن، تفضل واجلس لتأكل صامتاً، فلا أريد سماع حرفٍ زائد."

جلس الفلاح.. وأخذ يتناول من المائدة المغموسة بمال الخزي والمهانة. كان يأكل وهو هائم في دهشة من حلاوة الطعام ولذته. واصل الأكل أمام زوجته وابنته اللتين استمرتا في رمقه بشراهة مطلقة وتأمل عميق.

بينما كانت الزوجة تحدث نفسها بمرارة: "هه.. ألم يكن هذا الطعام قبل هنيهة نجساً؟ انظروا إليه الآن يلتهم طعماً ثمنه طُهر جسدي! تبّاً له من زوج جبانٍ مجردٍ من كل كرامة."

ما إن أفرغ من طعامه حتى أوى إلى فراشه مستغرقاً في النوم، بينما التفتت المرأة إلى ابنتها مارغريت، وقالت بنبرة لا تخلو من مرارة واختبار:

'ابنتي الحبيبة.. لقد رأيتِ اليوم تلك المائدة وتذوقتِ أصنافاً من الطعام لم تعرفيها قط طوال عمرك. انظري إلى كوخنا البائس هذا، كم هو عتيق ومتهالك! لن أدعك تعيشين جحيم الحياة التي كابرتُ فيها، ولن أسمح لكِ بأن تتجرعي مرارة الذل والهوان كما تجرعتها. انظري إلى حال أبيكِ العاجز.. انظري كم بلغ به الضعف والهرم. عليكِ أن تختاري اليوم طريقكِ: إما حياة العز والكراسة بثمن باهظ، وإما حياة الذل والشقاء مع زوج فقير معدم.'

سألت مارغريت بارتباك: 'ماذا تعنين يا أمي؟!'

أجابتها الأم ببرود قاسي: 'ما أعنيه يا ابتي هو ذلك الكنز المخبوء بين ثنايا جسدكِ الفتي.'

'لم أفهم.. عمَّ تتحدثين يا أمي؟'

لم تتمالك الأم عصبها فلطمت ابنتها على وجهها..

وقالت بحدة: 'أفصحي ووعي جيداً أيتها الغبية! أنتِ اليوم في زهرة شبابك، في مطلع العشرينيات من عمرك، وتملكين من مفاتن الجسد ما يحلم به كل رجل ثري؛ جسداً وُهب تناسقاً خلاباً، وبشرة ناعمة، وعينين واسعتين، وأردافاً تمتلئ بالحياة. هذا ما تبحث عنه عيون الأثرياء؛ فأنتِ جوهرة ثمينة لم تمتد إليها يد بعد.'

أطرقت الفتاة برأسها خجلاً ورهبة...

فقالت الأم مستطردة: 'ابنتي، انظري إليّ.. لقد شهدتِ اليوم ورأيتِ بعينيك كيف استباحني حراس ألكسندر. تفتحي عينيكِ وتساءلي: لمَ لم يستهدفوا العائلات الأخرى؟ لمَ وقع الاختيار عليّ أنا بالذات؟ تأملي جسدي؛ فأنا مثلكِ أملك ما تملكين، لكن الفرق شاسع وبائن: أنتِ زهرة لم تُقطف، بينما أنا قد استُهلك جسدي وأُنهك على مر السنين، رغم أنني ما زلت في ربيع الأربعين. لو كنتِ مكاني، لسعيتُ بساقيَّ لألقي بنفسي بين أحضان ألكسندر طوعاً.'

فتحت مارغريت عينيها على وسعهما، مذهولة من هول ما تسمع: 'أهذا جدّ ما تقلينه يا أمي؟! أي هراء هذا! أأُسلم جسدي وشرفي لذاك الإقطاعي الفاجر؟'

فأجابتها دون تردد: 'ولم لا؟!'

'أهذا ما تفكرين فيه يا أمي؟!'

'اصمتي أيتها الحمقاء! ستعيشين في كنفه أميرةً مرفهة. اعلمي أن ما جرى اليوم كان مقدراً أن يكون من نصيبك أنتِ لا نصيبي؛ لقد أتى ألكسندر يبغي جسدكِ أنتِ، لكنه لم يظفر بكِ فكنتُ أنا الضحية البديلة. لو وجدكِ لكنتِ مكاني الآن تطئين الثرى تحت نجاستهم. والأن، أمعني النفكير جيداً، وأريد منكِ جواباً شافياً مع إشراقة الصباح.. أقسم لو لم أكن على ذمة رجل، لذهبت بنفسي إلى قصر ألكسندر لأضع جسدي رهن إشارته وأصير كلبة مطيعة عند قدميه، لكن عائقي هو هذا الأحمق الراقد في نومه!'

تمتمت الفتاة بصوت مرتعش: 'لكن.. لكن يا أمي، لي حبيب!'

فانفجرت الأم ساخرة: 'حبيب! هه.. انظري إليّ وإلى مآلي، وكم كنتُ حمقاء مثلكِ تماماً. أي نفع جناه عليّ الحبيب سوى أنه غمسني في أوحال الإذلال والفقر المدقع؟'

'لكني أحبه يا أمي وهو يبادلني الحب.. لقد وعدني بأن يجعلني ملكة في بيته!'

ضحكت الأم بقسوة: 'اصمتي لئلا أعاود لطمك! من يكون هذا الحبيب؟ أهو ابن جارنا الفلاح الذي يقطن في ذلك الكوخ الخاوي؟ أأعطاك عهداً بکوخ رثّ مثله؟! اذهبي إلى مخجعك الآن، وفكري بعقل لا بعاطفة. وفي الصباح.. إن وافقتِ، فسأقودكِ إلى ألكسندر بنفسي، ودعي الباقي لي.'

ليلة كاملة لم يطعم الكرى جفناً لمارغريت.. تلك الفتاة التي وُهبت جسداً فتان الآسر.

وقفت أمام المرآة عارية تماماً، تتأمل تفاصيل جسدها الممتلئ بذهول.

التفتت لترنو إلى مؤخرتها الوخيمة التي لم تمتد إليها يد رجل قط.

أمسكت بأردافها الضخمة وهي تعتلج إعجاباً بجمالها، ثم استدارت ناظرة إلى ثدييها البارزين اللذين بدوا كقطعتين من الجبن المدور بحلمات شبيهة بالفراولة في طعمها وشكلها.

ثم أمعنت النظر فيما بين فخذيها نظرة طال أمدها.

تأملت فرجها الممتلئ وكم هو آسر، وشعر عانتها الناعم الذي زاد من طابعه الفاتن، وحدثت نفسها بصوت خافت:

'أمن أجل ما بين فخذي سعى ألكسندر؟!

أتحمل عناء وطء عتبات كوخنا المتهالك هذا فقط لأجل ما بين فخذي؟

أيمكن أن يكون هذا حقيقة؟ رجل بقامة ألكسندر وجاهه ينزل من قصفه السامق يبتغيني أنا؟

لقد أبصرت قصره.. كم هو فخم ومهيب! حتى أولئك الذين يخدمون خلف جدرانه ينالون حظوة وامتيازات لا تخطر على بال.

ولكن.. أأبيع طهري وشرفي بثمن بخس ودر معدودة؟

وهذا الجسد.. الذي عاهدت نفسي ألا أمنحه إلا لزوجي وحبيبي.. هل أخونه؟

لقد صدقت أمي في مقالها؛ فذاك الفقير التافه بكوخه البائس لا أمل يرتجى معه، وسأطرحه خلف ظهري.'

استلقت على فراشها، محاولة أن تغمض عينيها لتستسلم للكرى، فإذا بمشاعر محرمة وشهوانية تسري بين فخذيها كسريان النار في الهشيم، وهي تستعيد هول ما حدث صباحاً.

تذكرت كيف كانت تترقب من خلف الغطاء، عيناها مسمرتان على أمها وهي تجثو بينما يتناوب حراس ألكسندر على غرس قضبانهم الضحمة في جسدها.

كانت عيناها تشهدان نشوة أمها المهينة أمام أبيها المصلوب روحياً على الجدار، وهي تتجرع مرارة الذل بلذة غريبة.

رفعت أصبعها لتدلك بظرها المشتعل، راحة يدها الأخرى تعتصر ثديها، بينما علت آهاتها المتعبة أرجاء الغرفة المظلمة.

وفي تلك اللحظة كانت أمها ترقبها خلسة من ثقب الباب، تتجسس عليها بشغف وهي تستمني وحدها.

إلى أن تشنج جسدها وفاضت في رعشة عنيفة، لترتجف أوصالها طرّاً من شدة لذة القذف المحموم.

غطت جسدها المرتجف ونامت غارقة في إرهاقها.. لكنها نامت برضا تام وسكينة مظلمة.

في صباح اليوم التالي، غادر الفلاح كوخه مبكراً لشق طريقه نحو العمل.. لتنفرد الأم بابنتها وتستأنف ما استقر عليه رأيها الليلة الماضية.

خطت نحو غرفة ابنتها، فوجدتها عارية تماماً قد أسلمت عينيها لسبات عميق.

انحنت لتواري جسدها بغطاء دافئ، مرسلة نظرة حانقة تعج بأمنيات مزيفة لحياة تظنها سعيدة.

ولكن.. حان وقت الحصاد الجاد.

أيقظتها بصوت خافت: 'مارغريت.. مارغريت.'

هبت الفتاة فزعة مرعوبة، وقد استبد بها الهلع لتذكرها أنها نامت عارية، يساورها الخوف من أن يطالعها أحد على تلك الحال.

تمتمت بذعر: 'أنتِ يا أمي؟! ألم أخبركِ ألا يدخل أحد غرفتي أو ينتهك خصوصيتي؟'

فقالت الأم بجفاء قاطع: 'اصمتي أيتها البلهاء، ليس هذا وقت التمنع. لقد انقضى أوان التفكير، والآن انظري إليّ بتمعن وأجبي بصدق: هل أنتِ موافقة على عرضي؟'

أطرقت مارغريت برأسها لحظات تخالجها الحيرة..

ثم أردفت بصوت واهن: 'أجل يا أمي.. أنا موافقة.'

تهللت وجنتا الأم بابتسامة نصر خبيثة، وقالت بعجالة: 'حسناً.. قومي الآن وارتدي عباءتك وحدها، لا تحلبي جسدكِ بغيرها!'

سألت بدهشة: 'العباءة وحدها يا أمي؟!'

'افعلي ما أمره بحذافيره دون نقاش.'

ارتدت عباءة سوداء داكنة تشبه مسوح الراهبات، وأسدلت الغطاء على وجهها تماماً.

أمسكتها الأم من يدها وقصدتا قصر ألكسندر فوراً؛ حيث كان متربعاً في صدر قاعته الوخيمة، تحفّ به عشر محضيات عاريات تتسابق أيديهن في تملقه وإرضائه بينما يتناول إفطاره الصباحي.

وقفتا أمام البوابات الضخمة.

طلبت الأم من الحراس مقابلة سيد القصر.

فضحك الحارس بتهكم فظيع: 'ابعدي عن هنا أيتها الفلاحة الحقيرة، وإلا غرزت هذا النصل في أحشائك.. انقلعي من وجهي حالاً!'

لكن الأم وقفت بثبات صلب ونظرة حارقة، وقالت: 'معي هدية ثمينة لألكسندر، فإن لم تفتح الباب فوراً أقسم لأخبرنه بكل حرف، ولأجعله يصب حمم غضبه وجحيمه فوق رأسك.'

ارتجف الحارس ذلعاً وخرس لسانه. وأمر زميله بالعدو السريع لإبلاغ سيده بحضور زوجة الفلاح.

أذن ألكسندر بالدخول، وهو جالس بين محضياته الفاتنات اللواتي لا تتجاوز أعمارهن العشرين، يتناول طعامه من أيديهن الناعمة الملامسة لجسده.

وعند العتبة، همّ الحراس بتفتيش مارغريت التي كانت تلفها العباءة بغموض.

فأبعدت الأم أيديهم بعنف وهي تصرخ: 'أقسم أن ألكسندر سيقطع كل يد تجرأت على مساس ما يخصه!'

مثلتا أمام ألكسندر رأساً لعقب.

حدق فيها مطولاً محاولاً استرجاع ملامحها.

ثم هتفت متحدية: 'أما زلت تذكرني؟'

صمت هُنيهة، ثم انفرجت شفتاه بابتسامة ماكرة: 'آآه.. تذكرتكِ! أنتِ زوجة الفلاح التي أمتعت حراسي بذاك الجسد اللطيف، ههههه!'

فجارته بابتسامة صفراء: 'أجل يا مولاي.. أنا هي.'

'إذاً.. ما الذي أتى بكِ؟ ومن هذه التي تلازمكِ؟'

'مفاجأة تليق بمقامك.. ابنتي هدية مني إليك.'

ضحك باستهزاء: 'أتسخرين مني؟ أيهدي رجل ابنته هدية؟ لقد مسكِ الجنون أيتها المرأة!'

'ما جننتُ قط.. فهديتي أثمن وأغلى من أن تدركها بصرك.'

نهض ألكسندر بكامل قامته العارية، يتدلى عضوه الضخم بين فخذيه في وقاحة سافرة.

'وعن أي سرّ تتحدثين؟'

'تقدم.. وانظر بعينيك.'

خطا خطوات متثاقلة حتى أصبح على مرمى حجر منهما.

وفي ومضة، جذبت الأم رداء مارغريت ومزقته عن جسدها لتكشفه كاملاً عارياً أمام عينيه الباهتتين.

اتسعت عيناه وسقط عقله في دهشة مذهلة.

لم يرَ طيلة سني عمره جسداً بهذا التناسق الطاغي والجمال الفاتن.

وقف كالمجنون، جامداً لا ينطق بحرف.

وتمتم بكلمات متقطعة: 'م.. ما هذا الجحيم؟! أين كنتِ تخفين هذه اللؤلؤة أيتها العاهرة؟ ولِمَ لم أرها ذلك اليوم في كوخكم البائس؟'

أجابت ببرود بارع: 'كنت أرعيها وأخبئها لمن يليق بقدرها وحدها.'

مدّ يده النهمة ليمسح جسد الفتاة التي أطرقت برأسها خجلاً وارتجافاً.

لكن الأم لطمت يده بقوة: 'إياك أن تلمس ما ليس لك بعد!'

فصاح محمقاً: 'اصمتي أيتها المجنونة! ألم تهديها لي للتو؟'

'بلى.. ولكن، ما هو ثمن إخلاصي هذا؟'

'صندوق من الذهب الخالص ثمناً لولائك.'

'لا يكفي!'

'ألا يكفي؟! هل أفلت عقلكِ؟ هذا المال يكفيك أنت وزوجك العفن لتعيشا عيشة الأمراء عشرين عاماً!'

'كلا.. لا يبلغ شأنه.'

ثم دفعت بابنتها أمامه: 'انظر إلى ثدييها الممتلئين.. تأمل ما بين فخذيها وتلك الأرداف المكتنزة. قل لي بذمتك.. كم يساوي هذا الجسد حقاً؟'

صرخ محتدماً: 'لقد جاوزتِ الحد أيتها السافلة! انطقي بما تريدين إذن!'

'أأتمنحني ما أطلبه؟'

'أنا جاهز لكل شيء!' أجاب وقد أسكره الجمال الصاعق.

قالت بصوت قاطع: 'تزوجها.'

'ماذا؟! أتزوجها أنا؟! أجُننتِ نهائياً؟'

'ولِمَ لا؟ فهي عفيفة طاهرة، لم يلمسها رجل قط، وأنا أضمن لك عذريتها بدمي؛ لم يرَ وجهها أحد سوى السماء، فقد عاشت محتجبة طوال عمرها.'

'أقسم لك، واسأل كل فلاحي الأرض هنا ليصدقوا قولي.'

التفتت الأم، وألقت الثوب على ابنتها لتسترها، وهمّت بالمغادرة نحو الباب.

وما كادت تبلغ العتبة حتى أتاه صوته الأجش هادراً:

'توقفي.. أنا موافق.'

تجمدت المحضيات في أماكنهن، ووضعن أيديهن على أفواههن مذهولات، يتهامسن بأسى مرير: *'لقد وافق.. لقد وافق حقاً..'*

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الكسندر الاقطاعي وزوجته الجميلة مارغريت    صيد الامراء

    كانت المطابخ الخلفية لقصر الجنوب تشبه أمعاء وحش حجري غارق في الرطوبة والدخان. امتلأت الجدران بسخام الخشب المشتعل، وكان الهواء ثقيلاً برائحة الشحم المذاب والأعشاب المغلية. وضعت الملكة الأم «مارثا» مارغريت وابنتها الصورية في أدنى درجات السلم الهرمي للخدم: غسيل الأواني النحاسية الثقيلة في مياه المطابخ الباردة.لم تكن تلك عقوبة بالنسبة لمارغريت، بل كانت الفرصة المثالية.في المطابخ، تجتمع أدق تفاصيل الحصن. تعلمت مارغريت من أول يومين جدول وجبات الأمير آرثر، ونوع الخمر الذي يحتسيه، والأوقات التي يغادر فيها جناحه للتدريب أو الاجتماعات العسكرية. وبينما كانت يداها الناعمتان تتحملان خشونة الحجارة والأواني، كانت عينها ترصد مسارات الحراس، وأوقات تبديل الحراسات الليلية، والفتيات اللاتي يدخلن جناح الأمير.جثت الفتاة الشابة بجانبها، وقد شحبت ملامحها وتورمت أصابعها الطرية من الماء البارد، وهمست بنبرة خافضة:— «أمي... العين الحادة التي كانت تنظر إلينا بالأمس ما زالت تلاحقنا. هناك رجل يرتدي زي الحرس الإمبراطوري يراقب المخرج الخلفي طوال الوقت.»لم ترفع مارغريت رأسها، بل استمرت في فرك الإناء النحاسي بثبات

  • الكسندر الاقطاعي وزوجته الجميلة مارغريت    فحيح الافاعي ..

    في العتمة الممتدة لجناح ألكسندر الملكي، كان صمت القصر أثقل من الحديد. يقف الطاغية أمام النافذة الشاهقة، عاري الصدر المليء بالندوب، يسحب أنفاسه بصعوبة كحيوان جريح ينتظر فريسته. أُغلق الباب بخفة، وتسللت مارغريت إلى ظله؛ لم تكن ترتدي ثياب الملكة الفاخرة، بل ثوباً بسيطاً خفيفاً يشي بجسدها المنساب وعينيها المحملتين بشرار الدهاء.التفت ألكسندر بنظرة حادة تثقب الظلام، وصوته الجهوري يتردد بتهديد مكتوم:— «أيتها الأفعى... أين كنتِ؟ وما هذه الهمسات التي تصلني عن خروجكِ المرتقب؟»اقتربت مارغريت منه بخطوات بطيئة، متبخترة بجمالها وغنجها، حتى ألصقت جسدها بظهره العريض، ومررت أناملها الناعمة على كتفيه وجراحه القديمة، زافرة أنفاسها الدافئة عند عنقه:— «ألم أعدك بأن أضع عروش الأقاليم الأربعة تحت قدميك؟ الخطة جاهزة يا ملكي... ولكن النصر يتطلب تضحية لا يستطيع تقديمها أحد غيري.»استدار ألكسندر بغضب كاسح، وقبض على معصمها بيده الفولاذية، ليرفعها إليه بنظرة تشع بالجنون:— «تريدين الذهاب بنفسكِ؟ إلى عرين آرثر وأمه الماكرة مارثا؟ هل جُننتِ يا مارغريت؟ لن أسمح لامرأتي ومليكتي أن تطأ أقدامها قصر أعدائي كخادمة با

  • الكسندر الاقطاعي وزوجته الجميلة مارغريت    عرين الاسد .

    انفتح الباب ببطء، ودخلت المحظية الشابة التي لم تتجاوز التاسعة عشرة من عمرها، تحفة نادرة من الجمال والعنفوان الصامت. كان شعرها الحريري الطويل ينساب خلفها كشلال أسود، بينما كبّلت يداها خجلاً، وسارت بخطوات متلعثمة خائفة تكاد تتعثر لحياء موقفها. جسدها الصغير الناعم بانحناءاته الممتلئة المفعمة بالحياة كشف عنه قميص نوم خفيف شفاف لا يكاد يستر شيئاً من مفاتنها المذهلة، فبدت كالقمر في ليلة تمامه.تسمّرت عينا ألكسندر عليها، ولشدة الذهول الذي اعتراه أمام هذا الحسن الغض، نهض من فراشه على قدميه إجلالاً للجمال الساطع الذي اقتحم عتمة جناحه.من جانبها، كانت مارغريت تقف بثبات ملكي، ترمق المشهد بابتسامة دهاء خفية؛ لم تكن تقل عنها حسناً بأي حال، فجمال مارغريت الأسطوري الطاغي لا يُضاهى ولا يُبارى، لكنها أدركت بعقلها الثاقب نقطة ضعف زوجها الطاغية... عطشه الجارف للنساء ومفاتنهن. كانت تعلم أن إرواء هذا العطش بيدها وتحت عينها هو السلاح الأمثل لتجريده من حذره، وشلّ تفكيره، وإخضاعه بالكامل لأوامرها وتدابيرها القادمة دون أن يشعر بأغلال السيطرة التي تلفها حول عنقه بذكاء.تقدم الكسندر للمحظية وحمل الفتاة وسط نظر

  • الكسندر الاقطاعي وزوجته الجميلة مارغريت    خطوات واثقة .

    ابتسمت مارغريت ابتسامة باردة تحمل في طياتها دهاءً مميتاً، ورفعت يدها بإشارة خفيفة لا تحتمل التأويل؛ انسحب الحارس على أثرها بهدوء، واختفى خلف الباب الثقيل كأنه طيف لم يكن.التفت ألكسندر نحوها والريبة تتآكل ملامحه القاسية، ونطق بصوت خشن يقطر حيرة وغضباً كظيماً:— «تصفية من؟! ومن هذا الرعديد الذي يتلقى أوامره منكِ في عقر داري؟»خطت مارغريت نحو السرير بخطوات واثقة تثقلها الهيبة، ونظرت في عينيه مباشرة بثبات زلزل شكوكه، وقالت بنبرة حادة وواثقة كحد السيف:— «مولاي... لقد نذرتُ نفسي كلياً لحمايتك، ولتطهير مدينتك وقصرك من الأرجاس والخونة. لقد قُضي الأمر؛ تمت تصفية المنظمة التي أنشأها ألفريد بطلبٍ مباشر من ملك الجنوب... ذاك الذي كان يخطط لاغتيالك ووأد ملكك.»انحنت عليه قليلاً وهي تتابع بصوت خفيض يتدفق شراً وذكاءً:— «أنا الآن أنظف مسار العرش يا ألكسندر... حصيلة اليوم جثة محظية وجندي خائن، والبقية يتساقطون رقاعاً واحداً تلو الآخر في الظلمات. إنني أستشعر شراً أعظم وأضخم يُحاك بدقة تحت أساسات هذا القصر!»تغيرت نبرتها فجأة لتصبح لاذعة، محملة بعتاب قسري كشف عن الثغرات في درعه الملكي:— «ألكسندر... ك

  • الكسندر الاقطاعي وزوجته الجميلة مارغريت    لا تقلق يامولاي ..

    مع أول وميض لضوء الشمس، لم تكن مارغريت جالسة في غرفتها، بل كانت تمتطي صهوة حصانها الأسود في مقدمة فرقة صغيرة من الحرس النخبوي، تشق طريقها نحو المزارع الملكية النائية التابعة لألكسندر. وهناك، في قلب الحقول المعزولة، كان يقبع الكوخ الخشبي البسيط الذي يعيش فيه والداها بمفردهما بعيداً عن صخب القصر وعيون الفضوليين.ترجلت مارغريت بهدوء، وأشارت للحرس بمحاطة الكوخ بصمت مطبق. دفعت الباب الخشبي المتهالك بيدها، فانفتح يصدر صريراً خفيفاً كسر سكون الصباح. كان والدها العجوز يقف قرب الموقد يشعل نيرانه البسيطة، بينما كانت والدتها تقف بقربه.التفت الأب العجوز بابتسامة متفاجئة ومتهدلة:— «مارغريت؟ ابنتي... ما الذي آوردكِ إلى هنا في هذا الوقت المبكر من...»لم تمنحه فرصة لإتمام جملته. تقدمت بخطوات باردة وثابتة، واستلت خنجراً حاداً من طيات رداءها، وبحركة واحدة سريعة وحاسمة، غرسته في صدره بعمق. لم يصدر عن العجوز سوى شهقة خافتة امتزجت بصوت الحطب المشتعل، قبل أن يسقط هامداً على أرضية الكوخ، وتتجمع دماءه في بركة داكنة وسط الغبار.لم ترمش عين مارغريت ولم يرف لها جفن. التفتت مباشرة نحو والدتها التي كانت تتابع ا

  • الكسندر الاقطاعي وزوجته الجميلة مارغريت    انه هو. .. اقسم لك

    أمرت مارغريت حراسها بجرّ ألفريد مصفداً بالسلاسل الثقيلة نحو غرفة التعذيب في مظالم القبو، حيث ترقد زوجة الفلاح والمحضية الخائنة مصلوبتين ومجردتين من الثياب.دُفع ألفريد داخل الغرفة المظلمة، ليرتطم بثقل على الأرضية الحجرية الباردة. رفع رأسه برعب ليرى شحوب الجدران الملطخة بالدماء، وصوت أنين المرأتين المصلوبتين يتصاعد في المكان.جلست مارغريت على العرش الخشبي المتوسط للغرفة، وبجوارها الجلاد يحمل القضيب الحديدي المتوهج بالحرارة.نظر ألفريد بذهول إلى زوجة الفلاح المصلوبة، ثم إلى مارغريت، وصوته يرتجف:— «مولاتي... ما هذا المكان؟ لماذا أنا مقيد هنا مع هؤلاء البؤساء؟»أمالت مارغريت رأسها ببرود مرعب، وأشارت بيدها نحو زوجة الفلاح:— «كرري ما قلته للتو يا امرأة... أسمعي سيدكِ ألفريد كيف كُشفت لعبته الحقيرة.»رفعت زوجة الفلاح رأسها المكسور بصعوبة، وقالت وهي تصرخ وتتوسل وسط دموعها:— «إنه هو! أقسم لكِ يا سيدتي... هو من جاء إلى كوخنا وتعهد بتوفير النصل المسموم والمال لزوجي ليطعن ألكسندر!»اتسعت عينا ألفريد بوهل، وتصاعدت أنفاسه باضطراب وهو يصرخ:— «تكذب! هذه العاهرة تحاول إنقاذ نفسها بإلقاء التهمة علي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status