Home / الرومانسية / اللقاء المجنون / الفصل الحادي عشر

Share

الفصل الحادي عشر

Author: Noona
last update publish date: 2026-05-24 01:25:02

عمر ودانا جريوا وجابوا الأكياس. طلعت ليلى منها: "فول سوداني أسواني متحمص"، و"سمسم محوج"، و"عسل قصب أسمر صعيدي"!

ليلى: "هما معاهم الذهب، وإحنا معانا الأصل. هعملهم "موس الفول السوداني بالعسل الأسود والسمسم المقرمش"، وهنغطيه بـ "توفى الغزل" الأمريكي. ده الميكس اللي هيطير برج إيفل وتمثال الحرية مع بعض!"

آدم كان واقف بيحسب درجات الحرارة بالثانية، وعمر شغال تقشير في السوداني بسرعة الصاروخ وهو بيغني وسط نيويورك: "قشرلي يا واد سوداني.. قشرلي ورجعني تاني!". الجمهور الأمريكي بدأ يتفاعل مع المزيكا والريحة المحمصة اللي طلعت وملأت الساحة.

خيانة في الكواليس وظهور "ساشا"

وسط الزحمة دي، ظهرت شخصية جديدة قلبت الموازين؛ البنت الروسية الشقراء "ساشا".. وهي مهندسة الديكور والإضاءة الخاصة بالبرنامج، بس في الحقيقة هي عين جونثان جوة الاستوديو. ساشا استغلت إن الكل مركز مع ليلى، واتسللت ورا الشاشات وقطعت السلك الخاص بالتغذية الكهربائية لفرن ليلى الذكي عشان الموس مايجمدش والطبقة المقرمشة تبوظ.

لكن دانا، بحسها العالي في المراقبة واللقطات المباشرة للتيك توك، لمحت ساشا وهي بتتسحب ومخيبة وراها سلك.

دانا (بصوت واطي لعمر): "بت يا عمر.. البت الروسية دي شكلها بتلعب في عداد الغاز بتاعنا، شكلها مش مريح!"

عمر: "سيبيهالي يا دانا.. دي لعبتي!"

عمر اتسحب ورا الكاميرات وبمنتهى الخفة، أخد "مضرب البيض السلك الكبير" وبقى يلوّح بيه كأنه سيف، ووقف قدام ساشا وهي لسه هتقطع السلك التاني.

عمر (بالمصري المكسر): "رايحة فين يا قطة؟ نو قط سلك! نو بوظ شغل ليلى! اقعدي في الأرض هنا وبس!"

ساشا اتخضت من منظر عمر وهو لابس بدلة الكاوبوي وبيهددها بمضرب بيض، ووقعت في الأرض، وعمر جاب حبل الديكور وربطها في الكرسي من ورا الكاميرات واللايف شغال من موبايل دانا برضه!

ذوبان الثلج واشتعال القلوب

الكهرباء رجعت للفرن في آخر لحظة بفضل إن عمر لحق السلك، وليلى فنشت الطبق وطلع شكله لوحة فنية؛ كورة ذهبية من السكر المعقود، لما بتتكسر بينزل منها صوص العسل الأسود الساخن فوق موس الفول السوداني المتجمد.

تقدم الحكام الأمريكيين والفرنسيين وداقوا طبق ليلى.. ملامح وشوشهم اتغيرت تماماً من الدهشة.

رئيس التحكيم: "هذا طعم دافئ جداً! مرارة العسل الأسود مع ملوحة الفول السوداني أحدثت توازناً غريباً لم نره في الحلويات الغربية.. الشيف ليلى، أنتِ عبقرية!"

أعلنت النتيجة بفوز ليلى بلقب "أفضل شيف لبرنامج كوارث المطبخ الشرقي" وبجائزة المليون دولار! الساحة اتملت بالبلالين والزينة، والجمهور بيهتف باسم مصر وليلى. جونثان وشه اسودّ وبص لعمر وساشا المربوطة وعرف إنه خسر الجولة تماماً في أمريكا.

آدم جرى على ليلى في وسط المنصة، وبصلها بعيون مليانة فخر وحب حقيقي:

آدم: "مبروك يا شيف حياتي.. المليون دولار دول بقى هنفتح بيهم فرع الأكاديمية الجديد في نيويورك، بس المرة دي العقد باسمك أنتِ لوحدك يا ليلى."

ليلى (وهي ماسكة درع المسابقة والدموع في عينيها): "مفيش حاجة باسمي لوحدي يا آدم.. إحنا تيم واحد من أول يوم تتقلب فيه التورتة على عربيتك."

العودة إلى القاهرة وظهور "ممدوح المحامي"

بعد أشهر من النجاح الساحق في أمريكا، عادوا إلى القاهرة بشكل مالي واجتماعي يخليهم في حتى تانية خالصة. آدم يرجع يمسك شركات المنشاوي تسحب بالكامل بعد ما جونثان ان مهزوماً، ويليلى ببقت تمتلك أكبر سلسلة مطاعم حلويات في الشرق الأوسط.

لكن الرواية تمشيش من غير تأثير جديدة وتأثير الأبطال في التاريخية تانية:

شخصية جديدة في القاهرة؛ المحامي "ممدوح فايد".. محامي عتيق بعكاز ونظارة قعير كوبية، ودخل آدم كاظم موجود.

ممدوح المحامي (وهو بيفتح شنطة جلد قديمة): "يا آدم بيه.. ويا شيف ليلى.. أنا جاي بصفتي الوكيل الساقي لجد ليلى القديم، الحاج "سيد الجميلاني" اللي توفي من 40 سنة في طنطا."

ليلى (بصدمة): "جدي؟ جدي كان راجل بسيط وانته دكانة صغيرة!"

ممدوح المحامي: "كانة صغيرة دي طلعت بت أوراق وخطوط إنتاج وسندات أرض في منطقة وسط البلد، والأرض دي هي حالياً الأرض اللي بني عليها مقرها شركات "المنشاوي جروب" الرئيسية في القاهرة! يعني بالقانون.. ليلى بتملك نص شركات عيلتك يا آدم بيه!"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اللقاء المجنون   الثامن والتسعون

    انعكاسات ألوان الشفق الهادئ على المجال الريفي لليل خلفية شديدة الصعوبة والوضوح فوق المزرعة الشرقية. لم يكن هذا الليل كغيره من الليالي؛ لقد كان الصمت بسيطا الذي يعقب العازفة الكبرى، وسارت حركة قنوات الري المبطنة تنساب برقة شديدة كعزف منفرد يروي قصة التلاحم والاختبارات الكاملة الذي توافر في جنبات هذه الأرض الحرة. في راحة المنزل، غرفة نوم مفتوحة، ستائر تفيض ناعمة بالطمأنينة والرضا النفسي العميق. كان عماد يجلس بدقة إلى مقعده خشبي، ووضعها كشكوله جلدي على الركبيه، وبجانبه كانت سارة تلفيف جدائل شعرها الأسود الرائع، ووجههاي المطبخ يشع بنور البهجة الصافية والنضج الفريد الذي صهرته الأيام وحولته إلى طاقة بناء لا تعرف الكل. كان بارزا في مكان بارز في الجدول، وداخلها الختم المرجعي الخديوي الخالص الذي تحول كأداة لمطاردة الصراع إلى صك أبدي للأمن وسيادتها ومخازن الأطعمة للوطن. سارة بيد عماد برقة وعاطفة جياشة تلمس الوجدان، وضغطت عليها بنبضة تحمل كل معاني الارتباط الروحي والعهد غريني، وجلست إلى ريدتين صافي بنبرة عذبة منخفضة تنافس حفيف أوراق الشجر الكثيفة والليمون.. اللحظة دي هي البداية لكل حاجة حلمنا

  • اللقاء المجنون   السابع والتسعين

    أغلقت سارة دفتراً صغيراً من الورق المقوى كانت تسجل فيه مواعيد تفتح زهور الليمون في الباحة الخلفية، ورفعت عينيها نحو الأفق الممتد حيث تلتقي خطوط المزارع الخضراء بلون السماء البرتقالي الدافئ عند مغيب الشمس. لم يعد للوقت ذلك الإيقاع المتسارع الذي يفرض التوجس؛ بل باتت الساعات تنساب برقة وطمأنينة تامة تعكس عمق الاستقرار والانسجام الذي حققه الأبطال في واحتهم الريفية الهادئة بمحافظة الشرقية.كان عماد يجلس على المقعد الخشبي المريح، يتابع حركة مياه الترعة المبطنة التي تعكس الشفق برفق سيادي مبهر. كان كشكوله الجلدي مستقراً بين يديه، والقلم الجاف الأسود يتحرك بسلاسة ونضج يسجل تفاصيل هذا التطور الطبيعي والهادئ للأحداث والمشاعر. بجانبهما، استقرت الحقيبة الجلدية الشهيرة فوق منضدة خشبية من صنع منصور، ينبعث من جانبها عبق البخور البلدي برائحة الصندل والمستكة التي تملأ الوجدان بطاقة إيجابية مبهجة تذيب كل ذكريات الماضي وتفتح النفس لآفاق لامتناهية من الأمل.أمسكت سارة بيد عماد وضمتها إلى قلبها برقة وعاطفة جياشة تفيض بالود والشغف، ونظرت إلى ملامحه القمحية المستقرة وقالت بنبرة عذبة تنافس حفيف أوراق أشجار ال

  • اللقاء المجنون   السادس والتسعين

    تلفزيون أفق شرقي مختلط مع الشفق الفضي والوردي، حاملاً معه سمات ليلية ليلية أنعشت جنباً إلى جنب مع المنزل الريفي العتيق. غابت الشمس وراء ما يكفي من البحث موسع النخيل، تركت المكان لسكينة الخلفيات تلتهم الأرض فيها بالسماء في اخترع كامل. ولم تعد هناك سيارات ربع نقل تنطلق على عجلة، ولا أجهزة بث لاسلكية وبرامج؛ بل حل مكان ذلك وهي صوت كامل سواقي داخلي تدور داخلها، معلنةً الاشتراك في الطمأنينة على هذه الوجبة الغالية من أرض الدلتا. في المنزل المسطح في الحديقة، كان عماد يجلس مباشرة إلى خشبي عتيق، ماداً قدميه براحة لم يبدؤها منذ سنوات. الكشكول الجلدي الصغير كان مستقراً فوقها، لكن صفحاته لم تعد تسجل تجارب للخطط السيادية، بل أصبحت واحة تشهد المشاعر المتدفقة واللقاءات الإنسانية النبيلة. بجانبه، كانت سارة ترتدي ثوباً قطنياً ناصع البياض يتماشى مع صفاء روحها، ممسكة بوعاء فخاري صغير تنبعث منه رائحة البخور الممزوج بالمسك والعنبر، لتنشر في المكان جاءت واحة نفسية غمرت قلوب الجميع. كاتت سارة بيد عماد، وضغطت عليها برقة وعاطفة جياشة تفيض بالحب واليقين، وشعرت نبضات قلبيهما قد تخلصت ، من تشنج الأيام الخوالي،

  • اللقاء المجنون   الخامس والتسعون

    انسابت مياه الترعة المبطنة حديثاً أمام باحة المنزل الريفي بالشرقية كشريط من الفضة السائلة تحت أشعة الضحى الدافئة. تلاشت بالكامل أصوات صافرات التحكم اللوجستي، وحلت محلها زقزقة العصافير التي اتخذت من أشجار الجوافة والليمون ملاذاً آمناً. لم يعد هناك بروتوكولات عاجلة أو خطوط نقل تتطلب الحسم الفوري؛ بل ساد المكان هدوء عميق، هدوء حقيقي وواقعي يشبه طمأنينة الأرض بعد موسم حصاد وفير.كان عماد يجلس مسترخياً على مقعده الخشبي ذي المساند الخوصية، واضعاً كشكوله الجلدي المفتوح على ركبتيه. تحرك قلمه الجاف الأسود بسلاسة وبطء، لا ليسجل أرقاماً أو بنوداً قانونية، بل ليدوّن تفاصيل اللحظة؛ حركة أوراق الشجر، وانعكاس النور على صفحة الماء، ودفء النسمات التي تحمل عبير الياسمين البلدي. وبجانبه، كانت سارة تجلس على مقعد مقارب، تلف جدائل شعرها الأسود بعناية وهدوء، ملامحها القمحية تخلصت من كل أثر للتوجس القديم، وحلّت محلها سكينة روحية عميقة تفيض بالبهجة والرضا.أمسكت سارة بيد عماد، وضغطت عليها برقة وعاطفة جياشة تلوح في الأفق كشروق الشمس، ونظرت إلى عينيه الصافيتين قائلة بصوت هادئ ينافس حفيف أوراق الجميز العتيقة:"ع

  • اللقاء المجنون   الرابع والتسعون

    انطلق قطار البضائع السريع على الخط الحديدي الموازي للمدرسة، يطلق صافرته الرزينة التي تتردد أصداؤها عبر قنوات الري، معلناً بداية مرحلة جديدة من تدفق الموارد والإنتاج؛ مرحلة تخلو من الصراعات العبثية وترتكز بالكامل على التنمية اللوجستية والربط المؤسسي الواقعي.تنفس عماد بعمق وهو ينظر إلى الصفحة التي جف حبرها للتو في كشكوله الجلدي، ثم التفت إلى سارة التي كانت تتابع بعينيها حركة الشاحنات الخفيفة وهي تنقل الشحنة الأولى من طواجن الفخار المعقمة وزجاجات الزيت الحيوي المعتمدة إلى منافذ التوزيع الرسمية. لم يعد هناك مكان للارتجال؛ فالترابط بين التاريخ والواقع أصبح بروتوكولاً إدارياً صارماً تديره عقول تكنوقراطية شابة تؤمن بأن السيادة تُبنى بالعمل المنظم والتدقيق اليومي.أمسكت سارة بالملف الأزرق المخصص للتوثيق الجغرافي، ونظرت إلى عماد بعينين تشعان بطاقة وعزم متجدد وقالت بصوت هادئ يحمل ثقة المحارب الذي استقر في خندق البناء:"الخطوة الجاية يا عماد مش مجرد تدريب للطلاب؛ إحنا بنربط المنظومة التناظرية لـ 'مدرسة الأرض الطيبة' بشبكة الحماية اللوجستية الكبرى في شركة شرق الدلتا للنقل. الختم المرجعي اللي اعت

  • اللقاء المجنون   الثالث والتسعون

    أشرقت شمس الدلتا من جديد، دافئةً ووادعة، لتغمر البيوت الريفية المتباعدة في كفر الشيخ والشرقية بفيض من الضوء النحاسي الذي يغسل أوراق شجر الجوافة والليمون. لم تعد عقارب الساعة تلاحق الأبطال بنبضات الخطر، بل باتت تتحرك بتناغم شديد مع حركة الطبيعة وهدير المياه في الترع المبطنة حديثاً، والتي تمد الحقول بالخير والأمل المستدام.في باحة المنتدى، كان عماد يجلس مستنداً إلى جذع شجرة جميز عتيقة، واضعاً كشكوله الجلدي على ركبتيه. لم يعد حبر القلم الجاف الأسود يركض وراء الشفرات الرقمية أو خطوط الهروب، بل كان يتدفق بهدوء، كمن يسجل جردة حساب للروح بعد رحلة طويلة من الصمود والتحدي. وبجانبه، كانت سارة تلف جدائل شعرها الأسود بعناية، وقد ارتسمت على وجهها القمحي ملامح نضج فريد؛ نضج صهرته المعارك القديمة وحوله إلى طاقة سلام داخلي تشع بهجة ونوراً على كل من حولها.أمسكت سارة بيد عماد برقة وعاطفة تلوح في الأفق كشروق الشمس، وضغطت عليها بنبضة دافئة تحمل كل معاني الارتباط الروحي والعهد الأبدي، وهمست له بصوت منخفض ينافس حفيف الشجر:"عارف يا عماد.. التطور اللي حصل في مشاعرنا وحياتنا في الكام شهر اللي فاتوا بيخليني

  • اللقاء المجنون   الخامس والاربعون

    تراجع مالك خطوة إلى الوراء، واضعاً يده على فمه ليوحي بالصدمة والندم، بينما كان عقله يشتغل كآلة رصد دقيقة. اللون الرمادي الذي خالط عروق عماد بدأ يبهت تدريجياً، عائداً إلى لونه الطبيعي الباهت، لكن الهواء في الغرفة لم يعد كما كان؛ لقد أصبح ثقيلاً، مشبعاً برائحة ورق قديم يحترق ببطء، وكأن جدران الشقة نف

  • اللقاء المجنون   الرابع والاربعون

    انقبضت أصابع مالك على حواف المقعد الخشبي في الغرفة الشاحبة، بينما كان وعيه يمتد كخيوط دقيقة غير مرئية خلف جدران الشقة. لقد غادر عماد قبل نصف ساعة بحجة جلب بعض الأوراق، لكن "الحيز" لم يخلُ تماماً. كانت هذه هي الملاحظة الأولى التي سجلها مالك في ذهنه وعيناه تلاحقان ذرات الغبار السابحة في ضوء العصر الخ

  • اللقاء المجنون   الثالث والاربعون

    جلس مالك في الركن المظلم من الغرفة، يقلّب صفحات الكشكول القديم بأصابع لم تعد ترتعش كما كانت في السابق. السذاجة التي كلّفته الكثير دُفنت مع آخر صدمة تلقاها. نظر عبر النافذة الزجاجية بـاتّجاه عماد، الذي كان يتحرك في الفناء الخارجي بخطوات مدروسة، تبدو بريئة أكثر من اللازم.. *أكثر من اللازم لدرجة تثير

  • اللقاء المجنون   الثاني والاربعون

    تنطلق الشرارة، ويهتز الكشكول الخشبي العتيق بين يديك، وكأن تروسًا خفية بدأت تتحرك بداخله مدفوعة بطاقة القلادة المعدنية. في تلك اللحظة، لم يعد الأمر مجرد سطور تُكتب ، بل تحول المكان حولك إلى ساحة معركة حية تتداخل فيها الأزمنة. بمجرد استقرار القلادة في تجويف الكشكول، لم يصدر صوت ميكانيكي، بل ساد صم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status