Home / الرومانسية / اللقاء المجنون / الفصل الثاني عشر

Share

الفصل الثاني عشر

Author: Noona
last update publish date: 2026-05-24 23:29:41

صراع الورث والعند الأخير

الخبر نزل زي الزلزال. ليلى لقت نفسها فجأة مش بس شيف ناجحة، دي بقت الشريكة الرسمية والمالكة لنصف إمبراطورية آدم المنشاوي بالورق والقانون القديم!

وهنا رجعت "عقدة الكرامة والعند" تلعب في دماغ آدم؛ آدم حس إن كبريائه كرجل أعمال اتهز، وإن البنت اللي كان بيشغلها عنده ويسلفها الجواكيت بقت بتمتلك مكتبه اللي قاعد عليه.

آدم (بنبرة جافة في خناقة حامية في المكتب): "يعني أنتِ جاية بالورق القديم ده عشان تقوليلي إنك صاحبة المكان يا ليلى؟ تمام.. أنا مستعد أصفي الشركات وأديكِ حقك كاش ونفض الشراكة دي خالص!"

ليلى (والدموع في عينيها من العند): "أنا عمري ما فكرت في فلوسك يا آدم! أنا جدي سابلي حق، وأنا مش هتنازل عنه عشان غطرستك ورجوعك للغرور القديم تاني! لو عايز تصفي.. صفي!"

عمر ودانا قعدوا في النص يحاولوا يهدوا النفوس بس العناد كان أسرع. دانا أخذت ليلى وراحت طنطا عشان تشوف بيت جدها القديم وتبعد عن المشاكل، وآدم قفل على نفسه المكتب وبدأ يشتغل بعصبية جنونية خلت الموظفين يستقيلوا.

خلطة "طنطا" وسر الـ "مدلعة"

في طنطا، ليلى فتحت دكانة جدها القديمة المغبرة، وقررت ترجع لأصلها وتشتغل بإيدها عشان تنسى آدم. بدأت تعمل حلوى طنطاوية شهيرة اسمها "المدلعة" (ميكس بسبوسة مع كنافة وقشطة وصوص كراميل)، بس حطت فيها لمستها العالمية اللي اتعلمتها في باريس وأمريكا.

الدكانة اتقلبت مزار سياحي في يومين، والناس بقت تسافر من القاهرة لطنطا مخصوص عشان تاكل من يد الشيف ليلى الشريكة في المنشاوي جروب.

في الناحية التانية، عمر ودانا مأستسلموش؛ عمر راح لآدم المكتب ورما قدامه علبة "مدلعة" من بتاعة ليلى:

عمر: "كل يا آدم.. كل عشان تفوق. البنت سيبالك الملايين والشركات في القاهرة وقاعدة في دكانة متر في متر بتعمل عظمة. أنت غبي لو ضيعت ليلى من إيدك عشان حتة ورق وكبرياء فاشل!"

آدم بص للعلبة، وداق حتة.. حس بطعم الحب والوجع والعند كله مفرود في الطبقات. قفل اللابتوب وقام وقف وقال: "عمر.. جهز العربية الفيات القديمة بتاعتك.. إحنا رايحين طنطا حالاً!"

رواية لا تنتهي.. على مشارف الدلتا

وصل آدم وعمر ودانا لطنطا في نص الليل. الدكانة كانت منورة بلمبات صفراء صغيرة، وليلى واقفة بتغسل الصحون والمواعين ووشها تعبان ومتبهدل دقيق كالعادة في أوقات حزنها.

دخل آدم الدكانة، وقف قدامها، وشمر كمام قميصه الأبيض الشيك ونزل إيده في حوض المواعين وبدأ يغسل معاها من غير ما ينطق بكلمة.

ليلى (بصتله بذهول وضيق): "أنت بتعمل إيه هنا يا آدم بيه؟ شركاتك في القاهرة سيبتها لمين؟"

آدم (بص في عينيها بحنان حقيقي): "سيبتها لصاحبة الملك.. الشيف ليلى. أنا مش عايز شركات ولا عايز مكاتب لو مفيش فيها وشك يا ليلى. أنا جاي أشتغل معاكي هنا في الدكانة.. مساعد شيف حلويات براتب أسبوعي لو توافقي."

ليلى ابتسمت والدموع نزلت، ولسا هترمي في وشه سفنجة المواعين كالعادة...

دخل ممدوح المحامي وهو بيجري ونهجان وماسك ورقة تانية طالعة من تحت الأرض!

ممدوح المحامي: "يا جماعة! الحقوا! لقيت حجة تانية في الصندوق المقفول! الحاج سيد الحلواني طلع كاتب في وصيته إن الأرض والشركات مابتتورثش إلا بشرط واحد.. إن ليلى تتجوز آدم خلال شهر، وإلا كل الممتلكات والدكانة والشركات تروح تبرع لجمعية الرفق بالحيوان في الدلتا!!"

عمر ودانا صوتوا من الصدمة والضحك، وليلى بصت لآدم، وآدم بص لليلى، والاتنين مبقوش عارفين يضحكوا ولا يلطموا من شروط الجد القديم اللي طلع أجن من تيم اللخبطة كله!

والأحداث وقفت هنا على عتبة الدكانة القديمة؛ المأذون لازم يجي، بس العند لسه شغال، والمصايب والورث والمقالب مستنية الخطوة الجاية.. والرواية لسه طويلة وممتدة في كل شبر من مصر والعالم وملهاش نهاية!

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اللقاء المجنون   الثامن والتسعون

    انعكاسات ألوان الشفق الهادئ على المجال الريفي لليل خلفية شديدة الصعوبة والوضوح فوق المزرعة الشرقية. لم يكن هذا الليل كغيره من الليالي؛ لقد كان الصمت بسيطا الذي يعقب العازفة الكبرى، وسارت حركة قنوات الري المبطنة تنساب برقة شديدة كعزف منفرد يروي قصة التلاحم والاختبارات الكاملة الذي توافر في جنبات هذه الأرض الحرة. في راحة المنزل، غرفة نوم مفتوحة، ستائر تفيض ناعمة بالطمأنينة والرضا النفسي العميق. كان عماد يجلس بدقة إلى مقعده خشبي، ووضعها كشكوله جلدي على الركبيه، وبجانبه كانت سارة تلفيف جدائل شعرها الأسود الرائع، ووجههاي المطبخ يشع بنور البهجة الصافية والنضج الفريد الذي صهرته الأيام وحولته إلى طاقة بناء لا تعرف الكل. كان بارزا في مكان بارز في الجدول، وداخلها الختم المرجعي الخديوي الخالص الذي تحول كأداة لمطاردة الصراع إلى صك أبدي للأمن وسيادتها ومخازن الأطعمة للوطن. سارة بيد عماد برقة وعاطفة جياشة تلمس الوجدان، وضغطت عليها بنبضة تحمل كل معاني الارتباط الروحي والعهد غريني، وجلست إلى ريدتين صافي بنبرة عذبة منخفضة تنافس حفيف أوراق الشجر الكثيفة والليمون.. اللحظة دي هي البداية لكل حاجة حلمنا

  • اللقاء المجنون   السابع والتسعين

    أغلقت سارة دفتراً صغيراً من الورق المقوى كانت تسجل فيه مواعيد تفتح زهور الليمون في الباحة الخلفية، ورفعت عينيها نحو الأفق الممتد حيث تلتقي خطوط المزارع الخضراء بلون السماء البرتقالي الدافئ عند مغيب الشمس. لم يعد للوقت ذلك الإيقاع المتسارع الذي يفرض التوجس؛ بل باتت الساعات تنساب برقة وطمأنينة تامة تعكس عمق الاستقرار والانسجام الذي حققه الأبطال في واحتهم الريفية الهادئة بمحافظة الشرقية.كان عماد يجلس على المقعد الخشبي المريح، يتابع حركة مياه الترعة المبطنة التي تعكس الشفق برفق سيادي مبهر. كان كشكوله الجلدي مستقراً بين يديه، والقلم الجاف الأسود يتحرك بسلاسة ونضج يسجل تفاصيل هذا التطور الطبيعي والهادئ للأحداث والمشاعر. بجانبهما، استقرت الحقيبة الجلدية الشهيرة فوق منضدة خشبية من صنع منصور، ينبعث من جانبها عبق البخور البلدي برائحة الصندل والمستكة التي تملأ الوجدان بطاقة إيجابية مبهجة تذيب كل ذكريات الماضي وتفتح النفس لآفاق لامتناهية من الأمل.أمسكت سارة بيد عماد وضمتها إلى قلبها برقة وعاطفة جياشة تفيض بالود والشغف، ونظرت إلى ملامحه القمحية المستقرة وقالت بنبرة عذبة تنافس حفيف أوراق أشجار ال

  • اللقاء المجنون   السادس والتسعين

    تلفزيون أفق شرقي مختلط مع الشفق الفضي والوردي، حاملاً معه سمات ليلية ليلية أنعشت جنباً إلى جنب مع المنزل الريفي العتيق. غابت الشمس وراء ما يكفي من البحث موسع النخيل، تركت المكان لسكينة الخلفيات تلتهم الأرض فيها بالسماء في اخترع كامل. ولم تعد هناك سيارات ربع نقل تنطلق على عجلة، ولا أجهزة بث لاسلكية وبرامج؛ بل حل مكان ذلك وهي صوت كامل سواقي داخلي تدور داخلها، معلنةً الاشتراك في الطمأنينة على هذه الوجبة الغالية من أرض الدلتا. في المنزل المسطح في الحديقة، كان عماد يجلس مباشرة إلى خشبي عتيق، ماداً قدميه براحة لم يبدؤها منذ سنوات. الكشكول الجلدي الصغير كان مستقراً فوقها، لكن صفحاته لم تعد تسجل تجارب للخطط السيادية، بل أصبحت واحة تشهد المشاعر المتدفقة واللقاءات الإنسانية النبيلة. بجانبه، كانت سارة ترتدي ثوباً قطنياً ناصع البياض يتماشى مع صفاء روحها، ممسكة بوعاء فخاري صغير تنبعث منه رائحة البخور الممزوج بالمسك والعنبر، لتنشر في المكان جاءت واحة نفسية غمرت قلوب الجميع. كاتت سارة بيد عماد، وضغطت عليها برقة وعاطفة جياشة تفيض بالحب واليقين، وشعرت نبضات قلبيهما قد تخلصت ، من تشنج الأيام الخوالي،

  • اللقاء المجنون   الخامس والتسعون

    انسابت مياه الترعة المبطنة حديثاً أمام باحة المنزل الريفي بالشرقية كشريط من الفضة السائلة تحت أشعة الضحى الدافئة. تلاشت بالكامل أصوات صافرات التحكم اللوجستي، وحلت محلها زقزقة العصافير التي اتخذت من أشجار الجوافة والليمون ملاذاً آمناً. لم يعد هناك بروتوكولات عاجلة أو خطوط نقل تتطلب الحسم الفوري؛ بل ساد المكان هدوء عميق، هدوء حقيقي وواقعي يشبه طمأنينة الأرض بعد موسم حصاد وفير.كان عماد يجلس مسترخياً على مقعده الخشبي ذي المساند الخوصية، واضعاً كشكوله الجلدي المفتوح على ركبتيه. تحرك قلمه الجاف الأسود بسلاسة وبطء، لا ليسجل أرقاماً أو بنوداً قانونية، بل ليدوّن تفاصيل اللحظة؛ حركة أوراق الشجر، وانعكاس النور على صفحة الماء، ودفء النسمات التي تحمل عبير الياسمين البلدي. وبجانبه، كانت سارة تجلس على مقعد مقارب، تلف جدائل شعرها الأسود بعناية وهدوء، ملامحها القمحية تخلصت من كل أثر للتوجس القديم، وحلّت محلها سكينة روحية عميقة تفيض بالبهجة والرضا.أمسكت سارة بيد عماد، وضغطت عليها برقة وعاطفة جياشة تلوح في الأفق كشروق الشمس، ونظرت إلى عينيه الصافيتين قائلة بصوت هادئ ينافس حفيف أوراق الجميز العتيقة:"ع

  • اللقاء المجنون   الرابع والتسعون

    انطلق قطار البضائع السريع على الخط الحديدي الموازي للمدرسة، يطلق صافرته الرزينة التي تتردد أصداؤها عبر قنوات الري، معلناً بداية مرحلة جديدة من تدفق الموارد والإنتاج؛ مرحلة تخلو من الصراعات العبثية وترتكز بالكامل على التنمية اللوجستية والربط المؤسسي الواقعي.تنفس عماد بعمق وهو ينظر إلى الصفحة التي جف حبرها للتو في كشكوله الجلدي، ثم التفت إلى سارة التي كانت تتابع بعينيها حركة الشاحنات الخفيفة وهي تنقل الشحنة الأولى من طواجن الفخار المعقمة وزجاجات الزيت الحيوي المعتمدة إلى منافذ التوزيع الرسمية. لم يعد هناك مكان للارتجال؛ فالترابط بين التاريخ والواقع أصبح بروتوكولاً إدارياً صارماً تديره عقول تكنوقراطية شابة تؤمن بأن السيادة تُبنى بالعمل المنظم والتدقيق اليومي.أمسكت سارة بالملف الأزرق المخصص للتوثيق الجغرافي، ونظرت إلى عماد بعينين تشعان بطاقة وعزم متجدد وقالت بصوت هادئ يحمل ثقة المحارب الذي استقر في خندق البناء:"الخطوة الجاية يا عماد مش مجرد تدريب للطلاب؛ إحنا بنربط المنظومة التناظرية لـ 'مدرسة الأرض الطيبة' بشبكة الحماية اللوجستية الكبرى في شركة شرق الدلتا للنقل. الختم المرجعي اللي اعت

  • اللقاء المجنون   الثالث والتسعون

    أشرقت شمس الدلتا من جديد، دافئةً ووادعة، لتغمر البيوت الريفية المتباعدة في كفر الشيخ والشرقية بفيض من الضوء النحاسي الذي يغسل أوراق شجر الجوافة والليمون. لم تعد عقارب الساعة تلاحق الأبطال بنبضات الخطر، بل باتت تتحرك بتناغم شديد مع حركة الطبيعة وهدير المياه في الترع المبطنة حديثاً، والتي تمد الحقول بالخير والأمل المستدام.في باحة المنتدى، كان عماد يجلس مستنداً إلى جذع شجرة جميز عتيقة، واضعاً كشكوله الجلدي على ركبتيه. لم يعد حبر القلم الجاف الأسود يركض وراء الشفرات الرقمية أو خطوط الهروب، بل كان يتدفق بهدوء، كمن يسجل جردة حساب للروح بعد رحلة طويلة من الصمود والتحدي. وبجانبه، كانت سارة تلف جدائل شعرها الأسود بعناية، وقد ارتسمت على وجهها القمحي ملامح نضج فريد؛ نضج صهرته المعارك القديمة وحوله إلى طاقة سلام داخلي تشع بهجة ونوراً على كل من حولها.أمسكت سارة بيد عماد برقة وعاطفة تلوح في الأفق كشروق الشمس، وضغطت عليها بنبضة دافئة تحمل كل معاني الارتباط الروحي والعهد الأبدي، وهمست له بصوت منخفض ينافس حفيف الشجر:"عارف يا عماد.. التطور اللي حصل في مشاعرنا وحياتنا في الكام شهر اللي فاتوا بيخليني

  • اللقاء المجنون   الفصل السادس والعشرون

    ضحكت ليلى وربطت مريلتها الجسم: "جهز نفسك يا آدم.. الإعصار الشبراوي لكنسه!"​كانت التوقعات دي لإعلان حالة الطوارئ القصوى في مطبخهم الصغير. مهرجان لندن الدولي مش مجرد حدث عابر، ده المحفل البيت اللي بتتقابل فيه ثقافات العالم بالكامل، وكل بلد بتعقلها رقيقة من خلال أكلها. ماركوس فونتين كان فاكر إنه بمحا

  • اللقاء المجنون   الفصل الخامس والعشرون

    ابتسمت ليلى ابتسامة ثقة وفتحت الكشكول القديم، وبدأت تقلب صفحاته اللي ريحتها بطعم الذكريات، لحد ما وقفت عند صفحة باهتة مكتوب في هامشها بخط إيد جدتها: "السر في الميزان واللّمة، وأي طعم غريب يدخل يدوب لو لقى اللبن الصح والزبادي المظبوط".​رفعت عينيها لآدم وقالت بنبرة كلها حماس:"الشاي الإنجليزي؟ هما ف

  • اللقاء المجنون   الفصل الرابع والعشرون

    ابتسمت ليلى وهي بتبص لإيده الممدودة، وحست إن كل التعب والخوف اللي عاشتهم في الغربة اتمحوا في لحظة. حطت إيدها في إيده بثقة، وضغطت عليها وهي بتقول بنبرة كلها تحدي:​"والشبرواية مبتستسلمش يا آدم.. الكشكول ده مش مجرد وصفات، ده ريحة مصر، سر لقمة القاضي بتاعة زمان، وبسبوسة ست الكل اللي هتقلب لندن دي رأسا

  • اللقاء المجنون   الفصل الثالث والعشرون

    ​وقف آدم فينشاط وسط، ملامحه اللورداتية الهادية لكنه فجأة لملامح "القائد العام لتيم الكوارث". بص للساعة، وبص لكشكول الوصفات، وابتسم الابتسامة ليلى ليلى عارفاها كويس.. ابتسامة "أنا لقيت الثغرة!".​آدم (بثقة وثبات): "سير وليام فاكر إنه بيلعب مع هواة.. البند اللي حاطه في حفلة دهنيه في بيزنس 'طوق الخناق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status