تسجيل الدخولمرحبا يا رفاق !! دعنا نقوم بفعالية حسنا ؟! أذكر إسم بلدك تحت في التعليقات + تحية طيبة لأهل كل البلدان ♥️
في الأيام التي مرت أصبح تعب إيري يزداد وتدهورت حالتها أكثر فأكثر.بدأ الغثيان يصبح أقوى ونزيف أنفها يزداد سوءًا.لون بشرتها أصبح أفتح بشكل واضح، كأن الدم لم يعد يصل بشكل طبيعي إلى وجهها. تحت عينيها ظهرت هالات داكنة لم تكن موجودة من قبل، حتى عندما تنام لساعات طويلة.عندما تمشي داخل القصر، تتوقف أحيانًا في منتصف الطريق، تمسك الجدار أو إطار الباب، وتبقى واقفة دون حركة حتى تستعيد توازنها. في بعض اللحظات، تغلق عينيها لثانية واحدة فقط، وكأنها تحاول منع السقوط.الأكل لم يعد يُقبل بسهولة.تضع اللقمة أمامها، تبقى تنظر إليها، ثم تبتعد عنها دون أن تلمسها. وإن أكلت، يكون ذلك ببطء شديد، وكأن جسدها يرفض كل شيء يدخل إليه.ظنت في البداية أن الأمر راجع للحمل وأن هذه أعراض متوقعة لكن لا.أصبحت بعض الكدمات الخفيفة تظهر على جسدها وجروح غير موجودة تستقر على بشرتها الناعمة، لِـحَظٍ ومع ذلك لم تحاول التخلص منها بل أحبتها من كل قلبها وشعرت برابط خفي ينشئ بينها وبين صغارها.لكن...إيعقل أن الأمر يتعلق بعرقهما؟والدها نمراسي، أقوى المخلوقات، وهي مجرد فتاة بشرية عادية، فأقل ما سيفعله هذا الحمل بها هو إيصالها إل
من وجهة نظر غابرييلكان الليل هادئًا.هادئًا أكثر مما ينبغي.وقفت أمام النافذة الواسعة في مكتبي، أنظر إلى أضواء القصر البعيدة وهي تتلاشى تدريجيًا مع تقدم الوقت.خلفي كانت أكوام الوثائق تنتظر التوقيع.تقارير.طلبات.شؤون إمبراطورية كاملة.لكن عقلي لم يكن هناك.كان في مكان آخر.في جناح يقع على بعد عدة ممرات فقط من هنا.تنهدت ببطء.ثم أغلقت الملف الذي بين يدي.لم أقرأ كلمة واحدة منه خلال الدقائق الماضية....منذ عدة أسابيع اتخذت قرارًا.قرارًا لم يعجبني.لكنه كان ضروريًا.إيريس كانت تختنق.ربما لم تقلها مباشرة.وربما لم تدرك ذلك بنفسها بالكامل.لكنني رأيتها.رأيت نظراتها عندما كنت أرافقها في كل مكان.رأيت ترددها عندما يتجنب الآخرون الاقتراب منها بسببي.رأيت محاولاتها للحصول على مساحة خاصة بها.كنت أعرف.وأنا لست غبيًا.لهذا بدأت أتراجع خطوة.ثم أخرى.ثم أخرى.أعطيتها الحرية التي كانت تريدها.أوقفت تدخلي المباشر.توقفت عن الوقوف خلفها طوال الوقت.وتوقفت عن إبعاد كل رجل يقترب منها.أو هكذا كانت تظن.ابتسمت بسخرية خافتة.لو كانت تعرف فقط....طرقات خفيفة صدرت على الباب."ادخل."دخل رجل بملا
من وجهة نظر إيريستوقفت أنفاسي للحظة.لم يكن السؤال هو المشكلة.بل الطريقة التي نظرت بها إليّ.كاترينا لم تكن تبتسم.لم تكن غاضبة أيضًا.كانت فقط تحدق.تحديقًا طويلًا.دقيقًا.كأنها تعرف الإجابة بالفعل و هي فقط تتأكد.شعرت بشيء بارد يسير في ظهري.يداي انزلقتا تلقائيًا نحو بطني.كما لو أنني أحميه دون وعي.أو أحمي نفسي."هل أنتِ حامل؟"تكررت الكلمة في رأسي.أبطأ من الواقع.أثقل من اللازم.رفعت عيني إليها ببطء.وفي تلك اللحظة تغيّر شيء داخلي.دق ناقوس الخطر في عقلي و ارتجفت روحي بالكامل عندما عرض علي عقلي مشاهد عدة لمحاولتها قتل أطفالي .لم أعد أبدو مرتبكة.لم أعد أبدو ضعيفة.الشيء الوحيد الذي ظهر كان الحذر.ثم القسوة.غريزة الأمومة لحماية أطفالها ."لا تكرري هذا السؤال."قالتها ببطء.صوت منخفض.لكن حاد.تجمدت ملامح كاترينا."إيريس، أنا فقط—""اقتربي خطوة أخرى، وسأعتبر أنكِ تهددينني."سكتت.لم أرفع صوتي.لم أحتج.كانت نبرتي كافية.اقتربت يدها قليلًا وكأنها تريد التوضيح.لكنني لم أسمح لها."ولا تلمسي بطني."توقفت يدها في الهواء.صمت ثقيل مرّ بيننا.لم أكن أفكر بوضوح.لكن شيئًا واحدًا كان
.من وجهة نظر إيريستوقفت أنفاسي للحظة عندما أمسك كتفي."أين كنتِ؟"كان صوته منخفضًا.لكنني عرفته.عرفت تلك النبرة.لم أسمعها منذ مدة طويلة.النبرة التي كانت تظهر عندما يفقد صبره.شعرت بالتوتر.ليس بسببه فقط.بل بسبب السر الذي أحمله الآن.السر الذي لا يجب أن يعرفه أحد.ليس بعد.ليس الآن."إيريس."شد على كتفي قليلًا."أجيبي."أبعدت نظري عنه.وحاولت أن أجعل صوتي طبيعيًا."كنت أتجول فقط."ساد الصمت."تتجولين بلا حرس ؟ أتظنين حياتك لعبة ؟"أومأت برأسي."كنت أشعر بالملل."كذبة سيئة.وأنا أعرف ذلك.وهو أيضًا.رأيت الشك في عينيه فورًا.لكن الغريب أنه لم يضغط أكثر.بقي يراقبني لثوانٍ طويلة.ثم تنهد.وكأنه اتخذ قرارًا ما.في الثانية التالية انحني فجأة.ثم حملني بين ذراعيه.شهقت دون وعي."غابرييل!"لم يجب.بدأ يصعد الدرجات المؤدية إلى الداخل.بخطوات ثابتة."أنزلني."لا رد."أستطيع المشي وحدي."ما زال صامتًا.أدركت أنه يتجاهلني عمدًا.فاستسلمت.وأغمضت عيني للحظة.كان جسدي متعبًا أصلًا.والأحداث التي مرت اليوم استنزفت ما بقي من طاقتي.بعد دقائق وصلنا إلى غرفتي.أنزلني برفق فوق الأريكة.ثم وقف أما
من وجهة نظر إيريس ... مرت الأيام التالية ببطء. بطء مزعج. كأن الوقت نفسه أصبح أثقل من المعتاد. لم يعد الأمر مقتصرًا على فقدان الشهية أو الدوار. أصبحت أنام كثيرًا. أكثر من أي وقت مضى. أحيانًا أستيقظ بعد عشر ساعات كاملة وما زلت أشعر بالتعب. ثم أعود للنوم بعد الظهيرة دون أن أشعر. في البداية ألقيت اللوم على المرض. كما أفعل دائمًا. لكن حتى أنا بدأت ألاحظ أن الأمر مختلف. ... وفي كل مرة أنام... كان الحلم نفسه يعود. بصيغ مختلفة. لكن المعنى نفسه. كنت أجلس في حديقة مضاءة بالشمس. العشب أخضر. والهواء دافئ. ولا يوجد ألم. ولا مرض. ولا مستقبل ينتظرني فيه الموت. فقط هدوء. وكان هناك طفلان. صغيران جدًا. يجلسان أمامي. أحيانًا يكونان رضيعين. وأحيانًا أكبر قليلًا. لكنني كنت أعرف أنهما طفلاي. دائمًا أعرف ذلك. أحملهما بين ذراعي. أسمع ضحكاتهما. وأشعر بشيء غريب داخل صدري. شيء لم أشعر به من قبل. راحة. ثم أستيقظ. وأجد نفسي وحدي في سريري. ... بعد أسبوع تقريبًا. بدأت ماري تفقد صبرها، كنت قد أخبرتها أن تخفي الأمر عن غاب فهو مشغول و وافقت بعد عناء طويل . "هذا لم يعد طبيعيًا."
من وجهة نظر إيريسفي الأيام التالية، حاولت إقناع نفسي أن ما يحدث ليس جديدًا.مرضي كان يرافقني منذ طفولتي.الضعف.الدوار.الإرهاق.كلها أمور أعرفها جيدًا.لذلك كلما شعرت بشيء غريب، كنت أجد تفسيرًا جاهزًا.المرض.دائمًا المرض....في صباح اليوم التالي، استيقظت على رائحة الفطور التي أحضرتها ماري.في العادة، كنت أحب الخبز الطازج.لكن ما إن دخلت الرائحة إلى الغرفة حتى شعرت بمعدتي تنقبض.تجمدت في مكاني.ثم عبست.ما هذه الرائحة؟وضعت ماري الصينية فوق الطاولة بابتسامة."أحضرت لك ما تحبينه."نظرت إلى الطعام.ثم شعرت بالغثيان فورًا.أدرت وجهي بسرعة."أبعديه."اتسعت عينا ماري."ماذا؟""أبعديه من هنا."لم أفهم سبب انزعاجي.كانت الرائحة عادية.بل جيدة.لكن معدتي رفضتها بالكامل.أخذت ماري الصينية بسرعة.وبمجرد خروجها من الغرفة، تنفست براحة....بعد ساعة.أحضرت لي حساءً خفيفًا.شربت ملعقتين فقط.ثم فقدت شهيتي.في النهاية تركته كما هو.بدأ القلق يظهر على وجه ماري.أما أنا فبقيت أكرر نفس الجملة."إنه المرض."...لكن المشكلة أن الأعراض لم تتوقف.في اليوم التالي، كنت أسير في أحد الممرات عندما مر أحد الخ