عروس الشيطان الأسيرة

عروس الشيطان الأسيرة

last updateLast Updated : 2026-04-06
By:  حنان شحاتة Updated just now
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
5Chapters
7views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

لم تكن إيزل تتوقع أن تتحول حياتها من جحيمٍ تعيشه… إلى جحيمٍ لا يمكن الهروب منه. يتيمة تعيش في منزل عمّها كخادمة، محرومة من أبسط حقوقها، تنتظر مصيرًا مظلمًا بعد أن يُجبرها على ترك دراستها… لكن كل شيء يتغير في لحظة واحدة داخل سوقٍ مزدحم، حين يضع شاب غامض سلسلة حول عنقها دون أن تدرك أنها بذلك قد وقّعت على عهدٍ لا يُكسر. لم يكن حلمًا… ولم يكن صدفة. بل كانت بداية اللعنة. تجد إيزل نفسها تُستدعى إلى قصرٍ مظلم، حيث شيطانٌ محبوس منذ قرون يعلنها زوجته، وسلسلة غامضة تتحكم في مصيرها، تظهر وتختفي، لكنها لا ترحم. وبين عالمها البائس… وعالم الظلال الذي يجذبها رغمًا عنها، يظهر خطرٌ آخر… مصاصو دماء يطاردونها لسببٍ لا تفهمه. لماذا هي؟ وما سر هذه السلسلة؟ وهل الشيطان هو عدوها… أم حاميها؟ بين الخوف، الغموض، وقلبٍ لم يعد يعرف من يثق به… هل تستطيع إيزل كسر اللعنة؟ أم أنها ستصبح إلى الأبد… عروس الشيطان الأسيرة؟

View More

Chapter 1

"قيود القلادة"

كانت الساعة تقترب من الغروب، والسماء مائلة إلى لون برتقالي باهت، بينما كانت إيزل تسير بخطوات متعبة في الطريق الترابي المؤدي إلى السوق، تحمل في يدها كيسًا قديمًا، وتضم شالها حول جسدها النحيل وكأنها تحاول حماية نفسها من العالم كله، وليس فقط من برودة الجو.

لم تكن الحياة عادلة معها يومًا، فمنذ أن فقدت والديها، تحولت من طفلة مدللة إلى خادمة في بيت عمّها، تفعل كل شيء… الطهي، التنظيف، غسل الملابس، وحتى جمع الحطب من أطراف القرية، بينما أبناء عمّها يعيشون حياة طبيعية.

أما هي… فكان الحلم رفاهية لا تملكها.

"اسرعي يا إيزل، ولا تعودي قبل أن تنتهي من كل شيء!"

كان صوت زوجة عمها لا يزال يتردد في أذنيها، يحمل ذلك البرود القاسي الذي اعتادت عليه.

زفرت ببطء وهي تدخل السوق، عيناها تتحركان بين الباعة، تختار الأرخص دائمًا، ليس لأن هذا ما تريده… بل لأن هذا ما يُفرض عليها.

وبينما كانت تحاول الوصول إلى بائع الخضار، شعرت بشيء غريب… إحساس لم تختبره من قبل، وكأن أحدهم يراقبها، توقفت، ثم، التفتت ببطء، وهناك… كان يقف، شاب لم ترَ مثله من قبل، وسيم بشكل غير طبيعي، عيناه داكنتان تحملان بريقًا غريبًا، وابتسامة خفيفة لا يمكن تفسيرها… لم يكن يبدو كأي شخص من هذه القرية، تلاقت أعينهما لثوانٍ، لكنها شعرت وكأن الزمن توقف، خفضت نظرها سريعًا، وقلبها بدأ ينبض بشكل غير مريح، حاولت تجاهله، وأكملت طريقها، تقنع نفسها أنه مجرد شخص عابر… لا أكثر، لكن قبل أن تخطو خطوة أخرى، اصطدمت بشيء، و… سقط شيء أمامها، نظرت إلى الأرض، لتجد قلادة فضية لامعة، يتدلى منها قلب صغير، يلمع ، انحنت والتقطتها بحذر، ثم التفتت تبحث عن صاحبها، حتى وقعت عيناها عليه مجددًا… نفس الشاب.

اقترب منها بخطوات هادئة، لا تصدر أي صوت، وكأن الأرض تتراجع تحته، وكل حركة محسوبة بدقة.

"هذه لي." قالها بصوت منخفض، عميق، يحمل نغمة غريبة جعلت جسدها يتجمد للحظة.

مدت يدها لتعطيه القلادة، لكن قبل أن تسحبها، أمسك بيدها، تجمدت، لم يكن مجرد لمس… كان أشبه بصدمة كهربائية سرت في جسدها كله.

اقترب أكثر، حتى أصبحت المسافة بينهما شبه معدومة، ثم قال بهدوء:

"احتفظي بها… إنها تليق بكِ أكثر."

قبل أن تستوعب ما يحدث، رفع القلادة… ووضعها حول عنقها برفق، لكن لم يكن فعلًا عاديًا، بل شعرت وكأن القلادة نفسها تريدها، تتشنج حول عنقها.

"لا شكراً لك، أنا لا أريدها " حاولت الاعتراض، لكن لم يسمح لها بل، ابتسم، ابتسامة لم تكن مطمئنة أبدًا.

ثم همس بالقرب من أذنها:

"الآن… لا يمكنكِ الهروب."

اتسعت عيناها بصدمة، لكنها لم تفهم قصده،

"ماذا تقصد؟" قالتها بصوت مرتجف.

لكنه… اختفى، نعم، اختفى، وكأنه لم يكن هناك من الأساس، تراجعت للخلف بخوف، تنظر حولها بجنون، تحاول أن تجده بين الناس، لكن لا أحد لاحظ شيئًا… لا أحد رآه غيرها.

وضعت يدها على القلادة حول عنقها، تحاول نزعها… لكنها لم تتحرك.

بل… شعرت بها تشتد، وفجأة، انطفأ كل شيء حولها؛ الضوضاء، الأصوات، الناس…اختفى العالم.

وحين فتحت عينيها مجددًا…لم تكن في السوق.

كانت تقف أمام قصر ضخم، مظلم، تحيط به الضباب، ونوافذه تلمع بضوء خافت، وكأن شيئًا… أو شخصًا… يراقبها من الداخل، دق قلبها بعنف.

"أين أنا…؟"

لكن قبل أن تحصل على إجابة، فُتح باب القصر ببطء…

وصوت عميق، مظلم، خرج من الداخل:

"أخيرًا وصلتِ… زوجتي."

تجمدت في مكانها، "فالرعب الحقيقي… لم يبدأ بعد."

قدماها لم تعودا قادرتين على الحركة، وعيناها معلقتان، على الذي يقف أمامها كوحشٍ صامت.

لم تستطع أن تتحرك، ولم تستطع حتى أن تصرخ.

"ماذا يحدث…؟" همست بصوتٍ مرتجف، يكاد لا يُسمع، لكن قبل أن تحصل على إجابة، شعرت بشيءٍ غريب يسري في جسدها، برودة مفاجئة، وكأن الهواء من حولها قد اختفى، ثم بدأ كل شيء يتلاشى… القصر، الضباب، الأرض التي تقف عليها، وأيضا ذلك الوحش أختفى.

اختفى كل شيء، وفي لحظة، عادت الأصوات، ضجيج… أصوات بائعين… خطوات الناس…

فتحت عينيها على اتساعهما، كانت تقف في السوق.

نفس المكان، نفس الضوضاء، نفس الناس، تراجعت خطوة للخلف، تنظر حولها بذهول، وقلبها ينبض بعنف، وكأن ما رأته قبل لحظات لم يكن سوى كابوسٍ عابر.

"مستحيل…" تمتمت وهي تضع يدها على رأسها، "هل… كنت أحلم؟ لكن… كيف أحلم وأنا مستيقظة؟"

أخذت شهيق ثم زفير ، تحاول تهدئة نفسها، تقنع عقلها بأن ما حدث لم يكن حقيقيًا، مجرد وهم… ربما من التعب، أو الجوع، أو الضغط الذي تعيشه كل يوم.

خفضت عينيها ببطء…ونظرت إلى عنقها، وهنا، توقفت أنفاسها، لا شيء، لم تكن هناك أي قلادة.

مرّرت أصابعها على جلدها، تتأكد… مرة، ومرتين… لكن لا أثر لها، اتسعت عيناها، ثم أطلقت ضحكة قصيرة متوترة، وقالت لنفسها:

"بتاكيد حلم… أو ربما تخيل فقط"

لكن رغم ذلك…كان الخوف لا يزال يسكن صدرها.

رفعت يدها فجأة… وصفعت نفسها بقوة، أستيقظي يا إيزل" قالتها بحدة، محاولة طرد ذلك الإحساس الغريب، "أنها أوهام… فقط أوهام ولا شي غير ذلك"

أخذت نفسًا عميقًا، ثم نظرت حولها مجددًا، وكأنها تتأكد أن كل شيء طبيعي، نعم… كل شيء كما هو، وكأن شيئًا لم يحدث، ابتلعت ريقها، وأسرعت في جمع ما جاءت لأجله، تشتري الخضروات بسرعة، دون أن ترفع رأسها أو تنظر إلى أي شخص، خوفًا من أن ترى ذلك الشاب مجددًا، لم تكن تريد أن تعرف إن كان حقيقيًا… أم لا.

ولكن، بعد دقائق، خرجت من السوق بخطوات متعجلة، تكاد تركض، وقلبها يخفق بشدة.

" اللعنة تأخرت…" همست لنفسها بقلق، إذا عدتِ للمنزل متأخرة… فستقتلينني."

شدّت على الكيس الذي بين يدها، وبدأت تسرع أكثر، و أكثر، تتخيل بالفعل وجه زوجة عمّها الغاضب، وصوتها القاسي، وربما… يدها التي لا تتردّد في ضربها.

"لا بدّ أن أصل سريعًا…"ولكن بينما كانت تمضي، شعرت بشيء، توقفت فجأة، وضعت يدها على عنقها ببطء…

ثم، اتسعت عيناها بالرعب، كانت هناك" تلك القلادة اللعينة."

ظهرت فجأة، وكأنها لم تختفِ أبدًا، تلمع بخفوت… وكأنها تنبض، تراجعت ليان خطوة إلى الخلف، وتسارعت أنفاسها، وعقلها رفض تصديق ما يحدث.

"لا… لا… سأصاب بالجنون حتما " همست بغضب ، وهي تحاول نزعها عن عنقها، ثم أصبحت تردد بذهول:

"أنتِ لستِ حقيقية… ليست حقيقية، ليس مجددًا…"

لكن القلادة لم تتحرك، ولن تتحرك، بل كلما حاولت نزعها

تشعر بها… تشتد حول عنقها، وعلى فجاة كالعادة، اختفى الصوت من حولها، بل اختفى الطريق، اختفى كل شيء، العالم لم يكن سوى قطعة من الظلام، وعادت البرودة، ذلك الإحساس ذاته…قبل أن تجد نفسها،

في مكانٍ آخر مجدّدًا، القصر.

تجمد جسدها، والرعب هذه المرة أعمق… لأنه لم يعد شكًّا، لم يكن حلمًا، بل لعنة.

" بحق الحجيم ماذا يحدث…" خرجت الكلمات من شفتيها كأنها أنفاسها الأخيرة، "

لكن صوتًا عميقًا، مظلمًا، خرج من خلفها: "كلّما استدعيتكِ… ستعودين."

أغمضت عينيها بقوة، وانهرت دموعها دون أن تشعر، لقد فهمت الآن، لن تستطيع الهروب.

لأن القلادة… لم تكن زينة، بل كانت قيدًا.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
5 Chapters
"قيود القلادة"
كانت الساعة تقترب من الغروب، والسماء مائلة إلى لون برتقالي باهت، بينما كانت إيزل تسير بخطوات متعبة في الطريق الترابي المؤدي إلى السوق، تحمل في يدها كيسًا قديمًا، وتضم شالها حول جسدها النحيل وكأنها تحاول حماية نفسها من العالم كله، وليس فقط من برودة الجو. لم تكن الحياة عادلة معها يومًا، فمنذ أن فقدت والديها، تحولت من طفلة مدللة إلى خادمة في بيت عمّها، تفعل كل شيء… الطهي، التنظيف، غسل الملابس، وحتى جمع الحطب من أطراف القرية، بينما أبناء عمّها يعيشون حياة طبيعية. أما هي… فكان الحلم رفاهية لا تملكها. "اسرعي يا إيزل، ولا تعودي قبل أن تنتهي من كل شيء!" كان صوت زوجة عمها لا يزال يتردد في أذنيها، يحمل ذلك البرود القاسي الذي اعتادت عليه. زفرت ببطء وهي تدخل السوق، عيناها تتحركان بين الباعة، تختار الأرخص دائمًا، ليس لأن هذا ما تريده… بل لأن هذا ما يُفرض عليها. وبينما كانت تحاول الوصول إلى بائع الخضار، شعرت بشيء غريب… إحساس لم تختبره من قبل، وكأن أحدهم يراقبها، توقفت، ثم، التفتت ببطء، وهناك… كان يقف، شاب لم ترَ مثله من قبل، وسيم بشكل غير طبيعي، عيناه داكنتان تحملان بريقًا غريبًا، وابت
last updateLast Updated : 2026-04-04
Read more
"حين نطق الشيطان"
أرتفعت يدها إلى عنقها، تحاول نزع السلسلة مرةً أخرى، لكن دون جدوى، وكأنها لم تعد مجرد قطعةٍ من معدن… بل جزءًا منها. وفجأة، فُتح باب القصر، كما في المرة السابقة. لكن هذه المرة… لم ترَ ذلك الظلّ الصامت الذي ظنّته وحشًا. بل سمعت صوتًا، صوتٌ غليظ، عميق، قوي… قريبٌ حدّ أنها شعرت وكأنه يهمس داخل أذنها مباشرة:"ادخلي… زوجتي." ارتجف جسدها بالكامل، وتراجعت خطوة إلى الخلف، وعيناها متسعتان بذعر: "أنا… أنا لن أدخل!" قالتها بسرعة، متشبثةً بما تبقّى لديها من شجاعة. لكن في اللحظة التالية، تحرّكت قدماها، رغمًا عنها. اتسعت عيناها أكثر، والرعب يتسلل إلى أعماقها، وهي تشعر بجسدها يُساق للأمام دون إرادتها… خطوة… ثم أخرى… حتى عبرت عتبة الباب. وبمجرد دخولها، أُغلق الباب خلفها بعنفٍ مدوٍّ. انتفض جسدها، واستدارت بسرعة، تضرب الباب بكفّيها المرتجفتين: "افتح! ليفتح أحد الباب!" لكن لم يكن هناك رد. لا صوت. لا حركة. فقط صمتٌ خانق. تخاذلت قواها، وانسحبت من جسدها دفعةً واحدة، فانهارت جالسةً على أرضية القصر الباردة، مستندةً إلى الباب المغلق خلفها، ودموعها تنهمر بلا توقف. "أريد العودة إلى
last updateLast Updated : 2026-04-04
Read more
الذي رآكِ أولًا
حين فتحت عينيها…كانت تقف أمام منزلها، تجمدت للحظة، تنظر إلى الباب وكأنها غير مصدّقة أنها عادت أخيرًا، وحين مدّت يدها لتطرقه "هل اشتقتِ إليّ؟" تجمّدت، هذا الصوت. هبط قلبها من صدرها، والتفتت ببطء، لتجده يقف هناك… كما لو أنه لم يغادرها قط، نفس الشاب، نفس الابتسامة المستفزة، نفس النظرة… التي تخترقها، وكأنه يرى ما بداخلها. تراجعت خطوة، وقالت بحدة:"أنت!" اشتعل الغضب داخلها رغم خوفها، وضغطت على أسنانها وهي تقول: "ماذا فعلت بي؟! ما هذه القلادة؟! ولماذا... " قاطعها ضاحكًا بخفوت، ضحكة مستهترة أشعلت غضبها أكثر: "اهدئي… تبدين مضحكة وأنتِ غاضبة هكذا." اتسعت عيناها بصدمة: "مضحكة؟!" اقترب منها خطوة، ثم مال قليلًا، وعيناه تلمعان بشيءٍ غريب: "صغيرة… وضعيفة… وتظنين أنكِ قادرة على مواكبة ما يحدث؟" اشتعلت عيناها غضبًا، ورغم الخوف، رفعت رأسها بعناد: "وأنت من تظن نفسك؟! مجرد مغفّل… وأحمق يلقي أشياءه على الناس في السوق!" ضحك مجددًا، لكن هذه المرة كانت ضحكته أعمق، تحمل سخرية خفية:"أحمق؟ هذا وصف جديد." عقدت حاجبيها وقالت باندفاع: "غريب… أزعجتك كلمة أحمق ولم
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more
فريسة تحت المراقبة
كانت إيزل على وشك الكلام، لكن صوتاً حاداً كسر الصمت و اخترق الهواء صوتٌ حاد كسكين صدئة، ينادي اسمها ويجعل قلبها يقفز من الرعب. "إيزل! أيتها المسخ ، مع من تثرثرين في هذا الفراغ؟" تصلبت إيزل في مكانها، وقد سرى في أوصالها قشعريرة الموت؛ إنه الصوت الذي يتردد في كوابيسها، صوت زوجة عمها الذي يقطر حقداً. تملّكها خرسٌ مفاجئ، كأنما عقدت روحٌ شريرة لسانها، وفي تلك اللحظة من الذهول الرهيب، اعتصر عقلها ذعرٌ مفاجئ: "يا إلهي.. يداي فارغتان، لم أحضر شيئاً!". انبعثت من العدم ضحكة مكتومة، ساخرة وباردة بجانب أذنها. كان الرجل الذي لا يراه أحد غيرها يستهزئ بها: "أين لسانكِ الطويل الآن؟ يا لإلهي! من يرى حدة لسانكِ المعهودة، لا يصدق أن هيبة امرأة فانية قد أخرستكِ هكذا بهذه السهولة!". لم تستطع الرد عليه لأنها ستبدو كالمجنونة أمام زوجة عمها، استغل هو صمتها القسري وبدأ يضايقها؛ يشد طرف ثوبها برعونة، يعبث بخصلات شعرها المرتب، ويقرص وجنتيها بمرح بارد. ثم، ودون مقدمات، ثم دسّ في يدها كيساً ثقيلاً مليئاً بالخضروات والفواكه الطازجة واللامعة، وكأنها الآن. قالت إيزل بصوت يرتجف: "لا.. لا أحد هنا.. كنتُ.. كنتُ
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more
اللعنة تبدأ بحرف
رمت جسدها المتعب على سريرها الخشبي المتهالك، وسرعان ما غطت في نوم عميق من أثر الإرهاق... لكنه لم يكن نوماً هادئاً، بل كان هبوطاً في هاوية الكوابيس. في حلمها، ظهر رجل يرتدي عباءة سوداء طويلة، يختبئ وجهه خلف قناع حديدي بارد، يحمل خنجراً يقطر دماً أسود، ويمشي نحوها ببطء شديد، وكل خطوة يخطوها كان العشب يموت تحت قدميه، حاولت التراجع لكن جسدها لم يتحرك، تجمّدت في مكانها، وحين وصل إليها، قبض على معصمها بقسوةٍ لا تعرف الرحمة، وشرع ينقش على جلدها الرقيق حرف (L) بنصل سكينه. شعرت بالألم يخترقها، ليس في جسدها فقط… بل في أعماقها، حاولت الصراخ، لكن صوتها كان محبوساً في حنجرتها. و بطريقة ما ظهر أيضا آراس، كان وجهه جاداً وعيناه تلمعان بلون أحمر قاتم، يمسك بيده تلك التفاحة التي أعطاها لها، لكنها كانت تنزف دماً، وقف أمامها مباشرة ينظر إليها ببرود، ولم يحرك ساكناً. "آراس أغثني، أتوسل إليك" بكت وصوتها يرتجف، لكنه لا يحرك ساكناً أمام توسلاتها. بل قال بصوتٍ عميق، يتردد كصدى في بئرٍ : "لقد رفضتِ هديتي يا إيزل…"توقف لثانية، ثم أكمل: "والآن… عليكِ أن تواجهي شياطينكِ وحدكِ." انتفضت إيزل من فرا
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status