Share

4

last update Tanggal publikasi: 2026-10-11 01:59:01

كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل بقليل، وكانت صالة الكازينو تضج بأصوات متداخلة لا تهدأ؛ موسيقى هادئة تنساب في الخلفية، وضحكات متقطعة تتعالى من هنا وهناك، وأصوات الأوراق وهي تتنقل بين الأيدي، ورنين كؤوس تتصادم فوق الطاولات الفاخرة، بينما كانت الأضواء الذهبية المنعكسة على الأرضية اللامعة والجدران الرخامية تمنح المكان مظهرا فاخرا يليق بالأموال الطائلة التي تتنقل بين أيدي رواده.

في أكثر زوايا الصالة خصوصية، كانت هناك طاولة تحيط بها هالة مختلفة تماما عن بقية المكان.

لم يكن أحد يقترب منها كثيرا، ولم يكن أحد يرفع صوته بالقرب منها، رغم أن ستة رجال كانوا يجلسون حولها ويتبادلون اللعب بمبالغ لا يستهان بها، بل إن الأموال المتراكمة فوق الطاولة وحدها كانت تقترب من المليار دولار.

لكن المال لم يكن السبب الذي جعل الجميع يحافظون على تلك المسافة......... كان ليث هو السبب.

جلس في منتصف الطاولة بهدوء. رجل لا يشعر بأنه مطالب بإثبات أي شيء لأحد، بينما كان رجاله ينتشرون من حوله؛ بعضهم خلفه مباشرة، وبعضهم على مسافات قريبة يراقبون المكان دون أن يلفتوا الأنظار إلى أنفسهم.

أما هو، فكان مختلفا عن الجميع.......

كان يرتدي ملابس سوداء بالكامل، تزيد من هيبته وغموضه، بينما استقرت ساعة فاخرة حول معصمه، وتلألأت بعض التفاصيل المعدنية الصغيرة في ملابسه تحت الضوء.

لكن كل تلك الفخامة لم تكن شيئا أمام ملامحه.

كان وجهه يحمل وسامة حادة يصعب تجاهلها؛ حاجبان كثيفان يحيطان بعينين فاتحتين شديدتي الوضوح، وأنف مستقيم، وفك قوي منحوت، ولحية سوداء قصيرة ومرتبة بعناية زادت ملامحه رجولة، بينما كان شعره الأسود الكثيف مصففا بعناية تبدو طبيعية، تتدلى منه بعض الخصلات فوق جبينه فتمنحه مظهرا أكثر جاذبية.

لم تكن وسامته من النوع الهادئ أو اللطيف.

كانت وسامة ثقيلة، طاغية، تحمل شيئا من الخطورة.

ذلك النوع من الرجال الذي قد تراه امرأة للمرة الأولى، فتنسى للحظة ما كانت تنظر إليه قبله.

كانت عيناه وحدهما كفيلتين بجعل وسامته أكثر إرباكا؛ فاتحتان، حادتان، ثابتتان، لا تمنحان من يقابلهما فرصة سهلة لفهم ما يدور خلفهما.

لم يكن ليث يحتاج إلى رفع صوته حتى يفرض حضوره.

كان يكفي أن يجلس.

كان يكفي أن يرفع عينيه.

كان يكفي أحيانا أن يصمت.

فالرجال الذين يعرفونه جيدا كانوا يعلمون أن هدوءه ليس دائما علامة على الراحة، وأن أكثر لحظاته إثارة للقلق هي تلك التي لا يقول فيها شيئا.

أمام يده كانت أوراق اللعب موزعة بعناية، بينما وضع اللاعبون من حوله رهانات ضخمة، ولم يظهر على وجهه أي اهتمام حقيقي بقيمة ما يوجد على الطاولة.

بالنسبة إلى ليث، لم تكن تلك الأموال مهمة.

لم يكن يأتي إلى الكازينو من أجلها.

مرة واحدة في الشهر أو مرتين، كان يسمح لنفسه بهذه الساعات القليلة، يجلس فيها بعيدا عن عالمه، ويترك لعبة القمار تمنح عقله شيئا لا يحتاج إلى التفكير فيه كثيرا.

مد يده إلى إحدى أوراقه، قلبها بهدوء، ثم رفع عينيه إلى الرجل المقابل له، قبل أن يعيد نظره إلى الطاولة.

لم يكن هناك شيء يستحق اهتمامه.

حتى انفتحت أبواب الصالة من جديد.

دخلت * فتاه * لم تكن تعرف أن دخولها إلى ذلك المكان سيجعل رجلا مثل ليث ينتبه إليها، ولم تكن تحاول أن تلفت الأنظار إليها أساسا.

كانت ترتدي فستانا طويلا أنيقا بلون داكن، ينساب حول جسدها برقة ويمنح مظهرها أنوثة واضحة دون مبالغة، بينما انسدل شعرها الأسود متوسط الطول حول كتفيها، وتأطرت ملامحها الهادئة بعينين جميلتين تحملان لطفا واضحا، رغم ذلك العناد الصغير الذي كان يظهر في طريقة تعبيرها أحيانا.

كانت جميلة. لكن جمالها لم يكن صاخبا.

كان من النوع الذي يجعل العين تستقر عليها بهدوء، ثم تعود إليها بعد لحظات دون أن يعرف صاحبها لماذا فعل ذلك.

تقدمت بين الطاولات بخطوات هادئة، حتى وصلت إلى حبيبها الذي كان يجلس أمام طاولة قمار وقد بدا عليه الضيق الواضح.

ما إن رآها حتى تغيرت ملامحه، ومد يده إليها بابتسامة واسعة.

اقتربت منه، ونظرت إلى الأوراق والرقائق المتناثرة أمامه، ثم رفعت عينيها إليه بنظرة تحمل عتابا لطيفا.

جلست إلى جواره، ثم ألقت نظرة أخرى على الطاولة، وكأنها تحاول معرفة حجم الخسارة التي تسبب بها، قبل أن تبتسم رغما عنها.

كانت علاقتها به واضحة في عفويتها.

لم تكن متكلفة، ولم تكن تحاول أن تبدو بصورة معينة أمام أحد.

بعد لحظات بدأت تشاركه اللعب.

في البداية لم يلفت الأمر انتباه ليث.

---

ظل منشغلا بطاولته، يتابع اللعبة التي أمامه ببرود، إلى أن ارتفعت بعض الأصوات من الطاولة الأخرى.

فازا. ثم فازا مرة أخرى. ثم تكررت النتيجة.

رفع ليث عينيه للحظة، دون اهتمام حقيقي، فرأى تلك الفتاة وهي تنظر إلى الأوراق أمامها بهدوء، ثم تختار إحدى الحركات التي جعلت حبيبها يستعيد جزءا مما خسره.

عادت نظراته إلى طاولته، لكن بعد دقائق قليلة، تكرر الأمر، رفع عينيه من جديد، هذه المرة بقيت عيناه عليها لثوان أطول، كانت هادئة.

لم تكن تتوتر كلما ارتفع المبلغ، ولم تكن تضحك بطريقة مبالغ فيها حين تفوز، ولم تكن تتصرف كمن يحاول إثبات شيء لمن حوله، كانت تلعب فحسب.

وعندما انتهت إحدى الجولات لصالحها، ابتسمت ابتسامة صغيرة وهي تنظر إلى حبيبها، ثم قالت له شيئا لم يصل إلى مسامع ليث بسبب المسافة والضوضاء، راقبها للحظة أخرى.

لم يكن يعرف اسمها.

لم يكن يعرف من تكون.

لم يكن لديه أي سبب حقيقي يدفعه إلى الاهتمام بها.

مع ذلك، وجد نفسه يعود بنظره إليها مرة ثالثة.

كان هناك شيء في هدوئها لفت انتباهه.

شيء في طريقتها وهي تجلس، في ابتسامتها الصغيرة، وفي ذلك العناد الواضح حين كانت تصر على الاستمرار في اللعب رغم محاولة حبيبها إقناعها بالتوقف، رفع أحد الرجال الجالسين مع ليث نظره نحو الطاولة الأخرى، ثم قال بابتسامة جانبية:

"يبدو أن هناك من بدأ يسرق اهتمامك الليلة."

لم يرد ليث، فقط رفع عينيه إليه بنظرة باردة جعلت الرجل يبتسم ويتراجع عن تعليقه، عاد ليث إلى أوراقه، لكنه لم يعد يقرأها بالطريقة نفسها، كانت عيناه ترفعان بين لحظة وأخرى دون إرادة واضحة منه.

مرة يراها تضحك.

مرة يراها تميل نحو حبيبها لتخبره بشيء.

مرة أخرى يراها ترفع حاجبها بعناد حين يحاول إقناعها بالتوقف.

للمرة الأولى منذ بداية الليلة، لم تعد اللعبة هي الشيء الوحيد الذي يشغل انتباهه.

كانت الفتاة قد انتهت من إحدى الجولات، فوضعت الأوراق أمامها، ثم نظرت إلى حبيبها بابتسامة صغيرة، قبل أن تلتفت بعفوية نحو الصالة.

تجولت عيناها بين الطاولات.

حتى توقفتا عنده....... عند ليث.

التقت عيناهما للمرة الأولى.

توقفت الفتاة لثانية واحدة فقط، بينما بقي ليث ينظر إليها بصمت، لم يقل شيئا، ولم تقل هي شيئا.

لكن نظراته بقيت معلقة بها للحظات أطول مما ينبغي، وكأنه يحاول أن يفهم السبب الذي جعله ينتبه إليها من بين كل الوجوه الموجودة في المكان، ثم خفضت چاسمن عينيها بهدوء وعادت إلى حبيبها.

أما ليث، فبقي ينظر إليها للحظة أخرى قبل أن يعيد نظره إلى أوراقه.

إلا أن تركيزه لم يعد إليها تماما.

فقد استقر في ذهنه سؤال بسيط، لم يجد له إجابة حتى الآن:

"من تكون تلك المرأة؟"

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الوجه الآخر لزوجة زعيم المفيا    5

    مر أسبوعان منذ تلك الليلة. أسبوعان كاملان مرا دون أن يحدث فيهما شيء يستحق أن يتوقف ليث عنده طويلا. لم يسأل عن المرأة التي لعبت في الكازينو تلك الليلة، ولم يحاول معرفة اسمها، ولم يطلب من رجاله البحث عنها، ولم يسمح لذلك الفضول العابر بأن يتحول إلى اهتمام. بالنسبة إليه، كانت مجرد امرأة صادفها في ليلة عابرة، امرأة لفتت انتباهه للحظات بسبب طريقة لعبها، ثم اختفت من المكان وانتهى الأمر، وهكذا كان ينبغي أن يكون، عاد ليث إلى حياته المعتادة وكأن شيئا لم يحدث. اجتماعات طويلة، صفقات ضخمة، رجال ينتظرون قراراته، هواتف لا تتوقف عن الرنين، وأعمال لا تسمح له بأن يمنح عقله مساحة لأشياء لا قيمة لها. ومع مرور الأيام، تراجعت تلك الصورة في ذهنه حتى اختفت تماما، أو هكذا ظن، في نهاية الأسبوع الثاني، عاد إلى الكازينو كعادته، لم يكن هناك سبب خاص لقدومه. كان المكان أحد الأماكن التي اعتاد ارتيادها، وطاولته الخاصة تنتظره في القسم الذي لا يدخله إلا أصحاب الثروات الهائلة والرجال الذين اعتادوا التعامل مع أرقام لا يستطيع معظم الناس حتى تخيلها. دخل بعد منتصف الليل بقليل، كان يرتدي بدلة سوداء داكنة، ومعطفا طويلا

  • الوجه الآخر لزوجة زعيم المفيا    4

    كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل بقليل، وكانت صالة الكازينو تضج بأصوات متداخلة لا تهدأ؛ موسيقى هادئة تنساب في الخلفية، وضحكات متقطعة تتعالى من هنا وهناك، وأصوات الأوراق وهي تتنقل بين الأيدي، ورنين كؤوس تتصادم فوق الطاولات الفاخرة، بينما كانت الأضواء الذهبية المنعكسة على الأرضية اللامعة والجدران الرخامية تمنح المكان مظهرا فاخرا يليق بالأموال الطائلة التي تتنقل بين أيدي رواده. في أكثر زوايا الصالة خصوصية، كانت هناك طاولة تحيط بها هالة مختلفة تماما عن بقية المكان. لم يكن أحد يقترب منها كثيرا، ولم يكن أحد يرفع صوته بالقرب منها، رغم أن ستة رجال كانوا يجلسون حولها ويتبادلون اللعب بمبالغ لا يستهان بها، بل إن الأموال المتراكمة فوق الطاولة وحدها كانت تقترب من المليار دولار. لكن المال لم يكن السبب الذي جعل الجميع يحافظون على تلك المسافة......... كان ليث هو السبب. جلس في منتصف الطاولة بهدوء. رجل لا يشعر بأنه مطالب بإثبات أي شيء لأحد، بينما كان رجاله ينتشرون من حوله؛ بعضهم خلفه مباشرة، وبعضهم على مسافات قريبة يراقبون المكان دون أن يلفتوا الأنظار إلى أنفسهم. أما هو، فكان مختلفا عن الجمي

  • الوجه الآخر لزوجة زعيم المفيا    3

    وضع ليث الخنجر فوق الطاولة، ثم رفع يده ليمرر أصابعه بين خصلات شعره الأسود، وأطلق زفرة قصيرة قبل أن يلتفت إلى مساعده. "ماذا لدينا اليوم؟" أجاب سليم دون تردد، مستعيدا جدول أعمال سيده الذي حفظ تفاصيله كما يحفظ المرء ملامح وجهه. "لدينا توقيع عقد استيراد قطع غيار السيارات في العاشرة صباحا، ثم اجتماع مع ممثلي الشركة الأجنبية لمراجعة بنود الاتفاق والتأكد من وصول الشحنة الأولى في الموعد المحدد. بعد ذلك، هناك زيارة إلى الميناء لمعاينة إحدى الشحنات التي وصلت خلال الليل، ثم اجتماع خاص مع مجموعة من الشركاء في الرابعة عصرا." رفع ليث حاجبه قليلا. "وماذا عن بقية اليوم؟" "هناك اتصال من السيد مراد، وقد طلب مقابلتك في أقرب وقت ممكن. لم يوضح سبب طلبه، لكنه أصر على أن الأمر لا يحتمل التأجيل." تأمل ليث وجه سليم للحظات، ثم أدار نظره نحو النافذة العالية التي حجبت خلف زجاجها المعتم تفاصيل العالم الخارجي. "اتركه ينتظر حتى أنتهي من أعمالي. إذا كان الأمر مهما حقا، فسيتحدث عندما يحين دوره." "كما تأمر، سيدي." تحرك ليث نحو الباب، لكنه توقف قبل أن يفتحه، ثم أضاف بنبرة جافة: "أريد تنظيف الغرفة

  • الوجه الآخر لزوجة زعيم المفيا    2

    كان الرجل ملقى على أرض الغرفة الباردة، يتلوى من شدة الألم، بينما امتزجت شهقاته المتقطعة بصوت أنفاسه المضطربة، وراحت قطرات العرق تتجمع على جبينه الشاحب، تتساقط واحدة تلو الأخرى فوق وجهه الذي فقد لونه منذ لحظات. إلى جواره، كانت يده المقطوعة ملقاة على الأرض، شاهدة على العقاب الذي ناله قبل أن تتاح له فرصة أخيرة لطلب الرحمة، فيما امتدت بقعة من الدماء تحت جسده، واتسعت ببطء فوق الرخام الأسود اللامع. لم يكن في الغرفة صوت آخر سوى أنينه المكتوم ووقع أنفاس الرجال الواقفين حوله، أولئك الذين اعتادوا تنفيذ الأوامر دون سؤال، لكنهم في هذه اللحظة تحديدًا لم يجرؤوا على رفع أعينهم طويلًا نحو الرجل الواقف أمام ضحيتهم، وكأن مجرد التقاء نظراتهم بنظراته قد يجعلهم شركاء في خطأ لم يرتكبوه. كان ليث يقف بثبات وسط الغرفة، طويل القامة، عريض الكتفين، بملامح حادة جذابة تمنحه هيبة يصعب تجاهلها، وفك مشدود يوحي بأن صبره قد نفد منذ وقت طويل. انسدلت بعض خصلات شعره الأسود الكثيف فوق جبهته، متمردة على ترتيبها، بينما تناثرت قطرات قليلة من العرق على وجهه، لتضفي على ملامحه القاسية شيئا من الفوضى التي لم تنتقص من وسامته،

  • الوجه الآخر لزوجة زعيم المفيا    1

    في الليلة التي اقتادت فيها الشرطة ليث من قصره مكبل اليدين، لم يكن أكثر ما أثار غضبه هو السلاح الموجه نحوه، ولا الاتهامات التي هددت إمبراطوريته بالسقوط، بل يد زوجته التي أفلتت من يده حين كان ينتظر منها أن تتمسك به. قبل ساعات فقط، كانت تلك اليد تطعمه الحلوى بين ضحكاتها، وكان ينظر إليها باعتبارها الشيء الوحيد الذي يستحيل أن يخسره. لكنه لم يكن يعلم أن أخطر أسراره لم تكن مخبأة في خزائنه الحديدية، ولا في الملفات التي عجزت الشرطة عن الوصول إليها، بل كانت تنام إلى جواره، وتحمل اسمه، وتمنحه ابتسامة لم يشك فيها يوما. --- --- في قصره الفخم، حيث امتزج الرخام الأسود بلمسات ذهبية أنيقة، وانعكست أضواء الثريات الكريستالية على الأثاث الفاخر، كان ليث يجلس على أريكة واسعة في غرفة المعيشة، مرتديا قميصا أسود بأكمام مطوية حتى ساعديه. استقر مشروبه في يده، بينما كان التلفاز يعرض المسلسل الذي اعتادت زوجته مشاهدته، ولم يكن اهتمامه منصبا على الشاشة بقدر ما كان منصبا على الباب الذي تنتظره عيناه. كان ليث رجلا لا يجرؤ أحد على اختبار صبره، ولا يتخذ قرارا دون أن يحسب عواقبه. في عالم تجارة الأسلحة والمعدات ال

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status