Masukوضع ليث الخنجر فوق الطاولة، ثم رفع يده ليمرر أصابعه بين خصلات شعره الأسود، وأطلق زفرة قصيرة قبل أن يلتفت إلى مساعده.
"ماذا لدينا اليوم؟" أجاب سليم دون تردد، مستعيدا جدول أعمال سيده الذي حفظ تفاصيله كما يحفظ المرء ملامح وجهه. "لدينا توقيع عقد استيراد قطع غيار السيارات في العاشرة صباحا، ثم اجتماع مع ممثلي الشركة الأجنبية لمراجعة بنود الاتفاق والتأكد من وصول الشحنة الأولى في الموعد المحدد. بعد ذلك، هناك زيارة إلى الميناء لمعاينة إحدى الشحنات التي وصلت خلال الليل، ثم اجتماع خاص مع مجموعة من الشركاء في الرابعة عصرا." رفع ليث حاجبه قليلا. "وماذا عن بقية اليوم؟" "هناك اتصال من السيد مراد، وقد طلب مقابلتك في أقرب وقت ممكن. لم يوضح سبب طلبه، لكنه أصر على أن الأمر لا يحتمل التأجيل." تأمل ليث وجه سليم للحظات، ثم أدار نظره نحو النافذة العالية التي حجبت خلف زجاجها المعتم تفاصيل العالم الخارجي. "اتركه ينتظر حتى أنتهي من أعمالي. إذا كان الأمر مهما حقا، فسيتحدث عندما يحين دوره." "كما تأمر، سيدي." تحرك ليث نحو الباب، لكنه توقف قبل أن يفتحه، ثم أضاف بنبرة جافة: "أريد تنظيف الغرفة قبل الظهيرة، ولا أريد أن يتحدث أحد عما حدث هنا. من يحتاج إلى تذكير بقواعد العمل، فليتذكر أنني لا أحب تكرار التعليمات." "سيتم الأمر." خرج ليث من الغرفة بخطوات ثابتة، وتبعه سليم على مسافة مناسبة، بينما بقي خلفهما رجال مكلفون بالتعامل مع ما تركه ذلك الصباح. ما إن تجاوز ليث الممر المؤدي إلى المدخل الرئيسي حتى بدا المشهد مختلفا تماما. كانت الفيلا محاطة بحدائق واسعة، تتوزع فيها الأشجار العالية والشجيرات المشذبة بعناية، فيما امتد الممر الحجري المؤدي إلى البوابة بين صفين من الحراس الذين وقفوا باستقامة فور رؤيته. لم يكن المكان مجرد منزل فاخر، بل حصنا محكما تحيط به طبقات من الحماية، لا يدخل إليه أحد دون إذن، ولا يغادره أحد دون أن يكون معروفا إلى أين يتجه. كان ليث في الثالثة والثلاثين من عمره، لكنه حمل على كتفيه من النفوذ والسلطة ما يجعل حضوره أثقل من أعمار رجال يكبرونه بعقود. تولى زعامة عالمه الإجرامي في العشرين من عمره، عقب مقتل والديه في حادث مدبر نفذه أعداؤهما، ولم يكن يومها سوى شاب وجد نفسه أمام خيارين، أن يصبح فريسة لمن ينتظرون سقوط عائلته، أو أن يتحول إلى الرجل الذي يخشاه الجميع. اختار الطريق الثاني، ولم يترك خلفه شيئا من ذلك الشاب الذي فقد والديه في ليلة واحدة. أعاد بناء نفوذ عائلته، وطارد أعداءه واحدا تلو الآخر، ولم يكتف بإبعادهم عن طريقه، بل جعل كل من فكر في مواجهته يدرك أن ثمن الاقتراب منه قد يكون حياته. ومع مرور السنوات، أصبح اسمه مرتبطا بتجارة الأسلحة والقطع العسكرية على نطاق واسع، وصار واحدا من أخطر الرجال في البلاد، يمتلك شبكة من المصالح والرجال والعلاقات التي يصعب تفكيكها. كان الجميع يعرف أن ليث يدير أعمالا غير قانونية، والشرطة قبل غيرها تدرك حجم ما يحيط باسمه من شبهات وملفات مغلقة. ومع ذلك، لم يتمكن أحد من القبض عليه أو إثبات ما يكفي لإدانته، إذ كان يعرف كيف يخفي آثاره، وكيف يفصل بين الواجهة التي يراها العالم والأعمال التي تجري خلف الأبواب المغلقة. امتلك شركات ضخمة للسيارات والدراجات النارية، واستثمر في مشاريع متعددة جعلت اسمه يبدو في العلن اسم رجل أعمال ناجح لا أكثر. أما خلف تلك الواجهة، فقد كانت تتحرك شبكة واسعة من المصالح المشبوهة، محمية بالمال والنفوذ والرجال الذين يدينون له بولائهم، أو يخشون العواقب إن فكروا في خيانته. لم يكن ليث يخاف أحدا، لكنه لم يكن يثق بأحد أيضا. حتى سليم، الرجل الذي أمضى ثلاثة عشر عاما إلى جانبه، لم يحصل على ثقة كاملة منه. كان ليث يمنحه مسؤوليات واسعة، ويعتمد على ذكائه وقدرته على إدارة التفاصيل، لكنه لم يسمح له يوما بمعرفة كل شيء. فبالنسبة إليه، لم تكن سنوات الخدمة الطويلة ضمانا للولاء، ولم يكن القرب منه سببا كافيا لمنح صاحبه مفاتيح عالمه كله. أما أخته الصغرى، الوحيدة التي بقيت له من عائلته، فلم تكن بمنأى عن تلك الطبيعة المتوجسة. كان يحبها بطريقته الخاصة، ويحاول حمايتها من كل ما يحيط به، لكنه لم يسمح لها بالاقتراب من مكتبه الخاص، ولم يكن مستعدا للمخاطرة بسلامتها مهما بدا الأمر بسيطا في نظرها. كان يرى العالم مكانا مليئا بالأشخاص الذين ينتظرون لحظة ضعف واحدة لينقضوا عليه، ولذلك لم يستطع التعامل مع حبه لها باعتباره شعورا يمنحه الراحة، بل عبئا إضافيا يجعله أكثر حذرا. وصل إلى سيارته السوداء الفاخرة، فكان السائق ينتظره إلى جانب الباب الخلفي. وما إن اقترب ليث حتى انحنى الرجل باحترام، ثم فتح له الباب على الفور. جلس ليث في المقعد الخلفي، بينما استقر سليم في المقعد المجاور للسائق، ووضع حقيبته الجلدية فوق ركبتيه، مستعدا لمراجعة الأوراق خلال الطريق. أغلق السائق الباب، ثم عاد إلى مقعده وأدار المحرك، لتتحرك السيارة بسلاسة عبر البوابة الرئيسية، وسط نظرات الحراس الذين تابعوا مغادرتها قبل أن يعودوا إلى مواقعهم. في الداخل، أرخى ليث ظهره إلى المقعد الجلدي، ثم أمال رأسه إلى الخلف وأغمض عينيه للحظات. كان الإرهاق يتسلل إلى جسده منذ ساعات، فقد أمضى جزءا كبيرا من الليل في مراجعة حسابات إحدى شركاته، ثم اضطر إلى التعامل مع الخطأ الذي ارتكبه رجاله قبل أن يبدأ يومه رسميا. لم يكن معتادا على النوم الكافي، ولا على منح نفسه فرصة للراحة. كانت الأعمال تتراكم، والمخاطر لا تنتظر، وكل قرار يتخذه قد يفتح أمامه طريقا جديدا أو يضعه في مواجهة عدو لم يكن يتوقعه. مرر يده على وجهه ببطء، ثم أبقى عينيه مغمضتين، محاولا انتزاع بضع دقائق من الهدوء قبل أن يبدأ سلسلة الاجتماعات التي تنتظره. راقبه سليم من المرآة الأمامية للحظات، ثم عاد إلى الأوراق بين يديه. لم يجرؤ على مقاطعة سيده، لكنه كان يعرف أن ذلك الهدوء القصير لن يدوم طويلا. فليث لم يكن رجلا يعرف كيف يتوقف. كان العالم يعرفه باسم ليث، زعيم المافيا الذي لا يغفر الخطأ، وتاجر الأسلحة الذي لم تستطع السلطات الإيقاع به، والرجل الذي جعل أعداءه يعيدون حساباتهم ألف مرة قبل التفكير في الاقتراب منه. لكن القليلين فقط عرفوا كيف أصبح كذلك. لم يولد ليث بهذه القسوة، ولم يكن طفلا يحلم بأن يرى الآخرين يرتجفون خوفا منه. لقد تعلم مبكرا أن الحب يمكن أن يتحول إلى نقطة ضعف، وأن الثقة قد تصبح السلاح الذي يقتل صاحبه، وأن التردد في عالمه قد يكلفه أكثر مما يستطيع تعويضه. ومع كل خسارة مر بها، كان يدفن جزءا آخر من مشاعره، حتى لم يتبق في النهاية سوى رجل يحكم عقله قبل قلبه، ويعاقب قبل أن يمنح فرصة ثانية، ويختار السيطرة كلما شعر بأن شيئا ما قد يفلت من يده. أما الغضب، فلم يكن بالنسبة إليه نوبة يفقد خلالها السيطرة على نفسه، بل قرارا يتخذه حين يرى أن أحدهم تجاوز الحدود التي وضعها. ولهذا السبب تحديدا، كان رجاله يخشونه أكثر مما يخشون أي عدو آخر. فالعدو قد يهددك، وقد يطاردك، وربما يمنحك فرصة للنجاة إذا تغيرت الظروف. أما ليث، فإذا قرر أنك أصبحت خطرا عليه، فلن يترك الأمر للصدفة، ولن يسمح للعاطفة بأن تتدخل في حكمه. فتح عينيه أخيرا، وألقى نظرة على المباني التي بدأت تمر خلف النافذة، ثم قال بصوت هادئ: "سليم." التفت المساعد قليلا، منتظرا. "تأكد من أن جميع الأوراق الخاصة بالعقد جاهزة قبل وصولنا. لا أريد أي مفاجآت اليوم." "كل شيء جاهز يا سيدي." أعاد ليث رأسه إلى المقعد، وحدق أمامه بنظرة خالية من التعبير. "جيد." ثم ساد الصمت من جديد، ولم يعد يُسمع داخل السيارة سوى صوت المحرك الخافت. كان يوم آخر يبدأ في حياة الرجل الذي يعتقد أنه يسيطر على كل شيء، ولم يكن يعلم أن الحياة، التي سلبته كل أسباب الثقة، قد تحمل إليه يوما شخصا لا يمكنه إخضاعه بالطريقة التي اعتادها. لكنه، حتى ذلك الحين، سيبقى ليث الذي يعرفه الجميع؛ الرجل الذي لا يغفر الخطأ، ولا يمنح الرحمة بسهولة، ولا يسمح لأحد بأن يرى خلف قسوته شيئا يستحق الاقتراب منه. ......................مر أسبوعان منذ تلك الليلة. أسبوعان كاملان مرا دون أن يحدث فيهما شيء يستحق أن يتوقف ليث عنده طويلا. لم يسأل عن المرأة التي لعبت في الكازينو تلك الليلة، ولم يحاول معرفة اسمها، ولم يطلب من رجاله البحث عنها، ولم يسمح لذلك الفضول العابر بأن يتحول إلى اهتمام. بالنسبة إليه، كانت مجرد امرأة صادفها في ليلة عابرة، امرأة لفتت انتباهه للحظات بسبب طريقة لعبها، ثم اختفت من المكان وانتهى الأمر، وهكذا كان ينبغي أن يكون، عاد ليث إلى حياته المعتادة وكأن شيئا لم يحدث. اجتماعات طويلة، صفقات ضخمة، رجال ينتظرون قراراته، هواتف لا تتوقف عن الرنين، وأعمال لا تسمح له بأن يمنح عقله مساحة لأشياء لا قيمة لها. ومع مرور الأيام، تراجعت تلك الصورة في ذهنه حتى اختفت تماما، أو هكذا ظن، في نهاية الأسبوع الثاني، عاد إلى الكازينو كعادته، لم يكن هناك سبب خاص لقدومه. كان المكان أحد الأماكن التي اعتاد ارتيادها، وطاولته الخاصة تنتظره في القسم الذي لا يدخله إلا أصحاب الثروات الهائلة والرجال الذين اعتادوا التعامل مع أرقام لا يستطيع معظم الناس حتى تخيلها. دخل بعد منتصف الليل بقليل، كان يرتدي بدلة سوداء داكنة، ومعطفا طويلا
كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل بقليل، وكانت صالة الكازينو تضج بأصوات متداخلة لا تهدأ؛ موسيقى هادئة تنساب في الخلفية، وضحكات متقطعة تتعالى من هنا وهناك، وأصوات الأوراق وهي تتنقل بين الأيدي، ورنين كؤوس تتصادم فوق الطاولات الفاخرة، بينما كانت الأضواء الذهبية المنعكسة على الأرضية اللامعة والجدران الرخامية تمنح المكان مظهرا فاخرا يليق بالأموال الطائلة التي تتنقل بين أيدي رواده. في أكثر زوايا الصالة خصوصية، كانت هناك طاولة تحيط بها هالة مختلفة تماما عن بقية المكان. لم يكن أحد يقترب منها كثيرا، ولم يكن أحد يرفع صوته بالقرب منها، رغم أن ستة رجال كانوا يجلسون حولها ويتبادلون اللعب بمبالغ لا يستهان بها، بل إن الأموال المتراكمة فوق الطاولة وحدها كانت تقترب من المليار دولار. لكن المال لم يكن السبب الذي جعل الجميع يحافظون على تلك المسافة......... كان ليث هو السبب. جلس في منتصف الطاولة بهدوء. رجل لا يشعر بأنه مطالب بإثبات أي شيء لأحد، بينما كان رجاله ينتشرون من حوله؛ بعضهم خلفه مباشرة، وبعضهم على مسافات قريبة يراقبون المكان دون أن يلفتوا الأنظار إلى أنفسهم. أما هو، فكان مختلفا عن الجمي
وضع ليث الخنجر فوق الطاولة، ثم رفع يده ليمرر أصابعه بين خصلات شعره الأسود، وأطلق زفرة قصيرة قبل أن يلتفت إلى مساعده. "ماذا لدينا اليوم؟" أجاب سليم دون تردد، مستعيدا جدول أعمال سيده الذي حفظ تفاصيله كما يحفظ المرء ملامح وجهه. "لدينا توقيع عقد استيراد قطع غيار السيارات في العاشرة صباحا، ثم اجتماع مع ممثلي الشركة الأجنبية لمراجعة بنود الاتفاق والتأكد من وصول الشحنة الأولى في الموعد المحدد. بعد ذلك، هناك زيارة إلى الميناء لمعاينة إحدى الشحنات التي وصلت خلال الليل، ثم اجتماع خاص مع مجموعة من الشركاء في الرابعة عصرا." رفع ليث حاجبه قليلا. "وماذا عن بقية اليوم؟" "هناك اتصال من السيد مراد، وقد طلب مقابلتك في أقرب وقت ممكن. لم يوضح سبب طلبه، لكنه أصر على أن الأمر لا يحتمل التأجيل." تأمل ليث وجه سليم للحظات، ثم أدار نظره نحو النافذة العالية التي حجبت خلف زجاجها المعتم تفاصيل العالم الخارجي. "اتركه ينتظر حتى أنتهي من أعمالي. إذا كان الأمر مهما حقا، فسيتحدث عندما يحين دوره." "كما تأمر، سيدي." تحرك ليث نحو الباب، لكنه توقف قبل أن يفتحه، ثم أضاف بنبرة جافة: "أريد تنظيف الغرفة
كان الرجل ملقى على أرض الغرفة الباردة، يتلوى من شدة الألم، بينما امتزجت شهقاته المتقطعة بصوت أنفاسه المضطربة، وراحت قطرات العرق تتجمع على جبينه الشاحب، تتساقط واحدة تلو الأخرى فوق وجهه الذي فقد لونه منذ لحظات. إلى جواره، كانت يده المقطوعة ملقاة على الأرض، شاهدة على العقاب الذي ناله قبل أن تتاح له فرصة أخيرة لطلب الرحمة، فيما امتدت بقعة من الدماء تحت جسده، واتسعت ببطء فوق الرخام الأسود اللامع. لم يكن في الغرفة صوت آخر سوى أنينه المكتوم ووقع أنفاس الرجال الواقفين حوله، أولئك الذين اعتادوا تنفيذ الأوامر دون سؤال، لكنهم في هذه اللحظة تحديدًا لم يجرؤوا على رفع أعينهم طويلًا نحو الرجل الواقف أمام ضحيتهم، وكأن مجرد التقاء نظراتهم بنظراته قد يجعلهم شركاء في خطأ لم يرتكبوه. كان ليث يقف بثبات وسط الغرفة، طويل القامة، عريض الكتفين، بملامح حادة جذابة تمنحه هيبة يصعب تجاهلها، وفك مشدود يوحي بأن صبره قد نفد منذ وقت طويل. انسدلت بعض خصلات شعره الأسود الكثيف فوق جبهته، متمردة على ترتيبها، بينما تناثرت قطرات قليلة من العرق على وجهه، لتضفي على ملامحه القاسية شيئا من الفوضى التي لم تنتقص من وسامته،
في الليلة التي اقتادت فيها الشرطة ليث من قصره مكبل اليدين، لم يكن أكثر ما أثار غضبه هو السلاح الموجه نحوه، ولا الاتهامات التي هددت إمبراطوريته بالسقوط، بل يد زوجته التي أفلتت من يده حين كان ينتظر منها أن تتمسك به. قبل ساعات فقط، كانت تلك اليد تطعمه الحلوى بين ضحكاتها، وكان ينظر إليها باعتبارها الشيء الوحيد الذي يستحيل أن يخسره. لكنه لم يكن يعلم أن أخطر أسراره لم تكن مخبأة في خزائنه الحديدية، ولا في الملفات التي عجزت الشرطة عن الوصول إليها، بل كانت تنام إلى جواره، وتحمل اسمه، وتمنحه ابتسامة لم يشك فيها يوما. --- --- في قصره الفخم، حيث امتزج الرخام الأسود بلمسات ذهبية أنيقة، وانعكست أضواء الثريات الكريستالية على الأثاث الفاخر، كان ليث يجلس على أريكة واسعة في غرفة المعيشة، مرتديا قميصا أسود بأكمام مطوية حتى ساعديه. استقر مشروبه في يده، بينما كان التلفاز يعرض المسلسل الذي اعتادت زوجته مشاهدته، ولم يكن اهتمامه منصبا على الشاشة بقدر ما كان منصبا على الباب الذي تنتظره عيناه. كان ليث رجلا لا يجرؤ أحد على اختبار صبره، ولا يتخذ قرارا دون أن يحسب عواقبه. في عالم تجارة الأسلحة والمعدات ال







