Semua Bab الوجه الآخر لزوجة زعيم المفيا : Bab 1 - Bab 5

5 Bab

1

في الليلة التي اقتادت فيها الشرطة ليث من قصره مكبل اليدين، لم يكن أكثر ما أثار غضبه هو السلاح الموجه نحوه، ولا الاتهامات التي هددت إمبراطوريته بالسقوط، بل يد زوجته التي أفلتت من يده حين كان ينتظر منها أن تتمسك به. قبل ساعات فقط، كانت تلك اليد تطعمه الحلوى بين ضحكاتها، وكان ينظر إليها باعتبارها الشيء الوحيد الذي يستحيل أن يخسره. لكنه لم يكن يعلم أن أخطر أسراره لم تكن مخبأة في خزائنه الحديدية، ولا في الملفات التي عجزت الشرطة عن الوصول إليها، بل كانت تنام إلى جواره، وتحمل اسمه، وتمنحه ابتسامة لم يشك فيها يوما. --- --- في قصره الفخم، حيث امتزج الرخام الأسود بلمسات ذهبية أنيقة، وانعكست أضواء الثريات الكريستالية على الأثاث الفاخر، كان ليث يجلس على أريكة واسعة في غرفة المعيشة، مرتديا قميصا أسود بأكمام مطوية حتى ساعديه. استقر مشروبه في يده، بينما كان التلفاز يعرض المسلسل الذي اعتادت زوجته مشاهدته، ولم يكن اهتمامه منصبا على الشاشة بقدر ما كان منصبا على الباب الذي تنتظره عيناه. كان ليث رجلا لا يجرؤ أحد على اختبار صبره، ولا يتخذ قرارا دون أن يحسب عواقبه. في عالم تجارة الأسلحة والمعدات ال
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-10-10
Baca selengkapnya

2

كان الرجل ملقى على أرض الغرفة الباردة، يتلوى من شدة الألم، بينما امتزجت شهقاته المتقطعة بصوت أنفاسه المضطربة، وراحت قطرات العرق تتجمع على جبينه الشاحب، تتساقط واحدة تلو الأخرى فوق وجهه الذي فقد لونه منذ لحظات. إلى جواره، كانت يده المقطوعة ملقاة على الأرض، شاهدة على العقاب الذي ناله قبل أن تتاح له فرصة أخيرة لطلب الرحمة، فيما امتدت بقعة من الدماء تحت جسده، واتسعت ببطء فوق الرخام الأسود اللامع. لم يكن في الغرفة صوت آخر سوى أنينه المكتوم ووقع أنفاس الرجال الواقفين حوله، أولئك الذين اعتادوا تنفيذ الأوامر دون سؤال، لكنهم في هذه اللحظة تحديدًا لم يجرؤوا على رفع أعينهم طويلًا نحو الرجل الواقف أمام ضحيتهم، وكأن مجرد التقاء نظراتهم بنظراته قد يجعلهم شركاء في خطأ لم يرتكبوه. كان ليث يقف بثبات وسط الغرفة، طويل القامة، عريض الكتفين، بملامح حادة جذابة تمنحه هيبة يصعب تجاهلها، وفك مشدود يوحي بأن صبره قد نفد منذ وقت طويل. انسدلت بعض خصلات شعره الأسود الكثيف فوق جبهته، متمردة على ترتيبها، بينما تناثرت قطرات قليلة من العرق على وجهه، لتضفي على ملامحه القاسية شيئا من الفوضى التي لم تنتقص من وسامته،
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-10-11
Baca selengkapnya

3

وضع ليث الخنجر فوق الطاولة، ثم رفع يده ليمرر أصابعه بين خصلات شعره الأسود، وأطلق زفرة قصيرة قبل أن يلتفت إلى مساعده. "ماذا لدينا اليوم؟" أجاب سليم دون تردد، مستعيدا جدول أعمال سيده الذي حفظ تفاصيله كما يحفظ المرء ملامح وجهه. "لدينا توقيع عقد استيراد قطع غيار السيارات في العاشرة صباحا، ثم اجتماع مع ممثلي الشركة الأجنبية لمراجعة بنود الاتفاق والتأكد من وصول الشحنة الأولى في الموعد المحدد. بعد ذلك، هناك زيارة إلى الميناء لمعاينة إحدى الشحنات التي وصلت خلال الليل، ثم اجتماع خاص مع مجموعة من الشركاء في الرابعة عصرا." رفع ليث حاجبه قليلا. "وماذا عن بقية اليوم؟" "هناك اتصال من السيد مراد، وقد طلب مقابلتك في أقرب وقت ممكن. لم يوضح سبب طلبه، لكنه أصر على أن الأمر لا يحتمل التأجيل." تأمل ليث وجه سليم للحظات، ثم أدار نظره نحو النافذة العالية التي حجبت خلف زجاجها المعتم تفاصيل العالم الخارجي. "اتركه ينتظر حتى أنتهي من أعمالي. إذا كان الأمر مهما حقا، فسيتحدث عندما يحين دوره." "كما تأمر، سيدي." تحرك ليث نحو الباب، لكنه توقف قبل أن يفتحه، ثم أضاف بنبرة جافة: "أريد تنظيف الغرفة
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-10-11
Baca selengkapnya

4

كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل بقليل، وكانت صالة الكازينو تضج بأصوات متداخلة لا تهدأ؛ موسيقى هادئة تنساب في الخلفية، وضحكات متقطعة تتعالى من هنا وهناك، وأصوات الأوراق وهي تتنقل بين الأيدي، ورنين كؤوس تتصادم فوق الطاولات الفاخرة، بينما كانت الأضواء الذهبية المنعكسة على الأرضية اللامعة والجدران الرخامية تمنح المكان مظهرا فاخرا يليق بالأموال الطائلة التي تتنقل بين أيدي رواده. في أكثر زوايا الصالة خصوصية، كانت هناك طاولة تحيط بها هالة مختلفة تماما عن بقية المكان. لم يكن أحد يقترب منها كثيرا، ولم يكن أحد يرفع صوته بالقرب منها، رغم أن ستة رجال كانوا يجلسون حولها ويتبادلون اللعب بمبالغ لا يستهان بها، بل إن الأموال المتراكمة فوق الطاولة وحدها كانت تقترب من المليار دولار. لكن المال لم يكن السبب الذي جعل الجميع يحافظون على تلك المسافة......... كان ليث هو السبب. جلس في منتصف الطاولة بهدوء. رجل لا يشعر بأنه مطالب بإثبات أي شيء لأحد، بينما كان رجاله ينتشرون من حوله؛ بعضهم خلفه مباشرة، وبعضهم على مسافات قريبة يراقبون المكان دون أن يلفتوا الأنظار إلى أنفسهم. أما هو، فكان مختلفا عن الجمي
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-10-11
Baca selengkapnya

5

مر أسبوعان منذ تلك الليلة. أسبوعان كاملان مرا دون أن يحدث فيهما شيء يستحق أن يتوقف ليث عنده طويلا. لم يسأل عن المرأة التي لعبت في الكازينو تلك الليلة، ولم يحاول معرفة اسمها، ولم يطلب من رجاله البحث عنها، ولم يسمح لذلك الفضول العابر بأن يتحول إلى اهتمام. بالنسبة إليه، كانت مجرد امرأة صادفها في ليلة عابرة، امرأة لفتت انتباهه للحظات بسبب طريقة لعبها، ثم اختفت من المكان وانتهى الأمر، وهكذا كان ينبغي أن يكون، عاد ليث إلى حياته المعتادة وكأن شيئا لم يحدث. اجتماعات طويلة، صفقات ضخمة، رجال ينتظرون قراراته، هواتف لا تتوقف عن الرنين، وأعمال لا تسمح له بأن يمنح عقله مساحة لأشياء لا قيمة لها. ومع مرور الأيام، تراجعت تلك الصورة في ذهنه حتى اختفت تماما، أو هكذا ظن، في نهاية الأسبوع الثاني، عاد إلى الكازينو كعادته، لم يكن هناك سبب خاص لقدومه. كان المكان أحد الأماكن التي اعتاد ارتيادها، وطاولته الخاصة تنتظره في القسم الذي لا يدخله إلا أصحاب الثروات الهائلة والرجال الذين اعتادوا التعامل مع أرقام لا يستطيع معظم الناس حتى تخيلها. دخل بعد منتصف الليل بقليل، كان يرتدي بدلة سوداء داكنة، ومعطفا طويلا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-10-11
Baca selengkapnya
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status