INICIAR SESIÓNالفصل الثالث
سرقت نجاحي فضلت واقفة قدام باب أوضة نادين، مش قادرة أتحرك. تاليا مش هتكون مرات سليم. الجملة فضلت تتردد جوا دماغي. الغريب إني ماحسيتش بالخوف. لو كنت سمعتها من أسبوع، كنت دخلت عليها، سألتها تقصد إيه، وبعدها قضيت الليل كله أفكر إزاي أحافظ على جوازي. لكن دلوقتي؟ كان نفسي أفتح الباب وأقول لها: مش محتاجة تستني لآخر الشهر. أنا سبقتك. رجعت أوضتي من غير ما أحسسهم إني سمعت حاجة. سليم كان نايم. بصيت له وأنا واقفة عند طرف السرير. أربع سنين وأنا بحاول أعرف ليه اتجوزني. في البداية قلت يمكن بيحبني بطريقته. بعدين أقنعت نفسي إنه اختارني علشان شايف فيا الزوجة المناسبة. لكن جملة والدته فتحت سؤالًا عمري ما فكرت فيه بجدية. سليم اتجوز تاليا لسبب. إيه السبب؟ وليه انتهى؟ نمت وأنا مقررة حاجة واحدة. مش هسأله. مش دلوقتي. لأن لأول مرة، الحقيقة مش أهم حاجة عندي. خروجي من حياته أهم. الصبح وصلت الشركة قبل سليم. كنت لسه بدخل مكتبي لما لقيت مديرة مكتبه جاية ناحيتي بسرعة. ـ مدام تاليا، كويس إن حضرتك جيتي. ـ في إيه؟ ـ مشكلة في صفقة مجموعة الدمنهوري. وقفت. ـ مشكلة إزاي؟ ـ القسم المالي اكتشف بند في الاتفاقية ممكن يحمّل الشركة تعويض ضخم لو الطرف التاني انسحب. أخدت منها الملف. ـ اجتماع مجلس الإدارة إمتى؟ ـ بعد ساعة. دخلت مكتبي وقفلت الباب. دي كانت أكبر صفقة للشركة السنة دي. وأي خطأ فيها ممكن يكلفنا ملايين. فتحت العقد. صفحة وراء صفحة. كنت عارفة الاتفاقية تقريبًا عن ظهر قلب، لأني اشتغلت على النسخة الأولى منها قبل ما سليم ينقل الملف لفريق نادين بعد رجوعها. بعد حوالي عشرين دقيقة لقيت المشكلة. لكن المشكلة الحقيقية ماكنتش في البند اللي اكتشفه القسم المالي. كانت في بند تاني. لو الطرف الآخر استخدمه، الشركة مش هتدفع تعويض بس... ممكن تخسر حق التوزيع الحصري بالكامل. مسكت القلم وبدأت أراجع الصياغة. كان فيه مخرج. ثغرة قانونية صغيرة مرتبطة بتاريخ سريان الاتفاق. عدلت عدة نقاط، وكتبت ملاحظاتي، وجهزت صياغة بديلة. الباب اتفتح من غير خبط. رفعت عيني. سليم. ـ صباح الخير. قالها وهو داخل، لكن عينه كانت على الملف. ـ عرفتي بالمشكلة؟ ـ أيوه. ـ وقدرتي تعملي حاجة؟ مديتله الأوراق. ـ اقرأ. أخذها مني. فضل واقف يقرا لدقايق. ملامحه اتغيرت تدريجيًا. ـ إنتِ اللي لقيتي البند ده؟ ـ أيوه. ـ القسم القانوني كله راجعه ومحدش أخد باله. ـ أخدوا بالهم من المشكلة الغلط. رفع عينه ليا. لثواني حسيت بنظرة مختلفة. النظرة اللي كنت بستناها منه طول عمري. تقدير. قال: ـ الحل ده ممكن ينقذ الصفقة. ـ مش ممكن. هينقذها. ظهر شيء قريب من الابتسامة على وشه. ـ واثقة أوي. ـ في شغلي؟ أيوه. مديت إيدي علشان آخد الأوراق. لكنه احتفظ بيها. ـ هعرضها في الاجتماع. هزيت راسي. ـ تمام. ـ هتحضري؟ بصيت لشاشة الكمبيوتر. ـ عندي حاجات أخلصها. خرج. فضلت أبص للباب بعد ما قفله. زمان كنت هروح الاجتماع. مش علشان الصفقة. علشان أسمعه يقول قدام المجلس إن الحل كان بتاعي. لكن النهارده ماعدتش محتاجة كلمة منه. ولا حتى اعتراف. أنا أصلًا ماشية. بعد أقل من ساعة، طلبت مني السكرتيرة أروح قاعة الاجتماعات. دخلت. كان أعضاء مجلس الإدارة موجودين. سليم في رأس الطاولة. ونادين قاعدة على يمينه. وقفت عند الباب. ـ طلبتني؟ سليم أشارلي أدخل. ـ اقعدي. قعدت في آخر مكان فاضي. أحد أعضاء المجلس كان بيتكلم بحماس: ـ التعديل ممتاز فعلًا. بالشكل ده موقفنا هيبقى أقوى جدًا في التفاوض. رجل آخر قال: ـ شغل محترم. كنت مستنية سليم يتكلم. لكنه بص ناحية... نادين. وقال: ـ علشان كده كنت محتاجك ترجعي. حسيت إن الزمن وقف. بصيت لنادين. هي كمان بصتلي. ثانية واحدة. وبعدين ابتسمت. ـ المهم إننا لحقنا المشكلة قبل ما الصفقة تتوقع. يدي اتقبضت تحت الطاولة. أنا اللي لقيت المشكلة. أنا اللي كتبت الحل. والأوراق اللي قدامهم... بخط إيدي. قال عضو آخر: ـ واضح إن انضمامك للشركة كان قرار موفق جدًا يا أستاذة نادين. ابتسمت بتواضع مصطنع. ـ إحنا كلنا فريق واحد. كلنا؟ كدت أضحك. سليم قلب بعض الأوراق، ثم رفع عينه ناحيتي. ـ تاليا. ـ نعم؟ ـ بما إنك موجودة، خلي القسم القانوني يراجع النسخة النهائية بعد تعديلات نادين. تعديلات نادين. بصيت له. هل هو فعلًا ماخدش باله؟ ولا عارف وساكت؟ قلت بهدوء: ـ حاضر. نادين تدخلت: ـ ولو محتاجة أفهمك أي نقطة في التعديلات، أنا موجودة. بصيت لها. كانت بتتحداني. واضح إنها عارفة كويس جدًا مين كتب الورق. ابتسمت. ـ مش محتاجة. فاهمة كل كلمة فيهم. ابتسامتها اختفت للحظة. سليم لاحظ التوتر. ـ في مشكلة؟ قلت: ـ أبدًا. نادين ردت بسرعة: ـ أكيد لأ. انتهى الاجتماع. بدأ الجميع يخرج. كنت بجمع أوراقي لما سمعت سليم يقول: ـ تاليا، استني. استنيت. نادين كانت لسه واقفة جنبه. سليم قال: ـ محتاجك تركزي أكتر الفترة الجاية. رفعت حاجبي. ـ أركز أكتر؟ ـ أيوه. نادين بقالها أيام راجعة وقدرت تكتشف مشكلة محدش أخد باله منها. بصيت لنادين. خفضت عينيها كأنها محرجة. قال سليم: ـ حاولي تتعلمي منها. ما رديتش. فكمل: ـ الشغل مش مجرد وجود في المكتب. الجملة نزلت عليا ببرود غريب. أربع سنين وأنا بشيل مشاكل الشركة على كتفي. ليالي كاملة من غير نوم. صفقات أنقذتها. قضايا كسبتها. أزمات اتحلت من غير ما يعرف أصلًا مين وقف وراها. ومن ثلاث سنين... لما شركته كانت على حافة الانهيار، أنا اللي... وقفت أفكاري. مش دلوقتي. ابتسمت. ـ عندك حق. سليم عقد حاجبيه. واضح إنه كان مستني مني دفاع. نادين نفسها اتفاجئت. قلت وأنا بجمع أوراقي: ـ فعلًا لازم أتعلم. وخرجت. رجعت مكتبي وقفلت الباب. لأول مرة ما عيطتش. ما اتعصبتش. فتحت اللابتوب. دخلت على بريدي الإلكتروني. كان فيه إيميل مستنياه من الصبح. ضغطت عليه. الموضوع: طلب الاستقالة. قلبي دق أسرع. كنت مقدمة استقالتي بشكل سري من أسبوعين، قبل حتى رجوع نادين للقصر. فضلت مأجلاها كل يوم. يمكن علشان جزء مني كان لسه متعلق بسليم. فتحت الرسالة. قرأت السطر الأول. السيدة تاليا الراوي نحيط سيادتكم علمًا بأنه تمت الموافقة رسميًا على طلب استقالتكم... كملت القراءة. آخر يوم عمل محدد. كل شيء انتهى. سمعت خبط على الباب. قبل ما أرد، دخلت نادين. قفلت الباب وراها. ـ زعلانة؟ بصيت لها. ـ من إيه؟ اقتربت من المكتب. ـ الاجتماع. ابتسمت. ـ المفروض أزعل؟ سكتت لحظة، ثم قالت: ـ كنت عارفة إن التعديلات بتاعتك. إذن فعلتها متعمدة. قفلت اللابتوب بهدوء. ـ عارفة. ارتبكت. ـ عارفة إيه؟ ـ إنك عارفة. نظرت لها مباشرة. ـ وعارفة إنك سكتِ لما سليم نسبها ليكي. اختفت ابتسامتها. ـ ممكن كنت مستنية أشوف هتعملي إيه. وقفت. ـ وشوفتي؟ ـ شفت. قربت مني وقالت: ـ غريبة إنك ما دافعتيش عن نفسك. ابتسمت. ـ قريب هتفهمي ليه. خرجت من مكتبي وسيبتها واقفة. وفي إيدي هاتفي. فتحت رسالة الاستقالة مرة ثانية. لكن المرة دي... ابتسمت. خلي نادين تاخد مكاني في الشركة. لأنها قريب جدًا هتكتشف إن مكاني في حياة سليم كمان بقى فاضي.الفصل الثامنلما غبت بان مكانكباب المصعد قفل.وآخر حاجة شفتها كانت وش سليم.الصدمة اللي ظهرت عليه لما سمع كلمتين:أول جلسة طلاق.سندت ضهري على جدار المصعد.كنت متوقعة أحس بالانتصار.يمكن الشماتة.أو حتى الراحة.لكن اللي حسيت بيه كان حاجة أغرب.حزن هادي.لأن في وقت ما...كنت أتمنى أشوف الخوف ده في عينه.كنت أتمنى يحس إني ممكن أضيع منه.بس وقتها كنت عايزة خوفه يخليني أفضل.دلوقتي؟خوفه ما بقاش كفاية علشان يرجعني.خرجت من الشركة.ركبت عربيتي.والمرة دي...ما بصتش ورايا.---رجعت شقتي بعد الظهر.أول ما فتحت الباب، وقفت لحظة.لسه المكان غريب.الكرتونة اللي فيها الأطباق في نص المطبخ.شنطتي مفتوحة على الكرسي.وملاية السرير حتى ما كانتش متظبطة.لكن الغريب؟حسيته بيتي.يمكن علشان مافيش فيه حاجة بتوجعني.حطيت شنطتي.وفتحت الشباك.دخل هوا خفيف حرك الستارة.رن موبايلي.بصيت.رقم مش مسجل.رديت.ـ ألو؟جاء صوت امرأة.ـ مدام تاليا الراوي؟اترددت لحظة.تاليا الراوي.الاسم نفسه فجأة حسيت إنه تقيل.ـ أيوه.ـ مع حضرتك مكتب الأستاذ شريف الرفاعي، محامي الأستاذ سليم الراوي.ابتسمت بمرارة.بدأنا.قالت:ـ ا
الفصل السابعأنا مش موظفتكفضلت باصة لسليم من الناحية التانية للشارع.هو واقف قدام باب العمارة.وأنا ماسكة الموبايل على ودني، ومدير القطاع المالي لسه مستني ردي.ـ مدام تاليا؟رجعت انتبهت له.ـ أيوه، سامعاك.ـ نعمل إيه؟السؤال كان مألوف.سمعته عشرات المرات خلال الأربع سنين اللي فاتوا.كل ما تحصل أزمة.كل ما صفقة تقف.كل ما سليم يكون مسافر أو مشغول."نعمل إيه يا مدام تاليا؟"وكل مرة كنت أتصرف.من غير ما حد يعرف.ومن غير ما أطلب حتى كلمة شكر.بصيت لسليم.كان واضح من وقفته إنه عرف إن المكالمة من الشركة.قلت:ـ ما تعملوش حاجة لحد ما سليم يوصل.الرجل اتوتر.ـ بس الاجتماع بعد ساعتين.ـ عارفة.ـ والبند اتفعل بالفعل.ـ عارفة.سكت لحظة.ثم قال:ـ حضرتك مش هتيجي؟السؤال خلاني أسكت.أنا؟أرجع؟بعد ما استقلت؟بعد ما سليم قاللي أتعلم من نادين؟بعد ما نادين سرقت شغلي قدام مجلس الإدارة؟قلت بهدوء:ـ أنا قدمت استقالتي.ـ فاهم يا فندم، بس...تنهد.ـ مافيش حد عارف الملف زي حضرتك.ابتسمت بمرارة.دلوقتي بس؟قفلت عيني لحظة.ـ هبقى أتصل بيك.قفلت.أول ما نزل الموبايل من إيدي، لقيت سليم بيعدي الشارع ناحيتي.
الفصل السادسالبيت الذي اخترتهـ أنا مش هطلقك.فضلت باصة له ثواني.الغريب إن الجملة ماخضتنيش.يمكن لو كان قالها من شهر، كنت هتعلق فيها.كنت هفسرها بطريقتي الغبية القديمة.هقول بيحبني.هقول مش قادر يخسرني.هقول أخيرًا حس بقيمتي.لكن دلوقتي؟كنت شايفة الحقيقة أوضح من أي وقت فات.سليم ماكانش متعود يخسر.مش أنا تحديدًا.أي حاجة.أي قرار.أي شخص خرج عن الخط اللي هو رسمه.مسكت مقبض الشنطة.ـ دي مش حاجة تقررها لوحدك.ملامحه قست.ـ وأنا قولت اللي عندي.ابتسمت.ـ وأنا كمان.وخرجت.سمعته بينادي اسمي.ـ تاليا.ماوقفتش.نزلت السلم.كل خطوة كنت بنزلها، كنت حاسة إني بطلع من أربع سنين كاملة.أربع سنين قضيتهم وأنا براقب باب القصر مستنية عربية سليم تدخل.أربع سنين أعرف مواعيد اجتماعاته، سفره، أكلته المفضلة، نوع قهوته، وحتى الصداع اللي بيجيله لما ماينمش كويس.أربع سنين...وهو ماكانش يعرف حتى إني دخلت المستشفى.وصلت نص السلم.وكانت نادين واقفة تحت.لابسة هدوم بيت بسيطة، وشعرها سايباه على كتفها.نظرتها راحت للشنطة.وبعدين ليا.كان في عينيها شيء ما احتاجش تفسير.فرحة.صغيرة.مستخبية.لكن موجودة.قالت بصوت
الفصل الأول الخاتم ليس لكِ ـ شيلي الخاتم يا تاليا. بصيت لسليم وأنا مش متأكدة إني سمعت صح. وسط عشرات العيون اللي كانت حوالينا، والموسيقى الهادية اللي مالية قاعة الاحتفال، مد إيده ناحيتي وهو باصص للخاتم اللي في صباعي. الخاتم اللي لبسهولي بنفسه يوم جوازنا من أربع سنين. بلعت ريقي وسألته: ـ بتقول إيه؟ ملامحه ما اتحركتش. ـ الخاتم... اخلعيه. بدأت الهمسات حوالينا، وأنا حاسة إن كل الموجودين بقوا مركزين معانا. بصيت ناحية والدته. كانت واقفة على بعد خطوات، وعلى وشها ابتسامة صغيرة أعرفها كويس. الابتسامة اللي بتظهر كل مرة تشوفني فيها مكسورة. وبجوارها... كانت نادين. المرأة اللي رجعت من الماضي من أقل من أسبوع، وفجأة بقت موجودة في كل مكان. في الشركة. في القصر. والنهارده في عيد ميلاد حماتي، واقفة جنب جوزي كأن الأربع سنين اللي فاتوا ماكانوش موجودين أصلًا. بصيت لسليم تاني. ـ ممكن أفهم ليه؟ رد بمنتهى البرود: ـ لأن الخاتم ده كان لنادين. حسيت كأن حد ضربني على وشي. ضحكت بخفة من شدة الصدمة. ـ وإيه يعني؟ انعقدت حواجبه. ـ يعني مكانش المفروض يطلع من العيلة من البداية. ـ بس حضرتك اديت
الفصل الثاني ضيفة في بيتي رجعت القصر بعد منتصف الليل. كنت متوقعة ألاقي البيت هادي بعد الحفلة، أدخل أوضتي من غير ما أشوف حد، ألم هدومي وأنام كام ساعة قبل ما أقرر هعمل إيه الصبح. لكن أول ما فتحت الباب... سمعت ضحكتها. نادين. وقفت مكاني. ضحكتها جاية من الصالون، وبعدها مباشرة سمعت صوت سليم. ـ إنتِ لسه زي ما إنتِ... مابتبطليش كلام. ضحكت تاني. ـ وأنت لسه بتدعي إن كلامي بيضايقك. إيدي شدت على شنطتي. غريبة. أربع سنين متجوزاه، وعمري ما سمعته بيكلمني بالنبرة دي. نبرة فيها راحة. دفء. حاجة كنت بطلبها منه بنظرة، بكلمة، بقرب... وماخدتهاش. مشيت ناحية الصالون. كان سليم قاعد على الكنبة، رابط الكرافتة مفكوك، وجاكت بدلته مرمي جنبه. نادين كانت قصاده، ماسكة فنجان قهوة. ووالدته قاعدة معاهم. أول ما شافتني، ابتسامتها اختفت. ـ رجعتي؟ بصيت لها. بيتي. وجوزي. ومع ذلك سؤالها خلاني أحس إني الضيفة. رديت بهدوء: ـ أيوه. سليم رفع عينه ناحيتي. بصلي ثواني، وبعدين نظر لساعته. ـ كنتِ فين؟ كان نفسي أقوله عند المحامي. كان نفسي أحط ورق الطلاق قدامه دلوقتي وأشوف وشه. لكن المحامي طلب مني ما أق
الفصل الثالث سرقت نجاحي فضلت واقفة قدام باب أوضة نادين، مش قادرة أتحرك. تاليا مش هتكون مرات سليم. الجملة فضلت تتردد جوا دماغي. الغريب إني ماحسيتش بالخوف. لو كنت سمعتها من أسبوع، كنت دخلت عليها، سألتها تقصد إيه، وبعدها قضيت الليل كله أفكر إزاي أحافظ على جوازي. لكن دلوقتي؟ كان نفسي أفتح الباب وأقول لها: مش محتاجة تستني لآخر الشهر. أنا سبقتك. رجعت أوضتي من غير ما أحسسهم إني سمعت حاجة. سليم كان نايم. بصيت له وأنا واقفة عند طرف السرير. أربع سنين وأنا بحاول أعرف ليه اتجوزني. في البداية قلت يمكن بيحبني بطريقته. بعدين أقنعت نفسي إنه اختارني علشان شايف فيا الزوجة المناسبة. لكن جملة والدته فتحت سؤالًا عمري ما فكرت فيه بجدية. سليم اتجوز تاليا لسبب. إيه السبب؟ وليه انتهى؟ نمت وأنا مقررة حاجة واحدة. مش هسأله. مش دلوقتي. لأن لأول مرة، الحقيقة مش أهم حاجة عندي. خروجي من حياته أهم. الصبح وصلت الشركة قبل سليم. كنت لسه بدخل مكتبي لما لقيت مديرة مكتبه جاية ناحيتي بسرعة. ـ مدام تاليا، كويس إن حضرتك جيتي. ـ في إيه؟ ـ مشكلة في صفقة مجموعة الدمنهوري. وقفت. ـ مشكلة إزاي؟ ـ ال







