دم علي شفاه القمر

دم علي شفاه القمر

last update最終更新日 : 2026-10-27
作家:  أيه連載中
言語: Arab
goodnovel4goodnovel
評価が足りません
60チャプター
74ビュー
読む
本棚に追加

共有:  

報告
あらすじ
カタログ
コードをスキャンしてアプリで読む

概要

الرومانسية المظلمة

ساحرة

فانتازيا خالدة

مصاص دماء

مهووس

بطل

مكتب الرومانسية

نهاية سعيدة

التجربة الأولى

لم تكن ليان تعلم أن قلب أمير الظلال يخفي لعنة أقدم من الموت، وأن حبها له قد يوقظ أسرارًا قادرة على تدمير العالم. بين الأبواب الملعونة والأسماء المسروقة، ستكتشف أن أخطر الأسرار هو ذلك الذي يسكن قلب الرجل الذي أحبته… فهل يكون حبها خلاصه أم نهايته؟ 🥀

もっと見る

第1話

الفصل الاول :ليله القمر الاحمر

لم تكن ليان أليستر تؤمن بالأساطير التي تتناقلها الجدات في الليالي الباردة، ولا بالحكايات التي تزعم أن مصاصي الدماء يعيشون خلف الجبال السوداء، ينتظرون حلول الليل كي يخرجوا من مخابئهم بحثًا عن ضحايا جدد. كانت ترى أن الخوف هو ما يجعل البشر يخترعون الوحوش، وأن الظلام لا يخفي شيئًا سوى الأشياء التي يعجز الضوء عن الوصول إليها.

لكنها، في تلك الليلة، كانت على وشك اكتشاف أن بعض الحكايات لم تُروَ لإخافة الأطفال، بل لتحذيرهم من حقائق كان ينبغي ألَّا يعرفوها أبدًا.

وقفت أمام نافذة غرفتها الصغيرة، تتأمل السماء التي غطتها الغيوم الداكنة. كانت الرياح تعصف بأغصان الأشجار المحيطة بالمنزل، بينما أخذت قطرات المطر تضرب الزجاج بإيقاع متسارع. وفي الأفق، ظهر القمر بلون أحمر غريب، كأن السماء قد نزفت فوقه.

انعقد حاجباها.

لم ترَ قمرًا كهذا من قبل.

«ليان! هل انتهيتِ من إعداد العشاء؟»

جاء صوت والدها من الطابق السفلي، فابتعدت عن النافذة وأجابت:

«كدت أنتهي يا أبي!»

التفتت إلى المرآة الصغيرة المعلقة بجوار خزانتها، وأصلحت خصلات شعرها البني الطويل، ثم ألقت نظرة على الفستان الأزرق البسيط الذي ترتديه. كانت في الثانية والعشرين من عمرها، تعيش مع والدها في قرية صغيرة تُدعى إيفرمور، حيث يعرف الجميع بعضهم بعضًا، وتتشابه الأيام حتى يكاد المرء ينسى أن العالم أوسع من حدود القرية.

ومع ذلك، لم تكن حياة ليان عادية تمامًا.

فمنذ طفولتها، كانت تراودها أحلام متكررة عن قصر أسود، وممرات طويلة مضاءة بالشموع، ورجل يقف في نهاية أحد الممرات، لا تستطيع رؤية ملامحه، لكنه كان يناديها باسمها كلما اقترب القمر من الاكتمال.

وكانت تستيقظ دائمًا قبل أن يصل إليها.

وفي كل مرة، كانت تجد العلامة نفسها على معصمها الأيسر؛ هلالًا فضيًّا دقيقًا تحيط به خطوط تشبه أشعة الشمس.

لم تكن العلامة مؤلمة، لكنها كانت تزداد وضوحًا في الليالي التي يكتمل فيها القمر.

أما والدها، فقد كان يرفض الحديث عنها رفضًا قاطعًا.

هبطت ليان إلى المطبخ، حيث كان والدها يجلس إلى الطاولة الخشبية، يحدق في رسالة مفتوحة أمامه. كان وجهه شاحبًا على نحو لم تعهده، وأصابعه تضغط على الورقة حتى تجعّد طرفها.

توقفت عند الباب.

«أبي؟ هل حدث شيء؟»

طوى الرسالة بسرعة، ووضعها في جيب معطفه.

«لا شيء. مجرد أخبار سيئة من القرية المجاورة.»

ضيقت عينيها.

«أنت تكذب.»

رفع رأسه إليها، وبدا أن كلماتها أصابته في موضع حساس.

«ليان، ليس كل ما يحدث في هذا العالم يحتاج إلى تفسير.»

«ورفضك إخباري بالحقيقة لن يجعلها تختفي.»

ظل ينظر إليها طويلًا، ثم نهض واتجه نحو النافذة. وحين رأى القمر الأحمر، تغيرت ملامحه فجأة.

لم يكن خوفًا عابرًا، بل رعبًا قديمًا عاد إليه بعد سنوات من الغياب.

همس بصوت خافت:

«لقد عاد.»

اقتربت ليان منه.

«مَن الذي عاد؟»

استدار نحوها، وأمسك كتفيها بكلتا يديه.

«استمعي إليَّ جيدًا. إذا سمعتِ أي صوت في الخارج، فلا تفتحي الباب. وإذا رأيتِ غرباء في القرية، فلا تقتربي منهم. ومهما حدث، لا تخرجي من المنزل.»

اتسعت عيناها.

«أبي، أنت تخيفني. ما الذي يحدث؟»

وقبل أن يجيب، دوّى صوت ارتطام عنيف في الخارج.

تبعته صرخة.

ثم صرخة أخرى.

تجمدت ليان في مكانها.

اندفع والدها نحو الخزانة القريبة، وأخرج منها صندوقًا خشبيًّا صغيرًا لم تره من قبل. فتحه بيدين مرتجفتين، وأخرج قلادة فضية تتوسطها قطعة حجر أحمر داكن.

وضعها حول عنقها.

«احتفظي بها مهما حدث.»

«لن أحتفظ بأي شيء قبل أن تخبرني بما يجري!»

أمسك وجهها بين يديه، وكانت عيناه تلمعان بدموع حاول إخفاءها.

«سامحيني لأنني أخفيت عنك الحقيقة طوال هذه السنوات.»

شعرت ليان ببرودة تسري في أطرافها.

«أي حقيقة؟»

جاء الجواب من خارج المنزل.

صوت رجل غريب، هادئ على نحو مخيف:

«سلِّم الفتاة، وسأدعك تعيش ما تبقى من ليلتك.»

تراجع والدها خطوة، ثم دفع ليان نحو السلم المؤدي إلى الطابق العلوي.

«اصعدي إلى غرفتك، واختبئي. لا تخرجي مهما سمعتِ.»

«لن أتركك!»

«ليان!»

كانت تلك أول مرة يصرخ فيها باسمها بهذه الطريقة.

لم تجد وقتًا للاعتراض. صعدت الدرج مسرعة، لكنها توقفت عند منتصفه عندما سمعت صوت تحطم الباب الأمامي.

ثم عمّ الصمت.

صمت ثقيل، أشد رعبًا من الصراخ.

تسللت إلى أعلى الدرج، واختبأت خلف الجدار المطل على المدخل.

كان هناك ثلاثة رجال يرتدون ملابس سوداء طويلة. وقف أحدهم قرب الباب المحطم، بينما تقدم الآخران نحو والدها.

أما الرجل الذي يقف في المنتصف، فكان طويل القامة، ذا شعر أشقر باهت وعينين ذهبيتين غريبتين.

ابتسم لوالدها.

«أين هي؟»

رفع والدها رأسه متحديًا.

«لن تصل إليها.»

مال الرجل برأسه قليلًا.

«ما زلت تظن أنك تستطيع حمايتها؟ لقد انتهى الوقت يا أليستر. كان ينبغي لك أن تسلّمها منذ سنوات.»

«لن أسمح لكم بلمسها.»

اختفت الابتسامة عن وجه الغريب.

«إذن، اخترت مصيرك.»

تحرك كل شيء بسرعة أربكت عيني ليان. اندفع أحد الرجلين إلى الأمام، فسقط والدها أرضًا، بينما ارتطم جسده بالطاولة. كتمت ليان صرختها، ووضعت يدها على فمها.

لم تكن تعرف ماذا تفعل.

كان عليها أن تساعده، أن تفعل شيئًا، أي شيء!

لكنها تذكرت وصيته، وتراجعت نحو غرفتها، وقلبها يضرب صدرها بعنف.

وفجأة، اشتعلت العلامة على معصمها بألم حاد.

شهقت، ونظرت إلى جلدها.

لم يعد الهلال الفضي باهتًا. كان يضيء بلون أبيض ساطع، وتفرعت حوله خطوط دقيقة امتدت نحو كفها.

وفي اللحظة نفسها، انطفأت جميع المصابيح في المنزل.

سمعت الرجل الأشقر يهمس:

«وجدتها.»

اندفعت ليان إلى غرفتها وأغلقت الباب، ثم سحبت الخزانة أمامه بكل قوتها. لم تكن تعرف كيف وجدوا منزلها، ولا لماذا يبحثون عنها، ولا ما الذي يعنيه ذلك الضوء الغريب.

كل ما عرفته أن حياتها القديمة انتهت.

جاء صوت تحطم جديد من الأسفل، ثم سمعت خطوات تصعد الدرج.

خطوات بطيئة.

واثقة.

توقفت أمام باب غرفتها.

«ليان أليستر.»

كان صوت الرجل الأشقر.

«أعرف أنك في الداخل. افتحي الباب، ولن أؤذيك.»

لم تجبه.

«أنت لا تعرفين من تكونين، أليس كذلك؟»

ارتجفت أصابعها حول مقبض النافذة.

«لا تعرفين لماذا يبحث عنك الملوك، ولماذا أخفاك والدك عن العالم، ولماذا تحملين علامة لا ينبغي لأي إنسان أن يحملها.»

تراجعت نحو النافذة، وفتحتها بصعوبة. كان المطر يتساقط بغزارة، والارتفاع إلى الأرض خطرًا، لكنها فضّلت المخاطرة على انتظار مصير مجهول خلف الباب.

وقبل أن تتمكن من الصعود إلى الحافة، انفتح الباب بعنف.

ظهر الرجل الأشقر، وعلى وجهه ابتسامة باردة.

«انتهت اللعبة، يا ابنة القمر.»

قفزت ليان من النافذة.

لم تفكر في شيء سوى الهرب.

ارتطمت بالأرض المبتلة، وشعرت بألم في كاحلها، لكنها نهضت وركضت نحو الغابة المحيطة بالقرية. كانت الأغصان تضرب وجهها، والطين يلتصق بحذائها، بينما كانت أصوات المطاردين تقترب من خلفها.

لم تعرف إلى أين تذهب.

كل ما أرادته هو الابتعاد.

لكن الغابة لم تكن ملاذًا آمنًا.

فما إن تجاوزت الأشجار الأولى حتى سمعت عواءً غريبًا، تلاه صوت خطوات تتحرك بين الشجيرات. توقفت، والتفتت حولها، فلم ترَ سوى الظلال.

ثم ظهر الرجل الأشقر أمامها، كأنه خرج من قلب الظلام.

«أنت تجعلين الأمر أصعب مما ينبغي.»

تراجعت ليان، ورفعت قطعة خشب التقطتها من الأرض.

ضحك الرجل.

«أتظنين أن هذا سيحمِيكِ مني؟»

«اقترب، وستعرف.»

اختفت ابتسامته.

وفي لحظة واحدة، وجدته أمامها.

لم تستطع حتى رفع يدها.

لكن قبل أن يلمسها، دوّى صوت آخر من أعماق الغابة:

«ابتعد عنها.»

توقف الرجل الأشقر.

تغيرت ملامحه، وظهر في عينيه شيء لم تتوقعه ليان.

الخوف.

خرج رجل من بين الأشجار، مرتديًا معطفًا أسود طويلًا، تتساقط قطرات المطر عن كتفيه. كان شعره أسود حالكًا، وملامحه حادة، وعيناه بلون أحمر داكن انعكس فيه ضوء القمر.

لم يحتج إلى الصراخ كي يفرض حضوره.

كان الصمت الذي أحاط به كافيًا.

نظر الرجل الأشقر إليه، ثم انحنى انحناءة قصيرة.

«الأمير آزر.»

لم يرد القادم الجديد.

كانت عيناه مثبتتين على ليان، وكأنه يحاول التأكد من شيء لم يكن يتوقع العثور عليه.

أما هي، فلم تستطع الحركة.

كان الرجل الذي يقف أمامها هو نفسه الذي رأته في أحلامها طوال سنوات.

القصر الأسود.

الممرات الطويلة.

الصوت الذي كان يناديها من خلف الظلام.

كل شيء عاد إلى ذاكرتها دفعة واحدة.

تحرك آزر خطوة نحوها، ثم توقف عندما رأى العلامة المضيئة على معصمها.

للمرة الأولى، تغيرت ملامحه الباردة.

وهمس باسمها:

«مستحيل...»

رفعت ليان رأسها بصعوبة.

«مَن أنت؟»

لم يجبها مباشرة. أدار عينيه نحو الرجل الأشقر، وقال بصوت خافت:

«إذا اقترب منها أحد من رجالك مرة أخرى، فسأعتبر ذلك إعلان حرب.»

حاول الرجل الاعتراض.

«لكنها تخص—»

قاطعه آزر بنظرة واحدة.

«إنها ليست ملكًا لأحد.»

ثم عاد بنظره إلى ليان، ومد يده إليها.

تراجعت خطوة.

«لن أذهب معك.»

قال ببرود:

«لم أسألك.»

«ومن قال إنني سأثق بك؟»

اقترب قليلًا، حتى استطاعت رؤية انعكاس القمر الأحمر في عينيه.

«لا تثقي بي إذن. لكن إن بقيتِ هنا، فلن تعيشي حتى شروق الشمس.»

نظرت خلفه إلى الغابة، ثم إلى الطريق الذي جاءت منه. كان الرجل الأشقر لا يزال واقفًا، يراقبهما بصمت، وكأنه ينتظر لحظة مناسبة للانقضاض.

لم يكن أمامها خيار آمن.

وضعت يدها في يد آزر.

وفي اللحظة التي لامست فيها أصابعها أصابعه، انطفأ الضوء المنبعث من علامتها فجأة، وظهرت على معصمه علامة مطابقة لها تمامًا.

تراجع آزر خطوة، ونظر إلى يده بذهول.

للمرة الأولى منذ مئات السنين، لم يعرف أمير مصاصي الدماء ماذا يقول.

أما ليان، فلم تكن تعرف أن قبولها تلك اليد سيقودها إلى قصرٍ مليء بالأسرار، وإلى رجل سيصبح أكبر مخاوفها... وأعمق أسرار قلبها.

وفي أعالي السماء، اكتمل القمر

もっと見る
次へ
ダウンロード

最新チャプター

続きを読む
コメントはありません
60 チャプター
الفصل الاول :ليله القمر الاحمر
لم تكن ليان أليستر تؤمن بالأساطير التي تتناقلها الجدات في الليالي الباردة، ولا بالحكايات التي تزعم أن مصاصي الدماء يعيشون خلف الجبال السوداء، ينتظرون حلول الليل كي يخرجوا من مخابئهم بحثًا عن ضحايا جدد. كانت ترى أن الخوف هو ما يجعل البشر يخترعون الوحوش، وأن الظلام لا يخفي شيئًا سوى الأشياء التي يعجز الضوء عن الوصول إليها.لكنها، في تلك الليلة، كانت على وشك اكتشاف أن بعض الحكايات لم تُروَ لإخافة الأطفال، بل لتحذيرهم من حقائق كان ينبغي ألَّا يعرفوها أبدًا.وقفت أمام نافذة غرفتها الصغيرة، تتأمل السماء التي غطتها الغيوم الداكنة. كانت الرياح تعصف بأغصان الأشجار المحيطة بالمنزل، بينما أخذت قطرات المطر تضرب الزجاج بإيقاع متسارع. وفي الأفق، ظهر القمر بلون أحمر غريب، كأن السماء قد نزفت فوقه.انعقد حاجباها.لم ترَ قمرًا كهذا من قبل.«ليان! هل انتهيتِ من إعداد العشاء؟»جاء صوت والدها من الطابق السفلي، فابتعدت عن النافذة وأجابت:«كدت أنتهي يا أبي!»التفتت إلى المرآة الصغيرة المعلقة بجوار خزانتها، وأصلحت خصلات شعرها البني الطويل، ثم ألقت نظرة على الفستان الأزرق البسيط الذي ترتديه. كانت في الثانية و
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む
الفصل الثاني:الأمير الذي لايرحم.
لم تكن ليان تعرف لماذا سمحت لذلك الرجل بأخذها معه، ولا لماذا شعرت بأن رفضها لم يكن ليغيّر شيئًا من مصيرها. كل ما عرفته أنها كانت تسير خلفه وسط الغابة المظلمة، بينما كانت أصوات المطاردة تتلاشى تدريجيًّا خلفهما.كان آزر يمشي بخطوات ثابتة، وكأن المطر والظلام والطريق الوعر لا تعني له شيئًا. لم يلتفت إليها مرة واحدة ليتأكد من أنها ما زالت خلفه، ولم يعرض مساعدتها رغم العرج الذي بدأ يظهر في خطواتها.أما ليان، فكانت تحاول تجاهل الألم في كاحلها، لكنها لم تستطع تجاهل الأسئلة التي أخذت تتزاحم في رأسها.مَن يكون هذا الرجل حقًّا؟ولماذا ظهر في اللحظة التي كادت تقع فيها في أيدي مطارديها؟وكيف ظهرت العلامة نفسها على معصمه؟توقفت فجأة.«انتظر!»واصل آزر السير، وكأنه لم يسمعها.رفعت صوتها قائلة:«قلت لك انتظر!»توقف أخيرًا، ثم استدار ببطء. كانت عيناه الحمراوان تبدوان أكثر غرابة تحت ضوء القمر، وملامحه الجامدة لا توحي بأنه اعتاد سماع الاعتراضات.«ماذا تريدين؟»عقدت ذراعيها أمام صدرها، محاولة إخفاء ارتجاف أصابعها.«أريد أن أعرف إلى أين تأخذني.»«إلى مكان لن يستطيعوا الوصول إليك فيه.»«وهل يُفترض بي أن أص
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む
الفصل الثالث: جناح الغرب المحرم.
لم تستطع ليان النوم.ظلت جالسة على حافة السرير، تحدق في المرآة الفضية المقابلة لها، وتستعيد الهمسة التي سمعتها قبل دقائق.«مرحبًا بعودتك، يا ابنة القمر.»لم تكن الهمسة من خيالها؛ فقد سمعتها بوضوح، وشعرت ببرودة غريبة تسللت إلى الغرفة لحظة خروجها من بين الجدران. ومع ذلك، لم تجد أحدًا حين استدارت، ولم يكن هناك باب آخر يمكن أن يكون مصدر الصوت.نهضت ببطء، واقتربت من المرآة.رفعت يدها ولمست سطحها البارد، ثم تراجعت عندما رأت انعكاس الهلال الفضي على معصمها يلمع للحظة خاطفة.«ما الذي يحدث لي؟» همست.لم يجبها أحد.التفتت نحو النافذة، فرأت القمر الأحمر معلقًا فوق الأبراج السوداء. كان المشهد يشبه تمامًا ما رأته في أحلامها، حتى الأشجار العارية التي تحيط بالقصر بدت مألوفة، وكأنها مرت بها مرات لا تُحصى.لكنها لم تأتِ إلى هذا المكان من قبل.أو هكذا كانت تظن.سمعت طرقات خفيفة على الباب، فاستدارت بسرعة.«مَن؟»«الخادمة ميرا، سيدتي. أحضرت لكِ بعض الطعام.»ترددت ليان قبل أن تسمح لها بالدخول.دخلت فتاة شابة تحمل صينية فضية، ووضعتها على الطاولة القريبة من المدفأة. كانت ترتدي ثوبًا رماديًّا بسيطًا، وشعرها ا
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む
الفصل الرابع:اسيره بين جدران الظلام
لم تستطع ليان استيعاب الكلمات التي سمعتها للتو.إحياء الملك المدفون.كان آزر يتحدث عن الأمر وكأنه حقيقة معروفة، وكأن حياتها التي انقلبت خلال ساعات قليلة لم تكن سوى بداية لكابوس أكبر ينتظرها. وقفت أمامه، تحدق في وجهه، تبحث عن أي علامة تدل على أنه يمزح، لكنها لم تجد سوى ذلك الجمود الذي بدا وكأنه جزء من طبيعته.رفعت يدها إلى عنقها، وأمسكت بالقلادة الفضية التي أعطاها إياها والدها.«ما معنى أن يستخدموا دمي لإحياء ملك مات منذ ثلاثمئة عام؟»لم يجبها آزر فورًا. ألقى نظرة على ميرا، التي كانت تقف عند الباب بوجه شاحب، ثم قال:«اتركينا وحدنا.»انحنت الخادمة وغادرت الغرفة بسرعة، وأغلقت الباب خلفها.انتظرت ليان حتى اختفت خطواتها، ثم التفتت إلى آزر.«لن أسمح لك بتجاهل أسئلتي مرة أخرى.»رفع حاجبه.«هل هذه تهديدات؟»«اعتبرها ما تشاء. لقد جئت بي إلى قصرك، وأخبرتني أن عائلتي مرتبطة بمملكة مصاصي الدماء، ثم قلت إن هناك مجلسًا يريد استخدام دمي لإحياء ملك ميت. أعتقد أن من حقي معرفة ما يحدث.»ظل ينظر إليها للحظات، ثم تنهد كأنه يكره الاعتراف بما سيقوله.«قبل ثلاثمئة عام، حكم مملكة الظلال ملك يُدعى لوسيان ڤالي
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む
الفصل الخامس:الصوت القادم من القبر.
لم يكن الصوت الذي انبعث من أعماق القصر مجرد همسة عابرة، بل بدا كأنه خرج من فم شخص ظلّ ينتظر مئات السنين في ظلام لا نهاية له.«ابنة القمر... لقد عدتِ أخيرًا.»تجمّدت ليان في مكانها، وشعرت بأن الدم قد انسحب من وجهها. كانت تحدّق في الدرج الحجري الذي انفتح خلف الجدار، بينما يتصاعد منه ضوء أحمر خافت، يتراقص على الحجارة كأنما يحمل في داخله أنفاسًا حية.أما آزر، فقد تغيّر وجهه تمامًا.اختفت برودة ملامحه المعتادة، وحلّ محلها شيء لم تره ليان فيه من قبل؛ خوف حقيقي، عميق، حاول إخفاءه خلف نظرة غاضبة.قال بصوت حاد:«لا تقتربي من الدرج.»لم تجبه ليان. كانت عيناها معلّقتين بالظلام، وأذناها تلتقطان صوت خطوات بطيئة تصعد من الأسفل.خطوة.ثم أخرى.ثم ثالثة.لم تكن الخطوات سريعة، بل كانت متأنية، كأن صاحبها يعرف أن الجميع ينتظره، وأن لا أحد يستطيع منعه من الوصول.التفت آزر إلى الباب المفتوح خلفهما، وصاح:«ماركوس!»لم تمضِ سوى لحظات حتى ظهر الرجل المسنّ عند المدخل، مرتديًا معطفه الأسود الطويل، وفي يده مصباح فضي تتوهج داخله شعلة زرقاء. وخلفه وقف حارسان يحملان سيوفًا ذات مقابض محفورة برموز قديمة.لكن ما إن و
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む
الفصل السادس:يوم الميلاد المسروق
وقفت ليان أمام آزر، تحاول أن تجد في ملامحه إجابة واحدة تطمئن قلبها، لكنه ظل صامتًا، وكأن الكلمات التي نطق بها قبل لحظات لم تكن كافية لتدمير العالم الذي عرفته طوال اثنين وعشرين عامًا.«أريد أن أعرف الحقيقة كاملة»، قالت بصوت مرتجف. «لماذا أخبرني أبي بتاريخ ميلاد مختلف؟ ولماذا يرتبط ذلك بالملك لوسيان؟»أدار آزر وجهه نحو النافذة. كان ضوء القمر يتسلل عبر الزجاج الطويل، ويرسم خطوطًا فضية على أرضية الغرفة. بدا القصر من حولهما ساكنًا، لكن ليان شعرت بأن شيئًا هائلًا يتحرك تحت جدرانه، شيئًا استيقظ للتو ولن يعود إلى النوم بسهولة.قال آزر أخيرًا:«لأن تاريخ ميلادكِ الحقيقي ليس مجرد تاريخ يا ليان. إنه جزء من الختم الذي حبس لوسيان تحت هذا القصر.»عقدت حاجبيها.«كيف يمكن ليوم ميلادي أن يكون جزءًا من ختم؟»«في ليلة القمر الأحمر، تتقاطع قوى قديمة لا يفهمها البشر. قبل قرون، اكتشفت إليانورا أليستر أن دم سلالتها قادر على إغلاق الباب الذي يفصل عالمنا عن المكان الذي حُبس فيه لوسيان. لكنها لم تستطع إنشاء ختم دائم بدمها وحده.»«وماذا فعلت؟»«ربطت الختم بموعد محدد، وبعلامة تنتقل عبر سلالتها. كان على كل جيل أن
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む
الفصل السابع: سر الليله التي ولدت فيها.
لم تنم ليان تلك الليلة.كيف لها أن تنام، وقد اكتشفت أن حياتها بأكملها ربما بُنيت على كذبة؟ كيف لها أن تغمض عينيها، وصوت الملك المدفون ما زال يتردد في ذاكرتها، يخبرها أن أباها أخفى عنها الحقيقة، وأن الأمير الذي أنقذها قد يعرف أكثر مما يعترف به؟جلست قرب النافذة العالية في غرفتها، تضم ركبتيها إلى صدرها، وتراقب القمر الذي بدأ يستعيد لونه الفضي بعد أن انقشع عنه الاحمرار الغريب. كانت القلادة الفضية تستقر فوق ثوبها، لكن الحجر الأحمر في قلبها لم ينطفئ تمامًا؛ كان يرسل ومضات خافتة بين حين وآخر، كأنه ينبض بقلب مستقل.رفعت ليان القلادة أمام عينيها.«ما الذي أخفيته عني يا أبي؟»لم يكن لديها جواب.كل ما تعرفه أن توماس أليستر ربّاها بعيدًا عن العالم، وأنه كان يرتجف كلما سألته عن أمها، وأنه في الليلة الأخيرة التي رأته فيها دفعها إلى الهرب دون أن يمنحها فرصة لفهم ما يحدث.والآن، أخبرها آزر أنها لم تولد في التاريخ الذي تعرفه.طرق خفيف على الباب قطع أفكارها.أسرعت إلى إخفاء القلادة تحت ثوبها، ثم قالت:«من؟»«ميرا.»فتحت الباب، فدخلت الخادمة الشابة وهي تحمل صينية صغيرة عليها كوب من الشاي وقطعة خبز وبعض
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む
الفصل الثامن:الباب الذي لايظهر إلا للقمر
لم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن النقش الذي ظهر على باب غرفتها.«لقد حان وقت فتح الباب الثاني.»كانت الكلمات محفورة على الخشب بلون أسود داكن، وحولها خطوط دقيقة تشبه جذور الأشجار. وكلما اقتربت منها، شعرت بحرارة القلادة تزداد فوق صدرها.وقفت ميرا خلفها، وقد شحب وجهها.«ليان، ابتعدي عن الباب.»لكن ليان لم تتحرك.كان هناك شيء يجذبها إلى النقش، قوة غامضة تجعلها تشعر بأن الكلمات كُتبت من أجلها وحدها. رفعت يدها ببطء، ولمست الهلال الأسود بطرف إصبعها.في اللحظة التي لامسته فيها، انطفأت جميع المصابيح في الممر.ثم اهتز القصر.صرخت ميرا، وأمسكت بذراع ليان، بينما دوّى صوت عميق من داخل الجدران، كأن حجارة القصر نفسها بدأت تتحدث.«الوريثة عادت... والباب ينتظر.»سحبت ليان يدها بسرعة.اختفى النقش، وعادت المصابيح إلى الاشتعال، لكن الباب لم يعد كما كان. ظهرت في منتصفه دائرة فضية تحيط بها سبعة رموز، وفي قلب الدائرة تجويف صغير على شكل الهلال الموجود في قلادتها.تراجعت ليان خطوة.«هذا مستحيل.»قالت ميرا بصوت مرتجف:«علينا استدعاء الأمير.»وقبل أن تتحرك، انفتح الباب وحده.لم تكن خلفه الغرفة التي تعرفها ليان،
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む
الفصل التاسع:الرجل الذي عاد من الموت
لم تستطع ليان أن تنزع عينيها عن الصورة.كان الرجل الواقف بجوار والدها يشبه آزر إلى درجة مخيفة؛ الملامح الحادة نفسها، والعينان اللتان تحملان ذلك البريق الغامض، وحتى الندبة الصغيرة الممتدة قرب الحاجب الأيسر. لم يكن التشابه عابرًا، ولم يكن من الممكن تفسيره بمجرد المصادفة.رفعت الصورة أمام الأمير، وسألته بصوت حاولت أن تجعله ثابتًا:«من هذا الرجل؟»ظل آزر صامتًا.كانت قبضته مشدودة حول مقبض سيفه، وعيناه مثبتتين على الصورة كأنه يرى شبحًا خرج من ماضٍ ظن أنه دفنه إلى الأبد.اقتربت ليان خطوة.«آزر، انظر إليّ.»رفع عينيه إليها أخيرًا.«أريد إجابة واحدة صادقة. من الرجل الموجود في الصورة؟»قال بصوت منخفض:«اسمه أليكسندر ڤالين.»انتظرت ليان أن يكمل، لكنه لم يفعل.«ومن يكون؟»أدار وجهه بعيدًا.«كان أخي الأكبر.»شعرت ليان بأن قلبها توقف للحظة.«كان؟»«مات قبل مئتين وثمانين عامًا.»نظرت إلى الصورة مرة أخرى، ثم عادت بعينيها إليه.«لكن لوسيان قال إنك تحمل وجه الرجل الذي مات في الليلة التي وُلدتُ فيها.»تصلّبت ملامح آزر.«لأن تلك الليلة كانت الليلة التي مات فيها أليكسندر.»«إذن لماذا تبدو مطابقًا له؟»لم
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む
الفصل العاشر:لعنه الدمين.
لم يكن الصمت الذي أعقب اختفاء أليكسندر صمتًا عاديًا.كان أشبه باللحظة التي تسبق انهيار شيء عظيم؛ لحظة تتوقف فيها الأصوات، وتتجمد فيها الأنفاس، ويشعر الجميع بأن العالم الذي عرفوه لن يعود كما كان.وقفت ليان في منتصف القاعة، تحدق في العلامة السوداء التي ظهرت على الأرض أمام آزر. كان الهلال المحفور داخلها يشبه علامتها، لكن العين المفتوحة في مركزه جعلتها تشعر بقشعريرة تسري في جسدها.أما آزر، فقد ظل واقفًا دون حراك، وعيناه معلقتان بالعلامة.قال ماركوس بصوت خافت:«هذه ليست علامة من علامات العهد القديم.»اقترب الطبيب إدوارد بحذر، ثم جثا بجانبها دون أن يلمسها.«لم أرَ هذا الرمز في أي سجل طبي أو سحري. إنه يشبه العلامات التي كانت تُستخدم في الطقوس المحرّمة قبل سقوط المملكة القديمة.»رفع آزر رأسه فجأة.«لا تلمسها.»تراجع الطبيب فورًا.سألته ليان:«لماذا؟ ماذا تعني؟»نظر آزر إليها، ثم إلى ماركوس.«أريد الجميع خارج القاعة.»اعترض ماركوس:«مولاي، لا يمكننا تركك وحدك بينما الختم—»«قلت خارج القاعة!»لم يجرؤ أحد على مخالفة أمره. غادر الطبيب والحراس، وتبعهم ماركوس بعد أن ألقى نظرة قلقة على الأمير.بقيت
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status