بيت / الرومانسية / انتقام خاطئ / السابع والثلاثون

مشاركة

السابع والثلاثون

last update تاريخ النشر: 2026-07-09 07:00:34

بعد دقائق...

طرقت ملك الباب ثم دخلت.

حضرتك طلبتني يا فندم؟

كانت ملامحها طبيعية، هادئة، بريئة.

الأمر الذي زاد شكوك فهد أكثر.

نظر إليها مطولًا قبل أن يسأل:

- في حد شاف ملف المناقصة اللي كان معاكي؟

هزت رأسها فورًا.

- لا يا فندم.

تدخل شريف:

- ولا حد يعرف مكانه؟

لا طبعًا.

قالتها بثقة، وتابعت:

- أي ملف مهم بحطه في الدرج وبقفل عليه بالمفتاح.

تبادل فهد وشريف النظرات.

ثم قال شريف:

- تمام يا ملك تقدري تروحي.

استدارت نحو الباب.

لكن صوت فهد أوقفها:

- استني.

التفتت إليه.

- أفندم؟

قال وهو يحاول إخفاء غضبه:
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • انتقام خاطئ    100

    التقط قميصه من الأرض، وأدار لها ظهره وهو يرتديه ببطء.وما إن أغلق آخر زر، حتى استدار إليها.كانت ما تزال جالسة على حافة الفراش، تحتضن نفسها، وعيناها غارقتان في الدموع.نظر إليها طويلًا، ثم قال بصوت خافت أنهكه الألم:- طيارتي الساعة سبعة الصبح. صمت لحظة قبل أن يكمل:- لو مش عاوزاني أسافر، كلمة واحدة منك تكفيني.لم يصله منها سوى شهقاتها المتقطعة.أغمض عينيه بيأس، ثم أومأ برأسه في استسلام.و استدار وغادر الغرفة.وما إن سمعت صوت الباب يُغلق خلفه، حتى رفعت رأسها ببطء.ضمت ركبتيها إلى صدرها، وأسندت جبينها عليهما، وانهمرت دموعها من جديد.كانت تلعن ضعفها...وتلعن قلبها الذي ما زال يخفق له رغم كل ما حدث.كيف استطاع حضوره أن يهز كل الأسوار التي بنتها حول نفسها؟وكيف أصبحت كلماته تربكها إلى هذا الحد؟أما هو...فلم يكن يعلم أن كل خطوة كان يبتعد بها عنها، كانت تنتزع جزءًا من قلبها، وجزءًا من قلبه أيضًا.ظلت ملك حبيسة غرفتها منذ تلك الليلة، لا تغادرها إلا لتطمئن على صغيريها، ثم تعود إليها من جديد، وكأنها اختارت العزلة ملاذًا من صراع قلبها.حتى حان وقت الوداع...جلست في غرفتها، متعمدة ألا تراه، وأل

  • انتقام خاطئ    99

    في فيلا سليم...كانت ملك جالسة في غرفتها بعدما علمت من الجد وجنى أن فهد يستعد للسفر، ولا أحد يعلم متى سيعود.حدثت نفسها بعناد:-وأنا هشغل نفسي ليه؟! يسافر ولا يغور.لكن قلبها لم يتوقف عن محاورتها...صوت داخلها:قلبها: - إنتِ بتحبيه.عقلها: - لا... مش بحبه.قلبها: - بلاش تكابري هو غلط... أيوة، بس اعترفلك، واستحمل معاملتك ليه.عقلها: - هو يستاهل كل ده... وأكتر.قلبها: - يستاهل... بس كفاية كده.عقلها: - لا... مش كفاية.رد قلبها: - طيب، هترتاحي لما يبعد؟عقلها: - هو حر... أنا ما طلبتش منه ده.قلبها: بس ما طلبتيش إنه ما يسافرش.ظلت في صراع مع نفسها حتى دوى طرق خفيف على الباب.- اتفضل...دخلت جنى وهي تبتسم.- إيه يا بنتي؟ مش هتنزلي؟أجابتها ملك بإرهاق:- لا يا حبيبتي، حاسة بصداع، هدخل آخد شاور وأنام.عقبت جنى: - ماشي يا حبيبتي، هجيبلك حباية صداع من عندي.غادرت جنى أما ملك فدخلت إلى الحمام، لعل المياه الباردة تهدئ فوضى أفكارها.وبعد دقائق، خرجت مرتدية روب الاستحمام، تجفف شعرها بمنشفة صغيرة.في تلك اللحظة، دق الباب.فقالت وهي تظنه جنى:- الباب مفتوح ادخلي يا جوجو. انفتح الباب، لكن ا

  • انتقام خاطئ    98

    في هذه الأثناء ظل فهد يجوب الشوارع بسيارته بلا هدف، وكأنه يبحث عن شيء أضاعه منذ زمن.كان يصارع نفسه...مرة يلومها على قسوتها معه، ومرة يلوم نفسه لأنه السبب فيما وصلت إليه.يعاتبها في خياله، ثم يعود ليجد لها ألف عذر.كلما تذكر نظرة الألم في عينيها، شعر أن قلبه يختنق.ولم يشعر بمرور الوقت، حتى مزق خيط الفجر ظلام الليل.عاد إلى الفيلا مرهقًا.صعد أولًا إلى غرفة طفليه.وجدهما غارقين في النوم.اقترب منهما، وقبل جبين كل واحد منهما بحنان، ثم خرج متجهًا إلى غرفته.دخل الحمام، وأخذ حمامًا دافئًا لعل الماء يغسل عنه إرهاق الليل وثقل أفكاره.خرج، وتمدد فوق فراشه.أغمض عينيه...لكن النوم أبى أن يزوره.ظل يتقلب يمينًا ويسارًا، ثم نهض مرة أخرى، واتجه إلى غرفة الطفلين.أما ملك...فلم تكن حالها أفضل منه.كانت مستلقية وعيناها معلقتان بالسقف.كلما أغمضتهما، عادت إليها كلماته.عقلها يعاتبه على ما فعله بها...وقلبها يهمس بأنه نادم، وأنها ترى ذلك في كل تصرفاته.وظلت في صراع مرير حتى سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.- يا هانم... الولاد بيعيطوا.مسحت دموعها سريعًا وقالت:- أوكي ادخلي إنتِ، وأنا جاية وراكي.وضعت

  • انتقام خاطئ    97

    عند مي وشريف...كانا يتمايلان على أنغام الموسيقى، بينما لم يتوقف شريف طوال الحفل عن الهمس في أذنها بكلمات الغزل والحب.قالت ميشريف وهو يبتسم: - إيه يا حبيبي؟ مش كفاية كده؟ابتسم بخجل: - لا... لسه شوية.قهقه وهو يهز رأسه: يا بنتي، أنا تعبت واتهديت هنا... ولسه هتهديّني هناك!شهقت بخجل وهي تضربه بخفة على ذراعه:- شرررريف!تمتم وهو يغمز لها:- عيونه.قالت بدلال:- أنا عاوزة أستنى شوية كمان.رفع يدها إلى شفتيه وقبلها برقة، ثم قال:حاضر يا قمر... زي ما تحبي.في تلك اللحظة لمح عمر، فغمز له ليتوجه إليه.فقال عمر هامسًا: - إيه يا عريس؟همس شريف بنبرة متوسلة:- عاوزك تنهي الحفلة، عاوز أروح.ابتسم عمر بمكر وقال وهو يغمز له:- ماشي يا سيدي... بس عدّ الجمايل.ضحك شريف ثم سأل:- أومال فين فهد؟ أنا ماشفتوش من بدري.هز عمر كتفيه مجيبًا:- مش عارف يمكن مع جدي.قال شريف وهو يربت على كتفه:- طيب يلا بقى.ضحك عمر:- طيب... طيب... ما تزقش!وبالفعل، أعلن انتهاء الحفل، وبدأ المدعوون في المغادرة.نظرت مي إليه باستغراب وقالت:- إيه ده! بسرعة كده؟ابتسم شريف وهو يمسك يدها:بسرعة كده إيه يا حبيبتي؟ الناس كل

  • انتقام خاطئ    96

    قام عمر وأمسك بيد جنى، وانضما إلى شريف ومي في الرقص وسط أجواء مليئة بالفرحة.نظر سليم إلى فهد ثم إلى ملك وقال مبتسمًا:- ما تاخد مراتك وتروحوا عند شريف.هزت ملك رأسها برفض وقالت:- لا يا جدو... مفيش داعي، أنا هقعد معاك. ابتسم سليم وقال:- يا حبيبتي، ده فرح.ثم أشار إلى نفسه ضاحكًا:- قومي مع جوزك وسيبيني أنا راجل عجوز. صمت لحظة، ثم قال بصوت اختلط فيه الحنين بالألم:- عارفين، لو الزمن رجع بيا، عمري ما كنت هزعل شريكة عمري يوم واحد.أنا كل اللي بتمناه بس أشوفها وأقعد معاها.اخطفوا من الدنيا لحظات حلوة...قبل ما الدنيا هي اللي تسرقكم، وتسيبلكم الندم.ثم نظر إلى ملك وقال بحنان:قومي يا حبيبتي.لم تستطع أن ترفض.نهضت هي وفهد، واتجها نحو ساحة الرقص.اقترب منها فهد وقال بهدوء:- تحبي نرقص؟هزت رأسها برفض.- لا... أنا قمت عشان خاطر جدو بس.ابتسم ابتسامة باهتة وقال:- أوك يا ملك... زي ما تحبي.وقفت تتأمل مي بفستانها الأبيض، وهي ترقص بسعادة بين ذراعي شريف.وفجأة...اغرورقت عيناها بالدموع.في تلك اللحظة جاء أحد رجال الأعمال وصافح فهد، فانشغل معه لدقائق.وحين التفت يبحث عن ملك...لم يجدها.نظر في

  • انتقام خاطئ    95

    بااااااكجلست ملك مع ضيوفها، ثم أحضرت طفليها، وانضم إليهم فهد وسليم والدكتور عصام.ابتسمت والدة سارة وهي تتأمل الصغيرين وقالت:- ما شاء الله، يا حبيبتي... زي القمر.ثم أمسكت يد ملك وأضافت بحنان:- كان نفسي أكون معاكي في الوقت ده... بس الحمد لله إنكم بخير.ابتسمت ملك وقالت:- تسلميلي يا طنط.كانت السعادة واضحة على ملامحها، وكأن الله أزاح عن قلبها حملًا ثقيلًا ظل جاثمًا عليه طويلًا.ولأول مرة منذ شهور، ضحكت من قلبها وهي تتحدث معهم، حتى ظهرت غمزتاها اللتان غابتا طويلًا.أما فهد...فلم يكن يسمع حديث أحد.كان كل تركيزه منصبًا عليها.يتأمل ضحكتها، ويتأمل ملامحها التي استعادت شيئًا من الحياة.فحمد الله في سره، لأنه كان السبب، ولو لمرة واحدة، في أن يراها سعيدة.وبعد فترة، نهضت والدة سارة وهي تقول:- يلا بقى... إحنا هنمشي.قالت ملك بسرعة:- لا... استنوا شوية.ابتسمت لها قائلة:- يا حبيبتي، نسيبك ترتاحي وتنيمي الولاد.قالت ملك بحزن طفيف:- طيب بس كرروا الزيارة.فقالت سارة بحماس:أكيد.ثم التفتت إلى فهد وقالت:وممكن يا فهد بيه تبقى تجيبها هي والولاد عندنا.نظر فهد إلى ملك، ثم قال بهدوء:- أكيد ط

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status