LOGINيتدفق الدم، أحمر، أحمر جدًا، أحمر لا علاقة له بطلاء لوحات المعارك. يتناثر على فستاني، وجهي، يديّ. إنه دافئ، حارق حتى، وأشعر به يسيل على بشرتي كمطر صيفي، مطر موت. صرخة تمزق حلقي، صرخة تأتي من بعيد جدًا، من عمق شديد، حتى أنني لا أتعرف عليها كصرختي. إنها صرخة حيوان جريح حتى الموت، صرخة روح تُنتزع من جسدها. أندفع نحو أبي الذي ينهار كبيت ورق، كبرج يتداعى، ككل ما أحببته ويتهاوى اليوم. لكن أيديًا قوية تمسكني من ذراعيّ. أيدٍ من فولاذ، قبضات حديد تنغلق عليّ كأغلال. جنود فولكرا، عمالقة بدروع سوداء لا أرى حتى وجوههم، يمسكونني بقوة تسحق عظامي. أقاوم، أصرخ، أخدش، أركل، أعض كل ما يصل إليه مدى أسناني. لكن لا شيء ينفع. إنهم كثيرون جدًا، أقوياء جدًا، وأنا لست سوى فتاة في التاسعة عشرة لم تتعلم القتال أبدًا، لم تمسك سلاحًا أبدًا، لم تتخيل أبدًا أن العالم يمكن أن يكون بهذه القسوة. أبي ممدد على الأرض، دمه يشكل بركة تمتد ببطء، بلا هوادة، على الفسيفساء التي تمثل شمس إلدوريا. شمس شعارنا، شمس شعبنا، الشمس التي لن تشرق أبدًا
Arabe حق المنتصر الملك المحارب دوريان سحق مملكة إلدوريا. ووفاءً لقانونه القاسي، يستولي على كل ما كان ملكًا للمهزوم، بما في ذلك الأميرة ليورا، التي أصبحت "أغلى ممتلكاته". انتُزعت ليورا من عالمها، وأُجبرت على الخضوع لأعراف بلاط دوريان المتحررة والمنحلة، حيث الرغبة سلاح والخضوع فن. لكن خلف برودة المنتصر يختبئ رجل يطارده ماضٍ يربطه بشكل غريب بأسيرته. بين الكراهية والعاطفة الخام، والإذلال وإيقاظ الحواس، تتحول علاقتهما السامة إلى حب محرم قد يلتهمهما معًا... أو ينقذهما. الفصل 1 – نهب إلدوريا ليورا ارتطام البوابة الكبرى لقاعة العرش وهي تنهار تحت ضربات الكبش يرن في صدري كناقوس موت مملكتنا. الخشب المئوي، المنحوت بأمجاد سلالتي، يتطاير شظايا عبر الصحن. شظايا حادة تمطر على الفسيفساء الثمينة التي تحكي تاريخ إلدوريا، تاريخنا، التاريخ الذي ينتهي اليوم في الدم والصراخ. أبي، الملك ألدريك، يقف أمامي، سيفه مرفوع بيد ترتعش رغم إرادته الحديدية. الدم يسيل بالفعل من جرح عميق في كتفه، جرح تلقاه على الأسوار ع
ينتهي العيد متأخراً في الليل. الفوانيس السماوية ترتفع في السماء، مئات النقاط المضيئة التي ترقص بين النجوم، حاملة الأماني والصلوات. ألدريك نام في ذراعي مرضعته، مرهقاً بالألعاب والضحكات. المدعوون ينسحبون شيئاً فشيئاً، ونعود إلى أجنحتنا. الغرفة الملكية دائماً نفسها. السرير الهائل المكسو بمخمل أرجواني، المرآة المنحوتة بأجساد متعانقة، المدفأة الضخمة. لا شيء تغير، ومع ذلك تغير كل شيء. لأننا تغيرنا، نحن. لم نعد نفس الأشخاص الذين دخلوا هذه الغرفة لأول مرة، منذ سنوات. صرنا أقوى، أحكم، أشد حباً. نتمدد. النافذة مفتوحة على ليلة الصيف، ونسيم دافئ يلامس بشرتينا، حاملاً عطر الورود البيضاء من الحديقة السرية. حديقتنا. محرابنا. هناك حيث بدأ كل شيء يتغير. ليانا تتكوم ضدي، رأسها في تجويف كتفي، يدها على جذعي. إنه مكانها. إنها هناك منذ الأمسية الأولى التي نامت فيها ضدي، منهكة، بعد ليلة من الكوابيس. لم تغادره أبداً. — أتعرف ماذا كنت أقول لنفسي، قبل قليل، وأنا أنظر إلى إيريك يرقص مع زوجته؟ تهمس.
ينحني ويقبلني. هذه القبلة ليست مسروقة، ليست طقسية، ليست مقننة. إنها قبلة حرة، معطاة ومتلقاة، بدون شرط، بدون خوف، بدون ذنب. قبلة لها طعم كل ما عشناه – الدموع والضحكات، المخاوف والانتصارات، ليالي الشغف وليالي الوحدة، ولادة ابننا، هزيمة أعدائنا، السلام المستعاد. يداه تحلان قميص النوم. الإيماءة بطيئة، بطيئة بشكل لا نهائي، كأنه يريد تذوق كل ثانية، كأنه انتظر هذه اللحظة منذ دهور. الحرير ينزلق على بشرتي، يسقط عند قدميّ. أنا عارية أمامه. ولا أختبئ. نظراته تتجول على جسدي، وأحبس أنفاسي. أعرف ما يراه. ثدياي المثقلان بالرضاعة، وركاي المتسعتان، علامات التمدد الفضية. علامات الأمومة. آثار طفلنا. أود أن أحول عينيّ، لكنني أجبر نفسي على حمل نظراته. أحتاج أن أعرف ما يفكر فيه. حقاً. — أنت أجمل من قبل. صوته مختنق، مليء بعاطفة تزلزلني. انظري إلى نفسك. انظري إلى هذه العلامات. إنها ختم طفلنا، الدليل على ما عبرته لتمنحينا ابناً. كل واحدة منها ميدالية شرف. أنا لا أجدها فقط جميلة، ليانا. أنا أجدها مقدسة.
الحياة. إنها تعرض عليّ الحياة. بعد كل ما فعلت – السموم، المؤامرات، محاولة القتل – تعرض عليّ فرصة للنجاة. لماذا؟ لماذا هذا الرأفة؟ — لماذا؟ السؤال ينفجر، مكسور، غير مفهوم. لماذا تفعلين هذا من أجلي؟ أنا أكرهك. حاولت قتلك. لماذا تنقذينني؟ — لأن الكراهية لا توصل إلى شيء، إيزادورا. لقد تعلمت هذا على حسابي. لأن كايل أنقذك، هو أيضاً، حين كان يمكن أن يقتلك. ولأنني أؤمن أن الجميع يستحق فرصة ثانية. حتى أنت. تتوقف، وفي عينيها، أرى شيئاً لم أكن لأصدق رؤيته أبداً: الشفقة. ليس الشفقة، لا. الرأفة. فهم عميق لما عشته، لما شعرت به، لما أوصلني إلى هنا. — أنا لا أسامحك، إيزادورا. ليس بعد. ربما أبداً. لكنني أمنحك فرصة لتتوبي. أو على الأقل، لتجدي السلام. أغمض عينيّ. الدموع تستمر في السيلان، صامتة، لا يمكن كبحها. كبريائي مات. كراهيتي ماتت. لم يبق سوى أنا. فقط أنا. — أقبل. الدير. أي شيء بدل الموت. أرفع رأسي. اللهب في عينيّ انطفأ. لم يعد هناك سم، لا ضغينة،
إيزادورا كان زمن كنت فيه جميلة. كان زمن كان فيه جمالي سلاحاً، درعاً، صولجاناً. كل نظرة وُضعت عليّ كانت استسلاماً، كل رجل عبر طريقي كان فريسة محتملة. شعري الأحمر كان يتوهج كحريق، بشرتي كانت حليبية ومثالية، عيناي الخضراوان كانتا زمردتين قادرتين على وعد الجنة وتوصيل الجحيم. كنت أعرف قيمتي. كنت أعرف ما أريد. وما كنت أريده، كان السلطة. السلطة العليا. أن أكون ملكة. أن أكون زوجة كايل، ملك الجليد، أقوى رجل في القارة. كدت أناله. آه، كم كنت قريبة. لقد رغب بي، أعرف ذلك. شعرت بنظراته عليّ، شعرت باضطرابه حين كنت أقترب منه. لكنه لم يحبني أبداً. لم ينظر إليّ أبداً كما ينظر إليها، هي. بعينيه الرماديتين العاصفتين، يلتهمها، يقدسها، كان ليركع أمامها لو طلبت منه ذلك. أنا، أبعدني عنه، بأدب، بحزم، بذلك البرود المهذب الذي كان أسوأ من الازدراء. ثم وصلت هي. أميرة عدو، أسيرة، غنيمة حرب. كانت ترتعش من الخوف، كانت لديها عينا ظبية مذعورة، وكانت تكرهه. رأيتها، تلك الأمسية الأولى، تدخ







