ثلاثة أيام للرحيل

ثلاثة أيام للرحيل

last updateLast Updated : 2026-08-25
By:  Lazaar Ongoing
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
10
1 rating. 1 review
28Chapters
232views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

ملخص الرواية خمس سنوات قضتها لمياء إلى جانب تامر السيوفي، الرجل الذي أحبته رغم بروده وقسوته. كانت عشيقته في الخفاء وسكرتيرته أمام الجميع، بموجب عقد سري ينتهي بعد خمس سنوات. كانت تظن أن قربها منه طوال هذه المدة سيجعله يحبها يومًا، لكنها تستيقظ قبل انتهاء العقد بأيام على خبر صادم: تامر أعلن خطوبته من ريناد، وريثة عائلة مرموقة. تواجهه لمياء، لكنه يعاملها ببرود ويذكرها بأن ما جمعهما لم يكن سوى عقد، فتقرر الرحيل نهائيًا والعودة إلى عائلتها التي هجرتها من أجله. هناك، تعود علاقتها بأخيها غير الشقيق آدم، الذي حذرها منذ البداية من تامر، وتحاول لمياء استعادة حياتها وبناء نفسها من جديد. لكن رحيلها لا يمر كما توقعت؛ فغيابها يجعل تامر يكتشف أن وجودها في حياته لم يكن مجرد صفقة كما كان يردد دائمًا. ومع ظهور أسرار قديمة مرتبطة بالعقد والعائلتين، تبدأ لمياء في التساؤل: هل كان تامر حقًا لا يحبها؟ ولماذا اختارها هي من بين الجميع؟ وهل انتهت قصتهما بانتهاء العقد... أم أن الحقيقة لم تبدأ بالظهور إلا بعد انتهائه؟

View More

Chapter 1

الفصل الاول

"انتظري الرئيس، سيحضر بعد قليل."

هكذا نطق بها مساعده الشخصي قبل أن ينسحب من الغرفة، ويغلق الباب وراءه بصمت ثقيل.

أنا لمياء... كنت ظلّه لخمس سنوات.

عشيقته السرية، وسكرتيرته العلنية.

التقيته أول مرة في ملهى ليلي ضجّ بالضوضاء والموسيقى الصاخبة. كان المكان مزدحماً بالوجوه، لكنني لم أرَ سواه.

كان تامر مختلفاً عن كل الرجال الذين عرفتهم.

طويلاً، عريض الكتفين، يرتدي بدلته السوداء دائماً وكأنها خُلقت خصيصاً لتزيده هيبة. ملامحه حادة، وفكه مرسوم بقسوة، وعيناه الداكنتان تحملان برودة مخيفة تجعل من يقف أمامه يشعر بأنه مكشوف تماماً.

لم يكن من الرجال الذين يحتاجون إلى رفع أصواتهم ليُطاعوا.

كان يكفي أن ينظر.

نظرة واحدة منه كانت كفيلة بإسكات غرفة كاملة.

كان قليل الكلام، مقتصداً في حركاته، لا يبتسم إلا نادراً، وحين يفعل... كنت أشعر أنني أمام رجل مختلف تماماً عن ذلك الوحش البارد الذي يعرفه الجميع.

أما النساء، فكنّ يتمنين مجرد التفاتة منه.

لكنه لم يكن يلتفت لأحد.

إلا لي.

وهذه كانت أكبر مصائبي.

أحببته من أول نظرة.

نظرة واحدة كانت كافية لتكسر كل حصوني.

لكن تامر كان قلعة لا تُقتحم.

الرجال من حوله كانوا يخافونه ويحترمونه في الوقت نفسه، والنساء يتمنين مجرد لحظة من اهتمامه. أما أنا، فكنت الوحيدة التي سمح لها بالبقاء إلى جواره لخمس سنوات كاملة.

كنت أعرف أسراره الصغيرة.

مواعيد اجتماعاته.

مشاريعه.

عاداته.

حتى القهوة التي يفضلها في الصباح.

كنت أعرف متى يكون غاضباً من طريقة إغلاقه لساعة يده، ومتى يكون متوتراً من الصمت الطويل الذي يسبق أوامره.

لكنني، رغم كل ذلك...

لم أعرف يوماً ماذا كان يشعر نحوي.

فاخترت الطريق الذي ندمت عليه ألف مرة.

طريق المقايضة.

وقّعت معه عقداً مدته خمس سنوات.

في نهايته يفترق كل منا في سبيله.

مقابل خمسة ملايين...

بعت نفسي.

رخيصة، أليس كذلك؟

بنود العقد كانت واضحة:

أكون خليلته في الخفاء، وسكرتيرته أمام الملأ.

ابتسامة باردة في الاجتماعات، وامرأة تنتظره خلف الأبواب المغلقة.

خمس سنوات وأنا أتوهم أنه قد يلين.

أن يراني يوماً كـ "امرأة".

لا كـ "صفقة".

لكن تامر لم يكن رجلاً يسهل عليه أن يمنح قلبه.

كان يعيش خلف أسوار بناها بنفسه، ولم يسمح لأحد بالاقتراب منها.

حتى أنا.

كنت أقف أمامه كل ليلة، وأشعر أن المسافة بيننا أكبر من أي وقت مضى.

كان يستطيع أن يلمس يدي، لكنه لم يمسكها يوماً بحنان.

كان يستطيع أن ينظر في عيني، لكنه كان يتجنب عينيّ دائماً عندما أخبره بما أشعر.

كان يعرف أنني أحبه.

وأنا كنت أعرف أنه يعرف.

ومع ذلك...

لم يقل شيئاً.

لم يرَ فيّ سوى جسد أجّره بالمال.

لا يعلم أنني لا أحتاج ماله أصلاً.

عائلتي تملك أكثر مما يحلم به.

كل ما أردته كان قلبه.

لكن تامر لم يمنحني سوى وجوده المؤقت، واهتمامه المشروط، وقسوته التي كنت أعود إليها في كل مرة وكأنني أعاقب نفسي.

كنت مجرد وعاء لإفراغ نزواته.

لا أكثر.

والآن...

لم يتبقَ على انتهاء العقد سوى ثلاثة أيام.

ثلاثة أيام فقط.

ثلاثة أيام وأتحرر من هذا السجن المذهب.

ثلاثة أيام وينتهي كل شيء.

عرفت أخيراً الحقيقة:

هو لن يحبني.

لم يحبني...

ولن يفعل.

كنت الفتاة الوحيدة بجانبه لخمس سنوات.

ومع ذلك...

كنت غريبة.

قطع شرودي صوت الباب وهو يُفتح بعنف.

توقفت أنفاسي.

لم أكن بحاجة إلى أن أرفع رأسي لأعرف من هو.

كانت خطواته وحدها كافية.

خطوات ثابتة، ثقيلة، واثقة.

دخل.

دون كلمة.

دون نظرة.

كان يرتدي قميصاً أسود بأكمام مطوية حتى ساعديه، وبنطالاً داكناً، وشعره الأسود بدا مبعثراً قليلاً، على غير عادته. كانت ملامحه أكثر قسوة من المعتاد، وفكه مشدوداً كأنه يخوض حرباً داخل رأسه.

تامر حين يكون غاضباً كان مخيفاً.

لكن حين يكون صامتاً...

كان أكثر رعباً.

توقفت عيناه للحظة عندي، تلك النظرة الداكنة التي لطالما عجزت عن فهمها.

لم أعرف إن كان يكرهني.

أم يكره نفسه حين يكون معي.

ثم تحرك نحوي.

لم يمنحني فرصة للكلام.

دفعني فسقطت على السرير بقوة ارتج لها ظهري.

اقترب مني، وقبل أن أستوعب ما يحدث، كان يحتضنني بعنف غريب، كأن شيئاً داخله فقد السيطرة للحظة.

كان حضوره يربكني دائماً.

رائحة عطره، حرارة جسده، ذلك القرب الذي كنت أتوق إليه سراً رغم كل ما فعله بي.

بدأت أذوب رغماً عني.

يدي ارتجفت، ولامست كتفه بتوسل صامت.

وفي اللحظة التالية...

تجمد كل شيء.

نهض فجأة.

ثم جاءت الصفعة.

مدوية.

هزت وجهي وأدارت رأسي إلى الجهة الأخرى.

ساد الصمت.

بقيت للحظات غير قادرة على استيعاب ما حدث.

أما هو...

فكان واقفاً أمامي، صدره يرتفع وينخفض، وعيناه تحملان شيئاً لم أستطع تفسيره.

غضب؟

ندم؟

أم خوف؟

"ألم أحذرك ألف مرة؟ إياكِ أن تلمسيني."

صوته كان جليداً.

رفعت عيني إليه.

لأول مرة، لم أخف منه.

"هل لمسي ينجسك لهذه الدرجة؟"

ابتلعت الغصة التي كانت تخنقني.

"أم أنني وضيعة إلى هذا الحد في عينيك؟"

ظل صامتاً.

كانت عيناه معلقتين بي، لكن شيئاً غريباً مرّ فيهما للحظة.

شيء يشبه الارتباك.

ثم اختفى.

عاد تامر إلى بروده المعتاد، ذلك القناع الذي لم أستطع اختراقه طوال خمس سنوات.

استدار.

واتجه إلى الحمام.

أغلق الباب خلفه بإحكام.

وبعد لحظات، سمعت صوت الماء ينسكب.

كأنه يغسل عاره.

أو يغسل مني أثري.

وقفت أمام المرآة.

خدي محمر.

وعيني جامدة.

تأملت انعكاسي طويلاً.

هذه الفتاة التي قضت خمس سنوات تحب رجلاً لم يمنحها سوى القسوة.

هذه الفتاة التي كانت تملك كل شيء...

واختارت أن تبيع أغلى ما لديها مقابل وهم.

وضعت أصابعي على خدي المرتجف.

ثم همست لنفسي، والدموع متحجرة في مقلتي:

"تامر..."

أغمضت عيني.

"لقد أجهزت بيدك على آخر ذرة حب كانت تتنفس في صدري لأجلك."

نظرت إلى انعكاسي مرة أخرى.

هذه المرة لم أرَ عاشقة.

رأيت امرأة اتخذت قرارها.

"بعد ثلاثة أيام سأرحل."

ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتي، رغم الألم.

"ولن تطال يدك شعرة مني بعدها."

ولأول مرة منذ خمس سنوات...

لم أشعر بالخوف من فكرة فقدانه.

بل شعرت...

بالخوف من أن يكتشف تامر بعد فوات الأوان...

أنني كنت الشيء الوحيد الذي امتلكه حقاً، ثم خسره بيديه.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

Lazaar
Lazaar
اتمنى رواية تنال اعجابكم
2026-08-15 18:36:34
1
0
28 Chapters
الفصل الاول
"انتظري الرئيس، سيحضر بعد قليل."هكذا نطق بها مساعده الشخصي قبل أن ينسحب من الغرفة، ويغلق الباب وراءه بصمت ثقيل.أنا لمياء... كنت ظلّه لخمس سنوات.عشيقته السرية، وسكرتيرته العلنية.التقيته أول مرة في ملهى ليلي ضجّ بالضوضاء والموسيقى الصاخبة. كان المكان مزدحماً بالوجوه، لكنني لم أرَ سواه.كان تامر مختلفاً عن كل الرجال الذين عرفتهم.طويلاً، عريض الكتفين، يرتدي بدلته السوداء دائماً وكأنها خُلقت خصيصاً لتزيده هيبة. ملامحه حادة، وفكه مرسوم بقسوة، وعيناه الداكنتان تحملان برودة مخيفة تجعل من يقف أمامه يشعر بأنه مكشوف تماماً.لم يكن من الرجال الذين يحتاجون إلى رفع أصواتهم ليُطاعوا.كان يكفي أن ينظر.نظرة واحدة منه كانت كفيلة بإسكات غرفة كاملة.كان قليل الكلام، مقتصداً في حركاته، لا يبتسم إلا نادراً، وحين يفعل... كنت أشعر أنني أمام رجل مختلف تماماً عن ذلك الوحش البارد الذي يعرفه الجميع.أما النساء، فكنّ يتمنين مجرد التفاتة منه.لكنه لم يكن يلتفت لأحد.إلا لي.وهذه كانت أكبر مصائبي.أحببته من أول نظرة.نظرة واحدة كانت كافية لتكسر كل حصوني.لكن تامر كان قلعة لا تُقتحم.الرجال من حوله كانوا يخافو
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more
الفصل الثاني العروس لماذا ليست انا
استيقظت على رنين هاتفي المتواصل. مددت يدي بتثاقل نحو الطاولة، وما إن رأيت اسم نور حتى أجبْتُ دون أن أفتح عيني تمامًا: «ألو؟» جاء صوتها مترددًا على غير عادته: «لمياء... هل أنتِ نائمة؟» فتحت عيني ببطء. «نعم، ماذا هناك؟» صمتت لثوانٍ، ثم قالت: «افتحي الأخبار.» اعتدلت في جلستي. «الأخبار؟ لماذا؟» «فقط افتحيها، ولا تسأليني الآن.» كان في صوتها شيء جعل قلبي ينقبض. فتحت هاتفي، ودخلت إلى الصفحة الرئيسية، وما إن ظهرت الصورة أمامي حتى تجمدت أصابعي. تامر. كان واقفًا أمام عدسات المصورين ببدلته السوداء، وبجانبه امرأة جميلة ترتدي فستانًا أنيقًا، بينما كان العنوان أسفل الصورة واضحًا بشكل مؤلم: "الرئيس التنفيذي تامر السيوفي يعلن خطوبته من وريثة عائلة الرفاعي." حدقت في الشاشة دون أن أرمش. «لمياء؟ هل رأيتِ؟» لم أجب. بدأت أقرأ الخبر كاملًا، وكل كلمة كانت أشد قسوة من التي سبقتها. إعلان رسمي، عائلتان مرموقتان، زواج مرتقب، وحفل خطوبة سيقام قريبًا. ثم رأيت التاريخ. أمس. أمس. في الليلة التي كنت فيها معه. في الليلة التي صفعني فيها. في الليلة التي كنت أعتقد أن أسوأ ما يمكن
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more
هروب ليان من المنزل
لم أعرف كم بقيت مستيقظة تلك الليلة. كلما أغمضت عيني، عادت كلمات تامر إلى رأسي، ثم عاد صوته، ثم ذلك الشعور بالعجز الذي لم أستطع التخلص منه.لم أعد أشعر بالغضب فقط.كنت أشعر بشيء أسوأ... كأنني لم أعد أعرف جسدي ولا المكان الذي أنا فيه.بقيت تحت الغطاء، أحدق في السقف، والدموع تنزل بصمت. لم أكن أريد التفكير فيما حدث، لكن عقلي كان يعيده بطريقة مؤلمة، وكأنني أحاول أن أجد لحظة كان بإمكاني فيها إيقافه.لكنني لم أستطع.وحين بدأ ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر، كنت قد وصلت إلى مرحلة لم أعد أشعر فيها بشيء سوى الإنهاك.ثم رن هاتفي.مرة.مرتين.ثلاثًا.مددت يدي المرتجفة نحوه، فرأيت اسم نور على الشاشة.ترددت قبل أن أجيب.«ألو؟»جاء صوتها ناعمًا في البداية: «لمياء؟ أين أنتِ؟ اتصلت بكِ طوال الليل.»لم أستطع الرد.«لمياء؟»خرج صوتي ضعيفًا: «نور...»تغير صوتها فورًا. «ماذا حدث؟ لماذا صوتك هكذا؟»أغمضت عيني، وشعرت بالدموع تعود.«أنا...»توقفت الكلمات في حلقي.«أنا لا أستطيع.»«لا تستطيعين ماذا؟ تكلمي معي.»وضعت يدي على فمي، وحاولت أن أتنفس.«أريد أن أخرج من هنا.»ساد الصمت.ثم سألتني نور بخوف: «ماذا حدث؟
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
اخرجت خائنا من قلبي
لم أتحدث طوال الطريق إلى منزل نور. بقيت أحدق من نافذة السيارة، أراقب الشوارع وهي تمر أمامي دون أن أستوعب شيئًا منها. كان رأسي ممتلئًا بصوت تامر وكلماته، لكنني كنت أحاول دفعها بعيدًا.نور لم تضغط عليّ. كانت تعرفني جيدًا، وتعرف أنني حين أصمت بهذه الطريقة أكون على وشك الانهيار.عندما وصلنا إلى منزلها، فتحت لي الباب وأمسكت يدي.«تعالي.»دخلت معها بصمت، وصعدنا إلى غرفتها. أغلقت الباب، ثم وضعت حقيبتي جانبًا وأشارت إلى السرير.«اجلسي.»جلست، بينما بقيت هي واقفة أمامي للحظات، وكأنها تحاول أن تجد الكلمات المناسبة.ثم جلست بجانبي وقالت بهدوء: «لن أسألك عما لا تريدين الحديث عنه. لكن إذا أردتِ أن تخبريني، فأنا هنا.»نظرت إلى الأرض.لم أكن أعرف من أين أبدأ.أخذت نفسًا طويلًا، ثم قلت بصوت خافت: «أنتِ تعرفين علاقتي بتامر.»أومأت.«تعرفين أننا كنا معًا طوال السنوات الماضية.»«أعرف.»«وتعرفين أن ما كان بيننا لم يكن مجرد علاقة عاطفية.»خفضت عيني.«كنت أعتقد أنني اعتدت على كل شيء يخصه. على قربه، على طريقته، حتى على بروده بعد كل مرة.»توقفت لحظة.«لكن الليلة الماضية كانت مختلفة.»تغيرت ملامح نور.«ماذا
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
الشخص الذي حذّرتني منه الأيام
لم أستطع النوم في منزل نور.رغم أنني كنت في مكان آمن، بقي جسدي متوترًا، وعقلي يرفض أن يهدأ. كلما أغمضت عيني، شعرت وكأنني أعود إلى تلك الغرفة من جديد.جلست على طرف السرير، أحدق في هاتفي.كان هناك اسم واحد يتكرر في رأسي منذ ساعات.آدم.أخي غير الشقيق... وصديقي الأقرب ذات يوم.الشخص الذي كنت أخبره بكل شيء قبل أن يدخل تامر حياتي.قبل خمس سنوات، كان آدم أقرب شخص إليّ. كان يعرفني أكثر من أي أحد، وكان يعرف تامر أيضًا. وعندما أخبرته بعلاقتي به، لم يفرح من أجلي كما توقعت.حذرني.قال لي إنني سأندم.قال إن تامر لا يراني بالطريقة التي أراه بها.قال إنني سأخرج من هذه العلاقة مكسورة.وأنا؟لم أستمع.اخترت تامر.واخترت أن أخسر آدم.ومنذ ذلك اليوم، لم نتحدث.خمس سنوات كاملة.حدقت في اسمه طويلًا.كان بإمكاني إغلاق الهاتف ونسيان الأمر.لكنني هذه المرة لم أملك أحدًا آخر ألجأ إليه.ضغطت على زر الاتصال.رن الهاتف.مرة.مرتين.ثلاثًا.ثم جاء صوته.صوت لم أسمعه منذ خمس سنوات.«ألو؟»تجمدت.لم أعرف ماذا أقول.«ألو؟ من معي؟»أغمضت عيني.«آدم...»ساد الصمت.صمت طويل لدرجة أنني ظننت أنه أغلق المكالمة.ثم جاء صو
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
رجوع لقصر العائلة
الفصل — العودة إلى البيتلم تمضِ سوى ساعة تقريبًا حتى سمعت صوت سيارة تتوقف أمام منزل نور.رفعت رأسي بسرعة، وشعرت بقلبي يخفق بطريقة غريبة. لم أره منذ خمس سنوات، ومع ذلك عرفت أن الخطوات التي اقتربت من الباب تخصه.طرقت نور الباب، ثم فتحته.دخل آدم.كان مختلفًا عما أتذكره. أكثر نضجًا، أكثر هدوءًا، لكن عينيه بقيتا كما هما؛ حادتين عندما يكون قلقًا عليّ.ما إن وقعت عيناه عليّ حتى توقف.لم يقل شيئًا.فقط نظر إليّ طويلًا.ثم اقترب.«لمياء.»انهرت قبل أن أصل إليه.احتضنني بقوة، وكأن السنوات الخمس التي قضيناها بعيدين لم تكن موجودة.تشبثت بقميصه وأنا أبكي.«آدم... أنا آسفة.»أغلق عينيه للحظة، ثم قال بهدوء: «ليس الآن.»ابتعد قليلًا ونظر إلى وجهي.«هل أنتِ بخير؟»هززت رأسي.«لا.»لم يحاول إجباري على الكلام.جلس أمامي، وقال: «إذن قولي لي ماذا تريدين الآن.»نظرت إلى نور، ثم عدت إليه.«أريد العودة إلى المنزل.»تجمدت ملامحه.«أي منزل؟»ابتسمت بحزن.«قصر عائلتي.»لم يجب فورًا.كنت أعرف أنه فهم ما أعنيه.«أريد أن أصلح كل شيء.»«لمياء...»«أعرف أنني أخطأت.»خفضت رأسي.«تركت عائلتي من أجل تامر. ابتعدت عنكم
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
عائلةي من جديد
الفصل — عائلتي من جديددخلنا إلى الصالون الكبير، لكنني شعرت للحظة أنني عدت طفلة صغيرة، تلك الفتاة التي كانت تركض في أرجاء القصر دون أن تخشى شيئًا.جلست بين أمي وأبي، بينما جلس آدم أمامنا. للحظات، لم يتحدث أحد. كان الصمت غريبًا، وكأن الجميع يحاولون استيعاب حقيقة أنني عدت بعد خمس سنوات.وضعت أمي يدها فوق يدي وقالت بابتسامة صغيرة: «ما زلتِ تحبين الشاي بالنعناع، أم أن السيد تامر غيّر ذوقك أيضًا؟»نظرت إليها بدهشة، ثم انفجرت ضاحكة رغمًا عني.«أمي! هل هذا أول شيء ستقولينه لي بعد خمس سنوات؟»ضحك أبي من الطرف الآخر: «دعِيها، منذ عادت وهي تبحث عن طريقة لتوبخك دون أن تبكي.»رفعت حاجبي ونظرت إليه: «وأنت؟ لا تتظاهر بالبراءة. أنت كنت أكثر شخص غاضب مني.»ابتسم أبي وقال: «كنت غاضبًا لأنك تركتِ عائلتك من أجل رجل لم يكن يستحق حتى دمعة واحدة منك.»خفضت رأسي قليلًا.«أعرف.»حل الصمت للحظة، لكن أبي لم يتركه يطول. قال بنبرة ساخرة: «وبالمناسبة، هل ما زلتِ لا تعرفين الطبخ؟»رفعت رأسي بسرعة.«أبي! كنت أطبخ.»قهقه آدم.«تطبخين؟ آخر مرة حاولتِ فيها إعداد العشاء أحرقتِ المطبخ.»نظرت إليه بصدمة مصطنعة.«كنت في ا
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
الفصل — ماذا فعل بكِ؟
بعد أن هدأ الحديث في الصالون، بدأت أمي تجمع الأكواب، بينما وقف أبي متجهًا إلى مكتبه. أما آدم فأشار لي برأسه أن أتبعَه.صعدنا الدرج بصمت، حتى وصلنا إلى غرفتي القديمة.فتحت الباب، ودخلت قبله.كانت الغرفة كما تركتها تقريبًا؛ بعض الكتب القديمة، الصور، وحتى الدمية الصغيرة التي كنت أضعها فوق الرف. ابتسمت للحظة، لكن ابتسامتي اختفت عندما.أغلق آدم باب الغرفة خلفه، ثم بقي واقفًا للحظات يراقبني بصمت.كنت أجلس على طرف السرير، أعبث بأصابعي دون أن أرفع عيني إليه.اعرف ما يريد قوله وهاذا ما زاد من توتري .اقترب ببطء وجلس أمامي نظر لي ثم تحدث بنبرة حانية اراحتني قليلا.«الآن سنتحدث بجدية.»«لمياء.»لم أجب.«انظري إليّ.»رفعت عيني بصعوبة.ظل يحدق في وجهي طويلًا، وكأنه يحاول قراءة شيء أخفيه عنه.ثم سأل بصوت هادئ:«ماذا فعل بكِ تامر؟ لماذا كنت منهارة لتلك الذرجة ؟»تجمدت.خفضت عيني فورًا.«لا شيء.»ضحك بسخرية خافتة.«أنتِ تكذبين عليّ انا اعرفك جيدا انتي لا تفقدين الأمل من المحاولة عندما تريدين شيئا تحصلين عليه لهذا ... انتي لم تتركي تامر فقط لأنه لم يحبكي»«أنا بخير.»«لا.»قالها بحزم.«أنتِ لستِ بخير.
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
عودت ابت العائلة الكبرى
في اليوم التالي لم افعل شيئ تقيبا فقط جلست في القصر اتحدث الى امي ثم ابي ثم اذهب استكشف المنزل كأني لم اكن فيه قبل خمس سنوات .وعندما وصل تأخر الوقت صعدنا انا و آدم الى غرفتي جلست.ظل آدم واقفًا أمامي، بينما بقيت أنا جالسة على طرف السرير.ثم وقعت عيناي على الغرفة من حولي.كانت غرفتي في قصر عائلتي في نيويورك. لا يزال كل شيء هنا كان مألوفًا بشكل مؤلم؛ السرير الكبير، الصور المعلقة على الجدران، رفوف الكتب، وحتى الستائر التي اخترتها بنفسي عندما كنت في السابعة عشرة.ابتسمت دون أن أشعر.«لم يتغير شيء.»جلس آدم على المقعد القريب من النافذة وقال: «طبعًا لم يتغير. أمي كانت ترفض أن تسمح لأحد بلمس أي شيء هنا.»ضحكت بخفة.«حتى غرفتي؟»«خصوصًا غرفتك.»نظرت حولي مرة أخرى.«غريب... أشعر وكأنني عدت إلى شخص كنت أعرفه منذ زمن.»ابتسم آدم.«لأنك عدتِ إلى نفسك.»نظرت إليه.«هل كنتُ سيئة إلى هذه الدرجة قبل تامر؟»رفع حاجبه.«كنتِ أسوأ.»رمقته بنظرة ساخطة.«آدم!»ضحك.«كنتِ تقتحمين مكتبي وتأخذين مفاتيح سيارتي، ثم تخرجين مع أصدقائك دون أن تخبريني.»«لأنك كنت تخفيها عني.»«كنت أخفيها لأنك كنتِ تقودين بسرعة
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more
حزن دفين
«سأفاجئهم.»ضحك.«لمياء، مضى على غيابك خمس سنوات. على الأقل أعطهم فرصة ليستوعبوا الصدمة.»«لا.»هززت رأسي بحماس طفولي عاد إليّ فجأة.«أريد أن أدخل عليهم فجأة وأرى وجوههم.»«وأين ستجدينهم؟»أجبته بثقة:«أنت تعرف.»«طبعًا أعرف.»ثم نظر إلى الساعة.«لكن غدًا صباحًا لن تجدي أحدًا في الحانة.»ضحكت.«إذن سنذهب ليلًا.»«كنت أعرف أنك ستقولين ذلك.»في المساء، وقفت أمام المرآة أختار ملابسي.لم أكن أعرف لماذا كنت متحمسة إلى هذا الحد.ربما لأنني كنت أريد أن أرى أشخاصًا عرفوا لمياء قبل تامر.الفتاة التي كنتها قبل أن أصبح أسيرة لعلاقة لم يكن لها اسم أمام الناس.نزلت إلى الأسفل، فوجدت آدم ينتظرني.نظر إليّ من أعلى إلى أسفل، ثم قال:«أخيرًا ظهرتِ.»«هل تبدو ملابسي سيئة؟»«لا، لكنني بدأت أشك أنك ذاهبة لرؤية أصدقائك أم لحضور حفل رسمي.»ضحكت.«اصمت.»ركبنا السيارة، وطوال الطريق كان آدم يذكرني بأسماء الأشخاص الذين سأراهم.نور، صديقتي التي كانت تعرف كل أسراري تقريبًا.سلمى، أكثرنا جنونًا، والتي كانت تستطيع تحويل أي ليلة عادية إلى كارثة.كريم، صاحب النكات السيئة الذي لم يتغير أبدًا.وريان.توقف آدم عند اس
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status