INICIAR SESIÓNملخص الرواية خمس سنوات قضتها لمياء إلى جانب تامر السيوفي، الرجل الذي أحبته رغم بروده وقسوته. كانت عشيقته في الخفاء وسكرتيرته أمام الجميع، بموجب عقد سري ينتهي بعد خمس سنوات. كانت تظن أن قربها منه طوال هذه المدة سيجعله يحبها يومًا، لكنها تستيقظ قبل انتهاء العقد بأيام على خبر صادم: تامر أعلن خطوبته من ريناد، وريثة عائلة مرموقة. تواجهه لمياء، لكنه يعاملها ببرود ويذكرها بأن ما جمعهما لم يكن سوى عقد، فتقرر الرحيل نهائيًا والعودة إلى عائلتها التي هجرتها من أجله. هناك، تعود علاقتها بأخيها غير الشقيق آدم، الذي حذرها منذ البداية من تامر، وتحاول لمياء استعادة حياتها وبناء نفسها من جديد. لكن رحيلها لا يمر كما توقعت؛ فغيابها يجعل تامر يكتشف أن وجودها في حياته لم يكن مجرد صفقة كما كان يردد دائمًا. ومع ظهور أسرار قديمة مرتبطة بالعقد والعائلتين، تبدأ لمياء في التساؤل: هل كان تامر حقًا لا يحبها؟ ولماذا اختارها هي من بين الجميع؟ وهل انتهت قصتهما بانتهاء العقد... أم أن الحقيقة لم تبدأ بالظهور إلا بعد انتهائه؟
Ver másبعد أن هدأ الحديث في الصالون، بدأت أمي تجمع الأكواب، بينما وقف أبي متجهًا إلى مكتبه. أما آدم فأشار لي برأسه أن أتبعَه.صعدنا الدرج بصمت، حتى وصلنا إلى غرفتي القديمة.فتحت الباب، ودخلت قبله.كانت الغرفة كما تركتها تقريبًا؛ بعض الكتب القديمة، الصور، وحتى الدمية الصغيرة التي كنت أضعها فوق الرف. ابتسمت للحظة، لكن ابتسامتي اختفت عندما.أغلق آدم باب الغرفة خلفه، ثم بقي واقفًا للحظات يراقبني بصمت.كنت أجلس على طرف السرير، أعبث بأصابعي دون أن أرفع عيني إليه.اعرف ما يريد قوله وهاذا ما زاد من توتري .اقترب ببطء وجلس أمامي نظر لي ثم تحدث بنبرة حانية اراحتني قليلا.«الآن سنتحدث بجدية.»«لمياء.»لم أجب.«انظري إليّ.»رفعت عيني بصعوبة.ظل يحدق في وجهي طويلًا، وكأنه يحاول قراءة شيء أخفيه عنه.ثم سأل بصوت هادئ:«ماذا فعل بكِ تامر؟ لماذا كنت منهارة لتلك الذرجة ؟»تجمدت.خفضت عيني فورًا.«لا شيء.»ضحك بسخرية خافتة.«أنتِ تكذبين عليّ انا اعرفك جيدا انتي لا تفقدين الأمل من المحاولة عندما تريدين شيئا تحصلين عليه لهذا ... انتي لم تتركي تامر فقط لأنه لم يحبكي»«أنا بخير.»«لا.»قالها بحزم.«أنتِ لستِ بخير.
الفصل — عائلتي من جديددخلنا إلى الصالون الكبير، لكنني شعرت للحظة أنني عدت طفلة صغيرة، تلك الفتاة التي كانت تركض في أرجاء القصر دون أن تخشى شيئًا.جلست بين أمي وأبي، بينما جلس آدم أمامنا. للحظات، لم يتحدث أحد. كان الصمت غريبًا، وكأن الجميع يحاولون استيعاب حقيقة أنني عدت بعد خمس سنوات.وضعت أمي يدها فوق يدي وقالت بابتسامة صغيرة: «ما زلتِ تحبين الشاي بالنعناع، أم أن السيد تامر غيّر ذوقك أيضًا؟»نظرت إليها بدهشة، ثم انفجرت ضاحكة رغمًا عني.«أمي! هل هذا أول شيء ستقولينه لي بعد خمس سنوات؟»ضحك أبي من الطرف الآخر: «دعِيها، منذ عادت وهي تبحث عن طريقة لتوبخك دون أن تبكي.»رفعت حاجبي ونظرت إليه: «وأنت؟ لا تتظاهر بالبراءة. أنت كنت أكثر شخص غاضب مني.»ابتسم أبي وقال: «كنت غاضبًا لأنك تركتِ عائلتك من أجل رجل لم يكن يستحق حتى دمعة واحدة منك.»خفضت رأسي قليلًا.«أعرف.»حل الصمت للحظة، لكن أبي لم يتركه يطول. قال بنبرة ساخرة: «وبالمناسبة، هل ما زلتِ لا تعرفين الطبخ؟»رفعت رأسي بسرعة.«أبي! كنت أطبخ.»قهقه آدم.«تطبخين؟ آخر مرة حاولتِ فيها إعداد العشاء أحرقتِ المطبخ.»نظرت إليه بصدمة مصطنعة.«كنت في ا
الفصل — العودة إلى البيتلم تمضِ سوى ساعة تقريبًا حتى سمعت صوت سيارة تتوقف أمام منزل نور.رفعت رأسي بسرعة، وشعرت بقلبي يخفق بطريقة غريبة. لم أره منذ خمس سنوات، ومع ذلك عرفت أن الخطوات التي اقتربت من الباب تخصه.طرقت نور الباب، ثم فتحته.دخل آدم.كان مختلفًا عما أتذكره. أكثر نضجًا، أكثر هدوءًا، لكن عينيه بقيتا كما هما؛ حادتين عندما يكون قلقًا عليّ.ما إن وقعت عيناه عليّ حتى توقف.لم يقل شيئًا.فقط نظر إليّ طويلًا.ثم اقترب.«لمياء.»انهرت قبل أن أصل إليه.احتضنني بقوة، وكأن السنوات الخمس التي قضيناها بعيدين لم تكن موجودة.تشبثت بقميصه وأنا أبكي.«آدم... أنا آسفة.»أغلق عينيه للحظة، ثم قال بهدوء: «ليس الآن.»ابتعد قليلًا ونظر إلى وجهي.«هل أنتِ بخير؟»هززت رأسي.«لا.»لم يحاول إجباري على الكلام.جلس أمامي، وقال: «إذن قولي لي ماذا تريدين الآن.»نظرت إلى نور، ثم عدت إليه.«أريد العودة إلى المنزل.»تجمدت ملامحه.«أي منزل؟»ابتسمت بحزن.«قصر عائلتي.»لم يجب فورًا.كنت أعرف أنه فهم ما أعنيه.«أريد أن أصلح كل شيء.»«لمياء...»«أعرف أنني أخطأت.»خفضت رأسي.«تركت عائلتي من أجل تامر. ابتعدت عنكم
لم أستطع النوم في منزل نور.رغم أنني كنت في مكان آمن، بقي جسدي متوترًا، وعقلي يرفض أن يهدأ. كلما أغمضت عيني، شعرت وكأنني أعود إلى تلك الغرفة من جديد.جلست على طرف السرير، أحدق في هاتفي.كان هناك اسم واحد يتكرر في رأسي منذ ساعات.آدم.أخي غير الشقيق... وصديقي الأقرب ذات يوم.الشخص الذي كنت أخبره بكل شيء قبل أن يدخل تامر حياتي.قبل خمس سنوات، كان آدم أقرب شخص إليّ. كان يعرفني أكثر من أي أحد، وكان يعرف تامر أيضًا. وعندما أخبرته بعلاقتي به، لم يفرح من أجلي كما توقعت.حذرني.قال لي إنني سأندم.قال إن تامر لا يراني بالطريقة التي أراه بها.قال إنني سأخرج من هذه العلاقة مكسورة.وأنا؟لم أستمع.اخترت تامر.واخترت أن أخسر آدم.ومنذ ذلك اليوم، لم نتحدث.خمس سنوات كاملة.حدقت في اسمه طويلًا.كان بإمكاني إغلاق الهاتف ونسيان الأمر.لكنني هذه المرة لم أملك أحدًا آخر ألجأ إليه.ضغطت على زر الاتصال.رن الهاتف.مرة.مرتين.ثلاثًا.ثم جاء صوته.صوت لم أسمعه منذ خمس سنوات.«ألو؟»تجمدت.لم أعرف ماذا أقول.«ألو؟ من معي؟»أغمضت عيني.«آدم...»ساد الصمت.صمت طويل لدرجة أنني ظننت أنه أغلق المكالمة.ثم جاء صو





