Home / الرومانسية / بابا وأنا / الفصل 19 – القصر والندبة

Share

الفصل 19 – القصر والندبة

Author: Déesse
last update publish date: 2026-08-06 08:09:03

إيفا

قصر كاتسكيلز هو مبنى فيكتوري من الحجر الرمادي، متوارٍ في قلب غابة من البلوط والبتولا تتزين بذهب الخريف. كانت عطلة نهاية الأسبوع واعدة بأن تكون مثالية – يومان بعيداً عن مانهاتن، بعيداً عن المكاتب، بعيداً عن النظرات الفضولية للسيدة تشين ومكائد فيكتوريا.

أخذني ألكسندر إلى هنا ليحظى بي وحده، ليحبني في كل غرفة من هذا المنزل الذي كان ملاذ طفولته، ثم محراب مراهقته، ثم حصن رجولته. وقضينا نهار السبت في تحقيق هذا الوعد. وجدنا الفجر متعانقي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بابا وأنا   الفصل 19 – القصر والندبة

    إيفا قصر كاتسكيلز هو مبنى فيكتوري من الحجر الرمادي، متوارٍ في قلب غابة من البلوط والبتولا تتزين بذهب الخريف. كانت عطلة نهاية الأسبوع واعدة بأن تكون مثالية – يومان بعيداً عن مانهاتن، بعيداً عن المكاتب، بعيداً عن النظرات الفضولية للسيدة تشين ومكائد فيكتوريا. أخذني ألكسندر إلى هنا ليحظى بي وحده، ليحبني في كل غرفة من هذا المنزل الذي كان ملاذ طفولته، ثم محراب مراهقته، ثم حصن رجولته. وقضينا نهار السبت في تحقيق هذا الوعد. وجدنا الفجر متعانقين في السرير ذي الأعمدة في الغرفة الرئيسية، الضوء مصفى عبر ستائر الدانتيل القديمة. قضينا الصباح في المكتبة، جسدي ممدد على السجادة الفارسية بينما كان ألكسندر يلتهمني محاطاً بالكتب المغبرة. بعد الظهر، في المطبخ، يداه المغطاتان بالطحين على وركيّ، ضحكاتي تضيع في طقطقة نار الخشب. المساء، في الصالون، أمام المدفأة الهائلة، أجسادنا عارية على جلد الدب، الشرر يرسم ظلالاً راقصة على بشرتينا المبتلتين. كل غرفة أصبحت مذبحاً لرغبتنا. كل ساعة كانت احتفالاً. لكن الليل هو

  • بابا وأنا   الفصل 20 – خضوع ألكسندر

    إيفا نبتت الفكرة ببطء، كبذرة مزروعة في تجويف بطني، تروى بكل نظرة يلقيها علي، كل أمر يعطيني إياه، كل مرة يأخذ فيها زمام السيطرة. فكرة مجنونة، خطيرة، مسكرة. وماذا لو، لمرة واحدة، كنت أنا من يقود الرقصة؟ مساء الأحد، بعد العودة إلى البنتهاوس من عطلة نهاية الأسبوع في كاتسكيلز، ألكسندر مسترخ، شبه مطمئن. سقط القناع، المفترس نائم، والعاشق هو من يعد لي العشاء، من يصب لي النبيذ، من يضحك على نكاتي. الرجل الذي لا يعرفه أحد، ذاك الذي يختبئ خلف واجهة ملك الجليد. بعد العشاء، يتمدد على الأريكة، رأسه على ركبتيّ، وأنا أمسد شعره في صمت. عيناه مغمضتان، تنفسه هادئ، وأحس جسده يستسلم لمداعبتي كفهد شبعان. — ألكسندر؟ أهمس. — همم؟ — أرغب في تجربة شيء. شيء جديد. يفتح عيناً، حاجباً مرفوعاً. — أنا صاغية. — هذا المساء، أنا السيد. تفتح عينه الأخرى. ينتصب على مرفق، ناظرا

  • بابا وأنا   الفصل 18 – حفل العشاء الخيري

    إيفا متحف المتروبوليتان للفنون يتلألأ بكل أضوائه، واجهته النيوكلاسيكية مغمورة بأضواء ذهبية، سجادة حمراء مبسوطة على الدرجات الحجرية حيث يتزاحم المشاهير، المليارديرات، فاعلو الخير بفساتين السهرة والبدلات الرسمية. فلاشات المصورين تلمع، الليموزينات تفرغ حمولتها من الثروة والسلطة، وأقف أنا على ذراع ألكسندر كينغ، فستاني من المخمل الأحمر القاني يتزوج تقاطيعي كجلد ثان. — تذكري، يتمتم في أذني بينما نصعد الدرجات. هذا المساء، أنت ملكتي. لا أحد يستطيع الوصول إليك. أومئ برأسي، ابتسامة واثقة على شفتيّ، لكن في الداخل، أرتعش. هذا الحفل عالم آخر، عالم من أسماك القرش بملابس السهرة التي تعض وهي تبتسم، خناجر مخبأة تحت المجاملات، ثروات تصنع وتنهار على منعطف محادثة مهذبة. ثم هناك فيكتوريا. تظهر في منتصف الأمسية، كعشبة ضارة في حديقة مثالية. طويلة، شقراء، منحوتة، ترتدي فستاناً ذهبياً يبدو أنه صب على جسدها. عيناها الخضراوان، باردتان كالزمرد، تجوبان الحشد قبل أن تتوقفا على ألكسندر.

  • بابا وأنا   الفصل 17 – قفص الزجاج

    إيفا في اليوم التالي لحادثة لوكاس، أصل إلى المكتب بقلق أصم في تجويف بطني. العلامات على معصميّ لا تزال ظاهرة، رغم القميص ذي الأكمام الطويلة الذي اخترته. العضة على عنقي مخبأة بوشاح حرير. أمشي بخطوة متصلبة، كعوبي تفرقع على الرخام، وكل نظرة ألتقي بها تبدو لي ثقيلة بالإيحاءات. لكن ما ينتظرني في قفصي الزجاجي يمحو فوراً كل مخاوفي. الحواجز الزجاجية مجهزة الآن بستائر كهربائية. شرائح بيضاء، رقيقة، يمكنها أن تنخفض في بضع ثوان، محولة قفصي الشفاف إلى شرنقة معتمة، خاصة، سرية. على مكتبي، ملاحظة مكتوبة باليد. لكي لا يرى أحد ما يخصني: أ. أبتسم. الإيماءة نموذجية من ألكسندر – مزيج من التملك الغيور والانتباه الشبه رومانسي، مغلف بفعالية براغماتية. لم يعتذر بالزهور أو المجوهرات. حل المشكلة بطريقته، بإزالة سبب غيرته. جهاز الاتصال الداخلي يطقطق. — إيفا. في مكتبي. صوته محايد، مهني، لكنني الآن أعرف كل انعطافاته. هناك توتر خفي،

  • بابا وأنا   الفصل 16 – غيرة ليلية

    إيفا الهاتف يرن في الساعة العاشرة مساء. نحن في صالون البنتهاوس، ملتفان أحدهما على الآخر على الأريكة، فيلم هوليوودي يمر على الشاشة العملاقة دون أن ننتبه إليه. يد ألكسندر تمسد فخذي بشرود، أصابعي ترسم دوائر كسولة على جذعه العاري عبر قميصه المفتوح. في الخارج، مانهاتن تتلألأ بكل أضوائها، والأمسية مثالية. يهتز محمولي على الطاولة المنخفضة. الاسم الذي يظهر يرسم على شفتيّ ابتسامة. لوكاس. لوكاس، صديق طفولتي، موضع ثقتي، شبه أخي. ذاك الذي أمسك بيدي أثناء جنازة أمي، الذي ساعدني على نقل أثاث شقتي الأولى، الذي يتصل بي مرة في الشهر للاطمئنان ولإضحاكي بقصصه السخيفة. — هل أستطيع؟ أسأل ألكسندر مشيرة إلى الهاتف. يومئ برأسه، انتباهه دائماً موجّه نحو الفيلم. أرد، ابتسامة على شفتيّ. — لوكاس! كيف حالك؟ — إيفا! أخيراً، اعتقدتك ميتة! اختفيت عن الرادار منذ شهرين، لا أخبار، لا منشورات على الشبكات الاجتماعية،

  • بابا وأنا   الفصل 15 – العقد يحترق

    إيفا مساء الأحد سقط على مانهاتن كحجاب من حرير رمادي. أضواء المدينة تتلألأ عبر النافذة الممتدة للبنتهاوس، ونار تتطقطق في المدفأة الهائلة التي تحتل جزءاً كاملاً من الصالون. نحن متعانقان على الأريكة، لحاف كشمير ملقى على ساقينا العاريتين، زجاجة نبيذ مفتوحة على الطاولة المنخفضة. ألكسندر يمسد شعري بإيماءة شاردة، أصابعه تلتف حول خصلاتي، وأنا سعيدة تماماً. — لدي شيء لأفعله، يقول فجأة وهو ينهض. يتجه نحو المكتب، يفتح درجاً، يخرج منه ملفاً كرتونياً أعرفه فوراً. عقدي. ذاك الذي وقعته دون قراءة، ذاك الذي يحكم علاقتنا منذ اليوم الأول، ذاك الذي يعدد القواعد، الحدود، الممنوعات. يعود نحو المدفأة، الملف في يده. — لم أعد أريده، يقول ببساطة. ويرمي العقد في النار. الشرر يلعق الورق، يسوده، يلويه، يلتهمه. أنظر إلى البنود تتصاعد دخاناً – الجداول الزمنية، الالتزامات، الحدود. كل ما كان يجعل علاقتنا تبادلاً تعاقدياً يختفي في بضع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status