Share

الفصل الثامن

last update publish date: 2026-05-21 17:25:37

قطب الطبيب جبينه وتقوس فمه للجانب ليبرز بسمة باهتة وهو يقول بضيق

= ما هو ما كانش ينفع نعمل لها تنظيف رحم

وهي عندها تهتك شديد ونزيف حاد وما كناش هنقدر نعمل تنظيف للرحم الا بعد النزيف ما يقف.. عشان نعمل كحت لبطانة الرحم وده لوحده بيعمل شبه نزيف

ثم تابع حديثه ليكمل طريقة باستعجال وهو مرادف بعدم مبالاة

= على العموم بعدين.. بعدين يبقى نعمل لها وخلينا دلوقت نشوف باقي المرضي

بينما في داخل غرفة فريدة، شعرت خيرية بطرقات فوق باب الغرفه، نظرت بطرف عينها إلى صاحب اليد فوجدت "ضابط شرطة" والذي تحدث قائلا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الفصل الرابع عشر

    نظر لها بحنان وندم ، وهتف بصوت شبه حزين و بنبرة مواسية= انا اسف حقك عليا عارف ان انا غلطان و ما فيش اي حاجه ممكن تشفعلي غلطتي، بس انتٍ ما تعرفيش اللي حصل بعد اللي عرفتة عنك! كان صعب عليا اتحمل اللي حصل واجيلك واحط عيني في عينك بسهولة وأنا مش قادر اجيبلك حقكٍصمتت للحظة محاولة السيطرة على نبرتها قبل أن تختنق أكثر ، وأخفضت نظراتها لتحدق به، وخرج صوتها مهتزاً وهي تتابع بمرارة= انا ما طلبتش منك تجيبلي حقي، أنا كنت مهزوم.. وأنت حتي مستكترة عليا وقت تيجي تطبطب عليا عشان استوعب هزيمتي.ابتلع أسر ريقه بصعوبة ، وأجابه بحسرة= انا اسف يا فريده والله انا اللي مش قادر لحد دلوقتي استوعب اللي حصل لك.ثم تابـع أسر هادراً بتهديد صريح= بس والله لا اجابلك حقكٍ من الكلب ده حتى لو اضطريت اقتله .هزت رأسها بقلق و ردت عليه بصعوبة محاولة التمالك أمامه واظهار قوتها = لا لا، اياك تعمل كده.. ما تعملش حاجة يا أسر انا حكيت كل حاجه للظابط وهو هيجيبلي حقي أن شاء الله، انا مش عاوزه خساره تانيه كفايه اللي انا فيه .أخــذ نفساً عميقاً ، وزفره على مهل ، ثم تابع قائلا بصوت متردد= طب سامحتيني. ! يا فيري._فـيـري.

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الثالث عشر

    انقبض قلبها نوعاً ما ، فذكره تلك المسألة الموجعة الآن ينذرها بالتفكير في خطيئتها التي افتعلتها دون أن تفكر في العواقب مطلقاً ابتلعت ريقها وهي تكمل بتوتر قليل = ما كانتش دي الحياه اللي انا كنت بتمناها وعاوزاها ، كنت مفكره ايمن ده هيغنيني عن حاجات كثير كان نفسي فيها احققها مع اهلي .. بس مش ده اللي حصل الحياه ما بينا كانت في روتين ممل وصعب عليا، ممكن بالنسبه لاي حد عادي بس أنا بالنسبه لي و بالنسبه لاحلامي واللي شفته كان صعبة ! عشان كده للاسف .صمتت ولم تستطيع أن تكمل حديثها إلي هنأ، بينما عقدت تسنيم حاجبيها باهتمام وهي تقول بنبرة فضولية= كملي ايه اللي حصل؟ سمعاكي .! ابتلعت ليان غصة مريرة في حلقها ، وأخذت نفساً عميقاً لتضبط به إنفعالاتها وتخفي ضعفها قبل أن تنهار أكثر فتزيد من الأمر سوءاً ، ثم أخرجت كلمات ببطء، بينما كانت طأطأت رأسها للأسفل بخجل= عشان كده للاسف لما جاتلي فرصه قدامي اغير شويه بيها من حياتي استسلمت بيها من غير وعي ولا فكرت في العواقب اللي هقابلها من اللي بعمله ده.لتردف ليان وتبصق كلماتها تلك والتي لم تقوى يوماً على قولها بصوت مسموع، ولم يمنعها كونها لتشعر بالحزن والإنك

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الفصل الحادي عشر

    أحيانا نظن بأن الحياه ستظل دوماً هادئه دونعواقب رغم ان الكون ليس كذلك .. فالبحار رغم صفائها لها أمواج تقتلع كل ماحولها .. والسماء رغم جمالها يأتي الرعد ليجعلها كالصاعقه وأيضا الجبال رغم سكونها تتهاوي قممها احيانا.لقد اختفت تلك السعيدة من على ملامحها بلا من حياتها كلها لتحل بها حاله يأس وحزن ،ضمت لساقيها معاً بذراعيها وهي فوق فراش المستشفى ، ونظرت حولها ببطء وظلت تبكي بحرقة ومرارة إلى أن تورمت عينيها وصارتا حمراوتين ، وكذلك إنتفخ أنفها .. فأظلمت الدنيا في عينيها بعد أن فقدت اعز ما تملك؟ فأصابها آليم وأشد فجعاً.. ذبل وجهها كثيراً ، كما تشكلت الهالات السوداء حول جفنيها منذ أن تدهورت حالتها الصحية وساءت كثيراً. شردت بأعينها الدامعة وتذكرت أيضا أسر خطيبها الذي منذ وقت الحادث؟ وهي لم ترى أو تسمع عنه شيء؟ وهذا اكثر شيء استغربت له ! لكن فكرت للحظة انه ربما لا يعرف ما الذي حدث معها، فما الذي سيمنعه من قدومه إليها غير ذلك ؟. لتشرد لثواني بريبة بأن من الممكن ان يكون تخلى عنها بعد ما حدث معها؟ اعتصر قلبها بقوة بألم، وزاد تهدج أنفاسها حتى باتت عاجزة عن التنفس بسهولة وهي تفكر بأمر كذلك من الم

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الفصل العاشر

    وعندما التفتت قد وجدت صديقتها في العمل أمامها لتقول الآخر علي الفور بنبرة مهتمة = تسنيم هو انتٍ لسه جايه؟ ايه اللي اخرك هو انتٍ مش عارفه أن النهارده يوم مهم عشان نتعرف على المدير الجديدلتردف تسنيم مبتسمة في عدم رضا= غصب عني هو بمزاجي يعني.. ما انتٍ عارفاني عمري ما بتاخر الا لظروف غصب عني.. بس هو في ايه؟ هو الإجتماع لحق يخلص لتقول الأخري بنبرة شبه جادة= لا المدير ما عملش إجتماع هو لف شويه على الاوض وطلب كام اسم من المحامين يجيلوا المكتب ويتعرف عليهم وانتٍ كنتي من ضمن الأسماء دي! ولما عرف أنك اتاخرتي قال يا ريت لما تشرف الهانم تيجيلي على مكتبي.. شكل المدير الجديد شادد حلو أوي علينا من اولها اتفضلي ادخليله بقى .تراجع سالم بظهره للخلف على مقعده الجلدي الضخم ، ثم حل زرار سترته السوداء الداكنة ليجلس بأريحية أكبر ، وظل يحدج في تلك الملفات بنظراته الثاقبة وهو يضرب بقلمه الحبر الأسود على سطح الطاولة المستديرة.. وفي لحظات أستمع إلي صوت طرقات فوق باب مكتبة ليسمح بالدخول.. دلفت تسنيم بهدوء بخطوات ثابتة ومتزامنة ، والتي بثت نوعاُ من القلق في داخلها ، لتتفحص الأول مظهر المدير الجديد فكان ي

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الفصل التاسع

    هتفت "فريدة" دون تفكيرٍ قائلة بتشنجٍ وقد شحبت تعبيراتها باشمئزاز وهي تتذكر ملامح وجه عندما لحق بها وحاول أن يتحرش بها لفظيا.= انا ما اعرفوش،و اول مره اشوفه في حياتي يوم الحادثه بس اعرف مين ممكن يعرفه؟ في مريض هنا أنا كنت بشرف عليه مع الدكتور يوم الحادثه، وهو كان موجود معاه في نفس الاوضه . عقد الضابط حاجبة باستفسار وهو يسألها عن باقي التفاصيل باهتمام كبير.. بينما هي بدأت أن تجيب بصعوبة شديدة ببقايا محطمة وقوى مستنزفة.❈-❈-❈في مكان آخر وقفت تلك الطفله الصغيره بعد ان انتهى اليوم الدراسي لديها، أمام تلك اشاره المرور وهي في انتظار أن تتوقف السيارات في السير ثم لتتحرك "مهرة" بين الطريق وتعود الى منزلها.. كانت تقف اسفل تلك الشمس الحارقه، فقد كانت الحراره في ذروتها هذا اليوم كما توسطت الشمس السماء بعد آذان الظهر كما بدأت هي تتعرق بكثره و يظهر شحوبها .. فالطريق بين المدرسه ومنزلها طويل جدآ وغير ذلك ليس لديها المال الكافي حتى تختصر الطريق باي وسيله مواصلات و والدها يرفض أن يشترك اليها في باص المدرسه بسبب تقصير الحال .توجهت إلي طريق جابني تسير لاعنا بحنق الظروف التي تمنعها من تحقيق حلمها ألي

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الفصل الثامن

    قطب الطبيب جبينه وتقوس فمه للجانب ليبرز بسمة باهتة وهو يقول بضيق = ما هو ما كانش ينفع نعمل لها تنظيف رحم وهي عندها تهتك شديد ونزيف حاد وما كناش هنقدر نعمل تنظيف للرحم الا بعد النزيف ما يقف.. عشان نعمل كحت لبطانة الرحم وده لوحده بيعمل شبه نزيفثم تابع حديثه ليكمل طريقة باستعجال وهو مرادف بعدم مبالاة = على العموم بعدين.. بعدين يبقى نعمل لها وخلينا دلوقت نشوف باقي المرضي بينما في داخل غرفة فريدة، شعرت خيرية بطرقات فوق باب الغرفه، نظرت بطرف عينها إلى صاحب اليد فوجدت "ضابط شرطة" والذي تحدث قائلاً بصرامة وجدية = صباح الخير، اخبار بنت حضرتك ايه دلوقت؟ ان شاء الله تكون بخير.. بس هتكون بخير أكتر لما تدلنا على اللي عمل فيها كده ونجيبه.. انا عارف ان مش وقته بس صدقيني انا بعمل لمصلحتكم لان كل ما نقدم في الوقت هيكون لمصلحتها ونعرف نمسك اللي عمل فيها كده ويتحاسب.❈-❈-❈توقفت السيده "ام احمد" أمام بناية شبه متهالكة مترددة ثم رفعت رأسها عالياً لتنظر إلى الشرفات التي تبرز من جانب المبنى لعلها تلمح أي فرد من العائله ولكنها لم ترى سوى بعض الملابس المغسولة حديثاً و التي تتدلى من حِبال الغسيل.. لويت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status